Indexed OCR Text

Pages 121-140

القَطَّن قال: كنا في حلقة أعرابي فقال: حدثني أبي عن جدي أن رسول الله
قال ... فذكره . وقال العقيلي :
(مرجى بن وداع الراسبي؛ قال ابن معين: ضعيف)).
قلت : وقال أبو حاتم :
«لا بأس به)) .
وابن عدي أورده في ترجمة شيخ المرجى : غالب القطان ، وقال :
((الضعف على أحاديثه بیّن)» !
وهذا خطأ منه ؛ فالرجل ثقة ، كما سبق بيانه تحت الحديث (١٣٧٩).
ثم أعاده في ترجمة المرجى (٢٤٣٨/٦) ؛ وضعفه تبعاً ليحيى فأصاب؛ فهو
العلّة وليس غالباً .
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٠٩) عن أبي عوانة عن غالب
القطان : حدثني رجل على باب الحسن - قد كنت أحفظ اسمه - قال : سلّم علينا
ثم جلس ، قال: ما تدخلون حتى يؤذن لكم؟ قال : قلنا : لا . قال : حدثني أبي
عن جدي به .
والأعرابي وأبوه مجهولان .
٤٦٠٧ - (مَنْ سَمَّى المدينةَ يَثْرِبَ؛ فَلْيَستغفرِ اللهَ عزَّ وجل ، هيَ
طابَةُ ، هيَ طابَةُ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٢٨٥/٤)، وأبو يعلى (٢/٩٦ - المصورة الثانية) عن
يزيد بن أبي زياد عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء مرفوعاً .
١٢١

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ يزيد هذا هو الهاشمي مولاهم الكوفي ؛ قال الحافظ :
((ضعيف، كبر فتغيّر، صار يتلقّن)).
٤٦٠٨ - (مَنْ سود معَ قوم؛ فَهُوَ مِنهم. ومَنْ رَوَّعَ مُسْلِماً لِرِضَا
سلطانٍ ؛ جيء بهِ مَعَهُ يومَ القيامةِ) .
ضعيف. رواه أبو محمد المَخْلَدِي في ((الفوائد)) (٢/٢٨٩)، والخطيب (٤١/١٠)
عن الحارث بن النعمان قال : سمعت الحسن يحدّث عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الحارث هذا - وهو ابن أخت سعيد بن جبير -
ضعيف ؛ كما قال الحافظ .
والحسن مدلس ؛ وقد عنعنه .
٤٦٠٩ - (مَنْ شَدَّدَ سُلْطَانَهُ بمعصيةِ اللهِ؛ أَوْهنَ اللهُ كَبِدَهُ يومَ القيامَةِ).
ضعيف. أخرجه أحمد (٦/٦) عن ابن لهيعة : ثنا يزيد بن أبي حبيب أن
قيس بن سعد بن عبادة قال ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن لهيعة ضعيف ؛ لسوء حفظه .
ثم إني أخشى أن يكون منقطعاً؛ فإن ابن أبي حبيب ولد سنة ثلاث
وخمسين ، ومات قيس بن سعد سنة ستين تقريباً !
٤٦١٠ - (مَنْ شَهِدَ شهادةً لِيُسْتباحَ بها مالُ امرئٍ مُسْلم، أو يُسْفَكَ
بِهَا دَمٌ ؛ فقدْ أوجبَ النَّارَ) .
ء
ضعيف جدّاً . رواه الطبراني (٢/١٢٥/٣) ، والبزار (١٣٥٦ - كشف) عن حَنَش
عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً .
١٢٢

قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ حنش هذا متروك ، كما تقدم مراراً .
٤٦١١ - (مَنْ صامَ ثلاثةَ أيام منْ شَهْرِ حَرام : الخميسَ والجمعة
والسبتَ؛ كُتِبَ لَهُ عبادةُ سَنَتِينٍ).
ضعيف . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١/١٠٦/١ - زوائده)، وتمّام في ((الفوائد))
(١٢٧/٨)، وعنه ابن عساكر (٢٣٠/٦)، وأبو عمر بن منده في ((أحاديثه))
(٢/٢٠)، وأبو محمد الخَلال في ((فضل رجب)) (٢/١٤)، والخطيب في ((الموضح))
(٦٧/١)، وأبو الغنائم الدَّجَاجِي في ((حديث ابن شاه)) (٢/٢)، وابن الجوزي في
((مسلسلاته)) (الحديث ٥٣)، وعبدالغني المقدسي في ((الفوائد)) (٢/١٥ -٣) كلهم
عن يعقوب بن موسى المدني عن مسلمة بن راشد عن راشد أبي محمد عن
أنس مرفوعاً به - واللفظ للطبراني -. وقال الآخرون :
(تسع مئة سنة)) بدل: ((سنتين))! إلا الدجاجي فقال :
((كتب الله له مئة رحمة)) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ مسلمة بن راشد - وهو الحِمَّاني -؛ قال أبو حاتم
الرازي :
((مضطرب الحديث)) . وقال الأزدي :
«لا يحتج به)) .
قلت : ووالده راشد أبو محمد - راوي الحديث عن أنس - ؛ قال ابن أبي حاتم
(٤٨٤/٢/١) عن أبيه :
((صالح الحديث)) .
١٢٣

