Indexed OCR Text

Pages 501-520

يوم عند رسول الله ◌َ له ، فقرأ هذه الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً﴾،
فقال: ما أظن ( الوفد ) إلا الراكب يا رسول الله! فقال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : ... فذكره.
ساقه ابن كثير في (( تفسيره)) (٣ / ١٣٧ - ١٣٨) قائلاً:
(( وروى ابن أبي حاتم ههنا حديثاً غريباً جداً مرفوعاً عن علي ، فقال:
.( ...
فساق إسناده إلى ( مسلمة ) .
قلت : وإسناده ضعيف جداً؛ وفيه علتان :
الانقطاع بين أبي معاذ البصري ؛ فإنه لم يدرك علياً - واسمه : سليمان
ابن أرقم -، وضعفه الشديد في شخصه، قال البخاري في ((التاريخ)) (٢ /٢ /
٢ ) :
((روى عن الحسن والزهري، تركوه، كنيته أبو معاذ)). ولذا قال الذهبي في
(«الكاشف)» :
((متروك)). وأما الحافظ فاقتصر في ((التقريب)) على قوله فيه :
((ضعيف))!
ولذلك تعجب منه أخونا الفاضل ( علي رضا ) في تعليقه على ((صفة الجنة))
لأبي نعيم (٢ / ١٢٩)، وهو محق ، ولكنه غفل عن الانقطاع الذي ذكرته ؛ وأعله
أيضاً بـ ( مسلمة بن جعفر) ؛ فقال :
((أورده ابن أبي حاتم في ((الجرحُ والتعديل)) (٤ / ١ /٢٦٧) ولم يذكر فيه .
٥٠١

جرحاً ولا تعدیلاً ، فهو مجهول )) !
قلت : لو أنه قال : ( مجهول الحال ) ؛ لكان أهون ، لأن الإطلاق يشعر بأنه
مجهول العین ، ولیس کذلك ؛ فقد ذكر ابن أبي حاتم أنه روى عنه ستة من الرواة ،
أكثرهم من الثقات المعروفين؛ فمثله لا يقال فيه: ((مجهول))؛ بل الأولى أن يقال
فيه: (صدوق)، ولا سيما وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩ / ١٨٠)
برواية ثقتين منهم؛ ولذلك أخذت على الذهبي في كتابي ((تيسير انتفاع الخلان))
قوله فيه: ((يجهل)) - في ((المغني)) و((الميزان)) -! وهو معذور؛ لأنه لم يقف على
ما ذكرته ، وغاية ما قال فيه :
(( ... عن حسان بن حميد عن أنس عنه في سب الناكح يده . يجهل هو
وشیخه ، وقال الأزدي : ضعيف )) .
هذا عذر الذهبي ؛ فما عذر مقلِّده؟ وقد وقف على رواية أولئك الثقات عنه
في ((الجرح))، وعلى استدراك الحافظ العسقلاني في ((اللسان)) توثيقَ ابن حبان
إياه ، ولكنها الغفلة التي لا ينجو منها إنسان إلا من عصم الله ، أو الحداثة المنتشرة
في هذا الزمان .
والحديث ساقه المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ٢٤٢ - ٢٤٣) من رواية ابن
أبي الدنيا في كتاب ((صفة الجنة)) عن الحارث - وهو: الأعور - عن علي مرفوعاً
هكذا - يعني : مطولاً -، ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً والبيهقي وغيرهما عن عاصم بن
ضمرة عن علي موقوفاً عليه بنحوه ، وهو أصح وأشهر ، ولفظ ابن أبي الدنيا
قال :... )) فساقه .
قلت: ومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم أيضاً في ((صفة الجنة)) (٢ / ١٢٧)
٥٠٢

عقب رواية عاصم بن ضمرة ، ولكنه لم يسق لفظه ، ولا رفعه ، وإنما قال :
(( وذكر نحو حديث عاصم بن ضمرة )) .
والحارث: ضعيف ؛ بل كذبه بعضهم. قال الذهبي في ((الكاشف)):
((قال ابن المديني : كذاب . وقال الدارقطني : ضعيف . وقال النسائي : ليس
بالقوي . وقد كذبه الشعبي . وقال أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال : لم يكن
يصدق عن علي في الحديث إلا أصحاب عبد الله )).
قلت : فلا يحتج بحديثه سواء رفعه أو أوقفه .
وأما عاصم بن ضمرة : فهو حسن الحديث ، ومع أنه أوقفه فإنما رواه عنه أبو
إسحاق - وهو: السبيعي -، وهو مدلس ، ولم يصرح بالتحديث في كل الروايات عنه ،
وقد أخرجها الأخ علي رضا (٢ / ١٢٦ )، ثم قال :
((قال الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٤ / ٤٠٠) : هذا حديث
صحيح ، وحكمه الرفع ؛ إذ لا مجال للرأي في مثل هذا . وأقره السيوطي . قلت :
مدار الطرق على أبي إسحاق - وهو: السبيعي -، وكان مدلساً ، وقد عنعنه ؛ فأنى
له الصحة!)).
ولقد صدق - وفقه الله - ؛ ولذلك فلم يصب المنذري في تصديره الحديث
بقوله: ((عن علي ... )) المشعر بحسنه على الأقل!
٥٠٣

