Indexed OCR Text
Pages 1041-1060
ولم نجد ما نشد به من عضد هذا الحديث ، إلا قوله :
((عليك السمع والطاعة))؛ فإنه حديث صحيح، وتراه في ((صحيح الجامع)).
٠٠
٦٩٤٩ - (إنْ كانَ عندَك ماءٌ باتَ هذه الليلةَ في شَنَّة، [ فاسْقنا]،
وإلا ؛ كَرَعنْا ) .
ضعيف . أخرجه البخاري (٥٦١٣، ٥٦٢١)، وأبو داود (٣٧٢٤)، والدارمي
(١٢٠/٢)، وابن ماجه (٣٤٣٢)، وابن حبان (٥٢٩٠)، وابن أبي شيبة (٨ /
٢٢٨ / ٤٢٦٨)، وأحمد (٣ / ٣٢٨، ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٥٥)؛ كلهم من طريق فليح
ابن سليمان عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما :
دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له ، فقال له
أن النبي
النبي
* :... فذكر الحديث ، قال: والرجل يحول الماء في حائطه ، قال : فقال
الرجل : يا رسول الله ! عندي ماء بائت . فانطلق إلى العريش . قال : فانطلق بهما
فسكب في قدح ، ثم حلب عليه من داجن له ، قال: فشرب رسول الله مخل* ، ثم
شرب الرجل الذي معه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وسياق غريب ( بذكر الكراع فيه ) ، وعلته : فليح
ابن سليمان ؛ فإنه سيئ الحفظ ، ولذلك ضعفه الحافظ كما تقدم مراراً ، وقرنِه ابن
حزم في الضعيف بـ (ليث بن [ أبي] سليم)، فقد ذكر في ((المحلى)) (٧ / ٥٢١ /
١١٠٩) قال: (( مسألة: والكرع مباح؛ وهو: أن يشرب بفمه من النهر ، أو العين ،
أو الساقية ؛ إذ لم يصح فيه نهي )).
ثم ذكر هذا الحديث مختصراً مع حديث ليث عن سعيد بن عامر عن ابن عمر
١٠٤١
مرفوعاً :
(( لا تكرعوا ، ولكن اغسلوا أيديكم ، فاشربوا فيها ؛ فإنه ليس من إناء أطيب
من اليد)»(١) . وعقب عليه بقوله :
((فليح، وليث متقاربان ، فإذا لم يصح نهي ولا أمر؛ فكل شيء مباح ... )).
٦٩٥٠ - (أنَّ رَجُلاً من أهْلِ الجنَّةِ اسْتأذنَ ربَّه في الزَّرع؟ فقالَ له:
ألستَ فيما شِئْتَ؟ قالَ: بلى ؛ ولكنْ أحبُّ أنْ أَزْرعَ. قال: فبذَرَ ، فبادرَ
الطَّرِفَ نباتُه واستواؤه واسْتحصادُه، فكانَ أمثالَ الجِبالِ ، فيقولُ اللهُ:
دونكَ يا ابْنِ آدمَ ! فإنه لا يُشبعُك شيء. فقالَ الأعرابيُّ: والله ! لا تجدُه
إلا قُرشياً أو أنصارِياً؛ فإنَّهم أصْحابُ زَرعٍ. فَضَحِكَ النبيُّ ◌ِ﴿).
ضعيف . أخرجه البخاري (٢٣٤٨، ٧٥١٩)، وأحمد (٢ / ٥١١)، ومن
طريقه أبو نعيم في (( صفة الجنة )) (٢ / ٢٣١ / ٣٩٩) من حدیث نُلیح عن هلال
ابن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي ◌َ ا﴾ كان يوماً
يحدث - وعنده من أهل البادية -:... فذكر الحديث .
قلت : وهذا إسناد ضعيف بحديث غريب ، علته : ( فليح )، وقد سبق الكلام
عليه فيما تقدم أكثر من مرة ؛ آخرها في الحديث الذي قبله ، فلم يكن بي من
حاجة لإعادة الكلام عليه ؛ لولا أني رأيت الملقب نفسه بـ ( الدكتور) عبد المعطي
قلعجي تعامى عن كلام الجارحين له ! فقال في تعليقه على ترجمته في ((ضعفاء
العقيلي)) (٣ / ٤٦٦) :
(١) قلت: وهو مخرج في ((الضعيفة)) برقم (٢٨٤٥).
