Indexed OCR Text

Pages 261-280

عبد ربه عن أبي بكر بن عياش ، فقال الذهبي في ((تلخيصه)): لا أعرفه . فيجوز
أنهما واحد)). الأصل: ((فيجوز هل هما واحد؟))، ويمكن أن يكون الصواب :
((فينظر؛ هل هما واحد؟)). والله أعلم .
قلت: ويحتمل أن يكون الذي في ((ثقات ابن حبان)) (٩ / ١٠٧):
« أبو تمیلة - اسمه : محمد بن عبد ربه بن سليمان المروزي -: يروي عن
الفضيل بن عياض: حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون(١)، يخطئ
ويخالف)).
ولمحمد بن عبد ربه حديث آخر ؛ يرويه عن الفضل بن موسى بسند له عن أبي
موسى الأشعري . أخرجه البيهقي في (( الشعب )) وضعفه ، وتقدم تخريجه برقم
( ٦٢٧٢ ) .
وأما كنيته ( أبو تميلة ) ؛ فلم يذكره فيها أبو أحمد الحاكم ولا غيره فيما
علمت . والله أعلم .
٦٦١٠ - ( خُذ، الْبس ما كساكَ اللهُ ورسولهُ. قاله للبراء لما أَلبسَه
خَاتماً من ذَهَبٍ ) .
منكر. أخرجه أحمد (٤ / ٢٩٤) - والسياق له -، وأبو يعلى (٣ / ٢٥٩)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢ / ٣٥٠) من طريق محمد بن مالك
قال :
(١) في الأصل زيادة [وغيره]، وفي الحاشية: ((زيد من (مد)))، ولما لم ترد في ((ترتيب
الثقات)) الهيثمي، ولا في ((لسان العسقلاني))؛ لم أذكرها .
٢٦١

رأيت على البراء خاتماً من ذهب ، وكان الناس يقولون له : لم تختِّم بالذهب ،
وقد نهى عنه النبي ﴿ه؟ فقال البراء:
بينا نحن عند رسول الله { ﴿، وبين يديه غنيمة يقسمها؛ سبي وخُرْئيٌّ،
قال : فقسمها حتى بقي هذا الخاتم ، فرفع طرفه ، فنظر إلى أصحابه ، ثم خفض ،
ثم رفع طرفه إليهم ، ثم خفض ، ثم رفع طرفه ، فنظر إليهم ، ( وفي رواية فقال : من
ترون أحق بهذا ؟ )، ثم قال: أي براء! [ ادن ]، فجئته حتى قعدت بين يديه ،
فأخذ الخاتم فقبض على كرسوعي ، ثم قال : ... فذكره . قال :
وكان البراء يقول: كيف تأمروني أن أَضَع ما قال رسول الله { *: « البس ما
كساك الله ورسوله )» ؟!
قلت: وهذا إسناد ليس بذاك - كما قال الحازمي في (( الاعتبار)) ( ص ١٨٧ ) -،
وعلته محمد بن مالك هذا - وهو: الجوزجاني أبو المغيرة -: ذكره ابن حبان في
((الضعفاء))، وقال: (٢ / ٢٥٩) :
((خادم البراء بن عازب . يروي عن البراء بن عازب ؛ أي : سمع منه ...
يخطىء كثيراً ، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد ؛ لسلوكه غير مسلك الثقات في
الأخبار)) .
وسكت عنه البخاري في (( التاريخ))، وأما أبو حاتم فروى ابنه عنه أنه قال :
((لا بأس به)).
ولم يتنبه الذين جاؤوا من بعده؛ كابن الجوزي ، فإنه ذكره في ((الضعفاء))
(٩٥/٢/ ٣١٧٣)، وذكر مختصر كلام ابن حبان، وقال الذهبي في ((الكاشف)):
٢٦٢