٦٧٢٥ - ( إنّه سيصيبُ أُمَّتي في آخرِ الزّمانِ بلاءٌ شديدٌ من
سُلْطانهم، لا ينجُو فيه إلا رجلٌ عَرَفَ دينَ الله بلسانِه وقلبه ويده ؛ فذلكَ
الذي سبقت له السّوابق .
ورجلٌ عرفَ دِينَ الله فصدّقَ به ؛ فالأولُ عليه سابقٌ .
ورجلٌ عرفَ الله فسكتَ ، فإنْ رأى من يعملُ بخيرٍ ؛ أحبّه عليه، وإنْ
رأَى من يعملُ باطلاً؛ أبغضه ظليه؛ فذلكَ الذي ينجُو على إِبطائِه!) ..
ضعيف. أخرجه أبو تخيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٨١)، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) (٦ / ٨٩٥/ ٧٥٨٧) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي : ثنا
سالم المرادي عن عمرو بن هرم الأزدي عن جابر بن زيد عن عمر بن الخطاب
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ وله ظلتان :
الأولى: الانقطاع بين جليربين زيد - وهو: أبو الشعثاء البصري - وعمر بن
الخطاب رضي الله عنه: فإنهم لم يذكروا له رواية عنه ، وإنما عن ابنه عبد الله ،
وعبد الله بن عباس وأمثاله ، وبين وفاتيهما سبعون أو ثمانون سنة .
والأخرى : ضعف ( سالم المرادي ) - وهو: ابن عبد الواحد ، أو: ابن العلاء،
أبو العلاء -: قال الذهبي في ((المغني)):
(( قال أبو حاتم : يكتب حديثه . وقال النسائي : ضعيف . وضعفه ابن معين
أيضاً، ووثقه ابن حبان)). وقال في ((الكاشف)) :
(( ضُعَّف، وقد وثق)) .
٥٠٤

كذا ، ولعل الأصل : ( ضعيف وقد وثق ) ؛ فليحقق .
وأما الحافظ فقال :
((مقبول))؛ أي: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث - كما نص عليه في المقدمة -.
و( محمد بن عبيد الطنافسي ) - فمع كونه من رجال الشيخين ؛ فقد -: أورده
الذهبي في (( المغني )) وقال :
((صدوق مشهور. قال أحمد بن حنبل: يخطئ ويُصر)).
( تنبيه): وقع الحديث في ((الشعب)) محرفاً في بعض جمله ، وفي (( الجامع
الكبير)) للسيوطي مقتصراً على قوله: ((فصدق به ))؛ دون ما بعده معزواً لأبي نصر
السجزي في ((الإبانة)) وأبي نعيم؛ فليصحح إذن من هنا. ووقع في ((المشكاة))
(٥١٥١) كاملاً برواية البيهقي ، ولم يتيسر لي يوم أن علقت عليه تخريجه وبيان
مرتبته .
٦٧٢٦ - (كانَ إذا صلّى الفجْرَ؛ لم يقمْ من مجْلِسه حتّى يمكنه الصلاة ).
منكر. أخرجه السراج في ((مسنده)) (ق ١٠٧ / ١)، والطبراني في ((المعجم
الأوسط)) (٦ / ٢٧٩ - ٢٨٠) من طريقين عن الفضل بن الموفق قال : حدثنا
مالك بن مِغوَل عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . وقال الطبراني :
(( لم يروه عن مالك بن مغول إلا الفضل بن موفق)).
قلت: قال الذهبي في (( المغني)»:
((ضعفه أبو حاتم، وقال: روى موضوعات)).
٥٠٥

