Indexed OCR Text
Pages 1101-1120
(( حديث غريب من هذا الوجه )). قلت : وإسناده ضعيف جداً؛ آفته ( مصعب بن سعد ) هذا : قال ابن عدي : (( يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحف ، والضعف على رواياته بيّن )). ثم ساق له أحاديث مما أنكر عليه ، فقال الذهبي : ((ما هذه إلا مناكير وبلايا)). وأقره الحافظ في ((اللسان)). ( تنبيه ): من جهل الشيخ محمد الصابوني بهذا العلم وقلة فهمه لعبارات الحفاظ أنه نقل متن الحديث في ((مختصره )) لتفسير ابن كثير (١ / ٣٣٩)، وقد تعهد في مقدمته أن لا يذكر فيه من الحديث إلا ما ثبت عن النبي ؛ فالظاهر أنه لم يفهم أن قول الحافظ ابن كثير: («غريب » أن معناه ( ضعيف )! ولئن كان فهم ؛ فأمره أعظم ، والإثم أکبر . ثم هو كعادته يتشبع بما لم يعط ؛ فينقل تخريجه من ابن كثير، ويجعله في حاشية (( مختصره )) موهماً القراء أنه من تخريجه ! وإن من غفلته أو قلة فهمه أنه نسب قول ابن كثير المتقدم إلى مخرجه ؛ فقال في حاشيته : (( رواه ابن مردويه وقال: حديث غريب من هذا الوجه )) ! وأما المناوي فاقتصر في شرحيه على قوله : (( إسناده ضعيف )) دون أن يكشف عن علته . ١١٠١ وأما الغماري في ((المداوي)) (١ / ٤٨٠ - ٤٨١) فأتى الأمر من قريب فقال: (( مصعب بن سعيد ضعفه الذهبي (!)، لكن له شواهد ... )) . ثم ذكرها وهي شواهد قاصرة ، وأحدها ضعيف وهو : ((إن الله يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس ، فإن غلبك أمر ؛ فقل : حسبي الله ونعم الوکیل )) . وهو مخرج في ((الكلم الطيب)) (٧٩ / ١٣٧). ٧٠٠٣ - (إذا وُقعَ في الرَّجُل وأنتَ في مَلأ؛ فكنْ الرَّجُل ناصراً، وللقوم زاجِراً، أو قُمْ عنْهم. ثمَّ تلا هذه الآية: ﴿ أيحبُّ أحدُكم أنْ يأكلَ لحمَ أَخِيهِ مَيْتاً فكرِهْتُمُوه﴾ ). ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١٣٦ / ٢٤٢)، وفي ((الغيبة)) (١٠١ / ١٠٧) من طريق أبي المجبر الحمصي عن شيخ من أهل البصرة عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مظلم مجهول ؛ الشيخ البصري : لم يسم . وأبو المجبر الحمصي: لم يذكروه في ((الكنى)) . والله أعلم . ٧٠٠٤ - (أربعٌ مَنْ كنَّ فيه؛ حرَّمه اللهُ على النَّارِ، وعصمه من الشيطان: مَنْ مَلكَ نفْسه حينَ يرغبُ ، وحينَ يرهبُ ، وحين يشتهي ، وحينَ يغْضِبُ ) . ضعيف. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ١٦٦ - ١٦٧ / ١١٠٢ الغرائب الملتقطة ) من طريق ابن السني معلقاً بسنده عن شعيب بن يعيش بن يحيى عن جده يحيى بن عبد الله عن عمر بن سالم عن محمد بن عجلان عن أبان عن ( الأصل : بن ) عمر بن عثمان عن أبيه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عمر بن عثمان : لا يعرف . ومن دون ( ابن عجلان ) لم أعرفهم . وأبان - هو: ابن صالح القرشي مولاهم ، وهو -: ثقة . والحديث أورده السيوطي في (( الجامع الصغير)) من رواية الحكيم الترمذي عن أبي هريرة بزيادة في متنه نصها : (( وأربع من كنَّ فيه ؛ نشر الله عليه رحمته ، وأدخله الجنة : من آوى مسكيناً ، ورحم الضعيف ، ورفق بالمملوك ، وأنفق على الوالدين )) . وكذلك أورده في ((الجامع الكبير)) رقم (٢٨٧٢) وزاد في العزو: ((الديلمي عن عثمان )) ! وليس فيه الزيادة - كما سبق -، ثم هو عنده معلق ! وقال المناوي في ((شرحيه )) : ((وإسناده ضعيف)). ولم يبين علته ؛ فكأنه جرى فيه على القاعدة التي ذكرها السيوطي في مقدمة ((الجامع الكبير)): أن ما تفرد بروايته الحكيم الترمذي ونحوه؛ فالعزو إليه ينبئ عن ضعفه . ١١٠٣ ٧٠٠٥ ۔ ( أربعةٌ یؤْتَوْنَ أُجورَهم مرَّتينِ : أزواجُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلّم . ومَنْ أُسْلَم مِنْ أهْلِ الكِتاب . ورجلٌ كانتْ عندَه أمَةٌ فَأَعجبتْه ؛ فأَعتقَها ، ثمَّ تزوَّجَها . وعبدٌ مملوكً أدَّى حق الله وحقَّ سادته ). منکر . أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير» (٨/ ٢٥٢ / ٧٨٥٦) : حدثنا أحمد بن رشدين : ثنا سعيد بن أبي مريم : أنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا إسنادٌ واه : ابن رشدين ، وابن زحر ، وابن يزيد : ضعفاء ، والمتن ء .، وقد أعله في (( مجمع الزوائد » (٤ / ٢٦٠) بابن منکر بذکر أزواج النبي یزید فقط ، قال : («رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف وقد وثَّق)). فأقول : هذا التوثيق مريض ! لا سيما هنا ؛ فقد خالفه سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم ... بلفظ : ((من أسلم من أهل الكتاب ؛ فله أجره مرتين ، وله ما لنا ، وعليه ما علينا ، ومن أسلم من المشركين ؛ فله أجره ، وله ما لنا ، وعليه ما علينا )). أخرجه أحمد (٥ / ٢٥٩)، والطبراني أيضاً (٨ / ٢٢٤ - ٢٢٥ / ٧٧٨٦). قلت : وإسناده حسن . ١١٠٤ وإن مما يدل على نكارة المتن مخالفته لحديث الشيخين عن أبي موسى بلفظ : (( ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين ... )) الحديث ؛ فذكر الثلاثة دون أزواج النبي ، وهو مخرج في «الصحيحة » (١١٥٣) وغيره . وإن من تناقض المناوي في حديث الترجمة أنه في ((الفيض )) نقل عن الهيثمي إعلاله إياه بـ (علي بن يزيد)، وفي (( التيسير)) قال : ((إسناده حسن)) !! ٧٠٠٦ - ( أربعونَ خُلُقاً يُدْخلُ اللهُ بها الجنَّةَ، أَرفعُها منحةُ شاةٍ ). منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٧ / ٢٥٢ / ٧٤٢٢) من طريق محمد بن خلف بن صالح البصري : ثنا محرز بن بشار: ثني صالح المري عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال : ((لم يروه عن هشام بن حسان إلا صالح المري )). قلت: قال الذهبي في (( المغني)): (« تركه أبو داود والنسائي ، وضعفه غيرهما )). وبه أعله الهيثمي (٣ / ١٣٣) ، فقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه صالح المري، وهو ضعيف)). قلت : ومن دونه لم أعرفهما . ١١٠٥ ٧٠٠٧ ( أَرْديةُ الغُزاةِ السُّيوفُ) . ضعيف . أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) ( ٥ / ٣٠٦ / ٩٧٠٠) من طريق ابن جريج عن زهير قال : أخبرني رجل من الأنصار عن الحسن مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ الحسن هو: البصري ، ومرسلاته كالريح . والأنصاري : لم يسم ؛ فهو مجهول . وزهير: قال في (( التهذيب )) : (( يحتمل أن يكون ( زهير بن معاوية أبو خيثمة )؛ فإن ابن جريج قد روى عنه )). وابن جريج : مدلس ، وقد عنعنه . ٧٠٠٨ - ( انْتضلُوا وارْكُبُوا، وأنْ تَنتضلُوا أحبُّ إليّ . وإِنَّ اللهَ عزّ وجلّ لَيدخلُ بالسَّهم الواحد ثلاثةً الجنّةَ : صانعَه؛ محتسبٌ فیه ، والممدَّ به ، والراميّ به . وإِنّ اللهَ عزّ وجلّ لَيدخلُ بلقْمةِ الخبز ، وقبْضةِ التَّمرِ ، ومثله مما يَنتفعُ به المسكينُ ثلاثةً الجنَّةَ : ربَّ البيتِ الآمرَ به ، والزوجةَ تصلحُه ، والخادمَ الذي يناولُ المسكينَ. فقال رسولُ الله ◌َّةِ: الحمدُ لله الذي لم ينسَ خدمَنا). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٥ / ٢٧٨ / ٥٣٠٩) من طريق سويد بن عبد العزيز عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً . ١١٠٦ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سويد بن عبد العزيز: ضعيف - كما قال الحافظ في (( التقريب)) -، وبه أعله الهيثمي فقال (٣ / ١١٢): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف)). وقال في مكان آخر ( ٥ / ٢٦٩) : (( ... قال أحمد: متروك)». ( تنبيه): هكذا وقع الحديث في ((الأوسط)): (انتضلوا واركبوا)، وكذا هو في ((الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير))؛ لكن بتقديم الفعل الثاني على الأول. ولعل الأولى الأول. وكذلك وقع في ((المجمع))؛ لكنه قال: ( ارموا وانتضلوا) ، ولعله من تحريف النساخ ؛ لأن [التناضل] هو الرمي بالسهام ؛ فيكون أحد اللفظين مكرراً لا معنى له . فتأمل . ٧٠٠٩ - ( أُريتُ أَنِّي وُضعتُ في كفَّةٍ ، وأمَّتي في كفَّةٍ ؛ فعدلتُها. ثمّ وُضِعَ أبو بَكْرٍ في كفّةٍ ، وأمَّتي في كفَّةٍ ؛ فعدَلها. ثمَّ وُضع عمرُ في كفَّة، وأمّتي في كفَّةٍ ؛ فعدَلها. ثم وُضع عثمانُ في كَفَّةٍ ، وأمّتي في كفَّةٍ ؛ فعدَلها . ثمَّ رُفع الميزانُ ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٨٦ / ١٦٥)، وفي «مسند الشاميين)) (٣ / ٢٥٩ / ٢٢٠٩) من طريق عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل مرفوعاً . قلت: وهذا ضعيف جداً؛ آفته ( عمرو بن واقد ) هذا - وهو: الدمشقي -: قال الذهبي في («المغني)»: ١١٠٧ (( قال الدارقطني وغيره : متروك )). وهو الذي اعتمده الحافظ؛ فقال في ((التقريب)): ((متروك)». وقال الهيثمي (٩ / ٥٩ ): (« رواه الطبراني، وفيه ( عمرو بن واقد )، وهو متروك ، ضعفه الجمهور. وقال محمد بن المبارك الصوري: كان صدوقاً . وبقية رجاله ثقات )). قلت: وقد جاء بعضه بسند خير من هذا؛ فانظر ((الصحيحة)) (٣٣١٤). ٧٠١٠ - ( اسْتنجُوا بالماء الباردِ ؛ فإنَّه مصحَّةٌ للبواسِيرِ ). ضعيف. أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط)) (٥ / ١٢٦ / ٤٨٥٨) من طريق عمار بن هارون