Indexed OCR Text

Pages 781-800

٨٦٤١ - (رأيتُ جَعْفراً يطيرُ في الجنّة، تُدمَى قَادمتاه، ورأيتُ زيْداً
دونَ ذلك ، فقلت: ما كنتُ أظنّ أن زيداً دونَ جعْفرَ. فأتاهُ جبريلُ فقال :
إنّ زيداً ليسَ بدون جعفرَ، ولكنا فَضّلنا جعفراً لقرابته منْكَ ) .
موضوع بهذا التمام. قال ابن سعد في ((الطبقات)) (٤ / ٣٨): أخبرنا
محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه
قال :... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ( محمد بن عمر ) - وهو: الواقدي -: متهم بالوضع .
وشیخه ( عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ) - هو : العلوي -. قد روى عنه
جماعة من الثقات؛ كابن المبارك وغيره، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٧/ ١ -٢)
وقال :
((يخطئ ويخالف)). وقال الذهبي في ((المغني)):
((قال ابن المديني: وسط . وقال غيره: صالح الحديث)). وقال في ((الكاشف)):
((ثقة)).
قلت: وفيه مبالغة ظاهرة ، والأقرب أنه وسط ، ونحوه قول الحافظ في (( التقريب)):
((مقبول)). والله أعلم .
وأبوه محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: قال الذهبي في ((الكاشف )):
((ثقة)). والحافظ في (( التقريب)):
((صدوق من السادسة)).
٧٨١

قلت : فالحديث معضل ؛ فهي علة أخرى . لكن قد روي مسنداً من طريق
إسحاق بن إبراهيم بن سُنين : ثنا المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان : ثنا معن
ابن زائدة الأسدي الكوفي - قائد الأعمش - عن الأعمش عن أبي صالح عن
ابن عباس مرفوعاً بلفظ :
(« رأيت كأني دخلت الجنة ، فرأيت لجعفر درجة فوق درجة زيد ، فقلت: ما
كنت أظن أن زيداً يدون أحداً ( كذا) ، فقيل لي: يا محمد ! تدري بما رفعت درجة
جعفر؟ قال: قلت: لا. قيل: لقرابة ما بينك وبينه)).
أخرجه الحاكم (٣ / ٢١٠) وقال :
((صحيح الإسناد))! ورده الذهبي بقوله :
((قلت: منكر ، وإسناده مظلم».
قلت : كأنه يشير إلى جهالة المنذر بن عمار، وكذا شيخه ( معن بن زائدة
الأسدي الكوفي قائد الأعمش ) ، والمذكور في الرواة عن الأعمش: (أُبو مسلم
الكوفي قائد الأعمش ) -، واسمه : ( عبيد الله بن سعيد ) -: قال البخاري :
((فيه نظر)) .
فلعله هو صاحب هذا الحديث ؛ غَيّر اسمه الراوي عنه عمداً أو خطأ ، أو ( ابن
سُنين) هذا، وهو الخُتَّلي مؤلف كتاب ((الديباج))؛ فإن فيه ضعفاً. قال الذهبي
في « الميزان »:
(( قال الدارقطني: ليس بالقوي. وكذا قال الحاكم. وقال مرة: ضعيف )).
وقد جاء ذكر زيد في رواية أخرى بلفظ آخر ؛ يرويه سالم بن أبي الجعد قال :
٧٨٢

((أُرِيَهُم النبي ◌ِ﴿ في النوم؛ رأى جعفراً ملكاً ذا جناحين مضرجاً بالدماء،
وزيداً مقابله على السرير ، وابن رواحة جالساً معه، كأنهم معرضون عنه )).
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ١٠٤ / ١٢٢٤٨): حدثنا
يحيى بن آدم قال : ثنا قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن عدي بن ثابت عنه .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ؛ لكنه مرسل ، قال الحافظ
في ((التقريب)):
(«سالم بن أبي الجعد ... ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة )).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢ / ١٠٦ -
١٠٧) دون: ((وابن رواحة ... )).
ثم رواه (١٠٨ / ١٤٧٣) من طريق أبي كريب : ثنا يحيى بن آدم به مختصراً
بلفظ :
((أُري رسول الله ﴿، في النوم أصحاب مؤتة فرأى جعفراً ... )) الحديث؛ دون
قوله: ((وزيداً ... )) إلخ.
ورواه أبو أسامة قال : قال سالم بن أبي الجعد قال : حدثنا أبو القاسم
الأنصاري قال : قال رسول الله ێان :
(( دخلت الجنة ، فرأيت جعفراً ذا الجناحين مضرجاً بالدماء )).
أخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١ / ١٥٨).
ورجاله ثقات ؛ غير أبي القاسم الأنصاري فلم أعرفه .
٧٨٣

ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سالم بن أبي الجعد عن أبي
اليسر عن أبي عامر قال :
بعثني رسول الله ﴿ إلى الشام [ فلما رجعت ]؛ مررت على أصحابي، وهم
يقاتلون المشركين بـ ( مؤتة ) ... فذكر قصة استشهاد جعفر وزيد وابن رواحة ،
وفیه : قال رسول الله ټپ :
« كان الذي رأيتم مني أنه أحزنني قتل أصحابي ، حتى رأيتهم في الجنة
إخواناً على سرر متقابلين ، ورأيت في بعضهم إعراضاً كأنه كره السيف ، ورأيت
جعفراً ... )) الحديث؛ دون قصة زيد وابن رواحة .
أخرجه ابن سعد (٢ / ١٢٩ - ١٣٠).
وهذا مسند - كما هو ظاهر - ؛ لكن ( أبو اليسر ) هذا لم أعرفه ، وكذلك أبو
عامر، لكن أورده الحافظ في ((الإصابة )) من رواية ابن منده من طريق عيسى بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن سالم ... )) فذكر طرفه الأول ، وقال :
(( كذا فيه ، ولعله والد عامر)).
وفاته عزوه لابن سعد.، ثم لا أدري هل ما وقع في روايته أنه : ( محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى)، أم ما في ((الإصابة)): ( عيسى بن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى )، وهما أخوان ، والأول: ضعيف، والآخر : ثقة ، ولم يذكر أحد
منهما في الرواة عن ( سالم بن أبي الجعد ) ، ولا أبوهما ( عبد الرحمن بن
أبي ليلى)؛ فلا أدري أيضاً إذا كان قوله في ((الإصابة)): ((عن أبيه)) محفوظاً
أم لا ؟
٧٨٤

وبالجملة ؛ فلا يصح شيء من هذه الروايات والألفاظ إلا قوله {طين:
((رأيت جعفر بن أبي طالب ملكاً يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين)).
وما في معناه؛ لمجيئه من طرق بعضها صحيح - كما تقدم بيانه في ((الصحيحة))
( ١٢٢٦) -.
٦٨٤٢ - (إنّ هذا القرآنَ مأدبةُ الله ؛ فتعلَّموا من مأْدبتِهِ ما استطعتُم .
إنّ هذا القرآنَ هو حبلُ اللهِ ، والنّورُ المبينُ ، والشِّفاءُ النافعُ؛ عِصْمةٌ لمنْ
تمسَّكَ به ، ونجاةٌ لمن تَبِعَه ، ولا يعوجُّ فيقوِّمُ ، ولا يزيغُ فيستعتب ، ولا
تَنْقضِي عجائبُه ، ولا يَخْلَقُ من كثرة الردّ .
فاتْلُوه ؛ فإنَّ اللهَ يأْجُركم على تلاوته بكلِّ حَرْفِ عِشْرِ حَسَنات ، أمَا
إِنِّي لا أقولُ لكم: ﴿الم) حرفٌ ، ولكنْ: أَلْفٌ خَرْفٌ ، ولامٌ حَزَّفٌ،
وميمٌ حَرْفٌ ؛ ثلاثونَ حَسَنةً ).
ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ٤٨٢ - ٤٨٣ /
١٠٠٥٧)، وابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ١٠٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) (١ / ١٠١ - ١٠٢ / ١٤٥)، والحاكم (١ /٥٥٥)، والبيهقي
في ((الشعب)) (٢ / ٣٢٤ - ٣٢٥ / ١٩٣٣) - والسياق له -، وأبو نعيم في ((أخبار
أصبهان)) (٢ / ٢٧٨) - الطرف الأول منه -، وكذا الشجري في ((الأمالي)) (١ /
٨٤) ؛ أخرجوه من طرق عن أبي إسحاق - إبراهيم الهجري - عن أبي الأحوص
عن عبد الله مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بصالح بن عمر )).
٠٠ ..
٧٨٥

