Indexed OCR Text
Pages 641-660
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) ( ٧٦٦٩) من طريق أبي فَرْوة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرّهاوي : حدثني أبي عن أبيه : حدثني أبو يحيى الكلاعي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله . .. : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالعلل ؛ يزيد بن سنان الرهاوي وابنه محمد ؛ ضعيفان . وأما أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد ؛ فقد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ؛ ولم يزد فيه على قوله : (( كتب إلى أبي وإلي))! فالظاهر أنه مجهول . والحديث؛ سكت عنه ابن القيم في ((حادي الأرواح)) (٢ / ٢١٨ - ٢١٩)! وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) (١٠ / ٤٠٢ ) : ((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم ، وضعفاء فيهم توثيق ليِّن)). ٥٣٨٤ _ (لَّا مَرَضَ رسولُ الله ◌َّهِ؛ جاءَهُ جبريلُ عليه السلام فقال: يا محمّدُ! أرسلَني اللهُ عزّ وجلّ إليك ؛ تكْريماً لك ، وتشْريفاً لك، وخاصةً لك، أسألكَ عمَّا هو أعلم بهِ منكَ: يقولُ: كيفَ تَجِدُكَ ؟ قال : أجدُني - يا جبريلُ ـ مغْموماً، وأجدُني - يا جبريلُ -؛ مكْروباً. ثم جاءه اليومَ الثانيَ، فقال ذلك له ، فَرَدَّ عليه النبيُّ ◌َ﴿ كما ردَّ عليه أولَ يوم . ثم جاءه اليومَ الثالثَ، فقالَ له كما قال أولَ يوم ، وردَّ عليه كما ردّ . وجاء ٦٤١ معه ملك يقالُ له : إسماعيل على مئة ألف مَلَك ، كلُّ مَلَكِ منهم على مئة ألف ملك؛ فاستأذن فسأل عنه ؛ ثم قال جبريل : هذا ملَكُ الموت ؛ يستأذن عليك ، ما استأذنَ على آدميٌّ قبلَك ولا يستأذنُ على آدميّ بعدك . فقال رسول الله بی﴿﴿ : ائذنْ لهُ . فأذن له ، فسلّمَ علیہ ، ثمّ قال : یا محمّد ! إنَّ اللهَ عزّ وجلّ أرسلني إليك ، فإن أمرتني أن أقبض رُوحكَ قبضتُهُ ، وإنْ أمرتني أنْ أتركه تركتُهُ . قال : أوَ تفعلُ يا مَلَكَ الموتِ ؟ ! قال : نعم؛ بذلك أُمرت، وأُمرتُ أن أطيعك! قال: فنظر النبيُّ ◌َه19 إلى جبريل عليه السلام ، فقال جبريل: يا محمّد ! إن الله عزَّ وجلَّ اشتاقَ ـيُّ لملك الموت: امض لما أُمِرْتَ بهِ . فقبضَ إلى لقائِكَ . فقال النبي رُوحَهُ. فلمَّا تُوفِّيَ رسولُ الله ◌َ﴿هُ وجاءتِ التعزيةُ؛ سَمِعُوا صَوْتاً مِنْ ناحيةِ البيتِ : سلامٌ عليكم أهْلَ البيتِ ورحمةُ الله وبركاتُهُ ! إن في الله عزاءً مِنْ كلِّ مصيبةٍ؛ وخَلَفًا مِنْ كلِّ هالكِ ، ودَرَكاً مِنْ كلِّ ما فات ، فِاللهِ فَثَقُوا، وإِيَّاهُ فارجُوا: فإنما الْمُصَابُ مَنْ حُرمَ الثوابَ! فقال عليٌّ عليه السلام: أتدرون من هذا ؟ هذا الخَضِرُ عليه السلام ). موضوع. أخرجه الإمام الشافعي في (( السنن)) عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رجالاً من قريش دخلوا على أبيه علي بن الحسين فقال: ألا أحدثكم عن رسول الله عَليه؟ قالوا: بلى ، فحدثنا عن أبي القاسم ◌َةٍ. قال :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً على إرساله ، آفته : القاسم هذا - وهو العُمَرِيُ المدني -؛ قال الإمام أحمد : ٦٤٢ (( ليس بشيء، كان يكذب ويضع الحديث )) . وكذبه ابن معين أيضاً. ولهذا؛ قال الحافظ في ((التقريب)): ( متروك ، رماه أحمد بالكذب )). قلت : وقد تابعه من هو مثله ، ولعل أحدهما سرقه من الآخر ؛ فأخرجه الطبراني في « الكبير » (٢٨٩٠) من طريق عبد الجبار بن العلاء: ثنا عبد الله ابن ميمون القَدَّاح: ثنا جعفر بن محمد به ؛ إلا أنه أسنده فقال : عن أبيه عن علي بن حسين قال : سمعت أبي يقول : ... فذكره . قلت : والقداح هذا ؛ قال أبو حاتم : (( متروك)). وقال البخاري : (( ذاهب الحديث )) . وقال ابن حبان : (( لا يجوز أن يحتج به)). وفي (( التقريب)): (( منكر الحديث ، متروك)). وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ٣٥). ثم سرقه منهما كذاب آخر وغاير في الإسناد ؛ ألا وهو أبو الوليد المخزومي ؛ فقال : ثنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال : ... فذكره مختصراً بلفظ : عزتهم الملائكة ؛ يسمعون الحسّ ولا يرون الشخص ، فقالت : ... فذكره . أخرجه الحاكم (٣ / ٥٧ ) ، وقال : ٦٤٣ ((صحيح الإسناد ))! ووافقه الذهبي !! وهذا من أوهامهما الفاحشة ! ومن الظاهر أنهما لم يعرفا أبا الوليد المخزومي هذا ، وقد أورده الذهبي في كنى ((الميزان))، وقال : ((هو خالد بن إسماعيل؛ الكذاب)). ثم ترجمه هناك في الأسماء ، فقال : (( قال ابن عدي : كان يضع الحديث على الثقات . وقال الدارقطني : متروك. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال)). ثم رواه أحد المتروكين بسند آخر - وهو عباد بن عبد الصمد - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : لما قُبض رسول الله ێ ؛ أَحْدَقَ به أصحابه ، فبگوا حوله واجتمعوا ، فدخل رجل أَصْهَبُ اللحية ؛ جسيم صبيح فَتَخَطى رقابهم فبكى ، ثم التفت إلى أصحاب رسول الله ◌َ ةٍ فقال : إن في الله عزاءً من كل مصيبة ... الحديث ، فقال بعضهم لبعض : تعرفون الرجل ؟ فقال أبو بكر وعلي: نعم؛ هذا أخو رسول الله عَليه: الخضر عليه السلام. أخرجه الحاكم (٣ / ٥٨) ؛ وقال : ((هذا شاهد لما تقدم ، وإن كان عباد بن عبد الصمد ليس من شرط هذا الكتاب )) ! ووافقه الذهبي ! وأقول: لا يستشهد به أيضاً لشدة ضعفه؛ أورده الذهبي نفسه في ((الميزان))، وقال : ٦٤٤ (( بصري واه . قال البخاري : منكر الحديث . ووهاه ابن حبان وقال : له عن أنس نسخة أكثرها موضوعة . وقال أبو حاتم: ضعيف جدّاً))، ثم ساق له أحاديث قال في أحدها : (( يشبه وضع القصاص)) . وقال في آخر: ((وهذا إفك بيِّن)). وإذا عرفت طرق هذا الحديث وشدة ضعفها؛ فمن الغريب اعتماد شيخ الإسلام ابن تيمية على الطريق الأولى في ميله في فتوى له إلى القول بحياة الخضر في حياته ﴿! فقد سئل عنها في استفتاء له ، فأجاب بقوله : ((وأما حياته ؛ فهو حي، والحديث المذكور: ((لو كان حيّاً لزارني))؛ لا أصل له، ولا يعرف له إسناد ، بل المروي في « مسند الشافعي)» وغيره: أنه اجتمع بالنبي ﴿، ومن قال: إنه لم يجتمع بالنبي ؛ فقد قال ما لا علم له به ؛ فإنه من العلم الذي لا يحاط به ... )) !! قلت : وهذه الفتوى كأنها كانت منه قبل أن يتمكن من العلم الصحيح ؛ فإن أكثر فتاويه على خلافها، وأن الخضر مات، وأنه لو أدرك النبي ﴿ لوجب عليه أن يأتيه وينصره، كما بينت ذلك من كلامه في مقدمتي لكتاب (( رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار)) للإمام الصنعاني، وهو تحت الطبع(١) . وقوله: ((إنه اجتمع بالنبي ))! كأنه يعني: بعد وفاته معزياً به . وهذا هو الذي رواه الشافعي وغيره كما رأيت . وسكوته عن إسناده - بل واحتجاجه به على (١) ثم طبع بحمد الله في حياة الشيخ - رحمه الله - في المكتب الإسلامي. ٦٤٥ حياته ، ورده على من قال بوفاته ونسبته إلى القول بغير علم - من شطط القول ، لا سیما وهو من يشمله رده ! ! ٥٣٨٥ _ (إنَّهُ يَسْمِعُ الآنَ خَفْقَ نعالِكُمْ؛ أتاه مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ ، أعينُهما مثلُ قُدُور النُّحاس ، وأنيابُهما مثلُ صَيَاصِي البقر ، وأصواتُهما مثلُ الرعْدِ ، فَيُجْلِسانه ، فيسألانه : ما كان يعبدُ؟ ومن كان نبيُّه ؟ فإنْ كان ممن يعبدُ الله؛ قالَ: كنتُ أَعبدُ الله، ونَبِيِّي محمّدٌ مَّهِ؛ جاء بالبينات ، فآمنا به واتّبعناه ، فذلك قولُ الله: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذين آمنوا بالقولِ الثابتِ في الحياةِ الدنيا وفي الآخرة﴾، فيقالُ له: على اليقينِ حَبِيتَ ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبْعَثُ، ثُمَّ يفتحُ له بابٌ إلى الجنةِ ، ويُوَسَّعُ له في حُفْرِتِهِ . وإنْ كانَ من أهْلِ الشّك ؛ قال : لا أدري ! سمعتُ الناسَ يقولون شيئاً فقلتُهُ ، فيقال له : على الشَّكِّ حَييتَ ، وعليه متَّ، وعليه تُبْعَثُ ، ثم يفتحُ له بابٌ إلى النار، ويسلَّط عليه عقارب وتنانينُ، لو نَفَخَ أحدُهم في الدّنيا ما أنبتتْ شيئاً؛ تنهشُه، وتُؤْمَرُ الأرضُ فتَضُمُّ؛ حتى تختلفَ أضلاعُهُ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في « الأوسط)) ( ٤٧٦٦) من طريق ابن لهيعة عن موسى بن جُبَيْرِ الحذاء أنه سمع أبا أمامة بن سهل بن حنيفٍ ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدثان عن أبي هريرة قال : شهدنا جنازة مع نبي الله ◌َ ، فلما فرغ من دفنها وانصرف الناس ؛ قال نبي ** :... فذكره ، وقال : الله (( لم يروه إلا موسى بن جبير، تفرد به ابن لهيعة)). ٦٤٦ قلت: وهو ضعيف لسوء حفظه. وقال المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ١٨٧ ): (( ابن لهيعة حديثه حسن في المتابعات، وأما ما تفرد به؛ فقليل من يحتج به)). قلت : وشيخه موسى بن جبير الحذاء ؛ لم يوثقه أحد غير ابن حبان ، ومع ذلك فقد قال فيه : ((كان يخطئ ويخالف)). ولهذا ؛ قال ابن القطان : (( لا يعرف حاله)). وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله في (( التقريب)): ((مقبول)). يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فهو ضعيف ليِّن الحديث . وهو في هذا الحديث قد جاء بأمور تفرد بها دون الثقات ؛ كذكر العقارب والثِّنِّين ... إلخ. فالحديث بهذه الزيادة منكر . والله أعلم . ٥٣٨٦ - ( يا أبا رَزين! إنَّ المسلمَ إذا زارَ أخاهُ المسْلمَ؛ شَيَّعَهُ سبعونَ أَلْفَ مَلَكِ؛ يُصَلُّون عليهِ ، يقولونَ: اللهمَّ! كما وصلَه فيك ؛ فَصِلْهُ ). ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم ٨٤٨٥) من طريق عمرو بن الحُصَين: نا محمد بن عبد الله بن عُلاثة: نا عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن مالك بن يخامِر عن لقيط بن عامر أبي رَزِين العُقَيْلي قال :... فذكره مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عن عطاء الخراساني إلا ابنه عثمان ، ولا عن عثمان إلا ابن عُلاثة ، تفرد به عمرو بن الحصين )). قلت : وهو متروك متهم ؛ كما تقدم مراراً . وبه أعله الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (٨ / ١٧٣ ): ٦٤٧ ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عمرو بن الحصين، وهو متروك)). قلت : وابن عُلاثة صدوق يخطئ . وعثمان بن عطاء الخراساني ضعيف . وأبوه عطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني - صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس؛ كما في (( التقريب)). ٥٣٨٧ _ (إنّ في الجنَّةِ غُرَفاً ، يُرَى ظواهرُها مِنْ بواطِنها ، وبواطِئُها منْ ظواهرها ، أعدَّها اللهُ للمُتَحابِّين فيهِ ، والمتزاورينَ فيهِ ؛ والمتباذِلينَ فیهِ ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم ٣٠٤٩) من طريق إسماعيل بن سیف قال : نا عُوَیْن بن عمرو القیسي ۔ اخو رباح بن عمرو - قال : نا سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عن سعيد إلا عوين ، تفرد به إسماعيل)). قلت : ضعفه البزار . وقال ابن عدي : ((كان يسرق الحديث ، روى عن الثقات أحاديث غير محفوظة)). وأما ابن حبان؛ فأورده في (( الثقات))، وقال : (( مستقيم الحديث إذا حدث عن ثقة)) ! قلت : وشيخه عوين - ويقال : عون - ليس بثقة ؛ قال ابن معين : (( لا شيء)). وقال البخاري: ٦٤٨ (منكر الحديث، مجهول)). وقال العقيلي في ((الضعفاء)): (( لا يتابع على حديثه)). والحديث ؛ أشار المنذري إلى تضعيفه (٣ / ٢٤٠)! وهو قصور. ومثله - بل وأولى منه بالتقصير - قول الهيثمي ( ١٠ / ٢٧٨ ) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه إسماعيل بن سيف، وهو ضعيف))! قلت : شيخه أسوأ حالاً منه كما رأيت ، فتضعيفه به أولى . وقد صح الحديث في : (( من أطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلى بالليل والناس نيام))، ورد من حديث ابن عمرو، وأبي مالك الأشعري ، فانظرهما - إن شئت - في ((صحيح الترغيب )) . وفي فضل المتحابين في الله وسائر المذكورين في الحديث أحاديث كثيرة ؛ عن معاذ بن جبل ، وعبادة بن الصامت ، وعمرو بن عَبَسَةَ ، وأبي هريرة ، وغيرهم، وهي مخرجة في (( التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب)) (٤ / ٤٦ - ٤٨). ٥٣٨٨ - ( من زارَ أخاه المؤمنَ ؛ خاضَ في رياضِ الجنّةِ حتى يَرْجِعَ، ومَنْ عادَ أخاه المؤمنَ ؛ خاضَ في رياضِ الجنةِ حتّى يَرْجِعَ ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٣٨٩) عن عبد الأعلى ابن أبي المُسَاور : ثنا عاصم بن أبي النَّجُود عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ قال : أتينا صفوان بن عَسَّال فقال : أزائرين؟ قلنا: نعم . فقال : قال رسول الله :... فذكره . ٦٤٩ قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته ابن أبي المساور؛ قال الحافظ في (( التقريب » : (( متروك ، كذبه ابن معين )) . وأما الهيثمي؛ فألان القول فيه، فقال ( ٢ / ٢٩٨): (( ضعيف )) ! وكأنه تبع في ذلك المنذري الذي أشار ( ٣ / ٢٤٠) إلى تضعيف الحديث فقط ! ٥٣٨٩ - (نعْمَ الإدامُ الخَلُّ ، هلاكاً بالقوم أنْ يحتقروا ما قُدِّمَ إليهم ، وهلاكٌ بالرجُلِ أن يحتقرَ ما في