Indexed OCR Text
Pages 181-200
وأقول : إنما أورده الحاكم لسببين : أن هذا هو لفظ حديث أنس ، وأما الذي قبله فوهم من الحسين بن علي بن عبد الصمد البزاز الفارسي . قلت : ولم أجد له ترجمة . ثم إن الحاكم قد وهم في قوله : إن الحديث متفق عليه . فليس هو في البخاري ولا في مسلم، وإنما رواه بعض أصحاب ((السنن)) كما يأتي بلفظ: ((كانت عامة وَصِيَّتِهِ ... )). وله شاهد بلفظ : ((كان آخر كلام رسول الله عَ ليه : الصلاة الصلاة ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم )) . أخرجه أبو داود (٢ / ٣٣٦)، وابن ماجه (٢ / ١٥٥)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٥)، وأحمد (٢ / ٢٩ رقم ٥٨٥) من طريق مغيرة ، عن أم موسى ، عن علي رضي الله عنه . ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أم موسى ؛ قال الدارقطني : ((حديثها مستقيم يعتبر به )) . وقال الذهبي : (( تفرد عنها مغيرة بن مقسم)) . وفي التقريب : ((مقبولة)). ثم المغيرة بن مقسم؛ کان یدلس . ومن هذا تعلم أن قول الأستاذ أحمد محمد شاكر في تعليقه على («المسند»: (( إسناده صحيح))؛ غير صحيح ، وغايته أن يكون حسناً أو صحيحاً لغيره ؛ فإن ما قبله يقويه ، وله شاهد آخر يأتي: ((كان من آخر ... )). ٤١٦٠ - (كانَ أَعْجبَ الشاةِ إليهِ مقدمُهَا) . ضعيف. أخرجه البيهقي في ((السنن)) (١٠ / ٧) عن الأوزاعي ، عن واصل ١٨١ ابن أبي جميل ، عن مجاهد قال : فذكره مرفوعاً . وقال : (( هذا منقطع)). قلت : يعني مرسل . ثم قال : ((ورواه عمر بن موسى بن وجيه - وهو ضعيف -، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً به )). ثم ساق إليه إسناده به ، وقال : ( ولا یصح وصله )). قلت : ولا مرسلاً؛ فإن واصل بن أبي جميل ليس بالمشهور ، ولم يرو عنه غير الأوزاعي وابن وجيه هذا؛ وهو كذاب . لكن أورده الهيثمي (٥ / ٣٦) من حديث عبد الله بن محمد مرفوعاً بلفظ : « أحب ))، وقال : ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه يحيى الحماني؛ وهو ضعيف)). ولينظر من عبد الله بن محمد هذا؟ ٤١٦١ - (كانَ أحسنَ الناسِ صِفَةً وَأَجْمَلها، كانَ ربْعةً إلى الطُّول ما هُو، بَعيدُ ما بينَ المِنْكبين ، أسيل الخَدَّين، شديدُ سوادِ الشَعْر، أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ [الأَشْفار] ، إذا وَطِئَ بقدمهِ وطئ بِكُلُّها ، ليسَ لهُ أَخْمَصٌ ، إذا وَضَعَ رِداءَهُ عنْ مِنْكِبَيْهِ فكأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ ، وإذا ضَحِكَ يَتَلأَلأَ) . ضعيف بتمامه. أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوّة)) (١ / ٢٠٣) من طريق الزهري ، قال : سئل أبو هريرة عن صفة النبيّ فقال : فذكره . ١٨٢ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لانقطاعه بين الزهري وأبي هريرة . وقد جاء جلّه مفرَّقاً في أحاديث : فقوله : ((كان ربعة)). متفق عليه من حديث أنس، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٢٠٥٣) . وقوله: ((بعيد ما بين المنكبين )). متفق عليه أيضاً من حديث البراء بن عازب، وأخرجه الترمذي أيضاً في ((الشمائل)) ( ص ١٣)، والبيهقي في ((الدلائل)) (١ / ١٦٧). وقوله : ((أهدب