Indexed OCR Text
Pages 561-580
((قال الدارقطني : متروك. وقال ابن حبان : إسماعيل بن عباد أبو محمد
المزني بصري ، لا يجوز الاحتجاج به بحال)». زاد في «اللسان»:
((وقال ابن حبان : كتبنا عنه نسخة بهذا الإسناد ، لا تخلو عن المقلوب
والموضوع)).
قلت : والإسناد الذي أشار إليه ؛ كلهم ثقات ؛ فهو الآفة .
وشريك ضعيف الحفظ ؛ كما تقدم .
وزكريا بن يحيى - وهو الخَزَّاز؛ بمعجمات - من شيوخ البخاري؛ قال الحافظ:
((صدوق له أوهام، ليَّنه بسببها الدارقطني)) .
والحديث؛ قال الهيثمي (٢٣٥/٦) :
((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه))(١).
٣ - أما حديث علي ؛ فله عنه طرق :
الأولى : عن أبي الجارود عن زيد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن
جده عنه مرفوعاً .
أخرجه ابن عساكر (٢/١٨٤/١٢).
قلت : وأبو الجارود : اسمه زياد بن المنذر؛ وهو رافضي ، كان يضع الحديث ؛
كما قال ابن حبان . وقال ابن معين :
((كذاب عدو الله)).
(١) وله طريقان آخران عن إبراهيم به :
الأولى: رواها الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠٥٤) و(«الأوسط)) (٩٤٣٤).
الثانية: رواها في ((الكبير)) (١٠٠٥٣) وحده . (الناشر) .
٥٦١
الثانية : عن الربيع بن سهل الفَزَارِي عن سعيد بن عُبَيْدٍ عن علي بن ربيعة
الوَالِبِيِّ قال : سمعت علياً على منبركم هذا يقول :
عهد إلي النبي عليه السلام أني مقاتل بعده القاسطين ... الحديث .
أخرجه أبو يعلى (٥١٩/٣٩٧/١)، وابن عساكر. وكذا العقيلي في ((الضعفاء))
(ص١٣٢) ، وقال :
((الأسانيد في هذا الحديث عن عليّ ليِّنة الطرق . والرواية عنه في الحرورية
صحیحة)) .
قلت : والربيع بن سهل متفق على تضعيفه . وقال فيه ابن معين :
((ليس بشيء)). وقال - مرّة -.
((ليس بثقة)) . وقال أبو زرعة :
((منكر الحديث)).
(١) : حدثني
الثالثة : عن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العَوْفي
عمي عمرو بن عطية بن سعد عن أخيه الحسن بن عطية بن سعد عن عطية :
حدثني جدي سعد بن جُنَادة عن علي قال :
أمرت بقتل ثلاثة ... (فذكرهم ، وزاد :)
فأما القاسطون ؛ فأهل الشام . وأما الناكثون ؛ فذكرهم . وأما المارقون ؛ فأهل
النَّهْرَوان . يعني : الحرورية .
(١) كذا فراغ في الأصل الخطي للشيخ - رحمه الله -، ومكانه في ((البداية والنهاية))
(٣٣٨/٧) لابن كثير :
((حدثني أبي)) . (الناشر) .
٥٦٢
أخرجه ابن عساكر .
قلت : وإسناده مظلم مسلسل بالضعفاء : محمد بن الحسن فمن فوقه - على
ما في الأصل من البياض -، وأشدهم ضعفاً : عمرو بن عطية ؛ فقد أورده العقيلي
في ((الضعفاء)) (ص٣١٠) ، وروى بسنده الصحيح عن البخاري أنه قال :
((في حديثه نظر)) .
وقد جعل هذا الحافظ في ((اللسان)) من قول العقيلي نفسه ، وليس من روايته
عن البخاري ؛ فوهم !
الرابعة : عن أبي غسان عن جعفر - أحسبه : الأحمر - عن عبد الجبار الهَمْدَاني
عن أنس بن عمرو عن أبيه عن علي قال ... فذكره مثل الذي قبله دون الزيادة .
أخرجه ابن عساكر (١٢/ ٢/١٨٤ - ١/١٨٥).
قلت: وهذا إسناد مظلم؛ أنس بن عمرو وأبوه مجهولان، كما في ((الميزان))
و((اللسان))؛ إلا أن ابن حجر زاد في ترجمة الأول ؛ فقال :
((ذكره ابن حبان في (الثقات))) !
قلتُ : وابن حبان معروف بتساهله في التوثيق .
وعبدالجبار الهمداني : هو ابن العباس الهَمْدَانيُّ الشَّبَامِيُّ؛ وثقوه ، لكن ذكر
الذهبي في («الميزان» :
(قال أبو نعيم: لم يكن بالكوفة أكذب منه)). وقال العقيلي في ((الضعفاء))
(ص٢٦٠) :
((لا يتابع على حديثه، وكان يتشيّع)).