قلت : وعبارته في كتاب ابنه (٣ / ٢ / ٦٨):
(( ضعيف الحديث ، كان شيخاً صالحاً ، قرابة لابن عيينة ، وكان يروي أحاديث
موضوعة )) .
وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات)) (٩ / ٦)؛ فكأنه لم يقف على ما أشار
إليه أبو حاتم من الأحاديث التي كشفت عن ضعفه ، وهذا الحديث منها في
نقدي ؛ لأنه يخالف ، ويزيد على حديث مسلم وغيره عن جابر بن سمرة قال :
((كان لا يقوم من مصلاء الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة حتى تطلع
الشمس ، فإذا طلعت الشمس؛ قام)) .
وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) ( ١١٧١).
ولم يتنبه لما ذكرته من المخالفة المنذري؛ فقال في ((الترغيب)) (١ / ١٦٥ / ٧):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورواته ثقات، إلا الفضل بن الموفق ؛ ففيه
كلام))! ومثله قال الهيثمي (١٠ / ١٠٥)، إلا أنه قال في ( الفضل ):
(( وثقه ابن حبان ، وضعف حديثه أبو حاتم الرازي))! وهذا من تساهلهما تبعاً
لتساهل ابن حبان المعروف تساهله ، مع مخالفته لأبي حاتم في جرحه الشديد إياه !
ولذلك لم يعبأ الذهبي بتوثيق ابن حبان؛ فقال في ((المغني)):
(( ضعفه أبو حاتم وقال : روى موضوعات)) .
قلت: فمن جهل المعلقين الثلاثة على ((الترغيب)) (١ / ٣٧٠) قولهم:
((حسن. قال الهيثمي ... )).
٥٠٦

( تنبيه ) : للحديث تتمة بلفظ :
((وقال : من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة ؛ كان بمنزلة
عمرة وحجة متقبلتين )) .
ولم أستجز أن أذكرها مع الحديث حتى لا يتبادر لذهن أحد من القراء أن
حكمها حكمه ؛ وذلك لأن لها من الشواهد ما يقويها ، وقد خرجت بعضها في
((الصحيحة)) (٣٤٠٣).
ثم إنني قد استغربت جداً إغفال الحافظين المزي والعسقلاني في ((تهذيبيهما ))
توثيق ابن حبان للفضل بن الموفق هذا ، وأغرب منه متابعة الدكتور بشار إياهما في
ذلك ، وهو المتفرد اليوم بطول باعه بالاستكثار من ذكر المصادر تحت كل ترجمة ،
من المطبوعات والمخطوطات ، مما يساعد الباحثين على التحقيق والتدقيق في التخريج
والتعديل والتجريح .
٦٧٢٧ - (كان رسولُ الله ◌َّهُ إذا استَوى النَّهارُ؛ خرجَ إلى بعض
حِيطانِ المدينةِ ، وقد يُسِّر له فيها طَهورٌ، فإن كانتْ له حاجةٌ ؛ قضَاها ،
وإلا ؛ تطهّر ، فإذا زالتِ الشمسُ عن كَبِدِ السَّماء قدْرَ شِراك؛ قامَ فصلَّی
أربعَ ركعاتٍ ، ولم يتشهّد بينهنَّ ، وسلَّم في آخرِ الأربع ، ثمّ يقومُ فيأتي
المسجدَ . فقالَ ابنُ عباس : يا رسولَ الله ! ما هذه الصلاةَ التي تصلِّيها ولا
نصلِّيها ؟ قال : ابنَ عباس! من صلاهنّ من أمّتي ؛ فقد أحيى ليلته،
ساعةَ يُفْتحُ فيها أبوابُ السّماء ، ويُستجابُ فيها الدّعاءُ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١ / ١٦١ / ١١٣٦٤)
٥٠٧

من طريق نافع أبي هرمز عن عطاء عن ابن عباس قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، قال الهيثمي (٢ / ٢٢٠):
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه نافع أبو هرمز، وهو متروك)).
قلت : وقد صح منه صلاة الأربع بعد الزوال من حديث عبد الله بن السائب
وغيره، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٣٤٠٤)، وجملة :
(( لم يتشهد بينهن )) لها شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري ؛ لكن سنده
ضعيف، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) ( ١١٦١).
٦٧٢٨ - ( من صلّى الضُّحى، وصامَ ثلاثةَ أيام من الشّهْرِ، ولم يترك
الوتْرَ فِي سَفَرٍ ، ولا حَضَرٍ ؛ كُتبَ له أجْرُ شهيدٍ ) .
منکر. ذكره المنذري في (( الترغيب)) (١ / ٢٠٦ / ٤) من حديث ابن عمر
مرفوعاً . وقال :
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه نكارة)).
وبين علته الهيثمي ؛ فقال (٢ / ٢٤١) :
(( وفيه أيوب بن نهيك ، ضعفه أبو حاتم وغيره ، ووثقه ابن حبان ، وقال :
يخطئ)). كذا قال! وقال الحافظ في ((المغني)):
(( تركوه)) .
قلت: ولم أره في (( المعجم الكبير)) المطبوع من مسند ابن عمر؛ فإنه ينقص
٥٠٨