قال : نا أبو الربيع السمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عن هشام بن عروة إلا أبو الربيع السمان ، تفرد به عمار)). قلت : وهو ضعيف ، وشیخه أبو الربيع أشد ضعفاً منه - واسمه : أشعث بن سعيد -: قال الذهبي في (( المغني)): ((واه ، تركه الدارقطني وغيره )) . لكن ذكر السيوطي في (( الجامع الصغير)) أنه رواه أيضاً عبد الرزاق في ((المصنف)) عن المسور بن رفاعة القرظي. ولم أره في النسخة المطبوعة منه ، وفيها خرم . ١١٠٨ و( القرظي ) : تابعي مقبول عند الحافظ ؛ فهو مرسل ضعيف . ٧٠١١ - ( اسْتَحِلُّوا فروجَ النِّساءِ بأطْيبِ أمْوالِكم). ضعيف. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (١٨٣ / ٢١١) من طريق الحكم ابن عطية : سمع عبد الله بن كليب السدوسي عن يحيى بن يعمر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ يحيى بن يعمر : تابعي ثقة . وعبد الله بن كليب السدوسي: مجهول - كما قال الذهبي في ((المغني))، والحافظ في ((التقريب)) .. والحكم بن عطية : قال الحافظ : ( صدوق له أوهام )) . ٧٠١٢ - ( أَسْفروا بصَلاة الغَداةِ يغْفر اللهُ لكمْ ) . منكر جداً. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٩٥) من طريق أحمد بن مهران : ثنا خالد بن مخلد: ثنا يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل : سمعت زيد بن أسلم يحدث عن أنس مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته ( يزيد النوفلي ) هذا ؛ فإنه مجمع على ضعفه - كما قال الذهبي في ((المغني)) -. ولذلك جزم الحافظ بضعفه في ((التقريب )) . وقال أبو زرعة : (( واهي الحديث)) وغلظ فيه القول جداً. وقال أبو حاتم: ١١٠٩ (( ضعيف الحديث منكر الحديث جداً)) . وقال البخاري : ((أحاديثه شبه لا شيء))، وضعفه جداً . وقال النسائي : ((متروك الحديث)). فهذا تضعيف شديد من هؤلاء الأئمة النقاد . وأحمد بن مهران - هو: ابن خالد الأصبهاني أبو جعفر -: ترجمه أبو نعيم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، غير أنه كان لا يخرج من بيته إلا إلى الصلاة . لكن ذكره الذهبي في (« الميزان »، وقال : (( لا يعتمد عليه)). لكن زاد عليه الحافظ في ((اللسان))؛ فنقل عن ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١ / ١٧٦ / ١٦٠) أنه قال فيه : (وهو صدوق)). وقد خالفه في لفظه بعض الثقات؛ فقال البزار في ((مسنده)) (١ / ١٩٤ / ٣٨٢ - كشف الأستار) : حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي : ثنا خالد ابن مخلد ... بلفظ : (( أسفروا بصلاة الفجر؛ فإنه أعظم للأجر - أو: أعظم لأجركم - )). والأزدي هذا: ثقة، مترجم في ((التهذيب)). وهذا اللفظ هو الصحيح المحفوظ عن رسول الله :﴿﴿ من حديث رافع بن ١١١٠ خديج ، وغيره من الصحابة . ولكن لا يصح إسناد شيء منها إلا عن رافع ، ومن طرق عنه - كما هو محقق في ((إرواء الغليل)) (١ / ٢٨١ - ٢٨٦) .. ولا بد لي بهذه المناسبة أن أقول : إن من قلة اهتمام الشيخ أحمد الغماري في