Indexed OCR Text

Pages 81-100

فأقول : وكذلك شأن سائر الأمة ، ومنهم الذين خالفوه: الأوزاعي والشافعي
وأبو يوسف. فهل خالفوه (( من غير دليل واضح))؟! أم الأدلة متناقضة؟ كلا ، لا
هذا ولا هذا . وإنما هو صواب وخطأ ، ولذلك قال تعالى: ﴿فإن تنازعتم في شيء
فردوه إلى الله والرسول إن كنتم يؤمنون بالله واليوم الآخر ﴾ ، فالتعصب لإمام منهم
معناه الرضا بالتنازع والعياذ بالله .
الثاني : التزام القول بثبوت الحديث يعني القول بإباحة الربا في دار الحرب
سواء كان الربا لصالح المسلم ، أو لصالح الحربي ، وهذا ينافي تعليلهم الإباحة بأن
مال الحربي مباح، وهم لا يقولون بذلك، ولهذا قال ابن الهمام في ((فتح القدير))
( ٦ / ١٧٨ ) :
(( وقد التزم الأصحاب في الدرس أن مرادهم من حل الربا والقمار ما إذا
حصلت الزيادة للمسلم نظراً إلى العلة ، وإن كان إطلاق الجواب خلافه . والله
سبحانه وتعالى أعلم بالصواب )) .
قلت : وبهذا يظهر تناقضهم ؛ فإنهم إن أصروا على تصحيح الحديث ؛ بطل
تعليلهم ، ووجب عليهم الأخذ بعمومه ، وهنا تتجلى المخالفة التي من أجلها رفض
الحديث الأئمة الثلاثة ، وإن ظلوا متمسكين بالتعليل ؛ لم يستفيدوا من الحديث
شيئاً ؛ لأن التعليل أغناهم عن دلالته التي قیدوه به !
وإن من العجيب أيضاً أن ابن الهمام قرن مع الربا ( القمار) ، وهذا لا يمكن أن
يضمن كونه في صالح المسلم - كما هو ظاهر -، وهذا في الواقع ممن يشعر أنهم
يقولون بعموم الحديث . ولعل هذا من أسباب إقبال كثير من أغنياء المسلمين
ودولهم على إيداع أموالهم في بنوك الحربيين . والله المستعان .
٨١

وأما الحافظ الزيلعي الحنفي ؛ فقد أورد الحديث بلفظه في ((الهداية)):
((لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب)). وقال (٤ / ٤٤):
((غريب).
يعني : لا أصل له بهذا اللفظ . ثم خرجه من رواية البيهقي عن الشافعي ،
ونقل قوله المتقدم في تضعيفه ، وأقره .
وكذا في ((الدراية)) للحافظ ابن حجر (٢ / ١٥٨).
الثالث: قوله: ((والمرسل عندنا حجة على ما عرف في موضعه)).
قلت : ليس هو حجة عندهم علی إطلاقه ؛ بحیث یشمل کل عدل - كما هو
المشهور عندهم -، وجرى عليه الشيخ التهانوي في كتابه الذي سماه « قواعد في
علوم الحديث))، وكان الأحرى به أن يضيف إليه: ((على مذهب الحنفية)) ؛ لأنه
هو حال هذا الكتاب ، والأدلة على ذلك كثيرة ، وحسبنا الآن ما نحن بصدده ؛ فإنه
عقد فيه فصلاً خاصاً في ( أحكام المراسيل ) ، قال بعد أن ذكر الخلاف في قبول
مرسل أهل القرون الثلاثة ( ص ١٤٠ ) :
(( والمختار قبول مراسيل العدل مطلقاً ».
ثم بين ( ص ١٤٧ ) أن ذلك ليس مقيداً بالتابعي ؛ بل هو يشمل القرون
الثلاثة ؛ فإنه سرد أسماء كثير من الرواة العدول ، وأقوال المحدثين فيهم قبولاً ورفضاً
المراسيلهم ، ومنهم : الحسن البصري وسفيان بن عيينة ، وقول بعض المحدثين في
مراسيلهما : إنها كالريح !
فتعقب ذلك بقوله ( ص ١٥٧ ) :
٨٢

