Indexed OCR Text

Pages 81-100

وكذلك رواه الضياء في ((المنتقى من مسموعاته بِمَرْوٍ)) (٢/٨٨) من طريق أبي
بكر الشافعي : ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي أبو سهل : ثنا أبو عون به .
وتابعه عمار بن هارون : نا حماد بن يزيد به .
أخرجه ابن قانع في ((المعجم))، ترجمة شُرَحْبِيلَ بن السِّمْطِ .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مخلد بن عقبة ؛ قال الغلابي في ((الوَشْي)):
((لا أعرف حال عقبة ولا مخلد)).
وحماد بن يزيد المقرئ؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٤٩/١/٤) برواية جمع عنه ،
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في «الثقات)) (٢١٩/٦ و٢٠٥/٨) وهو صدوق، كما بيَّنت
ذلك في «تيسير انتفاع الخلان بكتاب ثقات ابن حبان)).
فالعلَّة ممن فوقه .
٤٥٧٦ - (مَنْ تَقَحَّمَ في الدُّنْيا ؛ فهوَ يَتَقحَّمُ في النَّارِ) .
ضعيف . أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (١٠٥١٣/٣٤٢/٧) من حديث أبي
هريرة مرفوعاً. ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) . فتعقبه المناوي بقوله :
(قضية كلام المصنف أن مخرّجه البيهقي خرَّجه وسلّمه، والأمر بخلافه ؛ فإنه
تعقّبه بما نصّه : قال أبو حازم(١) : تفرد به حفص بن عمر المِهْرَقَانِيَّ عن يحيى
ابن سعيد)) !
(١) هو شيخ البيهقي (أبو حازم العبدري الحافظ) ، وقد رواه عنه مع شيخين آخرين له .
٨١

أقول : لا يظهر التعقّب بمجرد ذكر التفرّد المطلق ، فيبدو لي أن البيهقي أشار
بذلك إلى أنه تفرُّدٌ مصحوبٌ مع المخالفة لمن هو أوثق منه ؛ فإن المهرقاني هذا - وإن
كان صدوقاً لا بأس به -؛ فقد خالفه في لفظه جبل الضبط والحفظ : الإمام
أحمد، فقال في «مسنده)) (٤٣٥/٢): ثنا يحيى عن ابن عجلان عن أبي الزِّنَاد
عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((الذي يَطْعَنُ نفسَه؛ إنما يَطْعنها في النارِ . والذي يَتَقَخَّمُ فيها يَتَقَخَّمُ في النارِ .
والذي يَخُْقُ نفسَهُ يَخْنقها في النار)) .
قلت : فهذا هو نص الحديث الذي ضبطه الإمام أحمد رحمه الله تعالى
بإسناده الحسن .
ويحيى شيخه فيه : هو ابن سعيد القطان ، وهو شيخ المهرقاني كما رأيت .
والتقتُّم المذكور فيه ؛ إنما هو التقتُّم في نار الدنيا ، وليست الدنيا نفسها كما
في رواية المهرقاني! ولعل أصل حديثه: ((نار الدنيا))؛ فسقط من حفظه لفظ :
((نار))، وقانا الله تعالى شر نار الدنيا والآخرة !
ثم رأيت الحديث قد أخرجه أبو عثمان البجيرمي في ((الفوائد)) (ق٢/٣٦) من
طريق محمد بن عمار بن عطية : نا حفص بن عمر المهرقاني : ثنا يحيى بن
سعيد عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ الترجمة .
ومحمد بن عمار بن عطية - وهو السُّكَّري الرازي -؛ قال ابن أبي حاتم
(٤٣/١/٤) :
((روى عن أبي هارون البكاء وسهل بن عثمان العسكري)).
ولم يذكر له راوياً ، ولا جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول .
٨٢