١٠٤٢
((متفق على توثيقه، حديثه في الكتب الستة ، مترجم في ((التهذيب)) (٨ /
٣٠٣) ٠٠٠).
يقول هذا ويتعامى عما بين يديه من رواية العقيلي بأسانيد عن ابن معين :
(( فليح بن سليمان : ضعيف )) .
وليس هذا فقط ؛ بل إنه تعامى عن هذه الرواية وغيرها من روايات أخرى عن
أئمة آخرين في تضعيف الرجل جاءت في (( التهذيب )) الذي أحال بترجمته
عليه ، فكذب على القراء ودلس عليهم ، فأوهمهم أنه لا مُضَعَّفَ ! والواقع أن
الأكثرين هم الذين ضعفوه، ولو كان منصفاً؛ لنقل منه - أعني: ((التهذيب)) -
قول الدارقطني فيه :
« یختلفون فیه ، وليس به بأس )).
وهذا من أحسن ما قيل فيه ؛ فإنك لا تجد من صرح بأنه ثقة ، على أن الجرح
المفسر مقدم عند أهل العلم ؛ ولذلك لم يسع أعلم الناس بـ ( البخاري ) إلا أن يلتزم
طريقهم ؛ فقال كما تقدم :
((صدوق كثير الخطأ )).
ولا يفوتني التنبيه أيضاً على أن قول المعلق على ((كامل ابن عدي)» (٦/
٣٠ ) :
-
(( وقيل: عن ابن معين : ضعيف)) !
فهذا التمريض جهل أو تجاهل . والله المستعان .
١٠٤٣
٦٩٥١ - ( إنَّ للتَّوبة باباً، عَرضُ ما بينَ مِصْراعَيهِ ما بينَ المشْرق
والمغْربٍ ، لا يغْلقُ حتَّى تطْلعَ الشَّمسُ من مَغْرِبها، ثمَّ قرأَ رسولُ الله ◌ِهِ:
يومَ يأتي بعضُ آياتِ ربِّك لا ينفعُ نفْساً إيمانُها لمْ تكنْ آمنتْ مِنْ قبلُ أو
كَسبتْ في إِيمانها خَيراً) ) .
منكر جداً بلفظ: ((المشرق والمغرب)). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(٨ / ٧٨ / ٧٣٨٣) من طريق عروة بن مروان الرقي عن الربيع بن بدر عن
عاصم عن زر عن صفوان بن عسال قال :
خرج رسول الله ﴿ علينا فأنشأ يحدثنا : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ وله علتان :
الأولى : الربيع بدر ؛ فإنه : متروك .
والأخرى : عروة بن مروان الرقي : قال الدارقطني :
((كان أمياً، ليس قوياً في الحديث)) - كما في ((اللسان)) ..
قلت : ولم يعرفه أبو حاتم ؛ فقال :
« لا أعرفه ، مجهول )).
وإنما قلت: إنه منكر بلفظ: (( ما بين المشرق والمغرب))؛ لأنه خلاف
المستفيض من طرق عن عاصم بن أبي النجود بلفظ :
(( مسيرة سبعين سنة)).
أخرجها الطبراني ( ٧٣٥٢، ٧٣٥٣، ٧٣٥٩، ٧٣٦٠، ٧٣٦١، ٧٣٦٥، ٧٣٨٨).
١٠٤٤
وبعض هذه الطرق عند الترمذي ( ٣٥٢٩، ٣٥٣٠)، وابن ماجه (٤٠٧٠)،
وأحمد ( ٤ / ٢٤٠، ٢٤١) ، وغيرهم، وقال الترمذي :
( حسن صحيح)).
قلت : وإسناده حسن، وقد تابعه (زبيد اليامي ) عند الطبراني (٧٣٤٨)،
وسنده حسن .
وتابعه عنده (٧٣٩٥) عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن زرعة به .
لكن في الطريق إليه ( إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ) ، وهو متروك .
٦٩٥٢ - (مَنْ غسَّلَ مَيتاً فكتَم عليه ؛ طهَّره اللهُ من ذُنوبِه ... ).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ٣٣٧ / ٨٠٧٨) بسند
صحيح عن معتمر بن سليمان عن أبي عبد الله الشامي عن أبي غالب عن أبي
أمامة رضي الله عنه مرفوعاً .
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد » (٣ / ٢١):
(( وفيه أبو عبد الله الشامي، روى عن أبي خالد (!)، ولم أجد من ترجمه)).