(( قلت: وهذا الكلام لا يتمشى على أصلنا ؛ فإن كل هؤلاء من أهل القرن
الثاني أو الثالث ، ومراسيلهم مقبولة عندنا))!
ثم ختم الشيخ التهانوي فصله بأن ألحق ( المدلِّس ) من القرون الثلاثة بـ
( المرسِل) منهم! (ص ١٥٨ - ١٥٩).
وعلى هذا فإني أقول : على علم الحديث السلام، وعلى جهود المحدثين في
حفظهم للأسانيد ، ومعرفة طبقات الرواة ووفياتهم ، وعلل الحديث ، كالإرسال ،
والانقطاع ، والإعضال ، والتدليس وأنواعه ، فقد عاد كل ذلك على مذهبهم مما لا
قيمة له تذكر؛ فإن أصحاب الكتب الستة مثلاً كلهم من القرن الثالث ، وآخرهم
وفاة الترمذي (٢٧٩ )، فإذا قال أحدهم: قال رسول الله ﴿م - أو من فوقه -؛
صار الحديث عندهم صحيحاً ! ولذلك كثرت الأحاديث الضعيفة ؛ بل والموضوعة
في كتبهم أكثر مما هي في كتب غيرهم من بقية المذاهب الأربعة ، وكثير منها لا
سنام لها ولا خطام ، وبنوا عليها مع ذلك علالي وقصوراً وأحكاماً ، وهي التي
يتلطف نابغتهم الحافظ الزيلعي في الحكم عليها بقوله : (( غريب )) ! مكان قول
المحدث: (( لا أصل له )) !
وبعد ؛ فإن المقصود هنا : أن بعض محققيهم كأنه رأى أن في إطلاق لفظ
( العدل ) في تعريفهم للحديث ( المرسل ) توسعاً غير مرضي ، ولا هو محمود
العاقبة، وبخاصة مع ذاك التوسع الآخر ((القرون الثلاثة))! فقيِّده بقوله:
(( المرسل: قول الإمام الثقة: قال عليه الصلاة والسلام)).
هكذا قاله المحقق ابن الهمام وهو من كبار علمائهم ، وله آراء يخالف فيها
مذهبهم ، مما يدل على أنه من المجتهدين في المذهب ، قال ذلك في كتاب ((التحرير
٨٣

في أصول الفقه )).
وفسر شارحه(١) كلمة ( الإمام ) بقوله (٣ / ١٠٢):
(( من أئمة النقل ، وهو من له أهلية الجرح والتعديل )).
قلت : وبهذا القيد ضاقت جداً دائرة الإطلاق ، فلم تعد تشمل كثيراً من
الثقات المتقدمين فضلاً عن المتأخرين ، ثم انحصرت في أئمة النقل وهم المحدثون ،
فخرج منها الفقهاء المجتهدون الذين لا يعرفون بأنهم من أئمة النقل والجرح
والتعديل ، فكيف إذا كان أئمة الجرح قد تكلموا فيهم؟ هذا ما أردت كَتْبَه بياناً
للحقيقة ، وتبصيراً للأذهان .
ومن الغرائب حقاً : أن الشيخ التهانوي لم يتعرض لكلام ابن الهمام هذا بذكر !
ولا المعلق عليه الشيخ أبو غدة الحلبي ، بل إنه لم [ يرد ] له ذكر في الكتاب إلا مرة
واحدة ؛ ناقلین عنه ( ص ٥٧ ) أن المجتهد إذا استدل بحديث؛ کان تصحيحاً له !
وهذا من مخالفاتهم للمقرر في علم المصطلح .
٦٥٣٤ - ( حوضي أشربُ منه يومَ القيامة ومن اتبعني من الأنبياءِ ،
ويبعثُ اللهُ ناقةَ ثمود لصالح فيحتلبها ويشربُها والذين آمنوا معَه؛ حتّى
توافَى بها الموقف معه ولها رُغاء ، فقالَ له رجلٌ من القوم - وأظنّه معاذَ
ابن جبل -: يا رسول الله! وأنت يومئذ على العضْباء؟ قال : لا ؛ ابنتي
فاطمةُ على العضْباء ، وأحشرُ أنا على البُراق ، وأُختصُّ به دونَ الأنبياءِ .
ثم نظَرَ إلى بلال فقال : يحشرُ هذا على ناقة من نُوق الجنّة ، فيقدمنا
(١) هو (أمير باد شاه). وكذا في الشرح الآخر لابن أمير الحاج (٢ /٢٨٨).
٨٤

