Indexed OCR Text
Pages 1061-1080
وصاحبَیْه ؛ ٦٩٦٢ - ( يدفنُ عيسى عليه السلام معَ رسولِ الله ◌ِصَلّه فيكونُ قبْرہ الرّابعَ ) . موقوف ضعيف. أخرجه البخاري في (( التاريخ)) (١ /١ / ٢٦٣)، والترمذي (٣٦٢١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣ / ١٥٨ / ٣٨٤)؛ ومن طريقه المزي في ((التهذيب)) (١٩ / ٣٩٥) - والسياق له - من طريق عثمان بن الضحاك عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده قال :... فذكره موقوفاً . ولفظ الترمذي من طريق أبي مودود المدني عن ( عثمان ) : مكتوب في التوراة صفة محمد ، وعیسی یدفن معه . قال : أبو مودود : وقد بقي في البيت موضع قبر . وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب)). كذا قال ! وخالفه شيخه البخاري ؛ فقال عقبه : (( هذا لا يصح عندي ، ولا يتابع عليه )» . ذكره في ترجمة ( محمد بن يوسف ) هذا ، ولم يوثقه أحد غير ابن حبان ، لكن روى عنه جمع من الثقات، وفي (( التقريب )): ((مقبول))؛ فلعل إيراده في ترجمة ( عثمان بن الضحاك ) أنسب ؛ فقد جاء في ترجمته من ((تهذيب الكمال)) : (( قال أبو عبيد الآجري : سألت أبا داود عن الضحاك بن عثمان الحزامي ؟ ١٠٦١ فقال : ثقة، وابنه عثمان بن الضحاك: ضعيف)). ( تنبيه): لم يقف الهيثمي على الحديث في ((سنن الترمذي))؛ ولذلك ذكره في ((مجمع الزوائد)) حسب شرطه فيه ، فقال ( ٨ / ٢٠٦): ((رواه الطبراني، وفيه ( عثمان بن الضحاك ) ، وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو داود ، وقد ذكر المزي رحمه الله هذا في ترجمته ، وعزاه إلى الترمذي ، وقال : حسن. ولم أجده في (( الأطراف)) . والله أعلم)). قلت: لعله سقط من نسخته من ((الأطراف)) ، أو شَتَّ بصره عنه ؛ فإنه في المطبوعة منه ( ٤ / ٣٥٦ / ٥٣٣٦) . ٦٩٦٣ - (أَتحبُّ يا جُبير! إذا خرجْتَ سَفراً أنْ تكونَ مِن أُمْثلٍ أصحابك هيئةً ، وأكثرِهم زاداً؟ اقرأْ هذه السُّورِ الخَمْس: ﴿ قلْ يا أيُّها الكافرونَ﴾، و: ﴿إذا جاءَ نصْرُ الله والفتْح﴾، و: ﴿قلْ هو اللهُ أحدٌ﴾، و: ﴿وقلْ أعوذُ بربِّ الفَلق﴾، و: ﴿قلْ أعوذُ بربِّ النَّاسِ﴾، وافْتَح كلَّ سورة بـ ﴿بسْم اللهِ الرّحمن الرَحيم﴾، واخْتم بـ ﴿ بسْم الله الرحمن الرحيم﴾ ) . منكر. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٣ / ٤١٤ / ٧٤١٩) : حدثنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم القُدَيدي قال : حدثني أبي عن إسماعيل بن خالد الخزاعي : أن محمد بن جبير بن مطعم سمع جبير بن مطعم وهو يقول : قال لي رسول الله :... فذكره . قال جبير: وكنت غنياً كثير المال ، فكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج معهم في سفر؛ ١٠٦٢ فأکون أبذهم هيئة ، وأقلهم زاداً ، فما زلت منذ علمنیهن رسول الله ټ﴾ وقرأت بهن أكون من أحسنهم هيئة ، وأكثرهم زاداً ؛ حتى أرجع من سفري ذلك . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ( إسماعيل بن خالد الخزاعي ) : لم أجد له ترجمة في شيء من كتب الرجال التي عندي . وأما شيخ أبي يعلى ( محمد بن سليمان بن الحكم القديدي ) : فقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٢/ ٢٦٩ / ١٤٧٢): (( صاحب حديث أم معبد ، روى هذا الحديث عن عمه أيوب بن الحكم عن أخيه ( الأصل : أبيه ) سفيان بن الحكم ، كتبت عنه سنة خمس وخمسين ومثتين)) . قلت: في هذه الترجمة شيء ، وبخاصة في قوله: ((عمه)) ؛ فإنه يخالف قوله في ترجمة والد الشيخ ( سليمان بن الحكم بن أيوب أبو أيوب الخزاعي العلاف ) ؛ فقد قال فيها (٢ /١ / ١٠٧ / ٤٨٠): (( صاحب حديث أم معبد ، روى عن أخيه أيوب بن الحكم عن حزام بن هشام ، سمع منه أبي بـ ( قدید ) ، وروی عن إسماعيل بن داود الخراق ، روى عنه علي بن الحسين بن الجنيد )) . وهذا يوافق ما في ((المستدرك)) (٣ / ٩)؛ فإنه ساقه من طريق آخر عن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن بشار الخزاعي : ثنا أخي أيوب ابن الحكم وسالم بن محمد الخزاعي جميعاً عن حزام بن هشام ... )) . لكن ساقه البيهقي في (( دلائل النبوة)) (١ / ٢٧٧) من وجه آخر عن محمد ١٠٦٣ ابن سليمان قال : حدثنا عمي أيوب بن الحكم عن حزام بن هشام ... )) . فهذا يوافق ما تقدم في ترجمة ( محمد بن سليمان ... ) عند ابن أبي حاتم . فهذا اضطراب شديد لم أَهْتَدِ إلى صوابه . والله الهادي . وبالجملة ؛ فهو وابنه(*) سليمان لم أعرف حالهما ، وما تقدم من ترجمتهما لا يروي ولا يشفي، والظاهر أن الهيثمي لم يقف عليهما؛ فقد قال في ((المجمع)) (١٠ / ١٣٤ ) : ((رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم)) ! ٦٩٦٤ - ( أَجبْ أخاكَ؛ فإنَّك منه على اثنتين: إمّا خيرٌ؛ فأحقُّ ما شهدتَه ، وإمّا غيرُه ؛ فَتنهاهُ عنه ، وتأمُره بالخيرِ ) . ضعيف. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٢ / ٤٣ / ١٦٠٧) -، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٢٧١ - ٢٧٢)؛ كلاهما من طريق عمر بن عبد الله بن يعلى عن عياض أبي أشرس السلمي قال : رأيت يعلى بن مرة ودعوته إلى مأدبة ، فقعد صائماً ، فجعل الناس يأكلون ولا يطعم، فقلت له: والله ! لو علمنا أنك صائم؛ ما عَنَّيْناك . قال : لا تقولوا ذلك؛ فإني سمعت رسول الله يقول :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ ( عمر بن عبد الله بن يعلى ) : ضعيف. قال الذهبي في (« المغني » : (*) كذا في أصل الشيخ رحمه الله - وهو سبق قلم - والصواب: ( أبوه)؛ كما هو ظاهر من سياق التخريج . ( الناشر ) . ١٠٦٤ ((ضعفوه)). وعياض أبو أشرس: فلم أجد له ترجمة حتى ولا في ((ثقات ابن حبان))! ولا ذكره الدولابي في «الكنى ». والله أعلم . ٦٩٦٥ - ( إنَّ جبريل عليه السلام أتاني فقالَ: إنَّ عِفْريتاً منَ الجنّ يكيدُك، فإذا أَويتَ إلى فِراشكَ؛ فقلْ: ﴿ اللّهُ لا إله إلّ هو الحِيُّ القَيُّومُ﴾ حتى تختمَ الآيةَ) . ضعيف. أخرجه الدينوري في ((المجالسة)) ( ص ٤٢٦ - المصورة ) : حدثنا محمد بن عبد العزيز: نا أبي عن بشر بن المفضل عن يونس عن الحسن : أن قال :... فذكره . النبي قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ لكنه من مراسيل الحسن - وهو: البصري -، وهي من أوهى المراسيل؛ قال بعض الأئمة : إنها كالريح . والدينوري المؤلف - واسمه : أحمد بن مروان -: مختلف فيه ، فقال الدارقطني : ((هو عندي ممن يضع الحديث)). وقال مسلمة في ((الصلة)): ((كان ثقة كثير الحديث)). وهذا اختلاف شديد ؛ فالله أعلم بحاله ، والدارقطني أعلم بالرجال من ( مسلمة ) - وهو: ابن القاسم