٥٦٣
وجعفر الأحمر - هو ابن زياد - وثقوه - أيضاً - مع تشيعه .
الخامسة: عن أبي العباس بن عُقْدَة: نا الحسن بن عُبَيْدٍ بن عبد الرحمن
الكِنْدِيُّ: نا بَكَّار بن بِشْرِ: نا حمزة الزّيَّات عن الأعمش عن إبراهيم عن علي .
وعن أبي سعيد التيمي ، عن علي قال ... فذكره .
أخرجه ابن عساكر (١/١٨٥/١٢).
قلت : وسنده مظلم أيضاً؛ ابن عقدة حافظ شيعي معروف ، وقد اختلفوا
فيه؛ كما تراه في ((اللسان)) . وقد قال البَرْقاني للدارقطني :
((أيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار بالمناكير)).
قلت : وهذا من مناكيره ؛ فإن الحسن بن عبيد وبكار بن بشر؛ لم أجد من
ذكرهما .
وحمزة الزيات - وهو ابن حَبِيبٍ القارئ التيمي ، أحد الأئمة السبعة -؛ قال
الحافظ :
(صدوق زاهد ، ربما وهم)) .
وإبراهيم : هو ابن يزيد النخعي ، ولم يدرك عليّاً؛ فهو منقطع .
وكذلك هو من الطريق الأخرى ؛ فإن أبا سعيد التيمي لم يذكر له ابن أبي
حاتم (٢٤٧/٢/١) رواية عن علي ؛ فقال :
((روى عن الأشعث بن قيس أنه حَذَّر الفتنَ. روى عنه الأعمش)».
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ؛ فهو في عداد المجهولين .
٥٦٤
والتحذير المشار إليه : أخرجه الدَّولابي في ((الكنى)) (١٩١/١) من طريق
أخرى عن الأعمش عن حيان أبي سعيد التيمي قال :
حَذَّر الأشعث بن قيس الفتن . فقيل له : إنك قد خرجت أنت مع علي؟! قال :
ومن لكم بإمام مثل علي؟!
السادسة : عن مطر عن حَكِيم بن جُبَيْرٍ عن إبراهيم عن علقمة عنه به .
أخرجه ابن عساكر أيضاً .
قلت : وهذا آفته مطر - وهو ابن ميمون ، وهو ابن أبي مطر الإسكاف -، وهو
متروك متهم ؛ روى موضوعات ، وقد سبق أحدها برقم (٤٩٠٠).
وحكيم بن جبير قريب منه ؛ مع تشُع .
السابعة : عن جعفر الأحمر عن يونس بن أرقم عن أَبَانَ عن خُلَيْدِ العَصَرِي
قال : سمعت أمير المؤمنين عليّاً يقول يوم النهروان ... فذكره .
قلت : وهذا آفته أبان ؛ وهو ابن أبي عياش ، متروك متهم ؛ تقدم مراراً .
ويونس بن أرقم ؛ ليَّنه الحافظ عبدالرحمن بن خِرَاشٍ .
وذكره ابن حبان في ((الثقات))؛ وقال :
((كان يتشيَّع)) .
قلت : وجعفر الأحمر شيعي أيضاً؛ كما تقدم أكثر من مرة .
٤ - وأما حديث أبي سعيد ؛ فيرويه إسماعيل بن أبان : نا إسحاق بن إبراهيم
الأَزْدِي عن أبي هارون العَبْدِي عنه قال :
أمرنا رسول الله عَ ليه بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين . فقلنا: يا رسول الله!
أمرتنا بقتال هؤلاء ؛ فمع من؟ قال :
٥٦٥
((مع علي بن أبي طالب ، معه يقاتل عمار بن ياسر).
رواه ابن عساكر .
قلت : وهذا آفته أبو هارون هذا - واسمه عُمَارَةُ بن جُوَيْن -؛ قال الحافظ في
((التقريب)):
(متروك ، ومنهم من كذبه ، شيعي)) .
قلت : منهم علي بن المديني ؛ فقال - وقد سئل عنه - :
«أكذب من فرعون» . وقال ابن حبان :
((كان يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه)) .
وإسحاق بن إبراهيم الأزدي ؛ لم أعرفه ، وفي الرواة كثرة بهذا الاسم
والنسب ، لكني لم أر فيهم أزديّاً . والله أعلم .
وإسماعيل بن أبان؛ إن كان الغَنَوِيَّ؛ فهو كذاب، وإن كان الوراق ؛ فهو ثقة .
وبالجملة ؛ فليس في هذه الشواهد ما يشدّ من عضد الطرف الأول من حديث
الترجمة ؛ لشدة ضعفها ، وبعضها أشد ضعفاً من بعض ، لا سيما وفي رواتها كثير
من الشيعة والرافضة ، فهم مَظِنَّةُ التهمة ؛ ولو لم يصرح أحد باتهامهم ، فكيف
وکثیر منهم متهمون بالكذب والوضع؟!
