Indexed OCR Text
Pages 281-300
(( إسناده صحيح)) ! وهذا على ما اختاره من الإعراض عن كلام الطاعنين فيه ، وعدم الاعتداد بقاعدة: (( الجرح المفسَّر مقدم على التعديل))؛ وذلك بسبب أخطائه وإن قلّت ، وتدليسه الذي رماه به الإمام أحمد وغيره . فقال الإمام : ((هو كثير التدليس جدّاً، قيل له: فإذا قال: ((أخبرني)) و((حدثني))؛ فهو ثقة؟ قال: هو يقول: (( أخبرني)) ويخالف . فقيل له : أروى عنه يحيى بن سعيد؟ قال: لا)). وهذا جرح مفسر، لا يجوز هدره والإعراض عنه . ولذلك؛ كان من المقرر عند المتأخرين أن حديثه حسن بشرط التحديث ؛ فتنبه ! هذا أولاً . ثم قال الشيخ رحمه الله : (( ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير))، ونسبه للبيهقي في (( الشعب)) فقط. وأعله المناوي براو ضعيف ، فهو من وجه آخر، غير الذي في ( المسند ))) ! قلت : وهذا خطأ مبني على خطأ . والمعصوم من عصمه الله ! ٥١٧٣ - ( إنِّي لأعلمُ أرْضَاً يقالُ لها: عُمَانُ؛ يَنْضَحُ بجانبها - وفي رواية : بناحيتها - البحرُ؛ الحَجَّةُ منها أفضلُ من حَجَّتينِ من غيرِها ) . ضعيف. أخرجه أحمد ( ٢ / ٣٠) قال : حدثنا يزيد : أخبرنا جرير بن حازم ، وإسحاق بن عيسى قال : ثنا جرير بن حازم عن الزبير بن الخِرِّيت عن الحسن بن هادية قال : ٢٨١ لقيت ابن عمر - قال إسحاق : - فقال لي : من أنت ؟ قلت : من أهل عُمان . قال : من أهل عُمان ؟ قلت : نعم ، قال : أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله (؟! قلت: بلى! فقال: سمعت رسول الله ◌َطية، يقول : ... فذكره. قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات ؛ غير الحسن بن هادية ، وقد أورده الحافظ في (( التعجيل )) لهذا الحديث ، وقال : (( وعنه الزبير بن الخريت ( وفي الأصل : الحريث ، وهو تصحيف ) ؛ ذكره ابن حبان في ( الثقات ) )) . وأورده أيضاً في ((لسان الميزان)) ، وقال : (( قال ابن أبي حاتم عن أبيه : لا أعرفه )). وأما قول العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث من ((المسند )) : ((إسناده صحيح ))! فغير صحيح ؛ لأنه جرى على الاعتداد بتوثيق ابن حبان ، وقد عرف عند العلماء أن توثيق ابن حبان مجروح؛ لأنه بناه على قاعدة له وحده ، وهي : أن الرجل إذا روى عنه ثقة ، ولم يعرف عنه جرح ؛ فهو ثقة عنده ! وعلى ذلك بنى كتابه المعروف بـ (( الثقات))، وكذلك تجد فيه كثيراً من المجاهيل عند الجمهور؛ إنما أورده ابن حبان فيه لرواية ثقة عنده ، ومن العجائب أنه يقول في بعضهم: ((روى عنه مهدي بن ميمون؛ لا أدري من هو ولا ابن من هو؟!)) !! انظر ترجمة أيوب عن أبيه عن كعب بن سور من ((اللسان))، وانظر مقدمته أيضاً (١ / ١٤). ٢٨٢ وقد وقع الشيخ أحمد شاكر في كثير من الخطيئات في تصحيح أحاديث من ((المسند)) وغيره ؛ بسبب تقليده لابن حبان في هذه القاعدة الباطلة ؛ كما حققه الحافظ في المقدمة المشار إليها ، وقد حاولت إقناعه بالرجوع عن ذلك حين اجتمعت به في (( المدينة الطيبة )) على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم بعد أداء فريضة الحج سنة ١٣٦٨ ، وأوردت له خلاصة كلام الحافظ ، والمثال الذي نقلته عنه آنفاً ، فلم يعتد بذلك ، وصرح بأنه لا ينظر إلى نقله عن ابن حبان بعين الاعتبار؛ لأنه وقف على خطيئات له فيما ينقله عن بعض الأئمة ، فأردت التبسط معه في الموضوع؛ فرأيته يضيق صدره بذلك ، فلا أدري أهو من طبعه ؛ أم هو أمر عارض له لمرضه ؛ فإنه كان ملازماً فراشه في الفندق ؟ ! فأمسكت عن الكلام معه في هذه المسألة ؛ وفي نفسي حسرات من قلة الاستفادة من مثل هذا الفاضل ! ومن المؤسف حقّاً ؛ أن ترى جل العلماء الذين لقيتهم في مكة والمدينة ليس عندهم رحابة صدر في البحث ، بل هم يريدون أن يفرضوا آراءهم على من يباحثهم فرضاً ، سواءً اقتنعوا بذلك أم لا ، ثم هم يقولون عن أنفسهم : إنهم سلفيون أو سُنُِّون أو من أهل الحديث ! هذا؛ وقد روي الحديث بلفظ آخر ، ومن الطريق نفسه ؛ إلا أنه عن الخِرِّيت عن تابعي آخر ، فوجب سوقه وبيان علته ، وهو : ٥١٧٤ - ( إنِّي لأَعلمُ أَرضاً يقالُ لها : عُمان ؛ يَنضحُ بناحيتها البحر ، بها حيٌّ من العربِ ، لو أتاهم رسولي؛ ما رَمَوْهُ بِسَهْم ولا حجَرٍ ) . ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ٤٤)، والحارث في ((مسنده)) (١٢٤ / ١ - زوائده)، وأبو يعلى (١ /٣٥)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)» (رقم ٤، ٥ - بتحقيقي) - من طريق أبي يعلى وغيره -، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٢٨٣ ( ص ٣٦٩) عن جرير بن حازم : أنبأنا الزبير بن الخرِّيت عن أبي لَبِيدٍ قال: خرج رجل من ( طاحية ) مهاجراً يقال له : ( بَيْرَح بن أسد ) ، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله ◌َ﴾ بأيام ، فرآه عمر رضي الله عنه ، فعلم أنه غريب ، فقال له : من أنت ؟ قال : من أهل ( عُمان ) ؟ قال : نعم ، فأخذ بيده، فأدخله على أبي بكر رضي الله عنه ، فقال : هذا من الأرض التي سمعت رسول الله يقول : ... فذكره . والسياق لأحمد . وقال الضياء : ((قال أحمد: إنما هو ((سمعتَ -)). وقال يزيد ( يعني: ابن هارون ): ((سمعتُ)) بالرفع )) . قلت : ولعل النصب أقرب إلى الصواب . ولفظ العقيلي صريح في ذلك ؛ فإنه قال : : يقول في أهل فقال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما : ما سمعتَ النبي عُمان؟ فقال أبو بكر: سمعت النبي بَلهُ يقول :... فذكره. ولفظ أبي يعلى نحوه . ولذلك ؛ أورده هو والإمام أحمد في ( مسند أبي بكر رضي الله عنه ) . = وإسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير أبي لبيد - واسمه لمِازة بن زبّار الأزدي البصري -، وهو ثقة ؛ لكنه لم يلق أبا بكر ؛ كما قال ابن المديني ؛ بل قال ابن حبان في ((الثقات)) (١ / ١٩٨ ) : (( يروي عن علي بن أبي طالب؛ إنْ كان سمع منه)). ٢٨٤ قلت : فعلة الإسناد الانقطاع ، ولعل أبا لبيد تلقاه من طريق ( بيرح ) صاحب القصة؛ ولا أعرفه بجرح أو تعديل ؛ فقد أورده الحافظ في فصل: (( من أدرك النبي ** ولم يجتمع به؛ سواءً أسلم في حياته أم بعده)). ثم ساق له هذا الحديث ؛ وقال : بأيام، وكان قد رآه. كذا (( قال الرشاطي : قدم المدينة بعد وفاة النبي قال)). وبالجملة ؛ فلم تطمئن النفس لتصحيح هذا الحديث ؛ للانقطاع المذكور . والله سبحانه وتعالى أعلم . نعم ؛ قد صح الشطر الثاني من الحديث ، رواه مسلم وغيره من طريق أخرى عن أبي برزة الأسلمي مرفوعاً بلفظ : (( لو أنك أتيت أهل عُمان؛ ما سُبُّوك ولا ضربوك)). وهو مخرج في (( الصحيحة)) برقم ( ٢٧٣٠). ٥١٧٥ - ( المؤمنونَ بعضُهم لبعض نَصَحَةٌ وادُّون ؛ وإنْ بِعُدَتْ منازلُهم وأبدانُهم ، والفَجَرةُ بعضُهم لبعض غَشَشَةٌ متخاونُون ؛ وإن اقتربتْ منازلُهم وأبدانُهم ) . موضوع. أخرجه أبو بكر المعدّل في (( اثنا عشر مجلساً من الأمالي)) (٢ / ١): حدثنا أبو محمد بن حيان : ثنا إبراهيم بن داود : ثنا النوفلي بحلب: ثنا عُبَيْدُ بن الصَّلْتِ الحلبي : ثنا علي بن الحسن الشامي : ثنا سعيد بن أبي عروبة وخُلَيْدُ بن دَعْلَج عن قتادة عن أنس مرفوعاً . ٢٨٥ قلت : وهذا إسناد موضوع؛ آفته الشامي هذا؛ قال ابن حبان في (( الضعفاء)) ( ٢ / ١١٤ ) : (( يروي عن مالك وسليمان بن بلال ما ليس من أحاديثهم ، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب)). وقال الدارقطني : (( يكذب ، يروي عن الثقات بواطيل : مالك ، والثوري ، وابن أبي ذئب ، وغيرهم )) . وأبو محمد بن حيان : هو الحافظ المعروف بأبي الشيخ ؛ صاحب كتاب ((طبقات الأصبهانيين)) وغيره، وقد أخرج هذا الحديث في (( كتاب التوبيخ))؛ كما في ((الترغيب)) (٣ / ٢٤)؛ وأشار لضعفه . وأخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) (٢ / ٩٩٠ / ٢٤٢٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ٤٤٨ / ١ و٦ /١١٤ / ٧٦٤٨ - ط ) من طريق أخرى عن علي بن الحسن به . وقال البيهقي : ((في هذا الإسناد ضعف))! قلت : وهذا من تساهله وتسامحه في النقد! وقلده الثلاثة المعلقون على ((ترغيب المنذري)) (٢ / ٥٦٣)! ٥١٧٦ - ( من قالَ: لا إله إلا اللهُ قبل كلِّ شيءٍ ، ولا إله إلا اللهُ بَعْدَ كلِّ شيء ، [ ولا إله إلا الله يبقى ربنا ويَفْنَى كلُّ شيءٍ]؛ عوفي من الهمّ والحزَن ) . موضوع. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٣ / ٩٣): حدثنا محمد ٢٨٦ ابن زكريا : نا العباس : نا أبو هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيِّب عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن زكريا هذا - وهو الغلابي -؛ كما صرح به الطبراني في حديث آخر قبله ؛ قال الدارقطني : (( يضع الحديث)). وساق له الذهبي حديثاً ظاهر الوضع ؛ وقال : (( فهذا من كذب الغلابي )) . قلت : فهو الآفة . ولقد أبعد الهيثمي النُّجعة ؛ فأعله بمن فوقه ، فقال ( ١٠ / ١٣٧ ) : ((رواه الطبراني ، وفيه العباس بن بكّار، وهو ضعيف ، ووثقه ابن حبان)) ! ٥١٧٧ - ( مسكينٌ مسكينٌ : رجلٌ ليسَ له امرأةٌ ؛ وإنْ كان كثيرَ المال ، ومسكينةٌ مسكينةٌ : امرأةٌ ليس لها زوْجٌ ؛ وإنْ كانتْ كثيرةَ المال ) . منكر. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٦٢ / ١ - ٢ - زوائده )، والواحدي في ((الوسيط)) (٣ / ١١٤ / ٢) عن خالد بن خِدَاش: نا محمد بن ثابت العبدي عن هارون بن رئاب عن أبي نَجِيح مرفوعاً . وقال الطبراني : ((لم يروه عن هارون إلا محمد )). قلت : وهو ضعيف ؛ لسوء حفظه ، وقد ترجمه ابن عدي في (( الكامل)) ( ق ٣٢٩ / ١) ، وساق له أحاديث مما أنكر عليه؛ ثم ختم ترجمته بقوله: ((وعامة أحاديثه مما لا يتابع عليه)). ٢٨٧ وله ترجمة في ( التهذیب )) ، وجمهور من تكلم فيه ضعفه ، وقد لخص ذلك الحافظ في (( التقريب )) فقال : ((صدوق، لين الحديث)). قلت : فعلى هذا؛ فالحديث لين ضعيف ، مع أنه مرسل ؛ لأن أبا نجيح تابعي ؛ اسمه يسار . ومن ذلك تعلم تساهل الهيثمي في قوله ( ٤ / ٢٥٢) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات (!)