((فيه لين)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
(( صدوق يخطئ كثيراً)).
فكأنهما لخصا كلام ابن حبان وأبي حاتم ، وجمعا بين قوليهما .
وخالفهما الهيثمي، فقال في ((المجمع)) ( ٥ / ١٥١):
(( رواه أحمد وأبو يعلى باختصار، ومحمد بن مالك مولى البراء ، وثقه ابن
حبان ، وأبو حاتم ؛ ولكن قال ابن حبان: لم يسمع من البراء .
قلت: قد وثقه، وقال: ((رأيت)) فصرح، وبقية رجاله ثقات)).
هذا كلامه . ولي عليه ملاحظتان :
الأولى : نسبته التوثيق لأبي حاتم فيه تسامح ؛ فإنه لم يوثقه ، وإنما قال فيه :
((لا بأس به)) - كما تقدم .. وقد فرق بينهما ابنه عبد الرحمن في أول الجزء الأول
من كتابه ( ص ٣٧ ) :
(( ووجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى :
١ - فإذا قيل للواحد : إنه ثقة ، أو متقن ثبت ؛ فهو ممن يحتج بحديثه .
٢ - وإذا قيل له : إنه صدوق ، أو محله الصدق ، أو لا بأس به ؛ فهو ممن یکتب
حديثه ؛ وينظر فيه ، وهي المنزلة الثانية ... )).
والأخرى : ما عزاه لابن حبان من القول والتوثيق ، إنما يعني : أنه ذكره في
كتابه ((الثقات))، وهو ما صرح به الحافظ المزي في ((التهذيب))، وتبعه الحافظ
العسقلاني في ((تهذيبه))، ولم نره في (( الثقات)) المطبوع، ولا ورد له ذكر في
٢٦٣

((جامع فهارس الثقات)) للأخ حسين إبراهيم زهران، ولا في فهرسي ((تيسير
الانتفاع))؛ بل ولا في كتاب الهيثمي نفسه (( ترتيب الثقات))! فلعله وقع له
ولغيره في بعض النسخ . والله أعلم .
على أن جزم ابن حبان بأنه لم يسمع من البراء ينافيه تصريحه في الحديث
بقوله: ((رأيت))؛ كما قال الهيثمي، ولذلك تعقبه الحافظ في ((التهذيب)) بقوله:
(( فهذا ينفي قوله أنه لم يسمع من البراء إلا أن يكون عنده غير صادق ؛ فما
كان ينبغي له أن يورده في ( كتاب الثقات ) )) .
قلت : وهذا الاعتراض وارد ؛ إن كان قد أورده فيه . والله أعلم .
وقد صح من الحديث لبس البراء خاتم الذهب بعد وفاته ﴿ ؛ فأخرج ابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (٨ / ٤٧٠)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٤ / ٣٦٨)،
والطحاوي - أيضاً - من طرق عن أبي السفر - ( واسمه : سعيد بن يُحمِد ) - قال :
(( رأيت على البراء خاتماً من ذهب)).
وإسناده صحيح ؛ كما قال الحافظ .
ثم أخرجه ابن أبي شيبة (٨ / ٤٦٨ - ٤٦٩) من طريق شعبة عن أبي
إسحاق قال : ... فذكره .
وإسناده صحيح أيضاً . وقد ثبت مثله عن جماعة من الصحابة ، وذكر بعض
الأثار عنهم الحافظ ، قال :
((وأغربها ما جاء عن البراء الذي روى النهي)).
٢٦٤

ثم ذكر رواية أبي السفر وأبي إسحاق عنه ، وأتبعهما بحديث الترجمة ، ثم
قال :
((قال الحازمي : إسناده ليس بذاك، ولو صح؛ فهو منسوخ)) . فتعقبه بقوله :
((قلت: لو ثبت النسخ عند البراء ما لبسه بعد النبي ت ® ، وقد روي النهي
المتفق على صحته عنه ؛ فالجمع بين روايته وفعله ، إما بأن يكون حَمَلَه على
التنزيه، أو فهم الخصوصية له من قوله: (( البس ما كساك الله ورسوله))، وهذا أولى
من قول الحازمي: ((لعل البراء لم يبلغه النهي))، ويؤيد الاحتمال الثاني أنه وقع
في رواية أحمد : كان الناس يقولون للبراء : لم تتختم بالذهب وقد نهى عنه رسول
؟ فيذكر لهم هذا الحديث ، ثم يقول: كيف تأمرونني أن أَضعَ ما قال رسول
الله عَز: ( البس ما كساك الله ورسوله؟!))).
الله :
قلت : حديث البراء المتفق على صحته الذي أشار إليه الحافظ هو قوله رضي
الله عنه :
ـي* عن سبع: نهى عن خاتم الذهب ... )) إلخ؛ وهذا لفظ
((نهانا النبي
البخاري في ( كتاب اللباس ) (٥٨٦٣)، وهذه القطعة منه مخرجة في (( آداب
الزفاف)) (٢١٤)، وهو من رواية معاوية بن سويد بن مقرن عنه عندهما ، ولم
يذكر البراء تصريحه بسماعه إياه من النبي :{ 8 ؛ فيحتمل أن يكون تلقاه عن
بعض الصحابة ، فقد كان بعضهم يروي عن بعض ، ومن هنا كان ما يعرف بـ
( مراسيل الصحابة ) وأنها حجة . فإذا صح هذا الاحتمال ؛ سقط تعقب الحافظ ؛
دون أن يصرح
لأنه يقال : فعله قبل أن يسمع النهي عن بعضهم ، ثم رواه عنه
بسماعه من النبي ◌َ﴿﴿﴿؛ فطاح الإشكال إن شاء الله تعالى.
٢٦٥