فلعلَّه هو علَّة الحديث ، رواه عن المهرقاني بإسنادين له : مرة عن أبي هريرة
- كما رواه البيهقي -، ومرة عن ابن عمر - كما رواه البجيرمي -، والله أعلم .
٤٥٧٧ - (أَيُّما رَجُلِ باعَ عَقرةً مِنْ غَيْرِ حاجةٍ ؛ بعثَ اللهُ لَهُ تالفاً
يُتْلِفُها) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/١٤٣/١) عن علي بن عثمان
اللاحِقِيِّ: ثنا حفص بن أبي حرب بن أبي الأسود الدِّيلِيّ: ثنا محمد بن أبي
المَلِيحِ الهُدَلي عن عبد الله بن يعلى الليثي - قاضي البصرة -:
أن مَعْقِلَ بن يسار باع داراً بمئة ألف ، فقال : سمعت رسول الله
فذكره . وقال :
(لم يروه عن حفص إلا علي)).
قلت : وهو ثقة صاحب حديث ؛ كما قال الذهبي .
لكن شيخه حفص بن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي ؛ لم أجد له ترجمة .
ومثله عبدالله بن يعلى الليثي .
وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله (١١١/٤):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))؛ وفيه جماعة لم أعرفهم ، منهم : عبدالله بن
يعلى الليثي)» !
قلت : لكن محمد بن أبي المليح - وهو ابن أسامة الهذلي - ؛ أورده الذهبي في
((الميزان))؛ وقال :
٨٣

((قال محمد بن المثنى: ما سمعت يحيى ولا عبدالرحمن يحدّثان عنه بشيء
قط)). زاد في («اللسان»:
((وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وذكره الساجي ، والعقيلي في (الضعفاء)).
والحديث ؛ أورده السيوطي من رواية الطبراني في ((الأوسط)) عن معقل بن
يسار أيضاً ، لكن بلفظ :
((من باع عَقْرَ دار من غير ضرورة؛ سلط الله على ثمنها تالفاً يتلفه)).
فالله أعلم : هل هذا لفظ آخر للطبراني عنه ، أم هو لغيره ؟! وهذا هو الذي أظنه .
وذكره الهيثمي من حديث عمران بن حصين مرفوعاً ؛ بلفظ :
((ما من عبد يبيع تالدً؛ إلا سلط الله عليه تالفاً)). وقال :
(رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه بشير بن سُرَيْج، وهو ضعيف)).
ء
قلت : ومن طريقه: رواه الرُّوياني أيضاً في ((مسنده)) (١/٣٢/١٨) عنه عن
قَبِيصة بن الجَعْدِ السُّلَمي عن أبي المَلِيح الهُذَلي عن عبدالملك بن يعلى عن عمران
ابن حصین به .
لكنه لم ينفرد به ؛ فقد روى البخاري في ((التاريخ)) (٤٣٧/١/٣)، والرُّوياني
من طريق عبد الصمد(١): نا محمد بن أبي الَّلِيح الهُذَلي: حدثني رجل من الحي :
أن يعلى بن سهيل مرَّ بعمران بن حصين ، فقال له : يا يعلى ! ألم أنبَّأ أنك
بعت دارك بمئة ألف؟ قال: بلى ، قد بعتها بمئة ألف. قال ... فذكره - واللفظ
للروياني - .
:
(١) وعن عبدالصمد - به - رواه الإمام أحمد في ((المسند)) (٤٤٥/٤)، ولكن بلفظ: ((عقدة
مال)) . (الناشر) .
٨٤

ولفظ البخاري من هذه الطريق : حدثنا محمد بن أبي المليح : حدثني
عبدالملك بن يعلى عن أبيه عن عمران بن حصين به .
وأخشى أن يكون في الأصل سقط .
ثم روى الروياني، والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (١/١٣٧) من
طريق موسى بن أيوب بن عياض الليثي : نا أبي عن عبدالملك بن يعلى - قاضي
البصرة - عن محمد بن عمران بن حصين : حدثني أبي به .
وموسى بن أيوب وأبوه مجهولان؛ كما قال ابن أبي حاتم (١٣٤/١/٤) عن أبيه .
وروى الدَّولابي في «الكنى» (٧١/٢) عن فَضَالة بن حُصَين قال : حدثني
عبد الوارث بن أبي محمد عن يعلى بن عبدالملك البصري الليثي قال : قال لي
عمران بن حصين : يا يعلى ! ... فذكره نحوه .
وفضالة ضعيف ؛ قال البخاري وأبو حاتم :
((مضطرب الحديث)).
وضعفه جماعة .
وعبدالوارث بن أبي محمد ؛ لم أعرفه .
ثم روى الدَّولابي (٢٣/٢) عن أبي عامر موسى بن عامر عن عاصم بن
الحَدَثان قال: قال عمران ... فذكره .
قلت : وعاصم هذا؛ أشار الحافظ في ترجمة موسى بن عمران من ((اللسان))
إلى أنه مجهول .
وموسى بن عامر من شيوخ أبي داود ؛ صدوق له أوهام .
٨٥