وقد ذكر نحوَ هذا الهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (١٩١/٣).
وأما ما نقله المناوي عنه أنه قال :
((ويعقوب مجهول ، ومسلمة ؛ إن كان الخشني فهو ضعيف ، وإن كان غيره فلم
أعرفه)» !
أقول: فلعل هذا في مكان آخر من ((المجمع)) غير المكان الذي أشرت إليه ؛ فإنه
قد صرَّح فيه بأنه ابن راشد الحماني ؛ الذي ضعفه أبو حاتمُ والأزدي كما تقدم .
والله أعلم .
٤٦١٢ - (مَنْ صامَ رمضانَ، وشَوَّالاً، والأربعاءَ، والخميسَ ،
والجمعة ؛ دخلَ الجنةَ) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٤١٦/٣) عن هلال بن خَبَّب عن عكرمة بن خالد
قال : حدثني عَرِيفٌ من عُرَفاء قريش : حدثني أبي أنه سمع من فَلْقِ فِي
رسول الله
... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة العريف القرشي .
وهلال صدوق تغيَّر بآخره، كما في («التقريب».
والحديث ؛ أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٠/٣) دون قوله: ((والجمعة))! وقال:
((رواه أحمد ، وفيه من لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات)).
وكذلك أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية أحمد عن رجل ، لكن بلفظ :
((وستّاً من شوال)) بدل قوله: ((وشوالاً)) !
١٢٤

فلا أدري : أهذا الاختلاف من اختلاف نُسخ ((المسند))، أم سهو من الناقل؟!
٤٦١٣ - (دَخَلتْ أُمَّةٌ الجنةَ بقَضِّها وقَضيضها؛ كانُوا لا يَكْتَوُون ،
ولا يَسْتَرِقُون، وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوكَّلون) .
ضعيف جدّاً. أخرجه ابن الأعرابي في ((المعجم)) (ق١/٤٦ - خط)
و(١/ ٤٥٠/ ٤٧٠ -ط) : نا محمد : نا شعیب بن حرب : نا عثمان بن واقد : نا
سعيد بن أبي سعيد مولى المَهْرِيِّ عن أبي هريرة مرفوعاً .
ومن هذا الوجه: أخرجه ابن حبان (١٤٠٩ - موارد)، وتمام في (الفوائد))
(ق١/٨٢ - خط) و(١٠٢٥/٢٤٥/٣ - ترتيب الفوائد) من طرق أخرى عن محمد
ابن عیسی بن حَیَّان : حدثنا شعيب بن حرب به .
وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ ابن حيان هذا - وهو المدائني البغدادي -؛ قال
الدارقطني والحاكم :
((متروك)).
وأما البرقاني ؛ فوثَّقه . وكذا ابن حبان (١٤٣/٩)!
ولم يعبأ بذلك الذهبي ؛ فإنه لما أورده في ((المغني))؛ لم يَحْكِ هذا التوثيق ،
وإنما ذكر ترك الدارقطني والحاكم له . وزاد فيه وفي («الميزان»:
((وقال آخر: كان مغفلاً)) .
لكنه قد توبع؛ فقال الطبراني في «المعجم الأوسط)) (٨٢٤٩/١/٢١٠/٢):
حدثنا موسى بن هارون : ثنا الحسن بن الحكم العُرَنِيُّ : نا شعيب بن حرب به .
وقال :
١٢٥

