Indexed OCR Text
Pages 1081-1100
لكن الشطر الثاني من الحديث صحيح له شواهد في ((صحيح البخاري»
وغيره، وقد سبق تخريج بعضها في الكتاب الآخر: (( الصحيح)) برقم ( ٧٨٠).
( تنبيه): وقع الحديث في ((الفتح الكبير)) تبعاً لـ ((الجامع الكبير)) معزواً
للحارث في (( مسنده)) عن ابن عباس ! فالظاهر أن ذكر ( ابن عباس ) سبق قلم أو
انتقال نظر من السيوطي رحمه الله تعالى .
٦٩٨١ - (إذا تشهَّد أحدُكم في الصِّلاة ؛ فليقلْ: اللهمّ ! صلِّ على
محمَّد، وعلى آل محمَّدٍ، وباركْ على محمّدٍ ، وعلى آلِ محمَّدٍ ، وارحمْ
محمَّداً وآل محمّد؛ كما صَلَّيَت وباركتَ وترخَّمتَ على إبراهيمَ ، وعلى
آل إبراهيمَ ؛ إنّك حميد مجيدٌ ) .
منكر بزيادة: ( الترحم). أخرجه الحاكم (١ / ٢٦٩)، وعنه البيهقي في
(«السنن الكبرى)) (٢ / ٣٧٩) من طريق سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن
السباق عن رجل من بني الحارث عن ابن مسعود مرفوعاً . وقال الحاكم :
((إسناده صحيح))! ونحوه قول البيهقي :
(( كذا قاله ابن مسعود رضي الله عنه. والله أعلم ».
وهذا غریب منهما ؛ فإنه مسلسل بالعلل :
الأولى : الرجل الحارثي : مجهول لم يسم .
الثانية : يحيى بن سابق : قال أبو حاتم :
١٠٨١
((ليس بقوي)) .. وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ١١٤ - ١١٥):
((كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به في الديانة ،
ولا الرواية عنه بحيلة)).
الثالثة : سعید بن أبي هلال : کان قد أصیب بالاختلاط - كما قال أحمد
وغيره - لكن الآفة ممن قبله .
وإن مما يدل على نكارة الحديث الأحاديث الكثيرة الصحيحة الواردة في كيفية
الصلاة على النبي :{8، وهي مذكورة في ((صفة صلاة النبي {®))، وليس في
شيء منها ذكر الترحم . فتذكر .
٦٩٨٢ - (إذا تناولَ أحدُكم عنْ أخيه شَيئاً؛ فلْيُره إِيَّاه ).
ضعيف. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٣٥٤ / ٥٢٥) من طريق عُقيل
عن ابن شهاب قال :
كان رجل لا يزال يتناول عن وجه النبي # الشيء ، فكأن ذلك آذى رسول
الله ◌َّةٍ؛ فقال النبي عليه :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات إلى ( ابن شهاب )، وهو من صغار التابعين ؛
فهو معضل أو مرسل ، وهو معروف بالرواية عن أنس بن مالك ، وسمع منه ، وقد
ذكر السيوطي في ((جامعيه)) أن الدارقطني رواه في ((الأفراد)) عنه عن أنس . فإن
صح إسناده إليه - وما أظن ذلك -؛ نقل إلى ((الصحيح)). والله أعلم .
١٠٨٢
٦٩٨٣ - ( إذا تواضَعَ العبدُ، رفَعه الله عز وجل إلى السَّماءِ السَّابعةِ ).
موضوع بهذا اللفظ. أخرجه الخرائطلي في ((مكارم الأخلاق)) (٢ / ٧١٧ /
٧٧٢) : حدثنا محمد بن يونس الكديمي : نا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي : نا
زمعة بن صالح عن سلمة بن وهران عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه بمرة؛ ( محمد بن يونس الكديمي ) : من المتروكين ، وقد
كذبه غير واحد من الحفاظ ، وألان القول فيه ابن حجر؛ فقال في ((التقريب»:
((ضعيف))! وقد قال الذهبي في ((المغني)) :
(( هالك! قال ابن حبان وغيره: كان يضع الحديث على الثقات )).
