Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢ - وسليمان أبو محمد؛ كذا الأصل والصواب ( ابن محمد) كما في ((الأنساب)) وغيره ، وهو متروك الحديث ؛ كما قال الذهبي . ٣ - وسلمة بن عثمان البرّي؛ لم أجد له ترجمة ، وأبوه عثمان؛ معروف بالضعف . ٤٢٦٤ - (كانَ يُجلُّ العباسَ إجلالَ الوَلَد والدَهُ، خاصةً خصَّ الله العباسَ بِها مِنْ بَيْنِ الناسِ) . ضعيف. أخرجه الحاكم (٣ / ٣٢٤ - ٣٢٥) عن عبد الله بن عمرو بن أبي أمية : ثنا ابن أبي الزناد ، عن محمد بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال : ((صحيح الإسناد ))! ووافقه الذهبي ! قلت : ابن أبي أمية هذا؛ لا يعرف حاله، قال ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ١٢٠): (( سألت أبي عنه؟ فقال : هذا شيخ أدركته بالبصرة ، خرج إلى الكوفة في بدو قدومنا البصرة ، فلم نكتب عنه ، ولا أخبر أمره )). ثم روى الحاكم (٣ / ٣٣٤) عن داود بن عطاء المدني ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر : أنه قال : استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن المطلب ، فقال : اللهم ! هذا عم نبيك العباس ، نتوجه إليك به ؛ فاسقنا . فما برحوا حتى سقاهم الله ، قال : فخطب عمرُ الناسَ فقال: أيها الناس! إن رسول الله 23 كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده ؛ يعظمه ، ويفخمه ، ويبر قسمه ، فاقتدوا أيها الناس برسول الله في عمه العباس ، واتخذوه وسيلة إلى الله عز وجل فيما نزل بكم)). ٢٦١ سكت عنه الحاكم ، وكأنه لضعفه الشديد ؛ فقد تعقّبه الذهبي بقوله : (( داود ؛ متروك)» . ٤٢٦٥ - (كانَ يُحِبُّ مِنَ الفَاكِهِةِ العِنَبَ والبطّيخ). ضعيف. رواه الضياء في (( المنتقى من مسموعاته بمرو)) (١/٩٩) عن رشدين، عن معاوية بن يحيى ، عن أمية بن يزيد القرشي مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد معضل ضعيف ؛ أمية بن يزيد القرشي ؛ من أتباع التابعين ، قال ابن أبي حاتم (٣٠٢/١/١): (( روى عن أبي المصبح ومكحول . روى عنه أيوب بن سويد وبقية بن الوليد وابن المبارك )». ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعديلاً. ومعاوية بن يحيى - وهو أبو مطيع الأطرابلسي -؛ ضعيف . ورشدين - وهو ابن سعد - ؛ ضعيف . والحديث عزاه السيوطي لأبي نعيم في (( الطب)) عن معاوية بن يزيد العبسي . وقال المناوي : ((الذي رأيته في أصول صحاح ((أميّة)) (يعني مكان (( معاوية))) ، ولم أره في الصحابة : قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف)). قلت : هو معضَل ضعيف لما شرحنا ، وأمية ليس صحابياً؛ بل هو تابع تابعي كما بيّنا . ٤٢٦٦ - (كانَ يُحِبُّ هذه السُّورة ﴿سبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾). ضعيف جداً. أخرجه أحمد (١ /٩٦)، والطبري في (( التهذيب)) (مسند ٢٦٢ علي ٢٢٢/ ٢٧) عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ آفته ثوير هذا؛ فإنه متروك ؛ كما قال الهيثمي (٧ / ١٣٦) وغيره . ومن عجائب الطبري التي عرفناها حديثاً في كتابه المذكور؛ أنه يصحح إسناد هذا الحديث ثم يعلِّه بقوله : ((ثوير بن أبي فاختة عندهم ممن لا يحتج بحديثه )) ! ٤٢٦٧ - (كانَ يُدِيرُ كَوْرَ العِمَامَةِ عَلَى رَأْسِه ، وَيَغْرِزُها مِنْ وَرائِهِ ، ويُرْسِلُ لَها شَيْئاً بينَ كَتِفَيْهِ) . منكر. أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ﴿)) (ص١٢٣) ، وابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ١٥٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥ / ١٧٤ / ٦٢٥٢) من طريق أبي معشر البراء قال : حدثنا خالد الحذاء قال : حدثنا أبو عبد السلام قال : قلت لابن عمر: كيف كان رسول الله ◌َّةٍ يعتمّ؟ قال : فذكره . وقال ابن حبان : (( أبو عبد السلام ، يروي عن ابن عمر ما لا يشبه حديث الأثبات؛ لا يجوز الاحتجاج به )) . ثم ساق له هذا الحديث . وكذلك رواه البخاري في ((الكنى)) (٥٢ / ٥٧) في ترجمة أبي عبد السلام هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٤٠٦) وقال عن أبيه : ( هو مجهول)). ٢٦٣ ومثله قول الذهبي ؛ وتبعه العسقلاني : (( لا يعرف)). لكن الجملة الأخيرة منه - وهو إرسال العمامة بين كتفيه -؛ صحيحة ؛ لأن لها شواهد تقويها من حديث ابن عمر وغيره من طرق كنت خرَّجتها في ((الصحيحة)) تحت الحديث (٧١٧) ، وكان منها طريق أبي عبد السلام هذه معتمداً فيها على الهيثمي حیث قال فيها : ((رواه الطبراني في «الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح ؛ خلا أبا عبد السلام؛ وهو ثقة)). ولم يكن في حوزتي يومئذٍ ، ولا في متناول یدي « المعجم الأوسط » للطبراني لأرجع إليه ، على قاعدة ((ومن وردَ البحرَ استقَل السَّواقِيَا))، ثم منَّ الله عليّ فأكرمني بالحصول على نسخة مصورة منه ، بفضل أحد الإخوة السعوديين جزاه الله خيراً ، لكن فيها نقص بعض الورقات ، ومع ذلك فقد رقمت أحاديثه مستعيناً بصهر لنا جزاه الله خيراً ، ثم وضعت له ثلاثة فهارس : ١ - أسماء الصحابة رواة الأحاديث المرفوعة. ٢ - أسماء الصحابة رواة الآثار الموقوفة. ٣ - أسماء شيوخ الطبراني . فبها يتيسَّر لي استخراج الحديث للوقوف على إسناده ، مستعيناً بكتاب الهيثمي الآخر: (( مجمع البحرين في زوائد المعجمين))؛ فإنه يسوق زوائدهما بأسانيدهما، فيستغنى به عن ((المعجم الصغير)) و ((الأوسط)) في أكثر الأحيان ، فرجعت إلى هذا ((المجمع)) لأقف فيه على شيخ الطبراني كخطوة أولى للرجوع إلى ٢٦٤ ((الأوسط))، ففوجئت بأنه ليس فيه ، فاضطررت إلى تتبع أحاديث ابن عمر كلها في (« الأوسط)) بواسطة الفهرس الأول، فلا أدري إذا كان في الورقات الساقطة من المصوّرة ، أو أنه سقط من نظرنا ، أو أن الهيثمي وهم في عزوه إلى ((الأوسط))؛ وهذا مما لا أستبعده؛ فقد عزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) لـ (طب)؛ أي: ((معجم الطبراني الكبير))، وقال المناوي في (( شرحه )) عقبه : ((قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني : ورجاله رجال الصحيح ؛ إلا أبا عبدالسلام؛ وهو ثقة )). قلت: فيحتمل أن يكون قوله في ((مجمع الزوائد)): (( في الأوسط )) سبق قلم من الناسخ أو المؤلف ، ولكني - مع الأسف - لم أستطع أيضاً من التحقُّق من وجوده في ((المعجم الكبير))؛ لأن ((مسند ابن عمر)) المطبوع في المجلد الثاني عشر منه لم ينتهِ به مسنده ، وقد أشار محقّقه الفاضل في آخره بأن تمامه في المجلد الذي یلیه ، أي الثالث عشر ، وهذا لم يطبع بعد . فلهذا كله لم أستطع يومئذٍ إلا الاعتماد على توثيق الهيثمي لأبي عبدالسلام ، والاستشهاد به لحديث آخر لابن عمر كما سبقت الإشارة إليه . ثم قدّر الله تعالى ويسَّر لي بفضله وكرمه الوقوف على إسناد الحديث في المصادر الثلاثة المذكورة أعلاه من طريق خالد الحذاء عن أبي عبد السلام، فانكشف لي وهم الهيثمي في توثيقه إياه ، فبادرت إلى تخريجه هنا ، والكشف عن علّته ، وهي جهالة أبي عبد السلام، وسبب وهم الهيثمي ، وهو أن هناك راوياً آخر بهذه الكنية والطبقة، أورده ابن حبان في (( الثقات)) (٥ / ٥٦٣) وقال : « یروي عن ثوبان ، روى عنه ابن جابر)). وكذا في (( كنى البخاري)» (٥٢ / ١٥٦)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ٢٦٥ ٢ -٠ قلت : حديث هذا في (( سنن أبي داود)) وغيره برواية ابن جابر هذا عنه بلفظ : ((يوشك الأم أن تداعى عليكم ... ))، وقد توبع، ولذلك خرجته في ((الصحيحة)) (٩٥٨)، وإلا فهو مجهول كالراوي عن ابن عمر ، وظاهر كلام الحافظ في (( التهذيب )) أنهما واحد ؛ لأنه جعله الذي جهله أبو حاتم . وهناك أبو عبد السلام ثالث يسمى صالح بن رستم ، يروي عنه ابن جابر أيضاً ، فرَّق الحافظ بينه وبين الذي قبله ، وعلى ذلك جرى البخاري وغيره كابن حبان، فقد ذكر أيضاً صالحاً هذا في (( الثقات)) (٦ / ٤٥٦)، وفي ترجمته خرِّج ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)» (٨ / ١٩٣) حديث الأمم ، المشار إليه آنفاً . والمقصود أن الهيثمي لما وثَّق أبا عبد السلام هذا؛ توهَّم أنه هو الذي وثقه ابن حبان، وفاته أنه الذي ذكره في (( الضعفاء)) وساق له الحديث نفسه . على أن توثيق ابن حبان المذكور مما لا ينبغي الاعتداد به ؛ لأنه تفرد به ، ومن المعلوم تساهله في التوثيق . وجملة القول : إن الحديث عِلَّته جهالة أبي عبد السلام هذا، ولهذا لم يُحْسِن السيوطي بسكوته عنه في (( الفتاوى)) (١ / ٩٨)، وبخاصة أنه استدل به على طول عمامته ◌َ فقال : (( وهذا يدل على أنها عدة أذرع ، والظاهر أنها كانت نحو العشرة ، أو فوقها بيسير)) . وهذا غير صحيح . والله أعلم . ثم رأيت في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٨ / ٤٢٣ / ٥٠٠٧) عن سلمة بن وردان قال : ٢٦٦ (( رأيت على أنس عمامةً سوداء على غير قلنسوة ، وقد أرخاها خلفه نحواً من ذراع )) . وهذا أقرب وأُشْبه ، وسنده حسن . ٤٢٦٨ - (كانَ يَسْتاكُ بِفَضْلٍ وضُوئِه) . ضعيف جداً. أخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) (ج ٣ رقم ١٠)، وعنه الخطيب (١١ / ١٦)، وابن عساكر (٢ /٢٤٣ / ٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم - شاذان -: ثنا سعيد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن مسلم الأعور، عن أنس بن مالك قال : فذكره . وقال الدارقطني : ((حديث غريب من حديث الأعمش ، عن مسلم بن كيسان الأعور الملائي أبي عبد الله الضبي ، عن أنس بن مالك ، تفرد به سعيد بن الصلت عنه ، وتفرد به إسحاق بن إبراهيم - شاذان - عن سعيد)) . قلت : ومسلم بن كيسان ؛ ضعيف جدّاً . وقد روي الحديث عنه بلفظ : (( كان يتوضأ بفضل سواكه)) . وسيأتي تخريجه برقم (٦٤٢١) مع الجمع بينهما . ٤٢٦٩ - (كانَ يَسْتَحِبُّ إذا أفْطَرَ أنْ يَفْطِرَ عَلَى لَبِن، فإنْ لَم يَجِدْ فَتَمْر، فإنْ لَمْ يَجِدْ حَسا حَسَوَاتٍ مِنْ ماء). ضعيف . رواه ابن عساكر (٢ / ٣٨١ /١)، والضياء في ((المختارة)) (١ /٤٩٥) ٢٦٧ عن أبي يعقوب إسحاق بن الضيف : ثنا عبد الرزاق : أبنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس مرفوعاً . ثم رواه من طريق أحمد، عن عبد الرزاق به. إلا أنه قال: ((رطبات )) بدل ((لبن)). قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ إسحاق بن الضيف صدوق يخطئ ؛ كما قال الحافظ : قلت: وقد أخطأ في ذكر ((اللبن)) بدل (( الرطبات))؛ بدليل مخالفته للإمام أحمد ، فروايته منكرة ، والمحفوظ رواية أحمد . ٤٢٧٠ - (كانَ يستَحِبُّ الصلاةَ في الحِيطان). ضعيف. أخرجه الترمذي (٣٣٤)، وتمام في ((الفوائد)) (١١ / ١/١٩٤) عن الحسن بن أبي جعفر ، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل مرفوعاً . وقال الترمذي : (( حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن أبي جعفر، والحسن بن أبي جعفر قد ضَعَّفَهُ يحيى بن سعيد وغيره)) . ٤٢٧١ - (كانَ يَسْتَفْتحُ دُعاءَهُ بـ: سُبحانَ ربِّيَ الأعْلَى الوَهّاب). ضعيف. رواه أحمد (٤ /٥٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ١٦ - ١٧)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤٩ / ١)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (٤٥ / ١)، والحاكم (١ / ٤٩٨) عن عمر بن راشد ، عن إياس بن سلمة، عن أبيه مرفوعاً . ورواه ابن عساكر (٧ / ٢٤٦ / ٢) من طريق أحمد ، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي على ما في النسخة المطبوعة من ٢٦٨ ((التلخيص)). والظاهر أنها خطأ؛ فقد قال المناوي بعد أن حكى تصحيح الحاكم إياه : (( وردَّه الذهبي بأن عمر ضعيف )). وهذا هو اللائق بالذهبي؛ فقد ترجمه في (( الميزان)) ترجمة طويلة ، ونقل فيها أقوال الأئمة في تضعيفه ، وقال بین یدیھا : ((ضعفوه)). ثم ساق له أحاديث أنكرت عليه ؛ منها هذا الحديث . ٤٢٧٢ - (كانَ يَسْتَمْطِرُ في أَوَّلِ مَطْرةٍ يَنْزِعُ ثيابَهُ كلَّها إلا الإزار) . ضعيف. أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨ / ٣٧٧) عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرَّقاشي ، عن أنس مرفوعاً . وقال : ((غريب بهذا اللفظ ، تفرد به الرقاشي)). قلت : وهو ضعيف . والربيع بن صبيح ؛ صدوق سيئ الحفظ . ٤٢٧٣ - (كانَ يَسْجُد عَلَى مِسْح). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ١٣٥ / ٢) : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثني أبو موسى الهروي : نا أبو عبيدة الحداد : نا حسين وحازم ابن إبراهيم ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال : ((حسين ، يعني: المعلم)). قلت : وهو ثقة ، وكذلك سائر الرواة ؛ غير أن سماك بن حرب قال الحافظ : ٢٦٩ ((صدوق ، روايته عن عكرمة خاصة مضطربة)). فالحديث من أجله ضعيف . وأبو موسى الهروي؛ اسمه إسحاق بن إبراهيم مترجم في (( اللسان)). ﴿ في سريَّةٍ فَأَمَرِنا أنْ نقرأ إذا أَمْسَينا وإذا ٤٢٧٤ ۔ (وجَّهَنا أَصْبَحنا : ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَئاً ... ﴾ الآيَةَ، فَقَرأْنا ، فَغَنِمْنا وسَلَمْنا) . ضعيف. أخرجه ابن السني في « عمل اليوم والليلة)) (٢٧ - ٢٨ / ٧٥)، وأبو نعيم في (( المعرفة)) (٢ / ١٥٣ - ١٥٤ / ٧٢٦) من طريق يزيد بن يوسف بن عمرو: ثنا خالد بن نزار : ثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه قال : فذكره . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات؛ علی ضعف يسير في خالد بن نزار ، غير يزيد ابن يوسف بن عمرو ، فإني لم أجد له ترجمة ، وأستبعد أن يكون (يزيد بن يوسف الرحبي الدمشقي) ؛ فإنه في طبقة (خالد بن نزار) هذا، ولم يذكر في الرواة عنه . ومع ذلك فالحافظ ذكر الحديث في ترجمة (إبراهيم بن الحارث التيمي) والد (محمد بن إبراهيم) هذا ، وقال : ((أخرجه ابن منده من طريق لا بأس بها عن محمد بن إبراهيم التيمي .. الحديث)) . وقال عقبه : ((فإن ثبت هذا فإبراهيم عاش بعد النبي ﴿)). قلت: يشير إلى أن قوله في السند ((عن أبيه)) لا يعني جده الحارث بن خالد ؛ كما قال بعضهم . والله أعلم . ٢٧٠ ٤٢٧٥ - (كانَ يَصومُ عاشُوراءَ ويَأْمُر به) . ضعيف جداً. أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (رقم ١٠٦٩)، والبزار ((كشف)) (١٠٤٤) دون الأمر به ، عن جابر، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن ، عن عليّ مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ جابر - هو ابن يزيد الجعفي - وهو ضعيف متهم . والحديث إن صح ، فهو منسوخ ؛ لصريح حديث عائشة قالت : ((كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله عَ ليه يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما فرض شهر رمضان قال : من شاء صامه ، ومن شاء تركه)). أخرجه الشيخان وغيرهما . ٤٢٧٦ - (كانَ يُضَحِّ بالشاةِ الواحِدَةِ عنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ) . ضعيف مرفوعاً. أخرجه الحاكم (٤ / ٢٢٩)، والبيهقي في (( السنن)) (٩ / ٢٦٨) عن عبد الله بن يزيد المقرئ: ثنا سعيد بن أبي أيوب : حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام - وكان قد أدرك النبي ◌َ ليلة وهو صغير، فمسح رأسه ودعا له - قال : فذكره مرفوعاً . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي . قلت: وهو كما قالا ، لكن فيه علَّة خفيَّة ؛ وهي الوقف ؛ فإنه ليس في رواية البيهقي التصريح بالرفع ، بل قال بعد قوله: (( ودعا له )) : ((قال: وكان يضحي .... )). ٢٧١ وهذا ظاهره أن القائل هو زهرة بن معبد، وأن اسم ((كان)) يعود إلى عبد الله ابن هشام ، بخلاف رواية الحاكم فإنها صريحة في الرفع ؛ فإن لفظه : ((ودعا له، قال: كان رسول الله مح﴿ يضحي ... )). وهي شاذة عندي ؛ لأن في طريقها عند الحاكم السري بن خزيمة ، وهو غير معروف عندي ، وقد خالفه الترقفي عند البيهقي ، وكذا علي بن عبد الله المدني عند البخاري في (( الأحكام)) (١٣ / ١٧١ - فتح) فرواه عن المقرئ مثل رواية البيهقي تماماً ، وقال الحافظ : ((وهذا الأثر الموقوف صحيح بالسند المذكور إلى عبد الله ، وإنما ذكره البخاري مع أن من عادته أنه يحذف الموقوفات غالباً؛ لأن المتن قصير )). قلت : وما يؤید الوقف أن عبد الله بن وهب قد تابعه عن سعيد به ؛ دون ذكر الأضحية . أخرجه البخاري في ((الشركة)) (٦ /١٠٢)، و((الدعوات)) (١١ / ١٢٦). ٤٢٧٧ - (كانَ يُعْجِبُه التَّهَجُدُ مِنَ اللَّيْل) . ضعيف. أخرجه الطبراني في «الكبير)) (١ /٨٦ /١) عن أبي بلال الأشعري : نا قيس بن الربيع ، عن الأسود عن جندب مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف قيس بن الربيع وأبي بلال الأشعري . وأعلَّه الهيثمي - وتبعه المناوي - بالأشعري وحده ! ٤٢٧٨ - (كانَ تُعْجِبُه الفاغيَةُ). ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ١٥٢ - ١٥٣)، وأبو الشيخ (ص ٢٣١) عن سليمان بن كثير: ثنا عبد الحميد ، عن أنس مرفوعاً . ٢٧٢ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الحميد هذا - هو ابن قدامة -؛ قال البخاري : (( لا يتابع على حديثه)) . وذكره العقيلي في (( الضعفاء))، وساق له هذا الحديث . وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات)) (١ / ١٦٦) وقال : (( يروي عن أنس بن مالك ، عداده في أهل البصرة ، روى عنه سليمان بن كثير )) . وهو عمدة قول الهيثمي: ((ورجاله ثقات)) فيما نقله المناوي عنه وأقرَّه! واغترَّ بذلك السيوطي فرمز لحسنه ! ٤٢٧٩ - (كانَ يُعْجِبِهُ أنْ يَتوضَّأَ مِنْ مخْضبٍ لِي صُفْر) . ضعيف . أخرجه ابن سعد (١ / ٣٦٩) عن عبيد الله بن عمر ، عن محمد بن إبراهيم ، عن زينب بنت جحش مرفوعاً . قلت : ورجاله ثقات غير محمد بن إبراهيم هذا فلم أعرفه . ويحتمل أنه انقلب على الناسخ أو الطابع، والصواب ((إبراهيم بن محمد )) وهو: إبراهيم بن محمد ابن عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي؛ فقد جاء في ((التهذيب )) أن البخاري قال في (( تاريخه)): رأى زينب بنت جحش. وعن ابن حبان أنه أشار إلى تضعيف هذه الرؤية ؛ بل قال: (( وليس يصح ذلك عندي )) . ثم تأكدت من القلب المذكور حين رجعت إلى (( تاريخ البخاري)) (١ /١ / ٣٢٠) إذ رأیته يقول : (( حجازي ، رأى زينب بنت جحش، قال لي إسماعيل بن أبي أويس : حدثني الدراوردي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن إبراهيم بن محمد بن جحش ٢٧٣ الأسدي : أن رسول الله # كان يتوضأ في مخضب صفر في بيت زينب بنت جحش)). وإبراهيم هذا ؛ روى عنه رجلان آخران ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، وقال الحافظ : (( صدوق)) . لكن الظاهر أنه لم يسمع هذا الحديث من زينب ، أما على قول ابن حبان فظاهر ، وأما على قول البخاري فلأنه لا يلزم من ثبوت الرؤية ثبوت السماع منها ، لا سيما على مذهب البخاري ؛ الذي لا يثبت السماع بمجرد المعاصرة بل لا بد عنده من ثبوت التلاقي ، ولا يثبت هذا بمجرد الرؤية ، كما لا يخفى . ويؤكد ذلك أن رواية البخاري ظاهرها الإرسال . ثم إن لفظه يختلف عن لفظ ابن سعد ؛ إذ ليس فيه إلا مجرد التوضؤ في المخضب ، وذلك لا يستلزم أن ذلك كان يعجبه . فلهذا كله ؛ لم تطمئن النفس لثبوت هذا الحديث . والله أعلم . ٤٢٨٠ - (كانَ يُعْجِبِهُ أنْ يُدْعَى الرَّجُلُ بِأَحَبِّ أَسْمائه إلَيْه، وأَحبِّ كُنَاهُ) . ضعيف. أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨١٩)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ١٧٢ / ٢) عن محمد بن عثمان القرشي قال : حدثنا ذيال ابن عبيد بن حنظلة : حدثني جدي حنظلة بن حذيم قال : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ القرشي هو محمد بن عثمان بن سيار البصري ثم الواسطي ؛ لم يوثّقه أحد ، بل قال الدارقطني : « مجهول )) . ٢٧٤ قلت : وفي طبقته محمد بن عثمان الواسطي ، وثقه ابن حبان ، وقد شاركه في الرواية عن بعض شيوخه ، وفي کونه واسطیاً ، وقد يروي عنه بعض من روی عن هذا، كما روى عنه أبو عوانة ، فيحتمل أن يكونا واحداً، كما بينته في ((الصحيحة)) (٢٩٥٣) ، فإذا ثبت هذا فالحديث حسن . والله أعلم . ثم رأيت الهيثمي ذكر الحديث في (( المجمع)) (٨ / ٥٦) وقال : ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). فكأنه يجزم بالاحتمال المذكور . فالله أعلم . ٤٢٨١ - (كانَ يُعْجِبهُ أنْ يَدْعُوَ ثَلاثاً، ويَسْتَغفرَ ثَلاثاً). ضعيف . أخرجه أبو داود (١ / ٢٣٩)، وابن حبان (٢٤١٠) من طريق أبي يعلى - وهذا في ((مسنده)) (٥٢٧٧) -، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٦٢)، وأحمد (١ / ٣٩٧،٣٩٤)، والطبراني في «الكبير)) (٣ / ٧٢ /٢) وفي ((الدعاء)) (٢ / ٨٠٧ - ٨٠٨)، وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٣٤٧ - ٣٤٨) من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود به مرفوعاً . قلت : ورجاله ثقات ؛ غير أن أبا إسحاق - واسمه عمرو بن عبد الله السبيعي - کان اختلط ، ثم هو إلی ذلك مدلس وقد عنعنه . وفي رواية لأحمد عنه ، عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود به . فجعل عبد الرحمن بنَ يزيد ؛ مكان عمرو بن ميمون ، ولعل هذا من اختلاط أبي إسحاق . ٢٧٥ هذا؛ وقد تجاهل المعلِّق على ((مسند أبي يعلى)) (٥١/١٣)، وعلى ((الإحسان)) (٣ / ٢٠٣) عنعنة أبي إسحاق واختلاطه ، وصححا إسناده ! بل ادعى الأول أن إسرائيل قديم السماع من جده! وهذا مما