وجملة القول ؛ أن الحديث ضعيف لاضطراب الرواة في إسناده ، وجهالة
الكثير منهم . والله أعلم .
نعم؛ قد ثبت بلفظ آخر من حديث سعيد بن حُرَيث وغيره ؛ فراجعه في
((الصحيحة)) (٢٣٢٧).
٤٥٧٨ - (مَنْ توضَّأ فأحسنَ الوُضوءَ ، ثم قالَ ثلاثَ مراتٍ: أشهدُ
أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ؛ فُتِحَ لهُ مِنَ الجنةِ
ثَمانيةُ أبوابٍ ، يدخلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ).
ضعيف بهذا السياق . رواه ابن ماجه (١٧٤/١)، وأحمد (٢٦٥/٣)،
والدَّولابي في ((الكنى)) (١١٨/٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٨٠/٢) عن
زيدِ العَمِّيِّ عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل زيد العمي ؛ فإنه ضعيف ، كما جزم به
الحافظ .
والحديث صحیح دون قوله :
((ثلاث مرات))؛ فقد رواه كذلك عمر بن الخطاب ؛ وعقبة بن عامر ؛ فراجع له
((صحيح أبي داود)) (٨٤١)، و((تخريج الترغيب)) (١٠٤/١ - ١٠٥).
٤٥٧٩ - (مَنْ تَوضأَ في مَوْضعِ بَوْلِهِ ، فَأَصابَهُ الوَسْواسُ ؛ فَلا يَلُومَنَّ
إلا نَفْسَهُ) .
ضعيف . رواه ابن عدي (٢/٢١١) عن منصور بن عمار: حدثنا ابن لهيعة
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً .
٨٦

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ ابن لهيعة .
ونحوه منصور بن عمار ؛ وهو الواعظ المشهور .
٤٥٨٠ - (مَنْ مَشَى معَ قوم يُرى أنَّهُ شاهدٌ وليسَ بشاهد ؛ فَهُوَ
شاهِدُ زُورِ، ومَنْ أعانَ على خُصُّومَةٍ بغيرٍ علم؛ كانَ في سَخَطِ اللهِ
حَتى يَنْزِعَ) .
ضعيف . أخرجه البيهقي في (السنن)) (٨٢/٦) عن رجاء أبي يحيى - صاحب
السَّقَطِ - قال : سمعت يحيى بن أبي كثير يحدّث عن أيوب السَّخْتِيَاني عن أبي
سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ رجاء - وهو ابن صَبِيح الحَرَشِيُّ البصري - أورده
الذهبي في ((الضعفاء))، وقال :
((ضعفه ابن معين)) . وقال الحافظ :
((ضعيف)).
والشطر الثاني منه؛ أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية البيهقي في
((الشعب)) بلفظ :
((من جادل في خصومة ... )) والباقي مثله . وقال الحافظ العراقي في ((تخريج
الإحياء)) (١٠٢/٣):
((رواه ابن أبي الدنيا، والأصبهاني في ((الترغيب)) من حديث أبي هريرة ، وفيه
رجاء أبو يحيى، ضعفه الجمهور)) .
قلت : وقد صح من حديث ابن عمر مرفوعاً في حديث له :
٨٧

( ... ومن خاصم في باطل وهو يعلم؛ لم يزل ... )).
وهو مخرج في ((الصحيحة)) برقم (٤٣٧).
٤٥٨١ - (مَنْ جَمعَ بينَ الصَّلاتينِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ؛ فقدْ أَتَى باباً مِنْ
أبوابِ الكبائرِ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الترمذي (٣٥٦/١ - شاكر)، وأبو يعلى (٢٧٥١)،
والحاكم (٢٧٥/١)، والعقيلي (٩٠)، والطبراني (٢/١٢٥/٣)، والبزار (٤٥٨١ -
كشف)، وعبدالغني المقدسي في ((السنن)) (٢/٧١) عن حَنَش عن عكرمة عن
ابن عباس مرفوعاً .
ومن هذا الوجه: رواه الخطيب في ((الموضح)) (٢٠/٢)؛ وقال :
((حنش: هو حسين بن قيس أبو علي الرَّحْبِي، وهو ضعيف).
ولهذا قال ابن عبدالبر في «التمهيد» (٢/١٩/٣):
((وهو حديث ضعيف)). وقال العقيلي :
(لا أصل له، وقد روي عن ابن عباس بإسناد جيد أن النبي ◌َّيُ جمع بين
الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء)).
قلت : وقال الحافظ في الحنش هذا :
((متروك)). ولذلك لمّا قال الحاكم عقب الحديث :
((حنش بن قيس الرحبي يقال له : أبو علي ، من أهل اليمن ، سكن الكوفة ،
ثقة)) ! ردّه الذهبي بقوله :
((قلت : بل ضعفوه)) .
٨٨