منه قسم لا بأس به من أحاديثه - كما يدل عليه عزو الحفاظ إليه كهذا الحديث -،
وقد رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٣٣٢) من طريق يحيى بن عبد الله
البابلتي قال : ثنا أيوب بن نهيك قال : سمعت الشعبي يقول : سمعت ابن عمر
يقول: سمعت النبي ﴿﴿ يقول :... فذكره . وقال:
(( غريب من حديث الشعبي ، تفرد به أيوب)) .
قلت : والبابلتي ضعيف ، ولكنه أحسن حالاً من أيوب ، وقد أشار إلى هذا
الحافظ بقوله في حديث آخر له عن أيوب :
(( ومن مناكيره ... ويحيى ضعيف، لكنه لا يحتمل هذا)).
وهو الحديث المتقدم برقم ( ٥٠٨٧ )، ولهما عقبه حديث آخر .
٦٧٢٩ - ( من قالَ حين يستيقظُ وقد ردَّ اللهُ عليه روحَه: لا إله إلا الله
وحدَه لا شريكَ له ، له الملكُ وله الحَمْدُ بيده الخير، وهو على كلِّ شيءٍ.
قديرٌ ؛ غُفِرتْ له ذنوبُه وإن كانتْ مثْلَ زَبَدِ البَحْرِ ).
ضعيف جداً . أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) ( ق ١٢٦ / ١ -
بغية الباحث ) : حدثنا خالد بن القاسم : ثنا ليث بن سعد عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي فروة عن موسى بن وردان عن نابل - صاحب العباء - عن عائشة
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إسحاق بن أبي فروة : متروك .
وخالد بن القاسم: متهم بالوضع - كما في ((المغني)) ..
٥٠٩

٦٧٣٠ - (إنّ الله يباهي الملائكةَ بالعبْدِ إذا نامَ وهو ساجدٌ؛ يقولُ:
انظروا إلى عبْدِي هذا، نفْسُه عندي ، وجسدُه في طاعتي ).
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٣ / ٦٣) من طريق زائدة:
ثنا شيخ من أهل البصرة عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير الشيخ البصري ، فإنه لم يسمّ؛
فهو مجهول .
٦٧٣١ - (كانَ النبيُّ ◌َ﴾ يقولُ في جَوفِ اللّيل: [اللهمّ!] نامت
العيونُ ، وغارت النجومُ ، وأنتَ الحيُّ القيّومُ، لا يوارى منك ليلٌ ساج ،
ولا سماءٌ ذاتُ أبراج، ولا أرضٌ ذاتُ مهادٍ، ولا بحْرٌ لُجيّ ، ولا ظُلماتٌ
بعضُها فوقَ بعْضٍ ، تعْلمُ خائنة الأعين وما تخْفي الصدورُ، اللهمّ ! إني
أَشْهَدُ لك بما شهدْتَ به على نفْسِك، وشهدَتْ به ملائکتُك وأنبياؤك
وأُولو العلم ، ومن لمْ يشْهد بما شهدت به ؛ فاكتبْ شهادتي مكانَ
شهادته ، أنتَ السّلامُ ومنكَ السّلامُ ، تباركتَ ذا الجلالِ والإِكرام ، اللهمّ !
إني أسألُك فكاكَ رقَبتي من النّار).
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٣ / ٦٧)، ومن طريقه
الديلمي في ((مسنده)) (١ / ١٠٢ / ٢ - الغرائب الملتقطة) عن محمد بن
حميد : ثنا جرير عن محمد بن خالد الضبي عن أنس قال : ... فذكره . والزيادة
من ((المسند)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير محمد بن حميد - وهو:
٥١٠

