Indexed OCR Text

Pages 41-60

* وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام أبي بكر ، فجلس أبو بكر ينتظره أن
رسول الله
يطلع عليه ، فطلع ، وليس معه بعيره ، فقال : أين بعيرك ؟ قال : قد أضللته البارحة ،
فقال أبو بكر : بعير واحد تضلّه ، فطفق يضربه ورسول الله يتبسم ويقول : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لعنعنة ابن إسحاق ؛ فإنه مدلس .
٤٠٤٠ - (مَنْ لا يَدْعُو الله يَغْضَبْ عليهِ ، وإن الله ليغضبُ على مَن
يَفْعِلُه ، ولا يَفْعَلُ ذلكَ أحدٌ غيْرُه. يَعْني في الدُّعاء).
ضعيف . أخرجه الحاكم (٤٩١/١) من طريق محمد بن محمد بن حبان
الأنصاري : ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي : ثنا مروان بن معاوية الفزاري : ثنا
أبو المليح ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
وأخرج الترمذي (٣٤٢/٢)، وأحمد (٤٤٢/٢ و٤٧٧) من هذا الوجه طرفه
الأول منه ، وقال الترمذي :
((لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ، فإن أبا صالح الخوزي وأبا المليح الفارسي لم يذكرا بالجرح،
إنما هما في عداد المجهولين لقلة الحديث)).
قلت : وهذا نص من الحاكم رحمه الله تعالى؛ أن مذهبه في تصحيح
الأحاديث المروية عن المجهولين كمذهب ابن حبان في ذلك تماماً ، وإلا ؛ فكيف
يجتمع التصحيح لذاته مع جهالة بعض رواته ؟!
ثم إن أبا المليح الفارسي ليس مجهولاً كما توهم الحاكم ، فقد وثقه ابن معين
وروى عنه جمع من الثقات .
بخلاف أبي صالح الخوزي ، فهو كما قال الحاكم : مجهول ، لم يذكروا له راوياً
٤١

غير أبي المليح هذا . ومن الغريب أنهم لم ينقلوا قول الحاكم هذا في ترجمته ، وكل
ما جاء في (( التهذيب » فيه :
(( قال ابن معين : ضعيف . وقال أبو زرعة: لا بأس به)). وقال الحافظ الذهبي
في ترجمته من « الميزان )) :
((ضعف ابن معين حديثه هذا)). وقال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)):
((ليِّن الحديث)) .
والحديث أورده السيوطي في (( الجامع الصغير)) من رواية العسكري في
((المواعظ )) عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((قال الله : من لا يدعوني أغضب عليه )) .
وغالب الظن أنه من هذا الوجه الضعيف. فليراجع ، ولم يورده في (( الجامع
الكبير))، عكس عمله في حديث الترجمة ؛ فإنه أورده فيه ، ولم يورده في
(( الصغير)) ولا في الزيادة عليه !!
ثم إن ابن حبان الأنصاري لم أعرفه ، فأخشى أن يكون أدرج هو أو شيخه في
الحديث قوله :
(( وإن الله ليغضب ... )) إلخ.
ـيـ
فقد رواه جمع من الثقات عن أبي المليح به دون هذه الزيادة ، وبدونها أخرجته
في (( الصحيحة)) برقم (٢٦٥٤)، وذكرت له طريقاً أخرى وشاهداً قَوَّياه ؛ فراجعه .
وقد قال البيهقي في (( شعب الإيمان)) (٣٥/١) عقبه :
(( سمعت الأستاذ أبا القاسم بن حبيب المفسِّر يقول : وأخذه الشاعر :
والله يَغْضَبُ إنْ تركتَ سؤالَهُ وبُنَيُّ آدَمَ حِينَ يُسأَلُ يَغْضَبُ )) .
٤٢

٤٠٤١ - (قالَ الله تعالى: يا ابنَ آدمَ ! إنّكَ إذا ما ذَكَرْتَني شَكْرْتَني،
وإذا نَسِيتَنِي كَفَرْتَني) .
ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٣٧/٤ - ٣٣٨) عن محمد
ابن يونس الكديمي : ثنا معلى بن الفضل قال : ثنا سُلمى بن عبد الله بن كعب
قال : حدثني الشعبي ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال :
((غريب من حديث الشعبي ، تفرد به عنه سلمى ، وهو أبو بكر الهذلي )).
قلت: وهو متروك الحديث ، ومن طريقه أخرجه الطبراني أيضاً في ((الأوسط))؛
كما في ((المجمع)) (٧٩/١٠).
ومعلى بن الفضل ؛ قال ابن عدي :
((في بعض ما يرويه نكرة)). وقال ابن حبان في ((الثقات)):
(( يعتبر بحديثه من غير رواية الكديمي عنه )) .
قلت : وهذا من رواية الكديمي عنه كما ترى ، والكديمي كذاب ، لكن لعله في
((أوسط الطبراني)) من غير طريقه ، وإلا لكان الأحرى بالهيثمي أن يُعِلَّ الحديث
به ، أو على الأقل أن يُعِلَّهُ به مع الهذلي فإنه أسوأ حالاً منه . والله أعلم .
٤٠٤٢ - ([قالَ الله تعالى :] يا ابنَ آدم ! اثنتانِ لم تكُنْ لكَ واحدةٌ
منهما : جَعْتُ لكَ نَصيباً من مالكَ حينَ أخذْتُ بكَظْمكَ لأُطَهِّركَ به
وأُزَكِّيكَ ، وصلاةُ عبادي عليكَ بعدَ انقضاءِ أَجَلِك) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (١٥٨/٢)، وعبد بن حميد في (( مسنده)) ،
والدارقطني من طرق عن عبيد الله بن موسى : أنبأنا مبارك بن حسان ، عن نافع ،
عن ابن عمر قال : قال رسول الله
: (( يا ابن آدم ... )) .
٤٣

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ابن حسان ليِّن الحديث كما قال الحافظ في
((التقريب))، وقال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (ق ٢/١٦٨) :
((في إسناده مقال ... )). ثم نقل أقوال الأئمة في ابن حسان؛ وهي متفقة
على تضعيفه ، إلا ابن معين فإنه وثقه .
قلت: فهذا التوثيق في جانب ، وقول الأزدي: (( متروك يرمى بالكذب )) في
جانب آخر. والصواب أنه ليِّن كما قال الحافظ ، وروايته لهذا الحديث مما يشهد
لذلك ، فإنه صريح بأنه حديث قدسيّ مِنْ كلام الله تعالى ، وهو جعله من قول
النبي ◌َ﴿! ولذلكَ زدتُ فيه ما بين المعكوفتين تصحيحاً للمعنى ، وليس للمبنى .
٤٠٤٣ - (قالَ داودُ النبيُّ عليهِ السلامُ: إدْخالُكَ يدكَ في فَم التِّينِ
إلى أَنْ تبلُغَ المَرْفَقِ فَيَقْضمها؛ خيرٌ لكَ من أنْ تسألَ مَنْ لَم يكنْ لهُ
شيء ثمَّ كانَ) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨١/٤): حدثنا عبد الله بن محمد
ابن الحجاج الشروطي : ثنا محمد بن جعفر بن سعيد : ثنا عبد الله بن أحمد
ابن كليب الرازي : ثنا حسين بن علي النيسابوري : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ،
عن عَمّه عبد الصمد بن معقل ، عن وهب بن منبه ، عن أخيه همام بن منبه ، عن
أبي هريرة مرفوعاً . وقال :
(( غريب من حديث وهب بن منبه ، لم نكتبه إلا من حديث الحسين بن علي
عن إسماعيل )) .
قلت : إسماعيل بن عبد الكريم صدوق ، لكن من دونه لم أعرفهم ، وحسين
ابن علي النيسابوري ليس هو أبا علي الحافظ المتوفى سنة (٣٤٩)، فإنّ هذا أعلى
٤٤