الأشفار)). ثبت من حديث علي ، وقد خرجته ثَمَّ برقم (٢٠٥٢)، وأخرجه البيهقي (١ / ١٦٢) من حديث أبي هريرة أيضاً . وقوله: (( إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ؛ ليس له أخمص )) . أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) (١١٥٥)، والبيهقي (١ / ١٨٢) من طريق أخرى عن الزهري محمد بن مسلم ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( كان يطأ بقدميه جميعاً ليس له أخمص )). وإسناده صحيح . وقوله: (( أسيل الخدين)). في حديث أبي هريرة المذكور في ((الأدب المفرد))، وروي في حديث هند بن أبي هالة ؛ وهو ضعيف كما بينته هناك أيضاً (٢٠٥٣) . : وقوله : ((كأنه سبيكة فضة)) . يشهد له أحاديث : الأول: حديث أبي هريرة: (( ... كأنما صيغ من فضة)). وقد سبق تخريجه هناك أيضاً . ١٨٣ الثاني : عن محرش الكعبي : ((أن النبي * خرج من الجعرانة ليلاً، فاعتمر ، ثم رجع فأصبح كبائت بها ، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة )) . أخرجه النسائي (٢ / ٣٠)، وأحمد (٣ / ٤٢٦ و٤ /٦٩ و٥ /٣٨٠)، والبيهقي (١ / ١٥٩). قلت : وإسناده صحيح . الثالث : عن سراقة بن جُعْشم . وقوله: (( شديد سواد الشعر)». فيه حديثان: الأول : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله أسود اللحية ، حسن الثغر)). أخرجه البيهقي (١ / ١٦٤ - ١٦٥)، وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)). قلت : وسنده صحيح . الثاني : عن أنس : ((إن رسول الله ﴿ كان قد متع بالسواد ، ولو عددت ما أقبل علي من شيبه في رأسه ولحيته ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة شيبة ، وإنما هذا الذي لون من الطيب الذي كان يطيب به شعر رسول الله مح﴿ هو الذي غير لونه)). أخرجه البيهقي (١ / ١٧٨) . قلت : وسنده حسن . ٤١٦٢ - (كانَ أُحبّ التَّمْرِ إليهِ العَجْوة). ـيٍ)) (ص ٢٢٠) عن ضعيف جداً . أخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي ١٨٤ عون بن عمارة : نا حفص بن جميع ، عن ياسين الزيات ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ياسين الزيات ؛ قال البخاري : ((منكر الحديث)) . وقال النسائي وابن الجنيد : ( متروك )) . وقال ابن حبان : ((يروي الموضوعات)). ٤١٦٣ - (كانَ إذا أتاهُ رجلٌ فرأَى في وَجْهِهِ بِشْراً أَخذَ بيدهِ) . ضعيف . أخرجه ابن سعد (١ / ٣٧٨ - ٣٧٩) من طريق شريك ، عن يزيد كان ... ابن أبي زياد ، عن عكرمة : أن النبي قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإنه مع إرساله فيه ضعيفان : يزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم -، وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي .. ٤١٦٤ - (كانَ إذا أُتيَ بلَبِن قالَ: بَركةٌ أو بَرَكتانٍ) . ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٣٣٢١)، وأحمد (١٤٥/٦) من طريق جعفر بن بُرْدِ الرَّاسبيّ : حدثتني مولاتي أم سالم الراسبية قالت : سمعت عائشة تقول : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أم سالم هذه لا تعرف ؛ قال الذهبي : (( تفرد عنها مولاها جعفر بن برد)). يعني : أنها مجهولة . وجعفر بن برد ؛ قال الدارقطني : ((مقلّ يعتبر به )). ١٨٥ ٤١٦٥ - (كانَ إذا أرادَ أنْ يُتْحِفَ الرجلَ بِتُحْفَةِ؛ سَقاهُ منْ ماء زَمْزم) . ضعيف. أخرجه أبو بكر بن سلمان الفقيه في ((مجلس من الأمالي)) (٢/٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٣٠٤) عن محمد بن حميد الرازي: ثنا جرير ، عن أبي داود الطيالسي ، عن شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال أبو نعيم : ((حديث غريب)). يعني : ضعيف ، وعلَّته الرازي هذا؛ فإنه ضعيف مع حفظه . ٤١٦٦ - (كانَ إذا أرادَ أن يزوجَ امرأةً من نسائهِ يأتيها من وراء الحجابِ فيقولُ: يا بُنيَّة ! إنَّ فلاناً قد خَطَبك ، فإنْ كَرهتيهِ فَقُولي : لا ؛ فإنَّهُ لا يَسْتَحِي أحدٌ أنْ يقولَ : لا ، وإن أُحْبَيْتِ فإنَّ سُكوتكِ إِقْرار) . ضعيف . رواه الطبراني (١ /٥ /١)، وابن عدي (٧ / ٢٦١ - ٢٦٢) عن يزيد ابن عبد الملك ، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد عن عمر مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف ؛ من أجل يزيد هذا - وهو النوفلي -؛ قال الحافظ : ((ليِّن الحديث)). وقد روي مرسلاً؛ أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١/٤/٧) و(١٣٦/٤ - ط) : حفص ، عن ابن جريج ، عن عطاء مرفوعاً . وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤/٦) عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني به . فهو مُعْضَل . ١٨٦ ورواه ابن عساكر (٤ / ٢٨٩ / ١) عن بقية بن الوليد: نا إبراهيم - يعني: ابن أدهم -: حدثني أبي أدهم بن منصور ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به دون قوله: (( فإن كرهتيه ... )). قلت : وأدهم بن منصور ؛ لم أجد له ترجمة ، وسائر رجاله موثقون . ورواه عبد الرزاق (٦ / ١٤١ - ١٤٢)، والبيهقي (٧ / ١٢٣) من طريق يحيى ابن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة المخزومي قال : فذكره . قلت : وهذا مرسل ؛ المهاجر هذا ؛ تابعي مجهول الحال . وقد وصله أبو الأسباط ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وعن عكرمة ، عن ابن عباس قالا : فذكره نحوه . أخرجه البيهقي وقال : ((المحفوظ من حديث يحيى، مرسل)). قلت: وكل هذه الروايات ليس فيها قوله: ((فإن كرهتيه فقولي: لا ... )) إلخ، فدل على نكارته . وحديث أبي هريرة قد جاء بإسناد آخر خير من هذا ، ولذلك خرجته في (( الصحيحة )) (٢٩٧٣) . ٤١٦٧ - (كانَ إذا أرادَ سَفَراً قالَ: اللهمَّ بِكَ أَصُولُ ، وبِكَ أَجولُ ، وبِكَ أَسِيرُ) . ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ٩٠ و١٩١)، والبزار (٣١٢٦)، وابن جرير الطبري في (( التهذيب )) (رقم ٧ - مسند علي) وصححه ، عن أبي سلام عبد الملك ١٨٧ ابن مسلم بن سلام ، عن عمران بن ظبيان ، عن حكيم بن سعد ، عن علي رضي الله عنه: أن رسول الله ◌َظُ: فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير عمران بن ظبيان ؛ فقال البخاري : (( فيه نظر )) . وقال أبو حاتم : (( يكتب حديثه)). وذكره العقيلي، وابن عدي في (( الضعفاء)). وأما يعقوب بن سفيان؛ فقال: (( ثقة))، وهو لازم تصحيح الطبري لإسناده ، وتناقض فيه ابن حبان، فأورده في ((الثقات)) وفي (( الضعفاء)) أيضاً؛ وقال : (( فحش