والحديث؛ أورده ابن عَرَّاق في الفصل الثاني من «تنزيه الشريعة)) (٣٨٧/١)،
ولم يَسْتَقْصِ طرقه استقصاءَنا ، ولا تعرَّض مطلقاً لبيان عللها ، وإنما ذكر قول
العقيلي المتقدم :
((وأسانيدها ليِّنة)) !
٥٦٦
أمّا ما وَجْهُ لِينها ، وما نِسْبَةُ اللِّينِ فيها؛ فهذا كله مما لم يعرِّج عليه !
فالحمد لله الذي وفقنا للقيام بذلك ، وهو المرجو أن يزيدنا من فضله ؛ إنه
سميع مجيب .
٤٩٠٨ - (يا عَلِيُّ! ستُقاتِلُ الفئةَ الباغِيَةَ ، وأنتَ عَلَى الْحَقِّ ، فَمَنْ
لم يَنْصُرْكَ يَوْمئذٍ فليسَ مِنِّي) .
ضعيف . أخرجه ابن عساكر (١/١٨٦/١٢) من طريق أبي أحمد محمد بن
أحمد العَسَّال: نا أبو يحيى الرازي - وهو عبد الرحمن بن محمد بن سالم -:
نا عبد الله بن جعفر المَقْدِسِيُّ : نا ابن وهب عن ابن لهيعة عن أبي عُشَّانَةَ عن
عمار بن ياسر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ عبد الله بن جعفر لم أعرفه .
ومثله أبو يحيى الرازي .
وأما أبو أحمد العَسَّال؛ فهو أحد حفّاظ الحديث المشهورين ؛ ترجم له
السمعاني في ((الأنساب)) (ق ١/٣٩٠) ، وغيره .
٤٩٠٩ - (والذي نَفْسي بِيَدِه! إنَّ فيكُم لَرَجُلاً يُقاتِلُ الناسَ مِنْ
بَعْدي عَلَى تأويلِ القرآنِ ، كما قاتَلْتُ المُشْرِكِينَ على تَنْزِيلِهِ ، وهُمْ
يَشْهِدونَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، فَيَكْبُرُ قَتْلُهم علَى الناسِ ؛ حَتى يَطْعَنوا
عَلَى وليِّ الله تعَالى، ويَسْخَطُوا عَمَلَهُ، كَما سَخِطَ موسى أمرَ السَّفينة
والغُلام والجدارِ ، وكانَ ذلكَ كلُّهُ رَضِي اللهُ تعالى) .
موضوع . ولوائح الوضع عليه ظاهرة ، وإن كنت لم أقف على إسناده مع
٥٦٧
الأسف ! ويكفي في الدلالة على عدم صحته ؛ أن السيوطي اقتصر في عزوه - في
((الجامع الكبير)) (١/٣٢٤/٢) - على الديلمي فقط عن أبي ذر. وكذا في ((الكنز))
(٢٥٨٧/١٥٥/٦) !!
٤٩١٠ - (يا أبا رافع! سيكونُ بَعْدِي قومٌ يُقاتِلون عَلِيّاً؛ حَقّاً على
الله جِهَادُهم ، فمنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهادَهُم بيدِهِ ؛ فَبِلسانِهِ ، فَمِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
بلِسانِهِ؛ فَبِقَلْبِهِ ، ليسَ وراءَ ذلِكَ شَيْءٌ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٤٨/١): حدثنا محمد
ابن عثمان بن أبي شيبة : نا يحيى بن الحسن بن فُرَاتٍ : نا علي بن هاشم عن
محمد بن عبيد الله بن أبي رافع : نا عون بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن
جده أبي رافع قال :
دخلت على رسول الله عملية وهو نائم - أو يوحى إليه -، وإذا حية في جانب
البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقظه ، فاضطجعت بينه وبين الحية ، فإن كان شيء
كان بي دونه ، فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ ورسولُهُ والذينَ
آمَنُوا ﴾ الآية . قال :
((الحمد لله)). فرآني إلى جانبه ، فقال :
((ما أضجعك ههنا؟!)). قلت: لمكان هذه الحية . قال :
((قم إليها فاقتلها)). فقتلتها . فحمد الله ثم أخذ بيدي فقال ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته محمد بن عبيدالله بن أبي رافع ، وهو شيعي ؛
وأحد رواة الحديث المتقدم في الوصية بعلي رقم (٢٨٨٢) ، وهو صاحب حديث :
٥٦٨
(إذا طنَّت أذن أحدكم ... ))؛ كما تقدم التنبيه عليه هناك .