القرطبي -؛ بل إن هذا قد تكلم فيه بعضهم ، وقال الذهبي في ((السير)) (١٦ / ١١٠): ((لم يكن بثقة)). ١٠٦٥ ومهما يكن من أمر ؛ فإن الدينوري لم يتفرد به ؛ فقد عزاه السيوطي في (( الزيادة على الجامع الصغير)) لابن أبي الدنيا في ((مكائد الشيطان))، وابن أبي الدنيا من شيوخ الدينوري ؛ فالعلة الإرسال . والله أعلم . ٦٩٦٦ - ( أَحبَّ اللهُ عِبْداً: سَمْحاً إذا باعَ، وسَمحاً إذا اشْترى، وسَمْحاً إذا قضَى ، وسَمْحاً إذا اقْتَضَى ). ضعيف جداً بهذا اللفظ. أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) (٧ / ٥٣٦/ ١١٢٥٣) من طريق الواقدي : ثنا هشام بن سعد: أنه سمع الزهري يخبر عن عمر ابن عبد العزيز عن أبيه عن أبي هريرة قال : ... فذكره مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ الواقدي - واسمه : محمد بن عمر -: متهم بالكذب . وقد صح من حديث جابر بلفظ: (( رحم الله عبداً ... )). رواه البخاري وغيره، وهو مخرج في («الصحيحة» (٣ / ٤٩٠ / ١٧٨ / ٧) وغيره . ٦٩٦٧ - ( أَحبُّ شيءٍ عند الله في الإسلام الصَّلاةُ لوقْتها ، ومن تركَ الصَّلاة؛ فلا دِينَ له ، والصَّلاةُ عمَادُ الدِّين ) . ضعيف. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣ / ٣٩ / ٢٨٠٧) من طريق قتادة عن عكرمة عن عمر قال : جاء رجل فقال: يا رسول الله ! أي شيء أحب عند الله في الإسلام؟ قال : ١٠٦٦ (( الصلاة لوقتها ... )) إلخ. قلت : وهذا منقطع ؛ قال البيهقي عقبه : ((عكرمة لم يسمع من عمر ، وأظنه أراد: (عن ابن عمر))). کذا قال ! وقد روي عن ابن عمر من طريق أخرى وبلفظ آخر ، وفيه جملة الترك، وإسناده مسلسل بالضعفاء، وقد بينت ذلك في ((الروض النضير)) ( ٥٦٩)، ثم في ((التعليق الرغيب)) (١ / ٧/١٩٥). ٦٩٦٨ - ( سبْعةٌ يظلُّهمُ الله تحتَ ظِلّه يومَ لا ظلَّ إلا ظِلُّه: إمامٌ مقْسطٌ . ورجلٌ لَقيْه إمْرأةٌ ذاتُ جَمالٍ ومَنصبٍ ، فعرضتْ نفْسها عليه ؛ فقال: إني أخافُ الله ربِّ العالمينَ . ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ بالمساجدِ . ورجلٌ تعلم القرأَن في صغره؛ فهُو يتلوُه في كبَرِهِ ، ورجلٌ تصدَّقَ بصدَقة بيمينه ؛ فأَخْفاها عن شِماله . ورجلٌ ذكرَ اللهَ في بَرِيَّة ؛ ففاضتْ عيناهُ؛ خشيةً من الله عز وجل . ورجلٌ لقيَ رجُلاً؛ فقال: إنِّي أحبُّك في اللهِ ، فقالَ له الرجل : وأنا أحبُّك في اللهِ ) . منكر بهذا السياق. أخرجه أبو علي بن شاذان في ((مشيخته)) (رقم / ٣٢ - بترقيمي في منسوختي من مخطوطة الظاهرية )، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) (١ / ٤٨٧ /٧٩٤)، والخطيب في ((التاريخ)) (٩ / ٢٥٤)، كلهم عن أبي الفوارس شجاع بن جعفر الأنصاري : ثنا العباس بن محمد الدوري : ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين : ثنا عبد الله بن عامر الأسلمي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً . ١٠٦٧ قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ومتن منکر . أما الضعف: فسببه (الأسلمي): قال الذهبي في (( المغني)): (« ضعفه غير واحد)). ولذلك جزم الحافظ في (( التقريب )) بأنه ضعيف . ويحتمل أن تكون العلة من ( شجاع بن جعفر الأنصاري ) ، وفي ترجمته ساق له الخطیب هذا الحدیث ، ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً ، وقد وصفه ابن شاذان في روايته عنه بـ ( الصوفي ) . فالله أعلم به . وأما أنه منكر: فهو مما لا يخفى على عارف بهذا العلم الشريف ، وجرى الحديث النبوي الصحيح في عروقه مجرى الدم ؛ بل ومن هو دونه من طلاب هذا العلم؛ ذلك لأن الحديث من المعلوم لديهم جميعاً أنه في ((الصحيحين )) وغيرهما من طریق أخری ، وهذا مخالف له زيادة ونقصاً ، وبيان ذلك من وجوه : الأول: قوله: (( ورجل تعلم القرآن ... )): لا أصل له فيه ؛ جعله مكان قوله :﴿: ((وشاب نشأ في عبادة الله )). : (( ورجلان الثاني: قوله: (( ورجل لقي رجلاً ... ))؛ جعله مكان قوله تحابا في الله ... )) الثالث: ذكر قوله: ((في برية)) مكان قوله ﴿﴿ُ: ((خالياً)). الرابع: أسقط من قوله : ((ورجل قلبه معلق بالمسجد)) قوله: ((إذا خرج منه حتی یعود إليه )» . ١٠٦٨ يضاف إلى كل ذلك أنه غيَّر ترتيب فقراته ؛ فقدَّم وأخَّر ، وغَيِّر من سياق الحديث الصحيح، وهو مخرج في ((الإرواء )) برقم (٨٨٧ )، ولا يشك عالم بأن النکارة تثبت بأقل من ذلك . ولجملة القرآن في حديث الترجمة شاهد من حديث علي بنحوه . لكن إسناده واه جداً ؛ فيه أربعة من الرواة ما بين مجهول ومطعون - كما سبق بيانه برقم (٢١٦٢) -. وقد أعله المناوي بواحد منهم؛ فأصاب، وبآخر، وهو: ( جعفر بن محمد الصادق)؛ فأخطأ خطأً فاحشاً، شنع عليه الشيخ أحمد الغماري في (( المداوي)) (١/ ٢٥٠ - ٢٥٢) تشنيعاً شديداً، وحق له ذلك، لكنه اشتط وتعدى؛ فأخذ يطعن في الحافظ الذهبي ، ويرميه بالنصب ومعاداة أهل البيت ، ومنهم جعفر، ويتهمه بأنه كذاب في ثنائه عليه ويقول بالحرف الواحد : ((بل غرضه الأكيد هو جلب الطعن فيه من إخوانه النواصب ... » إلى آخر هرائه . عامله الله بما يستحق . ولم يكتف بهذا ؛ بل إنه نحا نحواً آخر نكاية بالمناوي - ولو على خلاف التحقيق العلمي الذي ينعاه على المناوي -؛ فوقع فيه تعصباً علیه ، ذلك أنه ساق إسناد حديث علي برواية ابن النجار بطوله ، ثم من طريق الديلمي ، وخنس ؛ فلم يتكلم على أحد من رجاله الأربعة ! لو أن المناوي فعل مثله في حديث آخر لا يهواه ؛ لأقام الدنيا عليه وأقعدها . بل إنه زاد في الطين بلة ؛ فقال : ((ويشهد له في كون حملة القرآن من أهل ظل العرش ما رواه أبو علي بن شاذان في ((مشيخته))؛ فقال ... )) . فساق إسناده ومتنه ، وخنس أيضاً، وهو ١٠٦٩ يعلم - إن شاء الله - أنه ضعيف الإسناد ، منكر المتن ؛ ولو من بعض الوجوه المتقدمة ، ولكنه الهوى الذي يصد صاحبه عن سبيل الله ، ويحمله على كتمان العلم ، وصدق رسول الله حين قال في حديث معروف: (( ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه )) . ٦٩٦٩ - ( أُدُّوا حقَّ المجالسِ: اذْكُرُوا اللهَ كَثيراً، وأَرشدُوا السَّبيلَ، وغُضُّوا الأَبصارَ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦ / ١٠٥ / ٥٥٩٢ ) من طريق سعيد بن سليمان : ثنا أبو معشر: ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري عن سهل بن حنيف قال : قال أهل العالية : يا رسول الله ! لا بد لنا من مجالس. قال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو بكر بن عبد الرحمن هذا : لم أجد له ترجمة ، ولم يذكروه حتى ولا في شيوخ أبي