بالأذان محضاً ، فإذا قالَ : أشهدُ أنْ لا إله إلاّ الله ؛ قالت الأنبياءُ مثلها :
ونحنُ نشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، فإذا قالَ: أشهدُ أن محمّداً رسولُ الله،
فمِنْ مقبولٍ ومن مردودٍ عليه، فيتلقَّى بحلّةٍ من حُلَلِ الجنّةِ ، وأوّلُ من
يُكْسى يوم القيامة من حُلَلَ الجنّةِ بَعْدَ الأنبياءِ الشَّهداءُ، وصالحُ المؤمنين ).
موضوع. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٥٤) عن عبد الكريم بن كيسان
عن سويد بن عمير مرفوعاً . وقال :
((عبد الكريم مجهول بالنقل ، وحديثه هذا غير محفوظ )) . قال الذهبي:
((قلت: هو موضوع)). وأقره الحافظ في (( اللسان)).
ثم رأيت الحديث في (( موضوعات ابن الجوزي)) (٣ / ٢٤٤ - ٢٤٥) من
طريق العقيلي ، وقال :
(( هذا حديث موضوع لا أصل له )). ثم ذكر كلام العقيلي .
وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٢ / ٤٤٤ - ٤٤٥) بما رواه ابن عساكر في
((تاريخه)) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس : حدثنا سلام بن سلم ( الأصل :
سلام) : حدثنا جبلة بن عثمان عمن حدثه عن مكحول عن كثير بن مرة
الحضرمي مرفوعاً. وبما رواه أبو الشيخ في (( كتاب الأذان)) من طريق عمر بن صبح
عن مقاتل بن حيان عن كثير بن مرة الحضرمي [ عن ] ابن أبي أوفى مرفوعاً .
وسكت عنه هو وابن عراق، بل وأورده هذا (٢ / ٣٨٠)، وانصرف عن
الكشف عن علته بالتحدث عن ترجمة (سويد بن عمير ) !
٨٥

وفي الطريق الأولى ( سلام بن سلم ) - وهو: الطويل -؛ متروك ، وكذبه
بعضهم . وفي الأخرى ( عمر بن صبح ) متروك أيضاً ، وكذبه ابن راهويه .
وما تقدم يعلم تساهل الهيتمي في ((الفتاوى الحديثية)) (١ / ١٨) بسكوته
على الحديث ، وكذا الشيخ ( البربهاري ) بإشارته إليه محتجاً به في كتابه ((شرح
السنة)) (٧٢ /١٩)، وهو ممن لا يعتمد عليه في الحديث.
٦٥٣٥ - ( مَثَلُ الذي يلعبُ بالنّرد، ثمّ يقومُ فيصلّي ، مَثَلُ الذي
يتوضّأُ بالقيحِ ، ودمِ الخنزيرِ ، ثمّ يقومُ فيصلِّ - وفي رواية : يقولُ : - لا
تقبلُ صلاتُه ).
منكر. أخرجه أحمد (٥ / ٣٧٠) : ثنا مكي بن إبراهيم: ثنا الجعيد عن
موسى بن عبد الرحمن الخطمي أنه سمع محمد بن كعب - وهو يسأل عبد الرحمن -
يقول: أخبرني ما سمعت أباك يقول عن رسول الله ﴿إ؟ فقال عبد الرحمن :
سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله
يقول : ... فذكره .
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في (( التاريخ)) (٤ / ١ / ٢٩١ - ٢٩٢) ، وأبو
يعلى في ((مسنده)) (١١٠٤ و١١٢٠)، والبيهقي في ((السنن)) (١٠ / ٢١٥)،
وفي ((شعب الإيمان)) (٥ / ٢٣٧ - ٢٣٨) كلهم من طريق مكي به ، إلا أن
الرواية الثانية ليست إلا في رواية أبي يعلى ورواية (( الشعب)).
وقال أبو يعلى : ( عبد الرحمن بن أبي سعيد )! وهي شاذة ، وعليها يكون
صحابي الحديث ( أبو سعيد الخدري ) ! وإنما هو ( أبو عبد الرحمن الخطمي ) ؛
كما في رواية أحمد وغيره عن مكي ؛ وبخاصة أنه قد توبع ؛ فقال الطبراني في
((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٢٩٢ - ٢٩٣): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة :
٨٦

