Indexed OCR Text
Pages 501-520
يكره أن يُسأل ، فإذا سأله أبو رزين أعجبه ، قال : قلت : يا کان النبي رسول الله ! أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض ؟ فقال : ... فذكره . قلت: ومن طريق الطيالسي: أخرجه البيهقي في (( الأسماء والصفات)) ( ص ٣٧٦ ) . وتابعه جمع عن حماد به . أخرجه الترمذي ( ٣١٠٨)، وابن ماجه (١ / ٧٧ - ٧٨)، وأحمد في ((المسند)) (٤ / ١١ و١٢) وابنه في ((السنة)) (ص ٤٦)، والبيهقي أيضاً ( ص ٤٠٦) كلهم عن حماد به إلا أن البيهقي قال : (( ثم خلق العرش ، ثم استوى عليه )). وقال الترمذي : (( حديث حسن)). قلت: وهذا أولى من قول الذهبي في ((العلو)) ( ص ١١ - طبع المنار) : (( رواه الترمذي، وابن ماجه؛ وإسناده حسن )) ! إذ كيف يكون حسن الإسناد وفيه وكيع بن حدس هذا ، وقال البيهقي عقبه : ((تفرد به يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس)) . والذهبي نفسه لما أورده في (( الميزان))؛ قال : (( لا يُعْرَف ، تفرد عنه يعلى بن عطاء)). قلت : فهو مجهول العين ، وليس مجهول الحال ؛ كما قال ابن القطان فيما نُقِلَ عنه في (( التهذيب))، ولا مجهول الصفة؛ كما زعم الكوثري في تعليقه على ٥٠١ ((الأسماء)) وفي تعليقه على (( السيف الصقيل)) ( ص ٩٦)! وأما قوله فيه : (( في سنده حماد بن سلمة ؛ مختلط)) ! فهو من عدائه للسنة وأهلها ، وحماد بن سلمة من أئمتها ، ومن احتج بهم مسلم في ((صحيحه))؛ فضلاً عن أصحاب ((السنن)) وغيرهم، وما أحد من الأئمة رماه بالاختلاط ؛ وإنما قال بعضهم : إنه تغير . فرحم الله ابن المديني حين قال: (( من تكلم في حماد بن سلمة ؛ فاتهموه في الدِّين )). فالعلة ممن فوقه كما عرفت . ومنه تعلم خطأ ابن العربي في (( العارضة )) في قوله : ((إن الحديث صحيح سنداً ومتناً))! كما نقله عنه الأستاذ الدعاس في تعليقه على (( الترمذي)) وأقره كما هي عامة عادته في النقل ! أما خطؤه في تصحيح السند ؛ فواضح مما تقدم . وأما تصحيحه لمتنه ؛ فموضع نظر ، وإن حسنه الترمذي كما سبق ! وذلك ؛ لأنني لم أجد له شاهداً إلا قوله : ((وكان عرشه على الماء))؛ فإنه من القرآن ، وفي حديث عمران بن حصين عند البخاري وغيره : (( وكان الله ولم يكن شيء قبله ، وكان عرشه على الماء)). ٥٠٢ وأما سوى ذلك؛ فلم أجد له شاهداً ، لا سيما وقد اختلفوا في تفسيره ، فلو أنه صح إسناده لوجب التسليم به ؛ كسائر أحاديث الصفات . ( تنبيه): أورد الحافظ الذهبي هذا الحديث في كتابه ((العلو)) (ص ٩٨ - طبع الهند ، وص ١١ - طبعة المنار) بإسناده إلى حماد بن سلمة ؛ وزاد : « ثم استوى عليه )) . إلا أنه تحرّف لفظه في طبعة المنار؛ فوقع فيه : ((استولى عليه )) !! وما في الهندية هو الصواب ؛ لأنه موافق لمخطوطة الظاهرية ( ق ٧ / ١) ، ولأنه مفسر في (( العلو)) نفسه من رواية إسحاق بن راهويه بلفظ : (( ثم كان العرش ، فارتفع عليه)) . وقد استغل هذا التحريف - جهلاً أو تجاهلاً - أحد جهمية الأزهريين من السوريين في كتاب له - زعم - (( هذه عقيدة السلف والخلف في ذات الله تعالى ... ))؛ عقد فيه فصلاً ( ص ٧٨) بعنوان : ((التأويل والرسول عليه الصلاة والسلام ... ))؛ ذهب فيه إلى أن النبي أوَّل الاستواء على العرش بالاستيلاء (!) وأنه أشار بذلك إلى أمته باقتفاء أثره بتأويل كل ما يوهم ظاهره التجسيم ، وقال : ((والسؤال هنا: هل يوجد دليل على ما قلته ؟ نعم ؛ ها هو الدليل ، جاء في كتاب ((العلو)) للذهبي ... )) ثم ساق الحديث بنصه المحرف ؛ ثم قال : قد أوّل قوله تعالى: ﴿ .... استوى﴾ بقوله : (( فأنت ترى أن النبي ٥٠٣ ( استولى عليه )))! قال : ((وبهذا يكون المؤَوَّلون قد اقتفوا أثر الرسول عليه الصلاة والسلام بصرف كل لفظ عن ظاهره - يفهم منه التجسيم - إلى لفظ آخر ينفي عنه ذلك)) !!! قلت : وبذلك أعطى سلاحاً للمعتزلة الذين ينكرون كثيراً من صفات الله تعالى - كالسمع والبصر ، وكرؤيته تعالى - بالتأويل الذي يؤدي إلى التعطيل ، قال المؤلف نفسه عنهم ( ص ١٢٣ ) : ((بادِّعاء أن رؤية الله مستحيلة ، فهي تقتضي الجسمية ، والجسمية والجهة عندهم كفر)). قلت: وهذا ما يصرح به هذا المؤلِّفُ الأَنْوَكُ! في كثير من المواضع ، فإذن المعتزلة على حق عنده ، بل هو منهم ؛ ولو تظاهر بأنه من أهل السنة والجماعة ! فهو ينكر على الله على خلقه ، وأن القرآن كلام الله حقيقة ؛ بحجة أن ذلك تجسيم وتشبيه !! ويتظاهر بأنه يؤمن برؤية الله في الآخرة تبعاً للأشاعرة ، ويتجاهل أن ذلك يستلزم التجسيم على مذهبه ؛ وكذا الجهة . ولكن ذاك السلاح سلاح غير ماضٍ ؛ لأنه قائم على حديث لا وجود له إلا في ذهنه الكليل . ومن ضلاله : أنه يستحضر أنه قد يعترض عليه معترض بأن الحديث من أصله ضعيف السند ، فيبادر إلى الإجابة عن ذلك بقوله : (( وسواءٌ أكان الحديث صحيحاً أو ضعيفاً؛ فلا أقل من أن يحمل على التفسير)) !! ما هذا الكلام أيها الأنوك الأحمق ؟ !! فما هو الذي يقابل التفسير الذي ٥٠٤ ينبغي أن يحمل الحديث عليه إذا صح ؟! وبعبارة أخرى : فالحديث صحيح أو ضعيف ، فإذا كان صحيحاً ، فماذا ؟ وإذا كان ضعيفاً ؛ فماذا ؟! أليس في كلٍّ من الحالين يحمل الحديث على التفسير؟! ولكن في حالة كونه ضعيفاً؛ ما قيمة هذا التفسير الذي لم يثبت عنه ◌َةٍ؟! وجملة القول : أن هذا الكلام ركيك جدّاً، يدل على عجمة هذا الجهمي ، وليس ذلك في لسانه فقط ، بل وفي تفكيره أيضاً؛ لأنه في الوقت الذي يقطع بأنَّ هناك دليلاً على أنَّ الرسول أوَّلَ كما تقدم ، ويكرر ذلك في مواضع أخر ؛ فيقول ( ص ٨٠ ) : ((فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام قد فسر الاستواء بالاستيلاء ؛ فهذا هو التأويل بعينه ))! إذ إنه يقول هذا الكلام الذي لا يشعر أنه به يهدم ما بنى ؛ لجهله يكون الحديث صحيحاً أو ضعيفاً ، فكيف وقد صرح جازماً بضعفه في مكان ثالث ، فقال ( ص ١٠٣ ) : (( وقدمت لك أن الرسول عليه الصلاة والسلام فسر الاستواء بالاستيلاء؛ حتى وإن كان أثراً ضعيفاً؛ فيستأنس به في التأويل)) !! إذن ؛ هو ليس بدليل ؛ لأن الدليل لا يستأنس به فقط ، بل ويحتج به ، فكيف فيقول: ((إنه فسر الاستواء بالاستيلاء))؟! جاز له أن يتقول على رسول الله فلیتبوا - إذن - مقعده من النار ! ثم ما فائدة هذا التأويل الذي ذهب إليه الأشاعرة وغيرهم من الجهمية والمعطلة ٥٠٥ - مع بطلانه في نفسه عندنا - ما داموا هم أنفسهم لا يأخذون به إلا مع تأويله أيضاً ؟!