وساق له في ((الميزان)) أحاديث مما أنكر عليه، بعضها بأسانيد ((الصحيح))
منها قوله : حدثنا أبو نعيم ... )) فساق إسناده الصحيح عن أبي هريرة مرفوعاً :
(( أكذب الناس الصواغون والصباغون )).
فعقب عليه الذهبي - مشيراً إلى اتهامه إياه بوضعه - بقوله :
(«قلت: ومن افترى هذا على أبي نعيم ؟!)).
والحديث صحيح من رواية جمع آخر من الصحابة؛ دون قوله: ((إلى السماء
السابعة)). فهذا مما يؤكد اتهام ( الكديمي ) بالوضع ، وهو مخرج في الكتاب
الآخر: ((الصحيحة)) برقم (٢٣٢٨)، و((الإرواء)) (٢٢٦٢).
١٠٨٣
٦٩٨٤ - (إذا توضّأ العبدُ؛ تحاتَّتْ عنه ذنوبُه؛ كما تحاتٌ ورقُ هذه
الشَّجْرةِ ).
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣ / ١٥ / ٢٧٣٧) من
طريق عبد الرحمن بن المبارك : ثنا صالح أبو عمر البزار: ثنا يونس عن أبي
عثمان قال :
غزوت مع سلمان غزوة ، فلما حضرت الصلاة ؛ دعا بماء ، ثم تناول شجرة
فحركها ، فتحات ورقها ، فقال: سلوني لم فعلت هذا؟ فسألوه . فقال : غزوت مع
رسول الله ﴿؛ ففعل مثل هذا، فقال : ... فذكره .
ثم رواه من طريق علي بن زيد عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي ﴿# .
کذا وقع فيه ؛ لم یسق لفظه ، ولا قال: ( به )، أو: ( نحوه) ، أو: (مثله) - كما
هي عادتهم -؛ فأخشى أن يكون سقط شيء منه ؛ فإن الطبعة سيئة . والله أعلم .
وعلى كل حال ؛ ففي الطريق الأولى جهالة ما بين أبي عثمان - وهو: النهدي ؛
واسمه: ( عبد الرحمن بن مُل) -، و(عبد الرحمن بن المبارك)؛ لم أعرفهما،
ويمكن أن يكون وقع فيهما شيء من التحريف ضيع علينا هويتهما .
وفي الطريق الأخرى علي بن زيد - وهو: ابن جدعان -: ضعيف .
وقد رواه من طريقه أحمد (٥ / ٤٣٧ و٤٣٨ - ٤٣٩)، والطبراني في ((المعجم
الكبير)) (٦ /٣١٥ / ٦١٥١). ومن روايتهما تبين أن في حديث الترجمة
اختصاراً مخلاً؛ فإن تمامه :
(( ثم صلى الصلوات الخمس؛ تحاتت خطاياه ... )) الحديث .
١٠٨٤
ولهذه التتمة طريق أخرى عن أبي عثمان النهدي ، في (( معجم الطبراني الصغير))
و((الكبير)) أيضاً، وهو مخرج في ((الروض النضير)) (٣٣٩)، وفي ((الصحيحة))
(٣٤٠٢) أيضاً. وله فيه شاهد من حديث ابن عمر؛ فانظره إن شئت برقم (١٣٩٨).
( تنبيه): أخرج الحديث الطبراني بالتتمة من طريقين عن علي بن زيد ؛
أحدهما : عن يونس بن عبيد. فألقي في النفس أن ( يونس ) المذكور في الطريق
الأولى عند البيهقي لعله ( يونس بن عبيد ) هذا ، ويكون قد سقط بينه وبين أبي
عثمان: ( علي بن زيد ) ؛ لسوء الطبعة . والله سبحانه وتعالى أعلم .
٦٩٨٥ - ( مَنْ أحبَّ أنْ يسمعَ خَرِيرَ ( الكوثرِ)؛ فليجعلْ أُصبعَيْه في
أُذِنَيهِ ) .
منكر. أخرجه ابن جرير الطبري في (( التفسير)) (٣٠ / ٢٠٧) من طريق أبي
جعفر الرازي عن ابن أبي نجيح عن عائشة قالت : ... فذكره موقوفاً عليها .