ثنا منجاب بن الحارث وسعيد بن عمرو الأشعشي قالا : ثنا حاتم بن إسماعيل : ثنا
الجعيد بن عبد الرحمن به ؛ لم يقل: ((ابن أبي سعيد )).
قلت : وهذه متابعة قوية من حاتم بن إسماعيل الثقة ؛ لكن شيخ الطبراني
( محمد بن عثمان بن أبي شيبة ) فيه كلام كثير ؛ فأخشى أن يكون هذا من
أوهامه . والله أعلم .
وفي ترجمة أبي عبد الرحمن الخطمي ذكر الحديث في (( الإصابة )) من رواية
البخاري والطبراني .
وعلة الحديث موسى بن عبد الرحمن هذا؛ فقد أورده البخاري في (( التاريخ))،
وابن أبي حاتم (٤ / ١ / ١٥٠)، ولم يذكرا له راوياً غير الجعيد هذا؛ فهو مجهول ،
وهو ما صرح به الحسيني، وأقره الحافظ في ((التعجيل)) (٤١٥ / ١٠٨٠)،
وخفي ذلك على شيخه الهيثمي؛ فقال في ((المجمع)) (٨ / ١١٣) - بعدما عزاه
لأحمد وأبي يعلى والطبراني -:
(( وفيه موسى بن عبد الرحمن الخطمي ، ولم أعرفه ، وباقي رجاله ثقات)).
ومن الغريب أن الحافظ لما ذكر الحديث في (( التلخيص)) (٤ / ١٩٩) لم يزد
على أن ساق إسناد أحمد به! وكذلك المجد ابن تيمية في (( المنتقى)) عزاه لأحمد
ساكتاً على عادته ! وأما شارحه الشوكاني فما صنع شيئاً؛ سوى أنه نقل ما في
((التلخيص)) و((المجمع))! فانظر (٨ /٧٨ - ٧٩)، وفي ((السيل الجرار)) (٤ /
٣٧٨) نقل كلام الهيثمي فقط ! بعد أن ساق بعض الأحاديث الصحيحة في
النرد ، واحتج بها على تحريم النرد وقال :
((إن دلالتها واضحة بينة)). وهو كما قال رحمه الله، وفيما صح ما يغني عما
٨٧

لم يصح .
وقد أشار إلى ذلك البعض المعلق على (( مسند أبي يعلى )) بقوله :
((وفي الباب عن بريدة ... و)) إلخ. وهذا اصطلاح قل من يفهمه من القراء،
فكان الأولى أن يشار إلى ذلك بمثل قوله : وفي النهي عن اللعب بالنرد أحاديث
صحيحة تغني عن هذا مثل حديث بريدة بلفظ كذا ... و ... ؛ فقد يفهم الكثير
من إطلاق لفظ ( الباب ) أنه نفس الحديث .
٦٥٣٦ - ( ما مِنْ آدمي إلا وله خطايا وذنوب يقترفُها، فمَنْ كانت
سجیّته العقْلَ وغریزتُه الیقینَ ؛ لمْ تضرّه ذنوبُه ، قیل : و کیف ذلك یا
رسول الله؟ قال: لأنّه كلّما أخطأَ؛ لمْ يَلْبَثْ أنْ يتداركَ ذلك بتوبة وندامة
على ما كانَ منه ، فيمحقُ ذلك ذنوبَه ، ويَبقَى له فضْل يدخلُ به الجنّة ) .
ء
موضوع. أخرجه الحارث بن أبي أسامة في (( مسنده)) ( ق ١٠٠ / ٢ - زوائد
المسند ) : حدثنا داود بن المحبر: ثنا ميسرة عن موسى بن عبيدة عن الزهري عن
أنس بن مالك قال :
قيل: يا رسول الله! الرجل يكون حسن العقل، كثير الذنوب؟ قال : ...
فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ميسرة - وهو : ابن عبد ربه -؛ كذاب مشهور،
تقدمت له أحاديث ؛ فانظر الحديث ( ٢٢١ ) .
ومثله داود بن المحبر ؛ فانظر الحديث (١).
٨٨

وهذا الحديث ذكره الحافظ في جملة أحاديث ساقها في (( المطالب العالية))
(٣/ ١٣ - ٢٣ رقم ٢٧٤٢ - ٢٧٧١) تحت قوله :
((ومن كتاب ((العقل)) لداود بن المحبر أودعها الحارث بن أبي أسامة في
((مسنده)) وهي موضوعة كلها)).
٦٥٣٧ - ( ما مِنْ أحد من بني آدم يقولُ أحدَ عشَر مرةً: لا إله إلا الله
وحدَه لا شريكَ له، أحداً صَمَداً ﴿لَمْ يلدْ ولمْ يولدْ﴾؛ إلا كتبَ اللهُ له
ألفيْ ألف حسنةٍ ، ومن زادَ زادَه اللهُ).
منكر جداً. ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ١٨٢ / ٢٠٤٢) فقال:
(« سألت أبي عن حديث رواه مروان عن فايد عن محمد بن المنكدر عن جابر
عن النبي ﴿ قال :... ( فذكره) قال أبي: هذا حديث منكر)).
قلت : وفايد - هو: أبو الورقاء -؛ قال الحافظ :
((متروك اتهموه)). وقال الذهبي في ((المغني)):
(( تركه أحمد والناس )).
ومروان - هو: ابن معاوية الفزاري -؛ قال الذهبي في (« الميزان »:
(( ثقة عالم صاحب حديث ؛ لكن يروي عمن هب ودب ، فيُستأنى في
شيوخه )) .
٨٩

