Indexed OCR Text

Pages 81-100

((المجمع)) (٧ / ٣١ - ٣٢):
(( رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك)).
ومعان بن رفاعة ؛ ليِّن الحديث كما في (( التقريب)).
وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣ / ١٣٥):
((إسناده ضعيف)).
والحديث عزاه السيوطي في (( الجامع الصغير)): للبغوي والباوردي وابن قائع
وابن السكن وابن شاهين عن أبي أمامة عن ثعلبة بن حاطب . وعزاه إلى غير
هؤلاء أيضاً في ((الدُّر المنثور» (٣ / ٢٦٠)(١).
وروى منه حديث الترجمة ابن أبي خيثمة في «التاريخ» (ص ٢٦ - مصورة
الجامعة الإسلامية) .
(تنبيه): هذا الحديث من الأحاديث التي ساقها ابن كثير في ((تفسيره))
ساكتاً عليه ؛ لأنه ذكره بسند معان بن رفاعة ... به ، مشيراً بذلك إلى علته
الواضحة لدى أهل العلم بهذا الفن، فاغتر بسكوته مختصر تفسيره الشيخ
الصابوني فأورده في ((مختصّره)» (٢ / ١٥٧ - ١٥٨) الذي نص في مقدمته أنه
اقتصر فيه على الأحاديث الصحيحة وحذف الأحاديث الضعيفة ! وهو في ذلك
غير صادق، كما كنت بيِّنته في مقدمة المجلد الرابع من (( سلسلة الأحاديث
الصحيحة )) داعماً ذلك بذكر بعض الأمثلة ، مشيراً إلى كثرة الأحاديث الضعيفة
جداً فيه . وبين أيدينا الآن هذا المثال الجديد ، وقد زاد في الانحراف عن جادة
(١) وقد سبق تخريج هذا الحديث (برقم ١٦.٧) من نفس الطريق. (الناشر).
٨١

العلماء بتصديره إياه بقوله : ((وقد ورد فيه حديث رواه ابن جرير عن أبي أمامة ... ))!
فأوهم قراء كتابه أنه حديث صحيح بجزمه كما هو مقَرَّر عند العلماء ، زيادة على
ما ذكره في المقدمة مما أشرت إليه آنفاً ، ثم زاد - ضغثاً على إبّالة - أنه نقل تخريج
ابن كثير للحديث من (( تفسيره)) فجعله في حاشية ((مختصره )) موهماً قُرَّاءه أيضاً
أنه من تخريجه هو ، متشَبَّعاً بما لم يعط ! عامله الله بما يستحق .
٤٠٨٢ - (كانَ علَى مُوسَى يومَ كلَّمَهُ ربُّهُ كساء صُوف ، وجبَّة
صوف ، وكُمَّةُ صوف ، وسَراويل صوف ، وكانت نَعْلاهُ من جِلَّد حمارٍ
مَيِّت) .
ضعيف جداً. أخرجه الترمذي (٦ / ١٧٣٤) عن خلف بن خليفة ، عن
حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن ابن مسعود مرفوعاً . وقال مضعفاً :
(( حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج، وحميد هو ابن علي
الكوفي ، سمعت محمداً (يعني: الإمام البخاري) يقول : حميد بن علي الأعرج
منكر الحديث ، وحميد بن قيس الأعرج المكي - صاحب مجاهد - ثقة)).
قلت: لكن قال الحافظ ابن كثير في (( التفسير)) (١ / ٥٨٨):
« وقد روى الحاكم في (( مستدركه )) وابن مردويه من حديث حميد بن قيس
الأعرج عن عبد الله بن الحارث ... )) إلخ .
فلينظر إسناده في (( المستدرك))؛ فإني لم أره فيه بعد البحث عنه في
((الإيمان)) و ((العلم)) و ((الطهارة)) و((التاريخ)) و((وتفسير سورة النساء))
و « اللباس )) منه .
ثم رأيته في (( تفسير سورة طه)) منه (٢ / ٣٧٩) من طريق محمد بن غالب :
٨٢

