Indexed OCR Text
Pages 361-380
التي قد عَلِمَ أنه لا يجدُ مثلَها، ويجدُ حسرةً على ثمرة أرضه أن تَفْسُد قبلَ أن يَحْتَالَ حيلةً . ٢ - ورجلٌ له فَرَسُ جَوَادٌ ، فَلَقِيَ جَمْعاً من الكفارِ ، فلما دنا بعضُهم من بعض ؛ انهزمَ أعداءُ الله ، فَسَبَقَ الرجلُ على فرسه ، فلما كادَ أَنْ يَلْحَقَ ؛ انكسرَتْ يدُ فرسِه، فنزلَ عنده؛ يجدُ حسرةً على فرسه أَنْ لا يجدَ مثلَه، ويجدُ حسرةً على ما فاته من الظَّفَر الذي كان أشرفَ عليه . ٣- ورجلٌ كانت عنده امرأةٌ قد رضيَ هَيَّتَها ودينَها ، فَنَفِسَتْ غُلاماً؛ فماتتْ بِنفاسِها ، فيجدُ حسرةً على امرأتِه ؛ يظنُّ أنه لن يُصادِفَ مثلَها ، ويجدُ حسرةً على ولده يخشى ضَيْعَتَه قبلَ أن يجدَ مَنْ يُرْضِعُه . قال : فهذه أكثرُ أولئك الحسراتِ) . ضعيف . أخرجه البزار في («مسنده)) (١٤١٥/١٥٧/٢ - كشف الأستار) - والسياق له -، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٨٧٩/٢٥٦/٧)، و((المعجم الأوسط)» (٤٨٤١/٢٨٩/١ - بترقيمي)، وابن عساكر في («التاريخ» (٨٨٨/٩) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة ... مرفوعاً . وقال الطبراني : ((لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن بشير)). قلت : وهو ضعيف من قبل حفظه، وجزم الحافظ في ((التقريب)) بضعفه. وأما الهيثمي فحسن حديثه هذا، دون غيره : (انظر المجلد الثالث من ((فهارس المجمع)) لزغلول ص٢٩٧)، فقال الهيثمي (٢٧٣/٤): (رواه البزار، والطبراني في «الكبير)) و(«الأوسط))، وإسناده حسن ، ليس فيه غير سعيد بن بشير ، وقد وثقه جماعة)). ٣٦١ كذا قال! وقد عرفت ما في سعيد، على أن ما نفاه ليس مسلَّماً أيضاً؛ لأن الحسن - وهو: البصري - اختلف في سماعه من سمرة ، والراجح أنه سمع منه بعض الأحاديث ، ولكنه مدلس - كما يشهد بذلك أهل العلم منهم الهيثمي نفسه في بعض أحاديثه (٨١/٣) -، وحينئذ فروايته هذه تكون معللة بعلة أخرى وهي عنعنته ، فتنبه ! وللحديث طريق أخرى موصولة عن سمرة ، يرويه جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة بن جندب ... به نحوه . أخرجه البزار (١٤١٦)، والطبراني في «الكبير)) (٧٠٨٤)، وقال الهيثمي (١٢/٣) : (رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) بنحوه، ورواه البزار ، وفي بعضها : ((أشد حسرات بني آدم على ثلاث: رجل كانت له امرأة حسناء جميلة ... )) فذكر نحوه باختصار ، وله إسنادان ؛ أحدهما حسن ، ليس فيه غير سعيد بن بشير ، وقد وثق)) . قلت: اللفظ الذي عزاه للبعض: هو للطبراني في ((الكبير)» من الطريق الأولى ، وهي التي عنده في ((الأوسط))، وحَسَّن إسناده، وفيه علتان - كما سبق بيانه -. وأما هذه الطريق : فسكت عليها فما أحسن ؛ لأنه مسلسل بالعلل : ١- محمد بن إبراهيم بن خُبيب بن سليمان بن سمرة: وهو مجهول ، قال ابن حبان في «الثقات» (٥٨/٩) : ((لا يعتبر بما تفرد به)). ٣٦٢ ٢ - خبيب بن سليمان: قال الذهبي في («الميزان)) : ((لا يعرف، وقد ضعف في جعفر بن سعد)). وقال الحافظ : «مجهول)» . وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات)) (٢٧٤/٦)، وأشار الذهبي في ((الكاشف)) إلى ضعف توثيقه بقوله : (وَتِّق)) . ٣- جعفر بن سعد: قال الحافظ : («ليس بالقوي)) . ٤- سليمان بن سمرة : مجهول الحال . ٦١٦٠ - (لا تقومُ الساعةُ حتى يكونَ الولدُ غَيْظاً ، والمطرُ قَيْظاً، وتَفِيضَ اللِّامُ فَيْضاً، ويَغِيضَ الكرامُ غَيْضاً، ويَجْتَرِئَ الصغيرُ على الكبيرِ ، واللئيمُ على الكريمِ) . ضعيف . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦٥٧٣/٢/٩٨/٢ بترقيمي) قال: حدثنا محمد بن عبد الغني : ثنا أبي : ثنا مؤمل ، عن أبي أمية بن يعلى عن أم عيسى عن أم الضراب قالت : توفي أبي ، وتركني وأخاً لي ، ولم يَدَعْ لنا مالاً ، فقدم عمي من المدينة ، وأخرَجَنا إلى عائشة ، فأدخلني معها في الخِدر؛ لأني كنت جارية ، ولم يدخل الغلام ، فشكا عمي إليها حاجته ، فأمرت لنا بفريضتين وغرارتين ، ومقعدين ٣٦٣ وحسل (كذا، ولعله: حلس)، ثم قالت: سمعت رسول الله :﴿﴿ يقول :... فذكره . وقال : ((لا يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به مؤمل بن عبدالرحمن)). قلت : وهو ضعيف ؛ قال ابن أبي حاتم (٣٧٥/١/٤) عن أبيه : ((ليِّن الحديث، ضعيف الحديث)). وقال ابن عدي (٤٤١/٦) : ((عامة حديثه غير محفوظ)) . وساق له أحاديث واهية - كما قال الحافظ في ((التهذيب)) -، ومنها : ((آمين خاتم رب العالمين ... ))، وقد مضى تخريجه برقم (١٤٨٧). وأبو أمية بن يعلى : ضعيف - كما قال ابن عدي عقب الحديث المشار إليه آنفاً -. وفي «الميزان)) و(«اللسان»: ((ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للخواص)). إذا عرفت ما تقدم من العلتين ؛ فالعجب من الهيثمي كيف لم ينبه عليهما ، واقتصر على إعلاله بمن فوقهما؟! فقال في ((المجمع)) (٣٢٥/٧): (رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه جماعة لم أعرفهم)) !! على أن قوله: ((جماعة ... )) ليس دقيقاً؛ لأن من غير المتبادر منه أنه يعني به أم الضراب وأم عيسى فقط ، وحينئذٍ فليس فيه من لا يعرف - كما يتبين لك مما سبق -، إلا إن كان يعني شيخ الطبراني محمد بن عبدالغني ؛ فإنه لا يعرف ، لكن ليس من عادته إعلال الأحاديث بشيوخ الطبراني المستورين ، وأستبعد أن يعني أباه عبدالغني - وهو : ابن عبدالعزيز العسال -؛ فإنه مترجم في ((التهذيب)) ، وقال فيه النسائي : ٣٦٤ ((لا بأس به)). وقال الحافظ : ((صدوق)). والحديث - قال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٩٦/٢) -: (رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) من حديث عائشة، والطبراني من حديث ابن مسعود . وإسنادهما ضعيف)). وأقره الزبيدي في «شرح الإحياء» (٢٦٠/٦)، وما أظن أن عزوه للطبراني من حديث ابن مسعود إلا وهماً؛ فإني لم أره في ((معجمه الكبير)) -؛ لأنه المراد عند الإطلاق -، ولا ذكره الهيثمي حيث ذكر حديث عائشة . والله سبحانه وتعالى أعلم . ٦١٦١ - (إن الله أنزلَ بركات ثلاثاً: الشاةَ، والنخلةَ، والنارَ). ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٦٥/٤٣٥/٢٤): حدثنا الحسين بن إسحاق التستري : ثنا محمد بن حميد الرازي : ثنا إبراهيم بن المختار عن النضر بن حميد عن أبي إسحاق الهمداني عن الأصبغ بن نباتة عن أم هاني قالت: دخل النبي ﴿ فقال : ((ما لي لا أرى عندك من البركات شيئاً؟)). فقلت: وأي بركات تريد؟ فقال :... فذكره . قلت : وهذا إسناد واه جداً ؛ مسلسل بالعلل : الأولى : الأصبغ بن نباتة: قال الذهبي في ((الكاشف)»: ((تركوه)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ٣٦٥ ((متروك، رمي بالرفض)) . الثانية : أبو إسحاق الهمداني - هو: عمرو بن عبدالله السبيعي -: كان اختلط . الثالثة: النضر بن حميد: قال الذهبي في ((المغني)): ((قال أبو حاتم : متروك الحديث . قلت : له عن ثابت عن أنس حديث كذب ، أورده العقيلي)». قلت : ويأتي - إن شاء الله - قريباً برقم (٦١٦٤) . الرابعة: إبراهيم بن المختار - وهو: الرازي -، قال الذهبي في ((الكاشف)): ((ضُعَّف)) . وقال الحافظ : ((صدوق ضعيف الحفظ)). قلت : وقد وثقه ابن شاهين وابن حبان ، وقال أبو حاتم : ((صالح الحديث)). كما كنت نقلته في ((الصحيحة)) تحت الحديث (١٤٤٩) ؛ فهو وسط إن شاء الله تعالى ، فالعلة من فوقه ، أو من دونه . الخامسة : محمد بن حميد الرازي: قال في ((الكاشف)): ((وثقه جماعة ، والأولى تركه)). وقال الحافظ : ((حافظ ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأي فيه)). وأما الراوي عنه - الحسين بن إسحاق التستري -؛ فهو حافظ رحّال ، له ترجمة في ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (٥٧/١٤). ٣٦٦ قلت : ومع هذه العلل الخمس فإن الهيثمي رحمه الله لم يعله إلا بالثالثة منها ؛ فقال : (رواه الطبراني في ((الكبير))، وفي ((الأوسط)) طرف منه ، وفيه النضر بن حميد ، وهو متروك))! على أن قوله هذا قد يوهم أنَّ النضر المذكور هو في إسناد ((الأوسط)) أيضاً، وليس كذلك؛ فقد قال فيه (٢٨٤٤/١٥١/١) : حدثنا إبراهيم قال : نا أبي قال : نا أبو معاوية : نا يوسف بن صهيب عن صالح بن أبي عمرة عن أم هاني بنت أبي طالب: دخل علي النبي :﴿ فقال : ((ما لي لا أرى في بيتك بركة؟)). قلت : وما البركة التي أنكرت من بيتي؟ قال : «لا أرى فيه شاة» . وقال : ((لم يروه عن يوسف إلا أبو معاوية، تفرد به أحمد بن عمر)). قلت : هو: الوكيعي ؛ وهو ثقة من شيوخ مسلم ، وسائر الرواة ثقات ؛ غير صالح ابن أبي عمرة ، فلم أعرفه ، ويحتمل أنه الذي في ((التعجيل)) مرموزاً لكونه من رجال أحمد : ((صالح مولى وجزة ، عن أم هاني . وعنه مسلم بن أبي مريم ، لا يعرف . قلت : وقع في ((المسند)) من طريق أبي معشر نجيح المدني عن مسلم بن أبي مريم . وذكر عبدالله بن أحمد بعده من طريق موسى بن خلف عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أم هاني نحوه)) . ٣٦٧ قلت : يشير الحافظ إلى خطأ أبي معشر؛ لضعف حفظه في قوله : ((صالح مولى وجزة)) وهي في ((المسند)) (٤٢٥/٦)، ولكن ذلك لا يستلزم خطأ من قال في حديث الترجمة : («صالح بن أبي عمرة))؛ لصحة السند إليه ، فهو على كل حال لا يعرف . والله أعلم . إلا أن هذه الرواية - على ما فيها من الجهالة - هي أقرب إلى الصحة من حديث الترجمة الواهي؛ ذلك لأن لأبي معاوية إسناداً آخر عن أم هانئ يشهد لصحتها ، فقد قال الإمام أحمد (٤٢٤/٦) : ثنا أبو معاوية قال : ثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها قالت: قال رسول الله زاويةٍ : ((اتخذوا الغنم؛ فإن فيها بركة)). وإسناده صحيح على شرط الشيخين ، وأخرجه ابن ماجه بلفظ : ((اتخذي غنماً ... )) والباقي مثله. وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٧٧٣). ٦١٦٢ - (ما تَلِفَ مالٌ في بَرِّ ولا بَحْرِ إلا بمنع الزكاةِ ؛ فَحَرِّزوا أموالَكم بالزكاةِ ، وداووا مَرْضَاكم بالصدقةِ ، وادفَعوا عنكم طَوَارِقَ البلاءِ بالدُّعاءِ؛ فإن الدعاءَ ينفعُ مما نَزَلَ ، ومما لم يَنْزِلْ .. ما نزلَ يَكْشِفُه، وما لم ينزلْ يَحْبِسُه) . منكر. أخرجه الطبراني في «الدعاء)) (٣٤/٨٠١/٢) ، ومن طريقه ابن عساكر في (التاريخ)) (٥٢٢/١١) من طريق هشام بن عمار: ثنا عراك بن خالد بن يزيد : حدثني أبي قال: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : ٣٦٨ وهو قاعد في ظل الحطيم بمكة ، فقيل: يا رسول الله ! أُتي أُتي رسول الله عَـ ** :... فذكره . على مال أبي فلان بسيف البحر فذهب ، فقال رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ وفيه علتان : الأولى : الانقطاع بين إبراهيم بن أبي عبلة وعبادة بن الصامت ؛ فإن بين وفاتيهما أكثر من مائة سنة . والأخرى : ضعف عراك بن خالد بن يزيد - وهو: المري الدمشقي -، وهو لین - كما في ((التقريب)) .. وقد أعله أبو حاتم بالعلتين كلتيهما ، وقال : «حدیث منکر)» ؛ كما كنت ذكرته تحت الحديث (٥٧٥) من رواية عمر مرفوعاً بالشطر الأول من حديث الترجمة ، وهذا القدر أخرج الأصبهاني منه في ((الترغيب)» (١٤٥١/٦٠٦/٢) وزاد : «فأحرزوا أموالكم بالزكاة)». قلت : وزاد ابن عساكر في حديث الترجمة ؛ فقال في آخره : وعن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ◌َ ◌ّةٍ كان يقول: ٦١٦٣ - (إن الله عز وجل إذا أرادَ بقوم بقاءً أو نَمَاءً ؛ رَزَقَهُمُ السَّماحةَ والعَفَافَ ، وإذا أراد بقوم اقْتِطاعاً؛ فَتَحَ عليهم بابَ خِيانةٍ ، ثم نَزَعَ: ﴿حتى إذا فَرِحوا بما أُوتواً أَخِذْناهم بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾) . منكر. فيه علتان - كما تقدم بيانه في الذي قبله -. وقد أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره / الأنعام)) (ق ١/٦٩): حدثنا أبي: ثنا هشام بن عمار ... به . وعزاه ٣٦٩ السيوطي في ((الدر)) (١٢/٣) لأبي الشيخ أيضاً وابن مردويه. ولما ساقه ابن كثير في «تفسيره)) (١٣٣/٢) بإسناد ابن أبي حاتم المذكور قال : ((ورواه أحمد وغيره) . وما أظن إلا أنه وهم في عزوه لأحمد ، وغفل عن ذلك مختصره الشيخ الصابوني ، وسرق تخريجه من أصله ((تفسير ابن كثير)) ، وأوهم القراء أنه منه ! فقال (٥٧٩/١) : ((رواه ابن أبي حاتم وأحمد في (مسنده)) !! كذا قال فض فوه ، فقد جمع في هذه الجملة القصيرة عديداً من الجهالات : ١- نسب التخریج لنفسه ، فتشبع بما لم يعط فھو «کلابس ثوبي زور))؛ كما قال ◌َ في أمثاله . ٢ - نقل خطأ عزوه لأحمد دون أن يشعر به ، شأن المقلد المحتطب الذي يحمل الحطب على ظهره وفيها الأفعى وهو لا يشعر - كما روي عن الإمام الشافعي رحمه الله -، وكان يمكنه أن يستر على نفسه ؛ بأن يدع التخريج في ((تفسير ابن كثير)) دون أن يقتطعه منه . وينقله إلى تعليقه ! ولكنه العجب والغرور ، وصدق رسول الله · إذ يقول : («ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه)). ٣- سكت عن إسناده، وقد ساقه الحافظ تبرئة لذمته ، وليتعرف منه العالم على حاله صحة أو ضعفاً ، ولکن أنی لهذا الجاهل أن يعرفه؟ فکان علیه إذ جهل حاله ولم يبينه ؛ أن يسوق إسناده تبرئة لذمته أيضاً . ٣٧٠ ٤ - ومن تمام جهله وغروره وتشبعه بما لم يعط : أنه زاد في التخريج الذي سرقه قوله : ((في مسنده))؛ لظنه أن عزوه لأحمد صحيح! وأنه يعني ((مسنده))، ظلمات بعضها فوق بعض . هداه الله . ٣/٦١٦٣ - (أُنْزِلَ القرآنُ على أربعةٍ أحرفٍ: حلالٍ، وحرام ؛ لا يُعْذَرُ أحدٌ بالَجَهَالةِ به ، وتفسير تُفَسِّرُه العربُ ، وتفسير تُفَسِّرُه العلماءُ، ومُتَشَابِهٍ لا يَعْلَمُه إلا اللهُ، ومَنِ ادّعى عِلْمَه سوى اللهِ؛ فهو كاذبٌ) . ضعيف جداً . أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره)) (٣٦/١) من طريق