معشر. وأبو معشر - اسمه : نجيح بن عبد الرحمن - : ضعيف، أسَنَّ واختلط - كما قال الحافظ في ((التقريب)) -، وغفل عنه الهيثمي؛ فوثقه بقوله (٨ / ٦٢): (( رواه الطبراني، وفيه ( أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري ): تابعي لم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا))! لکن الحدیث قد صح من رواية أبي سعيد الخدري بأتم منه دون قوله : ((اذكروا الله كثيراً)). رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((الصحيحة)) ( ٢٥٠١) . ١٠٧٠ ٦٩٧٠ - ( أُدخلتُ الجنَّةَ؛ فوجدتُ أكْثَرَ أَهْلها ذرِّيةَ المؤمنينَ والفقراءَ ، ووجدتُ أقلَّ أَهْلها النِّساءَ والأَغنياءَ ) . منكر. أخرجه هناد بن السري في ((الزهد)) (١ / ٣٢٩ / ٦٠٢) من طريق الإفريقي: ثنا حِبان [ بن ] أبي جَبَلَة: أن رسول الله :﴿ قال : ... فذكره. قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف؛ ( حبان بن أبي جبلة ): تابعي ثقة . و( الإفريقي ) - هو: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم -: ضعيف . وقد صح الحديث عن جمع من الصحابة بنحوه ؛ دون ذكر الذرية والأغنياء بلفظ : ((اطلعت في الجنة ؛ فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار؛ فرأيت أكثر أهلها النساء )). رواه الشيخان وغيرهما ، وهو مخرج في بعض مؤلفاتي؛ فانظره في (( صحيح الجامع الصغير وزيادته )) . ٦٩٧١ - ( إذا ابْتغيتُم المعروفَ؛ فابْتَغُوه في حِسانِ الوُجوهِ ، فوالله ! لا يلجُ النّار إلا بخيلٌ ، ولا يلجُ الجنَّةَ شَحِيحٌ، إِنَّ السَّخاءَ شجرةٌ في الجنَّةِ تسمّى: السَّخاء ، وإنّ الشُّحَّ شجرةٌ في النَّارِ تَسمَّى: الشُّحَّ). موضوع. أخرجه بهذا التمام البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧ / ٤٣٥ / ١٠٨٧٦) من طريق إبراهيم بن إسحاق الغسيلي : نا محمد بن عباد بن موسى : نا يعلى بن الأشدق عن عمه عبد الله بن جراد مرفوعاً . وقال : ١٠٧١ ((هذا إسناد ضعيف)). قلت : بل هو شرٌ من ذلك ؛ فإنه مسلسل بالعلل القادحة : ١- يعلى بن الأشدق: قال الذهبي في ((المغني)): (( قال البخاري : لا يكتب حديثه . وقال أبو زرعة: ليس بشيء . وقال ابن حبان : وضعوا له أحادیث یحدث بها ولم يدر )) . ٢ - محمد بن عباد بن موسى : مع كونه من شيوخ البخاري فيما قيل ، قال الحافظ في (( التقريب)): ((صدوق يخطئ)). ٣ - إبراهيم بن إسحاق الغسيلي : قال الذهبي : « کان یسرق الحدیث ويدعیه ، ذكر له ابن حبان أحاديث وذمه )) . قلت : تابعه على الطرف الأول منه أبو وهب الوليد بن عبد الملك قال : ثنا يعلى بن الأشدق العقيلي به . أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٢٨٧) في ترجمة يعلى المذكور وقال : (( يروي عن عمه عبد الله بن جراد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث كثيرة مناكير ، وهو وعمه غير معروفين . قال البخاري: يعلى بن الأشدق لا یکتب حديثه )» . ١٠٧٢ ٦٩٧٢ - (إذا جلسَ أحدُكم عند محتضِر؛ فلا يلحّ عليه بالشهادة، فإنّه يقولُها بلسانِه ، أو يومئُ بيدِهِ، أو بطرْفه، أو بقلْبه ). موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ١٠٥ - الغرائب الملتقطة) من طريق أبي بكر النقاش بإسناده عن سعيد بن حريث عن ثابت عن