قلت : يغلب على ظني أنه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب في الزندقة ،
وقد قلب اسمه كثير من الرواة - وكذلك كنيته - إلى عدد هائل جداً، وبعضهم
يكنيه بهذه الكنية ( أبو عبد الله ) ، ومنهم من يقول : ( أبو عبد الرحمن )، ومنهم
من يقول : ( أبو قيس الشامي الدمشقي ). وهو: كذاب وضاع . انظر (( تهذيب
الكمال)).
١٠٤٥
( تنبيه): ما تقدم نقله عن المجمع من قوله: ( أبي خالد) .. الظاهر أنه
تحريف من الناسخ . والله أعلم .
وقد كنت ذكرت هذا كشاهد لحديث آخر في ((الصحيحة)) (٢٣٥٣) بلفظ
قريب من هذا ، ولم يتيسر لي يومئذ الكشف عن هوية ( أبي عبد الله الشامي )
هذا ، ولا تنبهت للفرق الدقيق بين هذا الشاهد والمشهود له . فالحمد لله على توفيقه
وأسأله المزيد من فضله .
وللحديث تتمة أشرت إليها بالنقط لم أستحب ذكرها هنا ؛ لثبوتها في غير ما
حديث، فانظر الرقم المذكور آنفاً من ((الصحيحة)) و((أحكام الجنائز)) (ص ٦٩)،
وراجع لزاماً التعليق على الحديث المشار إليه في «صحيح الترغيب» (٣ / ٣٦٨/
٣٤٩٢) .
٦٩٥٣ - (كانَ إذا دخلَ المسجدَ؛ قالَ: باسْم الله، اللهمَّ ! صلِّ على
محمَّدٍ . وإذا خرجَ قال : باسْم اللهِ ، اللهمَّ! صلِّ على محمَّدٍ ).
منكر بذكر: ( البسملة). أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣١ /
٨٦) : حدثني الحسن بن موسى الرسعني : حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي :
حدثنا إبراهيم بن محمد البحتري - شيخ صالح بغدادي -: حدثنا عيسى بن
يونس عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ... فذكره
مرفوعاً .
قلت: الحسن بن موسى الرسعني: الظاهر أنه الذي في (( الأنساب)):
(( أبو سعيد الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف الرسعني : قدم
١٠٤٦
بغداد ، وحدث بها عن المعافى بن سليمان وسعيد بن عبد الملك الحراني وعقبة بن
مكرم الضبي . روى عنه محمد بن خلف بن حيان - وكيع -، ويحيى بن صاعد
ومحمد بن مخلد وأبو ذر القراطيسي » .
وكذا في ((تاريخ بغداد)) (٧ /٤٢٩)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
ولكنه ساق له حديثاً منكراً؛ عن طريق سعيد بن عبد الملك الحراني بإسناد
رجاله ثقات ؛ لكن فيه عنعنة الوليد بن مسلم . والحراني هذا يتكلمون فيه ؛ فلا
يمكن تعصيب التهمة بالرسعني .
وأيضاً؛ فتخريج الحافظ للحديث يجعلني أشك في كون ( الرسعني ) هذا هو
صاحب هذا الحديث ؛ ذلك أنه ساقه تحت ترجمة ( الحسين بن موسى أبو الطيب
الرقي) المذكورة في ((الميزان))، وقال :
(( قال أبو أحمد الحاكم : فيه نظر )) .
فعقب عليه الحافظ في (( اللسان)) بقوله (٢ / ٣١٦):
(( قال ابن السني : حدثنا الحسين بن موسى الرقي : ثنا إبراهيم بن الهيثم
البلدي : ثنا إبراهيم بن محمد النجيرمي (!) - شيخ صالح بغدادي -: ثنا عيسى
ابن يونس ... )) .
قلت : فساقه - كما تقدم - وقال :
(( ورواته من عيسى فصاعداً من رواة الصحيح . وإبراهيم بن الهيثم: فيه
مقال ، وقد تقدم ، ولكنه لا يحتمل هذا المنكر . وشيخه : ما عرفته ، ولا ذكره
الخطيب في ((تاريخ بغداد))، ولا ابن الريافي في ((ذيله))، والآفة فيه - فيما أرى -
١٠٤٧
من شيخ ابن السني، وهو: الرقي المترجم في ((الميزان))، والله أعلم)).
قلت : إبراهيم بن الهيثم: ثقة ثبت - كما قال الخطيب -، والمقال الذي أشار
إليه الحافظ لا يضره - كما تراه في الموضع الذي أشار إليه -.