ثنا عمر بن حفص بن غياث : ثنا أبي وخلف بن خليفة ، عن حميد بن قيس به ،
وقال :
((صحيح على شرط البخاري )). وتعقّبه الذهبي بقوله :
(( قلت: بل ليس على شرط البخاري ، وإنما غرَّه أن في الإسناد حميد بن
قيس ، كذا ، وهو خطأ ، إنما هو حميد الأعرج الكوفي ابن علي أو ابن عمار؛ أحد
المتروكين ، فظنه المكي الصادق)) .
أقول : كان يمكن أن يقال : إن الخطأ إنما هو من خلف بن خليفة ؛ لأنه كان
اختلط ، ولكن متابعة حفص بن غياث إياه منع من القول بذلك ، وحملنا على
القول بأن الخطأ لعله من محمد بن غالب وهو الحافظ الملقب بـ (تمتام) ؛ فإنه كان
وهم في أحاديث - كما قال الدارقطني -، فلعل هذا منها . والله أعلم .
٤٠٨٣ - (كانَ الكِفْلُ مِنْ بَني إِسْرائيل؛ لا يتورَّعُ عن ذَنَّبِ عَمِلَهُ ،
فأتَتْهُ امرأةٌ فَأَعْطاها ستين ديناراً على أنْ يطأَها فلمّا قَعَد مِنْها مَفْعدَ
الرجل من امرأتهِ أَرْعَدَتْ وبكت ... ) الحديث .
ضعيف . رواه الترمذي (٨١/٢)، وأحمد (٢ / ٢٣)، وأبو يعلى (٩٠/١٠/
٥٧٢٦)، والحاكم (٤ / ٢٥٤ - ٢٥٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (١/٣٦١/٢)،
والخطيب في ((التاريخ)) (٥٢/٥)، وابن عساكر (١/٧٠/٦) عن الأعمش، عن
عبد الله بن عبد الله ، عن سعد مولى طلحة ، عن ابن عمر مرفوعاً ، وقال
الترمذي :
(( هذا حديث حسن ، قد رواه شيبان وغير واحد عن الأعمش نحو هذا
ورفعوه ، وروى بعضهم عن الأعمش فلم يرفعه ، وروى أبو بكر بن عياش هذا
٨٣

الحديث عن الأعمش ، فأخطأ فيه ، وقال : عن عبد الله بن عبد الله ، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عمر، وهو غير محفوظ » .
قلت : وصله ابن حبان ( ٢٤٥٣ - موارد) عن أبي بكر بن عياش به ، إلا
أنه قال :
(( ... ذو الكفل)).
وهذا خطأ آخر لمخالفته ما تقدم. وقد قال ابن كثير في (( التاريخ)) (١ / ٢٢٦ -
٢٢٧) عقب حكايته تحسين الترمذي إياه :
((فهو حديث غريب جداً، وفي إسناده نظر؛ فإن سعداً هذا؛ قال أبو حاتم :
(( لا أعرفه إلا بحديث واحد )) ، ووثقه ابن حبان ، ولم يرو عنه سوى عبد الله بن
عبد الله الرازي ، فالله أعلم ، وإن كان محفوظاً فليس هو (ذا الكفل) ، وإنما لفظ
الحديث ( الكفل ) من غير إضافة ، فهو رجل آخر، غير المذكور في القرآن .
والله أعلم )» .
ونحوه في تفسيره لسورة ﴿الأنبياء﴾ (١٩١/٣).
قلت: وسعد هذا؛ مجهول كما في (( التقريب))؛ لم يرو عنه غير عبد الله بن
عبد الله هذا وهو الرازي ، فقول الحاكم :
((صحيح الإسناد))؛ هو من تساهله الذي اشتهر به ، وإن وافقه الذهبي؛ فإنه
من غیر تحقیق منه کما هو شأنه في کثیر من موافقاته !
وانظر الرد على من صَحَّح الحديث من المعاصرين في التعليق على ((ضعيف
الموارد)) ( ٢٤٥٣).
٨٤

والموقوف الذي أشار إليه الترمذي ؛ أخرجه ابن أبي شيبة (١٣ / ١٨٢ - ١٨٣
/ ١٦٠٥٦): حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش ... )) بسنده عند الترمذي.
٤٠٨٤ - (كَأَنِّي أَنْظُرُ إلى خضرةٍ لحمٍ زيدٍ فِي أَسْنانِكم) .
ضعيف جداً. أخرجه الحاكم (٤ / ٢٩٩) عن إسماعيل بن قيس بن سعد
ابن زيد بن ثابت الأنصاري : حدثني أبي ، عن خارجة بن زيد ، عن زيد رضي
الله عنه قال :
بينما رسول الله ټ٣ جالس مع أصحابه یحدثهم إذ قام فدخل ، فقام زيد
فجلس في مجلس النبي #*، وجعل يحدثهم عن النبي # ، إذ مر بلحم هدية
إلى رسول الله { ه، فقال القوم لزيد - وكان أحدثهم سناً -: يا أبا سعيد ! لو قمت
ـ* فأقرأته منا السلام وتقول له : يقول لك أصحابك : إن رأيت أن
إلى النبي
تبعث إليناً من هذا اللحم، فقال: ((ارجع إليهم فقد أكلوا لحماً بعدك!)) فجاء زيد ،
فقال: ((ارجع إليهم فقد أكلوا لحماً بعدك))، فقال
فقال : قد بلغت رسول الله
القوم: ما أكلنا لحماً، وإن هذا الأمر حدث، فانطلقوا بنا إلى رسول الله عَ لٍ نسأله
ما هذا؟ فجاؤوا إلى رسول الله ﴿ فقالوا : يا رسول الله ! أرسلنا إليك في اللحم
الذي جاءك، فَزَعَمَ زيد أنهم قد أكلوا لحماً ، فوالله ! ما أكلنا لحماً ، فقال رسول الله
ت : (فذكر الحديث)، فقالوا: أي رسول الله! فاستغفر لنا، قال: فاستغفر لهم.
وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ))! وردّه الذهبي بقوله :
((قلت: إسماعيل؛ ضعفوه)).
قلت : قال البخاري ، وأبو حاتم ، والدارقطني :
٨٥