ومن طريق الرازي أيضاً عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن رجل عنها قالت :
(( ( الكوثر): نهر فى الجنة، ليس أحد يدخل أصبعيه في أذنيه إلا سمع
خرير ذلك النهر )) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو جعفر الرازي - واسمه : عيسى بن أبي عيسى -:
ضعيف. قال الحافظ في (( التقريب)) :
((صدوق سيئ الحفظ)).
ثم هو منقطع من الطريقين ؛ كما هو ظاهر ، وبه أعله ابن كثير ؛ فقال في
«تفسيره)) (٤ / ٥٥٧ ):
١٠٨٥
(( وهذا منقطع بين ابن أبي نجيح وعائشة . وفي الرواية الأخرى : عن رجل
عنها ، ومعنى هذا: أنه يسمع نظير ذلك ، لا أنه يسمعه نفسه . والله أعلم)).
قلت : لا وجه لهذا التأويل ما دام أن الأثر لم يصح . وقد روي مرفوعاً ؛ فقال
ابن كثير عقب ما تقدم :
(( قال السهيلي : ورواه الدارقطني مرفوعاً من طريق مالك بن مغول عن الشعبي
عن مسروق عن عائشة عن النبي تح﴿19)).
هكذا ساقه ، وهذا القدر من الإسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، وليته
ساق إسناده بتمامه لننظر فيه ؛ فإني أظن أنه لا يصح إلى مالك بن مغول . ثم إنه
لم يسق لفظه أيضاً. نعم ؛ قد ساقه الشيخ إسماعيل العجلوني في ((كشف الخفاء))
(١٠٣/١) نقلاً عن السهيلي أيضاً عن عائشة مرفوعاً:
((( إن الله أعطاني نهراً يقال له: ( الكوثر) في الجنة ، لا يدخل أحد أصبعيه
في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر )) . قلت: يا رسول الله! وكيف ذلك ؟ قال:
(( أدخلي أصبعيك في أذنيك وسدي تسمعين منها من خرير الكوثر )).
وفي (( الجامع الصغير)) و(( الكبير)) أيضاً من رواية الدارقطني عنها بلفظ:
« إذا جعلت أصبعیك في أذنيك؛ سمعت خریر الکوثر)) .
وما أظن إلا أنه مختصر من الذي قبله . فمن الغرائب أن الشيخ العجلوني قواه
به !! فإنه من تقوية الضعيف بنفسه ! فالأقرب إلى الصواب ما صنعه العلامة طاهر
الهندي الفتني في كتابه (( تذكرة الموضوعات))؛ فإنه ذكر فيه ( ص ١٦٦)
حديث :
١٠٨٦
((إذا طنت أذن أحدكم ... ))، وهو من الموضوعات؛ وتراه في ((ضعيف
الجامع))؛ فنقل العلامة قول العقيلي فيه: (( لاأصل له )) فتعقب عليه بقوله :
(( ونحوه ما روي عن عائشة: إن الله أعطاني نهراً يقال له: الكوثر ... ))
الحديث - كما تقدم عن (( الكشف)) ..
وفسره العلامة بقوله ۔ تبعاً لابن کثیر ۔:
(( أي: سمع مثل خريره ، شبَّه دويه بدوي ما يسمع إذا وضع الإنسان أصبعيه
في أذنيه )) .
فأقول : التأويل فرع التصحيح ، وإذ ليس ؛ فليس !!
وإن مما يؤكد نكارة هذا الحديث بل بطلانه أنه تواترت الأحاديث عنه {﴿ في
وصف الكوثر ، وليس في شيء منها هذا المذكور هنا؛ فانظرها إن شئت في (( ابن
كثير)) و((فتح الباري / التفسير، والرقائق))، وبعضها في ((صحيح الجامع)): ((الكوثر
نهر في الجنة))، ((هل تدرون ما الكوثر؟ هو نهر أعطانيه ربي في الجنة ... )).
٦٩٨٦ - ( إذا حُرم أحدُكم الزوجةَ والولدَ ؛ فعلَيْه الجهادَ ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩ / ٢٤٢ / ٥٤٣) من
طريق عبد الرحمن بن أبي الموال : ثنا موسى بن محمد بن حاطب عن أبيه
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير موسى بن محمد بن حاطب !
فلم أجد له ترجمة ، ولا في (( ثقات ابن حبان )) ! وقد ذكره المزي فيمن روى عنهم
( عبد الرحمن بن أبي الموال ) .