ثم إن وجه النكارة التي صرح بها هي عندي - والله أعلم -: ذكر البسملة ؛
لأنها لم ترد فيما صح من الحديث في هذا الباب .
نعم؛ قد جاءت في حديث فاطمة رضي الله عنها ، لكن الرواة اختلفوا فيه ،
فمنهم من ذكرها ، ومنهم من لم يذكرها ، مع أن إسناده ضعيف منقطع . والله
أعلم .
( تنبيه): حدیث الترجمة هکذا وقع عند ابن السني ، وهکذا عزاه إلیه ابن
تيمية في (( الكلم الطيب )) ( ٥١ / ٦٣) - وأشار لضعفه -، و(( اللسان » - كما
تقدم -، وكذلك هو في (( أذكار النووي)) وتخريجه للعسقلاني (١ / ٢٨٢)، ووقع
في ((الجامع الصغير)) - وتبعه صاحب (( الفتح الكبير)) - بلفظ :
((كان إذا دخل المسجد ؛ قال: باسم الله ، اللهمّ! صلّ على محمد ، وأزواج
محمد )) ! فزاد ونقص . فلا أدري کیف وقع له هذا !
٦٩٥٤ - ( كانَ لا يقرأُ القرْآَنَ في أقلَّ مِن ثلاثٍ).
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٣٧٦): أخبرنا
يوسف بن الغَرِق : أخبرنا الطيب بن سلمان : حدثتنا عمرة قالت : سمعت عائشة
رضي الله عنها تقول : ... فذكره مرفوعاً .
ومن هذا الوجه أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ﴿)) ( ص ٢١٩).
١٠٤٨
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته : ( يوسف بن الغَرق ) هذا ، فقد ذكره
ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٢٢٧ -٢٢٨) وقال:
« سألت أبي عنه؟ فقال: ليس بقوي . سمعت أبي يقول : قال أحمد بن
حنبل : رأیته ولم أكتب عنه شيئاً )) . وقال الأزدي :
((كذاب)) - كما في «الميزان)) - وزاد في «اللسان »:
(( وضرب أحمد وابن معين وأبو خيثمة على حديثه وأسقطوه )).
وقال ابن عدي في « الکامل » ( ٧ / ١٦٨ ) ۔ بعد أن ساق له مناكير - :
(( وله غير ما ذكرت شيء يسير ، وما يرويه يوسف يحتمل ؛ لأنه يروي عن قوم
هذه الأحاديث ، وفيه ضعف ... ، وهو ليس بالمعروف)).
وشذ ابن حبان عن هؤلاء الحفاظ؛ فذكره في ((الثقات)) (٩ / ٢٧٩)،
وساق له أثراً منكراً عن عائشة قالت : قد كان عندي شيء سودت به شعري !
وأما الطيب بن سلمان : فقال الدارقطني :
((ضعيف)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال الطبراني:
(( بصري ثقة)).
والمحفوظ في هذا الباب إنما هو من قوله ◌َّه؛ يرويه عبد الله بن عمرو بلفظ :
(( من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ؛ لم يفقهه)).
أخرجه الترمذي وصححه ، وأحمد (٢ / ١٩٥) بسند صحيح .
١٠٤٩
وفي لفظ :
(( لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث)).
أخرجه أبو داود بسند صحيح، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود » ( ١٢٥٧ ،
١٢٦٠ ) .
( تنبيه ) : ذكر المناوي أن السيوطي رمز للحديث بالحسن ، ثم صرح المناوي
في ((التيسير)) بأن إسناده حسن! ويبدو أنني اغتررت به قديماً، فأوردته في (( صفة
الصلاة)) ، فمن كان هذا الكتاب عنده ؛ فليضرب عليه ، وليدع الله لنا بأن يحفظنا
من الخطأ والزلل ، ﴿ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ .
٦٩٥٥ - ( لمْ يحْسدُونا اليهودُ بشَيءٍ ما حسدُونا بثلاث: ( التسْليم )،
و: ( التأمينِ )، و: (اللهمَّ! ربَّنا ولكَ الحمْد )).