كتابه (( المداوي » بالتحقيق العلمي الذي يجب عليه ، ولا يجوز له كتمانه ؛ بيان مرتبة اللفظ المحفوظ لقرائه ، فقد سود أربع صفحات (١ / ٥٥٠ - ٥٥٤) في الرد على المناوي وتناقض كلامه في الحديث ، ولم يفصح عن رأيه في حديث رافع ؛ بل ظاهر كلامه أنه مضطرب على وجوه أطال الكلام في سردها . وهو يعلم - إن شاء الله - أنه ليس كل مضطرب ضعيفاً إلا إذا تساوت الوجوه كلها قوة ، ولم يُمكن ترجيح شيء منها على غيرها ، وليس الأمر كذلك هنا؛ كما كنت بينته في («الإرواء)). كما أنه لم ينقل تصحيح وتقوية بعض الحفاظ إياه ، كابن حبان والحازمي والحافظ ابن حجر ، وكذا ابن تيمية - كما ذكرت هناك -. وإني لأخشى أن يكون تعمد الإغماض عن صحته ؛ لتوهمه أنه مخالف للثابت في غير ما حديث: أن النبي * كان يصلي الصبح في الغلس . والحق أنه لا مخالفة ؛ لأن المقصود بهذا ابتداء الصلاة في الغلس ، وبما قبله الخروج منها في الإسفار - كما كنت بينته هناك -. وبالله التوفيق . ٧٠١٣ - (أَشدُّ الناس بلاءً في الدنيا نبيٌّ أو صَفيِّ ) . منكر جدّاً. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٤ / ٢ / ١١٥) في ترجمة ( نهشل القرشي ) عن ابن المسيب عن أزواج النبي عليه مرفوعاً. وقال : ١١١ ١ ((قاله أصبغ عن ابن وهب عن أبي نعيم )) . كذا وقع فيه : ( أبي نعيم ) ، ويظهر أنه تحريف ( ابن أنعم ) ؛ فقد علق عليه محققه الفاضل بقوله : ((من (صف)، كذا وقع فيها: ((عن أبي نعيم))، وأراه تحريفاً ، وإنما ذكر ابن أبي حاتم وابن حبان ( عبد الرحمن بن زیاد بن أنعم الإفریقي ) ، ویعرف بـ ( ابن أنعم) - كما في ترجمته من الكتب -. والله أعلم )) . قلت : وبيض له البخاري وابن أبي حاتم ؛ فلم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو في عداد المجهولين . وهو غير ( نهشل بن سعيد ) الراوي عن الضحاك، وعنه جماعة ، وهو كذاب . وإنما استنكرت الحديث لضعف إسناده ، ومخالفته الأحاديث الصحيحة في ابتلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ؛ لخلوها من لفظة : ( صفي ) . وهي مخرجة في ((الصحيحة)) (١٤٣ - ١٤٥). وأما المناوي فزعم في ((الفيض)) أن السيوطي رمز لحسنه! وأقره ! ثم تبناه في ((التيسير )) فقال : (( وإسناده حسن)) !! ٧٠١٤ - (إنّ أشدَّكم أمْلِكُكم لنفسِه عندَ الغَضبِ ، وأحلمَكم مَنْ عفا بعْد القُدرة ) . ضعيف. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ١٤١ / ٢) من طريق ١١١٢ إسماعيل بن صبح الواسطي : حدثنا زيد بن علي عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب : أن النبي ◌َ﴿ مَرَّ على قوم يقلون حجراً، فقال : ((ما هذا؟)). قالوا: حجر الأشداء. قال :... فذكره. قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ( إسماعيل بن صبح الواسطي ) : لم أجد له ذكراً في شيء من كتب الرجال التي عندي، حتى ولا في ((تاريخ واسط )) لـ ( بحشل)، ولا ذكروه في الرواة عن ( زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ) ؛ فهو في عداد