١٠٨٧
والحديث قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٥ / ٢٧٨):
((رواه الطبراني، وفيه ( موسى بن محمد بن حاطب )، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات )» .
٦٩٨٧ - ( إذا رأيتُم اللاتي على رؤوسهن مِثْلُ أُسْنمة البُعْر؛ فَأَعلموهنَّ
أنّه ليس لهنَّ صلاةٌ ) .
منكر. أخرجه البزار في «مسنده)) (٣ / ٣٨٥ / ٣١٥)، والطبراني في
(«المعجم الكبير)) (٢٢ / ٣٧٠ / ٩٢٨)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢ /
٢٧١ / ١) من طريق حماد بن يزيد : حدثني مخلد بن عقبة عن أبي شقرة
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم مجهول ؛ أبو شقرة فمن دونه لا يعرفون إلا به ، وقد
أشار إلى ذلك الحافظ ابن عبد البر بقوله في ((الاستيعاب)) في ترجمة أبي شقرة
التميمي :
(روى عنه مخلد بن عقبة، فيه نظر)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ /
١٣٧ ) :
((رواه الطبراني والبزار، وفيه حماد بن يزيد عن مخلد بن عقبة، ولم
أعرفهما )).
وذكر الحافظ في ترجمة ( مخلد بن عقبة) من ((اللسان)) عن الغلابي أنه
قال في (( الوشي)» :
١٠٨٨
(( لا أعرف [ حال ] عقبة ولا مخلد)).
٦٩٨٨ - (إذا رأيتُم عمُوداً أحمرَ قِبَلَ المشْرقِ في رمضانَ؛ فادَّخرُوا
طعامَ سَنتِكم ؛ فإنّها سَنةُ جوع ) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١ / ١١٩ / ٣٧١):
[حدثنا] أحمد بن رشدين قال : نا زيد بن بشر الحضرمي قال: نا بشر بن بكر
قال : حدثتني أم عبد الله ابنة خالد بن معدان عن أبيها عن عبادة بن الصامت
مرفوعاً . وقال :
« لم يروه عن أم عبد الله ابنة خالد إلا بشر بن بکر، تفرد به زید بن
بشر )) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة ( أم عبد الله ) هذه ، قال الهيثمي في
«مجمع الزوائد» (٥/ ٣٥):
((رواه الطبراني في (الكبير)) و((الأوسط))، وفيه ( أم عبد الله ابنة خالد بن
معدان )، ولم أعرفها ، وبقية رجاله ثقات)).
قلت : أحمد بن رشدين - وهو: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين
المصري -: ليس منهم؛ فقد أورده الذهبي في (( المغني )) وقال :
« قال ابن عدي : یکتب حديثه مع ضعفه )» !
فلعله في (( كبير الطبراني)) من غير طريقه ، والقسم الذي فيه أحاديث ( عبادة )
غير مطبوع منه فيما علمت . والله سبحانه وتعالى أعلم .
١٠٨٩
٦٩٨٩ - (إذا سُئلَ الرجلُ عن أَخيه؛ فهو بالخيارِ، إنْ شاءَ؛ سكتَ،
وإنْ شاءَ ؛ قالَ فصدقَ ) .
ضعيف. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٢٨٩ / ٤٠٠)، ومن طريقه
البيهقي في « سننه » (١٢٥/١٠) عن الصعق بن حَزْن عن الحسن مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ الحسن - هو: البصري -: قالوا : مراسيله
كالريح .
والصعق بن حزن ۔ مع کونه من رجال مسلم ؛ فھو ۔: صدوق یھم - كما قال
الحافظ في (( التقريب)) ..
٦٩٩٠ - ( إذا سمَّيتُم ؛ فعبِّدُوا ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٢٠ / ١٧٩ / ٣٨٣)
من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي عن أبيه عن عبد الملك بن أبي زهير عن أبيه
مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته أبو أمية هذا - واسمه : إسماعيل بن
يعلى الثقفي -: قال الذهبي في ((المغني)):
((بصري متروك)). وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٨ / ٥٠):
((رواه الطبراني، وفيه أبو أمية بن يعلى، وهو ضعيف جداً)).
وعبد الملك بن أبي زهير : قال الذهبي :
((روى عنه سعيد بن السائب، صويلح، ولا يكاد يعرف)).