(( منكر الحديث )) . وقال ابن حبان :
((في حديثه من المناكير والمقلوبات التي يعرفها من ليس الحديث صناعته)) .
٤٠٨٥ - (كبِّروا على مَوْتاكُم بالليلِ والنهارِ أربعَ تَكْبیرات).
ضعيف. رواه أحمد (٣ / ٣٣٧)، وأبو الحسن الطوسي في ((الأربعين)) (١٠١
/ ٢) ، والبيهقي (٤ / ٣٦) عن ابن لهيعة ، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً .
ومن هذا الوجه رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٨٠ / ٢ - من ترتيبه)
وقال :
(( لم يروه عن أبي الزبير إلا ابن لهيعة)).
قلت : وهو ضعيف ؛ لسوء حفظه .
وأبو الزبير ؛ مدلس ، وقد عنعنه .
٤٠٨٦ - (كَبُرَ مَقْتاً عندَ الله : الأَكْلِ مِنْ غیرِ جُوع، والنَّوْمِ منْ غَيرِ
سَهَر. والضَّحِك منْ غَيرِ عَجَبٍ ، والرئَّة عندَ المصِيبَة ، والمزْمار عندَ
ء
النعْمة) .
ضعيف جداً. رواه الخلعي في (( الفوائد)) (٢ / ٥٩ / ٢) من طريق محمد بن
أحمد الجندري قال : ثنا أبو محمد عبد الله بن أبان بن شداد قراءة عليه وأنا
أسمع قال : ثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد الأنصاري قال : ثنا عمرو بن بكر
السكسكي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده، عن النبي ﴾ قال :
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ السكسكي هذا؛ قال ابن حبان في أول
٨٦

الجزء الثاني عشر من كتابه ((الضعفاء)) :
(( يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة وابن جريج وغيرهما الأوابد والطامات ، التي
لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة ، لا يَحِل الاحتجاج به )).
وقال أبو نعيم :
((روى عن إبراهيم بن أبي عبلة وابن جريج مناكير، لا شيء)). وقال ابن
عدي :
((له أحاديث مناكير)) .
وعبد الله بن أبان بن راشد(١) ؛ لم أجد له ترجمة ، وأما قول المناوي :
((وفيه عبد الله بن أبان ، قال الذهبي : قال ابن عدي : مجهول منكر الحديث)).
قلت : فهذا وهم منه ؛ لأن قول الذهبي المذكور إنما قاله في عبد الله بن أبان
الثقفي ، وهذا اسم جده عثمان بن حنيف ، ويكنى أبا عبيد ؛ كما صرح بذلك
الحافظ في (( اللسان)) في ترجمة أحد الرواة عنه ؛ وهو عبد الله بن محمد بن
يوسف ... العبدي أبو غسان .
ثم إن هذا أعلى طبقة من المترجم ؛ لأنهُ يروي عن الثوري ، فتنبّه .
٤٠٨٧ - (كَفَى بالدَّهْرِ واعِظاً، وبالموتِ مُفَرَّقاً).
ضعيف. أخرجه ابن السُّنّي في (( عمل اليوم والليلة)) (٥٥٤) : أخبرني
أحمد بن يحيى بن زهير: حدثنا حمدون بن سلام (وفي نسخة : مسلم)
الحذاء : ثنا يحيى بن إسحاق : ثنا ابن لهيعة ، عن حنين بن أبي حكيم ، عن
أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
(١) كذا أصل الشيخ، ولعله سبق قلم، وصوابه: ((شداد)). (الناشر).
٨٧