((لم يروه عن سعيد مولى المهْري إلا عثمان بن واقد ، تفرد به شعيب بن حرب)) .
قلت : هو ثقة من رجال البخاري ، والعلّة ممن فوقه، أو دونه - وهو الحسن بن
الحكم العُرَني -، وهو غير معروف ؛ إلا أنه يغلب على ظني أنه الحسن بن الحسين
العُرَني ؛ فإنه من هذه الطبقة وكوفي ، روى عن شريك القاضي الكوفي وغيره .
قال الذهبي في («الميزان»:
((قال أبو حاتم : لم يكن بصدوق عندهم . وقال ابن عدي : لا يشبه حديثه
حديث الثقات . وقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالملزقات ويروي المقلوبات)).
فأقول: وعلى هذا؛ فيكون اسم ((الحكم)) والد ((الحسن)) قد تحرّف من
((الحسين))، وهذا يمكن لبعض الشبه بين الاسمين كما ترى ، كما أن نسبته
(العرني)) قد تحرّفت في ((مجمع البحرين)) إلى ما يشبه نسبة ((القطراني))!
وإنما قلت: ((يشبه)) لأن ما بعد الراء غير ظاهر في مصورة ((المجمع)) التي عندي.
فإذا صح ما ذكرت من التحريف فهو السبب - والله أعلم - في خفاء حاله على
الهيثمي ؛ فقال في «مجمع الزوائد» (١٠٩/٥):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه من لم أعرفه))!
يشير إلى الحسن هذا . والله أعلم .
وأما العلّة مِنْ فوق؛ فقد كشف عنها ابن حبان نفسه في ((ثقاته)) (٣٦٣/٦)؛
فقال في ترجمة سعيد بن أبي سعيد المهري :
«كنيته أبو السُّمَيْطِ . روى عن أبيه وإسحاق مولى زائدة . روى عنه أسامة بن
زيد وحرملة بن عمران)) .
١٢٦

قلت: وكذا في ((تاريخ البخاري)) (١٥٨٦/٤٧٤/١/٢). ثم قال ابن حبان :
((وليس هذا بسعيد بن أبي سعيد المقبري ، ذاك أدخلناه في التابعين ، وهذا
في أتباع التابعين)) .
وهذا يعني أنه منقطع بين سعيد هذا وأبي هريرة ، فهذه علَّة أخرى غير ضعف
الراوي عن شعيب ، فَيُتَعَجَّبُ من ابن حبان كيف أورد حديثه هذا في
((صحيحه))؟! ومن شروط الصحيح عنده - كغيره من المحدثين - الاتصال وعدم
الانقطاع !
وهذا من الأدلة الكثيرة على أنه لم يتمكن من الوفاء بالشروط التي وضعها
لكتابه ((الصحيح)) وبيَّنها في مقدمته ، ومقدمة كتابه الآخر ((الثقات)). ولتفصيل
هذا مجال آخر ؛ أرجو أن أوفَّق لبيانه إن شاء الله تعالى .
(تنبيه): كنت خرَّجت حديثاً آخر لسعيد بن أبي سعيد هذا في ((الصحيحة))
(١٢٢٨) ؛ لكنه من روايته عن أبيه أبي سعيد، فهو متصل، ومن مخرِّجيه هناك
ابن حبان ، فلعل هذا - أعني : ابن حبان - لم يتنبّه لعدم ورود أبي سعيد في
حديث الترجمة ، فتوهم أنه متصل أيضاً ! والله أعلم .
ونستفيد من إسناده فائدة قد تكون هامة ، وهي أن لسعيد هذا راوياً آخر عنه ؛
وهو عثمان بن واقد ، فيضم إلى أسامة بن زيد وحرملة بن عمران ؛ اللذين ذكرهما
البخاري وابن حبان في الرواة عنه كما سبق ، ولعلهما لم يذكراه معهما لعدم
صحة الإسناد إليه كما تقدم . والله أعلم .
هذا؛ وقد أشار ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٢٦٦/٥ و٢٧٣) إلى تليينه ، وهو
حريٌّ بذلك ؛ لانقطاعه على الأقل .
١٢٧

وخفيت هذه العلة على المعلِّق على («الإحسان)) (٥٠٥/٢)؛ وأعله فقط بابن
حَيَّان ، وفاتته متابعة الحسن بن الحسين - أو الحكم - العرني ! ثم استدرك فقال :
(( لكن يشهد له حديث ابن عباس في البخاري (٥٧٥٢) .. ومسلم (٢٢٠) ..
وحديث عمران عند مسلم (٢١٨)»!
قلت : وهذا الاستدراك يوهم خلاف الواقع ؛ فإنه ليس في الحديثين اللذين
أشار إليهما قوله :
((أمَّة بقضِّها وقَضِيضها)) ! فكان ينبغي التنبيه عليه ؛ دفعاً للإيهام .
٤٦١٣/م - (إنَّ للرَّحم حَقّاً، ولكِنْ وَهَبْتُ لكَ الذَّهَبَ؛ لُحُسْنِ
ثنائكَ عَلَى الله عزَّ وجَلَّ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٩٦٠٢/٢/٣٠٦/٢ - بترقيمي)
قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الزبير: ثنا عبدالله بن محمد أبو عبدالرحمن
الأَذْرَمِيُّ : ثنا هُشيم عن حميد عن أنس :
أن رسول الله عَ ليه مر بأعرابي وهو يدعو في صلاته ؛ وهو يقول :
يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون ، ولا تغیِّره
الحوادث ، ولا يخشى الدوائر ! يعلم مثاقيل الجبال ، ومكاييل البحار ، وعدد قطر
الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار ، لا
تواري منه سماءٌ سماءً ، ولا أرضٌ أرضاً ، ولا بحرٌ ما في قَعْرِه ، ولا جبلٌ ما في
وَعْره! اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه ، وخير أيامي يوم ألقاكَ
فيه .
١٢٨