١٠٩٠
والحديث رواه أيضاً مسدد ، والحسن بن سفيان ، وابن منده ، وأبو أحمد الحاكم
في ((الكنى)) عن أبي زهير - كما في ((الجامع الكبير)) -، وما أظنه إلا من هذه
الطريق .
٦٩٩١ - ( لا تَنامُوا عنْ طلب أرْزاقكم فيما بينَ صلاةِ الفَجْرِ إِلى
طُلوعِ الشَّمسِ ) .
منكر جداً. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣ / ١٦١) من طريق
الأصبغ بن نباتة عن أنس رفعه . قال :
فسئل أنس عن معنى هذا الحديث ؟ فقال : تسبح وتكبر ، وتستغفر سبعين
مرة ؛ فعند ذلك ينزل الرزق .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ( الأصبغ بن نباتة): قال الذهبي في ((المغني)):
((واه ، غالٍ في تشيعه ، تركه النسائي، وقال ابن معين: ليس بثقة)). وقال
الحافظ :
(( متروك ، رمي بالرفض )) .
وقد روي من طريق أخرى عن أنس مختصراً بلفظ :
((الصُّبحة تمنعُ الرزق)). وهو ضعيف جداً - كما سبق تحقيقه برقم (٣٠١٩) ..
وقد حاول السيوطي تقويته ببعض طرقه ، فلم ينجح لشدة ضعفها ، ومنها
حديث الترجمة .
ويشبهه ما أورده السيوطي في ((جامعيه)) من رواية الطبراني في ((الكبير))
١٠٩١
عن ابن عباس بلفظ :
((إذا صليتم الفجر؛ فلا تناموا عن طلب رزقكم)).
ولم أجده عند الطبراني ، وبيّض له المناوي ، ولا أورده الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) . فأنا في شك كبير من هذا العزو ، ولو كان له أصل ؛ لذكره السيوطي في
جملة ما ذكر من الشواهد لحديث ( الصُبْحَّة )؛ كما فعل الشيخ طاهر الفتني
الهندي في ((تذكرة الموضوعات)) (ص ١١٠)، وتبعه الشوكاني في ((الفوائد
المجموعة في الأحاديث الموضوعة )) (ص ١٥٣)، ومن الظاهر أن عمدتهما في
ذلك (( الجامع الصغير)) الذي لم يستشهد به مؤلفه نفسه . والله أعلم.
٦٩٩٢ - (إذا صلَّيتُم على جنازة؛ فاقرأوا بفاتحة الكتابِ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤ / ١٦٢ / ٤١٣) من
طريق مرزوق أبي عبد الله الشامي عن [ حماد بن ] جعفر عن شهر بن حوشب
عن أسماء بنت يزيد مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ شهر بن حوشب : سيئ الحفظ .
وحماد بن جعفر: لين الحديث - كما في ((التقريب)) ..
وكان الأصل ( أبي جعفر)؛ فصححته من (( تهذيب الكمال ))؛ فقد ذكره في
شيوخ ( مرزوق ) هذا ، وفي الرواة عن ( شهر) .
والحديث تكلم عليه الهيثمي في ((المجمع))، فما أروى! قال (٣ / ٣٢):
((رواه الطبراني في «الكبير)) وفيه (معلى بن حمران)، ولم أجد من ذكره،
١٠٩٢
وبقية رجاله موثقون ، وفي بعضهم كلام » .
قلت : قوله : (معلى) يبدو أنه تحرف على الهيثمي؛ فإن الثابت في ((الطبراني))
(محمد)، وهو معروف مترجم في ((الجرح والتعديل)) و((التهذيب)) وغيرها ،
وهو الراوي لهذا الحديث عن مرزوق .
٦٩٩٣ - ( إذا قالت المرأةُ لزوجها: والله ! ما رأيتُ منكَ خيْراً قطُّ؛
فقدْ حبطَ عملُها ) .
موضوع. أخرجه ابن عدي في «الكامل)) (٧ / ١٦٧) من طريق سلام بن
رزين عن عمرو بن سليمان عن يوسف بن إبراهيم التميمي عن أنس مرفوعاً .
أورده في ترجمة ( يوسف ) هذا ، وروى عن البخاري أنه قال :
((صاحب عجائب)).