، ذلك لأنهم قد أورد عليهم أهل السنة حقّاً أن تأويل الاستواء بالاستيلاء؛ معناه : أنه لم يكن مستولياً عليه من قبل ، لا سيما بملاحظة الآية التي فيها : ﴿ ثم استوى على العرش﴾؛ فإن ( ثم) تفيد التراخي كما هو معلوم ، وهذا التأويل مما لا يقول به مسلم ؛ لأنه صريح في أن الله لم يكن مستولياً عليه سابقاً ؛ بل كان مغلوباً على أمره ، ثم استولى عليه ! لا سيما وهم يستشهدون بذاك الشعر : قَدِ استوى بِشْرٌ على العراقِ بِغيرِ سيفٍ ولا دم مهْراقٍ ! تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً ! فلما أُورِدَ هذا عليهم ؛ انفكوا عنه ؛ فقال بعض متأخريهم - كما نقله هذا الأزهري ( ص ٢٥ ) -: (( ولكن لا يخفى عليك الفرق بين استيلاء المخلوق واستيلاء الخالق))! وقال الكوثري في تعليقه على ((الأسماء)) ( ص ٤٠٦، ٤١٠) : ((ومن حمله على معنى الاستيلاء؛ حمله عليه بتجريده من معنى المغالبة)) ! فأقول: إذا جردتم ((الاستيلاء)) من معنى المغالبة؛ فقد أبطلتم تأويلكم من أصله ؛ لأن الاستيلاء يلازمه المغالبة عادةً كما يدل عليه البيت المشار إليه ، فإذا كان لا بد من التجريد تمسكاً بالتنزيه ؛ فهلا قلتم كما قال السلف: ((استوى: استعلى))؛ ثم جردتم الاستعلاء من كل ما لا يليق بالله تعالى؛ كالمكان ، والاستقرار، ونحو ذلك ، لا سيما وذلك غير لازم من الاستعلاء حتى في المخلوق؛ ٥٠٦ فالسماء فوق الأرض ومستعلية عليها ، ومع ذلك فهي غير مستقرة عليها ، ولا هي بحاجة إليها ، فالله تعالى أولى بأن لا يلزم من استعلائه على المخلوقات كلها استقراره عليها ، أو حاجته إليها سبحانه ، وهو الغني عن العالمين . ومن مثل هذا؛ يتبين للقارئ اللبيب أن مذهب السلف أسلم وأعلم وأحكم ، وليس العكس ؛ خلافاً لما اشتهر عند المتأخرين من علماء الكلام . ٥٣٢١ - ( تكبيراتٌ، وتسبيحاتٌ ، وتحميداتٌ مئة؛ حين تريدان أنْ تناما ، فتبيتان على ألف حسنة ، ومثلها حين تُصْبحان ، فتقومان على ألْف حسَنةٍ ) . منكر بهذا التمام. أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (١ / ٦٩)، وكذا أبو داود ( ٢ / ٣٢٣) - إلا أنه لم يسق لفظه ــ كلاهما من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن كعب القُرَظي عن شَبَث بن رِبْعِيِّ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : قُدم على رسول الله ◌َ ◌ّهُ بِسَبْي، فقال علي لفاطمة : ائتي أباكِ ؛ فَسَلِيهِ خادماً ے نتقي به العمل ، فأتت أباها حين أمست ، فقال لها : ((ما لك يا بنية؟!)) قالت: لا شيء، جئت لأسلم عليك، واستحيتْ أن تسأله شيئاً ، فلما رجعت قال لها علي : ما فعلت ؟ قالت : لم أسأله شيئاً واستحيَيْتُ منه . حتى إذا كانت الليلة القابلة قال لها : ائتي أباك فسليه خادماً تتقين به العمل ، فأتت أباها ، فاستحيت أن تسأله شيئاً . ٥٠٧ حتى إذا كانت الليلة الثالثة مساءً ؛ خرجنا جميعاً حتى أتينا رسول الله فقال : ((ما أتى بكما؟!)). فقال علي: يا رسول الله ! شق علينا العمل، فأردنا أن تعطينا خادماً نتقي به العمل! فقال لهما رسول الله وخ الية : ((هل أدلكما على خير لكما من حُمْرِ النَّعَم؟ )) قال علي: يا رسول الله ! نعم . قال : ... فذكره . فقال علي: فما فاتتني منذ سمعتها من رسول الله ﴿ إلا ليلة صِفِّين؛ فإني نسيتها ، حتى ذكرتها من آخر الليل فقلتها . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير شَبَثِ بن رِبْعِيِّ؛ ذكره البخاري في ((الضعفاء))، وقال : ((روى عنه محمد بن كعب، لا يصح، ولا نعلمه سمع من شبث)). ولم يذكروا عنه راوياً آخر سوى سليمان التيمي ؛ فهو غير مشهور . وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات))؛ ولكنه وصفه بأنه يخطئ . وهذا أدق وأصح من قول أبي حاتم فيه (٢ / ١ / ٣٨٨): (( حديثه مستقيم، لا أعلم به بأساً)) ! وذلك لأنه - مع قلة حديثه - قد روى هذا الحديث عن علي ، وقد رواه عنه جمع من الثقات ، فلم يذكروا فيه قوله : ((ومثلها حين تصبحان ... )) ؛ فهي زيادة منكرة . ٥٠٨ وقد خالفهم في مواطن أخرى ؛ منها قوله : فأتت أباها حين أمست ، فقال لها ... إلى قوله : ثم خرجنا جميعاً حتى أتينا رسول الله ◌َ ، فقال: (( ما أتى بكما ... ))؛ فإنه مخالف لرواية (( الصحيحين)) من طريق ابن أبي ليلى عن علي بلفظ : * تسأله خادماً ، فلم تجده ، فذكرت ذلك لعائشة ، فلما جاء فأتت النبي أخبرته، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت أقوم فقال: ((مكانك)). فجلس بيننا ؛ حتى وجدت برد قدميه على صدري ، فقال : (( ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟!)). ومنها قوله: ((حُمْر النَّعم))؛ فإنه خلاف رواية (( الصحيحين)) كما ترى ! وقد تكلم الحافظ على الحديث وجمع طرقه وألفاظه - كما هي عادته -، وذكر رواية شبث هذه مشيراً إلى ما فيها من المخالفة ؛ وقال ( ١١ / ١٠١ ): ((فيحتمل أن تكون قصة أخرى )) ! ! قلت : هذا احتمال بعيد! ثم إنه إنما يصار إلى مثله فيما ثبت سنده ، وليس الأمر كذلك هنا ؛ لما عرفت من حال شبث هذا ، وأما دعمه لذلك بقوله : (( فقد أخرج أبو داود من طريق أم الحكم أو ضباعة بنت الزبير ؛ أي : ابن عبد المطلب قالت : سبياً ، فذهبت أنا وأختي فاطمة بنت رسول الله أصاب رسول الله نشكو إليه ما نحن فيه ، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي ، فقال : ٥٠٩ ((سَبَقَكُنَّ يتامى بدر ... )). فذكر قصة التسبيح إثْرَ كل صلاة، ولم يذكر قصة التسبيح عند النوم ، فلعله عَلَّمَ فاطمة في كل مرة أحد الذكرين )) !! قلت : هذه غير تلك قطعاً ، مع ثبوت سندها ؛ فإن فيها ذهاب فاطمة مع أم الحكم - وهي بنت الزبير بن عبد المطلب ، وقيل : هي ضباعة نفسها - أو مع ضباعة . وفي تلك أنها ذهبت مع علي . وفيها ذكر التسبيح إثر الصلاة ؛ دون التسبيح عند النوم . فتأمل ! ثم إن شَبَئاً هذا قد قيل في ترجمته أقوال عجيبة ، يدل مجموعها على أنه كان مضطرب البال ، لا يكاد يستقر على حال ، تارة إلى اليمين ، وتارة إلى الشمال ، وقد لخص تلك الأقوال الحافظ ابن حجر في (( التقريب))؛ فقال : ( ... مخضرم . ١ - كان مؤذن سَجَاح ثم أسلم . ٢ - ثم كان من أعان على عثمان. ٣ - ثم صحب عليّاً . ٤ - ثم صار من الخوارج عليه . ٥ - ثم تاب فحضر قتل الحسين . ٦ - ثم كان ممن طلب بدم الحسين مع المختار. ٧ - ثم ولي شُرَطَةَ الكوفة . ٨ - ثم حضر قتل المختار، ومات بالكوفة في حدود الثمانين ))! ٥١٠ ولم يذكر الحافظ رأيه فيه ومرتبته في الرواية ، وكأن ذلك لهذا الاضطراب الذي شرحه بإيجاز، والذي يدل على عدم استقرار ذهنه ، وسلامة فكره . والله أعلم . ومثل حديثه هذا في النكارة : ما أورده الحافظ إبراهيم الناجي في (( عجالة الإملاء)) (ص ٨٥) من رواية عبد بن حميد - في مسند علي - من (( مسنده)): أخبرنا يزيد بن هارون : أخبرنا مسلم بن عبيد عن أبي عبد الله عن أبي جعفر مولى علي بن أبي طالب أن عليّاً قال في يوم: قال نبي الله عَ ﴿﴿ لفاطمة: (( سبِّحي حين تنامين ثلاثاً وثلاثين ، واحمدي ثلاثاً وثلاثين ، وكبِّري أربعاً وثلاثين ، فهذه مئة ، وهي ألف حسنة ؛ من قالها كل ليلة حين ينام؛ فهي خير له من أن يعتق رقبة كل ليلة ، وكل عرق في جسده یمحی به عنه سيئة ، ویکتب له حسنة)) . قال علي : فما تركتهن منذ سمعت فاطمة قالتها لي ، ولا يوم صفين . قال الحافظ الناجي : ((وهذا منكر إسناداً ومتناً ، ولا أعرف أبا جعفر مولى علي ، ولا أبا عبد الله الراوي عنه ، إن لم يكونا مصحَّفَيْن ، والعلم عند الله )) . حدیث الكروبیین ٥٣٢٢ - (يَنْزِلُ أهلُ السماءِ الدُّنيا - وهم أكثرُ مِنْ أَهْلِ الأرضِ، ومن الجنّ والإنس -، فيقولُ أهلُ الأرض : أفيكم ربُنا ؟ فيقولون : لا ، وسيأتي، ثم تشقّق السماء الثانية ... ( وساق الحديث إلى السماء ٥١١ السابعة ، قال: ) فيقولون : أفيكم ربنا ؟ فيقولون: لا ، وسيأتي ، ثم يأتي الرب تبارك وتعالى في الكروبيين ، وهم أكثر من أهل السماوات والأرض ) . منكر موقوف. أخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في (( الرد على الجهمية )) ( ص ٤٣) - وهذا السياق له -، وابن جرير (١٩ / ٥)، والحاكم (٤ / ٥٦٩ - ٥٧٠ ) من طريق علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: ﴿ يوم تَشَقَّقُ السماءُ بالغَمَامِ ونُزِّلَ الملائكةُ تنزيلاً ﴾؛ قال :... فذكره . وقال الحاكم : (( رواة هذا الحديث - عن آخرهم - محتج بهم؛ غير علي بن زيد بن جُدْعان القرشي ، وهو - وإن كان موقوفاً على ابن عباس -؛ فإنه عجيب بمرة)). وأما الذهبي ؛ فعلى خلاف عادته قال : (( قلت : إسناده قوي ))(١) ! ٥٣٢٣ - (إنّ اللهَ تعالى لا يُؤَخِّرُ نفْساً إذا جاءَ أجلُها، وإنما زيادةُ العُمُر بالذُّرِّيَّةِ الصالحة يُرْزَقُها العبدُ، فَيَدْعُون له مِنْ بعده، فيلحَقُهُ دعاؤهم في قَبْرِهِ ، فذلك زيادةُ العُمُر ) . منكر. أخرجه ابن أبي حاتم في (( تفسيره)) من طريق الوليد بن عبد الملك ابن عبيد الله بن مُسَرَّح: حدثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله عن عمه أبي مَشْجَعة بن رِبْعِّي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : ذكرنا [زيادة العمر] عند رسول الله ◌َ لهم؟ فقال :... فذكره . نقلته من (( تفسير ابن كثير)) (٧ / ٥٤)، ووقع فيه أخطاء كثيرة في رجال (١) سكت الشيخ - رحمه الله - عن ذكر علته لظهورها، وهي ضعف ابن جدعان. (الناشر) . ٥١٢ إسناده، صححتها من كتب الرجال(١) ، ويبدو لي أن في أول متنه سقطاً لعله قولهم : قوله تعالى: ﴿وما يُعَمَّر من مُعَمَّر ... ) الآية ، أو نحوه . ثم تحققت من ذلك كما يأتي . وسكت عن إسناده ابن كثير ، وهو إسناد ضعيف مظلم مسلسل بالمجهولين : ١ - أبو مشجعة هذا؛ لم يذكروا له راوياً غير ابن أخيه مسلمة بن عبد الله ؛ وقال الحافظ : ((مقبول))؛ يعني : عند المتابعة، وإلا ؛ فهو لين الحديث . ٢ - مسلمة بن عبد الله الجهني ؛ قال دحيم : ((لم يرو عنه أحد نعرفه غير الشُّعَيْنِيِّ)). وقال الحافظ أيضاً: ((مقبول)). ٣ - سليمان بن عطاء - وهو ابن قيس القرشي - متفق على تضعيفه ، بل قال ابن حبان في (( الضعفاء والمجروحين)) (١ / ٣٢٩): (( روى عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي أشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات ، فلست أدري ؛ التخليط فيها منه أو من مسلمة ابن عبد الله؟!)). (١) ثم