Indexed OCR Text
Pages 1201-1220
قلت : وهذا : الكلبي - هو: محمد بن السائب بن بشر الكلبي -: قال الذهبي
في (( المغني)):
(( تركوه . كذبه سليمان التيمي وزائدة وابن معين ، وتركه القطان وعبد الرحمن » .
وقال الحافظ في (( التقريب)):
((متهم بالكذب، ورمي بالرفض))، وبه أعله في ((المطالب المسندة ))، فقال:
(« الكلبي : متروك ».
٧١٠٠ - (إنَّ اللهَ تعالى يُسعرُ جهنّم كلِّ يومٍ في نصْفِ النّهارِ،
ويُخْبتُها في يومِ الجُمُعِةِ ) .
موضوع. أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ١٩٠)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٦٠ / ١٤٤)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٣٣٩٣)
عن بشر بن عون : ثنا بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة قال :
سأل سائل رسول الله ـ : ما بال يوم الجمعة يؤذن فيها بالصلاة في نصف
النهار، وقد نهيت عن سائر الأيام؟! فقال : ... فذكره .
قلت: وهذا موضوع؛ آفته بشر بن عون: قال ابن حبان في ((الضعفاء »:
« روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ست مئة حديث
كلها موضوعة ، لا يجوز الاحتجاج به بحال )).
وشيخه بكار بن تميم : مجهول .
١٢٠١
٧١٠١ - ( إنَّ اللهَ لَيغضبُ على مَنْ لا يسألُه، ولا يفعلُ ذلكَ أحدٌ
غيرُه ) .
منكر. أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ٢٥٠) من طريق أحمد بن
إبراهيم بن تركان : حدثنا عبد الله بن أحمد بن مملوس : حدثنا محمد بن
محمد الأنصاري : حدثنا محمد بن الصباح : حدثنا مروان بن معاوية : حدثنا أبو
المليح عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم؛ من دون محمد بن الصباح - وهو: الجرجرائي -: لم
أعرفهم .
والجرجائي: قال الذهبي في (( المغني)):
« وثقه أبو زرعة ، وله حدیث منکر )) .
٧١٠٢ - (إنّ اللهَ سبحانَه يقولُ: إني لأَهمُّ بأهْلِ الأَرض عَذاباً، فإذا
نظرتُ إلى عُمَّارِ بُيوتي ، والمتحابِّين فيّ ، والمستغفرينَ بالأسْحارِ؛ صَرفتُ
عنهم ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ٦١)، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) (٦ / ٥٠٠ / ٩٠٥١) من طريق صالح المُرّي عن ثابت عن أنس
ابن مالك قال: قال رسول الله { طمية :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أورده ابن عدي في ترجمة صالح هذا ، وروى
عن عمرو بن علي أنه قال :
١٢٠٢
((منكر الحديث جداً، يحدث عن قوم ثقات بأحاديث مناكير)) . وعن
البخاري أنه قال :
((منكر الحديث)). وعن النسائي أنه قال :
((متروك الحديث)).
ثم ساق له أحاديث كثيرة مما أنكر عليه ، وختم ترجمته بقوله :
(( وعامة أحاديثه التي ذكرت والتي لم أذكر منكرات ؛ ينكرها الأئمة عليه ،
وليس هو بصاحب حديث ، وإنما أتي من قلة معرفته بالأسانيد والمتون ، وعندي
- مع هذا - أنه لا يتعمد الكذب؛ بل يغلط بيّناً)).
٧١٠٣ - (إنّ اللهَ تعالى يقولُ: يا ابْنَ آدَمَ! أَودعْ من کنزكَ عندي ولا
حرْقٌ ولا غرقٌ ولا سرقٌ ؛ أُوفِّيكهُ أَحوجَ ما تكونُ إليه ).
منكر. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣ / ٢١١ / ٣٣٤٢) بسند
صحيح عن الحسن مرفوعاً . وقال :
(« هذا مرسل)).