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ حنین هذا ؛ قال ابن عدي :
(( لا أدري البلاء منه أو من ابن لهيعة؟! فإن أحاديثه غير محفوظة ، ولا أعلم
روى عنه غير ابن لهيعة» .
قلت : وابن لهيعة ؛ ضعيف .
وحمدون بن سلام أو مسلم؛ لم أعرفه ، وكذا الراوي عنه .
ثم رأيت الحديث في ((زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة)) (ق ١٠٨ / ٢)
قال : حدثنا يحيى بن إسحاق : ثنا ابن لهيعة ، عن جبير بن أبي حكيم، عن
عراك بن مالك قال : جاء رجل ... الحديث .
قلت : فهذه متابعة قوية من الحارث للحذاء ، فزال احتمال إعلال الحديث به
وبالراوي عنه أحمد بن يحيى ، وانحصرت العلة في ابن لهيعة أو شيخه ابن أبي
حكيم، ووقع تسميته في ((الزوائد)) بـ ((جبير))، ولم أجد في الرواة جبير بن أبي
حكيم ، فالراجح أن الصواب فيه أنه حنين بن أبي حكيم؛ فإنه المعروف في كتب
الرجال ، ومن الرواة عنه ابن لهيعة .
وتردد ابن عدي في إعلال الحديث بين ابن لهيعة وحنين ؛ لا وجه له عندي .
ومن العجيب قوله: (( لا أعلم روى عنه غير ابن لهيعة )) !
مع أن البخاري قد ذكر في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ١ / ١٠٥) - وابن عدي
كثير الرواية عنه كما هو معروف - أنه روى عنه الليث وعمرو بن الحارث المصري ،
زاد ابن أبي حاتم : وابن لهيعة وسعيد بن أبي هلال ، فإذا انضم إلى رواية هؤلاء
الثقات عنه إيراد ابن حبان إياه في أتباع التابعين من (( ثقاته)) ارتقى أمره من كونه
مجهول الحال إلى الثقة بحديثه ، كما نعرف ذلك بالتجربة من صنيع العارفين بهذا
٨٨

الفن المتقنين له كالحافظ ابن حجر وغيره ؛ وأقرب مثال على هذا قوله في حنين هذا
من (( التقريب)) :
(( صدوق)).
وكذلك قال الذهبي في (( الكاشف )).
وعليه ؛ فحديث الرجل حسن ، لولا أن الراوي عنه ابن لهيعة ضعيف . فهذا
هو علة الحديث ، فهو الوجه . والله أعلم .
وإن مما يؤكد ذلك اضطرابه في روايته إياه عن حنين ، فهو تارة يجعله من مسند
أنس كما في ابن السني ، وتارة من مرسل عراك بن مالك - فإنه تابعي - كما في
رواية الحارث .
وقد ذكر المناوي في ((فيض القدير)» أن ابن النجار رواه عن أبي عبد الرحمن
الحبلي مرسلاً ، وهو مصري كابن لهيعة ، فلا أستبعد أن يكون من طريق ابن لهيعة
أيضاً . فهو وجه آخر للاضطراب .
٤٠٨٨ - (كانَتْ سِيما الملائكةِ يومَ بَدْرِ عمائِم سُود، ويومَ أُحُد
عَمائم حُمر) .
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٢٣ /١) عن
عبد القدوس بن حبيب ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال : قال رسول
الله ◌َ في قوله تعالى: ﴿مسوِّمين﴾ قال: ((معلمين، وكانت سيما ... ))
إلخ .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عبد القدوس هذا ؛ قال ابن حبان :
((كان يضع الحديث)) . وقال عبد الرزاق:
٨٩

(( ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله ((كذاب)) إلا لعبد القدوس)).
ثم أخرج الطبراني (٣ / ١٤٧ / ١ - ٢) قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي
شيبة : نا عمار بن أبي مالك الجنبي : نا أبي ، عن الحجاج، عن الحكم، عن
مقسم ، عن ابن عباس قال :
((كان سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض ، قد أرسلوها إلى ظهورهم ، ويوم
حنين عمائم حمر ، ولم تقاتل الملائكة في يوم إلا يوم بدر ، إنما كانوا يكونون عدداً
ومدداً ؛ لا يضربون )) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : الحجاج - وهو ابن أرطاة - ؛ مدلس .
الثانية : أبو مالك الجنبي والد عمار - واسمه عمرو بن هاشم -؛ قال الحافظ :
(( ليِّن الحديث ، أفرط فيه ابن حبان)) .
قلت : قد ضعفه جداً إمام الأئمة البخاري ؛ فقال :
(( فيه نظر)) .
الثالثة : ابنه عمار بن أبي مالك ؛ شبه مجهول ؛ لم يذكروا فيه سوى قولهم :
(( ضعفه الأزدي)).
الرابعة : محمد بن عثمان بن أبي شيبة ؛ فيه كلام كثير ، حققت القول فيه
في مقدمتي على كتابه ((مسائل ابن أبي شيبة شيوخه))، وانتهيت فيها إلى أنه
حافظ لا بأس به . والله أعلم .
وهذه العلل كلها لم يتعرض لها الهيثمي بذكر ؛ إلا الثالثة منها ، فقال في
((المجمع)) (٦ / ٨٣) :
٩٠