٦٥٣٨ - ( ما تحتَ أديم السّماء إلهٌ يعبدُ من دونِ الله أعظمُ من هوئِ
متّبع ) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ١١٨) عن بقية عن عيسى
ابن إبراهيم عن راشد عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عيسى بن إبراهيم هذا - هو: ابن طهمان
الهاشمي -، قال ابن معین :
(( ليس بشيء)). وقال البخاري (٣ / ٢ / ٤٠٧):
((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم (٣ / ١ / ٢٧٢):
((متروك الحديث)). وقال النسائي؛ كما في (( الميزان)):
((متروك)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ١٢١):
(( يروي المناكير عن جعفر بن برقان؛ كأنه جعفر آخر، لا يجوز الاحتجاج به)).
قلت : فهو مجمع على تركه ؛ فالعجب من مضعف الأحاديث الصحيحة ،
وهدام كتب الأئمة بتعليقاته الكثيرة الجاهلة !
أقول : العجب منه وهذا حاله من التشدد في التضعيف الذي لم يسبق إليه ،
كيف قنع في هذا الإسناد على التضعيف اليسير بقوله في تعليقه على ((إغاثة
اللهفان)) لابن القيم - وقد ضعف في التعليق عليه ، وعلى غيره مئات الأحاديث
الصحيحة (٢ / ١٨٦ ) -:
٩٠

((أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ١١٨) من حديث أبي أمامة بإسناد
ضعيف )) !
أقول : هذا مع العلم بأن ابن القيم لم يصرح بأنه حديث مرفوع إلى
النبي ﴿﴿ ؛ فإنه قال :
((وفي الأثر ... )). وهذا يحتمل كلاً من الوقف والرفع في اصطلاح العلماء.
والله أعلم .
على أن الإسناد أسوأ حالاً مما ذكرنا عند التحقيق ؛ فإنه يبدو أنه قد سقط من
إسناد أبي نعيم راويان واهيان جداً : الحسن بن دينار، والخصيب بن جحدر؛ فقد
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٨ /٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢ /
٣٠١)، وأبو القاسم الأصبهاني ( ق ٣٥ / ١ و٤٤ /١) من طرق عن بقية:
حدثنا عيسى بن إبراهيم : حدثني ابن دينار عن الخصيب عن راشد بن سعد به .
وقد توبع بقية؛ فقال الخرائطي في ((اعتلال القلوب)) (١ / ١٥ / ٢):
حدثنا عباد بن الوليد : حدثنا إسماعيل الصفار : حدثنا الحسن بن دينار به .
ومن طريق الخرائطي أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ١٣٩)،
وقال :
(( هذا حديث موضوع على رسول الله ؟
، وفيه جماعة ضعاف ، والحسن
ابن دينار والخصيب كذابان عند علماء النقل )» .
قلت : ترجمتهما سيئة جداً ، وقد كذبهما غير واحد ؛ فراجع ؛ إن شئت
(«الميزان)) و((اللسان)).
٩١

و(( الضعاف)) الذين أشار إليهم ابن الجوزي لم أعرفهم غير المتهمَين المذكورين،
وأما شیخه عباد بن الوليد - وهو : أبو بدر المؤدب البغدادي ۔ ؛ فهو صدوق - كما قال
ابن أبي حاتم والحافظ -، وروى عنه جماعة من الثقات والحفاظ .
وأما ( إسماعيل الصفار) ووقع في ((اللآلي)) (٢ / ٣٢٢) (إسماعيل بن
نصر الصفار) ولم أعرفه ، ويحتمل أن يكون فيه شيء من التحريف ؛ فقد أخرجه
الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨ / ١٢٢ - ١٢٣) من طريق أحمد بن يونس : ثنا
إسماعيل بن عياش عن الحسن بن دينار به .
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ١٨٨):
((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه الحسن بن دينار، وهو متروك الحديث)).
کذا قال ! وفوقه من هو مثله أو أسوأ منه ؛ فإعلاله به أولى من إعلاله بمن هو
دونه - كما هو ظاهر - ، أو بهما كليهما ، وهو الأولى .
٦٥٣٩ - ( نهى عن عشْر: عن الوشْرِ، والوشم، والنتْف ، وعن
مُكامعة الرجل للرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة للمرأة بغير شعار، وأنْ
يجعلَ الرجلُ أسفلَ ثيابه حريراً مثلَ الأعاجم ، ويجعلَ على منكبيه
حريراً مثلَ الأعاجم ، وعن النُّهْبى ، وعن ركوبِ النّمور ، ولبوسِ الخاتم؛
إلا لذي سلطان ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود ( ٤٠٤٩)، والنسائي (٢ / ٢٨٢) - مختصراً -
والبيهقي (٣ / ٢٧٧)، وأحمد (٤ / ١٣٥)، وابن عبد البر في ((التمهيد))
(١٧ / ١٠٤) من طريق أبي الحصين الهيثم بن شفى قال :
٩٢