بيته أن يُقَدِّمَهُ إلى أصحابِهِ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم: ٥١٩٨)، (٦ / ٣٠/ ٥٠٦٢ - ط ) : حدثنا محمد بن النضر الأزدي قال: نا يزيد بن عبد الرحمن الْمَعْنِيُّ : قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال : نزل بجابر بن عبد الله ضيف له ، فجاءهم بخبز وَخَلّ ، فقال : كلوا ؛ فإني سمعت رسول الله ﴿ يقول : ... فذكره . وقال : (( لم يروه عن عبد الواحد بن أيمن إلا المحاربي)). قلت: قال الحافظ في (( التقريب)): ( لا بأس به ، وکان یدلس )). ٠٠ ٦٥٠ قلت : وقد عنعنه كما ترى ، فلولا ذلك ؛ لكان الإسناد جيداً؛ فإن رجاله كلهم ثقات معروفون؛ غير يزيد بن عبد الرحمن المَعْنِيِّ، فقال ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٢٧٨ ) : (( سمع منه أبي وروى عنه ، وقال: صدوق)). ولعل المنذري أشار إلى هذا الإسناد بقوله في (( الترغيب)) (٣ / ٢٤٤): ((رواه أحمد، والطبراني، وأبو يعلى ... وبعض أسانيدهم حسن)). ذلك ؛ أن إسناد أحمد لا يحتمل التحسين عندي ؛ فإنه قال : ثنا أسباط ابن محمد : ثنا عبيد الله بن الوليد الوَصَّافي عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : دخل على جابر نفر من أصحاب النبي ؛ فقدّم إليهم خبزاً وخلاً ، وقال : كلوا ... إلخ. ومن هذا الوجه رواه البيهقي ( ٧ / ٢٧٩ ). فإن الوصافي هذا ضعيف ؛ كما قال الحافظ . لكنه لم يتفرد به ؛ فقد أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢ / ٥٣٧، ٥٨٩) من طريق إبراهيم بن عيينة عن أبي طالب القاضي عن محارب بن دِثَار عن جابر به نحوه. وقال المنذري في (( الترغيب)) (٣ / ٢٤٤) : (( رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى، وبعض أسانيدهم حسن، و (( نعم الإدام الخل)) في ((الصحيح)). ولعل قوله: ((إنه هلاك بالرجل ... )) إلخ من كلام ٦٥١ جابر؛ مدرج غير مرفوع، والله أعلم)). وقال الهيثمي (٨ / ١٨٠): (( رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط))، وأبو يعلى ، وفي إسناد أبي يعلى أبو طالب القاص ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا)) ! قلت : أبو طالب هذا: هو يحيى بن يعقوب بن مُدْرِك بن سعد الأنصاري القاضي؛ خال أبي يوسف؛ كما في ((الكنى)) للدولابي (٢ / ١٦)؛ ثم ساق له هذا الحديث من طريق أبي تُمَيْلة عنه عن محارب به ؛ دون قوله : (( هلاكاً بالقوم ... )). ويحيى بن يعقوب؛ أورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤ /٣١٢/٢ - ٣١٣) ، وقال : (( منكر الحديث ، عداده في الكوفيين)). ورواه عنه ابن عدي في (( الكامل)) ( ق ٤٢٣ / ٢). وقال الذهبي في كنى («الميزان)) : (( فيه لين ، غمزه أبو أحمد الحاكم )) .. وأما ابن حبان؛ فأورده في (( الثقات))، ومع ذلك قال فيه : ((وكان يخطئ )) ! : (( نعم قلت : فلا تطمئن النفس لهذه الزيادة التي زادها على قوله الإدام الخل )) . لا سيما ولم يتفق عليه فيها ؛ فهذا أبو تميلة - واسمه يحيى بن واضح ٦٥٢ الأنصاري ؛ وهو ثقة - لم يذكرها عنه كما رأيت ؛ خلافاً لإبراهيم بن عيينة ، وهو صدوق يهم؛ كما في (( التقريب))، فإن كان حفظه عن أبي طالب ؛ فالعلة منه ؛ أعني : أبا طالب ، وهو شديد الضعف ؛ كما أشار إلى ذلك البخاري في قوله المتقدم فيه : (( منكر