((رواه الطبراني، وفيه عمار بن أبي مالك الجنبي ، ضعفه الأزدي)).
كما أنه لم يتعرض لحديث الترجمة بذكر لا في المكان المشار إليه منه ، ولا
في (( اللباس)).
وهو يختلف عن رواية عمار من ثلاثة وجوه :
الأول: أن فيه ((عمائم سود))، وفيها ((عمائم بيض)).
الثاني : أن فیه ( أحد ))، وفيها ( حنین )) .
الثالث: أنه ليس فيه: ((قد أرسلوها إلى ظهورهم))، ولا قوله: (( ولم
تقاتل الملائكة ... )) إلخ .
وقد روي هذا من طريق أخرى عن عطاء ، فقال الطبراني أيضاً (٢/١١٩/٣):
حدثنا مسعدة بن سعد العطار: نا إبراهيم بن المنذر الحزامي : نا عبد العزيز بن
عمران : حدثني أيوب بن ثابت ، عن عطاء به بلفظ :
((لم تقاتل الملائكة مع النبي ح19 إلا يوم بدر، وكانت فيما سوى ذلك
أمداداً، ولم يكن مع النبي ـ من الخيل إلا فرسان؛ أحدهما من المقداد بن
الأسود ، والآخر لأبي مرثد الغنوي)) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عبد العزيز بن عمران - وهو الزهري
الأعرج المعروف بابن أبي ثابت -؛ قال الحافظ :
(( متروك، احترقت كتبه ، فَحَدَّثَ من حِفْظه ، فاشتد غلطه)) .
وشيخه أيوب بن ثابت ؛ قال الحافظ :
((لَيِّن الحديث)).
وشيخ الطبراني مسعدة العطار؛ لم أعرفه .
٩١

وهذه الطريق لم يزد الهيثمي في إعلالها على قوله :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط))، وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو
ضعيف )) !
٤٠٨٩ - ( كَسْبُ الإماءِ حَرام).
ضعيف. رواه الخلال في ((الأمر بالمعروف)) (١٨ / ٢): أخبرنا أحمد بن
عبد الرحمن : ثنا أحمد بن محمد من ولد القاسم بن أبي بزة : ثنا مؤمل : ثنا
حماد ، عن ثابت ، عن أنس مرفوعاً .
وأخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة)) (٢ / ٣٣ / ١ - مسند أنس) من طريق
أخرى عن أحمد بن محمد بن أبي بزة به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ له علتان :
الأولى : مؤمل - وهو ابن إسماعيل البصري نزيل مكة -؛ قال الحافظ :
((صدوق سيئ الحفظ)).
والأخرى : أحمد بن محمد بن أبي بزة - وهو المكي المقرئ -؛ قال الذهبي :
(( إمام في القراءة، ثبت فيها ، لين الحديث ، قال العقيلي : منكر الحديث .
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، لا أحدث عنه)).
٤٠٩٠ - (كَفى بالسَّلامَةِ دَاء).
ضعيف . رواه القضاعي (١١٣ / ٢): أخبرنا أبو الفتح محمد بن إسماعيل
الفرغاني قال : أنا الإمام أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب قال : نا أبو
عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الخطيب الميداني بزوزن قال : نا أبو قريش
٩٢