كذا وقع في ((المستدرك)) المطبوع، وفي نَقْلِ المنذري عنه في ((الترغيب)) (٢ /
٢١٠ / ٢٥) :
« تفرد به صالح بن عمر عنه ، وهو صحيح )) .
وكان يمكن القول أنه رواية بالمعنى ؛ ولكني وجدت ابن الملقن قد نقله كذلك
في كتابه (( مختصر استدراك الحافظ الذهبي على المستدرك)) (١ / ٤٧٠) ؛ فغلب
على الظن أنه الصواب ، وأن ما في ( المطبوعة ) من تحريف النساخ . والله أعلم .
ثم إن هذا التفرد الْمُدَّعَى هو بالنسبة لما وقع للحاكم ، وإلا ؛ فقد تابعه غير ما
واحد - كما أشرت إلى ذلك بقولي: (( من طرق)) -، وقد تعقبه الذهبي في
« تلخيصه )» بقوله :
((قلت: صالح ثقة ، خرج له (م)، لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف)).
قلت : وبه أعله جمع ؛ ففي ترجمته أورده ابن حبان ، وروى عن ابن معين أنه
سئل عن حديثه ؟ فقال :
((ليس بشيء )).
وبه أعله ابن طاهر المقدسي في (( تذكرة الموضوعات)) (ص ٣٢).
وتبعهم ابن الجوزي فقال :
((حديث لا يصح عن رسول الله له ، ويشبه أن يكون من كلام ابن مسعود )).
ثم ذکر قول ابن معین .
وقد أعله البيهقي بعلة أخرى ؛ وهي : الوقف ، فقال عقبه :
٧٨٦

((ورواه جعفر بن عون، وإبراهيم بن طهمان موقوفاً على عبد الله بن مسعود)).
وقد وصله الدارمي في «سننه» (٢ / ٤٣١) عن جعفر بن عون، وتابعه
ابن عيينة عند عبد الرزاق في (( المصنف)) (٣ / ٣٧٥ / ٦٠١٧)، ومن طريقه
الطبراني في «المعجم الكبير)) (٩ / ١٣٩ / ٨٦٤٦) عن إبراهيم الهَجَري به
موقوفاً . فهو الصواب .
فالعجب من المنذري كيف حكى تصحيح الحاكم للحديث وأقره ، وصدره
بقوله: ((وعن)) .. المشعر بقوته عنده! ومع أن الهيثمي يماشيه في غالب
تخريجاته . فقد خالفه هنا مخالفة شديدة ؛ فإنه ذكره ( ٥ / ١٦٤ ) موقوفاً على ابن
مسعود ، ثم قال :
(« رواه الطبراني ، وفيه مسلم بن إبراهيم الهَجَري ، وهو متروك )) .
لكن الشطر الأخير من الحدیث قد توبع الهجري في رفعه ، کما توبع عليه أبو
الأحوص أيضاً؛ كما هو مبين في (( الصحيحة)) (٣٣٢٧).
٦٨٤٣ - (﴿ الْبَقَرةُ ﴾ سَنَامُ القُرآنِ وذرْوتُه ، ونَزَلَ مَعَ كلِّ آيةٍ منها
ثَمانونَ مَلَكاً، واسْتُخْرجَت ﴿اللّهُ لا إله إلا هو الحيُّ القيُّوم﴾ مِنْ تحتِ
العَرْش فوصلَتْ بها - أو: فوصلَتْ بـ - سورة ( البقرة)، و﴿ يس ﴾ قلبُ
القرآن ، لا يقرؤها رجلٌ يريدُ الله تباركَ وتعالَى والدارَ الآخرةَ؛ إلاّ غُفرَ
له ، واقْرِؤوها على مَوْتاکمُ ) .
منكر. أخرجه أحمد (٥ /٢٦): ثنا عارم: ثنا معتمر عن أبيه عن رجل عن
أبيه عن معقل بن يسار مرفوعاً .
٧٨٧

ورواه النسائي في (( عمل اليوم والليلة )) (٥٨١ / ١٠٧٥ ) من طريق آخر عن
معتمر به ؛ مقتصراً على قوله: (( و﴿ يس﴾ ... )) إلخ.
وأخرج أبو داود وجماعة الجملة الأخيرة منه. وهو رواية لأحمد (٥ / ٢٧)،
والنسائي (١٠٧٤)، من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان - وليس بالنهدي -
عن أبيه عن معقل بن يسار .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل وأبيه، وقول الهيثمي في (( المجمع ))
(٦ / ٣١١) :
((رواه أحمد، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
قلت : ففيه غفلة ... والصواب أن يقال: ( راويان لم يسميا).
وفيه علة أخرى؛ وهي: الاضطراب في إسناده؛ فراجعه في ((الإرواء)) (٣ /
١٥٠ - ١٥١) إن شئت ، وفيه : أن الدارقطني قال :
«هذا حديث ضعيف الإسناد ، مجهول المتن ، ولا يصح في الباب
حديث )) .
ولهذا؛ فلم يحسن المنذري بسكوته عنه في ((الترغيب)) (٢ / ١/٢٢٢)
وتصديره إياه بقوله: ((عن))! وكذلك الشيخ الناجي في ((عجالته)) (ق ١٤٦ /١)،
حيث انشغل بالرد عليه ؛ لأنه أطلق العزو للنسائي ، وكان ينبغي له تقييده بـ (( عمل
اليوم والليلة )) .
٧٨٨