(تنبيه): حديث ابن عباس الذي ذكره العقيلي؛ قد صحَّ موصولاً في ((صحيح
مسلم)) وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٣٤/٣)، و((صحيح أبي داود)) (١٠٩٦).
٤٥٨٢ - (مَنْ جهّزَ غازياً في سبيلِ اللهِ حَتى يَسْتَقِلَّ؛ كانَ لَهُ مِثلُ
أجرهِ حَتى يموتَ أو يَرْجعَ) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٢٧٥٨) من طريق الوليد بن أبي الوليد عن
عثمان بن عبدالله بن سُرَاقة عن عمر بن الخطاب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن سراقة هذا - وهو ابن بنت عمر بن الخطاب -
لم يثبت سماعه من عمر .
والوليد بن أبي الوليد وثقه أبو زرعة ، وكذا ابن حبان ؛ إلا أنه قال :
((ربما خالف؛ على قلة روايته)).
قلت : ولعلَّه لذلك قال الحافظ :
((ليِّن الحديث)) .
٤٥٨٣ _ (مَنْ حاولَ أَمْراً بِمَعْصيةٍ ؛ كانَ ذلكَ أَفْوتَ لما رَجَا ، وَأَقربَ
لمجيءِ ما اتَّقَى) .
ضعيف . رواه تَمَّام في ((الفوائد)) (٣١ - ٣٢)، ومن طريقه الضياء في ((المختارة))
(١/١٠٥ - ٢): أنبا أبو زرعة محمد بن سعيد بن أحمد القرشي - يعرف بابن
التَّمَّار -: ثنا علي بن عمرو بن عبد الله المخزومي : ثنا معاوية بن عبد الرحمن : ثنا
حَرِيزُ بن عثمان: ثنا عبد الله بن بُسْرِ المازني مرفوعاً .
ءُ
٨٩

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مَنْ دون حَرِيز لم أعرفهم .
وأخرجه القُضَاعي (١/٤٤) عن مِقْدام بن داود قال: نا علي بن مَعْبَد قال: نا
بقية بن الوليد عن الحكم بن عبد الله قال : نا الزهري مرفوعاً .
وأخرجه هو ، وأبو نعيم (٣٣٩/٦) من طريق عبد الوهاب بن نافع الشَّلَبِيّ
قال : أنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس رفعه .
قلت : وعبد الوهاب هذا ؛ اتَّهمه الذهبي فقال :
((وهَّاه الدارقطني وغيره، ألصق بمالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً: ((لا تُكْرهوا
مرضاكم على الطعام؛ فإن الله يُطْعِمُهم ... ))(١) .
قلت: وهذا الحديث ؛ أخرجه الخطيب في ((الرواة عن مالك))، والدارقطني
أيضاً؛ وقال بعده :
((عبد الوهاب واه جدًا)).
والحكم بن عبدالله : هو الأَيْلِيُّ؛ كذاب ؛ كما قال أبو حاتم . وقال أحمد :
((أحاديثه كلها موضوعة)) .
٤٥٨٤ - (مَنْ حَجَّ عَنْ أبيهِ وأُمِّهِ ؛ فقدْ قَضَى عَنْهُ حَجَّتَهُ، وكانَ لَهُ
فَضْلُ عَشْرِ حِجَجِ) .
باطل. أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (ص٢٧٢) عن عثمان بن عبد الرحمن
عن محمد بن عمرو البصري عن عطاء عن جابر بن عبدالله مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عثمان بن عبد الرحمن : هو الطَّرَائفي؛ كما يأتي في
(١) حسَّنه الشيخُ - رحمه الله - في («الصحيحة» (٧٢٧) من غير حديث ابن عمر ، فلتنظر. (الناشر)
٩٠