وعون بن عبيد الله بن أبي رافع ؛ لم أجد من ذكره ؛ غير ابن أبي حاتم ، فقال
(٣٨٥/١/٣) :
((عون بن علي بن عبيدالله بن أبي رافع، ويقال: عون بن عبيد الله بن أبي
رافع ؛ فنسب إلى جده . ومنهم من يقول : عون بن عبد الله بن أبي رافع ؛ يخطئ
فيه . وبعض الناس جعله ثلاثة أسامي؛ كتب في موضع : عون بن عبيدالله ، وفي
موضع : عون بن علي بن عبيد الله ، وفي موضع : عون بن عبدالله ، وكلهم واحد .
روى عن أبيه ، وعبيدالله بن عبدالله بن عمر . روى عنه يحيى بن سعيد
الأنصاري ، وأبو جعفر محمد بن علي ، وموسى بن يعقوب الزَّمْعِيُّ . سئل ابن
معين عن عون بن عبيدالله بن أبي رافع؟ فقال: مشهور)) .
ويحيى بن الحسن بن فرات ؛ لم أجد من ذكره .
وابن أبي شيبة ؛ فيه ضعف ، كما سبق أكثر من مرة .
والحديث؛ قال الهيثمي (١٣٤/٩).
((رواه الطبراني، وفيه محمد بن عبيدالله بن أبي رافع؛ ضعفه الجمهور ، ووثقه
ابن حبان . ويحيى بن الحسين (كذا) بن الفرات لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)»!
٤٩١١ - ( أَنَا أُقَاتِلُ علَى تَنْزيلِ القُرآنِ، وعَلِيِّ يُقَاتِلُ علَى تَأْوِيِلِهِ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن السكن في ((الصحابة)) من طريق الحارث بن
حَصِيرة عن جابر الجُعْفِيِّ عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن الأخضر
ابن أبي الأخضر عن النبي ◌َّ الله به . وقال :
((الأخضر غير مشهور في الصحابة، وفي إسناد حديثه نظر)).
٥٦٩
كذا في ((الإصابة)) للحافظ ابن حجر . وقال :
((وأشار الدارقطني إلى أن جابراً تفرد به . وجابر رافضي)) .
قلت : وهو - إلى ذلك - متروك متهم ، فهو آفة الحديث ، وإن كان الحارث بن
حصيرة شيعياً أيضاً ، ولكنه قد وثّق؛ كما سبق مراراً .
٤٩١٢ - (يا عَلِيُّ! أَخْصِمُكَ بالنُّبوَّةِ، ولا نُبِوَّةَ بَعْدي ، وتَخْصِمُ
الناسَ بِسَبْع ولا يحاجُّكَ فيها أحَدٌ منْ قُرَيش: أنتَ أوَّلُهم إيماناً بالله ،
وأوفاهم بِعَهْدَ اللهِ ، وأَقْوَمُهم بأَمْرِ اللهِ، وأَقسَمُهم بالسَّوِيَّةِ ، وأَعدَّلُهم في
الرَّعِيَّة، وَأَبْصَرُهم بالقَضِيَّةِ، وَأَعْظَمُهم عندَ اللهِ مَزِيَّة) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم (٥٥/١ - ٦٦)، ومن طريقه ابن عساكر (٢/٧٠/١٢)
عن خَلَفٍ بن خالد العَبْدِيِّ البصري : ثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري عن ثور بن
يزيد عن خالد بن مَعْدان عن معاذ بن جبل قال: قال النبي ﴿ ... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الأنصاري هذا ؛ قال ابن عدي :
((هو عندي ممن يضع الحدیث)) . وقال ابن حبان :
((كان يضع الحديث على الثقات)).
ومن فوقه كلهم ثقات .
والعبدي مستور؛ كما في ((التقريب)).
والحديث؛ أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ، وقال :
((موضوع، آفته بشر)). كما في ((اللآلئ)) (١٦٧/١) ، وعقّب عليه بقوله :
((قلت : له طريق آخر ، قال أبو نعيم ... )) !
٥٧٠
قلت : فذكر الحديث الآتي بعد هذا، فلم يصنع شيئاً؛ لأن فيه آفة أخرى
كما سترى. ولذلك تعقّبه ابن عَرَّاق بقوله (٣٥٢/١):
((قلت: فيه عصمة بن محمد ؛ أحد المتهمين بالوضع)).
قلت : وقد ساق له ابن عساكر شاهداً من طريق أبي سعيد عمرو بن عثمان
ابن راشد السَّوَّاق : نا عبدالله بن مسعود الشامي : نا ياسين بن محمد بن أيمن
عن أبي حازم مولى ابن عباس عن ابن عباس قال : قال عمر بن الخطاب :
كقُوا عن علي؛ فإني سمعت رسول الله تَ ه﴾ [ذكر] فيه خصالاً ؛ لو أن خصلة
منها في جميع آل الخطاب؛ كان أحب إليَّ مما طلعت عليه الشمس ...