خطؤه حتى بطل الاحتجاج به )) . وقال الحافظ : ((ضعيف ، ورمي بالتشيع)). والحديث عزاه السيوطي لأحمد ، فقال المناوي : ((وكذا البزار - برقم (٣١٢٦) لكن فيه (( وبك أقاتل)) مكان ((وبك أسير)) -، قال الهيثمي: (( رجالهما ثقات)) اهـ. فإشارة المصنف لحسنه تقصير ، بل حقه الرمز لصحته )) . كذا قال ، وكأنه لم يرجع بنفسه إلى إسناد الحديث ليتعَرَّف على رجاله ، وليتبيّن له تساهل الهيثمي في توثيقهم ، وفيهم عمران هذا الذي ضعفه الأئمة ، ولم يوثقه غير يعقوب بن سفيان ثم ابن حبان على تناقضه فيه . والحديث قد صح من حديث أنس رضي الله عنه نحوه ؛ لكن في الغزو ، وقال : ١٨٨ . ((وبك أقاتل)) مكان (( وبك أسير)). وهو لفظ البزار. وهو مخرج في (( الكلم الطيب)) (١٢٦)، وفي ((صحيح أبي داود)) (٢٣٦٦) . ٤١٦٨ - (كانَ يدعُو إذا اسْتَسْقَى: اللهمَّ! أنزِلْ فِي أَرْضِنا بَرَكَتها، وَزِينَتها ، وسَكَنها، [وارزُقْنا وأنتَ خيرُ الرازقين]). ضعيف . ذكره الهيثمي من حديث سمرة بن جندب ، وقال (٢ / ٢١٥) : ((رواه الطبراني في ((الكبير))، والبزار باختصار، وإسناده حسن أو صحيح)). کذا قال ، وقد أخرجه البزار (ص ٧٥ - زوائده) من طريق سويد بن إبراهيم ، عن قتادة ، ومن طريق سعيد بن بشير، عن مطر ؛ كلاهما ، عن الحسن ، عن سمرة به دون الزيادة . وسويد بن إبراهيم ؛ صدوق سيئ الحفظ له أغلاط ، وقد أفحش ابن حبان فيه القول؛ كما في (( التقريب)). ونحوه مطر ، وهو ابن طهمان الوراق . وسعيد بن بشير ؛ ضعيف . ومدار الطريقين على الحسن - وهو البصري -؛ مدلس وقد عنعنه ، مع اختلافهم في ثبوت سماعه من سمرة . ثم قال البزار: حدثنا خالد بن يوسف : حدثني أبي : ثنا جعفر بن سعد بن سمرة : ثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب به . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالعلل : الأولى : سليمان - وهو ابن سمرة - ؛ مجهول الحال . الثانية : خبيب بن سليمان ؛ مجهول . ١٨٩ الثالثة : جعفر بن سعد بن سمرة ؛ ليس بالقوي . الرابعة : يوسف - وهو ابن خالد السَّمْتي -؛ قال الحافظ : (( تركوه وكذبه ابن معين ، وكان من فقهاء الحنفية)). الخامسة: خالد بن يوسف؛ قال الذهبي في ترجمته من («الميزان)): ((أما أبوه فهالك، وأما هو فضعيف)). وقال صاحب ((الزوائد)): ((ويوسف واهي الحديث ، ولكن توبع)). قلت : فلينظر ؛ هل يعني أنه توبع متابعة تامة أم قاصرة؟ وعلى كل حال فالحديث ضعيف ؛ من الطريقين ، لاحتمال أن يكون الحسن تلقاه من سليمان بن سمرة المجهول . وكأنه لذلك قال ابن حجر : ((إسناده ضعيف)). كما نقله المناوي وأقرَّه . ٤١٦٩ - (كانَ إذا استلَمَ الرَكْنَ اليمانيَّ قَبَّلهُ ووضَعَ خَدَّهُ عَلَيْه) . ضعيف . رواه ابن خزيمة (٢٧٢٧)، والحاكم (١ / ٤٥٦)، وأبو يعلى (٤ / ٤٧٢ - ٤٧٣)، وابن عدي (٢١٢ / ٢)، والبيهقي (٥ / ٧٦)، عن عبد الله ابن مسلم بن هرمز ، عن مجاهد ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال ابن عدي : (( ابن هرمز مقدار ما يرويه لا يتابع عليه)) . وقال البيهقي : (( تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وهو ضعيف ، والأخبار عن ابن عباس في تقبيل الحجر الأسود والسجود عليه ، إلا أن يكون أراد بالركن