قلت : والحسن - هو: البصري -، ومراسيله من أوهى المراسيل .
٧١٠٤ - (إنَّ المتشدِّقينَ في النَّارِ ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٨ / ١٩٥ / ٧٦٩٦) من
طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً .
١٢٠٣
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإن عفير بن معدان : ضعفوه ، وبه أعله الهيثمي
فقال في (« مجمع الزوائد » (٨ / ١١٦):
(( وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف )).
٧١٠٥ - ( إنّ المرابطَ في سَبيلِ اللهِ أعظمُ أجْراً مِنْ رجُلٍ جَمَع كعبيه
بِوتادٍ شَهْرِ صامَه وقامَه ) .
ء
منكر. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤ / ٤٢ / ٤٢٩٤) من طريق
جميع بن ثوب الرحبي عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت: قال الذهبي في ((المغني)) :
(«منكر الحديث . قاله البخاري)).
٧١٠٦ - ( إن الملِيلةَ والصُّدَاعِ يُولَعانِ بالمؤْمنِ ، وإنّ ذنبه مثلُ جبلٍ
أُحد ؛ حتّى لا يَدَعا عليه مِنْ ذَنبِهِ مثقال حبةٍ من خَرْدلِ ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) (٩ / ٣٨٦) من
طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى : حدثنا سعيد بن عبد العزيز: [ حدثنا ]
يزيد بن أبي حبيب عن معاذ بن سهل بن أنس الجهني عن أبيه عن جده قال :
دخلت على أبي الدرداء أعوده في مرضه فقلت: يا أبا الدرداء ! إنا نحب أن
تصح؛ فلا تمرض. فقال: سمعت رسول الله :﴿ يقول :... فذكره. وقال ابن
عساكر :
١٢٠٤
(( كذا وقع في هذه الرواية ، وهو سهل بن معاذ بن أنس )).
يعني : أنه انقلب اسمه على الراوي ؛ فقال : أخبرناه على الصواب ... ؛ فساق
إسناده من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سهل بن معاذ بن أنس
الجهني عن أبيه عن جده عن أبي الدرداء عن النبي ﴿ بمثل حديث قبله .
قلت : وليس من الضروري أن يكون لفظه كلفظ حديث الترجمة ؛ على أن ابن
لهيعة : ضعيف .
وعلة الحديث إبراهيم بن هشام بن يحيى: قال الذهبي في ((المغني)):
((قال أبو حاتم وغيره : ليس بثقة . ووثقه الطبراني ، وحكى عنه أبو حاتم ما
يدل على أنه لا يعي الحديث )).
قلت : فالخطأ منه في قلب اسم الراوي أيضاً .
٧١٠٧ - ( إنَّ الملائكةَ لا تزالُ تصلّي على أحدكم ما دامتْ مائدتُه
موضوعةً ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١ / ٣٠٨ / ١٠٣٥)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٩٩ / ٩٦٢٦) من طريق مندل بن علي عن
عبد الله بن سنان، وفي (( الشعب )) ( يسار ) عن عائشة بنت طلحة عن عائشة
رضي الله عنها مرفوعاً .
قلت : مندل بن علي : ضعيف .
وشيخه عبد الله بن سنان - أو يسار -: لم يتبين لي من هو؟ والله أعلم .
١٢٠٥
٧١٠٨ - ( إنَّ النيلَ يخرجُ من الجنَّةِ، ولو التمستُم فيه حينَ يِمجُّ؛
لوجدتُم من ورقھا).
منكر. أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٤ / ١٤١٩ / ٩٣٥) من طريق
علي بن الوليد بن محمد بن الجراح ابن أخي وكيع - ثقة -: حدثنا يونس بن بكير
قال : حدثني محمد بن إسحاق : حدثني سعيد بن يزيد - أحسب أنه أبو شجاع
المصري - عن عبد الله بن مغيث مولى الزبير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
سمعت النبي ! يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الله بن مغيث مولى الزبير: لم أجد من
ترجمه، وما ذكره الأخ الفاضل رضاء الله في تعليقه على (( العظمة)) أنه :
(( لعله عبد الله بن مغيث بن أبي بردة الطفري حجازي أنصاري ذكره الحافظ
ابن حجر في (( تعجيل المنفعة )) ( ص ٢٣٦) وقال :
((ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ولم يذكر أنه مولى الزبير)).