الحديث)). وأما أصل الحديث: (( نعم الإدام الخل)) ؛ فقد صح عن جابر وغيره من طرق ؛ خرجت بعضها في (( الصحيحة)) (٢٢٢٠). ٥٣٩٠ - (رأيتُ رسولَ الله ◌َّهِ يكبِّر أيامَ التشْريق [ من صلاة الظُّهر] حتَّى يخرجَ من منى ، يكبِّر في دُبُر كلِّ صلاةٍ ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٧٢٢٩، ٧٢٣٠) و ((الأوسط)) (٧٤١٧) عن سليمان بن داود الشَّاذَكُوني: ثنا عبد الواحد بن عبد الله الأنصاري : ثنا شَرْقِيُّ بن القُطَامِيِّ عن عمرو بن قيس عن مُحِلِّ بن وَدَاعة عن شُرَيْح بن أَبْرَهَةَ قال : ... فذكره . وقال: (( لا يروى هذا الحديث عن شريح بن أبرهة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به شرقي ابن القطامي )) . قلت : وهو ضعيف ؛ كما قال الهيثمي ( ٣ / ٢٦٤) . وعبد الواحد بن عبد الله الأنصاري ؛ لم أعرفه . لكن الشاذكوني ؛ كذبه ابن معين وغيره . ٦٥٣ ٥٣٩١ - ( مَنْ أغلقَ بابَهُ دونَ جاره مخافةً على أهله وماله ؛ فلیس ذلك بمؤمنٍ ) . ضعيف جدّاً. أخرجه الخرائطي في ((مساوي الأخلاق)) (ق ٣٦ / ١ - مصورة الجامعة الإسلامية ) من طريق سُوَيد بن عبد العزيز: ثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله . . . . : . فذكره ، وزاد : (( وليس بمؤمن مَنْ لا يأمن جاره بوائقه )). قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل : الأولى : سويد بن عبد العزيز؛ قال الذهبي : (( واه جدّاً)). ء الثانية : عثمان بن عطاء - وهو ابن أبي مسلم الخراساني - ضعيف ؛ كما قال العسقلاني وغيره . الثالثة : أبوه عطاء ؛ قال الحافظ : ((صدوق، يهم كثيراً، ويرسل ويدلس)). وأما الزيادة ؛ فهي صحيحة ؛ لورودها من طرق عن جمع من الصحابة ، وقد خرجت بعضها في (( الصحيحة)) تحت الحديث (٥٤٩). ( تنبيه): أورد المنذري الحديث في ((الترغيب)) (٣ / ٢٣٦) بزيادة: ((أتدري ما حق الجار؟ ... )) الحديث . وقال: ٦٥٤ ((رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)))). وأشار إلى ضعفه! والذي رأيته في ((مكارم الأخلاق)) المطبوعة (ص ٤٠) أوله: ((أتدري ... )) إلخ؛ ليس في أوله حديث الترجمة ، وقد سبق تخريجه برقم ( ٢٥٨٧)، وإسنادهما واحد ، فلا أدري أوهم المنذري فجعلهما حديثاً واحداً، أم هو رواية في ((المكارم )) المطبوعة ؟! وظني أن فيها خرماً ، أو أن المنذري استجاز جعلهما حديثاً واحداً؛ لما رأى وحدة سندهما ! والله أعلم . ٥٣٩٢ - (صلاةُ المرابط تَعْدلُ خَمْسَ مئة صلاة؛ ونفقةُ الدِّينار والدِّرْهَم فيه أفضلُ من سبع مئة دينارٍ يُنْفِقُهُ في غيرِهِ ) . ضعيف جدّاً. أخرجه ابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (١٠١ / ٢)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (ص ٢٤٥) من طريق أبي الشيخ ، وهذا عن ابن أبي عاصم، والبيهقي في (( الشعب)) (٤ / ٤٣ / ٤٢٩٥) بسنده عن جميع ابن ثُوَب عن خالد بن مَعْدان عن أبي أمامة به مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته جَميع - بالفتح ؛ ويقال : بالضم - ؛ وهو ضعيف جداً؛ کما یفیده قول البخاري فيه : (( منكر الحديث)). وكذا قال الدارقطني وغيره . وقال النسائي : ((متروك الحديث)). والحديث؛ أورده المنذري (٢ / ١٥٢) من رواية البيهقي، وأشار إلى تضعيفه، وأتبعه بقوله : ٦٥٥ (( وروى أبو الشيخ وغيره من حديث أنس: ((إن الصلاة بأرض الرباط بألفي ألف صلاة)) . وفيه نكارة )) . ٥٣٩٣ - (إنّ فيهم - يعني: قريشاً - لَخِصالاً أربعة (!): إنّهم لأَصْلَحُ الناس عند فتْنة ، وأَسْرَعُهم إفاقةً عند مصيبةٍ ، وأوشَكُهم كرَّةً بعد فرّةٍ ، وأمْنَعُهُم مِنْ ظُلْمِ الملوكِ ) . منكر. أخرجه الطبراني في (( الأوسط )) ( رقم ٢٠٧ - نسختي ) : حدثنا أحمد بن رشدين قال : نا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال : نا عبد الله بن وهب قال : نا الليث بن سعد قال : حدثني موسى بن عُلَيِّ بن رَبَاح عن أبيه قال : قال المستورد الفِهْري: سمعت رسول الله :﴿ يقول - وذكر قريشاً -:... فذكره . وقال : (( تفرد به عبد الملك بن شعيب بن الليث)). قلت : هو ثقة من رجال مسلم ، وكذلك من فوقه . لكن الراوي عنه أحمد بن رشدين - وهو أحمد بن محمد بن الحجاج المصري -؛ قال ابن عدي - كما في (( الميزان)) - : (( كذبوه ، وأنكرت عليه أشياء)). ثم ذكر الذهبي أحاديث أنكرت عليه من أباطيله . وكان ينبغي أن يذكر هذا الحديث منها؛ لمخالفة ابن رشدين للإمام مسلم في ((صحيحه ))؛ فإنه قال (٨ / ١٧٦ ) : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث : حدثني عبد الله بن وهب ... فساقه يقول : إلى المستورد القرشي قال - عند عمرو بن العاص -: سمعت رسول الله ٦٥٦ (( تقوم الساعة والروم أكثر الناس )). فقال له عمرو : أبصرْ ما تقول ! قال : أقول ما سمعت من رسول الله ٠ قال : لئن قلت ذلك؛ إن فيهم لخصالاً أربعاً ... فذكرها؛ كما في حديث الترجمة؛ إلا أنه قال: ((لأحلم)) مكان: ((لأصلح)). وزاد: (( وخيرهم المسكين ويتيم وضعيف ، وخامسة حسنة جميلة : وأمنعهم من ظلم الملوك)). ومن هذا يتبين أن الحديث عند عبد الملك موقوف على عمرو بن العاص ، جعله ابن رشدين مرفوعاً من رواية المستورد عن النبي بم أنه قاله في قريش ! وذلك من أكاذيبه أو أخطائه . وخفي هذا على الهيثمي؛ فقال في ((المجمع)) (١٠ / ٢٦ - ٢٧): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) عن شيخه أحمد بن رشدين ، وهو ضعيف ، وبقية رجاله رجال ( الصحيح )))! ٥٣٩٤ - (مَنْ كان وُصْلَةً لأخيهِ المسلم إلى ذي سُلطانٍ في مبلغ بِرَّ، أو إدخالِ سُرُورٍ؛ رفَعه اللهُ في الدَّرَجَاتِ العُلى مِنَ الجَنَّةِ)(١). ے موضوع. أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (رقم - ٣٥١٨) من طريق إدريس ابن يونس الحَرَّاني قال : نا يحيى بن عمر بن صباح قال : ثنا سليمان بن وهب عن إبراهيم بن أبي عبلة عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء مرفوعاً به . وقال : (( لم يروه عن إبراهيم إلا سليمان ، ولا عن سليمان إلا يحيى ، تفرد به إدريس ابن يونس )) . (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن من الأصل: ((مسند الشهاب)). (الناشر). ٦٥٧ قلت : قال ابن القطان : (( لا يعرف حاله)). ويحيى بن عمر بن صباح؛ لعله الذي في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٢ / ١٧٤ ) : (( يحيى بن عمر الليثي ، روى عن العلاء بن عبد الكريم ، ومسكين أبي فاطمة ، و ... روى عنه عبد الله بن أحمد الدورقي. قال أبي: لا أعرفه)). قلت : ولعل آفة الحديث شيخه سليمان بن وهب ؛ فقد أخرجه