قلت : فذكرها ، وفيه قصة .
قلت : وآفته ياسين بن محمد ؛ قال الذهبي :
((لا يعرف. وقال الأزدي: متروك)).
وأبو حازم مولى ابن عباس : اسمه نَّبْتَل ، وهو ثقة ؛ كما قال أحمد في رواية
ابن أبي حاتم (٥٠٨/١/٤) عنه .
ومن دون ياسين ؛ لم أعرفهما .
٤٩١٣ - (يا عليُّ! لكَ سَبْعُ خِصال، لا يُحاجُّكَ فيهنَّ أَحَدٌ يومَ
القيامة : أَنْتَ أولُ المؤمنينَ بالله إيماناً، وأَوْفاهُم بعهد الله ، وأَقْوَمُهم بأَمْر
الله ، وأَرْأَفْهِمْ بِالرَّعِيَّةِ ، وأَقْسَمُهِمْ بالسَِّيَّةِ، وأَعْلمُهُم بالقَضِيَّةِ، وأَعْظِمُهُمْ
مزيةً يومَ القيامةِ) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم (٦٦/١) من طريق عِصْمَةَ بن محمد عن يحيى
٥٧١
ابن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد قال : قال رسول الله
{# لعلي - وضرب بين كتفيه -... فذكره.
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عصمة هذا ؛ قال ابن معين :
((كذاب يضع الحديث)) . وقال العقيلي :
((يحدث بالبواطيل عن الثقات)).
(تنبيه) : بهذا الحديث؛ ختم عبدالحسين الشيعي أحاديثه الأربعين وزيادة ؛
التي ساقها في ((مراجعاته)): المراجعة (٤٧) تحت عنوان: (أربعون حديثاً من السنن
المؤيدة للنصوص) ! ثم ختمها بقوله :
((إلى ما لا يسع المقامَ استقصاؤه من أمثال هذه السنن المتضافرة المتناصرة
باجتماعها كلها على الدلالة على معنى واحد ؛ هو أن عليّاً ثاني رسول الله
في هذه الأمة ، وأن له عليها من الزعامة بعد النبي
ـ﴿ ما كان له ◌َ ، فهي
من السنن المتواترة في معناها ، وإن لم يتواتر لفظها))!
وأقول - مستعيناً بالله تعالى وحده - :
ليس في الأربعين التي ساقها من الأحاديث الثابتة سوى أربعة أحاديث ،
ليس فيها مما أخرجه الشيخان حديث واحد ؛ اللهم إلا حديث علي :
: : لا يحبُّني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق ... فإنه
إنه لعهد النبي
أخرجه مسلم .
وحديث آخر من الأربعة ؛ حسن فقط ! وكلها لا تدل مطلقاً على المعنى الذي
ذكره الشيعي !..
٥٧٢
وما مثل حديث مسلم هذا إلا مثل حديثه الآخر ؛ حديث البراء ، عن النبي
﴿ أنه قال في الأنصار:
((لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يُبغِضهم إلا منافق)).
وبقية الأحاديث لا يصح منها شيء ، وأكثرها موضوع كما سبق بيانه بما لا
تراهُ في كتاب آخر ، وهي ابتداءً من الحديث رقم (٤٨٨٢)، وانتهاءً إلى هذا
الحديث ، ومجموعها (٣١) حديثاً، ومجموعة أخرى من الأربعين كنت خرَّجتها
قديماً برقم (٣٥٣، ٣٥٥، ٣٥٧، ٢٢٩٥، ٢٣١٠، ٢٩٥٥).
وبقي عليَّ تخريج حديثين فقط من أربعينه الموضوعة ، لم يتيسر لي الآن
الوقوف على إسناديهما :
الأول :
((عليّ باب علمي، ومبيِّن من بعدي لأمتي ما أُرْسِلْتُ به ... ))(١).
والآخر :
((عليٌّ منِّ؛ بمنزلتي من ربي)) .
وإن كان لوائح الوضع ظاهرة عليهما ؛ فعسى الله أن يوفقني للاطلاع على
سنديهما .
ثم وقفت على إسناد الأول منهما (٢)، فخرّجته برقم (٥٧٩٨) .
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((الديلمي (٢٩٩/٢))). (الناشر).
(٢) وهو مخرج فيما تقدم (٢١٦٥) ! (الناشر).
٥٧٣
٤٩١٤ - (الثَّقَلان: كتابُ اللهِ: طَرفٌ بيدِ اللهِ عزَّ وجَل ، وطرَفٌ
بأَيَّدِيكُم، فتمسَّكُوا بِهِ لا تَضِلُّوا . والآخَرُ عِتْرَتِي . وإن اللَّطِيفَ الخبيرَ
نَبَّأَنِى أَنَّهما لَنْ يَتَفْرَّقا حَتى يَردا عليَّ الحوضَ ، فسأَلتُ ذلكَ لَهُما
ربِّي، فلا تَقَدَّمُوهُما فَتَهْلِكُوا، ولا تُقَصِّروا عنهما فَتَهْلِكُوا ، ولا
تعلِّمُوهم ؛ فُهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُم).