وأما قول الحافظ: (( أو فهم الخصوصية له ... )) إلخ فجوابه : أن هذا يصح ؛ لو
ثبت الحديث ، أما وهو غير ثابت - كما عرفت - ؛ فلا يصح . والله أعلم .
ويشبهه ما رواه ابن أبي شيبة (٨ / ٤٧١ / ٥٢١٣) قال: حدثنا مروان بن
معاوية عن أبي القاسم الأزدي قال :
سألت أنس بن مالك : أتختم بخاتم من ذهب ؟ فقال : نعم ، وإن شئت من
فضة ، لا يضرك ؛ ولكن لا تطعم في إناء ذهب ولا فضة .
قلت: أبو القاسم الأزدي: لم أعرفه، وفي ((الكنى)) للدولابي (٢ / ٨٤):
((وأبو القاسم عبد الرحمن قال: سألت أنس بن مالك . روى عنه عبد الواحد
ابن زياد)». ونحوه في ((المقتنى)» للذهبي (١ / ٥١) وقال:
(( كناه البخاري)) .
قلت : فكأنه مجهول ، وهو منكر عندي ؛ لأنه يخالف ما رواه ابن شهاب : أن
أنس بن مالك أخبره :
أنه رأى رسول الله عطل في يده يوماً خاتماً من ذهب ، فاضطرب الناس
الخواتيم ؛ فرمى به ، وقال :
(( لا ألبسه أبداً)).
رواه ابن حبان بإسناد صحيح - كما بينته في «الصحيحة» (٢٩٧٥) ..
( تنبيه ): من سوء التصرف ما جاء في حاشية (( تهذيب المزي)) (٢٦ /
٣٥١) من إيهام أن ترجمة (محمد بن مالك الجوزجاني) هي في كتاب ((الثقات))
٢٦٦

(٩ / ٤٢٣)! والواقع أن هذا الرقم يشير إلى موضع تعقيب الحافظ لابن حبان
الذي تقدم نقله عنه من ((التهذيب))؛ فبدل أن يضعه عقب ((التهذيب )) وبين
يدي كلام الحافظ - كما هو المعروف في هذا العصر - وضعه في آخر كلامه !
وضغئاً على إبالة لم يحصره بين هلالين صغيرين (( ... )) - كما هو المعروف
أيضاً -؛ كأن المعلق حديث عهد بفن الكتابة !
٦٦١١ - ( افْعُلُوا بميّتكم ما تفعلونَ بعروسِكم).
لا أصل له. قال الحافظ في ((التلخيص)) (٢ / ١٠٦):
((هذا الحديث ذكره الغزالي في ((الوسيط)) بلفظ: (( افعلوا بموتاكم ما تفعلون
بأحيائكم)). وتعقبه ابن الصلاح بقوله: « بحثت عنه فلم أجده ثابتاً )) . وقال أبو
شامة في (( كتاب السواك)): هذا الحديث غير معروف)).
قلت : وإنما المعروف أنه عن بعض السلف ؛ فقال بكر - وهو: ابن عبد الله المزني -
قدمت المدينة ، فسألت عن غسل الميت ؟ فقال بعضهم :
اصنع بميتك كما تصنع بعروسك ؛ غير أن لا تخلقه .
أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣ / ٢٤٥)، وإسناده صحيح - كما
قال الحافظ - لکن منتهاه إلى بعضٍ لم يسم .
ولقد كان الباعث على تخريج الحديث والكشف عن حاله تحذيراً من الاغترار
بما جاء في كتيب لأحد المعاصرين أسماه (( الممنوع والجائز من أحكام الجنائز))،
جاء فيه تحت عنوان ( أمور ينبغي مراعاتها والتنبيه عليها في تغسيل الميت ) ؛ فقال
٢٦٧