رواية ابن أبي حاتم ، وهو صدوق في نفسه ، وإنما ضعِّف لكثرة روايته عن الضعفاء .
ومحمد بن عمرو البصري ؛ الظاهر أنه أبو سهل الأنصاري البصري ، وبه جزم
بعضهم ، وهو ضعيف كما في ((التقريب))، وكان يحيى بن سعيد يضعَّفه جدّاً كما
في ((الجرح والتعديل)) (٣٢/١/٤) بروايتين له عنه.
لكني لم أجد من ذكر في شيوخه عطاءً ، ولا في الرواة عنه عثمان بن
عبدالرحمن الطرائفي ! وكأنه لذلك جزم أبو حاتم بأنه ليس هو محمد بن عمرو ؛
وإنما محمد بن عمر المُحْرِم . فقال ابنه في «العلل)) (٢٧٨/١):
((سألت أبي عن حديث رواه عثمان بن عبدالرحمن الطرائفي قال : حدثني
محمد بن عمرو ... (فذكره)؟ قال أبي : ليس هذا محمد بن عمرو ، إنما هذا هو
محمد بن عمر؛ الذي يعرف بالمحرم ، وكان واهي الحديث ، وهذا عندي حديث
باطل)).
٤٥٨٥ _ (مَنْ حَجَّ هذا البيتَ أو اعْتَمرَ؛ فَلْيكُنْ آخرُ عهده بالبيت
[الطّوافَ]).
ضعيف . أخرجه الترمذي (٩٤٦)، وأحمد (٤١٦/٣ - ٤١٧) ، وابن قانع في
(المعجم)) عن الحَجَّاج بن أرْطاة عن عبدالملك بن المغيرة عن عبد الرحمن بن
البَيْلَمَاني عن عمرو بن أوس عن الحارث بن عبدالله بن أوس قال : سمعت
رسول الله عَ ل يقول ... فذكره .
فقال له عمر : خررت من يديك! سمعتَ هذا من رسول الله ﴿﴿، ولم تخبرنا
به ؟! وقال الترمذي :
((حديث غريب)).
٩١

قلت : أي ضعيف ، وذلك لأن عبدالرحمن البيلماني ضعيف .
والحجاج بن أرطاة مدلس ؛ وقد عنعنه .
وقد صحّ الحديث عن ابن أوس دون ذكر الاعتمار: فرواه الوليد بن
عبدالرحمن عن الحارث بن عبدالله بن أوس قال :
أتيت عمر بن الخطاب ، فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض؟
قال : ليكن آخر عهدها بالبيت . قال : فقال الحارث : كذلك أفتاني رسول الله
. قال : فقال عمر : أُرِبْتَ عن يديك ! سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله
لكيما أخالف؟!
أخرجه أبو داود (٣١٣/١)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة المزِّي))
(٦/٣) -، وأحمد (٤١٦/٣)، وابن أبي خيثمة في ((التاريخ)) (ص ٤٥ - مصورة
الجامعة الإسلامية)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٢١/١).
قلت : وإسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم .
والوليد هذا : هو الجُرَشِيُّ .
وصححه الحافظ في ((الإصابة)).
واقتصر المنذري في ((مختصر السنن)) (٤٣٠/٢) على تحسينه ؛ وهو قصور!
وصرَّح بأن إسناد الترمذي المتقدّم ضعيف .
واعلم أن ظاهر الحديث : وجوب طواف الوداع على الحائض أيضاً ، وأنه يجب
عليها الانتظار حتى تطهر فتطوف ! لكن قد جاءت أحاديث صحيحة بالترخيص
لها بالانصراف ؛ ما دام أنها طافت قبل ذلك طواف الإفاضة . ولذلك قال الخَطَّابي
في «معالم السنن)» :
٩٢

((قلت : وهذا على سبيل الاختيار في الحائض ؛ إذا كان في الزمان نَفَس ،
وفي الوقت مهلة ، فأما إذا أعجلها السير ؛ كان لها أن تنفر من غير وداع ؛ بدليل
خبر صفية . وممن قال : إنه لا وداع على الحائض : مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ،
وأحمد ، وإسحاق ، وهو قول أصحاب الرأي وكذلك قال سفيان)).
قلت : ومن تلك الأ حادیث التي أشرنا إليها : حديث ابن عباس قال :
أَمِرَ الناسُ أن يكونَ آخر عهدهم بالبيت ؛ إلا أنه خُفَّفَ عن المرأة الحائض .
أخرجه مسلم (٩٣/٤) . وفي رواية له عنه مرفوعاً :
((لا يَنْفرنَّ أحدٌ حتى يكون آخرَ عهده بالبيت» .
ورواه الطحاوي (٤٢٣/١) بإسناد صحيح عن عبدالله بن عمر أيضاً ، وزاد :
إلا الحُيَّضَ؛ رَخَّصَ لهنَّ رسول الله ثَّهِ .
وصححه الترمذي (٩٤٤) وغيره .
ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (٣٨٨٨) بلفظ :
((من حجَّ البيت؛ فليكن آخر عهده بالبيت؛ إلا الخُيَّصَ، رخَّصَ لهنَّ رسول
ثم رأيت حديث الترجمة ؛ قد أخرجه ابن أبي خيثمة في ((التاريخ)) (ص٤٠ -
(٤) من طريق الحجاج به ، دون قوله :
((أو اعتمر))؛ فهو الصواب .
قوله : (أربت عن يديك)؛ أي: سقطت آرابك من اليدين خاصة ؛ كما في
((النهاية)) .
و(الآراب) : الأعضاء .
٩٣