ضعيف . أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٦٣/٩ - ١٦٤) من حديث زيد بن أرقم
مطولاً بقصة غَدِيرٍ خمٍّ ، وهذا طرف منه ، ولم يعزُه لأحد ! والظاهر أنه سقط اسم
مخرّجه من قلمه ، أو قلم الناسخ . وقال :
((وفي سنده حَكِيمُ بن جُبَيْرٍ؛ وهو ضعيف)) .
ء
قلت : وهو شيعي ، وقد مضى له بعض الأحاديث .
ثم إن الحديث إنما أوردته من أجل الجملة الأخيرة منه ؛ وإلا فما قبله ثابت
في أحاديث سبق تخريج بعضها في ((الصحيحة)) برقم (٧١٣، ٢٠٢٤).
ثم رأيت الحديث في ((معجم الطبراني الكبير)) (٢/١٢٨/١) من طريق عبد الله
ابن بُكَيْرِ الغَنَوِيِّ عن حكيم بن جبير عن أبي الطَّفَيْل عن زيد بن أرقم به .
والغنوي هذا ؛ قال أبو حاتم :
((كان من عُتَّقِ الشيعة)) . وقال الساجي :
((من أهل الصدق ، ولیس بقوي)) .
وذكر له ابن عدي مناكير .
٥٧٤
٠٠
٤٩١٥ - (أَنْزِلُوا آَلَ مُحَمَّدٍ بمنزلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ ، وبمنزلَةِ العَيْنَينِ
مِنَ الرَّأْسِ؛ فإنَّ الجسدَ لا يَهْتَدي إلا بالرَّأْسِ، وإِنَّ الرَّْسَ لا يَهْتَدِي
إلا بالعَيْنَيْنِ) .
موضوع. أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٢/٩) عن سلمان قال ... فذكره.
قلت: لم يرفعه إلى النبي ◌َالله . وقال :
((رواه الطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو متروك)).
قلت : وهو رافضي كان يضع الحديث ؛ كما قال ابن حبان .
و کذبه ابن معین .
والحديث؛ قال الشيعي في ((مراجعاته)) (ص٢٨) :
((أخرجه جماعة من أصحاب ((السنن)) بالإسناد إلى أبي ذر مرفوعاً))!
قلت : وفي هذا التخريج تدليس خبيث ؛ فإن أصحاب (السنن)) عندنا - أهلَ
السنة -؛ إنما هم عند الإطلاق: أصحاب ((السنن الأربعة)): أبو داود ، والترمذي ،
والنسائي ، وابن ماجه ، ولم يخرج أحد منهم مثل هذا الحديث ، فالظاهر أنه يعني
بعض مؤلفي الشيعة !
ثم رأيت إسناد الحديث في ((المعجم الكبير)) للطبراني (٢/١٢٤/١)
و(٢٦٤٠/٣٩/٣ - ط) قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي: نا جَنْدَلُ بن
والق : نا محمد بن حبيب العجلي عن إبراهيم بن حسن عن زياد بن المنذر عن
عبد الرحمن بن مسعود العبدي عن عُليم عن سلمان ...
٥٧٥
٤٩١٦ - (الزَمُوا مودَّتَنا أهلَ البَيْتِ؛ فإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللهَ عزَّ وجلّ وهُوَ
يودُّنا؛ دخَلَ الجنَّةَ بشفاعَتِنا ، والذي نَفْسِي بيدهِ! لا يَنْفَعُ عَبْدَاً عَمَلُهُ
إلا بِمَعْرِفةٍ حَقِّنا)(١) .
منكر . وهو من حديث الحسن بن علي رضي الله عنه مرفوعاً . قال الهيثمي
في ((مجمع الزوائد» (١٧٢/٩):
(رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه ليث بن أبي سليم وغيره)).
وأورده الخميني في ((كشف الأسرار)» (١٩٧)، وراجع له ((منهج الكرامة»،
و((المراجعات))!
٤٩١٧ - ( مَعْرِفَةُ آل مُحَمَّد بَراءَةٌ منَ النّار، وحُّ آل مُحَمَّدٍ جَوازٌ
عَلَى الصِّرَاطِ ، والوَلايَةُ لآل مُحَمَّدٍ أَمَانٌ مِنَ العَذابِ) .
موضوع. أخرجه الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (٢/١٤٧) من طريق محمد
ابن الفضل عن محمد بن سعد أبي طَيْبَةَ عن المقداد بن الأسود مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن الفضل - وهو ابن عطية المَرْوَزِيُّ - متروك؛
کذبه الفلاس وغيره . وقال أحمد :
((حديثه حديث أهل الكذب)). ولذلك قال الحافظ في ((التقريب)):
((كذّبوه)) .