فوكّل رسول الله عَ ليه بالأعرابي رجلاً فقال :
((إذا صلى فأتني به)).
ذهب من بعض المعادن ، فلما
فلما صلی أتاه ، وقد كان أُهدي لرسول الله
أتاه الأعرابي وهب له الذهب ، وقال :
(من أنت يا أعرابي؟!)).
قال : من بني عامر بن صَعْصَعَةَ يا رسول الله ! قال :
((أتدري لم وهبت لك الذهب؟)) . قال :
للرحم بيننا وبينك يا رسول الله ! فقال ... فذكر الحديث . وقال :
((لم يروه عن حميد إلا هشيم، تفرد به الأذرمي)).
قلت : وهو ثقة ، ومن فوقه كذلك ، بل هما من رجال الشيخين .
لكنْ هُشيم مدلس ، وقد عنعنه .
فهذه علَّة الحديث .
ودون ذلك علة أخرى ، وهي شيخ الطبراني يعقوب بن إسحاق بن الزبير ، وهو
الحلبي ؛ كما صرح بذلك في أول ترجمته - أعني : الطبراني - في الحديث الأول من
عشرة أحاديث ساقها له ؛ هذا عاشرها ، وثامنها - وهو في فضل ﴿قل هو الله أحد) -؛
أخرجه في ((الصغير)) أيضاً (٢٣٤ - هندية). وقال الهيثمي في تخريجه (١٤٦/٧):
((رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) عن شيخه يعقوب بن إسحاق بن
الزبير الحلبي ؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
١٢٩

وأما في حديث الترجمة ؛ فلم يتعرَّض للحلبي بذكر ، بل سكت عنه ، فقال
(١٥٨/١٠):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ غير عبدالله بن
محمد أبي عبدالرحمن الأذرمي ، وهو ثقة)» !
فأوهم بسكوته عن الشيخ الحلبي أنه ثقة ، فاغترَّ به الشيخ الغماري المغربي ،
فجوَّد إسناده في رسالته ((إتقان الصنعة في معنى البدعة)) (ص٢٧) ، وقلّده ظلّه
السقاف ، بل وصرَّح بأنه صحيح في كتابه الذي أسماه: ((صحيح صفة صلاة
النبي ﴿ .. )) (ص٢٣٦)! وكل ذلك ناشئ من التقليد الأعمى واتباع الهوى،
نسأل الله السلامة !
والشيخ الحلبي المذكور؛ يبدو أنه من شيوخ الطبراني المغمورين غير المشهورين ،
فلم يذكر له الطبراني إلا عشرة أحاديث كما تقدم ، وكأنه لذلك لم يذكره الحافظ
المزِّي في الرواة عن شيخه الأذرمي في ترجمة هذا من ((تهذيب الكمال)) ، ولا
وجدت له ذكراً في شيء من كتب الرجال ! والله أعلم .
٤٦١٤ - (مَنْ صامَ يوماً تَطَوعاً، لَمْ يطَّلِعْ عليهِ أَحدٌ ؛ لمْ يَرْضَ اللهُ
لهُ بِثوابٍ دونَ الجَنة) .
موضوع . أخرجه الخطيب (٢٧٨/١) عن عصام بن الوَضَّاح عن سليمان بن
عمرو عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً .
وقال عصام بن الوضاح : حدثنا سليمان - يعني : ابن عمرو - عن يزيد بن
أبي حبيب عن أبي الخير اليزني (الأصل: البرقي؛ وهو خطأ) عن أبي هريرة عن
النبي {98 ... بمثله .
١٣٠