وقلت : هذا الاحتمال بعيد عندي ؛ لأنه زبيري ولاءً ۔ کما ذکر ۔ ولو سلمنا
بذلك ؛ فليس فيه أنه سمع من أبي هريرة ، وابن حبان إنما ذكره في الطبقة الثالثة
من ((ثقاته)) (٧ / ٤٣).
ويونس : مختلف فيه ؛ قال الحافظ :
(( صدوق يخطئ)).
والحديث بشطره الثاني منكر ؛ لمخالفته حديث مسلم وغيره عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله ميلاده :
١٢٠٦
(« سيحان وجيحان والفرات والنيل ، كل من أنهار الجنة )).
وهو مخرج في ((الأحاديث الصحيحة)) (١١٠).
٧١٠٩ - ( إنَّ اليدَ المعطية هي العُليا، والسَّائلة هي السُّفلى، [ فما
اسْتَغنيتَ ] فلا تسألْ؛ فإنَّ مالَ الله مسؤولٌ ومُعطَى ) .
منكر بهذا التمام. أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ( ٤٠ / ٤٦٢)
من طريق عاصم بن عبد الله بن نعيم عن أبيه عن عروة بن محمد بن عطية
السعدي عن أبيه عن جده .
أنه قدم على رسول الله {﴿﴿ في وفد من قومه من ثقيف ، قال : فلما دخلنا
على النبي ټ﴾ فکان فیما ذکر أن سألوه فقال لهم :
((هل قدم معكم أحد من غيركم ؟ )) ، قالوا : نعم ، قدم معنا فتى منا خلفناه
في رحالنا، قال: ((فأرسلوا إليه))، قال : فلما دخلت عليه وهم عنده ليستقبلني
فقال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم :
( عروة بن محمد بن عطية السعدي ) وابنه(*) هما من المقبولين عند ابن
حجر، وقال الذهبي في محمد بن عطية السعدي :
((ما روى عنه سوى ولده عروة الأمير)».
وعبد الله بن نعيم : قال الذهبي :
(*) كذا في أصل الشيخ رحمه الله، وهو سبق قلم، والصواب: ((أبوه)). (الناشر).
١٢٠٧
« تكلم فيه » .
قلت: وقد وثقه بعضهم، منهم (( ابن حبان )) ، وأخرج له حديثاً في فضل أبي
عامر الأشعري ، وفيه نكارة - كما بينته فيما تقدم برقم (٦٤٨٩) -، ويبدو لي مما
قيل في ترجمته أنه وسط حسن الحديث . والله أعلم .
وأما ابنه ( عاصم بن عبد الله بن نعيم ) : فهو غير معروف ، أورده ابن أبي
حاتم من رواية ابن وهب الراوي عنه هذا الحديث ولم يزد .
والزيادة التي بين المعكوفتين من (( الزيادة على الجامع الصغير))، ووقعت فيه
لفظة ( المعطية ): ( المنطية ) بالنون مكان العين، وكذلك وقع في ((الاستيعاب))
لابن عبد البر من طريق آخر عن عروة بن محمد بن عطية به ، وزاد :
(( فكلمني بلغتنا » .
والشطر الأول من الحديث محفوظ عن جمع من الصحابة في ((الصحيحين))،
وغيرهما بلفظ: ((المعطية))، وهي مخرجة في ((الإرواء )) برقم (٨٣٤).