منكر بهذا التمام. أخرجه البيهقي في «سننه)) (٢ / ٥٦) من طريق
إسحاق بن الحسن الحربي : ثنا مسلم بن إبراهيم : ثنا عبد الله بن ميسرة : ثنا
إبراهيم بن أبي حرة عن مجاهد عن محمد بن الأشعث عن عائشة رضي الله
عنها قالت: قال رسول الله :﴿ :... فذكره .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ٢٦٦) من طريق محمد بن معمر:
حدثنا مسلم بن إبراهيم به ، ولفظه :
((إن اليهود لم يحسدونا على شيء ما حسدونا على السلام والأذان)). وقال
ابن عدي :
١٠٥٠
((إبراهيم بن أبي حرة: ذكره الساجي في جملة من ذكرهم من الضعفاء في
كتابه الذي سماه (( كتاب العلل))، وأظنه بصرياً ، وأرجو أنه لا بأس به)).
قلت : ورجال الإسناد ثقات ؛ غير إبراهيم هذا ، وهو مختلف فيه ، وحديثه هذا
يدل على ضعف فيه ؛ فإنه اضطرب في متنه - كما ترى -؛ فإنه في الرواية الأولى
ذكر ثلاث خصال، وفي الأخرى اثنتين. وذكر في هذه ( الأذان )، وفي الأولى
جملة ( الحمد ) . ولم ترد هاتان الخصلتان في شيء من الأحاديث الواردة في
الباب ؛ فهما منکرتان ، بل إنه قد خولف في متنه ؛ فرواه عمرو بن قيس عن
محمد بن الأشعث به على لفظ آخر .
أخرجه البيهقي وغيره ، وسبق تخريجه مع أحاديث أخرى في (( الصحيحة ))
( ٦٩١، ٦٩٢).
٦٩٥٦ - ( ما أَخذَتِ الدُّنيا من الآخرة إلا كما أَخذَ مِخْيطٌ غمسَ في
البحْر من مائِه ) .
منكر بذكر: ( الخيط). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٣٠٨/
٧٣٣) من طريق طاهر بن خالد بن نزار: ثنا آدم بن أبي إياس: ثنا بكر بن
خنيس عن أشعث بن سوار عن الشعبي عن المستورد مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه ، ومتن منكر ؛ مسلسل بالضعفاء :
١ - أشعث بن سوار: ضعيف .
٢ - بکر بن خنیس : صدوق له أغلاط ، أفرط فیه ابن حبان - كما في
(( التقریب» ..
١٠٥١
٣ - طاهر بن خالد بن نزار: قال الذهبي في (( المغني)):
« صدوق ، وله ما يستنكر ویتفرد به )).
قلت : فإن سلم منه ؛ فلن يسلم من أحد اللذين فوقه ، فإن الحديث قد أخرجه
مسلم وجمع ؛ منهم الطبراني نفسه من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس
ابن أبي حازم عن المستورد بن شداد مرفوعاً نحوه لكن بلفظ :
( الإصبع) .. مكان : ( المخيط ).
وخفي هذا كله على العلامة الزبيدي ؛ فأورد الحديث في ((شرح الإحياء)) (٨ /
١١٥ - ١١٦).
٦٩٥٧ - ( ما ينبغي لنبي أنْ يقولَ : إنِّي خيرٌ من يونسَ بْنِ متَّى ).
منكر بلفظ: (( نبي)). أخرجه أبو داود ( ٤٦٧٠)، وعنه البيهقي في (( دلائل
النبوة)) (٥ / ٤٩٧)، وأحمد وابنه في ((المسند)) (١ / ٢٠٥)، والطبراني في
((المعجم الكبير)) (١٣ / ٨٠ / ١٩٦) من طريق محمد بن سلمة عن محمد بن
إسحاق عن إسماعيل بن [ أبي] حكيم عن القاسم عن عبد الله بن جعفر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ لكن محمد بن إسحاق - وهو :
صاحب (( السيرة)) -: مدلس وقد عنعنه .
والمحفوظ في هذا الحديث بلفظ: (( ... لعبد)). هكذا أخرجه البخاري ( ٤٦٣٠،
٤٦٣١)، ومسلم (٧ / ١٠٢، ١٠٣) وغيرهما من حديث ابن عباس ، وحديث
أبي هريرة رضي الله عنهما .
١٠٥٢.
ويوافقهما في المعنى رواية أبي يعلى في ((مسنده)) ( ١٢ / ١٦٧ / ٦٧٩٣)
لحديث الترجمة بلفظ :
(( لا يقولن أحد: إني ... )) الحديث.
وقد تكلف الخطابي وغيره في توجیه الحدیث والتوفیق بینه وبین حدیث ابن
عباس وأبي هريرة ، ولا داعي لذلك عندي مع ضعف إسناده والاضطراب في
متنه .