خرجت أنا وأبو عامر المعافري نصلي بـ ( إيلياء ) - وكان قاضيهم رجلاً من
الأزد يقال له : ( أبو ريحانة ) من الصحابة - قال أبو الحصين : فسبقني صاحبي
إلى المسجد ، ثم أدركته ، فجلست إلى ناحيته ، فسألني : هل أدركت قصص ( أبي
ريحانة )؟ قلت : لا . قال : سمعته يقول :
نھی رسول الله
عن عشر ... الحديث .
وأخرج منه جملة الركوب فقط ابن أبي شيبة (٨ / ٤٩٤)، وعنه ابن ماجه
(٣٦٥٥) من طريق أبي الحصين هذا عن عامر ( كذا) الحجري قال: سمعت أبا
ريحانة صاحب النبي ﴿﴿ يقول : ... فذكره .
کذا وقع فيه ( عامر)! وهو خطأ قديم، وقد جاء في (( التهذيب )) :
((والصحيح: ( أبو عامر))) - كما تقدم في رواية الجماعة -، واسمه: ( عبد الله
ابن جابر)؛ ولم يوثقه أحد، ولم يورده ابن حبان في « ثقاته»؛ لا في (الکنی)،
ولا في (الأسماء)، وفي (( التقريب)):
((مقبول)).
يعني عند المتابعة - كما هو نصه في المقدمة -، ولم أجد له متابعاً حتى اليوم ،
وأنكر ما فيه جملة الخاتم ، والله تعالى أعلم .
ولكثير من الخصال الأخرى شواهد معروفة في « الصحيحين » وغيرهما ،
منها: جملة ركوب النمور. فانظر ((الصحيحة)) (١٠١١)، و((الرد على
حسان)) ( رقم ١١).
٩٣

٦٥٤٠ - ( لا تشْربوا في الثُّلْمةِ التي تكونُ في القَدَح؛ فإنّ الشيطانَ
یشرب من ذلك ) .
منكر. أخرجه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ٦٢ /١)، وكذا أبو نعيم في
((المعرفة)) (٢ /٢/٨٨)، ومن طريقه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٣ /
١٥٤) من طريق إبراهيم بن بسطام : ثنا روح بن عبادة عن ابن جريج عن
عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان عن عمه عَمرو بن أبي سفيان أن النبي
قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أعله الحافظ بالإرسال في ترجمة ( عمرو بن أبي
سفيان ) هذا ، أورده في ( القسم الرابع ) من الإصابة ، وهو ( فيمن ذكر من
الصحابة خطأ ) ، وقال فيه :
(( تابعي مشهور ، روى عن أبي موسى وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم ، روى عنه
ابن أخيه عبد الملك والزهري وابن أبي حسين وغيرهم . أخرج له الشيخان وأبو داود
والنسائي )).
وخفي هذا على جمع من المتقدمين ؛ فذكروه في ( الصحابة ) منهم : ابن
الأثير تبعاً لأبي نعيم وغيره، وعليه جرى الذهبي في ((التجريد)) (٢ / ٤٠٩)
وقال :
(( له حديث غريب . ذكره ابن منده)) .
وأظن أنه يشير إلى هذا .
وعبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان؛ أورده البخاري وابن أبي حاتم ، ولم
٩٤

يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ غير أن البخاري قال :
(( قال ابن إسحاق : وكان واعية جالس العلماء )).
وذكره ابن حبان في «ثقات التابعين)) ( ٥ / ١١٦ ) وقال :
(«روى عن عثمان بن عفان. روى عنه أهل الحجاز)).
وأما إبراهيم بن بسطام؛ فلم أره إلا في ((ثقات ابن حبان)) (٨ / ٨٥) وقال:
(( ... الأبلي. روى عن البصريين، مات بعد سنة خمسين ومائتين. ثنا عنه
أحمد بن يحيى بن زهير وغيره )).
وقد أخرج له في «صحيحه» (١ / ١٩٦ / ١٦٩ - الإحسان ) حديثاً غير هذا
من طريق أحمد بن يحيى، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٨٢٦ ) برواية الشيخين
وغيرهما .
٦٥٤١ - ( هذا في الجنّةِ - يعني: علياً - وإن من شيعته قوْماً يعلمونَ
الإسلامَ ثم يرفضُونه ، لهم نَبَز يسمّون : الرافضةَ ، من لقيهم فليقتلهم؛
فإنّهم مشْركُون ) .
منكر. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٢ / ١١٦ - ١١٧): حدثنا أبو
سعيد الأشج : حدثنا ابن إدريس عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن محمد
ابن عمرو الهاشمي عن زينب بنت علي عن فاطمة بنت محمد قالت :
نظر النبي # إلى علي فقال :... فذكره .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠ / ٢٢):
٩٥