المجهولين . و دونه من لم أعرفه .. والحديث قال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣ / ١٧٥): ((أخرجه ابن أبي الدنيا من حديث علي بسند ضعيف ). قلت: ونقله عنه المناوي في ((شرحيه))، ولم يزده بياناً . وأما الشيخ أحمد الغماري في (( المداوي)) (١ / ٥٦٦) فاكتفى بسوق إسناد الديلمي؛ فسود به أربعة أسطر، ثم خنس !! وذكر أنه ورد من حديث أنس ؛ وأنه سيذكر سنده في حرف: (( ألا أدلكم )). وهناك ( ٣ / ١٦٠) بیَّن ضعفه، ولکنه وقع في وهم ؛ فذكر أنه ورد من حديث علي رضي الله عنه بالسند الأول من إسنادي الطبراني ! وهذا خطأ ؛ فإسناد الطبراني يختلف كل الاختلاف ، وقد سبق تخريجه ( ٣٣٦٠). ١١١٣ ٧٠١٥ - ( أضفْ بطعامك مَنْ تحبُّ في الله عزَّ وجلَّ ) . ضعيف جداً. أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ((الإخوان)) (٢٣٢ / ١٩٧): حدثنا خالد بن مرداس عن عبد الله بن المبارك عن جويبر عن الضحاك مرسلاً. وهو في كتاب ((الزهد)) لعبد الله بن المبارك (١٢٤). قلت : وهذا مع إرساله ضعيف جداً ، من أجل ( جويبر) - وهو: ابن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي -: قال الذهبي في ((المغني)): ((قال الدارقطني وغيره: متروك)). وقال الحافظ في ((التقريب)): (( ضعيف جداً)). ٧٠١٦ - ( اصْبِرُوا على أنْفسكِم يا بني هاشم! فإنَّما الصَّدقاتُ غسالات النّاس ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢ / ٢٣٥ / ١٢٩٨٠) من طريق ابن لهيعة : حدثني الحارث بن يزيد عن أبي حمزة الخولاني عن ابن عباس : * أن يأمر أن عمر بن الخطاب قال للعباس وللفضل بن عباس : اذكرا للنبي لكما من الصدقات ، وإني سأحضر لكما . فذكر ذلك الفضل لرسول الله ٥٠ فقال :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لحال ابن لهيعة المعروف في الضعف . ١١١٤ و(أبو حمزة الخولاني): أورده الذهبي في ((الكنى)) (٢٠٣ / ١٨٠٦) وقال : ((عن جابر بن عبد الله ))، ولم يزد(*). ٧٠١٧ - ( اصْطِفُّوا، ولْيتقدَّمكم في الصَّلاةِ أفضلُكم؛ فإنَّ الله يصْطفِي من الملائكةِ ، ومن النَّاسِ ) . ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ /٥٦ /١٣٣)، و((مسند الشاميين)) (٤ /٣٠٦ / ٣٣٨٢) من طريق أيوب بن مدرك عن مكحول عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ابن مدرك : قال الذهبي : (قال الدارقطني وجماعة: متروك)). وبه أعله الهيثمي فقال (٢ / ٦٤): «رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه أيوب بن مدرك، وهو منسوب إلى الكذب)). رونقله عنه المناوي في « الفيض » وعقب عليه معترضاً على السيوطي : (« فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب )) . ( تنبيه): هكذا وقع النص عند الطبراني في مصدريه المذكورين: ((من الملائكة ومن الناس)). وكذلك هو في ((الجامع الكبير))؛ خلافاً لـ ((الجامع الصغير))؛ فإنه فيه بلفظ: ( من الملائكة رسلاً ومن الناس ) . وهو كذلك في القرآن الكريم (*) أضاف الشيخ رحمه بخط يده وبقلم