وبه أعله المناوي في ((الفيض))، وهذا جرح شديد؛ فقوله في (( التيسير)):
« إسناده ضعيف ))؛ غير سديد ، لا سيما ودونه من حاله أسوأ - كما يأتي -.
و(عمرو بن سليمان): لم أعرفه، وكذا وقع في ترجمة (يوسف) من ((الميزان))
وساق له أحاديث مما أنكر عليه هذا أحدها ؛ فأخشى أن يكون محرفاً .. صوابه : ( عمر
ابن سُليم ) وهو: الباهلي ؛ فإنه هكذا ذكروه في الرواة عن ( يوسف ) وذكروا هذا
في شيوخ الباهلي. وهو صدوق له أوهام - كما في (( التقريب)) -:
وسلام بن رَزين: قال الذهبي في (« الميزان)):
« لا یعرف ، وحديثه باطل )).
١٠٩٣
ثم ساق له حديثاً من رواية العقيلي عنه بسنده ، عن ابن مسعود في القراءة
على المصروع ، وقال :
(( قال أحمد: هذا موضوع، هذا حديث الكذابين )).
قلت : لكن حديث ابن مسعود هذا له طريق أخرى يمنع الحُكم عليه بالوضع
- كما كنت بينته فيما تقدم ( ٢١٨٩) -. والله أعلم .
٦٩٩٤ - ( إذا قامَ أحدُكم من مَنامِه ؛ فَلْيقل : الحمْدُ لله الذي رَدّ فينا
أرواحَنا بعْدَ إِذْ كنَّا أمْواتاً ).
منكر جدّاً. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢ / ٣٤٧)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢٢ / ١٠٧ / ٢٦٩) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي: ثنا
عبد الرحمن بن مسهر : ثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني عن عون بن أبي
جحيفة عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ( عبد الرحمن بن مسهر) متفق على ضعفه ؛
بل قال أبو حاتم :
(« متروك)». وكذا تركه النسائي ، وقال البخاري :
((فيه نظر)) .
ومنه يتبين تساهل الهيثمي في قوله ( ١٠ / ١٢٥) - بعد ما عزاه للطبراني -:
(( ... وفيه عبد الرحمن بن مسهر، وهو ضعيف)).
١٠٩٤
٦٩٩٥ - (إذا قرأ الرجلُ القرآنَ ، واحتشَى من أحاديثِ رسولِ
الله ◌َّهِ، وكانَ هناكَ غَريزة؛ كانَ خَليفةً من خُلفاءِ الأنبياءِ عليهمُ السلامُ ) .
موضوع. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (١ / ١٢٦ - ١٢٧) من طريق
أبي المنتصر مقبل بن رجاء الحارثي بـ ( طوس ) : ثنا أبو الهذيل عيسى بن نصر
السرخسي : ثنا منصور بن عبد الحميد : سمعت أبا أمامة يقول : ... فذكره
مرفوعاً .
أورده في ترجمة ( منصور) هذا ، بروايته عن جمع من الصحابة والتابعين ،
ولم يَحْكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً، وهو متهم بالوضع ؛ قال ابن حبان في (( الضعفاء ))
(٣ /٣٩) :
(( شيخ يروي عن أبي أمامة بنسخة شبيهاً بثلاث مئة حديث ، أكثرها
موضوعة لا أصول لها ، لا يحل الرواية عنه ، وإنما ذكرته ليعرف ؛ لأن أصحابنا كتبوا
عنه )) . وقال الحاكم :
(( روى أحاديث موضوعة )) . وقال أبو نعيم:
((روى عن أبي أمامة الأباطيل؛ لا شيء)).
قلت: وهو من الأحاديث التي بيض لها المناوي في ((شرحيه))؛ فالظاهر أنه
لم يقف على إسناده؛ ولذلك لم يتعقبه الشيخ الغماري بشيء في (( المداوي))،
ولكنه قال في (( المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير)) ( ص ١٧):
« قلت : ليس هذا من كلام رسول الله
وكنت لما ألّفت ((ضعيف الجامع الصغير» - ولم أقف على إسناد الحديث؛ لأن
١٠٩٥
((تاريخ قزوين)) لم يكن قد طبع -؛ اكتفيت بالإشارة إلى ضعفه ، مشياً مع
القاعدة: ( أن ما تفرد به الرافعي وأمثاله من المتأخرين ضعيف ) ، والآن فقد تبين
وضعه . والله ولي التوفيق .