٦٨٤٤ - ( إنِّي فرضْتُ على أمّتي قراءةَ ﴿ يس﴾ كلّ لَيلةٍ ، فمَنْ داومَ
على قراءتِها كلٌّ لَيلةٍ ثمّ ماتَ ؛ ماتَ شَهِيداً).
موضوع. رواه أبو الشيخ في ((الثواب))، ومن طريقه الشيخ الشجري في
(«الأمالي)» (١ /١١٨) قال: حدثنا ابن أبي عاصم : حدثنا عمر بن حفص
الوصابي : حدثنا سعيد بن موسى : حدثنا رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن
أنس مرفوعاً .
أورده السيوطي في (( ذيل الأحاديث الموضوعة)) ( ص ٢٤) من رواية أبي
الشيخ ، ثم قال :
((سعيد متهم)). وأقره ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (١ / ٢٦٧).
ومن طريق الوصابي أخرج الشطر الثاني منه -: (( من داوم ... )) - الطبرانيُّ
في ((المعجم الصغير)) (ص ٢١٠ - هندية)، ومن طريقه الخطيب في ((التاريخ))
(٣ / ٢٤٥)، وقال الطبراني:
((تفرد به سعيد)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٩٧):
((رواه الطبراني في « الصغير))، وفيه سعيد بن موسى الأزدي، وهو
كذاب)) .
وله أحاديث أخرى موضوعة ظاهرة الوضع، أحدها في (( السنة )) لابن أبي
عاصم (١ / ٣٠٥ - ٣٠٦ / ٦٩٦).
وتقدم له حديث ثالث برقم ( ٥٩٤).
٧٨٩

٦٨٤٥ - ( مَرَرتُ لَيلةَ أَسْريَ بي برجُلٍ مغيّبٍ فِي نُورِ العَرْشِ ، فقلتُ:
من هذا؟ مَلَكٌ؟ قيلَ: لا. قلتُ: نبيٌّ؟ قيلَ: لَا . قلتُ: مَنْ هو ؟ قالَ:
هذا رجلٌ كانَ في الدُّنيا لِسانُه رطباً مِنْ ذِكْرِ اللهِ ، وقَلْبُه مَعَلّقاً بالمسَاجِدِ ،
ولم يَستَسِبُّ لِوالدَيْه قَطُّ ) .
منكر. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الأولياء)) (١٢٥ / ٩٥) قال : ذكر
عون بن إبراهيم الشامي : ذكر أحمد بن أبي الحواري : نا أبو المخارق قال : [ قال ]
رسول الله : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد معضل مظلم ؛ لا نعرف منه إلا أحمد بن أبي الحواري ، وهو
ثقة زاهد توفي سنة (٢٤٦)، وعليه يكون ( أبو المخارق ) من أتباع التابعين ، أو
دونهم؛ فلا يكون حديثه إلا معضلاً، خلافاً لقول المنذري في ((الترغيب)) (٢ /
٢٢٨ / ٧) - وقد ذكره عن أبي المخارق -:
((رواه ابن أبي الدنيا هكذا مرسلاً))!
لأن ( المرسل ) في اصطلاح العلماء : هو قول التابعي : قال رسول الله
،
وإن كان يطلق أحياناً على ما هو أعم من ذلك .
ثم إن ( أبا المخارق ) هذا نكرة لا يعرف ، ولم يترجمه أحد ، ولا ذكروه في
شيوخ ابن أبي الحواري .
وعون بن إبراهيم الشامي : لا يعرف أيضاً؛ ولكن قد أورده ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (١٣ / ٧١٢)، وذكر أنه روى عن جمع ، وعنه ابن أبي الدنيا ،
لا غير. ثم ساق له حديثاً آخر منكراً أيضاً؛ لكن الآفة فيه ممن فوقه - كما يأتي في
الحديث الذي بعده - .
٧٩٠