محمد بن جعفر بن خلف الحافظ قال: نا محمد بن زنبور المكي (١) قال : نا حماد
ابن زيد ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ مَنْ دون أبي قريش الحافظ ؛ لم أعرفهم ؛ إلا
الفرغاني ، فقد غمزه السمعاني فقال في ((الأنساب)):
(( دخل نيسابور، وسمع من أبي يعلى - حمزة بن عبد العزيز المهلبي - وغيره
وجماعة ، أثبت في جزء لأبي يعلى ، والظن أنه ما روى شيئاً )).
والحديث عزاه السيوطي للديلمي عن ابن عباس ، وقال المناوي :
(( وفيه عمران القطان ، قال الذهبي : ضعفه يحيى والنسائي . قال الديلمي:
وفي الباب [عن] أنس )).
قلت: عمران القطان هو ابن دَاوَر، وهو صدوق يهم كما في (( التقريب )» ، فهو
حسن الحديث ، ولكن يغلب على الظن أن الطريق إليه لا تصح ، ومن المؤسف أن
فيلم ((زهر الفردوس)) لم أره فيه ، إما لأنه ساقط من الأصل ، وإما أنني لم أستطع
قراءته بواسطة (( القارئة)).
٤٠٩١ - (كَفَى بالسَّيف شَا - أرادَ أن يقولَ: شاهداً - ثمَّ أمسكَ
وقالَ : لَولا أنْ يتتابَعَ فيهِ الغَيْران والسُّكْران فَيَقْتلوا ، فأمسكَ عنْ
ذلك) .
ضعيف . رواه أبو عبيد في ((الغريب)) (٣ / ٢) : حدثنا هشيم ، عن يونس بن
عبيد ، عن الحسن قال :
لما نزلت ﴿ والذينَ يَرْمُونَ المَحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهداءَ فَاجِلِدُوهُمْ ثَمانِينَ
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوقه بخطه: ((صدوق ، له أوهام)). (الناشر) .
٩٣

جُلْدةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادةً أبداً﴾ [ النور: ٤]؛ قال سعد بن عبادة: يا رسول الله!
أرأيت إن رأى رجل مع امرأته رجلاً فقتله أتقتلونه؟ وإن أخبر بما رأى جلد ثمانين؟
أفلا يضربه بالسيف؟ فقال رسول الله نَّةٍ : فذكره.
قلت : وهذا مرسل قوي الإسناد ، وقد وصله ابن ماجه (٢ / ١٣٠ / ٢٦٠٦)
عن الفضل بن دلهم ، عن الحسن ، عن قبيصة بن حريث ، عن سلمة بن المحبق به
نحوه؛ دون قوله: ((أراد أن يقول شاهداً ... )) إلخ . وقال:
(( كفى بالسيف شاهداً )).
ولكن الفضل بن دلهم لين ، كما قال الحافظ .
٤٠٩٢ - (كَفَى بالمرء سَعادةً أنْ يُوثَقَ بهِ في أَمرِ دِينِهِ ودُّنْيَاهُ) .
موضوع . رواه القضاعي (١١٤ / ١) عن يوسف بن القاسم قال : نا هارون بن
يوسف بن زياد قال : نا محمد بن يحيى قال : نا عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن
أبيه ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عبد الرحيم بن زيد ؛ قال الحافظ :
((كذبه ابن معين)).
وأبوه ؛ ضعيف .
ومن دونهما ؛ لم أعرفهم ؛ غير محمد بن يحيى ، فهو ابن أبي عمر العدني
الحافظ من شيوخ مسلم .
ويحتمل أن يكون يوسف بن القاسم هو أبو الميمون المترجم في ((اللسان))،
وقد اتهمه بحديث منكر ، فليراجع من شاء .
٩٤

٤٠٩٣ - (كَفَى بالمرء شَراً أَنْ يَتَسخَّطَ ما قُرِّبَ إليهِ).
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في ((قِرى الضيف))، وعنه ابن بشران في
((الأول من الفوائد المنتقاة من الأمالي)) (ق ٢٨٨ / ١)، وأبو عوانة في ((صحيحه))
(ق ١٨٣ / ٢)، وأبو بكر الأنباري في ((الأمالي)) (١٠ / ١)، وابن عدي في
((الكامل)) (٧ / ٢٦٨٩)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ١٣١٠) من
طريق إبراهيم بن عيينة ، عن أبي طالب القاصّ، عن محارب بن دثار، عن جابر
ابن عبد الله مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو طالب القاصّ اسمه يحيى بن يعقوب ؛ قال
الذهبي في (( الميزان)):
((قال أبو حاتم: محله الصدق . وقال البخاري : منكر الحديث)).
ثم ساق له هذا الحديث .
وذكره ابن حبان في (( الثقات)) (٧ / ٦١٤) وقال:
(( وكان يخطئ)).
وإبراهيم بن عيينة؛ صدوق يهم كما في (( التقريب)).
(تنبيه) : في أول متن الحديث عند القضاعي زيادة :
(( نِعم الإدام الخلُّ، وكفى ... )).
وهذه الزيادة في (( صحيح مسلم)) وغيره من طريق أخرى عن جابر ، وهو
مخرج في « الصحيحة » (٢٢٢) ، فتفرُّد هذا الإسناد الضعيف بالزيادة عليها دون
الإسناد الصحيح مما يجعل الزيادة عليها منكرة . فتنبّه .
٩٥