٦٩٩٦ - ( إذا قُرِّبَ إلى أحدكم طعامٌ وهو صائمٌ ؛ فليقلْ: باسْم الله ،
والحمْدُ لله ؛ اللهمَ! لك صمْتُ، وعلى رزقكَ أَفْطرتُ ، وعليكَ توكّلتُ،
سبحانكَ وبحمدك ، تقبَّلْ مني ، إنَّك أنتَ السّميعُ العليمُ ).
منكر جدّاً. عزاه في ((الفتح الكبير)) لـ ( قط ) .. هكذا أطلق ، والصواب
تقييده بـ ( في ((الأفراد))) - كما فعل السيوطي في ((الجامع الكبير))، وسكت
عنه؛ كما هي غالب عادته - وقد وقفت على إسناده في ((أمالي الشجري)) (١ /
٢٥٩) أخرجه من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي قال : حدثنا داود بن
الزبرقان عن شعيب عن ثابت عن أنس مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ داود وإسماعيل : ضعيفان ، والأول أشد
ضعفاً، قال الحافظ في ((التقريب)):
((متروك ، وكذبه الأزدي )) .
٦٩٩٧ - (إذا كانَ في آخرِ الزَّمانِ؛ لا بدَّ للنّاسِ فيها من الدَّراهِم
والدَّنانيرِ ؛ يقيمُ الرّجلُ بها دِينَه ودُنياه ) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٢٧٩ / ٦٦٠) من
طريق بكر بن محمد القرشي : ثنا بقية : ثنا عبد الجبار الزبيدي : ثنا أبو بكر بن
أبي مريم عن حبيب بن عبيد قال :
١٠٩٦
رأيت المقدام بن معدي كرب جالساً في السوق ، وجارية له تبيع لبناً ، وهو
جَالسُ يأخذ الدراهم ، فقيل له في ذلك؟ فقال : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ أبو بكر بن أبي مريم : ضعفوه لاختلاطه .
ومن دونه لم أعرفهم غير ( بقية ) - وهو: ابن الوليد -، وهو مدلس ، وما أظن
تصريحه فيه بالتحديث محفوظاً؛ لأن القرشي الراوي عنه غير معروف ، ومن
الممكن أن يكون ( عبد الجبار الزبيدي ) من شيوخ بقية المجهولين . وقد أسقطه
بعضهم من الإسناد. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٢٦٩) و((الصغير))
بنحوه، وهو مخرج في (( الروض النضير)) ( ٨٧٤ ).
ومن الغريب قول الطبراني عقبه :
(( لم يروه عن أبي بكر بن أبي مريم إلا بقية بن الوليد ، تفرد به محمد بن
الحارث بن عرق )» !
فكأنه نسي إخراجه إياه في ((الكبير)) من طريق ( القرشي ) المذكور!
فلا غرابة أن تفوته رواية أبي اليمان عن أبي بكر بن أبي مريم عند الإمام أحمد
( ٤ / ١٣٣) .
٦٩٩٨ - (إذا كانَ للرّجُل على الرَّجل حقٌّ، فأخَّرَه إلى أجَله؛ كانَ
له صدقةٌ ، فإِنْ أُخَّرِه بعدَ أَجلِه كانَ له بكلِّ يوم صدقةٌ ).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ٢٤٠ / ٦٠٣) من
طريق أبي داود عن عمران بن حصين مرفوعاً .
١٠٩٧
قلت : وهذا موضوع؛ ( أبو داود ) هذا - هو: الأعمى ؛ المسمى بـ: ( نفيع بن
الحارث) -: قال الذهبي في ((المغني)):
((هالك، تركوه)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((متروك ، وقد كذبه ابن معين)).
وبه أعله الهيثمي فقال ( ٤ / ١٣٥):
((رواه الطبراني في (( الكبير))، وفيه أبو داود الأعمى، وهو كذاب)).
٦٩٩٩ - (إذا كانتْ أمراؤُكم خياركم ، وأغنياؤُكم سُمحاءَكم،
وأموركم شُورى بينكم ؛ فظهْرُ الأرضِ خيرٌ لكم من بَطْنِها .