والحديث ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) (١ / ١٤٩ ) من رواية ابن أبي
الدنيا عن أبي الخارق ساكتاً عليه !
٦٨٤٦ - (إِنَّا مَثَلُ أحَدكم ومَثَلُ أهْلِه ومالِه وعمَلِه كرجُل له ثلاثةُ
إِخْوةٍ؛ فقالَ لأَخيه الّذِي هو ( مالُه ) حين حَضَرَتْه الوفاةُ : ماذا عَندَكَ في
نَفْسِي والدّفْعِ عنِّي؛ فقدْ نزلَ بي ما ترَى؟ فقال: عندي أنْ أُطِيعكَ مَا
دمْتَ حيّاً، وأنصرفُ حيثُ صَرَّفْتني ، وما لكَ عِندي إلّ ما دمْتَ حيّاً،
فإِذا متَّ؛ ذَهَبَ بي إلى مَذْهَبٍ غِيرٍ مَذْهِبِك، وأخذني غَيْرُك.
فالتفتَ النّبِيُّ:﴿ فقال :
هذا هو أَخوه الذي هو ( مالُه)؛ فأَيَّ أخ تروْنَه ؟ قالوا : لا نَسمعُ
طائلاً .
ثمّ قالَ لأَخِيه الذي هو ( أَهلُه ) : قَدْ نَزْلَ بي من الموتِ ما تَرى؟
قال: أُمَرِّضُكَ وأقومُ عليكَ ، فإذا مِتَّ؛ غسّلتُك، ثم كفّنتُك و حنطّتك ،
وأَبكيكَ وأَتْبِعُكَ مُشَيِّعاً إلى حفْرِتِك .
فقال رسولُ الله ڑ.
:
فَأَيُّ أخ هذا؟ قالوا : أَخٌ غيرُ طائلٍ .
ثمَّ قالَ لأَخِيه الذي هو ( عملُه ): ماذا عندَك ؟ قال: أُونسُ وَحْشتَك ،
وأُذْهبُ همَّكَ، وأُجادلُ عنكَ في القَبْرِ ، وأُوسِّع عليكَ جَهْدِي . فقالَ
رسولُ الله ◌َانِ :
٧٩١

فأيُّ أخ ترون هذا ؟
قالوا : خيرُ أخٍ. قال: فالأَمرُ هكذا .
فقام عبد الله بن كرز الليثي فقال: ائذن أن أقولَ في هذا شِعْراً .
قال :
هاتٍ . فَأَنشدَ عشْرِينَ بَيتاً ).
منكر. أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ١١٨ / ١٨٤٨) - والسياق
له -، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((الأمثال)) (٢٠٥ / ٣٠٧)، ومن طريقه
الشجري في ((الأمالي)) (٢ / ٢٩٦)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (١٧٢ -
١٧٣ / ٧٦)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢ / ٢٧٧)، وعنه ابن الجوزي في
((العلل)) (٢ /٤٠٦ / ١٤٨٤)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٣ / ٧١٢ - ٧١٣)
من طريقين عن عبد الله بن عبد العزيز عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة
ابن الزبير عن عائشة مرفوعاً . وقال ابن أبي حاتم :
(( فسمعت أبي يقول : هذا حديث منكر من حديث الزهري ؛ لا يشبه أن
يكون حقاً ، وعبد الله بن عبد العزيز: ضعيف الحديث ، عامة حديثه خطأ ، لا
أعلم له حديثاً مستقيماً)) . وقال العقيلي :
((ليس له أصل من حديث الزهري)) . وفي ترجمته ساقه الذهبي وقال :
((وهذا ليس يصح )). وفي آخرها قال ابن عدي (٤ / ١٥٧):
(( وله من الحديث غير ما ذكرت ، وحديثه خاصة عن الزهري مناکیر » . وقال
ابن الجوزي عقب الحديث :
٧٩٢