الرصاص مصدراً آخر وهو ((الجرح)) (٤ / ٢ / ٣٦١). فقط ولم يعلق عليه بشيء . فليُنظر من القارئ الكريم . ١١١٥ سورة ﴿الحج﴾: ﴿ الله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس ﴾. فلا أدري إذا كان ( الكذاب ) تعمد إسقاط هذه اللفظة الكريمة اقتباساً، أو أنها سقطت منه نسياناً؛ فاستدركها بعض النساخ أو المؤلفين . والله أعلم . ٧٠١٨ - ( يا أبا كاهل! أصْلِحْ بينَ النَّاسِ ، ولو بكذا وكذا . يعني: الكذبَ ). موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ٣٦١ / ٩٢٧) من طريق سليمان بن كرّاز: ثنا صدقة بن موسى الدقيقي : ثنا نفيع بن الحارث عن أبي كاهل قال : وقع بين رجلين من أصحاب رسول الله :﴿ كلام حتى تضاربا ؛ فلقيت أحدهما فقلت : ما لك ولفلان ؟ قد سمعته وهو يحسن عليك الثناء ، ویکثر لك الدعاء! ولقيت الآخر ، فقلت له نحو ذلك، فما زلت أمشي بينهما؛ حتى اصطلحا ، فقلت : ما فعلت ؟ أهلكت نفسي ، وأصلحت بينهما ! وأتيت النبي فأخبرته بالأمر ؛ قلت : يا رسول الله ! والذي بعثك بالحق ! ما سمعت من ذا شيئاً ، ولا من ذا شيئاً! فقال :... ( فذكره)؛ كلمة لم أفهمها ، فقلت: ما عنى بها؟ قال : عنى الكذب . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ( نفيع بن الحارث ) - وهو: أبو داود الأعمى -: قال الذهبي في (( المغني)): (( هالك، تركوه )» .وقال الحافظ : ((متروك، وقد كذبه ابن معين)). وبه أعله الهيثمي، فقال (٨ / ٨٠): ١١١٦ ((رواه الطبراني، وفيه أبو داود الأعمى، وهو كذاب)). و( سليمان بن كرّاز) : قال الذهبي : ((ضعفه ابن عدي)). قلت: وكذا العقيلي؛ فقال في ((الضعفاء)) (٢ / ١٣٨): (( الغالب على حديثه الوهم)) . ومشاه بعضهم. فانظر ((اللسان)) (٣ / ١٠١). ٧٠١٩ - ( اضْمنُوا لي ستَّ خصالٍ أضْمنْ لكمُ الجنَّةَ . قالوا: وما هنَّ يا رسولَ الله ؟! قال : لا تظْلموا عندَ قِسْمة مواريثكم . وأَنْصفُوا الناسَ من أنفسكم . ولا تَجْبنوا عند قِتالِ عدُوِّكم . ولا تغلَّوا غنائمَكم . وامْنعوا ظالمكُم من مظلومِكم ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ٣٣٨ / ٨٠٨٢) من طريق العلاء بن سليمان الرقي عن الخليل بن مرة عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً . وهذا إسناد ضعيف ؛ وله علتان : الأولى: الخليل بن مرة: قال الذهبي في (( المغني)): (( ضعفه يحيى بن معين )). ١١١٧ ولذلك جزم الحافظ في (( التقريب )) بأنه ضعيف . والأخرى : العلاء بن سليمان الرقي : قال الذهبي : (( قال ابن عدي: منكر الحديث . وقال أبو حاتم: ضعيف)). وبه أعله الهيثمي فقال ( ٤ / ١٣٩): ((رواه الطبراني في (( الكبير))، وفيه العلاء بن سليمان الرقي وهو ضعيف)). ( تنبيه ) : سقطت الخصلة السادسة ، وقد نبه على ذلك الهيثمي . ٧٠٢٠ - ( أطيبُ كسْبِ المسلم سهْمُه في سبيلِ الله، وصفْقةُ يده، وما تعْطيه أرْضُه ) . ضعيف. أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢/٣ /٣١٦ / ٢٨٨٦): نا ابن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم قال : حدثنا مشيختنا : ... فذكره مرفوعاً . وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ فإن ( ابن أَنْعُم ) - وهو: الإفريقي قاضيها -: قال الذهبي في ((المغني)»: ((مشهور جليل ، ضعفه ابن معين والنسائي . وقال الدارقطني: ليس بالقوي . ووهاه أحمد)). وقال الحافظ في (( التقريب)): (( ضعيف في حفظه ، من السابعة)). قلت: فهو من أتباع التابعين؛ فقوله: ((مشيختنا)) إنما يعني: من التابعين. ١١١٨ وابن عياش - وهو: إسماعيل الشامي وهو : ضعيف في غير روايته عن غير الشامیین ، وهذه منها ۔ کما تری ۔ . والحديث عزاه السيوطي في (( الجامع الصغير)) للشيرازي في (( الألقاب )) عن ابن عباس؛ دون قوله: (( وصفقة يده ... )). ولم أقف على إسناده ، ولا إخاله يصح . ٧٠٢١ - ( اعْتبر الأرضَ بأسمائها ، واعْتبر الصاحبَ بالصاحبِ ). موقوف ضعيف. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢ / ١٦٣)، ومن طريقه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧ / ٥٥ / ٩٤٤٠) من طريق أبي الوليد: ثنا أبو وكيع عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : ... فذكره . قال أبو الوليد: فقلت له : إن شعبة ثنا عن أبي إسحاق عن هُبيرة ؟ قال : وحدثنا أبو إسحاق عن هُبيرة عن عبد الله . وليس عند البيهقي قوله: (( قال أبو الوليد: فقلت له :... )) إلخ. والله أعلم. لكن روى من طريقين آخرين عن شعبة : حدثني أبو إسحاق عن هبيرة : قال عبد الله ۔ هو : ابن مسعود - : اعتبروا الرجل بمن يصاحب ، وإنما يصاحب الرجل من هو مثله . وفي رواية : ( فإنما يصاحب من يحب ، أو هو مثله ) ، وقال في إسناده: ( عن ). قلت : وهو من الطريق الأول ضعيف ؛ لعنعنة أبي إسحاق واختلاطه - وهو: السبيعي -. لكن رواية شعبة تدفع شبهة الاختلاط ؛ لأنه سمع منه قبل ١١١٩ اختلاطه ، وكذلك شبهة التدليس ؛ لأن شعبة كان دقيق الملاحظة في روايته عن المدلسین - كما ذكروا في ترجمته - . فيبقى النظر في حال ( هبيرة ) - وهو: ابن يريم الشيباني -: قال الذهبي في ((المغني)) : (( تفرد عنه أبو إسحاق . قال ابن خراش : كان يجهز على قتلى صفين . وقال أبو حاتم : شبيه المجهول . وقال الجوزجاني : كان مختارياً)). ووثقه ابن حبان! وقال الحافظ في (( التقريب)): (( لا بأس به، وقد عيب بالتشيع)). وجملة القول : أن النفس لم تطمئن لثبوت هذا الأثر عن ابن مسعود ؛ لا من طريق أبي الأحوص ، ولا من طريق هبيرة ، على أن في رواية ذاك ما ليس في رواية هذا من اعتبار الأرض . والله أعلم . ولقد كان الباعث على تخريجه - مع أنه ليس من عادتي تخريج الآثار الموقوفة إلا ما ندر - أنني رأيت السيوطي في ((جامعيه)) قد أوهم أنه مرفوع عند ابن عدي ، وذلك بقوله : ((( عد) عن ابن مسعود، ( هب ) عنه موقوفاً)) ! ٧٠٢٢ - (اعْزِلُوا، أوْ لا تعْزلوا؛ ما كتبَ اللهُ من نَسَمة هي كائنةٌ إلى يوم القيامةِ إلاّ وهي كائنةٌ ). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ /٨٩ / ٧٤٠٨) من ١١٢٠