وشيخه محمد بن سعد أبو طيبة ؛ لم أعرفه ، ولم يورده الدولابي في ((الکنی))!
والحديث ؛ عزاه الشيعي (ص٢٩)؛ للقاضي عياض في ((الشفا)) (ص٤٠)
من قسمه الثاني ، طبع الأستانة سنة (١٣٢٨)!
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((راجع ((الأوسط)))). (الناشر).
٥٧٦
قلت : وهو في «الشفا)) معلّق بدون إسناد !
ومثل هذا التخريج مما يدل اللبيب على قيمة أحاديث كتاب الشيعي؛ فإنه
حشاه بالأحاديث الضعيفة والموضوعة وما لا إسناد له ؛ فإنه لا يتورَّع من إيراد ما هو
مقطوع بوضعه عند أئمة السنة ، ملبِّساً على العامة أنه صحيح عندهم ؛ لمجرد إيراد
بعضھم إیاہ ولو بإسناد موضوع ، أو بدون إسناد کهذا !!
وقّده الخميني ؛ فأورده في ((كشفه)) (ص١٩٧) مجزوماً به !
٤٩١٨ - (لا يُبْغِضُنَا وَلا يَحْسُدُنا أَحَدٌ إلا ذِيدَ [عنِ الحَوْضِ] يومَ
القيامَةِ بسِیاطٍ مِنْ نارٍ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢/١٣١/١): حدثنا أبو مسلم الكَشِّيُّ :
نا عبد الله بن عمرو الوَاقِعي : نا شريك عن محمد بن زيد عن معاوية ابن خُدّيْج
قال :
أرسلني معاوية بن أبي سفيان رحمه الله إلى الحسن بن علي رضي الله عنهم
أخطبُ على يزيد بنتاً له أو أختاً له ، فأتيته ، فذكرت له يزيد ، فقال : إنا قوم لا
نُزَوِّجُ نساءنا حتى نستأمرهن ، فأَتِها . فأتيتها ، فذكرت لها يزيد ، فقالت : والله لا
يكون ذاك حتى يسير فينا صاحبك كما سار فرعون في بني إسرائيل ، يذبِّح
أبناءهم ، ويستحيي نساءهم! فرجعت إلى الحسن ، فقلت : أرسلتني إلى فِلْقَةٍ من
الفِلَق ! تُسمي أمير المؤمنين فرعون ! فقال :
يا معاوية! إياك وَبُغْضَنَا؛ فإن رسول الله ◌َيُ قال ... فذكره.
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الواقعي هذا ؛ قال علي بن المديني :
٥٧٧
((كان يضع الحديث)) .
وكذبه الدارقطني .
والحديث؛ أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٢/٩) مختصراً؛ من عند قول
الحسن : يا معاوية ... وفيه الزيادة التي بين المعكوفتين. وقال :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عبدالله بن عمرو الواقعي (كذا) ؛ وهو
كذاب)).
٤٩١٩ - (أَيُّها النَّاسُ! مَنْ أَبْغَضَنا - أهلَ البَيْت -؛ حَشَرَهُ اللهُ يومَ
القيامَةِ يَهُوديّاً، وإنْ صامَ وصلَّى وزعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ - احتجر بذلِكَ منْ
سَفْك دمه ، وأَنْ يُؤدِّيَ الجِزْبةَ عنْ يدٍ وهُمْ صاغِرون .. مُثِّل لِي أُمَّتي
في الطِّينِ، فمرَّ بي أصحابُ الراياتِ، فاسْتَغْفَرتُ لعليٍّ وشِيعَتِهِ)(١).
موضوع . رواه الطبراني في ((الأوسط)) من حديث جابر بن عبدالله الأنصاري قال :
خطبنا رسول الله ◌َ ا؛ فسمعته وهو يقول ... فذكره. قال الهيثمي (١٧٢/٩):
((وفيه من لم أعرفهم)) .
قلت : ولوائح الوضع عليه ظاهرة .
والحديث ؛ أورده الشيعي في ((مراجعاته)) في حاشية (ص٣٠) بصيغة الجزم ؛
من رواية الطبراني ، نقلاً عن ((إحياء السيوطي)) وغيره ! ولو كان يريد الحق لنقله
عن الهيثمي الذي بيَّن عِلَّته ، لكنه - عن عمدٍ - يتحاشاه ؛ لما فيه من البيان ، وهو
لا يريده للقراء ، وإنما يريدُ تضليلهم بمثل ذلك العزو الهزيل !
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((انظر (٦٨٦٣))). (الناشر).