ومثله في الضعف والنكارة رواية علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن
عباس مرفوعاً بلفظ :
((لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يحيى بن زكريا ... )) الحديث ، وفيه
قصة .
أخرجه البزار (٣ / ١٠٨ / ٢٣٥٨)، والطبراني (١٢٩٣٨). وعلي بن زيد
- هو : ابن جدعان ، وهو - ضعيف .
٦٩٥٨ - ( من وضعَها ( الخمر) على كفّه؛ لم تُقْبلْ له دعوةٌ، ومَنْ
أَدْمَن على شُربِها؛ سُقِيَ من الخَبالِ ، والخبالُ وادٍ فِي جهنّم ) .
منكر. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩ / ٣٧٤ / ٨٧٦): حدثنا
إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي : ثنا عمرو بن عثمان : ثنا بقية بن الوليد :
حدثني عتبة بن أبي حكيم : حدثني القاسم بن عبد الرحمن قال :
كنت قاعداً عند معاوية ، فبعث إلى عبد الله بن عمرو فقال: ما أحاديث
١٠٥٣
بلغني عنك تحدث بها ؟! لقد هممت أن أنفيك من الشام! فقال : أما والله ! لولا
إناث ما أحببت أن أكون بها ساعة ! فقال معاوية : ما حديث تحدث به في الطلاء ؟
فقال: أما إنه ما يحل لي أن أقول على رسول الله عَ ليه ما لم يقل ؛ سمعته يقول:
((من تقوّل عليّ ما لم أقل؛ فليتبوأ مقعده من النار)).
وسمعت رسول الله {8 يقول في الخمر : ... فذكره ؛ فقال : يا معاوية ! ما
أراك إلا قد سمعتَ مثل الذي سمعتُ! قال: فَهَمَّ معاويةُ أن يُصَدِّقَهُ ، ثم سكت .
قلت : وهذا متن منكر ، وإسناد ضعيف ، أعله الهيثمي بالشيخ ابن عرق ؛
فقال (٥ / ٧٢) :
(( رواه الطبراني عن شيخه ( إبراهيم بن محمد بن عرق )، ضعفه الذهبي
فقال : غير معتمد . ولم أر للمتقدمين فيه تضعيفاً ، وبقية رجاله وثّقوا ».
قلت: وقوله: ((وثّقوا)) فيه إشارة لطيفة إلى أن توثيق بعضهم فيه لين . والأمر
كذلك؛ فإن ( عتبة بن أبي حكيم): قال فيه الحافظ في (( التقريب)):
«صدوق يخطئ كثيراً)).
ولحديث الترجمة أصل بلفظ آخر ليس فيه الجملة الأولى منه ، أخرجه ابن
حبان وغيره من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو ، وهو مخرج في (( التعليق
الرغيب)) (٣ / ١٨٨ / ٤٦).
وأما جملة: ((من كذب علي ... )) فهو حديث متواتر يضرب فيه المثل ،
فراجع له إن شئت ((صحيح الجامع الصغير)).
١٠٥٤
٦٩٥٩ - ( لا عقوبةَ فوقَ عشْرِ ضَرَباتٍ ؛ إلا في حَدٍّ مِنْ حُدودِ اللهِ ) .
منكر بلفظ: ((العقوبة)). أخرجه البخاري ( ٦٨٤٩): حدثنا عمرو بن علي:
حدثنا فضيل بن سليمانه: حدثنا مسلم بن أبي مريم : حدثني عبد الرحمن بن
قال : ... فذكره .
جابر عمن سمع النبي
قلت : هذا اللفظ بهذا الإسناد من أفراد البخاري ، وعلته : الفضيل هذا؛ فإنه
- كما قال الحافظ - :
((صدوق له خطأ كثيرر، وإنما روى له البخاري متابعة)» - كما حققه الحافظ في
((مقدمة الفتح)) (٤٣٥) -، وهذا الحديث من هذا القبيل ، فإنه إنما ساقه عقب
روايته بإسناده عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي
يقول : فذكره بلفظ :
بُردة رضي الله عنه قال : كان النبي
(( لا يجلد فوق عشر جلدات ... )) الحديث .
وبهذا اللفظ رواه بقية الستة وغيرهم، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٠٣٢
و٢١٨٠)، وهو المحفوظ الصحيح - كما يأتي عن ابن أبي حاتم عن أبيه ..
وإن من تساهل الحافظ تجاه (( صحيح البخاري)) أنه بُدّيَّلَ أن يحقق في هذا
الحديث ما استفدناه منه - من تضعيفه لراويه ( الفضيل ) في كتابَيْه المشار إليهما .