الرازي - : حافظ ضعيف .
وروى طرفه الأول إلى قوله: ((القيوم)) مالك في ((الموطأ)) (١ / ٢٢٠) : أنه
بلغه أن أبا الدرداء كان ... فذكره . هكذا بلاغاً؛ بغير إسناد . ولقد حاولت أن أرى
ما قاله الحافظ ابن عبد البر في تخريجه من كتابه العظيم ((التمهيد))، ولكني لم
أعثر عليه بعد مراجعته في مظانه ، والاستعانة عليه بما وضعه له محققوه من
الفهارس ، وهي غير دقيقة ، ولا جامعة !
٦٧٣٢ - ( من قالَ حينَ يصبحُ ثلاثَ مرّات :
اللهمّ! لك الحمدُ لا إله إلا أنتَ، أنتَ ربِّي وأنا عبدُك، آمنتُ بك
مخْلِصاً لك ديني . أصبحتُ على عهدك ووعدك ما استطعتُ ، أتوبُ
إليك من شرِّ - وفي لفظ: سيئ - عَمَلي، وأستغفركَ لذنوبي التي لا
يغفرُها إلا أنتَ .
فإنْ ماتَ في ذلكَ اليوم ؛ دخلَ الجنةَ . وإنْ قالَ حين يمسي ثلاثَ
مرّات :
اللهمّ ! لك الحمدُ لا إله إلا أنتَ ، أنتَ ربِّي وأنا عبدُك، أمسيتُ
على عهْدك ووعدك ما استطعتُ ، أتوبُ إليك من شرِّ - وفي لفظ: سيئ -
عَمَلي ، وأَستغفركَ لذنوبي التي لا يغفرُها إلا أنت .
فماتَ في تلكَ الليلة ؛ دخَلَ الجنةَ .
ثمّ كان رسولُ الله ◌َّةٍ يحلفُ ما لا يحلف على غيرِه ويقولُ :
٥١١

والله ! ما قالها عبد في يوم حين يصبحُ ثلاثاً، فيموتُ في ذلك
اليوم؛ إلا دخَلَ الجنةَ ، وإنْ قالَها حين يمسي فتوفِّي في تلكَ الليلة ؛ دخلَ
الجنةَ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٤ / ٨٧ / ٣١٢٠)
و((الكبير)) (٨ /٢٣١ /٧٨٠٢) و((الدعاء)) (٩٣٥/٢ -٩٣٦ /٣١٠):
حدثنا بكر قال : حدثنا عمرو بن هاشم قال : حدثنا محمد بن شعيب بن شابور
قال : حدثني يحيى بن الحارث الذماري عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي
أمامة الباهلي مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن يحيى بن الحارث إلا محمد بن شعيب ، تفرد به عمرو بن هاشم)) .
قلت : وهو صدوق يخطئ ، وقد توبع على بعضه كما يأتي ، وإنما العلة من علي
ابن يزيد الألهاني، وهو ضعيف، وقال الذهبي في ((المغني)»:
:
« ضعفوه ، وتركه الدارقطني)).
ثم أخرجه الطبراني ( رقم ٧٨٧٩ ) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي
ابن يزيد به مختصراً .
وعثمان هذا: قال الحافظ في (( التقريب)»:
(( ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألْهاني)).
والحديث أشار [ إليه ] المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٢٣١ /٢٢ /٢) ولم
يعزه إلا لـ ((الكبير)) و((الأوسط))، وكذلك فعل الهيثمي ، إلا أنه بين السبب؛
فقال ( ١٠ / ١١٤ ) :
٥١٢

(( وفيه علي بن يزيد الألْهاني، وهو ضعيف)).
قلت : وروايته لهذا الحديث هكذا مطولاً مما يؤكد ضعفه ؛ فإن الحديث محفوظ
من رواية جماعة من الصحابة مختصراً؛ منهم : شداد بن أوس - عند البخاري في
أول (( كتاب الدعوات)) -، وبريدة بن الحصيب - عند أبي داود وغيره .. انظر ((صحيح
الترغيب)) (٦/١ /١٤).
ثم قال المنذري عقب الحديث :
((ورواه ابن أبي عاصم من حديث معاذ بن جبل أنه سمع النبي # يحلف
ثلاث مرات لا يستثني : أنه ما من عبد يقول هؤلاء الكلمات بعد صلاة الصبح
فيموت من يومه ؛ إلا دخل الجنة ، وإن قالها حين يمسي فمات من ليلته ؛ دخل
الجنة ... فذكره باختصار، إلا أنه قال: ((أتوب إليك من سيئ عملي))، وهو
أقرب من قوله: ((من شر عملي))، ولعله تصحيف . والله سبحانه أعلم)).
قلت: ورواية: ((سيئ عملي)) هي رواية الطبراني في ((الكبير)) وفي ((الدعاء))
في حديث الترجمة، بخلاف روايته في ((الأوسط))؛ فهي باللفظ الآخر. ومع أنه
لا يصح إسناده على اللفظين؛ فإن هذا الأخير هو الأولى بالترجيح عندي ؛ لموافقته
لحديث شداد المشار إليه آنفاً ، فإنه بلفظ :
((أعوذ بك من شر ما صنعت)) . فتأمل .
( تنبيه ): لم أقف على إسناد ابن أبي عاصم لننظر فيه ونعطيه الحكم اللائق
به، وما أظنه إلا أنه مما لا يصح، وأما قول المعلقين الثلاثة على ((الترغيب)) (١ /
٥١٣ / ٩٧١ ) في تعليقهم عليه :
٥١٣