٥٧٨
٤٩٢٠ - (مَنْ ماتَ على حُبِّ آل محمد؛ ماتَ شَهيداً. ألا ومَنْ
ماتَ على حُبِّ آلٍ محمدٍ ؛ ماتَ مَغْفوراً لَهُ . ألا ومَنْ ماتَ على حُبِّ
آل محمد ؛ ماتَ تائباً. ألا ومَنْ ماتَ على حُبِّ آل محمد ؛ ماتَ مؤمناً
مُستكْمِلَ الإِيمانِ . ألا ومَنْ ماتَ على حُبِّ آلِ محمد؛ بَشَّرَهُ مَلَكُ
الموتِ بالجنةِ؛ ثُمّ مُنْكَرٌ ونَكيرٌ. ألا ومَنْ ماتَ على حُبِّ آل محمد ؛
يُزَفُّ إلى الجنةِ كما تُزَفُّ العَروسُ إلى بيتِ زَوْجها. ألا ومَنْ ماتَ على
حُبِّ آل محمدٍ ؛ فُتِحَ لهُ في قَبْرِهِ بابانِ إلى الجنةِ . ألا ومَنْ ماتَ على
حُبِّ آلٍ محمدٍ ؛ جَعَلَ اللهُ قَبْرَهُ مَزارَ ملائكةِ الرَّحْمَةِ . ألا ومَنْ ماتَ
على حُبِّ آلِ محمدٍ ؛ ماتَ على السُّنَّةِ والجَماعَةِ .
ألا ومَنْ ماتَ على بُغضِ آلِ محمدٍ ؛ جاءَ يومَ القيامةِ مكتوبٌ بينَ
عَيْنَيْهِ : آيسٌ من رحمَةِ الله . ألا ومَنْ ماتَ على بُغض آل محمد ؛ ماتَ
كافراً. ألا ومَنْ ماتَ على بُغْضِ آلِ محمدٍ؛ لم يَشَمَّ رائِحَةَ الجنَّةِ) .
باطل موضوع . أورده الزمخشري في تفسير آية المودَّة هكذا بتمامه !
وعزاه الشيعي في ((مراجعاته)) (ص٣٠) للثعلبي في ((تفسيره)) ؛ لكنه لم يسق
الجملتين الأخيرتين منه ليقول :
((إلى آخر خطبته العصماء))! وقال :
((وأرسلها الزمخشري في تفسير الآية من ((كشّافه)) إرسال المسلّمات)»!
قلت : وهذا من جهله أو تجاهله ، بل وتضليله للقراء ؛ فإن أهل العلم يعلمون
أن الزمخشري في الحديث كالغزالي ؛ لا يوثق بهما في الحديث ؛ لأنهما غريبان
٥٧٩
عنه ، فكم من أحاديث ضعيفة وموضوعة في ((تفسيره)) ، ولذلك وضع عليه الحافظ
الزيلعي تخريجاً لأحاديثه، ثم لخَّصه الحافظ ابن حجر؛ وهو المسمى بـ ((الكافي
الشاف في تخريج أحاديث الكشاف)) ، وقد حكم فيه على هذا الحديث بالوضع ،
فأصاب، قال (٣٥٤/١٤٥/٤):
((رواه الثعلبي: أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي البَلْخِيُّ: حدثنا يعقوب
ابن يوسف بن إسحاق : حدثنا محمد بن أسلم : حدثنا يعلى بن عُبَيْدٍ عن
إسماعيل بن قيس عن جرير بطوله . وآثار الوضع عليه لائحة . ومحمد ومن فوقه
أثبات . والآفة فيه ما بين الثعلبي ومحمد)) .
قلت : ولم أعرفهما ، فأحدهما قد تَقَوَّله .
٤٩٢١ - (نَزَلتْ هذه الآيَةُ عَلَى رسول الله ◌َّهِ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
ورسولُهُ والذينَ آمَنُوا الذينَ يُقيمونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُون الزكاةَ وهُمْ رَاكِعُون﴾ ،
فخرجَ رسولُ اللهِ نَّهِ ودخلَ المسجدَ ؛ والناسُ يُصَلُّونَ بينَ راكع وقائم
يُصَلي؛ فإذا سائِلٌ ، قال: يا سائلُ! أعْطاكَ أحدٌ شَيْئاً؟ فقالَ : لا؛ إلا
هذا الراكعَ - لِعَلِيٍّ - أَعْطاني خَاتَماً) .
منكر. أخرجه الحاكم في ((علوم الحديث)) (ص١٠٢)، وابن عساكر
(٢/١٥٣/١٢) من طريق محمد بن يحيى بن الضُّرَيْسِ : ثنا عيسى بن عبد الله
ابن عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب قال : ثنا أبي عن أبيه عن جده عن
علي قال ... فذكره . وقال الحاكم :
((تفرد به ابن الضريس عن عيسى العَلَوِيِّ الكوفي)).
٥٨٠