(ص ١٠١ - ١٠٢):
((١٩ - أن يصنع بالميت كما يصنع بالعروس وهذا مروي عن النبي ﴿)))!
والعجيب من أمر مؤلفه أنه قال في مقدمته ( ص ١٢ ) :
(( وقد عنيت بتخريج الأحاديث الصحيحة من مظانها ، وتحاشيت الاستدلال
بالأحاديث الضعيفة بقدر المستطاع ، وإن وجدت ؛ نبهت عليها ، وذكرت كلام أهل
العلم فيها » .
فلم يفِ بتعهده هذا في هذا الحديث ؛ بل ساقه مساق الأحاديث الصحيحة ،
دون أيما عزو أو تخريج ، مع أنه قد ساقه قبل في صفحة (٩٦ ) على أنه من قول
أنس رضي الله عنه ، وقال في التعليق :
(((٢) حاشية الروض المربع (٣ / ٤٦))). ولم أجده في الطبعة التي
عندي منها ! فالظاهر أنه اختلط عليه المرفوع بالموقوف .
٦٦١٢ - (أتدرونَ قِبْرَ من هذا؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : قبرُ
آمنةَ ، دلَّني عليه جبريلُ عليه السلام ) .
منكر. أخرجه عمر بن شبَّة في (( تاريخ المدينة)) (١ / ١١٧) من طريق فرقد
السبخي عن رجل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
كنا نمشي مع النبي ◌َل ذات يوم، إذ مر بقبر، فقال :... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ( فرقد ) ، وشيخه لم يسم ؛ فهو مجهول .
وقصة زيارته ﴿ لقبر أمه ثابتة من حديث أبي هريرة ، وبريدة ، وليس فيهما
٢٦٨

ما في حديث فرقد هذا، وهما مخرجان في ((أحكام الجنائز)) ( ص ٢٣٨).
٦٦١٣ - (أيّها النّاسُ! إنّ اللهَ تطوَّل عليكم في مقامكم هذا؛ فقبل
من محسنكم ، وأعطى محسنكم ما سأل ، ووهب مُسيئكم لمحسنِكم ؛ إلا
التبعات فيما بينكم، أفيضُوا على اسم الله ، فلمّا كان غداةَ جمْع ؛ قال :
أيّها الناسُ! إن الله قد تطوّل عليكُم في مقامِكم هذا؛ فقبلَ من
محسنکم ، ووهب مسيئكم لحسنكم ، والتبعات بينكم عوضها من عنده،
أفيضُوا على اسْم الله .
فقالَ أصحابُه: يا رسولَ الله! أفضتَ بنا بالأمس كَثيباً حَزيناً،
وأفضْت بنا اليومَ فَرحاً مسروراً؟ قال رسول الله عَ ◌ّهِ:
إني سألتُ ربِّي بالأمسِ شَيئاً لم يَجُدْ لي به ؛ سألتُه التبعات ، فأَبى
عليَّ، فلمّا كان اليوم أتاني جبريلُ ؛ قال: إنّ ربّك يقرئُك السّلامَ،
ويقولُ : التّبعاتُ ضمنت عِوضَها من عندي ) .
منكر بهذا التمام. أخرجه الطبري في (( تفسيره)) (٢ / ١٧٢ )، وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٨ / ١٩٩) من طريق مسلم بن حاتم قال: ثنا بشاربن بكير
الحنفي قال : ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال :
: عشية عرفة فقال : ... فذكره .
خطبنا رسول الله
قلت: بشار بن بكير هذا نكرة ؛ لم أجد له ترجمة ، ولا في (( ثقات ابن حبان))!
وقد تابعه عبد الرحيم بن هارون الغساني عن عبد العزيز به .
٢٦٩

أخرجه أبو نعيم ، وقال :
((السياق لبشار بن بكير، وحديث ابن هارون فيه اختصار، وقال فيه: (( فإذا
كان غداة جمع؛ قال الله لملائكته: اشهدوا أني قد غفرت لهم التبعات والنوافل)).
غريب تفرد به عبد العزيز عن نافع ، ولم يتابع عليه )) .
قلت : قد وثقه جمع وروی له مسلم ؛ فتعصیب الجناية بالراوي عنه أولى ، وقد
عرفت حال بشار، وأما متابعه عبد الرحيم؛ فقال الحافظ في (( التقريب)):
(( ضعيف ، كذبه الدارقطني)).
وله طريق أخرى أشد ضعفاً؛ يرويها يحيى بن عنبسة قال : حدثنا مالك عن
نافع به ، وزاد :
فقام أعرابي فأخذ بزمام ناقته وقال : يا رسول الله ! والذي بعثك بالحق ! ما
بقي من عمل إلا وقد عملته ، وإني لأحلف على اليمين الفاجرة ؛ فهل أدخل
فيمن وقف ؟ فقال :
((يا أعرابي! أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني محمد رسول الله؟)) قال : نعم؛
بأبي أنت ! فقال :
(( يا أعرابي! إنك إن تحسن فيما يستأنف؛ يغفر لك ».
أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ١٢٤ - ١٢٥)، ومن طريقه ابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ٢١٤ - ٢١٥)، وقال ابن حبان:
(( يحيى بن عنبسة دجال يضع الحديث)).
٢٧٠