((رواه الطبراني في كتاب ((الدعاء)) (٣١٠))).
فهو من تخاليطهم؛ لأن الرقم المذكور إنما هو رقم حديث الترجمة - كما تقدم -،
فهل هو وهم من أوهامهم الكثيرة ، أم هو التظاهر بالبحث والتدقيق ؟! وهم من أبعد
المعلقين عنه . والله المستعان .
٦٧٣٣ - ( قلْ كلّ يوم حين تصبحُ :
لبيك اللهمّ! لبيك وسعديكَ ، والخيرُ في يديّك ، ومنكَ وإليكَ .
اللهمّ! ما قلتُ من قَولٍ، أو نذرتُ من نَذْرٍ، أو حلفْتُ من حَلْفِ ؛
فمشيئتُك بين يديه ، ما شئتَ ؛ كانَ ، وما لم تشأ ؛ لم يكنْ ، ولا حولَ ولا
قوّة إلا بكَ ، إنّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ .
اللهمّ ! ما صليتُ من صَلاة؛ فعلَى من صليتَ ، وما لَعنتُ من لعْنة؛
ء
فعلى من لعنتَ ، إنكَ أنت وليي في الدّنيا والآخرة، توفّني مسلماً،
وألحقني بالصّالحين ... ) الحديث بطوله.
ضعيف. أخرجه أحمد (٥ / ١٩١): ثنا أبو المغيرة: ثنا أبو بكر : ثنا ضمرة
ابن حبيب بن صھیب عن أبي الدرداء عن زيد بن ثابت :
علمه دعاء ، وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم ، قال :...
أن رسول الله
فذكره .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥ /١٢٨ / ٤٨٠٣) و((الدعاء)) (٢/
٩٤٢ / ٣٢١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (١٧ / ٤٥)، وكذا الحاكم
٥١٤

(٥١٦/١ -٥١٧)، ومن طريقه البيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٢٨/١ -٢٩/
٤٢)؛ كلهم من طريق أبي المغيرة ، غير الحاكم فمن طريق عيسى بن يونس عن
أبي بكر بن أبي مريم به ؛ إلا أن عيسى لم يذكر ( أبا الدرداء ) في إسناده، وكذلك
أبو المغيرة في (( دعاء الطبراني))! وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد ))! ورده الذهبي بقوله :
((قلت: أبو بكر ضعيف؛ فأين الصحة؟!)).
قلت : وقد توبع ، لكنه مضطرب - كما تقدم -، فإن سلم منه ؛ ففيه انقطاع
- كما سأبينه -؛ فقال الطبراني في «الكبير)) (٥ / ١٧٤ - ١٧٥ / ٤٩٣٢) و((الدعاء))
(٢ /٩٤١ / ٣٢٠): حدثنا بكر بن سهل: ثنا عبد الله بن صالح: حدثني
معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب عن زيد بن ثابت به مطولاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف منقطع ، أما الضعف فلِمَا هو معروف من الكلام في
( عبد الله بن صالح ) ، وهو : كاتب الليث .
وبكر بن سهل - وهو: الدمياطي -: قال الذهبي في (( الميزان)):
((حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال. قال النسائي: ضعيف)). وقال في
(«المغني)) :
((متوسط ، ضعفه النسائي)).
واتهمه في (( الميزان)) بوضع قصة ، وساق له حديثاً منكراً ، لكن الحافظ ذكر
له في ((اللسان )) متابعاً ، وقال :
(( وقال مسلمة بن قاسم : تكلم الناس فيه ، ووضعوه من أجل الحديث الذي
٥١٥