الكلبي عن أبي صالح مولى أم هانئ عن عبدالله بن عباس : أن رسول الله قال : ... فذكره ، وقال : («في إسناده نظر)». قلت : وآفته (الكلبي) - وهو: محمد بن السائب ، النسابة المفسر المشهور -: قال الذهبي في («المغني)): ((تركوه ، كذبه سليمان التيمي وزائدة وابن معين ، وتركه القطان وعبدالرحمن)). وقال الحافظ : ((متهم بالكذب ، ورمي بالرفض)) . وأبو صالح مولى أم هانئ ، اسمه : (باذام) ، وهو ضعيف . والحديث رواه ابن جرير من طريق أبي الزناد قال : قال ابن عباس :... فذكره موقوفاً نحوه . وإسناده ضعيف . ٣٧١ ٦١٦٤ - (ما مِنْ شيءٍ أطيبَ مِنْ ريح المؤمن، إنَّ رِيحَه لَيُوْجَدُ بالآفاقِ ؛ وريحُه عَمَلُه ، وحُسْنُ الثناءِ عليه ، وما من شيءٍ أَنْتَنَ من ريح الكافرِ ، وإنّ ريحَه ليوجد بالآفاق ؛ وريحه عمله ، وسوء الثناء عليه) . كذب. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٨٩/٤) من طريق النضر بن حميد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ... مرفوعاً . أورده في ترجمة النضر هذا ، وروى عن البخاري أنه قال : (منکر الحدیث)) . وتقدم قول أبي حاتم فيه : («متروك الحديث)) . وقول الذهبي في هذا الحديث : ((كذب)). فانظر الحديث المتقدم قريباً برقم (٦١٦١). ٦١٦٥ _ (من لم يَغْزُ معي؛ فَلْيَغْزُ في البحرِ ، فإنَّ قتالَ يومٍ في البحرِ خيرٌ من قتالِ يومينٍ في البرِّ، فإنّ أجرَ الشهيدِ في البحرِ كأجرٍ شهيدَينِ في البرِّ ، وإن خيارَ الشهداءِ عند الله أصحابُ الأُكُفِ . قيل : ومَنْ أصحابُ الأُكُفِ؟ قال: قوم تُكْفَأُ عليهم مراكِبُهم في البحرِ). ضعيف . أخرجة ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣١٤/٥): حدثنا وكيع عن سعيد بن عبد العزيز عن علقمة بن شهاب، قال: قال رسول الله خطا * : ... فذكره . وتابعه ابن المبارك عن سعيد بن عبدالعزيز ... به . ٣٧٢ أخرجه ابن عساكر في («التاريخ» (٧٩٨/١١) من طريق سعيد بن رحمة بن نعيم قال : سمعت ابن المبارك عن سعيد بن عبدالعزيز . وأخرجه عبدالرزاق في («المصنف» (٩٦٣١/٢٨٦/٥) عن عبد القدوس قال : حدثنا علقمة بن شهاب القرشي ... به . قلت : وهذه أسانيد ضعيفة إلى علقمة بن شهاب ، وبعضها أشد ضعفاً من بعض ، وأولها أحسنها حالاً ؛ فإن وكيعاً أشهر من أن يذكر . وسعيد بن عبد العزيز - وهو: التنوخي الدمشقي -: قال في ((التقريب)): ((ثقة إمام ، سوَّاه أحمد بالأوزاعي ، وقدمه أبو مسهر ، لكنه اختلط في آخر أمره)» . وفي الطريق الثاني سعيد بن رحمة: قال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣٢٨/١): ((لا يجوز الاحتجاج به ؛ لمخالفته الأثبات في الروايات)). وأقره الحافظ في ((اللسان)) - تبعاً للذهبي في ((الميزان)) -، وقال : ((وهو راوي كتاب الجهاد عن ابن المبارك)). قلت : والظاهر أن هذا الحديث فيه . وأما الطريق الثالث : فهي أوهاها ؛ فإن عبدالقدوس هذا - الظاهر أنه عبدالقدوس ابن شهاب الكلاعي الدمشقي - له ترجمة سيِّئة في ((الميزان)) و((اللسان)). مطلعها : ٣٧٣ ((قال عبد الرزاق: ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله: (كذاب) إلا لعبد القدوس)). وقد رأيت أن مدار هذه الطرق على علقمة بن شهاب ، وهو مجهول الحال ، ذكره ابن أبي حاتم (٤٠٦/١/٣) برواية سعيد هذا ومحفوظ بن علقمة ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذا صنع البخاري (٤٣/١/٤) ، وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (٢١٢/٥) على قاعدته برواية الاثنين المذكورين، وأما البخاري فذكر: (عفير) .. مكان : (محفوظ) . وبالجملة فالحديث ضعيف؛ لجهالة علقمة وإرساله ، وقد أعله ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٣٨/١) بأنه منقطع الإسناد. يعني الإرسال. وقد أسنده مختصراً عمرو بن الحصين : نا محمد بن عبدالله بن علاثة عن سعيد بن عبدالعزيز عن : علقمة بن شهاب عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله ((من لم يدرك الغزو معي؛ فليغز في البحر)). أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٨٥١٧/٢/٢٢٧/٢ - بترقيمي)، ومن طريقه ابن عساكر وقال : (لم يذكره في (مسند الشاميين))). وقال الطبراني : (لم يروه عن سعيد بن عبدالعزيز إلا ابن علاثة، تفرد به عمرو بن الحصين)). قلت : وهو متروك متهم ، وقد تقدمت له أحاديث ؛ فراجع فهارس أسماء الرواة المترجم لهم من هذه ((السلسلة)). (تنبيه): لم يرد لهذا الحديث ذكر في ((مجمع الزوائد))، ولا في ((الجامع الكبير)»، ولا في ((موسوعة أطراف الحديث)) من رواية الطبراني هذه! ٣٧٤ ٦١٦٦ - (مَنْ طلبَ باباً من العِلم ليُصْلِحَ به نَفْسَه، أو لِمَنْ بعدَه؛ كَتَبَ اللهُ [له] من الأجرِ مثلَ رَمْلٍ عالِجٍ) . موضوع. أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)» (٤٩٤/١٢) من طريق مسلمة بن علي عن مروان عن أبان عن أنس بن مالك ... مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إما : أبان - وهو : ابن أبي عياش - أو: مسلمة بن علي ؛ فإنهما متروكان - كما قال الحافظ في ((التقريب)) -. ومروان - هو : ابن معاوية الفزاري ، وهو - ثقة مدلس . ٦١٦٧ - (نهى أن يَحْلِقَ الرجلُ رأسَه وهو جُنُبٌ، أو يَقْلِمَ ظَفْراً، أو يَنْتِفَ حاجباً وهو جُنُبٌ) . موضوع . أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٥٣٢/١٢ - ٥٣٣) من طريق أبي الحسن علي بن محمد بن بلاغ - إمام الجامع بدمشق -: نا أبو بكر محمد ابن علي المراغي : نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي : نا عبدالأعلى بن حماد النرسي : نا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال : دخل عليّ النبي ◌َ 18 في يوم الجمعة ، وأنا أفيض عليّ شيئاً من الماء، فقال لي: ((يا أنس! غسلك: للجمعة أم للجنابة؟)) . فقلت : يا رسول الله ! بل للجنابة ، فقال النبي ((يا أنس ! عليك بالحنيك ، والفنيك، والضاغطين ، والمسين ، والمنسبين ، وأصول البراجم ، وأصول الشعر ، واثني عشر نقباً ، منها سبعة في وجهك ورأسك، ٣٧٥ واثنان في سفلتك ، وثلاث في صدرك وسرتك ، فوالذي بعثني بالحق نبياً !لو اغتسلت بأربعة أنهار الدنيا : سيحان وجيحان ، والنيل والفرات، ثم لم تنقهم؛ للقيت الله يوم القيامة وأنت جنب)) . قال أنس : فقلت: يا رسول الله ! وما الحنيك ، وما الفنيك وما الضاغطين والمسين وما المنسبين؟ وما أصول البراجم؟ فأومى إليَّ رسول الله بيده : أن الحقني ، فلحقته ، وأخذ بيدي ، وأجلسني بين يديه ، وقال لي : (يا أنس! أما: (الحنيك) .. فلحيك الفوقاني، وأما : (الفنيك) .. ففكك السفلاني ، وأما : (الضاغطين) وهما : (المسين) .. فهما أصول أفخاذك ، وأما : (المنسبين) .. فتفريش آذانك ، وأما : (أصول البراجم) .. فأصول أظافيرك، فوالذي بعثني بالحق نبياً ! لتأتي الشعرة كالبعير المربوق حتى تقف بين يدي الله فتقول: إلهي وسيدي! خذلي بحقي من هذا)) فعندها نهى رسول الله الظلم ... الحديث . ساقه ابن عساكر في ترجمة علي بن محمد بن القاسم بن بلاغ أبي الحسن إمام جامع دمشق ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال عقبه : «هذا الحدیث منكر بمرة ، لم أکتبه بوجه من الوجوه ، وقد سمعت ((مسند أبي يعلى)) من طريق ابن حمدان ، وطريق ابن المقرئ ، ولم أجد هذا الحديث فيه ، ورجاله من أبي يعلى إلى النبي :﴿ معروفون ثقات ، ولا أدري على من الحمل فيه أعلى المراغي أم على ابن بلاغ؟ وغالب الظن أن الآفة من المراغي)). قلت: ولقد أحسن السيوطي في إيراد هذا الحديث في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص١٠٠)، وتبعه ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٧٤/٢ - ٧٥)، ونقلا ٣٧٦ كلام ابن عساكر المذكور واعتمداه ؛ فإن لوائح الصنع والوضع عليه ظاهرة ، وفيه ألفاظ غريبة وركيكة . والله أعلم . ومن الغريب حقاً أن لا يتعرض الذهبي ولا العسقلاني لذكر المراغي وحديثه هذا، فضلاً عن ابن بلاغ في ((الميزان)) و((اللسان))! (فائدة فقهية) : ليس في الشرع ما يدل على كراهة حلق الشعر وقلم الظفر للجنب ، ومن أبواب الإمام البخاري في ((صحيحه)): (باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره ، وقال عطاء: يحتجم الجنب ، ويقلم أظفاره ، ويحلق رأسه وإن لم يتوضأ) . وأثر عطاء هذا وصله عبدالرزاق في ((المصنف)) (١٠٩١/٢٨٢/١) بسند صحيح عنه . ومن أحاديث البخاري: ما رواه عن أبي هريرة: أن النبي #1 لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب ، [فأخذ بيدي ، فمشيت معه حتى قعد ٧٥/١] ، فانخنست منه (وفي رواية: فانسللت) ، فذهب فاغتسل ، ثم جاء (وفي رواية : ثم جئتُ وهو قاعد) ، فقال : ((أين كنت يا أبا هريرة!؟)). قال: كنت جنباً؛ فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة ! فقال : («سبحان الله [يا أبا هريرة!]، إن المؤمن لا ينجس)). ((مختصر البخاري)) (١٦٢/٧٩/١)(*)، ورواه مسلم وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٧٤/١٩٣/١). (*) وهو في طبعة مكتبة المعارف في (١٥٨/١٠٧/١). وقوله: (وفي رواية فانسللت) استدراك منها . (الناشر) . ٣٧٧ ٦١٦٨ - (إذا أرادَ اللهُ بعبد خيراً؛ علَّمه هؤلاءِ الكلماتِ ، ثم لمْ يَنْسَهُنَّ: اللهم! إني ضعيفٌ فَقَّوَّ في رضاكَ ضَعْفي، وذليلٌ فَأَعِزَّني، وفقيرٌ فأغَنْنِي وارزُقْني) . موضوع. أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٥٩٥/١٢) من طريق عبد الصمد ابن النعمان : حدثني ياسين بن معاذ الزيات عن العلاء بن المسيب عن أبي داود عن البراء بن عازب عن النبي ﴿ قال :... فذكره . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبو داود - وهو : نفيع بن الحارث الأعمى ، وهو بكنيته أشهر - ، قال الحافظ : ((متروك ، وقد كذبه ابن معين)). وقريب منه ياسين بن معاذ الزيات : قال البخاري : ((منكر الحديث)). وذكره ابن حبان في ((الضعفاء)) وقال (١٤٢/٣): ((يروي الموضوعات عن الثقات، وكل ما وقع في نسخة ابن جريج عن أبي الزبير من المناكير كان ذلك مما سمعه ابن جريج عن ياسين الزيات عن أبي الزبير؛ فدلس عنه)) . وعبدالصمد بن النعمان: مختلف فيه؛ فراجع إن شئت ((الميزان)) و((اللسان)). ٦١٦٩ - (يُوشِكُ أن يَخْرُجَ ابنُ حَمَلِ الضَأْذِ (ثلاثَ مراتٍ)، قلتُ: وما حملُ الضأن؟ قال: رجلٌ أحدٌ أَبَوَّيْهِ شيطانٌ يَملِكُ الرُّومَ ، يجيء في ألفِ ألفٍ من الناسِ ؛ حَمْسُمِائةٍ ألفٍ فِي البَرِّ، وخمسمائة ألفٍ في البحرِ ، يَنْزِلونَ أُرضاً يقال لها : (العَمِيقُ)، فيقولُ لأصحابهِ : إن لي في ٣٧٨ سَفِينِكم بَقِيَّةً ، فيحرقُها بالنار ، ثم يقولُ لهم : لا رُومِيةً لكم ، ولا قُسْطَنْطِيْنِيَّةً لكم ، مَنْ شاءَ أَنْ يَفِرَّ. ويستَمِدُّ المسلمون بعضُهم بعضاً، حتى يمدَّهُم أهلُ (عَدَنَ أبْيَنَ)، فيقولُ لهم المسلمون : الحَقوا بهم فكونوا سلاحاً واحداً، فَيَقْتَتلون شهراً واحداً، حتى يخوضَ في سَنَابِكِها الدماءَ ، وللمؤمنِ يومئذٍ كِفْلانِ مِنَ الأجرِ على مَنْ كان قَبْلَه ، ـية ، فإذا كان آخرُ يوم من الشهرِ ؛ قال إلا ما كان من أصحابِ محمدٍ الله تعالى: اليومَ أَسُلُّ سيفيَ وأَنصُرُ دينيَ ، وأَنتَقِمُ من عُدوِّي ؛ فيجعلُ اللهُ لهم الدائرةَ عليهم ، فيهزِمُهُمُ اللهُ، حتى تُسْتَفْتَحَ القُسطنطينِيَّةُ، فيقول أميرُهم ، لا غلولَ اليومَ ، فَبَيْنا هُمْ كذلكَ يَقْتَسِمُون بتر سهم الذهب والفضةَ؛ إذ نودي فيهم: ألا إنّ الدَّجَّالَ قد خَلَفَكُم في دياركم ، فَيَدَعونَ ما بأيديهم ، ويَقْتُلون الدجالَ). موقوف ضعيف . أخرجه البزار في «مسنده)) (٣٣٧٨/١٣٤/٤): حدثنا طالوت ابن عباد : ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبدالرحمن بن أبي بكرة قال : أتيت عبدالله بن عمرو في بيته ، وحوله سماطان من الناس ، وليس على فراشه [أحد] ، فجلست على فراشه مما يلي رجليه ، فجاء رجل أحمر عظيم البطن فجلس ، فقال : من الرجل؟ قلت : عبد الرحمن بن أبي بكرة قال : ومن أبو بكرة؟ قال: وما تذكر الرجل الذي وثب إلى رسول الله :﴿ من سور الطائف؟ فقال : بلى ، فرحب ، ثم أنشأ يحدثنا فقال: يوشك ... الحديث موقوفاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير علي بن زيد - وهو : ابن جدعان ، - وهو ضعيف - كما تقدم مراراً -. وبقية رجاله ثقات من رجال مسلم ؛ ٣٧٩ غير طالوت بن عباد - وهو: الجَحْدَري - ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٢٩/٨)، وقال أبو حاتم وصالح جزرة : ((صدوق)). وقال الذهبي في («الميزان)): «شیخ معمر ، ليس به بأس)) . وطعن فيه ابن الجوزي من غير تثبت ؛ فراجع («الميزان)) و((اللسان)). وللحديث طريق أخرى عن ابن جدعان، يرويه عمر بن زرارة الحَدَثي : حدثنا عيسى بن يونس : حدثني المبارك بن فضالة : حدثني علي بن زيد بن جدعان ... به مطولاً جداً ، وفيه بعد قوله : ((من عدوي)) بلفظ : ((من أعدائي ، وأنصر أوليائي ؛ فيقتتلون مقتلة ما رئي مثلها قط ، حتى ما تسير الخيل إلا على الخيل ، وما يسير الرجل إلا على الرجل ، وما يجدون خلقاً يحول بينهم وبين القسطنطينية ، ولا رومية ، فيقول أميرهم يومئذٍ: لا غلول اليوم، من أخذ اليوم شيئاً؛ فهو له . فبينما هم كذلك إذ جاءهم أن الدجال قد خلفكم في ذراريكم ، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون . ١ ويصيب الناس مجاعة شديدة حتى إن الرجل ليحرق وتر قوسه فيأكله ... )) الحديث بطوله ، وفيه نزول عيسى عليه السلام ، ومقاتلته للدجال واليهود ، وخروج يأجوح ومأجوج ، وموت عيسى ودفنه ، وبعث الريح اليمانية ، ورفع القرآن من الصدور والبيوت ، وقيام الساعة . أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٩٨/١٤ - المدينة). قلت : وكأنه مركب من عدة أحاديث ، ولعله من أوهام عمر بن زرارة الحدثي ؛ ٣٨٠