(تنبيه): عزا السيوطي حديث الترجمة لأصحاب ((السنن الثلاثة))! وليس هو
عند أبي دواد والنسائي بهذا اللفظ ، وإنما بلفظ آخر ؛ ليس فيه ذكر العمرة ، ولا هو
بهذا المعموم: ((من .... ))! وهو مخرَّج في ((صحيح أبي داود)) برقم (١٧٤٩).
٤٥٨٦ - (مَنْ حِجَّ فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ؛ غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
شاذ بهذا اللفظ . أخرجه الترمذي (١٥٥/١): حدثنا ابن أبي عمر : حدثنا
سفيان عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الترمذي :
(حديث حسن صحيح)) !
قلت : جرى الترمذي على ظاهر إسناده ، فحكم له بالصحة ؛ فإن رجاله كلهم
ثقات على شرط الشيخين ؛ غير ابن أبي عمر - واسمه محمد بن يحيى -؛ فإنه
على شرط مسلم وحده . وقد خولف في لفظ الحديث ؛ فهو العلّة . وقد قال فيه
الحافظ :
((صدوق، صنف ((المسند))، وكان لازم ابن عيينة ، لكن قال أبو حاتم : كانت
فيه غفلة)) .
قلت : وقد خالفه الإمام أحمد فقال (٢٤٨/٢): ثنا سفيان عن منصور ...
بلفظ :
(( .. . رجع كيوم ولدتْهُ أَمُّهُ)) .
وهذا هو المحفوظ عن منصور ؛ فقد رواه جمع من الثقات الحفاظ عن منصور به .
أخرجه البخاري (٤٥٥/١)، ومسلم (١٠٧/٤)، والدارمي (٣١/٢)، وابن ماجه
(٢٨٨٩)، وأحمد أيضاً (٤١٠/٢، ٤٨٤، ٤٩٤)، والطبري (٣٧٢١، ٣٧٢٢، ٣٧٢٤).
٩٤

وتابعه سَيَّار أبو الحكم قال : سمعت أبا حازم به .
أخرجه البخاري (٣٨٦/١)، ومسلم أيضاً، وأحمد (٢٢٩/٢)، والطبري
(٣٧١٨، ٣٧١٩، ٣٧٢٨).
وتابعه الأعمش عن أبي حازم به .
أخرجه الطبري (٣٧٢٣)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٠٢/٦)، وزاد في أوله
زيادة منكرة بلفظ :
قال - ونظر إلى البيت -: ((من حج ... ).
وسنده واه .
وتابعه هلال بن يِسَاف عن أبي حازم به .
أخرجه الطبري أيضاً (٣٧٢٦، ٣٧٢٧).
فهؤلاء ثلاثة من الثقات تابعوا منصوراً على اللفظ الثاني الذي رواه عنه
الحفاظ ؛ فدلَّ ذلك دلالة قاطعة على شذوذ ابن أبي عمر في روايته باللفظ الأول
عن سفيان ، وصواب رواية أحمد عنه ؛ وهو المراد .
٤٥٨٧ - (مَنْ حَضَرَ إماماً؛ فليَقُلْ حَقّاً أَوْ لَيَسْكُتْ) .
ضعيف . رواه ابن أبي الدنيا في («الصمت)) (٤٢/٤): حدثني القاسم بن
هاشم : ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي : ثنا وُهَيْبُ بن خالد : ثنا أبو واقد الليثي
عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً .
ورواه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد)» (١/٦٣/٦)، وعنه ابن عساكر (١/١٠٨/٨)
عن سهل بن بَكَّار: نا وهيب به .
٩٥