٧١١٠ - (إنَّ أهْلَ عَلِّينَ لَيشرفُ أحدُهم على الجنة، فيضيءُ وجهُه
لأَهل الجنَّة ؛ كما يضيءُ القمرُ ليلةَ البدْرِ لأَهلِ الدُّنيا ، وإنَّ أبا بكر وعمرَ
منهما وأَنعَمَا ) .
منكر. أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (١٨٠ / ٢٣٩)، وابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) (٤٤ / ١٨٤) من طريق مهدي بن الأسود الكندي عن
عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال : ... فذكره مرفوعاً ، وزاد ابن عساكر:
((قال: أتدرون ما أنعما؟)) قلنا: لا، قال: ((وحُقَّ لهما)).
١٢٠٨
وعقب عليه ابن عساكر بقوله :
((قال الدارقطني : غريب عن مهدي بن الأسود، لا أعلم رويناه إلا من هذا
الطريق ، ومهدي بن الأسود كوفي عزيز الحديث )) .
قلت : وقال الذهبي والعسقلاني :
« مجهول )).
وشيخه عطية : ضعيف ؛ لكن روي الحديث عنه مختصراً دون ذكر ( الوجه ) ،
فهو بدون هذه الزيادة صحيح لغيره، وقد خرجته في (( الروض النضير)) برقم
(٩٧٠).
٧١١١ - ( إنَّ ذكْرَ الله شفاءٌ ، وإنَّ ذكرَ النَّاس داءٌ ).
منكر. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١ / ٤٥٩ / ٧١٧) من طريق
أبي عقيل عن عبد الله بن يزيد عن مكحول قال: قال رسول الله
فذكره . وقال :
((هذا مرسل ، وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قوله )).
قلت : وهو مع إرساله ضعيف ؛ لأن عبد الله بن يزيد - وهو: الدمشقي -: قال
بعض الحفاظ :
((له مناكير)). ولذلك قال الحافظ:
((ضعيف)).
١٢٠٩
٧١١٢ - ( إنَّ شهابَ اسمُ شَيطانٍ ) .
منكر. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٤ / ٣١٣ / ٥٢٢٧ ) من طريق
محمد بن حيان التمار: ثنا عمرو بن مرزوق : أنا عمران عن قتادة عن زرارة عن
سعد بن هشام عن عائشة قالت: سمع النبي ** رجلاً يقال له : شهاب قال :
(( بل أنت هشام ... )) فذكره .
قلت : منكر رجاله ثقات ؛ غير محمد بن حيان التمار، فلم يوثقه غير ابن
حبان - وهو : محمد بن محمد بن حيان التمار البصري - ومع ذلك فقد قال ابن
حبان :
(( ربما أخطأ)).
وقد أخطأ هنا ، فقد خالفه جماعة ؛ فرووا الحدیث کما رواه هو دون حدیث
الترجمة ، منهم جبل الحفظ الإمام البخاري ، فقد قال في ((الأدب المفرد)»:
حدثنا عمرو بن مرزوق به ؛ دون حديث الترجمة .
وكذلك رواه ابن حبان من طريق أخرى عن عمران القطان دون الزيادة ؛
ولذلك خرجته في (( الصحيحة)) (٢١٥) دونها .
وأستدرك عليه هنا أن له شاهداً بدون الزيادة من رواية علي بن زيد عن الحسن
عن هشام بن عامر قال: أتيت النبي ﴿﴿ فقال لي :
((ما اسمك؟)) قلت: شهاب، قال :... فذكره .
أخرجه ابن سعد في (( الطبقات)) (٧ / ٢٦)، والحاكم (٤ / ٢٧٣).
١٢١٠
:
٧١١٣ - (إنَّ في الجنَّة داراً يقالُ لها: الفَرحُ، لا يدخلُها إلا من فَرَّح
الصِّبيانَ ).