؛ إلا أن أبا نجيح لا صحبة له )) . ثم رأيت البيهقي قد أخرج الحديث في ((الشعب)) (٢ / ١٣٤ / ٢) من طريق أخرى عن محمد بن ثابت به . وقال : (( أبو نجيح اسمه يسار، وهو والد عبد الله بن أبي نجيح، وهو من التابعين ، والحديث مرسل)). وأورده المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٦٧) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ : (( الدنيا متاع ، ومن خير متاعها امرأة تعين زوجها على الآخرة ، مسكين مسكين ... )) الحديث . وقال : (( ذكره رزين ، ولم أره في شيء من أصوله، وشطره الأخير منكر )). قلت : شطره الأخير قد عرفت أصله ، وأنه ضعيف . ٢٨٨ ٠ وأما الشطر الأول ؛ فله أصل صحيح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله عَ ل قال : ((الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا : المرأة الصالحة)). أخرجه مسلم (٤ / ١٧٨)، والنسائي (٢ / ٧٢ - ٧٣)، وابن حبان (٤٠٢٠)، والبيهقي (٧ / ٨٠)، وأحمد (٢ / ١٦٨) من طريق شُرَحْبِيلَ بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبليَّ يحدث عن عبد الله بن عمرو به . وأخرجه ابن ماجه ( ١٨٥٥ ) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو نحوه . وابن أنعم ؛ ضعيف من قبل حفظه . ٥١٧٩(١) - ( أولُ ما يُوضَعُ في ميزان العَبْدِ نَفَقَتُهُ على أهْلِهِ ). منكر. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٧٩ / ٢ - زوائده) عن عمر ابن يحيى الأُبُلِّيِّ : نا عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عن ابن المنكدر إلا عبد الحميد)). قلت : وهو ضعيف عند الجمهور؛ كما تقدم تحت الحديث ( ٨٩٨ ) . وعمر بن يحيى الأبلي ؛ اتهمه ابن عدي بسرقة الحديث . وقد رواه غيره عن عبد الحميد بلفظ آخر ؛ سبق ذكره وتخريجه هناك . (١) كذا الأصل الخطي للشيخ - رحمه الله -؛ لم يذكر حديثاً برقم ( ٥١٧٨). (الناشر). ٢٨٩ وقصر الحافظ الهيثمي في الكشف عن علته ؛ فقال (٤ / ٣٢٥) : : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه من لم أعرفه))! وأشار المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٨٢) إلى تضعيف الحديث . ٥١٨٠ - ( من تركَ الصّلاة متعمّداً؛ فقدْ كفَر جهاراً). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٤ / ١ - زوائده) عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال : (( لم يروه عن أبي جعفر إلا هاشم)) . قلت : وأبو جعفر الرازي - واسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان -؛ ضعيف لسوء حفظه ؛ قال الحافظ : ((صدوق ، سيئ الحفظ، خصوصاً عن مغيرة)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ١٢٠): ((كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات ، ولا يجوز الاعتبار بروايته إلا فيما لم يخالف الأثبات)). قلت : وقد روى جماعة من الثقات عنه عن الربيع عن أبي العالية عن أبي هريرة عن النبي ﴿ حديثاً طويلاً في المعراج ؛ فيه ألفاظ منكرة جداً؛ كما قال الذهبي، وذكر نحوه ابن كثير. انظر تعليقي على ((الترغيب)) (١ / ١٩٩). وأقول : وهذا الحديث من مناكيره عندي ؛ فإن في الترهيب من ترك الصلاة أحاديث كثيرة صحيحة ، وفي بعضها: (( فقد كفر )) ؛ فزاد أبو جعفر: ٠ ٢٩ ((جهاراً))؛ فهو منكر بهذه الزيادة . والله أعلم . ومما يؤكد ذلك : أن يزيد الرقاشي قد رواه عن أنس