وكذا قال الدارقطني ، وساق له الذهبي أحاديث منها هذا ، وقال :
(« هذا كله من وضع هذا المدبر)).
وقد روي الحديث مطولاً ومختصراً ، وبألفاظ مختلفة ، من رواية العباس بن
مرداس ، وعبادة بن الصامت ، وغيرهما بأسانيد فيها ضعف وجهالة - كما هو مبين
في ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٢٧ - ١٢٨) وفي ((موضوعات ابن الجوزي)) -؛
لكن قد صح منه جملة المغفرة لأهل عرفات و( جمع ) ، وضمن عنهم التبعات .
وبيان ذلك في ((الصحيحة)) ( ١٦٢٤).
( تنبيه ) : ما يدل على الحداثة في هذا العلم والجهل به ، ممن استسهله وادعى
التحقيق فيه ، ما جاء في الطبعة الجديدة ذات الأربع مجلدات لكتاب ((الترغيب))
للمنذري بتعليق ثلاثة من المحققين - زعموا - ألا وهو قولهم في شرح لفظة (جمع )
( ٢/ ١٥٤ ) :
(( بـ ( جمع): بـ (عرفات)))!
وإنما هي مزدلفة - كما لا يخفى عن المبتدئين -! ومن الغريب أن في بعض
تلك الأحاديث التي بين أيديهم ما يساعدهم - بل يساعد الأعاجم الذين لا
يعرفون من العربية شيئاً - على أن لا يقعوا في مثل هذا الخطأ الفاحش ؛ لأن
الأحاديث يفسر بعضها بعضاً - كما هو معلوم -؛ ففي حديث ابن مرداس المشار
إليه آنفاً:
دعا لأمته عشية عرفة ... فلما أصبح بـ ( المزدلفة) ... )).
((أن رسول الله ـ
٢٧١

٦٦١٤ - (والله! إنّ تربتها ميمونة. يعني: المدينةَ)(*).
منكر. أخرجه أبو نعيم في (( الطب)) ( ق ٥١ / ٢) : حدثنا سليمان بن
أحمد: ثنا جعفر بن الفضل : ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبي شيبة
الحزامي : ثنا ابن أبي فديك : ثنا موسى بن يعقوب الزمعي : حدثنا زبير بن
عبد الله بن رُهيمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
المدينة ، فقال :... فذكره .
ذکر رسول الله
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ زبير بن عبد الله هذا: ذكره ابن حبان في (( الثقات))،
وقال أبو حاتم :
((صالح الحديث )).
لكن ضعفه ابن عدي ، ويأتي كلامه الصريح في ذلك قريباً ؛ ولذلك قال الذهبي :
((ليس بحجة)). وقال مرة: ((ليس بذاك)). وقال الحافظ:
((مقبول)). يعني: عند المتابعة ، وما وجدت له متابعاً .
وموسى بن يعقوب الزمعي : قال الحافظ :
((صدوق سيئ الحفظ)).
على أن في الطريق إليه ( جعفر بن الفضل ): لم أجد له ذكراً إلا في (( تاريخ
بغداد)) (٧ / ١٩٤)، ووصفه بـ ( التمار المؤدب )، ولم يزد في ترجمته على أن
ساق له حديثاً آخر من رواية الطبراني أيضاً بإسناده المتقدم إلى الزمعي بإسناد آخر
(*) كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا الحديث وبقلم الرصاص: ((وانظر حديث (غبار
المدينة ... ) (٣٩٥٧))) (الناشر).
٢٧٢

له عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ :
(( ما من غادر؛ إلا له لواء يوم القيامة يعرف به )).
وهو في «الصحيحين)) من طريق أخرى عن نافع عنه نحوه . وهو مخرج في
((الروض النضير)) (٥٥٢) و((صحيح أبي داود)) (٢٤٦١).
لكن جعفر هذا - مع جهالته - قد توبع ؛ فقد أخرج ابن عدي في (( كامله ))
(٣/ ٢٢٧) من طريق محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي : حدثني أبو بكر
ابن أبي شيبة الحزامي به ؛ إلا أنه قال :
((مؤمنة)) .. مكان: ( ميمونة). ولا أدري أهكذا الرواية وقعت في كل من
المصدرين ، أو هو الاضطراب من أحد الرواة ولعله ( الطرسوسي ) هذا ؛ فقد قال
ابن عدي في ترجمته (٦ / ٢٨٣) :
((عامة ما يرويه لا يتابعونه عليه ، وهو في عداد من يسرق الحديث)). وقال
في ترجمة ( ابن رُهيمة ) :
((وأحاديث زبير هذا منكرة المتن والإسناد ، لا تروى إلا من هذا الوجه)).
٦٦١٥ - ( من رَمى بسهْم في سبيل الله أخطأ أو أصابَ؛ كانَ له بمثْل
رقَبةٍ من وَلَدِ إسماعيلَ ) .
منكر بزيادة: ( ولد إسماعيل). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)» (٨ /
١٤٣ / ٧٥٥٦) من طريق جعفر بن سليمان عن أبان عن شهر بن حوشب :
أخبرني أبو أمامة: أنه سمع النبي ◌َ هه يقول :... فذكره من رواية عبد الرزاق عن
٢٧٣