منكر. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٢٠٠) قال: حدثنا أحمد بن
حفص : حدثنا سلمة بن شبيب : حدثنا المقرئ - وهو : عبد الله بن یزید -: حدثنا
ابن لهيعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : أورده في ترجمة ( أحمد بن حفص السعدي الجرجاني ) وقال :
( حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليه )) ، ثم ساق له أحاديث أخرى ، وقال :
(( كلها مناكير ، ما أعلم حدث به غير أحمد بن حفص هذا ، وهو عندي ممن لا
يتعمد الكذب ، وهو ممن يشبَّه عليه فيغلط فيحدث به من حفظه)).
وأعله ابن الجوزي بابن لهيعة أيضاً فقال فيه :
((ضعيف)).
وأقره السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (٢ / ٨٣).
وقد رواه بعض المتروكين عن سلمة بن شبيب بسند آخر ؛ وهو الحسن بن
علي البصري : حدثنا سلمة بن شبيب : حدثنا إبراهيم بن الحكم : حدثنا أبي
عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً به .
أخرجه الديلمي؛ كما في ((اللآلئ))، والحافظ أبو العلاء؛ كما في نسخة
مصورة من (( مختصر مسند الفردوس)) - فيما أظن -.
والحسن بن علي هو - فيما يبدو - أبو سعيد الذئب البصري: قال في ((المغني)):
١٢١١
((قال الدارقطني : متروك . ففرق بينه وبين العدوي )) .
قلت : الحسن بن علي أبو سعيد العدوي كان يضع الحديث ، وكان بعد
الثلاث مئة؛ كما في (( المغني))، فأستبعد أن يكون هو البصري الذئب .
وإبراهيم بن الحكم - هو: ابن أبان العدني -: قال الذهبي :
(( تركوه ، وقلَّ من مشّاه على ضعفه )).
وأبوه الحكم بن أبان : وثقه ابن معين ، وقال ابن حبان :
((ارمٍ به)).
ورواه بعض الوضاعين عن ابن لهيعة بإسناد آخر ، وهو: عمرو بن خالد قال :
حدثنا ابن لهيعة عن أبي(*) عشانة عن عقبة بن عامر به ؛ إلا أنه قال :
(( فرَّح يتامى المؤمنين )).
أورده السيوطي أيضاً من طريق ابن النجار في (( تاريخ بغداد )) بإسناده عن
محمد بن عمرو بن خالد : حدثنا أبي ...
وسكت عنه فما أحسن ؛ لأن عمرو بن خالد - وهو: القرشي الواسطي - قال الذهبي :
(( كذبه أحمد والدارقطني. وقال وكيع: كان في جوارنا يضع الحديث ثم تحوّل
إلى واسط)).
فائدة: أبو العلاء - هو: الحسن بن أحمد بن الحسن الهمداني - وصفه الحافظ
الذهبي بـ (( الإمام الحافظ المقرئ العلامة شيخ الإسلام ... شيخ همدان بلا
(*) في أصل الشيخ رحمه الله: ((ابن))؛ والصواب ما أثبت . ( الناشر) .
١٢١٢
مدافعة )) . توفي سنة تسع وستين وخمس مئة ، وله نيف وثمانون سنة .
وأطال ترجمته وأحسن. انظر (( سير أعلام النبلاء)) (٢١ / ٤٠ - ٤٦).
٧١١٤ - ( لكلِّ أُمَّة أجلٌ ، وإنَّ أجلَ أمَّةٍ محمَّد مئةُ سَنة ، قال : فإذا
جَازت المئةَ؛ أَتَاها ما وعدَها اللهُ به ) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٣٠٦ / ٧٢٩) من
طريق الوليد بن مسلم : ثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن حديج بن عمرو
قال : سمعت المستورد بن شداد يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :... فذكره.
قلت : وابن لهيعة ضعيف ، وقد اضطرب في إسناده فرواه مرة هكذا ، ورواه
كامل بن طلحة عنه عن يزيد بن أبي حبيب عن حديج بن أبي عمرو قال :
سمعت المستورد يقول : ... فذكره .
أخرجه الطبراني ( ٧٣٠)، وكذا أبو يعلى ( ٦٨٥٧).