لم أر أحداً صرح به من الحفاظ ، بل هو خلاف ما نقله الحافظ العراقي في شرح ((المقدمة)) (ص ٣٩٤) عن أحمد : (( إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين ، سمع منه بأخرة )). ونحوه في رواية ابنه عبد الله في ((العلل)) (١ / ٢٠٢). وأظن أنه استلزم ذلك من إخراج الشيخين لحديثه عن جده ، وذلك غير لازم ، كما لا يخفى على أهل العلم ؛ لاحتمال أن اختلاطه لم يصلهما ، أو وصلهما ولكن كان عندهما خفيفاً، كمثل الذهبي فإنه قال: (( شاخ ونسي ولم يختلط)). أو غير ذلك من الاحتمال. ثم إنه قد خالفه سفيان وزهير ؛ فروياه عن أبي إسحاق دون قوله: « ويستغفر ثلاثاً )) . أخرجه الطبراني في ((الدعاء )) أيضاً (رقم ٥٢ و ٥٣). قلت : فهذا الاضطراب في المتن والإسناد ، مما لا يحتمل ممن رمي بالاختلاط ، ومثله من كان سيئ الحفظ ، بل إن ذلك مما يؤكد ما رمي به . نعم ؛ برواية سفيان - وهو الثوري - تزول شبهة الاختلاط ؛ فإنه ممن سمع منه قديماً بالاتفاق ، وتترجَّح روايته على رواية إسرائيل ، ولا سيما وقد تابعه زهير، ولكن تبقى العلة الأخرى وهي العنعنة ، فإن وجد تصريحه بالتحديث أو السماع صحت جملة الدعاء . والله أعلم . ٤٢٨٢ - (كانَ يَعْمِلُ عَمَلَ البَيْتِ، وأَكْثر ما يَعْمَلُ الخياطَة). ضعيف . أخرجه ابن سعد (١ / ٣٦٦)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (ق ٨١ / ١ - ٢) عن الحجاج بن فرافصة، عن عقيل، عن ابن شهاب: أن عائشة قالت: ٢٧٦ فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد منقطع ضعيف ؛ ابن شهاب لم يدرك عائشة . والحجاج بن فرافصة ؛ ضعيف . والمحفوظ عن السيدة عائشة بلفظ : ((كان يخيط ثوبه ، ويخصف نعله ، ويعمل ما تعمل الرجال في بيوتهم)). أخرجه ابن سعد أيضاً، وأحمد، وغيرهما، وهو مخرج في (( المشكاة )) (٥٨٢٢) . ٤٢٨٣ - (كانَ يَغْسِلُ مِفْعَدتَهُ ثَلاثاً) . ضعيف جداً . أخرجه ابن ماجه (٣٥٦)، وأحمد (٦ / ٢١٠) عن شريك؛ عن جابر، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن عائشة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالضعفاء؛ زيد العمي فمن دونه ، وأشدهم ضعفاً جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -؛ فإنه قد اتهم بالكذب . لكن ذكر المناوي في (( الفيض)) عن مغلطاي أنه قال : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) بسند أصح من هذا)). قلت: ليس فيه (ثلاثاً)، وهو عنده (٥ / ١٢٢ / ٤٨٥٣) من طريق إبراهيم بن مرثد العدوي ، عن إسحاق بن سويد العدوي ، عن معاذة العدوية : أن عائشة قالت : (( يا معشر النساء! مُرْنَ أزواجكنَّ أن يغسلوا عنهم أثر البول والغائط ؛ فإن * كان يغسل عنه أثر البول والغائط، وأنا أستحي أن أقوله لهم». رسول الله وسنده حسن . وتابعه قتادة ، عن معاذة به ؛ عند الترمذي وغيره وصححه . ٢٧٧ انظر ((الإرواء)) (٤٢) . ٤٢٨٤ - (كانَ يُقَبِّلُ وهُوَ مُحْرِمِ) . ضعيف. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٤ / ١٧١) عن أبي حنيفة ، عن زياد بن علاقة ، عن عمرو بن ميمون ، عن عائشة مرفوعا قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ورجاله ثقات ؛ لكن تكلّم الأئمة في حفظ أبي حنيفة وضعفوه ، كما سبق بيانه تحت الحديث (٣٩٧ و ٤٥٨) . والمحفوظ من حديث عائشة مرفوعاً بلفظ : (( ... وهو صائم)). وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٢١٩ - ٢٢١)، و(( الإرواء)) (٦١٦). ٤٢٨٥ - (كانَ يُقَلَّسُ لَهُ يومَ الفطر) ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١ / ٣٩١ - ٣٩٢) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن عامر ، عن قيس بن سعد قال : (( ما كان شيء على عهد رسول الله ◌َّ﴾ إلا وقد رأيته، إلا شيء واحد ، فإن رسول الله يو ... )). قلت : وهذا إسناد ظاهره الصحة ؛ فإن رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين ، وجرى على ظاهره البوصيري في ((الزوائد)» فقال (٨١ /٢): ((إسناده صحيح ، رجاله ثقات)) ! وخفي عليه أن أبا إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - كان اختلط ، وإسرائيل - وهو حفيده ؛ فإنه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق - سمع من جده بعد الاختلاط ، ولذلك قال أحمد : ٢٧٨ ((إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين ، سمع منه بأخرة )). قلت : ثم هو إلى ذلك مدلس ، وضعفه بذلك غير ما واحد من المتقدمين والمتأخرين ، فيخشى أن يكون تلقاه عن بعض الضعفاء ثم دلسه ؛ فإن الحديث رواه إسرائيل أيضاً ، عن جابر ، عن عامر به . أخرجه أبو الحسن بن سلمة القطان في ((زوائده على ابن ماجه)) (٣٩٢/١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢ / ٢٠٩)، وأحمد (٣ / ٤٢٢). وتابعه شيبان ، عن جابر به . أخرجه القطان ، والطحاوي . وتابعهما شريك ، عن جابر به . أخرجه الطحاوي . فرجع الحديث إلى أنه من رواية جابر ، وهو ابن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف ، بل كذبه بعضهم ، ورماه آخرون بالتدليس ، وبه أعله الطحاوي فقال : «وما لم یذکر فیه سماعه ممن یحدث به عنه ، أو ما يدل على ذلك فليس بالقوي عند من يميل إليه ، فكيف عند من ينحرف عنه)) . ثم روی بسنده الصحيح عن سفيان الثوري قال : ((كل ما قال لك فيه جابر: ((سمعت)) أو ((حدثني)) أو (( أخبرني)) فاشدد به يديك، وما كان سوى ذلك ففيه ما فيه)). نعم ؛ قد روي الحديث من طريق أخرى ؛ عن شريك ، عن مغيرة ، عن عامر قال : ((شهد عياض الأشعري عيداً بالأنبار، فقال : ما لي لا أراكم تقلّسون كما .( کان یقلّس عند رسول الله ٢٧٩ أخرجه ابن ماجه ، والطحاوي وأعلَّه بالإرسال ، فقال : (( ففي هذا الحديث رد الشعبي إياه إلى عياض الأشعري ، وعياض هذا رجل من التابعين ، فعاد الحديث به إلى أن صار منقطعاً ، وكان أولى مما رواه جابر عن الشعبي ؛ لأن مغيرة عن الشعبي أثبت من جابر عن الشعبي )). وبمثله أعلُّه أبو حاتم الرازي أيضاً؛ فقال ابنه في ((العلل)) (١ / ٢٠٩): (( سألت أبي عن حديث عامر، عن قيس بن سعد ... أي شيء معناه؟ بعضهم يقول هذا: عن عامر، عن عياض الأشعري، عن النبي ◌َ له، أيهما أصح ، وما معنى الحديث؟ فأجاب أبي ؛ فقال : معنى التقليس : أن الحبش كانوا يلعبون يوم الفطر بعد الصلاة بالحراب . واختلفت الرواية عن الشعبي في عياض الأشعري ، وقيس بن سعد ، رواه جابر الجعفي، عن الشعبي ، عن قيس بن سعد عن النبي 18. ورواه آخر ثقة - نسيت اسمه -، عن الشعبي، عن عياض، عن النبي ﴿م، وعياض الأشعري مرسل ، ليست له صحبة)). عن النبي قلت : والراوي الثقة الذي نسي أبو حاتم اسمه ، إنما هو شريك كما تقدم - وهو ابن عبد الله القاضي -، وهو ثقة فعلاً، إلا أنه سيئ الحفظ معروف بذلك ، فهي علة أخرى في الحديث علاوة على الإرسال ، على أن الحافظ قد جزم في ((التقريب)) بأن عياضاً هذا صحابي ، ولم يذكر له مستنداً يعتَدّ به ، اللهم إلا قوله : (( جاء عنه حديث يقتضي التصريح بصحبته ، ذكره البغوي في (( معجمه))، وفي إسناده لين )). وليس يخفى أنه لا تثبت الصُّحْبَةُ بمثل هذا الإسناد واللين . والله أعلم . ٢٨٠