((رواه الطبراني ، ورجاله ثقات؛ إلا أن زينب بنت علي لم تسمع من فاطمة
فيما أعلم . والله أعلم)) .
قلت : فيه ملاحظتان :
الأولى : عزوه للطبراني ، أظن أنه وهم أراد أن يقول : أبو يعلى ؛ فسبقه لقلم !
أو أنه خطأ من الناسخ أو الطابع .
والأخرى : توثيقه لرجاله ، إنما هو بالنظر لما وقع في إسناد أبي يعلى: ((ابن
إدريس))؛ فإنه كذلك في (( المقصد العلي)) للهيثمي (٣ / ١٦ /٩٩٣٣)، و
((المطالب العالية)) أيضاً (ق ٤٨٧ / ١ - المسندة)، وهو خطأ لا أدري ممتشأه،
والصواب ( أبو إدريس ) ، واسمه : ( تليد بن سليمان ) ؛ فهو الذي يروي عن ( أبي
الجحاف ) وعنه أبو سعيد الأشج ، وإن كان هذا يروي أيضاً عن ( ابن إدريس)؛
لكن ابن إدريس ليس له رواية عن أبي الجحاف ، وإنما يروي عن هذا ( أبو إدريس )،
قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢٠٤ - ٢٠٥):
« تلید بن سليمان ، كنيته : ( أبو إدريس ) الكوفي ، روى عن أبي الجحاف
داود ابن أبي عوف ، روى عنه الكوفيون ، وكان رافضياً يشتم أصحاب محمد
﴿﴿، وروى في فضائل أهل البيت عجائب، وقد حمل عليه ابن معين حملاً
شديداً؛ وأمر بتركه ، روى عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ... )).
قلت : فساق هذا الحديث ، وإسناده هكذا : حدثناه محمد بن عمرو بن
يوسف : ثنا أبو سعيد الأشج: ثنا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف )).
ومن طريق ابن حبان ساقه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) (١ / ١٥٩ -
١٦٠) وقال :
٩٦

(( لا يصح عن رسول الله ، قال أحمد وابن معين: ( تليد ) كذاب)).
وقد غفل عن هذا التحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ؛ فقال في تعليقه
على (( المطالب العالية)) فقال (٣ / ٩٥):
(( إسناده أمثل من الحديث السابق ( يعني : حديث ابن عباس المتقدم برقم
٦٢٦٧)، وفيه أبو الجحاف من غلاة الشيعة ... )).
قلت : ولكنه ثقة ، وليس هو الآفة ، وإنما ( أبو إدريس ) ولم يتنبه ؛ لكونه تحرف
إلى ( ابن إدريس ) ، وهو معذور؛ لأنه يحكم على ما بين يديه مما يبدو له بادي
الرأي ، فهو لا يبحث ولا يحقق ؛ خلافاً لما يقتضيه ما أعطي له وقيل فيه ترويجاً
للكتاب: ((تحقيق الأستاذ المحقق الشيخ ... ))!
وقد تبعه على هذه الغفلة المعلق على ((مسند أبي يعلى)) فقال:
((إسناده صحيح إن كانت زينب [ سمعت ] من أمها؛ وإلا فهو منقطع ... ))!
( تنبيه): قوله في علي رضي الله عنه: ((هذا في الجنة)) ثابت عن النبي
من طرق ، وهي عقيدة أهل السنة ، وأنه من العشرة المبشرين بالجنة ؛ كما جاء في غير
ما حديث مرفوع عن النبي ﴿﴿. فانظر ((تخريج العقيدة الطحاوية» (ص ٤٨٨ - ٤٨٩).
٦٥٤٢ - ( من قرأَ القرآنَ ظاهراً أو نظَراً؛ أُعطيَ شجرةً في الجنّة ، لو
أنّ غُراباً أفرخَ تحتَ ورقةٍ منها ، ثم أدْرك ذلك الفرحُ فنهضَ ؛ لأدركَه الهرمُ
ء
قبل أن يقطعَ تلك الورقة ) .
منكر. أخرجه الحاكم (٣ / ٥٥٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤ / ٣٨)،
٩٧

والطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج ٦٩ / ٢٠٦ /٢)، والشيروي في ((العوالي))
(ق ٢١١ - ٢١٢)، وابن عدي في ((الكامل) (٣/٢/ ٣٩٨ -٣٩٩ - ط دار
الفكر)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٣٤٩ / ٢٠٠٤) من طريق محمد بن
بحر الهجيمي : ثنا سعيد بن سالم القداح عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة
عن عبد الله بن الزبير مرفوعاً به . وقال العقيلي :
« وهذا یروی مرسلاً)).
قلت : لم أقف عليه ، والموصول أورده في ترجمة محمد بن بحر هذا وقال :
((منكر الحديث كثير الوهم)). وسكت عنه الحاكم! وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت : محمد منكر الحديث)).
قلت : وتوبع ؛ فقال البزار (٣ / ٩٣ / ٢٣٢٢) : حدثنا عبد الله بن شبيب :
ثنا الوليد بن عطاء ومحمد بن الحسن الحسرى (!) قالا : ثنا نافع بن عمر عن ابن
أبي مليكة به .
لكن عبد الله بن شبيب؛ قال الذهبي في (( المغني)):
((واه ، قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث)) .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ١٦٥) :
(( رواه البزار والطبراني، وفيه محمد بن محمد الهجيمي ، ولم أعرفه ، وسعيد
ابن سالم القداح مختلف فيه ، وبقية رجال الطبراني ثقات ، وإسناد البزار ضعيف )).
قلت: كذا وقع فيه ( محمد بن محمد ... ) فلا أدري ، أهو خطأ مطبعي أو
٩٨

نسخي، أو هكذا وقع في نسخة الهيثمي من (( معجم الطبراني))؟ ولعله الأرجح؛
فإني أستبعد أن لا يعرف ( محمد بن بحر)، وهو مترجم عند العقيلي و((الميزان))،
وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ٣٠٠ - ٣٠١):
(( يروي عن الضعفاء أشياء لم يحدث بها غيره عنهم ؛ حتى يقع في القلب أنه
كان يقلبها عليهم ، فلست أدري البلية في تلك الأحاديث منه أو منهم ، ومن أي
كان؛ فهو ساقط الاحتجاج حتى تتبين عدالته بالاعتبار بروايته عن الثقات)).
فمثله من المستبعد جداً أن تخفى ترجمته على الهيثمي ، فالغالب أن الخطأ
في نسخته من (( المعجم)) . والله أعلم .
وقال البزار عقب روايته المتقدمة :
((لا نعلم رواه عن النبي لة إلا ابن الزبير. ورواه عبد المجيد بن عبد العزيز
عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير، فتابع نافع بن عمر )) .
قلت: وكذا في ((مختصر الزوائد)) للحافظ (٢ / ١٣٦ - ١٣٧)، ولم يتعقبه
بشيء !
وعبد المجيد بن عبد العزيز - هو : ابن أبي رواد -؛ قال الحافظ :
« صدوق يخطئ )) .
فهو متابع لا بأس به لسعيد بن سالم القداح ؛ إن صح السند إليه ؛ فإني لم
أجد من وصله . فقد اتفق الاثنان على روايته عن ابن جريج معنعناً ، مما يلقي في
النفس ثبوته عن ابن جريج ؛ فتكون العلة منه ؛ فإنه كان مدلساً معروفاً بذلك ، وقد
عنعنه ، فمن المحتمل أنه تلقاه من بعض الضعفاء ؛ فأسقطه ، ولعله : محمد بن
٩٩

عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن ابن أبي مليكة به مختصراً؛ دون قوله : ((لو
أن غراباً ... )» إلخ .
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٤٧)، وابن عدي (٦ / ٢٢١)
في ترجمة الليثي هذا ، وروى تضعيفه عن جمع ، فقال البخاري :
((منكر الحديث )) . وقال النسائي:
(( متروك الحديث)).
( تنبيه): وقع الحديث في (( مجمع الهيثمي )) من حديث ( عبد الله بن
مسعود )، وهو خطأ أظنه من الطابع أو الناسخ ، ولم يتنبه لذلك الشيخ الأعظمي؛
فقال في تعليقه على ((البزار)) (٣ / ٩٤):
(( أورده الهيثمي من حديث ابن مسعود ، وعزاه للبزار ، وضعف إسناده ، ولم
یذکر حدیث عبد الله بن الزبير)» !!
٦٥٤٣ - ( من مشى عن ناقة عُقْبَةً؛ كان له عَدلُ رقبةٍ ).
منكر. أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٢٣٢ / ٣٠١) من طريق إبراهيم بن
﴿ قال :... فذكره .
عمرو عن الوضين - وهو عندي ابن عطاء -: أن رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف معضل ؛ الوضين بن عطاء من أتباع التابعين ، وهو
سيئ الحفظ .
وإبراهيم بن عمرو - هو: الصنعاني -؛ قال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢ /
٤٨٥ ) :
١٠٠