1
(( وذكر قصيدة طويلة كثيرة الغلط واللحن ، وفيه :
فقالت عائشة: فما بقي عند النبي ﴿ ذو عين تطرف إلا دمعت . قالت : ثم
كان ابن كُرز يمر على مجالس أصحاب رسول اللّه ◌َ مٍ فیستنشدونه ، فینشدهم ؛
فلا يبقى من المهاجرين والأنصار إلا بكى . [ قال: ].
وهذا الحديث لا يصح ، والحمل فيه على ( عبد الله بن عبد العزيز) ؛ قال
يحيى : ليس بشيء . وقال ابن حبان: اختلط بأخَرة ؛ فكان يقلب الأسانيد ولا
يعلم ، ويرفع المراسيل ؛ فاستحق الترك)).
ولخص كلام ابن حبان الحافظ ؛ فقال في (( التقريب)):
(( ضعيف ، واختلط بأَخَرة )).
قلت : فالعجب منه كيف أورد الحديث في ترجمة ( عبد الله بن کرز الليثي )
من (( الإصابة)) ساكتاً عنه، من رواية جعفر الفريابي في (( كتاب الكنى)) له،
وابن أبي عاصم في ((الوحدان))، وابن شاهين وابن منده في ((الصحابة ))، وابن
أبي الدنيا في ((الكفالة))، والرامهرمزي في ((الأمثال))؛ كلهم من طريق محمد
ابن عبد العزيز الزهري عن ابن شهاب ...
کذا وقع فيه « محمد بن عبد العزيز الزهري )» . فلا أدري أهکذا وقعت له ، أم
تحرف اسم (عبد الله) إلى: (محمد) على بعض نساخ ((الإصابة))؟ وهذا هو
الأقرب عندي ؛ للمصادر المتقدمة، وبخاصة ((الأمثال))؛ فكلهم قالوا: ((عبد الله)).
وعلى كل حال؛ فهو أخو (محمد )، وحاله كحاله في الضعف - كما في ((اللسان)) ..
قلت : ویغني عن هذا الحديث قوله ټپڼ :
٧٩٣

(( يتبع الميت إلى قبره ثلاثة : أهله وماله وعمله ، فيرجع اثنان ، ويبقى واحد ؛
پرجع أهله وماله ، ویبقی عمله )) .
رواه الشيخان وغيرهما، وهو في (( الصحيحة)) برقم (٣٢٩٩).
وحديث الترجمة كأنه بيان وتبسيط له من بعضهم ؛ توهمه ذاك المختلط حديثاً
نبوياً فرفعه . والله أعلم .
٦٨٤٧ - ( عندَ الصَّباحِ يَحْمَدُ القومُ السُّری ).
منكر. هو مَثَلٌ معروف ، ولكني وجدته في حديث ؛ فرأيت تخريجه ، لعزته
وبياناً لوهنه ، فأقول :
أخرجه الطبراني في (( المعجم الأوسط)) (٦ / ٣٧٥ - ٣٧٦) من طريق أحمد
ابن القاسم النخعي قال : حدثنا سُليم مولى الشعبي عن الشعبي عن أبي بكر
بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة قال :
أ قاعداً بعد المغرب ومعه أصحابه ، إذ مرت به رفقة يسيرون ،
کان النبي
سائقهم يقرأ، وقائدهم يحدو، فلما رآهم رسول الله عزله ؛ قام يهرول بغير رداء ،
فقالوا : يا رسول الله نكفيك ! فقال :
((دعوني أبلغهم ما أوحي إلي في أمرهم ». فلحقهم ، فقال:
(( أين تريدون في هذه الساعة ؟ فإن لله في السماء سلطاناً عظيماً يوجهه إلى
الأرض ، فلا تسيروا ولا خُطوة ؛ إلا ما يجد الرجل في بطنه ومثانته من البول الذي
لا يجد منه بداً ، ثم ولا خطوة ، وأما أنت يا سائق القوم ! فعليك ببعض كلام
العرب من رجزها ، وإذا كنت راكباً ؛ فاقرأ ، وعليكم بالذُّلجة ؛ فإن لله عز وجل
٧٩٤

ملائكة موكلين يطوون الأرض للمسافر؛ كما تطوى القراطيس ، وبعد الصبح يحمد
القوم السُّری ، ولا يصحبنكم شاعر ولا كاهن ، ولا يصحبنكم ضالة ، ولا تردوا
سائلاً إن أردتم الربح والسلامة وحسن الصحابة ، فعجب لي كيف أنام حين تنام
العيون كلها ؛ فإن الله ورسوله ينهاكم عن المسير في هذه الساعة)) .
منكر . قال الطبراني :
((لم يروه عن ( سُليم مولى الشعبي) إلا أحمد بن الهيثم (!) النخعي)).
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ( سُليم) هذا! قال الذهبي في ((المغني)):
(( قال النسائي: ليس بثقة )) .
وأحمد بن القاسم - وفي التعقيب: الهيثم - النخعي: لم أعرفه . ويحتمل أنه
الذي في « اللسان » :
(((ز - أحمد بن الهيثم بن محمد القاضي، في (نمير بن الوليد))).
وهناك (٦ / ١٧١) ترجم لنمير هذا ، وساق له حديثين من رواية علي بن
عبيد الله بن طول الحراني عن أحمد هذا عن نمير بسنده عن أبي موسى مرفوعاً .
وقال :
(( وهما موضوعان، ونمير ما عرفته ، ولا من دونه)).
ولم يتعرض له الهيثمي بذكر، وقنع بإعلاله بـ ( سُليم)؛ فقال في (( المجمع))
(٢١٢/٣ - ٢١٣):
(( .. وفيه سُليم أبو سلمة صاحب الشعبي ومولاه، وهو ضعيف، وقال ابن
٧٩٥