أنس مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبو بكر النقاش - واسمه : محمد بن الحسن الموصلي البغدادي وهو -: كذاب . قال الذهبي : ((مشهور، اتهم بالكذب، وقد أتى في (( تفسيره)) بطامات وفضائح)). وسعيد بن حريث: مجهول - كما في (( المغني)) -. وبينهما من لم أعرفه ، ولا سيما وفي بعض الأسماء بياض . ونحو هذا الحديث ما في ((الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير)) بلفظ : (( إذا أثقلت مرضاكم؛ فلا تملوهم قول: ( لا إله إلا الله ) ، ولكن لقنوهم ؛ فإنه لم یختم به منافق » . ( قط، وأبو القاسم الشيرازي في ((أماليه))) عن أبي هريرة. ولم أقف على إسناده ، وغالب الظن أنه لا يصح ، وإطلاق العزول ( قط ) .. يعني: (( سنن الدارقطني)) ولم أره فيه ، ولا هو في فهرسه الذي وضعه الأخ المرعشلي . والله أعلم . ١٠٧٣ ٦٩٧٣ - (إذا أحبَّ اللهُ عبْداً؛ ألصقَ به البلاءَ، فإنَّ اللهَ عزّ وجلّ يريدُ أن يصافيّه ) . موضوع. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ( ٧ / ١٤٦ / ٩٧٩٠) من طريق عبد الرحمن بن زياد عن نهشل القرشي عن سعيد بن المسيب مرفوعاً به . قلت : وهذا - مع إرساله - فيه نهشل القرشي ؛ وهو : كذاب(*) . وعبد الرحمن بن زياد - هو: الإفريقي - : ضعيف . ٦٩٧٤ - (إذا أرادَ اللهُ أنْ يُزيغَ عبْداً؛ عمَّى عليه الحِيلَ ). منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤ / ١٧٩ - ١٨٠ / ٣٩١٤) من طريق محمد بن عيسى الطرسوسي قال : نا عبد الجبار بن سعيد المساحقي قال: نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة عن عثمان ابن عفان مرفوعاً . وقال : (( لا يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن عيسى)) . قلت: قال الذهبي في (( المغني)» : (( قال ابن عدي: هو في عداد من يسرق الحديث)). وبه أعله الهيثمي؛ فقال في ((المجمع)) (٧ / ٢١٠): ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه محمد بن عيسى الطرسوسي؛ وهو ضعيف )) . (*) لعل الشيخ رحمه الله أراد أن يقول: ((مجهول)) فسبق ذهنه إلى (نهشل القشيري) الكذاب ؛ انظر صفحة (١١١٢) . (الناشر) . ١٠٧٤ قلت : ولعل الأولى إعلاله بشيخه ( عبد الجبار بن سعيد المساحقي )، فقد قال العقيلي : (( له مناكير)). ( تنبيه): قوله: ((يزيغ)) هكذا وقع في ((الأوسط)) و((المجمع)) و((الفتح الكبير)). ووقع في نسخة ((الجامع الصغير)) التي عليها شرح ((فيض القدير)) ( يُوتغ)، وضبطه المناوي (( بضم التحتية وسكون الواو وكسر الفوقية وغين معجمة)) من ( الوَتَغ) محركاً: الهلاك - كما في ((الصحاح)) .. والله أعلم . ٦٩٧٥ - (إذا أردتَ أنْ تذْكِرَ عيوبَ صاحِبكَ؛ فاذْكرْ [ عيوبَ ] نفْسِك ) . منكر. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٣ / ٢٩) من طريق عبيد الله ابن موسى عن إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو يحيى - وهو: القتات - : لينّ الحديث - كما في ((التقريب)) -، وقد اضطرب فيه ؛ فرواه عبيد الله عنه هكذا مرفوعاً . ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن إسرائيل عنه به موقوفاً . أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) (٥ / ٣١١ / ٦٧٥٨). ( تنبيه): وقع في ((التاريخ)): (يحيى بن مجاهد)؛ فصححته من ((الشعب))، وهو من أسوأ المطبوعات وأكثرها تحريفاً وتصحيفاً ؛ لأن القائم على [ طبعها ] رجل شيعي رافضي جاهل . والله المستعان . ١٠٧٥ ٦٩٧٦ - ( ليسَ مِنْ يوم يأتي على ابْن آدمَ إلّ ينادِي فيه : يا ابنَ آدمَ ! أنا خلقٌ جديدٌ ، وأنا عليكُ غَداً شهيدٌ ، فاعملْ خَيْراً فيّ؛ أشهدْ لك غداً، وإنِّي لو قد مَضيتُ؛ لنْ تراني أبداً . ويقولُ الليلُ مثل ذلك ). موضوع. أخرجه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٢ / ٩٣) من طريق سلام الطويل المدائني عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد واه بمرة ؛ زيد العمي : ضعيف . وسلام الطويل : متروك . والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢ / ٦٧٩) لأبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي أيضاً في كتاب ((آداب الدين)). ٦٩٧٧ - (إذا استيقظَ أحدُكم مِنْ مَنامِه؛ فلا يُدخلْ يدَه في الإِناءِ حتّى يغسلَها ؛ فإنّه لا يدْرِي أينَ باتتْ يدُه، ويسمِّي قبلَ أنْ يدخلَها ) . منكر جداً بزيادة: ( التسمية). أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢ / ٣٠٠)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٨٤)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٩ / ٦٣ / ٩١٣٠) من طريق إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا عبد الله ابن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الطبراني : ((لم يروه عن هشام بن عروة إلا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، تفرد به إبراهيم بن المنذر » . ١٠٧٦ قلت : هو ثقة من رجال البخاري ، والآفة من شیخه ( عبد الله بن محمد بن یحیی بن عروة ) ، وفي ترجمته أورده ابن عدي وقال : (( وهذه اللفظة غريبة في هذا الحديث ، وأحاديثه عامتها مما لا يتابعه الثقات عليه )) . ونحوه قول العقيلي : ( وله غیر حديث عن هشام بن عروة لا يتابع علیه ؛ مناکیر ، والحديث من حديث أبي هريرة صحيح الإسناد من غير وجه ، وليس فيه ( يسمي قبل أن يدخلها))). وقال ابن حبان في ((الضعفاء والمجروحين)) (٢ /١١): (( كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي عن هشام بن عروة ما لم يحدث به هشام قط ، لا يحل كتابة حديثه ، ولا الرواية عنه . روى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي عليه الصلاة والسلام: ( من لم يجد الصدقة ، فليلعن اليهود ؛ فإنها صدقة ))) ! ولهذا قال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٢٢٠): ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وهو في ((الصحيح)) خلا قوله: ((ويسمي قبل أن يدخلها ))، وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة: نسبوه إلى وضع الحديث )) . وحديث أبي هريرة الصحيح - الذي أشار إليه العقيلي، ثم الهيثمي - رواه الشيخان وغيرهما ، وله شواهد ؛ مما يؤكد نكارة تلك الزيادة ، بل بطلانها . وهو مخرج في (( الإرواء)) وغيره برقم ( ٢١، ١٦٤). ١٠٧٧ ٦٩٧٨ - (إذا أصبحتَ آمناً في سِرْبك، معافىً في بدَنك، عندَك قوتُ يومِك ؛ فعلَى الدُّنيا العَفاءُ ). منكر جدّاً. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧ / ٢٩٤ / ١٠٣٦١) من طريق أبي عصمة حزان البيهقي : نا عصمة بن سليمان الواسطي : نا سلام عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن مهاجر عن ابن عمر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، ومتن منكر جداً . أما السند : فمسلسل بالعلل : الأولى : إسماعيل بن رافع ، وهو : ضعيف . الثانية : سلام - وهو : الطويل المدائني ، وهو: متروك ، ورماه بعضهم بالوضع ؛ فهو الآفة . الثالثة : عصمة بن سليمان الواسطي: لم يورده ( بحشل) في ((تاريخ واسط))، والظاهر أنه الذي في («اللسان »: ((عصمة بن سليمان الخزاز ... قال البيهقي: لا يحتج به )). الرابعة: أبو عصمة حزان البيهقي: لم أعرفه. ولم يذكروه في ((الكنى)). والله سبحانه وتعالى أعلم . وأما المتن : فهو منكر ؛ لأن الحديث قد روي من طرق أخرى بلفظ : ((من أصبح منكم آمناً ... )) الحديث ، وفي آخره : « فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )». ١٠٧٨ وهو مخرج في الكتاب الآخر ((الصحيحة)) (٢٣١٨)، و((التعليق الرغيب )) (٢ /١٢ / ٤٩) . ( تنبيه): الحديث أورده السيوطي في (( الصغير)) بلفظ: ((فعلى الدنيا وأهلها العفاء)). بزيادة ( أهلها). ولم تقع في (( الجامع الكبير))، وهو الصواب؛ الموافق لما في (« شعب الإيمان )). ولم يتنبه لهذه الزيادة الباطلة في الجملة المنكرة الشيخ أحمد الغماري ؛ فذكر الحديث بها في ((المداوي)) (١ / ٣٠٧)، ونقل تضعيف إسناده عن الشارح المناوي ، وعقب عليه بقوله : ((قلت: فيه أبو الدرداء، و ... و ... ، وسأذكر أحاديثهم إن شاء الله في حرف ( الميم) في ( من أصبح) )) . وهناك (٦ / ١٧١ - ١٧٢) وفى بما وعد، ولكنه لم يتنبه للفرق بين أحاديثهم وبين هذا الحديث من جهة ، ولا أوضح موقفه من متن أحاديثهم من جهة أخرى ، فترك قراءه حیاری ، و کثیراً ما يفعل ذلك ، يغلبه شهوة التخريج والتسوید !! ٦٩٧٩ - ( إذا أكلَ [أحدُكم ] اللحمَ؛ فَلْيغسلْ يَدَه من وضْر اللَّحم؛ لا يُؤْذِي مَنْ صلَّى حِذاءَه). منكر جدّاً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٩٥) من طريق الوازع ابن نافع عن سالم عن أبيه مرفوعاً . ١٠٧٩ أورده في ترجمة ( الوازع ) هذا مع أحاديث له أخرى كثيرة ، وقال : (( وعامة ما يرويه عن شيوخه [ بالأسانيد التي يرويها ] غير محفوظة)). وروى عن البخاري أنه قال : ((منكر الحديث)). وعن النسائي: ((متروك الحديث)). وعن ابن معين: (( ليس بثقة)). وبالجملة ؛ فهو متفق على ضعفه ، بل قال الحاكم وغيره : ((روى أحاديث موضوعة)) - كما في ((اللسان)) .. ( تنبيه): الحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) بلفظ: ( طعاماً) .. مكان: (اللحم)، ودون قوله: (( لا يؤذي من صلى حذاءه)). وكذا في ((الجامع الكبير)). ٦٩٨٠ - ( إذا بعثتَ سرِّيةً ؛ فلا تُنقِّهم، واقْتطعْهم؛ فإنَّ اللهَ ينصرُ القومَ بأَضعفهم ). ضعيف. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) ( ق ٨١ / ١ - خط ، ٢ / ٦٨٣ / ٦٦٤ - ط) من طريق ابن عيينة: أخبرني رجل من أهل المدينة: أن ** قال لزيد بن حارثة ، أو لعمرو بن العاص : ... فذكره. النبي قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الرجل المدني مع إرساله إياه ، أو إعضاله ، وهذا هو الأقرب ؛ لأن ابن عيينة لم يدرك التابعين . ١٠٨٠