مرفوعاً به نحوه ، دون الزيادة المنكرة ، ولفظه : (( ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة؛ فإذا تركها فقد كفر)). أخرجه ابن ماجه ( ١٠٨٠)، وابن نصر في ((كتاب الصلاة)) (٢٣٨ / ١ - ٢) من طرق عنه . والرقاشي - وإن كان مضعّفاً -؛ فإنه يشهد لحديثه أحاديث تراها في (( الترغيب)) (١ / ١٩٤)، ولذلك؛ أوردته في ((صحيح الجامع)) (٥٢٦٤). ومن ذلك ؛ تعلم تساهل المنذري في قوله (١ / ١٩٥ ): ((رواه الطبراني في (( الأوسط)) بإسناد لا بأس به))! ونحوه في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٢٩٥)! ٥١٨١ - ( كانَ إذا سمعَ النِّداءَ قال: اللهمَّ! ربّ هذه الدّعوةِ التامَّة، والصّلاة القائمة ، صلِّ على محمّدٍ عبدك ورسولك ، واجْعلنا في شفاعته يومَ القيامةِ. قال رسول اللّه ◌َّامٍ : منْ قال هذا عند النداء ؛ جعله اللهُ في شفاعتي يومَ القيامةِ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (٢ / ٩٩٩ / ٤٣٢) و((الأوسط)) (١ /٢٦ / ٢) عن محمد بن أبي السَّرِيِّ: ثنا عمرو بن أبي سلمة عن صدقة ابن عبد الله عن سليمان بن أبي كريمة عن أبي قُرَّةَ عطاء بن قُرَّةَ عن عبد الله ٢٩١ ابن ضَمْرة السَّلُولي : سمعت أبا الدرداء يقول : ... فذكره . وقال : (( لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عمرو)). قلت : وهو التِّنِّيسي ؛ ثقة من رجال الشيخين ؛ لكن فوقه علل : الأولى : عطاء بن قرة ؛ لم يوثقه غير ابن حبان . وقال علي بن المديني : « شامي ، لا أعرفه )) . الثانية : سليمان بن أبي كريمة ؛ قال ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ١٣٨) عن أبيه : ((ضعيف الحديث )) . وقال ابن عدي ( ق ١٥٦ / ١) - وقد ساق له عدة أحادیث منکرة ۔ : (( وله غير ما ذكرت ، وليس بالكثير ، وعامة أحاديثه مناكير ، ويرويها عنه عمرو، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً ، وقد تكلموا فيمن هو أمثل منه بكثير ، ولم يتكلموا في سليمان هذا؛ لأنهم لم يَخْبُروا حديثه )) . الثالثة : صدقة بن عبد الله - وهو السمين - أبو معاوية ، وهو ضعيف ؛ كما جزم به الحافظ في ((التقريب)). وبه فقط أعله الهيثمي، فقال في ((المجمع)) (١ / ٣٣٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ؛ ضعفه أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم ، ووثقه دُحيم وأبو حاتم وأحمد بن صالح المصري )» ! قلت : وما دام أنهم اختلفوا فيه - وإن كان الراجح قول الأئمة المضعفين له -؛ فكان الأولى بالهيثمي أن يعله بشيخه سليمان بن أبي كريمة . ٢٩٢ والحديث ؛ أخرجه الطبراني في (( الكبير)) بالإسناد المذكور بنحوه ؛ كما في ((الترغيب)) (١ / ١١٤) - وأعله بصدقة -. وكذا الهيثمي. وقد صح الحديث من رواية جابر مرفوعاً بلفظ : (( من قال حين يسمع النداء : اللهم ! ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ! آت محمداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ؛ حلت له شفاعتي يوم القيامة )) . رواه البخاري، وأصحاب ((السنن))، وغيرهم، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود )» ( ٥٤٠) وغيره . وزيادة : (( إنك لا تخلف الميعاد)) فيه ؛ شاذة لا تصح كما بينته هناك . وقد رويت في حديث آخر في إجابة المؤذن فيه زيادات منكرة ، منها هذه ، وهو مخرج برقم ( ٦٧١٤ ) . ٥١٨٢ - ( ما من مسْلم يقولُ إذا أصبحَ: الحمْدُ لله، ربِّيَ الله، لا أُشركُ به شيئاً، أشهدُ أنَّلا إله إلا اللهُ؛ إلاّ ظلّ يُغْفَرُ له ذنوبهُ حتّى يُمْسِيَ ، وإِنْ قالَها إذا أَمْسى ؛ باتَ يُغْفَرُ له ذنوبه حتّى يُصْبِحَ ). ضعيف جدّاً. أخرجه البزار في ((مسنده)) ( ص ٣٠٢ - زوائده ) ، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٥٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٣٣ / ١) كلهم عن سعيد بن عامر عن أبَانِ بن أبي عَيَّاش عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي - وكان من الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله عز لهم من عبد القيس - أن رسول الله عَ ل قال : ... فذكره . ٢٩٣ وخالفه الربيع بن بدر فقال : عن أبان عن عمرو بن الحكم عن عمرو بن مَعْدِي كَرِب قال: سمعت النبي ◌َ يقول : ... فذكره . أخرجه ابن السني ( ٦٠). قلت : وأبان بن أبي عياش متروك . ومثله الربيع بن بدر . لكن سعيد بن عامر ثقة ، فالآفة من أبان . ( تنبيه): لقد ساق الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ١١٦) الحديث عن أبان المحاربي - وكان أحد الوفد ... فذكره كما تقدم ، وقال : ((رواه البزار، وفيه أبان بن أبي عياش؛ وهو متروك)). ثم قال ــ عقبه مباشرة -: (( وعن الحكم بن حيان المحاربي - وكان من الوفد ... )) إلخ ، وقال : (( رواه الطبراني، وفيه أبان بن أبي عياش؛ وهو متروك)) !! قلت : فقد وهم وهماً فاحشاً ، لزم منه جعل الحكم بن حيان المحاربي من الصحابة الذين وفدوا إلى النبي ! وهذا ما لم يقله أحد من قبله ، والحديث عند الطبراني كما هو عند الآخرين من رواية الحكم عن أبان المحاربي ، وفي ترجمة ( أبان ) أورده الطبراني ، فالظاهر أنه سقط من قلمه: ((أبان المحاربي)) حين نقل الحديث من أصله ، فكان هذا الخطأ ، والمعصوم من عصمه الله تعالى ! ٢٩٤ ٥١٨٣ - ( من اغْتسلَ يومَ الجُمُعةِ غُفرتْ له ذنوبُه وخطاياهُ ، وإذا أخذَ في المشي إلى الجُمُعة؛ كان له بكلّ خُطوة عملُ عشرين سَنةً ، فإذا فرغَ من صَلاةِ الجُمُعة؛ أُجيزَ بعملٍ مِتَتَيْ سَنةٍ ) . موضوع. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٥٠ /١): حدثنا جَبْرُونُ ابن عيسى المُقرئ المصري : ثنا يحيى بن سليمان الحُفْري المغربي : ثنا عَبَّاد بن عبد الصمد أبو معمر عن أنس بن مالك : سمعت أبا بكر الصديق يقول : ... فذكره مرفوعاً . وقال : (( لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به يحيى)) . قلت : وهو ضعيف ؛ كما تقدم تحت الحديث ( ٣١٦، ٣١٧). وجبرون غير معروف عندي ؛ كما تقدم هناك . لكن الآفة من عباد بن عبد الصمد؛ قال ابن حبان في (( الضعفاء)) (٢ / ١٧٠ - ١٧١ ) : (( منكر الحديث جدّاً، يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، وما أراه سمع منه شيئاً ، فلا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات ؛ فكيف إذا انفرد بأوابد ؟! وهو الذي روى عن أنس مرفوعاً: ( أمتي على خمس طبقات ... )))؛ فذكره بتمامه وقد مضى تخريجه والكلام على طرقه برقم ( ٢٩٤٠). والحديث ؛ قال الهيثمي ( ٢ / ١٧٤ ) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عباد بن عبد الصمد أبو معمر؛ ضعفه البخاري وابن حبان )). ٢٩٥ قلت : والأقرب إلى الصواب أن يقال: ضعفه