جعفر، وهذا في ((المصنف)) (٥ / ٢٦١ / ٩٥٤٨).
ثم رواه الطبراني (٨ / ١٥٨ / ٧٦١٠) من طريق موسى بن عمير عن مكحول
عن أبي أمامة مرفوعاً به؛ دون قوله: (( من ولد إسماعيل)).
قلت : وهذا هو الصحيح في هذا الحديث ، ليس فيه هذه الزيادة ؛ بشهادة
الأحاديث الأخرى ، وإلا؛ فهذا واهي الإسناد - كما يأتي -، وإن قال المنذري (٢ /
١٧١) وتبعه الهيثمي (٥ / ٢٧٠ ) - وقد ذكره بالزيادة - :
((رواه الطبراني بإسنادين؛ رواة أحدهما ثقات))!
كذا قالا ! فإن أرادا الأول ؛ ففيه شهر بن حوشب ، وهو ضعيف لسوء حفظه ،
والهيثمي يحسن له أحياناً . ومع ذلك فالراوي عنه ( أبان ) لم يتعين عندي من هو ؟
فهناك ثلاثة کلهم رووا عن شهر:
الأول : أبان بن صالح بن عمير المدني -، وقيل : المكي ، وقد -: وثقه
الأئمة .
الثاني : أبان بن صمعة الأنصاري : وهو صدوق ، تغير آخِراً .
الثالث : أبان بن أبي عياش العبدي البصري : وهو متروك .
فالأقرب أنه هذا، أو الذي قبله ؛ لاشتراكهما في ( البلدية ) مع جعفر بن
سليمان ؛ فإنه بصري أيضاً ، ومن الغريب أنهم لم يذكروه في الرواة عنهما أو
أحدهما ، فضلاً عن الأول . والله أعلم .
وإن أرادا الإسناد الآخر ؛ ففيه علتان :
٢٧٤

الأولى : الانقطاع بين مكحول وأبي أمامة ؛ فقد قال الدارقطني :
(( لا يثبت سماعه منه)).
ومع ذلك فمکحول مدلس .
والأخرى : موسى بن عمير - وهو: أبو هارون الأعمى -: قال الحافظ :
( متروك ، وکذبه أبو حاتم)).
إذا عرفت هذا؛ فمن الغرابة بمكان القول بأن رواة أحد الإسنادين رواته ثقات!
دعك عن المخالفة التي في متن الحديث - كما تقدمت الإشارة إلى ذلك -، وقد
جاء من حديث عمرو بن عبسة ، وكعب بن مرة وغيرهما بدون الزيادة ، وقد
خرجته من حديث عمرو في (( الصحيحة)) (١٢٤٤، ٢٦٨١).
وأنكر من حديث الترجمة ما رواه البزار ( ١٧٠٦ ) من طريق شبيب بن بشر
عن أنس مرفوعاً به ؛ إلا أنه قال :
(( كان له مثل أجر أربعة أناس من ولد إسماعيل أعتقهم)).
وشبيب بن بشر: مختلف فيه ، وقد أشار إلى ذلك المنذري (٢ / ١٧٢)،
والراجح فيه أنه حسن الحديث ؛ إلا أن يخالف - كما هنا -؛ فتنبه ! وتفقه في هذا
العلم ؛ فإنه في كثير من علومه فيه دقة متناهية ، لا يتنبه لها المحدثون المتعلقون ؛ بل
المتسلقون على هذا العلم الشريف ، مثل أولئك المعلقين الثلاثة على (( الترغيب))
في طبعتهم الجديدة التي يعجبك ظاهرها ، ويحزنك مخبرها ؛ لكثرة أخطائهم
فيها ، وادعاءاتهم الباطلة فيها دون أي بحث أو تحقيق ؛ فقد حسنوا حديث
٢٧٥