حدث به ( ... ) عن مسلمة بن مخلد رفعه: أعروا النساء يلزمن الحجال)).
قلت : من أحاديثه المنكرة التي تفرد بها - كما تقدم بيانه في المجلد السادس
برقم ( ٢٨٢٧) ..
ولما ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)» (٢١ / ١٣٥)؛ ذكر تضعيف
النسائي له ، ولم يزد .
وجملة القول فيه : أنه ضعيف لا يحتج به ؛ لعدم وجود مخالف للنسائي ، مع
العلم أن الجرح مقدم على التعديل لو وجد ؛ ولذلك فإني أقول :
لقد تساهل الحافظ المنذري بتصديره الحديث بقوله في ((الترغيب)) (١ /
٢٣٢ / ٢٩) :
(وعن زيد بن ثابت ... )).
وبسكوته عن إعلاله بقوله في تخريجه :
(( رواه أحمد والطبراني والحاكم وقال: صحيح الإسناد . وروى ابن أبي عاصم
منه إلى قوله: ( بعد القضاء )(١))).
كما تسامح الهيثمي بقوله ( ١٠ / ١٧٣ ):
(( رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا ، وفي بقية
الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف)).
(١) يعني: في الجملة التي تلي آخر ما ذكرت من الحديث، وهي: ((اللهم! إني أسألك الرضا
بعد القضاء)). وكتاب ابن أبي عاصم؛ لم أقف عليه، وأظنه ((الدعاء)) له.
٥١٦

ووجه التسامح إطلاقه قوله في رجاله: ((وثقوا)) .. فإنه يوهم أن ( بكر بن
سهل ) له موثق من الحفاظ المتقدمين ، كابن حبان ، فإنه كثير الاستعمال لقوله
هذا فيمن وثقهم ابن حبان ، وهذا لم يوثقه أحد منهم لا هو ولا غيره ، ولربما عنى
هنا قول الذهبي المتقدم: (( متوسط )) ، وقد عرفت ما فيه .
ثم إنه قد خفي عليه وعلى كل من وقفت على تخريجه لهذا الحديث الانقطاع
الذي وعدت ببيانه ؛ فأقول :
لقد توفي زيد بن ثابت سنة (٤٨)، وتوفي ضمرة بن حبيب سنة ( ١٣٠)؛
- كما جاء في ((التهذيب )) وغيره -؛ فبين وفاتيهما (٨٢) سنة، وهذا يعني أنه
ولد بعد وفاة ( زيد) رضي الله عنه، أو على الأقل كان صغيراً، ومثله يقال - وأولى
- في روايته الأولى عن أبي الدرداء؛ لأن هذا توفي في نحو سنة (٣٥)، في
خلافة عثمان رضي الله عنه .
ومن هذا التحرير والتحقيق يتبين أنه لا وجه لتحسين الحديث مطلقاً - كما
فعل المعلق على ((الدعاء)) (٢ / ٩٤٢،٩٤١)، والمعلق على ((مختصر استدراك
الحافظ الذهبي)) (١ / ٤٢٨)، فضلاً عن المعلقين الثلاثة على ((الترغيب
والترهيب)) (١ / ٥١٦) الذين لا يحسنون حتى النقل !-.
ولا بد لي بهذه المناسبة من أن أعترف بأنني كنت قد حسنت الحديث في
((صحيح الترغيب )) ، تبعاً للمنذري ، ثم الهيثمي الذي كنت نقلت كلامه على
نسختي من ((الترغيب))؛ لعدم وقوفي يومئذٍ على الإسناد الثاني للطبراني الذي
أشار إليه الهيثمي ، فكان لا بد لي في هذه الحالة من الاعتماد عليهما ، إعمالاً
مني للقاعدة التي كنت وضعتها في الحكم على الأحاديث ( ص رقم ٣٥)،
٥١٧

وخلاصتها : الاعتماد على المنذري في التصحيح والتضعيف ، حينما لا تطول يدي
المصدر الذي عزا الحديث إليه . ومن هنا يظهر الفرق بيني وبين من حسَّن الحديث
وقد وقف على إسناديه !! والحمد لله على توفيقه وأسأله المزيد من فضله .
٦٧٣٤ - ( من صلَّى بسُورة ﴿الدُّخَان ﴾ ليلةً؛ باتَ يستغفرُ له
سبعونَ أَلْفَ مَلَك حتّى يصبحَ ) .
ء
موضوع. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٥ / ٦٥)، وأبو القاسم
الأصبهاني في ((الترغيب)) (٢ / ٧٨٨ / ١٩٢٥) من طريق عمر بن عبد الله بن
أبي خثعم: ثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ( ابن أبي خثعم ) هذا : قال البخاري :
(( ضعيف الحديث ، ذاهب الحديث )) ، وضعفه جدّاً. وقال ابن حبان (٢ /
٨٣ ) :
(( كان ممن يروي الموضوعات عن ثقات أئمة ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على
سبيل القدح فيه ، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب)).
٠٠
ومن طريقه أخرجه الترمذي في (( سننه)) (٢٨٩٠)، وابن نصر في (( قيام
الليل)) (ص ٦٩)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٤٨٤ / ٢٤٧٥) - مختصراً -،
وكذا ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ / ٢٤٨) وذكر كلام ابن حبان المتقدم.
وقال الترمذي :
(( حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وعمر بن أبي خثعم يضعف ،
قال محمد ( هو: الإمام البخاري ) : وهو منكر الحديث)) . وكذا قال البيهقي .
٥١٨