قلت : وذكر الحافظ في ترجمة حديج بن أبي عمرو عن ابن يونس أنه قال في
((تاريخ مصر)) :
« مصري ، روی عن المستورد بن شداد حديثاً منکراً ، وما أدري ممن هو ، روی
عنه یزید بن أبي حبیب » .
قلت: قوله: ((وما أدري ممن هو))، فيه غرابة فإنه من الظاهر أن النكارة من
( ابن لهيعة ) المعروف بالضعف فلعل في العبارة شيئاً .
١٢١٣
٧١١٥ - (إنّ لكلِّ قوم فَرَطاً، وإِنِّي فَرَطُكم على الحوْضِ ، فمن وَرَدَ
عليّ الحوضَ فشربَ؛ لم يظمأ، ومَنْ لم يظمأُ؛ دَخَلَ الجنةَ ).
منكر بهذا السياق. رواه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٦ / ١٦٨ / ٥٧٦٠)
من طريق ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب عن أبي حازم عن سهل بن سعد
أن النبي : ﴿ قال :... فذكره(*) .
ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢ / ٣٤٥ / ٧٤٣)
لكنه لم یسق لفظه بل قال: (( نحوه )) .
وقد أخرجه هو ( ٧٤١، ٧٤٢، ٧٧٤ )، والشيخان وغيرهما مختصراً دون
جملة القوم .
٧١١٦ - (إنَّ الله تعالى ملائكة ينزلونَ في كلِّ ليلةٍ، يَحْسُونَ الكلالَ
عن دَوابِّ الغُزاةِ ، إلاّ دابةً في عنُقِها جرسٌ ) .
منكر. قال المناوي في (( فيض القدير)) :
((رواه الطبراني من رواية عباد بن كثير عن ليث بن أبي سليم عن يحيى بن
عباد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء )).
قال الزين العراقي رحمه الله في ((المغني)) :
((سنده ضعيف، وبينه في ((شرح الترمذي))، فقال: وعباد بن كثير ضعيف)).
وقال تلميذه الهيثمي :
(*) علته (موسى بن يعقوب)؛ كما ذكر الشيخ في ((الظلال)). (الناشر).
١٢١٤
(( فيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام
لا يدفع عدالته » .
هكذا قال الهيثمي في (« مجمع الزوائد » (٥ / ٢٦٧) وفيه خطأ ونظر.
أما الخطأ: فوصفه لليث بن أبي سليم بأنه مدلس ، وهذا خطأ يتكرر منه
كثيراً ؛ كما يعرف ذلك العارفون بكتابه ، والصواب أنه مختلط ضعيف . قال الحافظ
في (( التقریب » :
((صدوق ، اختلط جداً، ولم يتميز حديثه فترك)).
وأما النظر فتوثيقه لبقية رجاله ، وفيهم عباد بن كثير. وقد ضعفه شيخه
العراقي ؛ كما رأيت - وهو: الثقفي البصري -؛ كما أرجح . قال الذهبي :
((قال البخاري: تركوه)). ويحتمل أنه ( عباد بن كثير الرملي ) قال النسائي:
(( ليس بثقة)).
قلت: وإن من محاسن المناوي في ((فيضه)) أنه نقل لنا إسناد الحديث من
الطبراني ؛ فإن الجزء الذي فيه أحاديث أبي الدرداء لم يطبع منه بعد .
٧١١٧ - ( إنَّ للمسْلم حقّاً إذا رآه أَخوه أنْ يتزحزحَ له).
منكر. أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) (٦ / ٤٦٨ / ٨٩٣٣) من طريق
عبد الوهاب قال: نا إسماعيل بن عياش عن مجاهد بن فرقد عن واثلة بن
الخطاب قال :
١٢١٥
دخل رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في المسجد قاعد،
فتزحزح له رسول الله :﴿ ، فقال الرجل: يا رسول الله! إن في المكان سعة ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم :... فذكره .