الترجمة ، مدعمين ذلك بقول الهيثمي المتقدم ، غير عارفين أنه لا يلزم من ثقة
رجال الإسناد لو سلم من الوهم أنه حسن - كما نبهنا على ذلك مراراً - لأنه قد
يكون فيه علة ؛ كانقطاع وتدليس يمنع من التحسين . وعلى العكس من ذلك؛
ضعفوا حديث شبيب بن بشر - مع أنه حسن الإسناد - وكلام الهيثمي الذي ركنوا
إليه حجة عليهم ؛ لأنه قال :
(( ... وفيه شبيب بن بشر، وهو ثقة وفيه ضعف)).
فهو يشير إلى أنه حسن ؛ لأن الثقة الذي فيه ضعف أقل أحواله أنه حسن
الحديث . لو كانوا يعلمون. انظر تعليقهم (٢ / ٢٤٥، ٢٤٦).
( تنبيه ) : في أول حديث الترجمة ما نصه :
(( من شاب شيبة في الإسلام؛ كانت له نوراً يوم القيامة، ومن رمى ... )).
وهذا القدر منه صحيح ؛ لمجيئه من طرق عن جمع من الصحابة ؛ ولذلك لم
أستحسن ذكره في هذه ((السلسلة))، وإنما أخرجته في ((الصحيحة)) رقم (١٢٤٤،
٢٦٨١) .
وبعد كتابة ما تقدم رأيت حديث أنس في (( الحلية)) (٦ / ٣٠٦) من طريق
الربيع بن صبيح عن الحسن عنه . به نحوه بلفظ :
((رقبة)) .
وهذا - مع ضعف إسناده - يشهد لما رجحت من نكارة زيادة (( أربعة ... )).
والله الموفق .
٢٧٦

٦٦١٦ - ( يُغْنِي عليكَ النّاسُ شرّاً؛ فأُثني عليكَ خَيْراً. فقال عمرُ:
وما ذاكَ يا رسولَ الله!؟ فقالَ ◌َاهُ: دعْنا عنكَ يا عمر بن الخطّاب! من
جاهدَ في سبيلِ الله ؛ دخلَ الجنّةَ).
منكر. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٢٢ / ٣٣٧ -٣٣٨) من طريق
عبد الله بن نافع عن هشام بن سعد عن يزيد بن ثعلب عن أبي المنذر:
أن رجلاً جاء إلى النبي ◌َّةِ ، فقال: يا رسول الله ! إن فلاناً هلك؛ فصل
عليه . فقال عمر : إنه فاجر ؛ فلا تصل عليه . فقال الرجل : يا رسول الله ! ألم تر
الليلة التي صبحت فيها في الحرس ؛ فإنه كان فيهم ؟! فقام رسول الله
فصلى
عليه ، ثم تبعه ، حتى إذا جاء قبره ؛ قعد ، حتى إذا فرغ منه ؛ حثا عليه ثلاث
حثيات ، ثم قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الله بن نافع - هو: الصائغ ، وهو -: ثقة
صحيح الكتاب، في حفظه لين - كما في (( التقريب)) -، ولا أدري هذا مما حدث
به من کتابه أم من حفظه .
وقد تابعه حماد بن خالد - وهو: الخياط -، وهو ثقة من رجال مسلم ؛ ولكنه
اختصره جداً ، وخالفه في اسم ( یزید )؛ فقال : عن هشام بن سعد عن زياد
- يعني: ابن ثعلب - عن أبي المنذر: أن رسول الله ◌َ ، حثا في قبرِ ثلاثاً .
أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٣٠٢ / ٤٢٠) وعنه البيهقي في ((السنن
الكبرى)) (٣/ ٤١٠).
وإيراد أبي داود إياه في ((المراسيل)) يشعر بأن أبا المنذر هذا ليس له صحبة ، وعليه
يدل صنيع أبي حاتم ؛ فقد روى عنه ابنه في ترجمة ( زيد بن تغلب ) أنه قال :
٢٧٧