أغفل الكلام عنه ؛ بل وذكر متابعاً للبخاري في روايته إياه عن عمرو بن علي ، ألا
وهو ( علي بن إسماعيل بن حماد ) ، والبخاري ليس بحاجة لمتابع - كما لا يخفى -،
هذا لو كان ( علي ) هذا ثقة ؛ فكيف وهو - كما في (( اللسان )) - كان اختلط في
آخر عمره ؟!
١٠٥٥
هذا؛ ولو جازلنا أن نحابي الإمام البخاري ؛ لقلنا : إنه قد توبع الفضيل على
لفظه، ولكن معاذ الله! أن نحابي في حديث رسول الله :﴿ أحداً ؛ ذلك لأن
المتابع مثل المتابع أو أسوأ منه - كما يأتي -؛ فقد قال ابن أبي حاتم في ((العلل))
(١ / ٤٥٢ / ١٣٥٨ ) :
((سألت أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح عن حفص بن ميسرة عن
مسلم بن أبي مريم عن ابن جابر عن جابر قال : قال رسول الله
* :... ( فذكر
الحديث ) ؟ قال أبي :
هذا خطأ؛ والصحيح ما رواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث )).
قلت : يشير إلى حديث سليمان بن يسار - المتقدم آنفاً .... عن أبي بردة ،
وكان قد ذكره برقم ( ١٣٥٦) من طريق عمرو المذكور والليث عن بكير بن الأشج
عن سليمان به ، وقال : إنه أصح .
والمسيب بن واضح: من شيوخ أبي حاتم، وقد ذكر ابنه عنه في ((الجرح)) (٤ /
١ / ٢٩٤) أنه سئل عنه ؟ فقال :
((صدوق ، كان يخطئ كثيراً ، فإذا قيل له ؛ لم يقبل)).
وضعفه الدارقطني .
ومن هذا القبيل في النكارة الحديث التالي :
٦٩٦٠ - (لا تعزّروا فوقَ عشْرة أسْواط ).
منكر. يرويه عباد بن كثير عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي
١٠٥٦
هريرة مرفوعاً.
أخرجه ابن ماجه (٢٦٠٢)، قال البوصيري في « الزوائد »:
« في إسناده عباد بن کثیر الثقفي ، قال أحمد بن حنبل : روی احادیث كذب
لم يسمعها . وقال البخاري: تركوه . وكذا قال غير واحد )).
ولهذا قال شيخه العسقلاني في ((التقريب)):
« متروك . قال أحمد : روى أحاديث كذب)).
واعتمد الذهبي في ((المغني)) قول البخاري المذكور.
ورواه بعض المجهولين بإسناد آخر عن يحيى بن أبي كثير بإسناد رجاله رجال
(الصحيح)! فقال العقيلي في ((الضعفاء)) (١ / ٦٥ / ٦٢)، والطبراني في
(«الأوسط)) (٧ / ٢٩١ / ٧٥٢٨) - والسياق للعقيلي -: حدثنا محمد بن إبراهيم
ابن شبيب العسال قال : حدثنا إبراهيم بن محمد - كتبناه عنه مع أبي مسعود -
قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به .
وقال الطبراني :
((لم يروه عن الأوزاعي إلا الوليد، تفرد به إبراهيم بن محمد الشامي ». وقال
العقيلي :
(« شامي مجهول، وقع إلى ( أصبهان) ، حديثه منكر غير محفوظ)).
وأقره الذهبي في ((الميزان))، والحافظ في ((اللسان)).
وذكره أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١ / ١٧٥) مختصراً هكذا :
١٠٥٧
(( إبراهيم بن محمد : لا يعرف في نسبه زيادة )) !
كذا قال ! ولعله أراد أن يقول : ( لا يعرف نسبه ) ، فسبقه القلم ؛ وقال ما قال .
ثم ساق له حديثاً آخر بإسناد العقيلي والطبراني المتقدم ، وقد ساقه الطبراني
عقب هذا، أشار إليه الحافظ في آخر ترجمته . وقد كنت ذكرته في (( الصحيحة ))
(١٦٩٢) شاهداً نقلاً من نسخة من «الأوسط)) وقع فيه ( السامي ) بالمهملة ،
فظننت أنه : ( إبراهيم بن محمد بن عرعرة ) الثقة الحافظ ، ومما غرني أن المنذري
والهيثمي قالا: ((إسناده جيد)). والآن فقد تبينت الحقيقة ، والحمد لله الذي
بنعمته تتم الصالحات .