قلت: وهذا موضوع ؛ آفته سليمان بن عمرو هذا؛ وهو أبو داود النَّخَعِيُّ
الکذاب ؛ قال ابن عدي :
((أجمعوا على أنه يضع الحديث)) .
وعصام بن الوضاح - وهو السَّرَخْسِيُّ -؛ قال ابن حبان :
((لا يجوز أن يحتج به إذا انفرد، روى عن مالك وغيره المناكير)).
وله طريق أخرى عن أبي هريرة ؛ يرويه حاتم بن زياد العسكري عن بشر بن
مهران عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عنه به ، وزاد :
((ومن صلَّى عليَّ عشرة؛ كُتِبَ له براءة من النار)).
أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٣٦٠/٢).
قلت : وبشر بن مهران ؛ قال ابن أبي حاتم :
((ترك أبي حديثه)) .
وأما ابن حبان؛ فذكره في ((الثقات))؛ وقال (١٤٠/٨) :
(روى عنه البصريون الغرائب)»!
وحاتم بن زياد لم أجد له ترجمة .
٤٦١٥ - (مَنْ صُدعَ رَأْسُهُ في سبيلِ الله فاحْتَسبَ؛ غُفِرَ لهُ ما كانَ
قبلَ ذلِكَ مِنْ ذَنْبٍ) .
ضعيف . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/١٥٣/٧)، وعبد بن حميد
في ((المنتخب من المسند)) (١/٤٣)، وأحمد بن الفرات في ((جزئه)) (٢/٣٦)،
١٣١

والبزار في («مسنده)) (ص٨٢ - زوائده)، وابن عدي (٢/٢٣٠)، والطبراني في
((الكبير)(١) (٥٣/٢٧/١٣)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٠٠/١٢)، والبيهقي في
(الشعب)) (٩٨٩٩/١٧٥/٧) كلهم عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإفريقي
عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً . وقال ابن عدي :
((والإفريقي عامة حديثه لا يتابع عليه)).
قلت: وقال الحافظ في ((التقريب» :
((ضعيف في حفظه، وكان رجلاً صالحاً)). وقال الذهبي في ((المغني)):
((مشهور جليل ، ضعفه ابن معين والنسائي. وقال الدارقطني: ليس بالقوي .
ووهاه أحمد)» .
قلت : فتحسین المنذري (١٥٣/٤) والھیثمي لإسنادہ ـ کما نقله المناوي - مما
لا يخفى بعده على العارفين بهذه الصناعة! واغتر بهما المعلقون الثلاثة على
الترغيب (١٩٢/٤)!
٤٦١٦ - (مَنْ صَلَّى قبلَ الظُهْرِ أَرْبعاً؛ غُفِرَ له ذُنوبُهُ يومَهُ ذَلك).
ضعيف جداً. رواه الخطيب (٢٤٨/١٠)، وابن عساكر (٤١٠/٩ - ٤١١) من
طريق أبي سعد أحمد بن محمد الماليني قال : سمعت أبا العباس أحمد بن محمد
ابن ثابت يقول : سمعت أبا عبدالله محمد بن عمر (وفي ابن عساكر: عَمرو) بن
غالب يقول : سمعت أبا الحسن علي بن عيسى بن فيروز الكَلْوَذَانِيّ يقول :
سمعت أحمد بن أبي الحَوَارِي يقول : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : سمعت
علي بن الحسن بن أبي الربيع الزاهد يقول : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول :
(١) القطعة المطبوعة - منفردةٌ -، ووقع في أصل الشيخ - رحمه الله -: ((الأوسط)) بدل:
((الكبير)). (الناشر) .
١٣٢

سمعت ابن عجلان يذكر عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً ، أورداه في ترجمة أبي سليمان الداراني هذا
- واسمه عبدالرحمن بن أحمد بن عطية -، وقال الخطيب :
((ولا أحفظ له حديثاً مسنداً غير هذا)).
قلت : سبق له حديث آخر بلفظ: ((علماء حكماء ... )) برقم (٢٦١٤) ، وتكلمنا
هناك على ترجمته بشيء من التفصيل ؛ وخلاصتها أنه مجهول الحال عندنا .
وشيخه علي بن الحسن بن أبي الربيع الزاهد ؛ لم أجد له ترجمة .
وعلي بن عيسى الكلوذاني؛ أورده الخطيب في ((تاريخه)) (١٣/١٢) ، وساق له
حديثاً آخر ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والراوي عنه محمد بن عمر بن غالب : هو الجعفي كما صرَّح به الخطيب في
ترجمة شيخه الكلوذاني ، وهو - أعني : الجعفي - من شيوخ أبي نعيم؛ كذبه ابن
أبي الفوارس؛ كما في ((الميزان)) و((لسانه)).
٤٦١٧ - (مَنْ صَلّى ما بينَ صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ؛ فإنّها
صلاةُ الأَوّابين) .
ضعيف . رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٤/١٠)، وعنه ابن نصر في «القيام)»
(ص٣٣) : أنا حيوة بن شريح قال : حدثني أبو صخر أنه سمع محمد بن المنكدر
يحدِّث مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لإرساله .
ورجاله ثقات؛ على ضعف يسير في أبي صخر - واسمه حُمَيْدُ بن زياد الخَرَّاط ..
١٣٣