وإذا كانت أمراؤُكم شرارَكم ، وأغنياؤُكم بخلاءَكم ، وأمْرُكم إلى
نسائكم؛ فبطْنُ الأَرضِ خيرٌ لكم من ظَهْرِها ).
ضعيف. أخرجه الترمذي (٢٢٦٧)، وابن جرير الطبري في ((تهذيب الآثار))
(١ /١١٣ / ١٨٦ - مسند عمر)، وأبو عمرو الداني في ((السنن الواردة في الفتن))
(٢٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ١٧٦) من طريق صالح المري عن سعيد
الجريري عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الترمذي مضعفاً:
(( حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث ( صالح المري ) ، وفي حديثه
غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها، وهو رجل صالح)). وقال الذهبي في ((المغني)):
(( تركه أبو داود والنسائي، وضعفه غيرهما)).
١٠٩٨
٧٠٠٠ - (إذا كانَ ليلةُ النَّصْف من شَعبانَ ؛ نادَى منادٍ : هلْ مِن
مسْتغفر فأغفر له، هل من سائل فأعطيَه؟ فلا يسألُ أحدٌ شَيئاً إلا أُعطيَ ،
إلا زانيةٌ بفرْجها ، أو مشركٌ ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣ / ٣٨٣ / ٣٨٣٦) من
طريق جامع بن صَبِيح الرملي : نا مرحوم بن عبد العزيز عن داود بن عبد الرحمن
عن هشام بن حسان عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ وله علتان :
إحداهما : عنعنة الحسن - وهو: البصري - ؛ فقد كان يدلس .
والأخرى: ضعف ( جامع بن صَبِيح الرملي) - كما في (( اللسان)) -.
٧٠٠١ - (إذا وجدَ أحدُكم عقْرباً وهو يصلّي ؛ فلْيقتلْها بنعْله اليُسْرى ).
منكر. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٩٧ / ٤٧ ) من طريق سليمان ابن
موسی عن رجل من بني عدي بن كعب :
أنهم دخلوا على النبي ﴿ وهو يصلي جالساً ، فقالوا : ما شأنك يا رسول الله ؟!
فقال :
((لسعتني عقرب))، ثم قال :... فذكره. وقال أبو داود عقبه :
(«سليمان لم يدرك العدوي هذا)).
قلت: ولذلك أعله الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢ / ١٠٠)، والحافظ في
١٠٩٩
((التلخيص)) (١ / ٢٨٤) بأنه منقطع.
وهو يعني عندهم: أن ( سليمان بن موسى ) - وهو: الأموي - لم يدرك الرجل
العدوي ، وأن هذا من الصحابة ؛ وذلك ؛ لأن أكثر روايات ( سليمان ) عن
التابعين ، ولم يرو إلا عن بعض الصحابة .
وفي هذا نظر عندي ؛ لأنه ليس في الإسناد ما يدل على أن الرجل من
الصحابة، وقوله: ((أنهم دخلوا على النبي ﴿هُ)) ليس فيه أنه كان معهم؛ وعليه
فمن المحتمل أن يكون من التابعين ؛ وحينئذ فالعلة الإرسال وليس الانقطاع . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
على أن الراوي عنه ( سليمان ) فيه بعض الكلام ؛ فإنه كان اختلط قبل موته
بقليل .
وقد جاء الأمر منه ﴿: بقتل العقرب في الصلاة عن غير واحد من الصحابة ،
وبعضها في ((صحيح مسلم)) ، وليس في شيء منها ما في هذا من قتلها بالنعل
اليسرى! وقد خرجت طائفة منها في (( تخريج المشكاة )) ( ١٠٠٤ )، و((صحيح
أبي داود)) (٨٥٤).
٧٠٠٢ - (إذا وقعتُم في الأمْرِ العظيم؛ فقولُوا: ﴿حسْبنا الله ونِعْم
الوكيلٍ ﴾ ).
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن مردويه - كما في (( تفسير ابن كثير)) (١ / ٤٣٠) -
من طريق أبي خيثمة مصعب بن سعد : أنبأنا موسى بن أعين عن الأعمش عن
أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال ابن كثير:
١١٠٠