ورواه ابن عدي (١/١٩٩) من طريق آخر عن أحمد بن إسحاق به . وقال:
((وأبو واقد صالح بن محمد؛ من الضعفاء الذين يكتب حديثهم)) . وقال
الحافظ :
((ضعيف)).
ورواه موسى بن إسماعيل عن وهيب عن أيوب عن نافع به .
ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٤٣١/٢)؛ وقال :
((فسمعت أبي يقول : هذا خطأ؛ إنما هو وهيب عن أبي واقد عن نافع عن ابن
عمر عن النبي ﴿﴿ٍ)).
٤٥٨٨ - (مَنْ حَضَرَ معصبةً فكرهَها ؛ فكأنَّما غابَ عنها ، ومَنْ غابَ
عنها وأَحَبَّها ؛ فكأنَّما حَضَرَها) .
ضعيف . رواه ابن حبان في ((الثقات)) (٣٠٣/٢): حدثنا عمرو بن محمد بن
سهل بن عسكر: ثنا سعيد بن أبي مريم : ثنا نافع بن زيد عن يحيى بن أبي
سليمان عن المَقْبُرِي عن أبي هريرة مرفوعاً .
وهذا سند ضعيف؛ من أجل يحيى بن أبي سليمان -؛ فإنه وإن وثقه ابن
حبان ، وفي ترجمته ساق له هذا الحديث ، ووثقه الحاكم -؛ فقد قال البخاري :
((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم :
((ليس بالقوي ، يكتب حديثه)) .
ومن طريقه : أخرجه الهَرَوي في ((دم الكلام)) (١/٣٩/٢ - ٢) ، وابن أبي
الدنيا في ((الأمر بالمعروف)) (٢/٦١) . وقال الحافظ:
٩٦

((ليِّن الحديث))(١) .
٤٥٨٩ _ (منْ حَفِظَ على أُمَّتي أربعينَ حديثاً مِنَ السُّنَّةِ، كُنْتُ لَهُ
شَفِيعاً يومَ القيامةِ) .
موضوع . رواه الحسن بن سفيان في ((الأربعين))، وعنه نصر المقدسي في آخر
((أربعينه)) (٢/٦١)، وتَمَّام في ((الفوائد)) (٢/٢٠٩)، وابن عدي (٢/١٥)، وأبو
عبدالله الصاعدي في ((الأربعين)) (٢/١)، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث))
(١/٣٢/١)، وأبو القاسم القُشَيْري في «أربعينه)) (١/١٥١)، وابن عبدالبر في
((الجامع)) (٤٤/١)، والقاسم بن عساكر في ((الأربعين البُلْدانية)) (١/٤)، ومحمد
ابن طولون في ((الأربعين)) (١/٦) عن إسحاق بن نَجِيح عن ابن جريج عن عطاء
ء
ابن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعاً . وقال ابن عدي :
((إسحاق بن نجيح بَيِّنُ الأمر في الضعفاء، وهو ممن يضع الحديث)) . وقال ابن
نصر المقدسي :
((تفرد به إسحاق بن نجيح الملطي)).
وتعقبه ابن طولون بقوله :
((رواه ابن عدي من حديث خالد بن يزيد العُمَري عن ابن جريج به ، ثم قال :
((روى هذا الحديث - مع خالد بن يزيد - إسحاق بن نجيح المَلَطِيُّ، وهو شر
منه)). وإسحاق هذا؛ قال أحمد : هو أكذب الناس . وقال يحيى: هو معروف
(١) والحديث قد ورد بنحوه من حديث العُرْسِ بن عَمِيرة، وعدي بن عدي في ((سنن
أبي داود)) (٤٣٤٥ - ٤٣٤٦)؛ وهو مخرَّج في ((المشكاة)) (٥١٤١) محسَّناً . (الناشر).
٩٧

بالكذب ووضع الحديث . وقال الحافظ أبو نعيم : رواية ابن جريج عن عطاء عن
ابن عباس متصلة صحيحة على شرط الأئمة ، لكن الراوي عن ابن جريج إسحاق
ابن نجيح متروك الحديث))!
قلت : وهذا تعقب شكلي لا طائل تحته ؛ فإن خالداً هذا كذاب أيضاً، كذبه
أبو حاتم ويحيى . وقال ابن حبان :
(يروي الموضوعات عن الأثبات)).
وتابعه بقية عن عبدالملك بن عبدالعزيز (وهو ابن جريج) ؛ بلفظ :
((من حمل من أمتي أربعين حديثاً؛ بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالمً)) .
أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢٠٠/١ - ٢٠١)، والسَّلَفِيُّ في
((الطُّيُوريَّات)) (١/٨٩ -٢)، والقاسم بن عساكر في ((أربعينه)) (٢/٤) عن عبد الله
ابن محمد بن سعيد الإصْطَخْرِيِّ: ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الشَّرْقي
- بإصطخر - : نا محمد بن عمرو بن حَنَان: نا بقية بن الوليد . وقال القاسم :
((عبدالله بن محمد بن سعيد الإصطخري أكثر من روى عنه مجهولون لا
يعرفون ، وأحاديثه مقلوبة ، قال البرقاني : أظنهم تكلموا فيه . وشيخه مجهول .
ومحمد بن عبدالله بن عمرو بن حنان أبو عبدالله الكلبي من أهل حمص ؛ ثقة .
وبقية تكلموا فيه)) .
قلت : ذكر ابن حبان أنه كان مدلساً ، يدلس عن الثقات ما أخذه عن مثل
المجاشع بن عمرو، والسَّريِّ بن عبد الحميد، وعمر بن موسى التميمي،
وأشباههم من المتروكين .
٩٨