تأكدت من ذلك حينما وقفت على الحديث عند ابن حبان وغيره ؛ كما سيأتي ، ومنها استدركت الزيادة التي بين المعكوفتين . ٥١٣ وأما الوليد بن عبد الملك ؛ فقال ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ١٠) عن أبيه : ((صدوق)) . وذكر أنه روى عنه أبوه ، وكذا أبو زرعة ، ورواية هذا عنه توثيق منه له ؛ كما هو معروف عنه . فآفة الحديث ممن فوقه . وقد أخرجه من طريقه أيضاً: ابن حبان، وابن عدي ( ق ١٦٠ / ١)، والطبراني في «الأوسط)) (١ / ١٩٠ / ٢ - مصورة الجامعة)؛ وفي روايتهم ما أشرت إليه من السقط في (( تفسير ابن كثير)). وهذا الحديث مما فات السيوطي؛ فلم يورده في (( الجامع الكبير)) ، بل ولا في ((الدر المنثور)) في تفسير الآية: ﴿وما يُعَمَّر من مُعَمَّر ... ﴾! وإنما أورد فيها الحديث الآتي بعده، ولم يورده أيضاً في آخر سورة ( المنافقون ) في قوله تعالى : ﴿ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون﴾. وهو بها أليق وألصق ، وهي بمعنى الطرف الأول من الحديث . وأما سائره ؛ فمنكر لا شاهد له ، بل هو مخالف لبعض الأحاديث الصحيحة المُصَرِّحة بأن هناك أسباباً شرعية لإطالة العمر ؛ كقوله (( من أحب أن يبسط له في رزقه ، وأن ينسأله في أثره ( وفي رواية : أجله )؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ))؛ أخرجه الشيخان من حديث أنس ، وله شواهد خرجت بعضها في ((صحيح أبي داود)) (١٤٨٦). وكقوله ◌َ لالية: ((حسن الخلق وحسن الجوار؛ يُعَمِّران الديار، ويزيدان في الأعمار)). أخرجه ٥١٤ أحمد بسند صحيح؛ كما تراه مبيناً في (( الصحيحة)) (٥١٩). وقد يظن بعض الناس أن هذه الأحاديث تخالف الآية السابقة : ﴿ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها ... ﴾، وغيرها من الآيات والأحاديث التي في معناها ! والحقيقة ؛ أنه لا مخالفة ؛ لأن الأحاديث المذكورة آنفاً إنما تتحدث عن مبدأ الأخذ بالأسباب ، ولا تتحدث عما سبق في علم الله الأزلي من الآجال المحددة؛ فإن علم الله تعالى لا يتغير ولا يتبدل ؛ تماماً كما هو الشأن في الأعمال الصالحة والطالحة ، والسعادة والشقاوة ، فالآيات والأحاديث التي تأمر بالإيمان والعمل الصالح ، وتنهى عن نقيضهما لا تكاد تحصى ، وفي بعضها يقول الله تعالى : ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ﴾ ، وقد ذكر العلماء المحققون أن الباء في هذه الآية ؛ إنما هي باء السببية ، فذلك كله لا ينافي ما سبق في علم الله تعالى من السعادة والشقاوة ، بل إنما هما أمران متلازمان : السعادة مع العمل الصالح ، والشقاوة مع العمل الطالح . وهذا صريح في قوله عز خرية : ((إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة ، فيدخلها)). أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في (( تخريج السنة)) (١٧٥ - ١٧٦ ). فانظر كيف أن نهاية الأمر كان مقروناً بالعمل دخول الجنة أو النار . فكما أنه لا يقال : إن العمل ليس سبباً للدخول ؛ فكذلك لا يقال : إن صلة الرحم وغيرها ليست سبباً لطول العمر بحجة أن العمر محدود ؛ فإن الدخول أيضاً ٥١٥ محدود : ﴿ فريق في الجنة وفريق في السعير ﴾ . وما أحسن وأجمل جواب النبي لة لما حدث أصحابه بقوله : (( ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة)). فقالوا : أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ؟! فقال : ((اعملوا ؛ فكل ميسر لما خلق له : أما من كان من أهل السعادة؛ فييسر لعمل أهل السعادة ، وأما من كان من أهل الشقاوة ؛ فييسر لعمل أهل الشقاوة)). ثم قرأ: ﴿فأما من أعطى واتقى. وصدق بالحسنى . فسنيسِّره لليسرى﴾، إلى قوله: فسنيسره للعسرى ﴾ . أخرجه الشيخان . وجملة القول : أن الله تبارك وتعالى جعل لكل شيء سبباً ، فالعمل الصالح سبب لدخول الجنة ، والعمل السَّيِّئ سبب لدخول النار، فكذلك جعل بعض الأخلاق الصالحة سبباً لطول العمر . فكما أنه لا منافاة بين العمل وما كتب لصاحبه عند ربه ؛ فكذلك لا منافاة بين الأخلاق الصالحة وما كتب لصاحبها عند ربه ، بل كل ميسر لما خلق له . وأنت إذا تأملت هذا ؛ نجوت من الاضطراب الذي خاض فيه كثير من العلماء ؛ مما لا يكاد الباحث يخلص منه بنتيجة ظاهرة سوى قيل وقال ، والأمر واضح على ما شرحنا والحمد لله، وإن شئت أن تقف على كلماتهم في ذلك ؛ فراجع (( روح المعاني)) للعلامة الآلوسي ( ٧ / ١٦٩ - ١٧٠). ٥٣٢٤ - (مَنْ قرأ: ﴿ إنا أنزلناه في ليلةِ القَدْرِ﴾؛ عدلتْ برُبُع القرآن ... ). موضوع . رواه ابن نصر في (( قيام الليل)) ( ص ١١٣ - الأثرية ) من طريق ٥١٦ عمر بن رياح : سمعت يزيد الرقاشي عن أنس رضي الله عنه عن النبي قال :... فذكره . وله عنده تتمة حذفتها ؛ لثبوتها في أحاديث أخرى . وهذا القدر منه موضوع؛ لتفرد عمر بن رياح به؛ قال البخاري في (( التاريخ الكبير)) (٦ / ١٥٦ / ٢٠٠٩): ((قال عمرو بن علي: هو دجال)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ٨٦) : ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب )). ويزيد الرقاشي ضعيف ؛ كما تقدم مراراً . ؛ وأعرابيٌّ معَهُ ابنةٌ له حَسْنَاءُ ، ٥٣٢٥ - (كنتُ رِدْفَ رسول الله عَلانه. فجعلَ الأعرابيُّ يعرضُها لرسولِ الله ◌َ ◌ّةٍ؛ رجاءَ أنْ يتزوجَها . قال: *ُ يأخذُ برأسي فيلويهِ ... ) فجعلتُ ألتفتُ إليها ، وجعل رسولُ الله الحديث . منكر بهذا السياق. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) ( ١٢ / ٩٧ / ٦٧٣١) من طريق قبيصة بن عقبة عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ظاهره الصحة ، وقد جرى على ذلك الحافظ ابن حجر؛ فقال في ((الفتح)) (٤ / ٥٨ - بولاق): (( رواه أبو يعلى بإسناد قوي)) ! قلت : وهو في نقدي معلول ، فعزمت على بيان ذلك ؛ أداءً للأمانة العلمية ، ٥١٧ ولكي لا يغترَّ به بعض الطلبة ممن لا معرفة عندهم بعلل الحديث ، كما وقع ذلك لبعض الطلاب المعاصرين ممن كتب في حجاب المرأة ، وللمعلق على (( مسند أبي يعلى)) (١٢ / ٩٧)! فأقول: فيه ثلاث علل : الأولى : أبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السَّبيعي -؛ فإنه مع كونه من رجال الشيخين ؛ فإنه مدلس ، وكان اختلط في آخره . قال الحافظ ابن حجر في مقدمة (( الفتح)) ( ص ٤٣١ ) : ((أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه )) . وقد أورده ابن الصلاح وغيره في جملة المختلطين ، وحكمهم : الاحتجاج بهم بما حدثوا به قبل اختلاطهم ، بخلاف ما حدثوا به بعد اختلاطهم ؛ فلا يحتج به ، ومثله ما لم يتبين أَحدَّث به قبل الاختلاط أم بعده؟ كما هو الشأن في هذا الحديث ؛ فإني لم أجد من صرح بأن ابنه يونس بن أبي إسحاق سمع منه قبل الاختلاط . ثم هو - إلی ذلك - قد عنعنه . الثانية : يونس بن أبي إسحاق ، وإن كان قد احتج به مسلم ؛ فلعل ذلك منه على سبيل الاختيار والانتقاء من حديثه؛ فقد قال الحافظ فيه في كتابه (( تقريب التهذيب » : (( صدوق يهم قليلاً)). قلت : وقد خالفه في متنه ابنه إسرائيل - كما يأتي -؛ وهو أوثق منه . ٥١٨ الثالثة : قبيصة بن عقبة ؛ قال الحافظ : ((صدوق ربما خالف)). واعلم أنه مما لا يخفى علي - والحمد لله - أن مثل هذا الجرح والذي قبله مما لا يُسْقِطُ صاحبه من مرتبة الاحتجاج بحديثه مطلقاً! كلا ، ولكن قلَّ من يعلم من المشتغلين بهذا العلم أن مثله مما يعرِّض صاحبه لنقد حديثه عند مخالفته لمن هو أوثق منه ، فيصير بسبب ذلك حديثه شاذّاً ، أو منكراً . وهذا هو الواقع في هذا الحديث ؛ فقد جاء من طرق دون قوله : ( فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله ◌َ﴿ رجاءَ أن يتزوجها)! بل جاء كذلك من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به . أخرجه أحمد (١ / ٢١٣) قال : ثنا حجين بن المثنى وأبو أحمد ( يعني : الزُّبيري ) - المعنى - قالا : ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق به ؛ دون الزيادة . أما الطريق الثانية ؛ فهي من رواية الحكم بن عُتَيْبَة عن ابن عباس به . أخرجه أحمد أيضاً (١ / ٢١١) ، ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين. وأما الطريق الثالثة : فهي عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس به . أخرجه أحمد أيضاً (١ / ١١٣)؛ ورجاله ثقات كالذي قبله . قلت : فاتفاق هذه الطرق الثلاث على خلاف رواية يونس ؛ لدليل واضح على شذوذ ما تفرد به دونهم ، بل وعلى نكارته ؛ فإنه يحتمل أن يكون ذلك من أبي إسحاق نفسه ، حدث به في حالة اختلاطه ؛ فذكرها تارة ، فسمعها منه يونس ، ٥١٩ ولم يذكرها تارة ، فلم يذكرها إسرائيل في حديثه عنه ؛ وهذا هو الصواب ؛ لموافقته للطرق الأخرى . ويؤيده : أن سليمان بن يسار رواه أيضاً عن ابن عباس مثله دون الزيادة ؛ لكنه جعله من مسند ابن عباس ، وذكر أن السائل إنما هي المرأة الخثعمية ، وأنها هي التي كان ينظر الفضل إليها ، وأنها قالت: يا رسول الله ! إن فريضة الله الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً .. (١) . فتأوَّل الحافظ قولها: ((أبي)) بأنها لعلها أرادت به جدها ؛ لأن أباها كان معها ! وهذا التأويل لو كان للتوفيق بين حديث (( الصحيحين)) من جهة وحديث الترجمة من جهة أخرى ؛ لكان لا وجه له عندي ؛ لما ذكرته من المخالفة فيها ، ولكن لما كانت الطرق الثلاث متفقة على أن أباها كان معها ؛ كان لا بد من التأويل المذكور . والله أعلم . ويؤيده أيضاً : أن الحديث قد جاء من حديث علي رضي الله عنه مطولاً ، وفيه قصة الفضل مع الخثعمية ، وليس فيها تلك الزيادة(٢) ؛ فثبت أنها منكرة . ( تنبيه ) : كان في آخر الحديث : وكان رسول الله ◌َي يلبي حتى رمى جمرة العقبة . فحذفته مشيراً إلى ذلك بالنقط ( ... )، وبقولي: ( الحديث)؛ لأن هذا القدر منه صحيح ، رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((الإرواء)) (رقم: ٤ ١٠٩٨ ) . (١) أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج فى ((جلباب المرأة المسلمة)) (ص ٦١ / المعارف) (الناشر). (٢) أخرجه أحمد وغيره ، وهو مخرج في المصدر السابق. (الناشر). ٥٢٠