وإن مما يؤكد ذلك ؛ أنه قد رواه جماعة ، عن محارب بن دثار ، عن جابر
بالزيادة التي عند القضاعي دون حديث الترجمة .
أخرجه أبو داود (٣٨٢٠)، والترمذي (١٩١٦ - بترقيمي)، وابن ماجه
(٣٣١٧)، وأحمد (٣٧١/٣) من طرق عن محارب به .
٤٠٩٤ - (كَفَى بالمرءِ نَقْصاً في دِينِهِ أَنْ یکْثرَ خطاياه، وینْقصَ
حِلْمُه ، ويقلّ حَقِيقته، جِيفَةٌ بالليلِ ، بطَّالٌ بالنهارِ ، كَسولٌ هلوعٌ ، مَنُوعٌ
رَتُوعٌ) .
ضعيف جداً . أخرجه أبو نعيم في (( الحلية )» بإسناد ضعيف جداً ، وهو نفس
الإسناد المتقدم لحديث ((كونوا في الدنيا أضيافاً)) رقم (١١٧٩)، وقد تكلمنا عليه
هناك ، فأغنى عن الإعادة .
٤٠٩٥ - (كَفى بذكر الموتِ مُزهِّداً في الدُّنيا ومُرغِّباً في الآخِرة) .
ضعيف. رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (١/٣٢) عن أبي جعفر
الرازي ، عن الربيع بن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ الربيع بن أنس ؛ تابعي صدوق له أوهام .
وأبو جعفر الرازي ؛ ضعيف لسوء حفظه .
٤٠٩٦ - (کَفى بكَ إِثْماً أنْ لا تزالَ مخاصماً) .
ضعيف. أخرجه الترمذي (٣٥٩/١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٣٤٠/٦/
٨٤٣٢)، والطبراني في «الكبير» (٣ / ١٠٧ / ١) عن أبي بكر بن عياش، عن
[إدريس] بن [بنت] وهب بن منبه ، عن أبيه (وقال الطبراني : عن وهب بن
منبه) ، عن ابن عباس رفعه . وقال الترمذي :
٩٦

(« حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت : وهو ضعيف الإسناد ؛ لأن إدريس بن بنت وهب بن منبِّه - واسم أبيه
سنان - ضعفه ابن عدي ، وقال الدارقطني :
((متروك))؛ كما في ((الميزان)).
ولم يقع في الترمذي تسمیته ، بل وقع فيه عن ابن وهب بن منبه - ولذلك لم
يعرفوه في (( التهذيب )) وغيره وقالوا : إنه مجهول ، وقد عرفت اسمه من الزيادة
المشار إليها من ((المعجم الكبير))، فقوله في رواية الترمذي: ((عن أبيه )) إنما يعني
جده لأمه تجوزاً ؛ كما بينته رواية الطبراني .
والحديث أورده الحافظ في ((الفتح)) (١٣ / ١٨١) بهذا اللفظ ، وقال:
((أخرجه الطبراني عن أبي أمامة بسند ضعيف )).
فقوله: ((أبي أمامة)) سبق قلم منه؛ إن لم يكن خطأ مطبعيّاً ، أو نسخياً،
والصواب: ((ابن عباس)) كما تقدم. ومن حديثه ذكره المنذري في ((ترغيبه))
(١ / ٨٢) ، وأشار لضعفه ، ثم عزاه للترمذي وحده .
هذا؛ وقد ذكر السيوطي شاهداً في (( الجامع الكبير)) بلفظ :
(« كفى بك ظالماً أن لا تزال مُخاصِماً ».
رواه الخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) عن عمرو البكالي .
قلت : أخرجه (ق ٥٨ / ٢) من طريق حفص بن واقد العلاف : ثنا نصر بن
قال : فذكره .
طريف ، عن عمران عن عمرو البِكالي : أن النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ العلاف هذا ؛ قال ابن عدي :
((له أحاديث منكرة)).
٩٧