عدي: لم أرله حديثاً منكراً ، وإنما عِيْبَ عليه الأسانيد لا يتقنها)).
قلت: وأخرج له (٣ / ٣١٦) أحاديث هذا منها ، رواه من طريق محمد بن
الهيثم - وهو: ابن خيار - النخعي ، عن سليم مولى الشعبي ...
كذا فيه : ( محمد بن الهيثم بن خيار النخعي ) ، ولم أعرفه أيضاً .
ولسليم هذا حديث آخر عن الشعبي مرسلاً، وهو الآتي بعده .
ولجملة الشاعر إلى: (( حسن الصحبة)» طريق آخر؛ يرويه علي بن أبي علي
اللهبي عن الشعبي عن أبي ريطة بن كرامة المذحجي مرفوعاً .
واللهبي : متروك ، وقد تقدم حديثه برقم ( ٦١٥٧) من رواية الطبراني وغيره .
وأخرجه المستغفري من طريق عمر بن صبح عن أبي حريز - قاضي سجستان -
عن الشعبي عن أبي ريطة المذحجي عن النبي
:
أنه بينما هو جالس ذات ليلة بين المغرب والعشاء ، إذ مرت به رفقة ، تسير
سيراً حثيثاً ... فذكر الحديث .
كذا في (( الإصابة))؛ فكأنه مثل حديث الترجمة . ولكنه لم يسق لفظه ، كما
أنه سكت عنه وكأنه لوضوح علته؛ فإن عمر بن صبح: هالك اعترف بوضع
الحديث .
وأبو حريز : فيه ضعف .
لكن جملة: ((عليكم بالدلجة)) قد جاءت من طرق دون ذكر الملائكة
والقراطيس؛ ولذلك خرجت طرقها في ((الصحيحة)) (٦٨١)، وهي فيما يبدو
٧٩٦

لي تخالف أول الحديث وآخره الناهي عن السير بعد المغرب ؛ فإن ( الدلجة ) هو:
سير الليل؛ كما في (( النهاية )) لابن الأثير ، وقال :
«یقال: ( أدلج) بالتخفیف؛ إذا سار من أُول اللیل ، و ( ادَّلَجَ) - بالتشديد -:
إذا سار من آخره ، والاسم منهما: ( الدُّلجة) و: ( الدَّلجة) - بالضم والفتح -،
ومنهم من يجعل ( الإدلاج ) للَّيل كله ، وكأنه المراد في هذا الحديث ؛ لأنه عقبه
بقوله: ((فإن الأرض تطوى بالليل)) . ولم يفرق بين أوله وآخره )).
قلت : ويؤيد ذلك الأحاديث الكثيرة ، والآثار المتتابعة في الجمع بين المغرب
والعشاء جمع تقديم أو تأخير؛ كما في حديث ابن عمر : أن رسول الله
کان إذا
جد به السير جمع بين المغرب والعشاء . متفق عليه .
وروى البيهقي في « سننه» (٢ / ١٦٠) عن جمع من التابعين قالوا :
غابت الشمس ونحن مع عبد الله بن عمر ، فسرنا ، فلما رأيناه قد أمسی ؛ قلنا
له : الصلاة . فسكت ، فسار حتى غاب الشفق ، فنزل فصلى الصلاتين جميعاً ، ثم
قال: رأيت رسول الله ﴿ إذا جد به السير؛ صلى صلاتي هذه. يقول: جمع
بینهما بعد لیل .
ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢ / ٥٤٧)، وعنه أحمد (٢ / ١٥٠) عن
نافع عنه . وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
ونحوه أحاديث الإفاضة من عرفات بعد غروب الشمس .. أشهر من أن تذكر .
فالعجب بعد هذا من البيهقي الذي عقد في آخر (( الحج )) من (« سننه » (٥ /
٢٥٦) - مخالفاً لما ذكرنا من السنة الصحيحة ؛ فقال :
٧٩٧