وروي من حديث أبيّ بن كعب ، وفيه متهم بالوضع ، وغيره ، وقد تقدم برقم
( ٤٦٣٢) .
( تنبيه ): عزا حديث ابن أبي خثعم السيوطي في (( اللآلي المصنوعة)) (١ /
٢٣٥) لابن نصر في كتاب ((الصلاة))، وهو وهم؛ فإنه لم يخرجه فيه - وقد طبع
والحمد لله -، وإنما في (( قيام الليل)) - كما تقدم ..
وأشار المنذري إلى ضعفه في ((الترغيب)) (١ / ٢٦١ /٣)، وذكره من رواية
الترمذي بلفظيه ، ومن رواية الأصبهاني بلفظه ، وقال المعلقون الثلاثة عليه في
تخريج هذا ( ١ / ٥٧٧ - ٥٧٨ ) :
(( ... والأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (٩١٨)، وقال الهيثمي في
(«مجمع الزوائد)) (٢ / ١٦٨): رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه فضال بن
جبير، وهو ضعيف جداً)).
فأقول : هذا من تخليطاتهم الكثيرة التي لا تحصى ؛ فإن التخريج المذكور
وبالأرقام المذكورة ، إنما هو لحديث آخر عندهما عن فضال بن جبير عن أبي أمامة
مرفوعاً نحوه بلفظ :
(( ... بنى الله له بها بيتاً في الجنة))!
وهو مما تقدم تخريجه برقم ( ٥١١٢).
٦٧٣٥ - ( أربعٌ فرضَهنَّ اللهُ في الإسلام، فمن جاءَ بثلاثٍ ؛ لم يغْنينَ عنه
شَيئاً ، حتّى يأتيَ بهنَّ جميعاً : الصلاةُ ، والزكاةُ ، وصيامُ رمضان ، وحجُّ البيتِ ).
ضعيف. أخرجه أحمد في ((المسند» (٤ / ٢٠٠ - ٢٠١): ثنا قتيبة بن
٥١٩

سعيد قال : ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن المغيرة بن
أبي بردة عن زياد بن نعيم الحضرمي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، لكنه مرسل ؛ زياد بن نعيم الحضرمي :
تابعي، وقد روي عنه مسنداً؛ فقد قال المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٢٦٩) وقد
ذكره من حديث عمارة بن حزم رضي الله عنه :
(( رواه أحمد ، وفي إسناده ابن لهيعة ، ورواه أيضاً عن نعيم بن زياد الحضرمي
مرسلاً ».
وكذلك ذكره الهيثمي في ((المجمع )) وقال (١ / ٤٧):
((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير))، وفي إسناده ابن لهيعة)).
ولم أره في ((مسند أحمد)) المطبوع إلا مرسلاً - كما ذكرت -؛ بل ليس لعمارة
ابن حزم فيه أي حديث آخر ، ولا أورده الحافظ ابن كثير في « جامع المسانيد » (٤ /
٣٨٩) إلا عن زياد بن نعيم الحضرمي مرسلاً، وتبعه السيوطي في ((الدر المنثور))
(٢٩٨/١)، ومن قبله الحافظ ابن حجر في ((أطراف المسند))، وقال (٢٠/ ٣٦٥/
٢٣٩٨ ) :
(( هكذا وقع في بعض النسخ ، وعليه مشى ابن عساكر، ووقع في بعضها : عن
عمارة بن حزم )) .
ثم لم يذكره في ( مسند عمارة بن حزم ) (٥ / ١٣ - ١٤).
وكذلك فعل ابن كثير (٩ / ٣١٥ -٣١٦)، وإنما ذكرا له حديثين آخرين
٥٢٠