ونصر بن طريف ؛ متروك متهم بالوضع والكذب ، فلا يستشهد به .
٤٠٩٧ - (كُفّوا عن أهل لا إلهَ إلا الله ؛ لا تُكَفِّروهم بذنبٍ، فمنْ
أُكَفَرَ أهلَ لا إلهَ إلا الله ؛ فهوَ إلى الكُفْرِ أَقْرِب) .
موضوع . رواه الطبراني (٣ / ١٨٩ / ٢) عن عثمان بن عبد الله بن عثمان
الشامي : نا الضحاك بن حُمرة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن
عبد الله بن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الشامي هذا ؛ قال ابن عدي :
(« يروي الموضوعات عن الثقات )).
وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) في الجزء الثاني عشر:
(« يروي عن الليث ومالك وابن لهيعة، ويضع عليهم الحديث ، لا يحلُّ كَتْبُ
حديثه إلا على سبيل الاعتبار)).
ثم ساق له بعض موضوعاته من نسخة ؛ قال :
(( كتبناها عنه، أكثرها موضوعة أو مقلوبة)).
والضحاك بن حُمرة وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان -؛ كلاهما ضعيف .
٤٠٩٨ _ ( كُلِ الثومَ نَيِّئاً، فَلَولا أَنِّي أُنَاجِي المَلَكَ لأَكَلْتُه ).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٣٥٧ و٣٥٨ و١٠ / ٣١٦)،
والخطيب في ((التاريخ)) (٤ / ٣٤٩)، وكذا ابن عساكر (١٨ / ٧٦ / ٢) من طريق
مسلم ، عن حبة العرني ، عن علي مرفوعاً . وقال أبو نعيم :
((مسلم هو الملائي، تفرد به عن حبة العرني)).
٩٨

قلت: وبالعرني أعله الهيثمي؛ فقال في ((المجمع)) (٥ / ٤٦) :
((رواه البزار والطبراني في ((الأوسط))، وفيه حبة بن جوين العرني، وقد
ضعفه الجمهور ، ووثقه العجلي )) .
قلت : وخفي عليه أن الذي دونه - وهو مسلم بن كيسان الأعور - أسوأ حالاً
منه ؛ فقد قال الحافظ في الأول :
((صدوق ، له أغلاط)). وقال في الآخر:
(( ضعيف)).
وقد علمت أنه تفرد به عن حبة ، فالإعلال به أولی .
والمستنكر في الحديث إنما هو قوله: ((نيئاً))؛ فإنه يخالف ما رواه أبو إسحاق ،
عن شريك ، عن علي أيضاً قال :
(( نُهي عن أكل الثوم إلا مطبوخاً)).
أخرجه أبو داود (٢ / ١٤٧)، وعنه البيهقي (٣ / ٧٨) ؛ وقالا :
(( شريك هو ابن حنبل)).
قلت: وهو ثقة عند الحافظ في ((تقريبه))، وأما الذهبي فقال في ((الميزان)):
((روى عنه أبو إسحاق السبيعي ، لا يُدرى من هو ، وروى عنه أيضاً عمير بن
تميم ، وثقه ابن حبان )) .
ولم يوثقه غير ابن حبان ، فالأقرب أنه مجهول الحال .
ثم إن السبيعي كان اختلط ، ثم هو إلى ذلك مدلس ، وقد عنعنه .
وقد رواه عنه الجراح أبو وكيع ؛ وهو صدوق يهم .
٩٩

لكن يشهد لحديثه ؛ ما روى خالد بن ميسرة العطار، عن معاوية بن قرة ، عن
أبيه : أن النبي # نهى عن هاتين الشجرتين ، وقال :
((من أكلهما فلا يقربن مسجدنا))، وقال: ((إن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما
طبخاً )). قال: يعني البصل والثوم.
أخرجه أبو داود ، والبيهقي .
قلت : وإسناده جید .
ثم إن الحديث له أصل عند الشيخين وغيرهما ؛ من حديث جابر مختصراً
بلفظ : (( كلْ ؛ فإني أُناجي مَنْ لا تناجي » .
٤ أُتي بِقِدْرٍ فيه خضرات من بقول ، فوجد لها ريحاً ،
وسببه ؛ أن النبي
فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: ((قَرَّبوها)) فقربوها إلى بعض أصحابه ،
فلما رآه كره أكلها ، قال : فذكره .
فهذا بالإضافة إلى حديث شريك عن علي وحديث قرة ؛ يدل على أن زيادة
((نيئاً)) في حديث الترجمة زيادة منكرة غير معروفة ، ويؤيد ذلك أنها لم ترد في
روايات الحديث . والله تعالى أعلم .
وأما ما روى عبد الله بن وهب : أخبرني ابن لهيعة ، عن عثمان بن نعيم ، عن
المغيرة بن نهيك ، عن دخين الحجري : أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يقول : إن
قال لأصحابه :
رسول الله
((لا تأكلوا البصل))، ثم قال كلمة خفية: ((النيِّئ)).
أخرجه ابن ماجه (٢ / ٣٢٥).
فهو شاهد لحديث شريك ومعاوية بن قرة ، وإن كان سنده ضعيفاً ؛ لأن المغيرة
١٠٠