أبو الفضل بن طاهر في (( الكلام على أحاديث الشهاب )) من طريق أخرى عنه به ؛ قال : ((سليمان بن وهب: هو النخعي. ووهب جده، وهو سليمان بن عمرو)). قلت : وهو معروف بالكذب والوضع ، وقد تقدمت له أحاديث . والحديث ؛ سكت عنه المنذري (٣ / ٢٥٢) ثم الهيثمي (٨ / ١٩٢)! وعزاه الأول لـ (( كبير الطبراني)) أيضاً . وقد روي نحوه من حديث عائشة وابن عمر بإسنادين واهيين جدّاً، وسيأتي تخريجهما برقم ( ٥٧٧١ ) . ثم رأيته في (( الترغيب)) للأصبهاني (١ / ٤٨٢ - ٤٨٣) من طريق عبد الوهاب ابن الضحاك : ثنا إسماعيل بن عياش عن شريح بن عبيد عن أبي الدرداء به . وعبد الوهاب هذا متروك . ٦٥٨ ٥٣٩٥ - ( رباطُ يوم في سبيلِ اللهِ كصيام شَهْرٍ وقيامِهِ ، ومَنْ ماتَ مُرابطاً؛ جرى عليه عَمِّلُهُ الذي كان يعملُ ، وأمِنَ الفَتَّان ، ويُبْعَثُ يَوْمَ القيامةِ شهيداً ) . منكر بذكر ( الشهيد). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) ( ٦١٧٩): حدثنا بكر بن سهل : ثنا شعيب بن يحيى عن نافع بن يزيد قال : أخبرني معاوية ابن يزيد بن شُرَحْبيل أن عبد الله بن الوليد مولى المغيرة حدثه أنه سمع ابن أبي زكريا يحدث عن شُرَحْبيل بن السِّمْط : أنه رأى سلمان الفارسي وهو مرابط بساحل حمص ، فقال : ما لك على هذا؟ قال: مرابط. قال سلمان: سمعت رسول الله والله يقول :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ بكر بن سهل ضعيف ؛ كما قال النسائي وغيره . ومعاوية بن يزيد بن شرحبيل ، وشيخه عبد الله بن الوليد مولى المغيرة ؛ لم أعرفهما . ولعل الهيثمي أرادهما بقوله في ((مجمع الزوائد)) (٥ / ٢٩٠): ((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم )) . وسائر الرواة معروفون . وابن أبي زكريا اسمه عبد الله الخزاعي ، وهو ثقة ، وقد توبع كما يأتي . وفي ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١ / ٣٨٨): (( معاوية بن يزيد بن أبي الزرقاء البغدادي ، روى عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي)). ٦٥٩ فيحتمل أن يكون هو ابن شرحبيل ؛ فإنه من هذه الطبقة . والله أعلم . والحديث ؛ أخرجه أحمد (٥ / ٤٤٠، ٤٤١) من طريقين آخرين عن ابن أبي زکریا به ؛ دون قوله : (( .. ويبعث يوم القيامة شهيداً)). فهي زيادة منكرة ؛ لتفرد الطبراني بها في هذا الطريق المظلم . وما يؤكد ذلك : أنه تابعه جمع من الثقات عن شرحبيل بن السمط به ؛ دون الزيادة . أخرجه مسلم (٦ / ٥١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣ / ١٠١ - ١٠٢)، والحاكم (٢ / ٨٠)، والطبراني أيضاً ( ٦١٧٧، ٦١٧٨، ٦١٨٠). ثم رواه الطبراني ( ٦٠٧٧ ، ٦١٣٤ ) من طريقين آخرين عن سلمان به نحوه ، دون الزيادة ؛ فهي زيادة باطلة . ٥٣٩٦ - ( يقولُ اللهُ عزّ وجلّ: مَنْ عَادَى لِي وليّاً؛ فقد ناصَبَني بالُحاربة ، وما ترددْتُ عَنْ شيءٍ أنا فاعلُه ؛ كتردّدِي عَنْ موتِ المؤمنِ ؛ يكرهُ الموتَ وأَكْرُهُ مَسَاءَتَه . ورُبّا سأَلْنِي وَلِيِّي المؤمنُ الغنى؛ فأصرفُه مِنَ الغِنى إلى الفَقْرِ ، ولو صرفته إلى الغِنى ؛ لكانَ شَرّاً لهُ . إنّ الله عزّ وجلّ قال : وعزَّتي ، وجَلالي ، وعُلُوِّي ، وبِهَائي ، وجمالي؛ وارتفاع مكاني ! لا يُؤْثِرُ عبدٌ هوايَ على هوى نفْسه ؛ إلا أَثْبَتُّ أَجَلَهُ عندَ ٦٦٠