(«زيد وأبو المنذر مجهولان)).
كذا وقع فيه ( زيد بن تغلب )، وكذلك في («الميزان )) وقال :
((لا يدرى من هو وشيخه؟)). وتبعه في ((اللسان)).
قلت : وإن مما يدل على جهالة الراوي عن ( أبي المنذر) هذا الاختلاف في
اسمه واسم أبيه - كما رأيت -؛ فعند الطبراني : ( يزيد بن ثعلب ) ، وأبي داود :
( زياد بن ثعلب )، وعند ابن أبي حاتم: ( زيد بن تغلب )! وقال محققه:
((وهذا الرجل - أعني: الراوي عن أبي المنذر - من شرط ((التهذيب))؛ لأن
حديثه هذا في ((مراسيل أبي داود)) - كما في الإصابة -، ومع ذلك لم أجد له
ترجمة في ((التهذيب))؛ لا في باب (زيد)، ولا (زياد)، ولا ( يزيد) . والله
أعلم )) .
قلت : وإذا عرفت جهالة هذا الرجل ؛ یتبین لك بأن الذین ذکروا شیخه ( أبا
المنذر) في الصحابة ، قد تساهلوا ؛ ولذلك أطلق أبو حاتم علیه أنه مجهول - کالراوي
عنه -، وذكر أبو داود حديثه في (( المراسيل )) وأقره البيهقي - كما تقدم -؛ ولذلك
أيضاً قال الحافظ في (( تهذيب التهذيب)) :
(( وقول أبي داود إنَّه مرسل أشبه )).
وبناء عليه جزم في (( التقريب )) بأنه تابعي .
وقد فات هذا التحقيق الحافظ المنذري؛ فقال في ((الترغيب)) (٢ / ١٧٦).
((رواه الطبراني، وإسناده لا بأس به إن شاء الله تعالى))!
٢٧٨

وكذا الهيثمي إذ قال في ((المجمع)) (٥ / ٢٧٦) :
((رواه الطبراني ، وفيه يزيد بن ثعلب ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات)).
لكن الجملة الأخيرة من الحديث: ((من جاهد في سبيل الله ؛ دخل الجنة))
لها شواهد كثيرة، يراجعها من شاء في ((الترغيب)).
٦٦١٧ - ( ما قالَ عبدٌ قطٌ: ( لا إله إلاّ اللهُ وحْدَه لا شريكَ له ، له
المُلْكُ ، وله الحمْدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ) ، مخْلِصاً بها روحه،
مصدّقاً بها قلبُه لسانَه ؛ إلا فتقَ له أبواب السماءِ ، حتّى ينظرَ اللهُ إلى
قائلها، وحُقَّ لعبد نظَرَ اللهُ إليه أن يعطيَه سُؤْلَه ) .
منكر بهذا التمام. أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٠ / ٢٨)
من طريق وَبْر: حدثني محمد بن عبد الله بن ميمون عن يعقوب بن عاصم: أنه
سمع رجلين من أصحاب النبي ◌َ: أنهما سمعا رسول الله مح له يقول :...
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير ( محمد بن عبد الله بن ميمون )
- وهو: الطائفي -: مجهول ، لم يرو عنه غير وبْر هذا - كما قال ابن المديني والذهبي -،
وقال الحافظ :
((مقبول)).
قلت : وقد تفرد بهذا السياق ، وفيه نكارة ظاهرة ، عجبت للمنذري كيف
سكت عنها في (( الترغيب)) (٢ / ٢٤١)، وزاد عليه المعلقون عليه في طبعتهم
الجديدة ( ٢ / ٣٩٩ / ٢٢٧٢ ) فصرحوا قائلين :
٢٧٩

« حسن ؛ رواه النسائي ... )) مجرد دعوی بغیر بیان۔۔ کعادتھم - ولا هدی ولا
كتاب منير؛ وإنما هو التقليد الأعمى ، مع ادعاء التحقيق !! وقد رواه بعض
المجهولين بإسناد له عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه ؛ دون جملة الفتق .
ورواه الترمذي (٣٥٨٤) عن شيخ مجهول بلفظ أخصر وأقرب إلى الصحة ،
وقد خرجت لفظ المجهول في المجلد الثاني من هذه (( السلسلة )) برقم (٩١٩)،
وهناك ذكرت لفظ الترمذي . فمن شاء ؛ رجع إليه ، وأسأل الله لنا مزيداً من
التوفيق ، وحسن الخاتمة ، والوفاة على الإيمان والتوحيد الصحيح .
٦٦١٨ - ( من قالَ: ( سبحانَ الله وبحمده) كتبتْ له مئةُ ألف حسنة
وأربع وعشرونَ أَلْفَ حسنةٍ ، ومن قالَ: ( لا إله إلّ الله) ؛ كان له بها عهْدٌ
عندَ اللهِ يومَ القيامةِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢ / ٤٣٧ / ١٣٥٩٧):
حدثنا جعفر بن بُجَيْر العطار البغدادي : ثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني : ثنا
عامر بن يساف عن النضر بن عُبَيد عن الحسن بن ذَكوان عن عطاء عن ابن عمر
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه علل :
الأولى: الحسن بن ذكوان: قال الذهبي في ((المغني)):
((صدوق . قال النسائي : ليس بالقوي . وأما أحمد فقال : أحاديثه بواطيل .
وضعفه يحيى وأبو حاتم )) . وقال الحافظ :
((صدوق يخطئ)» . ورمز له هو وغيره بأنه من رجال البخاري .
٢٨٠