ثم روى ابن عبدالبر من طريق يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن
حجر العسقلاني : حدثنا أبو أحمد حُمَيْد بن مَخْلَد بن زَنْجَوَيْهِ : نا يحيى بن
عبد الله بن بُكَيْر قال : حدثنا مالك بن أنس عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر
مرفوعاً نحوه . وقال :
((هذا أحسن إسناد جاء به هذا الحديث ، ولكنه غير محفوظ ولا معروف من
حديث مالك ، ومن رواه عن مالك فقد أخطأ عليه ، وأضاف ما ليس من روايته
عليه))!
كذا قال ، وأقرّه ابن طولون! وهو بحاجة إلى تحرير ؛ فإن ظاهره تعصيب الخطأ
بيحيى بن عبدالله بن بكير ؛ فإنه مع كونه من شيوخ البخاري ومسلم ؛ فقد تكلموا
في سماعه من مالك، كما قال الحافظ في ((التقريب)).
لكن في الطريق إليه يعقوب العسقلاني ؛ قال الذهبي :
((كذاب)) .
ثم ساق له هذا الحدیث بهذا الإسناد .
وساق له الحافظ في ((اللسان)) حديثاً آخر موقوفاً على ابن عمر ، وقال :
((هذا من أباطيل يعقوب)) . ثم قال :
((وقد وجدت له حكاية يشبه أن تكون من وضعه)). ثم ذكرها بسنده منه
إليه ؛ فهو الآفة .
ثم رواه القاسم بن عساكر من طريق أبي نصر محمد بن علي بن عبد الله بن
أحمد بن وَدْعان المَوْصِلي: أنا أبو سعيد الآمُلِيُّ المقرئ: نا أبو محمد عبد الله
٩٩

ابن أحمد القاضي عن أبيه : ثنا أبو علي الحسن بن الصَّبَّاح البَزَّار: ثنا سفيان
ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر ؛ بلفظ :
((من نقل عني إلى من لم يلحقني من أمتي أربعين حديثاً؛ كُتِبَ في زُمْرَةِ
العلماء، وحُشِرَ في جملة الشهداء)). وقال :
((أبو نصر بن ودعان غير ثقة عند أهل الحديث ، نسبه قوم إلى الكذب ،
وآخرون إلى وضع الأحاديث ، وسمعت أبي رحمه الله يصفه بالكذب والوضع .
وأساء الثناء عليه الحافظ أبو طاهر السَّلَفي، وصنف جزءاً لطيفاً في الطعن في
((أربعين ابن ودعان)) - وهو عندي -. وأبو سعيد الآملي غير معروف . وأبو محمد
عبدالله بن أحمد القاضي غير مشهور . وأبوه كذلك . والحديث مركّب على إسناد
صحیح)) .
وابن ودعان هذا مترجم في («الميزان»، ووصفه بأنه :
((صاحب تلك ((الأربعين الودعانية الموضوعة))، ذمه أبو طاهر السلفي وأدركه
وسمع منه، وقال: هالك متهم بالكذب. وكتابه في ((الأربعين)) سرقه من عمه
أبي الفتح ، وقيل : سرقه من زيد بن رفاعة وحذف منه الخطبة ... وابن رفاعة
وضعها أيضاً، ولفَّق كلمات من دقائق الحكماء ، ومن قول لقمان ، وطوّل
الأحاديث» .
وزيد بن رفاعة هذا يكنى بأبي الخير ، وله ترجمة أيضاً في («الميزان»،
و((أربعينه)) محفوظة في المكتبة الظاهرية .
0
وقد أخرج الحديث فيه (١/٣)، وعنه القاسم بن عساكر في ((أربعين
السلفي)) (٢/٦) : حدثني علي بن شعيب البزاز - بالرَّقّة -: نا إسماعيل بن
١٠٠
٥