( تنبيه ) : لقد شذ ابن حبان عَمَّن تقدم ذكرهم من الحفاظ ؛ فأورد الحديث
في ترجمة ( محمد بن إبراهيم الشامي ) .. على القلب ، وكناه بأبي عبد الله ،
قال :
(( شيخ كان يدور بالعراق ، ويجاور ( عبادان ) ، يضع الحديث على الشاميين ،
أخبرنا عنه أبو يعلى والحسن بن سفيان وغيرهما، لا يحل الرواية عنه إلا عند
الاعتبار)) . ثم قال :
«روى عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ... )). فساق الحديث بلفظ:
((عشرين سوطاً )).
قلت: وهذا شذوذ آخر؛ فالحديث بلفظ: ((عشرة)) عندهم، وليس: ( عشرين).
وقال :
(( لا أصل له من كلام رسول الله، لا يحل الاحتجاج به)) .
١٠٥٨
وتبعه في ذلك كله ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ /٩٦)، وكذا
السيوطي في ((اللآلي المصنوعة)) (٢ / ١٨٣)، غير أنه تعقب بحديث عباد بن
كثير! وسكت عنه ؛ فلم يصنع شيئاً . لكنه خالفهما؛ فذكر متن ( الشامي )
بلفظ: ( الثقفي ) . خلافاً لابن طاهر المقدسي ؛ فإنه وافقهما في الشذوذين في
كتابه (( تذكرة الموضوعات)) (١٠٥ / ٩٨٠) !!
واعلم أنه قد جرى الحافظان : الذهبي والعسقلاني على التفريق بين ( إبراهيم
ابن محمد الشامي ) و(محمد بن إبراهيم الشامي)؛ فترجما لكل منهما في
حرفه من ((الميزان)) و((اللسان))، واسم جد الثاني منهما: ( العلاء)، وهو مترجم
في ((التهذيب))، ومتهم بالكذب والوضع ؛ فمن المحتمل أن يكونا واحداً انقلب
اسمه على بعض الرواة ، أو قلبه هو عليهم تمويهاً وتضليلاً!
وأما استظهار المعلقين على ((المعجم الأوسط )) أن الأول مقلوب الآخر ، وتشبثا
بصنيع ابن حبان ، ولم يأتيا عليه بدليل ؛ إلا مجرد الدعوى ! وليس هذا فقط ، بل
إنهما عطفا عليه فقالا :
(( وكذا الذهبي في ( الميزان)))!
وهذا خطأ ظاهر ؛ إذا تذكرت ما قدمته من النقل عنه . والله سبحانه وتعالى
أعلم .
٦٩٦١ - ( إنَّ النِّساءَ همُ ( السُّفهاء ) ؛ إلاَّ الّتي أطاعتْ قَيِّمَها).
منكر. أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (٣ / ٨٦٣ / ٤٧٨٥) من طريق
عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً .
١٠٥٩
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علي بن يزيد - هو: الألهاني -: قال الذهبي في
((المغني)) :
((ضعفوه ، وتركه الدارقطني)).
وقريب منه ( عثمان بن أبي العاتكة ) : قال الذهبي :
(( وُثِّق، وضعفه النسائي وغيره)). وقال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني)).
والحديث ساقه ابن كثير في أول سورة ( النساء ) بإسناد ابن أبي حاتم هذا ،
وقال :
((ورواه ابن مردويه مطولاً)).
قلت: ولقد أساء الشيخان الحلبيان نسيب الرفاعي - رحمه الله - ومحمد علي
الصابوني - هداه الله - في اختصارهما لـ ((تفسير ابن كثير)) ؛ فقد أوردا الحديث
محذوف السند وسكتا عنه ؛ فأوهموا القراء ثبوته ، وهي عادة لهما ؛ لجهلهما بهذا
العلم الشريف . وزاد الآخر على الأول ؛ فنقل تخريج الحديث بمصدريه المذكورين
إلى الهامش! موهماً الناس أنه من تخريجه! متجاهلاً قوله {﴿ه: ((من تَشَبَّعَ بما لم
يُعْطَ ؛ فهو كلابس ثَوْبَي زُوْر)) . متفق عليه . وإلا ؛ فماذا عليه لو تركه في محله من
الأصل ، ووفر سطراً من طبعته لمختصره؟! ولكنه حب التعالي والظهور . والله
المستعان .
١٠٦٠