Indexed OCR Text
Pages 721-740
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ أبو الخطاب مجهول ، وقد مضى(١) . ومثله محدوج ؛ وهو الباهلي . وجسرة مختلف فيها ، وقد قال البخاري : ((عندها عجائب)). ولم يوثّقها من يُوَتَقُ بتوثيقه . وقد روي الحديث من طريق أخرى عنها عن عائشة ، وهو أقوى من هذا ، وقد أوردته في ((ضعيف أبي داود)) (٣٢) ؛ من أجل جسرة هذه . والحديث؛ رواه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٦٩/٩٩/١) من هذا الوجه دون قوله : ((ألا هل بينت ... )). وكذلك رواه ابن ماجه (٦٤٥)؛ إلا أنه لم يذكر الاستثناء مطلقاً، وكأنه تعمد حذفها ؛ لما فيها من النكارة . ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ((فهذا الاستثناء باطل موضوع ؛ من زيادة بعض غلاة الشيعة ، ولم يخرجه ابن ماجه في الحديث)) . راجع كتابي المشار إليه آنفاً . وخالف ابنَ أبي غنية في إسناده منصورُ بن [أبي] الأسود ؛ فقال : عن عمر ابن عُمَيْر الهَجَرِيِّ عن عروة بن فيروز عن جسرة به . (١) في (الإرواء)) (٢١١/١). (الناشر). ٧٢١ أخرجه ابن عساكر أيضاً . ومنصور هذا ؛ شيعي ثقة . أما عروة بن فيروز؛ فلم أجد أحداً ذكره ! ولعل رواية الهجري عنه مما يدل على عدم ضبطه واضطرابه في إسناده - أي : الهجري -: فتارة يرويه عن محدوج ، وتارة عن ابن فيروز . والله أعلم . ونحو هذا الحديث : ما روى الحسن بن زيد عن خارجة بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله تح لية لعلي: ((لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك)). أخرجه البزار (ص ٢٦٨ - زوائد)(١) . وقال : ((لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد)). قلت : وهو ضعيف ومنقطع ؛ لأن خارجة بن سعد: هو خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، فيما ظهر لي ؛ فقد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٧٥/٢/١) ، وقال : ((روى عن أبيه . روى عنه يونس بن حُمران)). قلت : ولم يزد على ذلك ؛ فهو مجهول الحال . ثم ترجم لأبيه عبد الله بن سعد بن أبي وقاص (٦٣/٢/٢ - ٦٤) ؛ وأفاد أنه أخو مصعب ، وعمر ، ويحيى ، وإبراهيم ، ومحمد ، وعمرو ؛ بني سعد . وقال : ((روى عن أبي أيوب . روى [عنه ابنه] خارجة بن عبدالله)). ولم يزد ! (١) وهو في ((مسنده)) برقم (٢٥٥٧) . (الناشر). ٧٢٢ قلت : وعلى ذلك ؛ فالحديث - على جهالة خارجة وأبيه عبدالله - ؛ فهو مرسل . ثم إن الحسن بن زيد - وهو العَلَوِيُّ أبو محمد المدني والد الستِّ نَفِيسة - فيه ضعف من قبل حفظه ؛ قال الحافظ : ((صدوق يهم ، وكان فاضلاً)) . وأما قول الهيثمي في ((المجمع)) (١١٥/٩): ((رواه البزار، وخارجة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)) ! فأقول : فيه ما لا يخفى من التقصير والتساهل ؛ إذا تذكرت ما تقدم من التحقيق . والحديث ؛ أخرجه الترمذي (٣٧٢٩) من حديث عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه مختصراً . وعطية : هو ابن سعد العوفي ، وهو ضعيف مدلس ، كما سبق مراراً . ٤٩٧٤ - (لَّا نَزَلَتْ: ﴿قُلْ لا أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلا المودَّةَ فِي القُرْبَى﴾؛ قالُوا: يا رسولَ الله! ومَنْ قَرابَتُكَ هؤلاءِ الذينَ وَجَبتْ عَلَينا مودّتُهم؟ قال : عليٌّ ، وفاطمةُ ، وابناهُما) . باطل. أخرجه الطبراني (٢/١٢٤/١)، والقَطِيعِيُّ في زياداته على ((الفضائل)» (٦٦٩/٢) عن حرب بن حسن الطَّحَّان: نا حسين الأشقر عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ... فذكره . قلت : وهذا إسناد مظلم ، مسلسل بالعلل : الأولى : قيس بن الربيع ضعيف ؛ لسوء حفظه . ٧٢٣ الثانية : حسين الأشقر ؛ قال الحافظ : ((صدوق يهم؛ ويغلو في التشيع)). الثالثة : حرب بن حسن الطحان ؛ قال في («الميزان»: ((ليس حديثه بذاك. قاله الأزدي)). وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات))؛ كما في ((اللسان»! قلت : فأحد هؤلاء الثلاثة هو العلَّة ؛ فإن الحديث منكر ظاهر النكارة ؛ بل هو باطل ، وذلك من وجهين : الأول : أن الثابت عن ابن عباس في تفسير الآية خلاف هذا ، بل صح عنه إنكاره على سعيد بن جبير ذلك ؛ فقد روى شعبة : أنبأني عبدالملك قال : سمعت طاوساً يقول : سأل رجل ابن عباس - المعنى - عن قوله عز وجل : ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكم عليهِ أَجْراً إلا المودَّةَ في القُرْبَى﴾، فقال سعيد بن جبير: قرابة محمد ﴾ . قال ابن عباس: عجلت؛ إن رسول الله :﴿﴿ لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله فيهم قرابة ، فنزلت : ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكم عليهِ أَجْراً إلا المودَّةَ في القُرْبَى﴾ : ((إلا أن تَصِلُوا قرابةَ ما بيني وبينكم)) . أخرجه البخاري (٣٨٦/٦ و٤٣٣/٨)، وأحمد (٢٢٩/١، ٢٨٦)، والطبري في «تفسیرہ» (١٥/٢٥). وأخرجه الحاكم (٤٤٤/٢) من طريقين آخرين عن ابن عباس نحوه، وأحدهما عند الطبري . وقال الحاكم في أحدهما : ٧٢٤ ((صحيح على شرط البخاري)). وفي الآخر: ((صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي . والآخر : أن الآية مكية ؛ كما جزم بذلك غير ما واحد من الحفاظ ، كابن كثير وابن حجر وغيرهما . فكيف يأمر الله بمودَّة أبناء علي وفاطمة وهما لم يتزوجا بعد؟! ولهذا قال الحافظ في ((الفتح)) (٤٣٣/٨) - بعد أن ساق حديث الترجمة -: ((وإسناده واهٍ ، فيه ضعيف ورافضي . وهو ساقط لمخالفته هذا الحديث الصحيح ، وذكر الزمخشري هنا أحاديث ظاهر وضعها . وردّه الزجّاج بما صَحَّ عن ابن عباس من رواية طاوس في حديث الباب ، وبما نقله الشعبي عنه ؛ وهو المعتمد ... ويؤيد ذلك أن السورة مكية)) . والحديث ؛ أورده الهيثمي في (المجمع)) (١٦٨/٩). وقال: (رواه الطبراني، وفيه جماعة ضعفاء، وقد وثّقوا)). قلت : وذكره ابن كثير في «تفسيره)) (٣٦٥/٧) من رواية ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين : حدثنا رجل - سماه - : حدثنا حسين الأشقر ... فذكره نحو ما تقدم من رواية الطبراني . ثم قال ابن كثير : ((وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه مبهم لا يعرف (قلت : قد عرف من رواية الطبراني كما تقدم) عن شيخ شيعي محترق ، وهو حسين الأشقر ، ولا يقبل خبره في هذا المحل ، وذكر نزول الآية في المدينة بعيد؛ فإنها مكية ، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة رضي الله عنها أولاد بالكلية ؛ فإنها لم تتزوج بعلي رضي الله عنه إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة . ٧٢٥ والحق : تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة ، وترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ؛ كما رواه عنه البخاري ؛ ولا ننكر الوصاة بأهل البيت ، والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم؛ فإنهم من ذرية طاهرة ، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً؛ ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية ، كما كان عليه سلفهم؛ كالعباس وبنيه ، وعلي وأهل بيته وذريته ، رضي الله عنهم أجمعين)) . (تنبيهان) : الأول: عزا حديث الترجمة ابنُ حَجَرِ الهَيْتَمِيُّ في ((الصواعق)) (ص١٠١) لأحمد أيضاً والحاكم ! وهذا وهم فاحش ؛ فإنما أخرج أحمد والحاكم عن ابن عباس ما يبطله ؛ كما سبق بيانه . والآخر: أن عبدالحسين الشيعي - في كتابه ((المراجعات)) (ص٣٣) - فسَّر الآية المذكورة بما دلَّ عليه هذا الحديث الباطل ؛ غير ملتعت إلى أن الآية مكيّة ، وأن ابن عباس فسّرها على نقيضه ! ٤٩٧٥ - (يا أيُّها الناسُ! إنَّ اللهَ أمرَ مُوسَى وهارونَ أَنْ يَتَبَوَّأ لقومِهما بيوتاً ، وأَمَرهُما أنْ لا يبيتَ في مسجدهما جُنُبٌ ، ولا يَقْرَبُوا فيه النساءَ ؛ إلا هارونَ وَذُرِّيَتَهُ. ولا يَحِلُّ لأحدٍ أن يعرنَ(١) النساء في مَسْجِدي هذا؛ ولا يَبيتَ فيهِ جُنُبٌ ؛ إلا عليٍّ وذُرِّيَتُهُ) . موضوع . أخرجه ابن عساكر (٢/٩٣/١٢) عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه وعمه عن أبيهما أبي رافع : (١) كذا؛ ولعلها: ((يَعْرُكَ)). (الناشر). ٧٢٦ أن النبي ◌َّلُ خطب الناس فقال ... فذكره . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن عبيدالله ، وقد مضى له عدة أحاديث فانظر مثلاً: (١٥٤٦، ١٧٥٤، ٤٨٨٢، ٤٨٨٧). ٤٩٧٦ - (أيُّها الناسُ! أما تَسْتَحُونَ؟! تَجْمَعونَ ما لا تَأْكُلون ، وتَأْمَلُونَ ما لا تُدْرِكونَ ، وَتَبْنُونَ ما لا تَعْمِرونَ!). ضعيف جدّاً. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)» (ق١/٤٧) من طريق علي بن ثابت عن الوازع بن نافع عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أم المنذر(١) قالت : اطلع رسول الله :﴿ ﴿ ذاتَ عشية إلى الناس، فقال ... فذكره. قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته الوازع بن نافع ؛ ضعيف جداً؛ قال البخاري : ((منكر الحديث)) . وقال النسائي : ((متروك)). والحديث؛ أورده المنذري في ((الترغيب)) (١٣١/٤) مشيراً إلى ضعفه من رواية الطبراني. وقال الهيثمي (٢٨٤/١٠): ((وفيه الوازع بن نافع ؛ وهو متروك)). (١) في طريق الطبراني التي سيشير إليها الشيخ - بَعْدُ - تسميتها: (أم الوليد) . وانظر ((معجم الطبراني)) (٤٢١/١٧٢/٢٥)، و((ضعيف الترغيب)) (١٩٥٣) . (الناشر). ٧٢٧ ٤٩٧٧ - (أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ أُسامةَ؟! اشْتَرى إلى شَهْر! إنَّ أُسامةَ لَطَوِيلُ الأَمَلِ. والَّذِي نَفْسِي بَيَدِهِ! ما طَرَفَتْ عَيْنايَ إلا ظَنَنْتُ أَنَّ شَفْرَيَّ لا يَلْتَقيانِ حَتى يَقْبِضَ اللهُ رُوحِي، ولا رَفَعْتُ طَرْفِي فَظَننتُ أَنِّي واضِعُهُ حَتِى أُقْبَضَ ، ولا لَّقِمْتُ لُقْمةً إلا ظنَنْتُ أَنِّي لا أُسيغُها حَتى أَغَصَّ بها مِنَ الموتِ، يا بني آدمَ! إنْ كُنْتُمْ تَعْقِلونَ فَعُدّوا أَنْفُسَكُم مِنَ الموتَى . والذي نَفْسي بِيَدِه؛ ﴿إِنَّ ما تُوعَدونَ لآتٍ وما أَنْتُم بِمُعْجِزِين﴾) . ضعيف . أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قصر الأمل)) (١/٢/١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩١/٦)، وابن عساكر (٢/٣٤٨/٢) عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري قال : اشترى أسامة بن زيد بن ثابت وليدةً بمئة دينار إلى شهر . فسمعت رسول الله يقول ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وعلَّته أبو بكر بن أبي مريم ؛ ضعيف ، وكان اختلط . والحديث؛ رواه أيضاً البيهقي والأصبهاني؛ كما في ((الترغيب)) (١٣١/٤)؛ وأشار إلى تضعيفه . ٤٩٧٨ - (إنَّ كُرْسِيَّهُ وسعَ السَّماواتِ والأَرْضَ ، وإنَّهُ لَيَفْعُدُ عليه فَمَا يَفْضُلُ منهُ مِقْدَارُ أَرْبع أَصابِعَ - ثم قالَ بأصابعهِ فَجَمَعها -؛ وإنَّ لَهُ أَطيطاً كأطيطِ الرَّحْلِ الجديدِ إذا رُكِبَ؛ مِنْ ثِقَلِهِ)(١) . منكر . أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره)» (٥٧٩٦، ٥٧٩٨) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة قال : (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((تقدم في أواخر المجلد الثاني فيما أظن)). قلت : وهو فيه برقم (٨٦٦) . (الناشر). ٧٢٨ أتت امرأةٌ النبيَّ ◌َ ﴿ِ فقالت: ادعُ اللهَ أن يُدْخِلني الجنة! فعظَّمَ الربَّ تعالى ذِكْرُه ، ثم قال ... فذكره . وكذلك أخرجه عبدالله بن أحمد في ((السنة)) (ص٧١) من هذه الطريق ، لكنه زاد في متنه أداة الاستثناء فقال : (( ... إلا قَيْد أربع أصابع)) . فاختلف المعنى . ثم أخرجه ابن جرير (٥٧٩٧) من طريق أخرى عن إسرائيل نفسه به ؛ إلا أنه زاد في إسناده فقال: عن عمر عن النبي ◌َلهُ بنحوه . وقد أخرجه غير هؤلاء . وللحدیث ثلاث علل : الأولى : جهالة عبد الله بن خليفة ؛ قال الذهبي : ((لا يكاد يعرف)). وقال الحافظ في ((التقريب)): (مقبول))؛ أي: عند المتابعة ، وإلا؛ فليِّن الحديث؛ كما ذكر في المقدمة . الثانية : اختلاط أبي إسحاق - وهو السبيعي -، وعنعنته ؛ فإنه كان مدلساً . الثالثة : الاضطراب في سنده وفي متنه ؛ كما رأيته في رواية ابن جرير وعبدالله بن أحمد . وبهذا أعلَّه شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مجموعة الفتاوى)) (٤٣٤/١٦ - ٤٣٦)؛ فإنه ذكره كمثال للأحاديث الضعيفة التي يرويها بعض المؤلّفين في الصفات ، كعبد الرحمن بن منده وغيره ، فقال : ٧٢٩ ((ومن ذلك : حديث عبدالله بن خليفة المشهور الذي يرويه عن عمر عن النبي ﴾. وقد رواه أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد المقدسي في ((المختارة)). وطائفة من أهل الحديث ترده لاضطرابه ، كما فعل ذلك أبو بكر الإسماعيلي وابن الجوزي وغيرهم ، لكن أكثر أهل السنة قبلوه . ورواه الإمام أحمد وغيره مختصراً وذكر أنه حدث به وكيع . لكنْ كثير من رواه رووه بقوله: «إنه ما يفضل منه إلا أربع أصابع»؛ فجعل العرش يفضل منه أربع أصابع . واعتقد القاضي وابن الزَّاغُوني صحة هذا اللفظ ، فأمرُّوه ، وتكلموا على معناه بأن ذلك القدر لا يحصل عليه الاستواء ، وذكر عن أيمن العائذ أنه قال : هو موضع جلوس محمد ﴿ (!))). ثم ذكر لفظ ابن جرير المخالف ، ثم قال : ((فلو لم يكن في الحديث إلا اختلاف الروايتين ؛ هذه تنفي ما أثبتت هذه، ولا يمكن مع ذلك الجزم بأن رسول الله ◌َ ه أراد الإثبات ، وأنه يفضل من العرش أربع أصابع لا يستوي عليها الربّ . وهذا معنى غريب ليس له قط شاهد في شيء من الروايات ، بل هذا يقتضي أن يكون العرش أعظم من الرب وأكبر ! وهذا باطل مخالف للكتاب والسنة والعقل)). ثم أطال الكلام في ترجيح رواية ابن جرير المخالفة النافية ، وهي بلا شك أولى من حيث المعنى . ولكن الحديث عندي معلول بما ذكرنا من العلل ، وهي تحيط بكل من الروايتين المثبتة والنافية ؛ فلا فائدة تذكر من الإطالة . والله أعلم . ٧٣٠ ٤٩٧٩ - (لا تَمنَّوُا الموتَ؛ فإنَّ هَوْلَ المَطْلَعِ شَدِيدٌ ، وإنَّ مِنَ السعادَةِ أَنْ يَطُولَ عُمُرُ العَبْدِ وَيَرْزُقَهُ اللهُ الإنابَةَ) . ضعيف. أخرجه أحمد (٣٣٢/٣): ثنا أبو عامر وأبو أحمد قالا: ثنا كَثيرُ ابن زيد : حدثني الحارث بن يزيد - قال أبو أحمد : عن الحارث بن أبي يزيد - قال : سمعت جابر بن عبدالله يقول ... فذكره مرفوعاً . وتابعهما سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الحارث بن أبي يزيد به . أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٥٨٩/٣٦٢/٧). قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ كثير بن زيد - وهو الأسلمي مولاهم -؛ في حفظه ضعف ، وقد اضطرب في اسم والد الحارث ؛ كما في هذه الرواية . وزاده بياناً الإمام البخاري في ((التاريخ الكبير))؛ فقال (٢٨٥/٢/١): (الحارث بن يزيد مولى الحكم عن جابر عن النبي ◌َ : ((لا تمنوا الموت ... ))؛ قاله أبو أحمد الزُّبَيري عن كثير بن زيد. وقال عيسى وحاتم : عن كثير عن الحارث بن أبي يزيد مولى الحاكم . وقال وكيع : عن كثير عن سلمة بن أبي يزيد . قال أبو عبدالله (هو البخاري): وسلمة لا يصح ههنا)). قلت: وقوله : ((قاله أبو أحمد الزبيري)) ؛ لعله سبق قلم! والصواب : قاله أبو عامر ؛ فإن الزبيري قال : الحارث بن أبي يزيد ؛ كما بينته رواية أحمد . وعيسى : هو ابن يونس . وقد أسنده عنه ابن عدي أيضاً في ترجمة كثير من ((الكامل))، والبيهقي في ((الزهد)) (ق١/٧٢) . ٧٣١ وخلاصة كلام البخاري : أن كثير بن زيد اضطرب في إسناده على ثلاثة وجوه : الأول : الحارث بن يزيد . الثاني : الحارث بن أبي يزيد . الثالث : سلمة بن أبي یزید . وفاته وجه رابع ، وهو قول هشام بن عبيد الله الرازي : ثنا سليمان بن بلال : ثنا كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن جابر مرفوعاً . أخرجه ابن عدي (٦٨/٦) . وذكره الذهبي من هذا الوجه في ترجمة كثير ، ثم قال : ((وقد رواه البزار في ((مسنده)) عن عدة عن العقدي : حدثنا كثير بن زيد : حدثنا الحارث بن أبي يزيد عن جابر ... فهذا - مع نكارته - له علة كما رأيت)). يعني : الاضطراب ، وهو من كثير بن زيد نفسه ، وليس من الرواة عنه ؛ فإنهم ثقات جميعاً على ضعف في الرازي . والاضطراب دليل على أن الراوي لم يضبط الحديث ولم يحفظه ، ولذلك كان الحديث المضطرب من أقسام الحديث الضعيف ؛ حتى ولو كان الاضطراب من ثقة ، فما بالك إذا كان من مضعَّف ؛ كما هو الشأن هنا ! ثم إن الحارث بن يزيد - على الخلاف في أبيه كما رأيت - ليس بالمشهور؛ فقد أورده ابن أبي حاتم (٩٤/٢/١) . وقال: (روى عن جابر. روى عنه كثير بن زيد، ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي والد إبراهيم)). ٧٣٢ فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . نعم؛ وثقه ابن حبان كما في ((التعجيل))! وتساهله في التوثيق مشهور ، ولذلك لا يعتمد عليه المحققون . ومما سبق تعلم تساهل المنذري (١٣٦/٤) في قوله : ((رواه أحمد بإسناد حسن ، والبيهقي))! ومثله قول الهيثمي (٢٠٣/١٠): ((رواه أحمد والبزار، وإسناده حسن)) ! ومثله قول الحاكم (٢٤٠/٤) - وقد أخرج الشطر الثاني منه - : ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي ! ٤٩٨٠ - (لَمَا خَلَق اللّهُ آدَمَ عليهِ السلامُ وذُرِّيَتَهُ ؛ قالتَ الملائكةُ : یا ربِّ! خَلَقْتَهم بأْكُلُونَ وَيَشْرِبونَ ويَنْكِحونَ ويَرْكَبونَ ، فَاجْعَلْ لهمُ الدُّنْيا ولَنا الآخِرَةَ! فقالَ اللهُ تباركَ وتَعالى: لا أَجْعَلُ مَنْ خَلَقْتُهُ بِيَدَيَّ ونَفَخْتُ فيهِ مِنْ رُوحِي كَمَنْ قُلْتُ له : (كُنْ) فَكان) . ضعيف. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٠٦/١ - هندية) عن أبي زرعة الرازي : ثنا هشام بن عمار: ثنا عبد الله بن صالح النَّرْسي: ثنا عروة بن رُوَيم عن الأنصاري أن النبي ث قال ... فذكره . وقال البيهقي : ((وقال فيه غيره : عن هشام بن عمار بإسناده عن جابر بن عبدالله الأنصاري . وفي ثبوته نظر)). ٧٣٣ قلت : وعلّته : إما النرسي هذا؛ فإني لم أعرفه . وإما هشام بن عمار؛ فإنه - مع كونه من شيوخ البخاري - ؛ فقد كان يتلقَّن . ٤٩٨١ - (ما مِنْ شَيءٍ أَكْرَمَ علَى اللهِ مِنِ ابنِ أَدَم . قِيلَ : وَلا الملائِكَةُ؟! قالَ : الملائكَةُ مَجْبُورونَ بمِنْزِلةِ الشّمْسِ والقمَرِ) . منكر مرفوعاً. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٨/١) عن عبيد الله بن تَمَّام السُّلَمِيّ عن خالد الحَذَّاء عن بشر بن شَغَاف عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله ◌َانٍ ... فذكره . وقال : ((تفرد به عبيدالله بن تمام ، قال البخاري : عنده عجائب)). قلت : وهو متفق على تضعيفه ، بل كذَّبه بعضهم ؛ فقال الساجي : ((كذاب ، يحدث بمناكير عن يونس وخالد وابن أبي هند)). ثم قال البيهقي : ((ورواه غيره عن خالد الحذاء موقوفاً على عبدالله بن عمرو، وهو الصحيح)). ثم ساق إسناده بذلك . ٤٩٨٢ - (هَلُمَّ يا عُمرُ! اجلِسْ حَتى أُخْبِرَكَ بغِنَى الربِّ عن صلاةٍ أَبي جَحْش اللَّيْئِيِّ؛ إنَّ للهِ في سماءِ الدُّنْيا ملائكةً خُشوعاً، لا يَرْفَعُونَ رؤوسَهم حَتى تَقومَ الساعَةُ ، فإذا قامَتِ الساعَةُ؛ رَفَعوا رُؤُوسَهم، ثمَّ قالوا: ربَّنا! ما عَبَدناكَ حَقَّ عبادَتكَ). ضعيف. أخرجه الحاكم (٨٧/٣ -٨٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١١٤/١ - ١١٥) - من طريقه - عن عبد الملك بن قُدَامَةَ الجُمَحِيّ عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن أبيه عن عبدالله بن عمر : ٧٣٤ أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء والصلاة قائمة ؛ وثلاثة نفر جلوس ؛ أحدهم أبو جحش الليثي. قال: قوموا فصلوا مع رسول اللّه تَخليل. فقام اثنان ، وأبى أبو جحش أن يقوم، فقال له عمر: صلِّ يا أبا جحش! مع النبي ◌َ ◌ّةٍ. قال : لا أقوم حتى يأتيني رجل هو أقوى مني ذراعاً ، وأشد مني بطشاً ، فيصرعني ، ثم يدسّ وجهي في التراب . قال عمر: فقمت إليه ، فكنت أشد منه ذراعاً ، وأقوى منه بطشاً ، فصرعته ، ثم دسست وجهه في التراب ، فأتى عليَّ عثمان فحجزني . فخرج عمر بن الخطاب مغضباً، حتى انتهى إلى النبي :﴿﴿ ، فلما رآه النبي ورأى الغضب في وجهه ؛ قال: ((ما رابك يا أبا حفص؟)). فقال: يا رسول الله ! أتيت على نفر جلوس على باب المسجد وقد أقيمت الصلاة ، وفيهم أبو جحش الليثي ، فقام الرجلان ... (فأعاد الحديث). ثم قال عمر : والله يا رسول الله ! ما كانت معونة عثمان إياه إلا أنه ضافه ليلة، فأَحَبَّ أن يشكرها له ! فسمعه عثمان فقال : يا رسول الله ! ألا تسمع ما يقول لنا عمر عندك؟! فقال رسول الله لاين : ((إن رضى عمر رحمة والله ! لوددت أنك كنت جئتني برأس الخبيث)). فقام عمر. فلما بَعُد ناداهُ النبي ◌ِ﴿ فقال : ((هلم يا عمر! أين أردت أن تذهب؟)). فقال: أردت أن آتيك برأس الخبيث. فقال : ((اجلس حتى أخبرك بغنى الرب ... )) الحديث . فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه : وما يقولون يا رسول الله؟! قال : ((أما أهل السماء الدنيا فيقولون : سبحان ذي الملك والملكوت . وأما أهل السماء الثانية فيقولون : سبحان الحي الذي لا يموت ؛ فقلها يا عمر! في صلاتك)). فقال : يا ٧٣٥ رسول الله ! فكيف بالذي علّمتني وأمرتني أن أقوله في صلاتي؟ قال : ((قل هذه مرة ، وهذه مرة)) . وكان الذي أمر به أن قال : ((أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ، جَلَّ وجهك)). هكذا ساقه الحاكم - دون البيهقي - بتمامه . لكن سقط من سياقه ذكر ملائكة السماء الثانية الذين أشير إليهم وما يقولونه في آخر الحديث ! والظاهر أنه من الناسخ أو الطابع ؛ فقد ذكرهم البيهقي ، وهو قد تلقاه عن الحاكم - كما سبق - ولفظه : «وإن لله في السماء الثانية [ملائكة] سجوداً، لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة ، فإذا قامت الساعة رفعوا رؤوسهم ثم قالوا : ربنا ! ما عبدناك حق عبادتك)) . وقال البيهقي عقبه : ((قد أخرجته بطوله في (مناقب عمر رضي الله عنه)). وقال الحاكم : ((صحيح على شرط البخاري))! وردَّه الذهبي بقوله : ((قلت : منكر غريب ، وما هو على شرط (خ)؛ عبدالملك ضعيف ، تفرد به)). قلت : وكذا جزم بضعفه الحافظ في ((التقريب)). وقال في (الإصابة)) - عقب قول الذهبي المذكور -: ((قلت : وليس في سنده [إلا] أبو عبدالملك بن قدامة الجمحي ، وهو مختلف فيه ؛ وثقه ابن معين والعجلي . وضعفه أبو حاتم والنسائي . وقال البخاري : يعرف وینکر» ! ٧٣٦ وأقول : والحصر المذكور غير مسلّم عندي؛ فإن عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار - وإن كان من رجال البخاري -؛ ففيه كلام كثير، حتى إن ابن عدي ختم ترجمته بقوله فيه : ((هو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء)). والحافظ نفسه لم يوثِّقه في ((التقريب))؛ بل قال فيه : ((هو صدوق يخطئ)) . ٤٩٨٣ - (ما أَحْسنَ منْ مُسلم ولا كافر إلا أثابَهُ اللهُ . قُلنا: يا رسولَ الله! ما إِثابَةُ الله الكافرَ؟ فقالَ: إِنْ كانَ وصَلَ رَحماً، أو تصدَّقَ بِصَدَقَةٍ ، أو عَمِلَ حَسَنةً ؛ أَثَابَهُ اللهُ المالَ والولَدَ والصِّحَّةَ وأشباهَ ذلكَ . قلنا: فَمَا فِي الآخِرَةِ؟ قال: عذاباً دونَ العَذاب. وقَرأَ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرِعَونَ أَشدَّ العَذاب﴾) . منكر. أخرجه ابن شاهين في ((الترغيب)) (ق١/٣٢١)، والحاكم (٢٥٣/٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٨٧/١)، وكذا ابن ماجه في ((تفسيره)) من طريق عامر بن مُدْرِكٍ : ثنا عتبة بن يقظان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً . وقال البيهقي : ((في إسنادهِ من لا يُحتج به)). قلت : وهو عتبة هذا؛ قال الذهبي : (قوَّاه بعضهم . قال النسائي: غير ثقة. وقال ابن الجُنّيْد: لا يساوي شيئاً. روى ابن ماجه في ((تفسيره) ... )). ٧٣٧ قلت : فساق الحديث ؛ وقال عقبه : ((عامر صدوق، والخبر منكر)) . والبعض الذي أشار إليه ؛ إنما هو ابن حبان ، فلو أنه أفصح عنه لكان أصوب في البيان ، ولم يوثقه غيره! ولذلك جزم الحافظ في ((التقريب)) بأنه : ((ضعيف)) . والنكارة التي أشار إليها الذهبي؛ إنما هي في آخر الحديث ؛ لأنه مخالف لظاهرٍ قوله تع في الحديث الصحيح : ((وأما الكافر؛ فيطعم بحسنات ما عمل بها الله في الدنيا ، حتى إذا أفضى إلى الآخرة ؛ لم یکن له حسنة یجزی بها)) . وهو مخرج في ((الصحيحة)) برقم (٥٣) ، وهو مطابق تماماً لقوله تعالى : ﴿وَقَدِمْنا إلَى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلِ فَجَعلناهُ هَبَاءً مَنْثوراً﴾ . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد))! وردّه الذهبي بقوله : ((قلت : عتبة واه)) . ٤٩٨٤ - (ما جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمتُ عليه بالتَّوحيد إلا الجنَّةُ) . ضعيف. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢٩٤/١) من طريق إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي عن حبيب بن أبي العالية ، عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً . وقال : ٧٣٨ ((تفرد به إبراهيم بن محمد الكوفي هذا ، وهو منكر)) . قلت : ولم أجد له ترجمة ! لكن حبيب بن أبي العالية ؛ قال الذهبي : (ضعفه يحيى بن معين. وغمزه أحمد)). والحديث ؛ عزاه السيوطي في ((الدر)) (١٤٩/٦) لابن أبي حاتم أيضاً ، وابن مردويه . وأخرجه البغوي في (تفسيره)) (١٦٧/٨) من رواية بشر بن الحسين عن الزُّبَير ابن عدي عن أنس بن مالك مرفوعاً به . قلت : وبشر هذا متروك . بل قال أبو حاتم : ((يكذب على الزبير)) . وقال الدارقطني : (يروي عن الزبير بواطيل، والزبير ثقة ، والنسخة موضوعة)). وأورده السيوطي من حديث جابر: عند ابن مردويه ، وعلي بن أبي طالب : عند ابن النجار، ولم يتكلم عليهما بشيء كما هي عادته الغالبة . وما أراهما يصلحان للاستشهاد . والله أعلم . ٤٩٨٥ - (قَدْ أَفْلِحَ مَنْ أَخْلِصَ قَلْبَهُ للإيمانِ ، وجَعلَ قَلْبَهُ سَلِيماً، ولسانَهُ صادقاً ، ونَفْسَهُ مُطْمئنَّةً، وخَليقتَهُ مُستقيمةً؛ وجعلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعةً، وعَيْنَهُ ناظرةً . فأمّا الأُذُنُ فَقمعٌ ، والعين فَمَقَرَّةٌ لما يُوعِي القَلْبُ، وقَدْ أَفْلِحَ مِنْ جَعَلَ قَلْبَهُ واعِياً) . ضعيف. أخرجه أحمد (١٤٧/٥)، وعنه أبو سليمان الحَرَّاني في ((الفوائد)» ٧٣٩ (ق١/٣٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧٣/١ - هندية)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (ص٣٠) عن بقية قال : وأخبرني بَحِيرُ بن سَعْدٍ عن خالد بن معدان قال : قال أبو ذر: إن رسول الله ح له قال ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ فقد صرَّح بقية بالتحديث ؛ لولا أنه منقطع بين خالد بن معدان وأبي ذر؛ فقد جاء في ترجمة خالد هذا : ((وأرسل عن معاذ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وأبي ذر، وعائشة)). وذهل عن هذا المنذري ، ثم الهيثمي ! ففي ((الترغيب)) (٢٥/١) : (رواه أحمد، والبيهقي، وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين))! وفي (المجمع)) (٢٣٢/١٠) : (رواه أحمد ، وإسناده حسن)) ! قلت : وجزمه بالتحسین أقرب إلى حال إسناده من تردُّد المنذري فيه ؛ لولا أنهما لم يتنبَّها للانقطاع الذي بيِّنته . والمعصوم من عصمه الله تعالى . ٤٩٨٦ - (ليسَ يَتَحَسَّرُ أَهْلُ الجنَّة إلا علَى ساعَةٍ مَرَّت بهِم لمْ يَذْكُرُوا اللهَ فيها) . ضعيف. أخرجه الفَسَوي في ((المعرفة)) (٣١٣/٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣)، والطبراني في «الكبير)) (١٨٢/٩٣/٢٠)، والبيهقي في (الشعب)) (٣١٦/١)، وأبو العباس المقدسي في ((حديثه)) (ق٢/٤٥)، وكذا الأصبهاني في ((الترغيب)) (ق٢/١٣٧ - ١/١٣٨) من طرق عن سليمان بن عبدالرحمن: ثنا يزيد ٧٤٠