٤٦١٨ - (مَنْ صَنَعَ إلى أَحَدٍ مِنْ أهلٍ بَيْتِي يَدَأَ؛ كافَيْتَهُ يومَ القيامةِ) .
موضوع . رواه ابن عساكر (١/١٧٣/١٣) عن محمد بن أحمد الشَّطَوِيِّ: نا
محمد بن يحيى بن ضُرَيْس : حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن
علي بن أبي طالب : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عيسى هذا ؛ قال الدارقطني :
((متروك الحديث)) . وقال ابن حبان :
((يروي عن آبائه أشياء موضوعة، فمن ذلك ... )).
قلت : فساق له موضوعات ؛ هذا أحدها .
٤٦١٩ - (مَنْ صَنَعَ إلىَ أحدٍ مِنْ وَلَد عبد الُطَّلِبِ يَداً، فلمْ يُكافئْهُ
بها في الدُّنْيا؛ فعليَّ مكافأَتُهُ غداً إذا لَقِيَنِي) .
ضعيف. رواه الخطيب في ((التاريخ)) (١٠٣/١٠)، والضياء في ((المختارة)) (١١٥/١
- مخطوط، رقم ٢١٨ - بتحقيقي) من طريق الطبراني بسنده عن يوسف بن نافع
ابن عبد الله بن أَشْرَسَ المدني : ثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبان
ابن عثمان قال : سمعت عثمان يقول ... فذكره مرفوعاً . وقال الضياء :
((قال الطبراني : تفرد به يوسف بن نافع)) . قال الضياء :
(يوسف بن نافع؛ ذكره ابن أبي حاتم ؛ ولم يذكر فيه جرحاً» .
قلت : فهو مجهول .
ثم إنه لم يتفرد به ، فقد تابعه النضر بن طاهر : ثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد به .
١٣٤

أخرجه أبو الحسن الأزدي في ((المجلس الأول من المجالس الخمسة)) (٢/١)، وقال:
((لم يُرْوَ هذا الحديث عن عثمان - فيما علمت - إلا من هذا الطريق))!
كذا قال ! والنضر بن طاهر؛ ضعيف جدّاً ، كما قال ابن عدي .
ولقد أبعد النُّجْعَةَ الحافظُ الهيثميُّ، فقال في ((المجمع)) (١٧٣/٩):
(رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عبدالرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف))!
وذلك أن عبدالرحمن هذا لا يصحُّ إطلاق الضعف عليه ؛ لأنه قد وثقه
جماعة ، وصحح له الترمذي ، وهو - كما قال الذهبي - حسن الحال في الرواية .
فإعلال الحديث بيوسف - الراوي عنه - أولى .
٤٦٢٠ - (مَنْ طَلَبَ العِلمَ؛ تكفَّلَ اللهُ بِرِزْقِهِ) .
موضوع. أخرجه أبو محمد الأَرْدُبِيلِيُّ في ((الفوائد)) (٢/١٨٧)، وابن حَمْكَان
في «فوائده)) (٢/١٦٠/١)، والخطيب في ((تاريخه)) (١٨٠/٣)، والقضاعي
(١/٣٢)، وابن عساكر (٢/٤٢٦/١١)، والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو))
(٢/١٣٦) عن يونس بن عطاء، عن سفيان الثوري عن أبيه عن جده عن زياد بن
الحارث الصُّدَائي مرفوعاً . وقال الخطيب :
((غريب من حديث الثوري عن أبيه عن جده، لا أعلم رواه إلا يونس بن
عطاء ؛ غير أن أحمد بن یحیی بن زُکیْرِ المصري قد حدّث به عن إسحاق بن
إبراهيم بن موسى عن أبي زفر سعيد بن يزيد - قرابة حجاج الأعور - عن أبي
ناشزة ، عن الثوري . ولعل أبا ناشزة هو يونس بن عطاء . فالله أعلم)) .
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته يونس بن عطاء - وهو الصّدائي -؛ قال ابن حبان :
١٣٥