جدّاً ... بل إن ابن حبان اتهمه بالوضع ، وقد ذكرت نص عبارته آنفاً . وأما البخاري فقد قال فيه : . (( منكر الحديث )) . وهذا جرح شديد منه ؛ كما سبق التنبيه عليه مراراً . ثم إن الحديث رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٥٠ / ١ - ٢) من طريق إبراهيم بن محمد بن عبيدة: ثنا أبي : ثنا الجراح بن مُليح : حدثني إبراهيم ابن عبد الحميد عن الضحاك بن حُمْرة عن أبي نُصَيرة عن أبي رجاء العُطَاردي عن عتيق أبي بكر وعن عمران بن حصين الخزاعي مرفوعاً به ؛ إلا أنه قال : (( بكل خطوة عشرون حسنة )) مكان : (( بكل خطوة عمل عشرين سنة ))؛ والباقي مثله . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً ، وفيه علل : الأولى : الضحاك بن حُمرة ؛ مختلف فيه ، وقد ضعفه البخاري جدّاً ؛ فقال : ((منكر الحديث)). وقال الحافظ في (( التقريب)): (( ضعيف)). الثانية : إبراهيم بن عبد الحميد ؛ لم أعرفه . وفي ((اللسان)) ثلاثة من الرواة بهذا الاسم والنسبة ، فلعله أحدهم؛ وثلاثتهم مجهولون (١) . (١) هو ابن ذي حماية؛ كما في الإسناد الذي يليه في ((الأوسط))، بل هو في طريق ((الكبير)) (١٨ / ١٣٩ / ٢٩٢) جاء مصرحاً به كذلك، وهو ثقة عند الشيخ - رحمه الله -؛ كما تراه في («الإرواء)) (٣ / ٣٢٦). (الناشر). ٢٩٦ الثالثة والرابعة : إبراهيم بن محمد بن عبيدة وأبوه ؛ لم أعرفهما . وقد اقتصر الهيثمي في إعلاله بالأولى ؛ فقال : ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه الضحاك بن حُمرة ، ضعفه ابن معين والنسائي ، وذكره ابن حبان في ( الثقات))) !! وقد أخرجه أيضاً البخاري في ((الضعفاء )) تعليقاً من رواية إسحاق بن راهويه عن بقية : حدثني الضحاك بن حُمرة به ؛ إلا أنه ذكره باللفظ الأول : (( .. عمل عشرين سنة)). وكذلك أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ( ص ١٩٣)، وابن عدي في (( الكامل)) (ق ٢٠٤ / ١) من طريقين آخرين عن بقية به ؛ إلا أن ابن عدي قال : عن أبي بكر ... لم يذكر عتيقاً . قلت : فدلت رواية بقية على أن المحفوظ عن الضحاك هو اللفظ الأول : ((عمل عشرين سنة)). واللفظ الآخر عنه : ((عشرون حسنة))، خطأ عليه من إبراهيم بن عبد الحميد؛ أو من دونه من المجهولين . ٥١٨٤ - ( كُلُّ مال - وإنْ كان تحتَ سَبْعِ أَرَضينَ -؛ تُؤدِّى زكاتُه؛ فليس بكَنْز ، وكلُّ مال لا تؤدَّى زكاتُه - وإنْ كان ظاهراً -؛ فهو كنزٌ ) . منكر. أخرجه الطبراني في « الأوسط)) (١ / ١/٨٥)، والبيهقي (٤ / ٨٢ - ٨٣) عن سُوَيَد بن عبد العزيز عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ٢٩٧ مرفوعاً . وقال الطبراني : ((لم يروه عن عبيد الله إلا سويد )). قلت : وهو لين الحديث . وقد خالفه جماعة من الثقات ؛ فرووه عن عبيد الله به موقوفاً على ابن عمر . أخرجه البيهقي من طريق ابن نمير عن عبيد الله به . وقال : (( هذا هو الصحيح ؛ موقوف ، وكذلك رواه جماعة عن نافع ، وجماعة عن عبيد الله ابن عمر ، وقد رواه سويد بن عبدالعزيز - وليس بالقوي - عن ابن عمر مرفوعاً)). ثم ساقه عن سوید کما سبق . ثم رواه من طريق هارون بن زياد المِصِّيصِيّ : ثنا محمد بن كثير عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً به . قلت: وهارون هذا شبه مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان؛ كما في ((اللسان)). وأشار البيهقي إلى تليينه بقوله عقبه : (( ليس هذا بمحفوظ ، وإنما المشهور: عن سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر موقوفاً )). قلت: وهو الصحيح أيضاً عن ابن دينار؛ فقال مالك في ((الموطأ)) (١ / ٢٤٩)، ومن طريقه البيهقي : عن عبد الله بن دينار أنه قال: سمعت عبد الله بن عمر وهو يُسأل عن الكنز ما هو ؟ فقال : هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة . وأما ما أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٨ / ١٢) من طريق عبد العزيز بن ٢٩٨ عبد الرحمن البَالِسِيِّ: حدثنا خُصَيْفُ بن عبد الرحمن عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً بلفظ : ((أيما مال أديت زكاته؛ فليس بكنز)). فأقول : هذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته البالسي هذا؛ اتهمه الإمام أحمد . وقال ابن حبان في (( الضعفاء)) (٢ / ١٣٨): (( يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر؛ والملزقات بالأثبات فيفحش)). ٥١٨٥ - ( من أَنظرَ مُعْسراً إلى مَيْسَرَتِهِ ؛ أنظرَه اللهُ بذئْبِهِ إلى توبتهِ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ١٤٤ / ١) عن الحسين بن علي الصُّدَائي : ثنا الحكم بن الجارود : ثنا ابن أبي المتئد - خال ابن عيينة - عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً . وقال : ((لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الصدائي)). قلت : وهو صدوق . لكن العلة من فوقه ؛ فالحكم بن الجارود ؛ قال أبو حاتم : ( مجهول)) . وابن أبي المتئد وأبوه؛ لم أعرفهما. وفي ((الكنى)) للدَّولابي ( ٢ / ١٠٥): (( وأبو المتئد: نُعَيْمٌ)) . ثم روى بإسناده عن يحيى قال: كان أبو المتئد لا يماكس في شيء يشتريه في الحج ؛ ويقول : أنا في سبيل من سبل الله ! ٢٩٩ ٥١٨٦ - ( سلكَ رجُلان مفازةً: عابدٌ، والآخرُ به رَهَقٌ ، فعَطْشَ العابدُ حتَّى سقطَ ؛ فجعلَ صاحبُه ينظرُ إليه ؛ ومعه مِيضَأَةٌ فيها شيء من ماءٍ ، فجعل ينظرُ إليه وهو صريعٌ ، فقال: والله ! لئن ماتَ هذا العبدُ الصالحُ عطَشاً ومعي ماءٌ ؛ لا أصيبُ من الله خيْراً أبداً، ولئنْ سقيتُه مائي لأموتنَّ، فتوكَّلَ على الله وعزمَ ، فرشّ عليه من مائه وسقاهُ فضْلَهُ ، فقامَ ، فقطَعا المفازة . فيوقفُ الذي به رَهَقٌ للحساب ، فيؤمرُ به إلى النَّار، فتسوقُهُ الملائكةُ ، فيرى العابدَ ، فيقولُ : يا فلان ! أما تعرفُني ؟ فيقولُ : ومن أنتَ ؟ فيقولُ: أنا فلانٌ الذي آثرتُكَ على نفْسي يوم المفازة . فيقولُ: بلى أَعرِفُك . فيقولُ للملائكة : قِفُوا . فيقفونَ ، فيجيءُ حتّى يقفَ فيدعُو ربَّه عزَّ وجلَّ، فيقولُ: يا ربّ! قد عرفتَ يدَهُ عندِي ، وكيفَ آثرني على نفْسه، يا ربِّ! هبْه لي، فيقولُ: هو لكَ، فيجيءُ فيأخذ بيدٍ أخيه، فيدخلُه الجنَّةَ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٩٣ / ٢) عن الصلت بن مسعود : ثنا جعفر بن سليمان : ثنا أبو ظِلالٍ : ثنا أنس بن مالك مرفوعاً به . قال : فقلت لأبي ظلال : أحدثك أنس عن رسول الله : ؟ قال : نعم. وقال الطبراني : (( لم يروه عن أبي ظلال إلا جعفر، تفرد به الصلت )). قلت : وهما ثقتان من رجال مسلم . وإنما العلة من أبي ظلال - واسمه هلال القَسْمَلِيُّ -؛ قال ابن حبان في (( الضعفاء)) (٣ / ٨٥): ٣٠٠