(( باب كراهية السفر في أول الليل » !
وترجم له بحديث أبي الزبير عن جابر مرفوعاً بلفظ :
(( لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة
العشاء ؛ فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء)).
رواه مسلم وغيره .
ووجه العجب: أن قوله: (( لا ترسلوا ... )) لا يعني - كما هو ظاهر -: لا
تركبوها .. وإنما أووها في حظائرها ولا تدعوها تنتشر. قال ابن الأثير:
(( ( الفواشي ): جمع فاشية ؛ وهي الماشية التي تنتشر من المال، كالإبل والبقر
والغنم السائمة ؛ لأنها تفشوا؛ أي : تنتشر في الأرض ، وقد أفشى الرجل ؛ إذا
كثرت مواشيه )) .
فالحديث متعلق ببعض أحكام المقيمين لا المسافرين ، ويؤيده أن أوله في رواية
لأحمد (٣ / ٣٦٢ و ٣٩٥):
((أغلقوا الأبواب ... وأطفئوا السرج؛ فإن الشيطان لا يفتح غلقاً ... وإن
الفويسقة تضرم على أهل البيت ، ولا ترسلوا فواشيكم ... )) الحديث(١).
على أنني في شك من ثبوت ( فواشيكم ) في الحديث ، وذلك ؛ لأمرين :
أحدهما : عنعنة أبي الزبير - كما رأيت - ، وهو مدلس .
(١) ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (٢ / ٢٠٥ / ١٣٦٧) بلفظ: ((ضموا إليكم فواشيكم
وأنفسكم ))، وفيه - مع العنعنة - ضعف في رواية (محمد بن عيسى بن سميع).
٧٩٨

والآخر : أنه رواه عطاء بن يسار عن جابر به ؛ دونها .
أخرجه الشيخان وغيرهما. وهو مخرج في «الإرواء)) (١ / ٨٠ /٣٩)،
و(( صحيح أبي داود)» (٢٣٤٣).
٦٨٤٨ - ( سُبحانَ الله، مقلِّبِ القُلوبِ. قالَه حينما رأَى زينبَ بنتَ
جحشٍ زوجةً زيدِ بنِ حارثَةً! ).
منكر جداً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ٣١٦) من طريق علي
ابن نوح : ثنا محمد بن كثير: ثنا سليم مولى الشعبي عن الشعبي :
أن رسول الله ټ﴾ رأی زینب بنت جحش ، فقال : ... فذكره. فقال زید بن
حارثة : ألا أطلقها يا رسول الله ؟! فقال :
((( أمسك عليك زوجك﴾))؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وإذ تقول للذي أنعم
الله عليه وأنعمتَ عليه أمسك عليك زوجك ﴾ الآية .
قلت : وهذا - مع إرساله - ضعيف ؛ لضعف ( سليم ) - كما تقدم بيانه في
الذي قبله - .
وعلي بن نوح : لم أجد له ترجمة .
وقد رواه ابن سعد (٨ / ١٠١ - ١٠٢)، ومن طريقه الحاكم (٤ /٢٣) من
طريق محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي عن محمد بن
یحیی بن حبان قال : ... فذكره أتم منه ، وفيه :
(« فجاء زيد فقال : ... بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! لعل زينب أعجبتك
٧٩٩

فأفارقها ؟ ... . وفيه : فما استطاع إليها سبيلاً بعد ذلك اليوم .
قلت : وهذا مع إرساله أيضاً موضوع؛ آفته ( محمد بن عمر ) - وهو: الواقدي -:
متروك متهم بالوضع .
وعبد الله بن عامر الأسلمي : ضعيف .
ومن الغريب أن الحافظ لم يقف عليه ؛ فقال في (( تخريج الكشاف)) ( ٤ /
١٣٤ / ٢٢٤) :
(( ذكره الثعلبي بغير سند )) .
وسكت عنه. وكذلك ذكره البغوي في تفسيره (« معالم التنزيل» (٦ / ٣٥٤ -
٣٥٥) معلقاً بغير إسناد .
لكن الحافظ أشار إلى استنكار ذلك بقوله في ((الفتح)) (٨ / ٥٢٤):
(( ووردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ، ونقلها كثير من المفسرين
لا ينبغي التشاغل بها ، والذي أوردته منها هو المعتمد ».
قلت : ومنها ما عزاه لـ ( عبد الرزاق ) عن معمر عن قتادة قال :
جاء زيد بن حارثة ، فقال : يا رسول الله ! إن زينب اشتد علي لسانها ، وأنا
أريد أن أطلقها. فقال له: ((اتق الله! وأمسك عليك زوجك)). قال: والنبي ـ
يحب أن يطلقها ، ويخشى قالة الناس !
وقال المحقق الآلوسي في ((روح المعاني)) (٢٢ / ٢٤):
((وللقصَّاص في هذه القصة كلام لا ينبغي أن يجعل في حيز القبول)).
٨٠٠