((لا يجوز الاحتجاج بخبره)). وقال الحاكم - وكذا أبو نعيم -:
(«روى عن حميد الطويل الموضوعات)).
وذِكْرُ جد الثوري فيه غريب ؛ قال الذهبي :
((لا أعرف لجد الثوري ذِكْراً إلا في هذا الخبر)).
وزعم الحافظ في «اللسان»:
((أن الضمير في قوله: ((عن جده)) ليونس لا الثوري ؛ فإن يونس المذكور : هو
ابن عطاء بن عثمان بن ربيعة بن زياد بن الحارث الصدائي)»!
قلت : وهذه الدعوى والدليل كما ترى ؛ فإن كون يونس هو ابن عطاء بن
عثمان ... لا يدل على الزعم المذكور بوجه من الوجوه؛ فإن الضمير في : ((جده)) هو
بلا ريب نفس الضمير في: ((أبيه))، وليس هو بداهةً إلا لسفيان الثوري . والله أعلم .
ثم إن الاحتمال الذي ذكره الخطيب في أبي ناشزة وأنه هو يونس بن عطاء
وارد ؛ فإن الإسناد إليه مظلم ؛ فإن رجاله لم يُتَرْجَمْ لهم ؛ سوى ابن زكير ؛ فهو في
((اللسان))؛ وقال :
((قال الدارقطني: ليس بشيء في الحديث)).
فيحتمل أن يكون هو الذي ذكر يونُسَ بهذه الكنية : ((أبي ناشزة)) تدليساً!
ولذلك قالا في («الميزان)) و(«اللسان»:
((أبو ناشرة - كذا بالراء المهملة - لا يعرف)) .
٤٦٢١ - (مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ؛ فَقَدْ أساءَ صُحْبةَ الَوْتِ).
ضعيف . رواه النِّعَالِيُّ فی «حدیثه» (٢/١٣٢) - وعنہ الخطيب (٨٩/٣) -: حدثنا
١٣٦

أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بَابَوَيْهِ القُمِّيُّ - إملاءُ -: حدثني أبي :
حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن يزيد النَّوْفَلِيِّ عن إسماعيل ابن
مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه مرفوعاً . وقال الخطيب :
((من دون جعفر بن محمد مجهولون)).
والحديث ؛ عزاه السيوطي للبيهقي في ((الشعب)) عن أنس . فقال المناوي متعقّباً:
((وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرّجه وسلّمه ؛ ولیس کذلك ؛ بل
إنما ذكره مقروناً ببیان حاله ، فقال عقبه : هذا إسناد مجهول ، وروي من وجه آخر
ضعيف . انتهى بنصه)) .
(تنبيه) : أبو جعفر بن بابويه القمي ؛ قال الخطيب :
((نزل بغداد ، وحدث بها عن أبيه . وكان من شيوخ الشيعة ومشهوري
الرافضة . حدثنا عنه محمد بن طلحة النعالي)).
ثم ساق له هذا الحديث مشيراً إلى أنه مجهول ، ولم يذكر له وفاة ، ولا راوياً
غير النعالي . وكذلك صنع السَّمْعاني في مادة ((القمي)).
وقد ساق له عبد الحسين الشيعي في ((مراجعاته)) (ص٢١٠ - ٢١٧) أربعين
حديثاً في فضل علي رضي الله عنه ، فيها - أو في جُلُّها - التصريح بأنه الخليفة من
بعد النبي ﴿! يشهد القلب بأنها مصنوعة موضوعة ، فهو المتهم بها إن سلم ممن
فوقه ، وما إخالها سالمة ؛ فإن في بعضها الأصبغ بن نُبَاتَةَ ؛ وهو متروك رمي
بالرفض ! انظر الحديث (٥، ١٣) .
وفي أحدها (رقم ١٤) عَبَاية بن رِبْعِيٍّ، وهو من رواة حديث: ((علي قسيم
النار))؛ وسيأتي برقم (٤٩٢٤).
١٣٧