اليماني الحجر الأسود ؛ فإنه أيضاً يسمى بذلك؛ فيكون موافقاً لغيره )) . قلت : کلا ؛ فإن في هذا وضع الخدّ علیه ، وهذا منکر لم يتابع علیه ابن هرمز؛ ١٩٠ ولم يرد في شيء من تلك الأخبار التي أشار إليها البيهقي ، ولا يخفى، أن السجود عليه شيء ، ووضع الخدّ عليه شيء آخر . فتأمل . وحديث السجود عليه؛ مخرج في (( الإرواء)) (١١١٢). وأما الحاكم فقال: ((صحيح الإسناد ))! ووقع في (( تلخيص الذهبي )» : ((صحيح ، وعبد الله بن مسلم بن هرمز هذا ؛ ضَعَّفَه غير واحد ، وقال أحمد : صالح الحديث )) . قلت: هكذا وقع في المطبوعة: ((صحيح ... )) ثم تضعيف ابن هرمز ، وهذا - فيما يبدولي - ناقض ومنقوض، فلعله سقط من بينها لفظة: ((قلت))، والصواب: ((صحيح. قلت ... )) كما هي الجادة عنده، وهذا هو المناسب للتضعيف المذكور، ولجزمه بضعف ابن هرمز في (( الكاشف )). وقول أحمد فيه: ((صالح الحديث )) لو سُلِّم به على إطلاقه ؛ فلا يقبل عند مخالفته وروايته المنكر كهذا . ٤١٧٠ - (كانَ إذا اشتدَّتِ الريحُ الشَّمالُ قالَ: اللهمَّ! إنِّي أعوذُ بِكَ منْ شرِّ ما أرسلت - وفي روايةٍ: أَرْسِلَ فِيها -) . ضعيف. أخرجه البزار (( كشف)) (٣١١٧) والرواية له، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص٨٢)، وابن السُّني في ((عمل اليوم)) (٢٩٥)، وابن عساكر (١٨ / ١٣٥ / ١) عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص ، عن عثمان بن أبي العاص مرفوعاً . ١٩١ قلت: هذا إسناد ضعيف؛ يزيد بن الحكم ترجمه ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٢٥٧)؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وعبد الرحمن بن إسحاق - هو أبو شيبة الواسطي -؛ ضعيف اتفاقاً . ٤١٧١ - (كانَ إذا اشْتَكى اقْتَمحَ كَفّاً مِنْ شُونِيز، وشَربَ عليهِ ماءً وعَسلاً) . موضوع. أخرجه الخطيب البغدادي في (( تاريخ بغداد)) (١ / ٣٤٢) عن أبي عمران سعيد بن ميسرة ، عن أنس بن مالك : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ سعيد بن ميسرة ؛ قال ابن حبان : ((يروي الموضوعات)). وقال الحاكم : « روى عن أنس موضوعات)). وكذَّبه يحيى القطان . ٤١٧٢ - (كانَ إذا أصابَهُ رَمَدٌ أو أَحَداً من أَصْحابهِ ؛ دَعا بهؤلاءِ الكَلِماتِ: اللهمَّ مَتِّعْنِي بِبَصري، واجْعَلْهُ الوارثَ مِنِّي ، وأَرِني في العدوِّ ثأُرِي، وانْصُرُنِي عَلَى مَنْ ظَلَمني) . ضعيف جداً. أخرجه ابن السُّني (٥٥٩)، والحاكم (٤ / ٤١٣ - ٣١٤) عن يوسف بن عطية قال : جلست إلى يزيد الرقاشي فسمعته يقول : ثنا أنس بن مالك رضي الله عنه : فذكره مرفوعاً . قلت : سكت عليه الحاكم ، وتعقّبه الذهبي بقوله : ((قلت : فيه ضعيفان)). ١٩٢ وأقول : أحدهما ضعيف جدّاً، وهو يوسف بن عطية ، وهو الصفّار البصري ؛ قال الحافظ : (( متروك )). ٤١٧٣ - (كانَ إذا أصابَهُ كَرْبٌ أو غَمِّ يقولُ: حَسْبِيَ الربَّ من العبادِ ، حَسْبِيَ الخالِقُ مِنَ الخُلُوقِين، حَسْبِيَ الرزّاقُ منَ المَرْزُوقين، حَسْبِيَ الذي هوَ حَسْبي ، حَسْبِيَ الله ونِعْمَ الوَكيل ، حَسْبِيَ الله لا إلهَ إِلا هُوَ ، عليهِ توكِّلْتُ وهُوَربُّ العرشِ العَظيم) . ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الفرج والشدة)) (ص ١٥) عن خليل بن مرة، عن فقيه أهل الأردنّ، قال: بلغنا أن رسول الله عَ ليه : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، مسلسل بالعلل : فقيه أهل الأردن ؛ مجهول لم يسم ، والظاهر أنه تابعي ، فهو إلى ذلك مرسل . والخليل بن مرة ؛ ضعيف . ٤١٧٤ - (كانَ إذا اطّلى حَلقَ عانَتَهُ بِيَدِه) . ضعيف . رواه ابن سعد (١ / ٤٤٢)، وأبو القاسم الفضل بن جعفر المؤذن في (نسخة أبي مسهر)) (٣ / ١) عن سفيان، عن منصور قال: فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا مُعْضل ؛ رجاله ثقات . ثم رواه ابن سعد من طريقين أخريين ، عن منصور وحبيب بن أبي ثابت قالا : فذكره مرسلاً . وعن إبراهيم ؛ مُعْضلاً . ١٩٣ وقد وصَله كامل أبو العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أم سلمة : ((أن النبي ◌َ﴿ اطّلِى وَوَلِيَ عانَتَهُ بيده )) . أخرجه ابن ماجه (٣٧٥٢)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٦٧) وقال : (غريب من حديث حبيب، تفرد به كامل)). قلت : كلا ؛ فقد تابعه أبو هاشم الرُّمّاني ، عن حبيب بلفظ : ((كان إذا اطّلى بدأ بعورته فطلاها بالنُّورة ، وسائرَ جسدِه أهلُهُ )) . أخرجه ابن ماجه أيضاً (٣٧٥١) . قلت : ورجاله ثقات ، فهو صحيح الإسناد لولا أن حبيب بن أبي ثابت كان يدلس ، بل قد قال أبو زرعة : ((لم يسمع من أم سلمة)). وقال الحافظ في ((التهذيب)). (( أرسل عن أم سلمة)). ٤١٧٥ - (كانَ يَدْعو بهذه الدعَواتِ إذا أَصْبِحَ وإذا أَمْسَى : اللهمَّ إِنِّي أسألكَ مِنْ فَجْأَةِ الخَيْرِ ، وأَعُوذُ بكَ مِنْ فَجْأَةِ الشَّرِّ؛ فإنَّ العبدَ لا يَدْرِي ما يفْجَأُهُ إذا أَصْبَحَ وإذا أَمْسَى). ضعيف جداً. أخرجه أبو يعلى (٢ / ٨٥٢)، وعنه ابن السُّني (٣٧) عن يوسف بن عطية ، عن ثابت ، عن أنس مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ لما عرفت آنفاً من حال ابن عطية قبل حديثين . (تنبيه): أورده السيوطي في (( الجامع)) بلفظ: ١٩٤ (( كان إذا أصبح يدعو بهذه ... )) والباقي مثله سواء ؛ من رواية أبي يعلى وابن السني ، وهو عندهما باللفظ المذكور أعلاه ، فقدَّم السيوطي فيه وأخّر سهواً . ٤١٧٦ - (كانَ إذا أُوحِيَ إلى رسولِ اللهِعَ ه؛ وُقِذَ لذلِكَ ساعَةً كَهَيْئَة السَّكْران) . ضعيف جداً. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ١٩٧) عن عبيد الله ابن موسى العبسي قال : أخبرنا إسرائيل ، عن جابر، عن عكرمة قال : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإنه مع إرساله ؛ فیه جابر وهو ابن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف ؛ بل اتهمه بعضهم . ٤١٧٧ - (كانَ إذا بعثَ أميراً قالَ : اقْصرِ الصلاةَ ، وأَقِلَّ منَ الكلام؛ فإِنَّ منَ الكلامِ سِحْراً) . ضعيف جداً. رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٣٨) ، وعنه الخطيب (٥٩/٦ - ٦٠) قال : حدثنا أبو محمد بن حيان: ثنا حمدان بن الهيثم: ثنا الهيثم ابن خالد البغدادي : ثنا يحيى بن صالح الوحاظي : ثنا جميع بن ثوب ، عن يزيد ابن خمير ، عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته جميع بن ثوب ؛ قال البخاري والدارقطني وغيرهما : ((منكر الحديث)). وقال النسائي: (( متروك الحديث)). ١٩٥ ومن طريقه؛ أخرجه الطبراني في « الكبير)) ، وقال المناوي : (( رمز المصنف لحسنه ، وليس كما قال ، فقد أعلّه الحافظ الهيثمي بأنه من رواية جميع بن ثوب؛ وهو متروك )) . ٤١٧٨ - (كانَ إذا بعثَ سَرِيَّةً أو جَيْشاً بَعَثُهُمْ مِنْ أَولِ النَّهار) . ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٦٠٦)، والدارمي (٢ / ٢١٤)، والترمذي (٢٢٨/١)، وابن ماجه (٢٢٣٦)، وأحمد (٣/ ٤١٦ و٤١٧ و٤٣١ - ٤٣٢ و٤ / ٣٨٤ و٣٩٠) عن عمارة بن حديد ، عن صخر الغامدي مرفوعاً . وقال الترمذي : (( حديث حسن )). قلت : كذا قال ، ولعلّه يعني أنه حسن لغيره ، وإلا ؛ فعمارة هذا مجهول اتفاقاً ؛ إلا ابن حبان فوثقه على قاعدته المعروفة في توثيق المجهولين ، ولو مجهول العین كهذا . ولم أجد للحديث شاهداً نقويه به . فالله أعلم . ٤١٧٩ - (كانَ إذا تَعارَّ منَ الليل قالَ: ربِّ اغْفِرْ وارْحَم ، واهْدِني السبيلَ الأَقْوَم) . ضعيف. أخرجه ابن نصر في ((قيام الليل )) (ص ٤٣) عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبي كثير مولى أم سلمة ، عن أم سلمة مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف ؛ أبو کثیر هذا ؛ قال الترمذي : (( لا يعرف )). وعبد الرحمن بن إسحاق؛ إن كان المدني فهو حسن الحديث ، وإن كان الواسطي فضعيف . ١٩٦ والحديث رواه حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن أم سلمة بلفظ . ((كان يقول ... )) فذكره ؛ دون التعارّ. أخرجه أبو يعلى (١٢ / ٦٨٩٣)، وأحمد (٦ / ٢٠٣ - ٢٠٤ و٣١٥). وهذا ضعيفٌ أيضاً؛ الحسن - هو البصري -؛ مدلس وقد عنعنه . وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان -؛ ضعيف . ٤١٨٠ - (كانَ إذا توضّأَ مَسَحَ وجْهَهُ بطَرفِ ثَوْبِهِ) . ضعيف . أخرجه الترمذي (١٢/١) عن رشدين بن سعد ، عن عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم ، عن عتبة بن حميد ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن ## ... ، وقال : غنم ، عن معاذ بن جبل قال : رأيت النبي (( هذا حديث غريب ، وإسناده ضعيف ، ورشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ؛ يضعفان في الحديث )) . ٤١٨١ - (كانَ إذا تَوضَّأَ صلَّى رَكْعَتينِ، ثُمَّ خرجَ إلى الصَّلاةِ). ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١١٤٦) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ إلا أن أبا إسحاق كان اختلط ، ولعل أبا الأحوص سمع منه هذا الحديث بعد اختلاطه ؛ فإنه يبدو لي أنه اختصره اختصاراً مخلاً ، بحيث يتبادر للذهن أن الركعتين المذكورتين هما سنة الوضوء ؛ وهو ما فهمه المناوي فقال : ١٩٧ (( وفيه ندب ركعتين سنة الوضوء ، وأن الأفضل فعلهما في بيته قبل إتيان المسجد )) ! وليس ذلك هو المراد ، وإنما هما سنة الفجر، وقد أشار إلى ذلك ابن ماجه نفسه بإخراجه الحديث تحت: (( باب ما جاء في الركعتين قبل الفجر)). ويدلك على ذلك سياق الحديث بتمامه عند مسلم (٢ / ١٦٧) وغيره ، عن زهير أبي خيثمة ، عن أبي إسحاق قال : سألت الأسود بن يزيد عما حَدَّثَتْهُ عائشة عن صلاة رسول الله ◌ٍَّ؟ قالت : (( كان ينام أول الليل ، ويحيي آخره ، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ، ثم ينام ، فإذا كان عند النداء الأول - قالت : - وثب - ولا والله ما قالت : قام -، فأفاض عليه الماء - ولا والله ما قالت: اغتسل ، وأنا أعلم ما تريد - ، وإن لم يكن جنباً توضأ وضوء الرجل للصلاة ، ثم صلى الركعتين )). وزاد أحمد (٦ / ٢١٤) من طريق إسرائيل عنه : (( ثم خرج إلى المسجد))، وللبخاري نحوه (١١٤٦) من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، لكنه لم یذکر الركعتين . وكذا رواه ابن حبان (٢٥٨٤) . ولابن ماجه منه (١٣٦٥) جملة النوم فقط . فالحديث على هذا شاذ لا يصح . والله أعلم . ٤١٨٢ - (كانَ إذا جاءَهُ جبريلُ، فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ؛ عَلِمَ أَنَّها سُورة) . ضعيف. أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١ / ٢٣١) عن مثنى بن الصباح ، ١٩٨ عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبيّ ◌َ ل ... فذكره ، وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد )) . وردَّه الذهبي بقوله : (( قلت : مثنى ؛ قال النسائي : متروك)). وقال الحافظ : (( ضعيف ، اختلط بآخره ، وكان عابداً )) . وقد خالفه سفيان بن عيينة فقال : عن عمرو بن دينار بلفظ : ((كان لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾)). وقال الذهبي : (( قلت : أما هذا؛ فثابت )) . قلت : وهو مخرج في (( صحيح أبي داود)) (٧٥٤) . ٤١٨٣ - (كان إذا جَرى بهِ الضَّحِكُ وضَعَ يدَهُ عَلَى فيهِ) . ضعيف جداً . رواه الدولابي (٥٣/١ و٨٩) عن جابر، عن يزيد بن مرة، عن جده مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ يزيد بن مرة ؛ أورده ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٢٨٧ ) ونسبه الجعفي ، وقال : ((روى عن عمر بن الخطاب، مرسل ، وعن سلمة بن يزيد . روى عنه جابر الجعفي)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول . وجده ؛ لم أعرفه . ١٩٩ وجابر - هو ابن يزيد الجعفي -؛ ضعيف ، بل اتهمه بعضهم . والحديث ذكره السيوطي من رواية البغوي عن والد مرة . قال المناوي : ((الثقفي)). وأظنه وهماً منه رحمه الله ؛ وإنما هو الجعفي كما سبق . ٤١٨٤ - (كانَ إذا حُمَّ؛ دَعا بِقِرْبَةٍ منْ ماء، فَأَفْرَغَها علَى قَرْنه، فاغْتَسَل) . ضعيف . أخرجه الأنصاري في ((جزئه)) (٦ / ٢)، ومن طريقه الحاكم (٤ / ٤٠٣ - ٤٠٤) عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب رضي الله عنهما: أن النبي ◌َ ﴿ قال: فذكره . وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. قلت : كذا قالا! والحسن مدلس وقد عنعنه ، على اختلافهم في ثبوت سماعه من سمرة . وإسماعيل بن مسلم - هو أبو إسحاق المكي -؛ وهو ضعيف . ٤١٨٥ - (كانَ إذا خَلا في بَيْتهِ؛ أَلَّيَنَ الناسِ ، وأَكْرَمَ الناسِ ، ضَحَّاكاً بَسَّاماً) . ضعيف. أخرجه ابن سعد (١ / ٣٦٥)، والخرائطي (ص ١١)، وابن عدي (٦٤ / ٢)، وتمام (٢٣٥ / ١) من طريق حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة ، عن عائشة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ قال الحافظ : ((حارثة بن أبي الرجال؛ ضعيف )). وقال الذهبي : ٢٠٠