قلت: وهذا إسناد واه ؛ مجاهد بن فرقد: قال الذهبي في ((المغني)):
( روى عنه الفريابي حديثاً منكراً)).
قلت : وهو عند البيهقي قبيل هذا مختصراً .
وعبد الوهاب بن الضحاك الحمصي ؛ قال الذهبي :
((متهم، تركوه)). لكن قال البيهقي :
(((وكذلك رواه المعافى عن إسماعيل)).
٧١١٨ - (إنَّ محاسنَ الأَخلاق مخْزونةٌ عندَ الله، فإذا أحبَّ اللهُ عبْداً؛
منحَه خُلُقاً حَسَناً ).
ضعيف . عزاه السيوطي للحكيم عن العلاء بن كثير مرسلاً؛ وادّعى المناوي
أنه الإسكندراني ؛ فإن صح ذلك ؛ فیکون معضلاً؛ وقد أخرجه ابن أبي الدنيا في
((مكارم الأخلاق)» (٨ / ٣٤) من طريق ابن أبي فديك عن بعض أشياخه :...
فذكره .
قلت: والبعض المشار إليه مجهول ، وقد صح مرسلاً عن أبي المنهال قال :
١٢١٦
مر رسول الله ټے علی رجل له عَگر من إبل وغنم وبقر، فاستضافه فلم
يُضفْه ، ومر بامرأة لها شویهات فاستضافها فأضافته ، وذبحت له ، فقال رسول
:壽山
(( ألم تروا إلى فلان مررنا به وله عكر من إبل وغنم وبقر فاستضفناه فلم
يضفنا ، ومررنا بهذه ولها شويهات فاستضفناها فأضافتنا ، وذبحت لنا ، إن هذه
الأخلاق بيد الله عز وجل ، من يشاء أن يمنحه منها خلقاً حسناً ؛ فعل )).
أخرجه ابن أبي الدنيا (٧ / ٣١) بسند صحيح، وأبو المنهال ـ اسمه:
عبد الرحمن بن مطعم المدني - : تابعي ثقة .
٧١١٩ - (إنَّ مِصْرَ سَتفتحُ فانتجعُوا خيرَها ، ولا تتّخذُوها داراً؛ إنّه
يُساقُ إليها أقلُّ الناسِ أعْماراً ).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٥ / ٧٤ / ٤٦٢٥) ، وابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ٥٧) - من طريق أبي سعيد بن يونس -؛ كلاهما
عن مطهر بن الهيثم : حدثنا موسى بن عُلَيّ عن أبيه عن جده مرفوعاً . وقال ابن
الجوزي :
(( قال أبو سعيد بن يونس : وهذا حديث منكر جداً، وقد أعاذ الله أبا
عبد الرحمن موسى بن عُلَي أن يحدث بمثل هذا ، ولم يحدث به إلا مطهر بن
الهيثم، ومطهر: متروك الحديث )) .
وذكر السيوطي في ((اللآلي)) ( ٢ / ٤٦٤):
١٢١٧
((أن الحديث أخرجه البخاري في (( تاريخه))، وقال : لا يصح ، وأخرجه ابن
شاهين وابن السكن في ((الصحابة)) وابن السني وأبو نعيم في ((الطب)). والله
أعلم » .
قلت: وإطلاقه العزو لـ ((تاريخ البخاري)) يشعر عند العلماء أنه يعني: (( التاريخ
الكبير)) له ، وليس فيه إلا اسم مطهر بن الهيثم ولم يذكر فيه شيئاً ، وأورده ابن
أبي حاتم برواية محمد بن مرزوق عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذکر في
((التاريخ الصغير)) - في فصل من مات ما بين التسعين إلى المئة - إسناداً من طريق
موسى بن عُلَيّ بن رباح ... في إسلام جد موسى بن علي في زمن أبي بكر، ثم
أتبعه بقوله :
((وروى بعضهم عن موسى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ولم يصح )). فلم يسمّ البعض ؛ فيحتمل أن يكون هو مطهر بن الهيثم، كما
يحتمل أن يكون الحديث الذي لم يسقه هو حديث الترجمة ، فلعله صرح بذلك
في ((التاريخ الأوسط))، وإلا لم يجز الجزم بأنه في ((التاريخ)) بهذا الإسناد؛
لاحتمال أن يكون الراوي ( مطهر ) والحديث غير ما هنا .