٤٦٢٢ - (مَنْ عَفا عَنْ دم؛ لَمْ يَكُنْ لهُ ثوابٌ إلا الجَنَّةَ).
ضعيف . أخرجه الخطيب (٢٩/٤) من طريق أبي عَوَانة يعقوب بن إسحاق:
حدثنا أحمد بن إسحاق البغدادي : أخبرنا أحمد بن أبي الطيب - ثقة ـــ: حدثنا
أبو إسحاق الفَزاري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً . وقال أبو عوانة :
«هذا غريب ، لا آمن أن يكون له علة)) .
قلت : أورده الخطيب في ترجمة البغدادي هذا ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
والحديث ؛ رواه ابن منده عن جابر بن عبدالله الرَّاسِي مرفوعاً نحوه . وقال :
((هذا حديث غريب ، إن كان محفوظاً)).
ذكره المناوي ، ولم يذكر علته ، ولا إسناده لِيُنْظَرَ فيه !
٤٦٢٣ - (مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّيلَ يَأْوِهِ إلى أَهْلِهِ؛ فَلْيَشْهَدِ الْجُمُعَةَ).
ضعيف جداً. أخرجه البيهقي (١٧٦/٣) عن الْمُعَارِكِ بن عَبَّاد عن عبد الله
ابن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال :
«تفرد به معارك بن عباد عن عبدالله بن سعید ، وقد قال أحمد بن حنبل
رحمه الله : معارك لا أعرفه . وعبدالله بن سعيد : هو أبو عباد ، منكر الحديث
متروك)) . قال :
((والحديث ضعيف بمرة، ذكرناه ليعرف إسناده).
٤٦٢٤ - (مَنْ غَدا أو راحَ وهوَ في تَعْلِيمِ دِينِهِ ؛ فَهُوَ في الجَنَّةِ) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥١/٧) عن إسماعيل بن يحيى:
١٣٨

ثنا مِسْعَر عن عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً ، وقال :
((غريب من حديث مسعر وعطية ، رواه عنه سفيان بن عيينة موقوفاً)).
قلت : والموقوف أشبه ؛ فإن إسماعيل بن يحيى هذا الذي رفعه - وهو التيمي -
کان یضع الحدیث .
٤٦٢٥ - (مَنْ غسَّلَ مَيْتاً؛ فَلْيَبدأُ بِعَصْرِهِ) .
ضعيف جداً. أخرجه البيهقي (٣٨٨/٣) عن أبي المنذر يوسف بن عطية:
ثنا جُنّيْدٌ أبو حازم التيمي عن عبدالملك بن [أبي] بشير عن ابن سيرين قال: قال
رسول الله
﴿ ... فذكره . وقال :
«هذا مرسل ، وراويه ضعيف)).
قلت : يشير إلى أبي المنذر يوسف بن عطية ، وهو غير يوسف بن عطية أبي
سهل الصَّفَّار، وكلاهما متروك ، وأبو المنذر أكذب من الصفّار؛ كما قال عمرو بن
علي الفَلاس .
٤٦٢٦ - (مَنْ قَادَ أَعْمَى أَربعينَ خُطْوةً؛ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبهِ .
وفي رواية : وجَبَتْ لَهُ الجَنة) .
ضعيف . روي من حديث عبدالله بن عمر ، وجابر بن عبدالله ، وأنس بن مالك ،
وعبدالله بن عباس .
١ - أما حديث ابن عمر ؛ فله عنه ثلاث طرق :
الأولى: عن مُعَلَّى بن مَهْدِيٍّ: ثنا سنان [بن البَخْتَرِيِّ] - شيخ من أهل
المدينة - عن محمد بن أبي حُمَيْد - وقال بعضهم : عبيد الله بن أبي حميد
١٣٩

شيخ من أهل المدينة - الأنصاري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً .
أخرجه تمام الرازي في ((الفوائد)) (٢/١٠٥)، والحسين (الفلاكي) في ((الجزء
من فوائده)) (٢/٨٩)، والخطيب في ((التاريخ)) (٢١٤/٩)، وعنه ابن الجوزي في
((الموضوعات)) (١٧٤/٢) . وقال :
((قوله : ((عبيدالله بن أبي حميد)) تدليس ، وإنما هو: محمد بن أبي حميد .
قال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي: ليس بثقة)) .
قلت: وهو الملقب بـ: ((حماد))؛ قال الذهبي في ((المغني)):
((ضعفوه) .
وسنان هذا لم أعرفه .
ومعلى بن مهدي ؛ قال الذهبي في («المغني)):
((قال أبو حاتم: يأتي أحياناً بالمناكير)). وحكى الحافظ في ((اللسان)) عن
العقيلي أنه قال :
«إنه عندهم یکذب)).
الثانية : عن محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر به .
أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (ص٣٩٠)، وابن السَّمَّاك في («حديثه» (٢/
١/٩٢)، وابن عدي (١/٢٣٤)، ومن طريقه ابن الجوزي (١٧٤/٢). ثم قال
(١٧٧/٢) :
((محمد بن عبدالملك؛ قال أحمد : قد رأيته ؛ كان يضع الحديث ويكذب .
وكذلك قال أبو حاتم الرازي . وقال النسائي والدارقطني : متروك».
١٤٠