٧١٢٠ - (إنَّ أوَّل مُعافاة الله العبدَ في الدُّنيا أنْ يسترَ عليه سيئاته في
الدُّنيا ، وإنَّ أوَّل خِزْي الله العبدَ أنْ يظهرَ عليه سَيئاتِه ).
منكر. أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٣ / ٦٢ - ٦٣ / ١١٢٤) من
طريق محمد بن عثمان القرشي : ثنا حبيب بن سليم عن بلال بن يحيى عن
النبي {* مرفوعاً. وقال :
١٢١٨
((ذكره الحسن بن سفيان في ((الوحدان))، وأراه عندي ( العبسي الكوفي )،
وهو صاحب حذيفة ، لا صحبة له)).
قال الحافظ في ((الإصابة)) :
(( وهو كما ظن؛ فإن حبيب بن سالم معروف بالرواية عنه ؛ وهو تابعي
معروف ؛ حتى قيل : إن روايته عن حذيفة مرسلة ، وقد ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه
وقال : روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً، وعن عمر بن الخطاب ،
وروى عن حذيفة، ويقول: بلغني عن حذيفة)».
قلت: وهو صدوق ؛ كما قال الحافظ في « التقریب ) ؛ لكن حبيب بن سلیم
قال فيه :
(( مقبول)).
وبيّض له ابن أبي حاتم ؛ فهو في عداد مجهولي الحال على الأقل .
لكن الراوي عنه ( محمد بن عثمان القرشي ) لا يعرف .
قال الذهبي في (( المغني)) :
((قال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به . قلت: كأنه الأول )».
قلت : يشير إلى محمد بن عثمان الراوي عن عمرو بن دينار المكي ، وقد قال
فيه :
((مجهول)).
١٢١٩
٧١٢١ - (إنّ مَلَكاً موكَّلٌ بالقُرآنِ، فمَنْ قرأَ منه شيئاً لم يقوِّمه قوَّمَه
الملَك، ورفعه )(*) .
موضوع. عزاه السيوطي لأبي سعيد السمان في (( مشيخته))، والرافعي في
((تاريخه)) عن أنس، وأخذ عليه المناوي في ((شرحه الكبير)» أنه لم يعزه لأشهر
من هذين، وهو البخاري في ((الضعفاء )).
وقد ذكره الذهبي في ترجمة ( المعلى بن هلال ) من رواية البخاري في
((الضعفاء )) بإسناده عنه عن سليمان التيمي عن أنس مرفوعاً . وقال الذهبي:
((رماه السفيانان بالكذب ، وقال ابن المبارك وابن المديني: كان يضع الحديث)).
ولذلك قال الحافظ في ((التقريب )):
(( اتفق النقاد على تكذيبه)).
ومن طريق ( أبي سعيد السمان ) أخرجه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (١ /
٢٦٧ ) .
وإن من جنف الشيخ الغماري وتحامله على المناوي ومكابرته قوله في (( المداوي »
( ٥٣٧ - ٥٣٨):
« إن « ضعفاء » البخاري لیس هو بأشهر من (( تاریخ قزوين )» للرافعي بين أهل
الحديث)) !!!
ومن تناقض المناوي أنه بعد أن أعله في (( الشرح الكبير » بتكذيب السفيانين
اقتصر في « التیسیر » على قوله :
(*) كتب الشيخ رحمه الله فوق متن هذا الحديث: ((تقدم برقم (٣٢٥٥) فيحقق)). (الناشر).
١٢٢٠