طبقة منه .
٤٠٤٤ - (قالَ داودُ عليهِ السلامُ: يا زارعَ السيِّئاتِ! أنْتَ تَحْصُدُ
شَوْكَها وحَسَكَها) .
ضعيف . رواه أبو محمد الخلدي في (( المجلس الأول من الثلاث مجالس من
الأمالي)) (١/٢) أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرائيني: ثنا سليمان
ابن عبد الحميد البهراني قال : ثنا أبو إبراهيم نصر بن خزيمة الحضرمي ، عن نصر
ابن علقمة ، عن أخيه ، عن ابن عائذ ، عن غضيف بن الحارث ، عن أبي الدرداء
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ نصر بن خزيمة الحضرمي مجهول ؛ قال ابن أبي
حاتم (٤٧٣/١/٤) :
((روى عنه أبو أيوب البهراني سليمان بن عبد الحميد الحمصي)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومن فوقه موثَّقون .
٤٠٤٥ - (قالَ لي جبريلُ: إِنَّه قَدْ حُبِّبَتْ إليكَ الصلاةُ ، فَخُذْ منها
ما شئْتَ).
ضعيف. أخرجه أحمد (٢٤٥/١، ٢٩٦،٢٥٥)، والطبراني في ((المعجم
الكبير)) (١/١٨٢/٣) من طريق علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران، عن ابن
عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علي بن زيد - هو ابن جدعان -؛ ضعيف .
٤٥

٤٠٤٦ - (قالَ لي جبريلُ عليهِ السلامُ: قلَّبتُ الأرضَ مشارقَها
ومغارِبَها فلمْ أجد رجُلاً أفضلَ مِن مُحمد ، وقلَّبتُ الأرضَ مشارقَها
ومغارِبَها فلمْ أُجِد بَني أُبٍ أفضلَ مِن بَنِي هاشِم) .
موضوع. أخرجه الدولابي في ((الذرية الطاهرة )) (ق ١/٤٠) ، وأبو نعيم في
((حديث الكديمي » (ق ٢/٢٦)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (١٣٧/١) عن
موسى بن عبيدة قال : حدثنا عمرو بن عبد الله بن نوفل ، عن الزهري ، عن أبي
سلمة ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، علَّته موسى بن عبيدة ، أورده الذهبي في
((الضعفاء والمتروكين)) وقال :
« ضعفوه ، وقال أحمد: لا تحلُّ الرواية عنه)).
وجزمَ الحافظ بضعفه في (( التقريب)).
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)): للحاكم في (( الكنى)) وابن عساكر
عن عائشة، وعزاه في ((الحاوي)) (٤١٦/٢): لـ ((أوسط الطبراني)) والبيهقي،
ولم أره في «مجمع الزوائد ». ثم نقل السيوطي : أن الحافظ ابن حجر قال في
(( أماليه)) :
((لوائح الصحة ظاهرة في صفحات هذا المتن )).
قلت : كلا والله ، بل إنَّ لوائح الصنع والوضع عليه ظاهرة ، فإن التقليب المذكور
على البشر،
فيه ليس له أصل في أي حدیث ثابت ، وثبوت أفضلية محمد
واصطفاء الله إياه من بني هاشم، واصطفاء بني هاشم من قريش - كما في حديث
مسلم المخرّج في (( الصحيحة)) (٣٠٢) - لا يلزم منه ثبوت التقليب المذكور؛ إذ لا
تلازم بين ثبوت الجزء وثبوت الكلّ كما هو ظاهر .
٤٦

٤٠٤٧ - (قالَ لي جبريلُ: لَيَبْكِ الإسلامُ علَى موتٍ عُمَر) .
موضوع. رواه الطبراني في ((الكبير)) (١/٤/١)، وعنه أبو نعيم في (( الحلية))
(١٧٥/٢): حدثنا أحمد بن داود المكيّ: نا حبيب كاتب مالك : نا ابن أخي
الزهري ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيّ بن كعب مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ أَفَتُه حبيب هذا ، وهو ابن أبي حبيب المصري كاتب
مالك ؛ قال الحافظ :
(( متروك ، كذبه أبو داود وجماعَة )).
٤٠٤٨ _ (إنَّ الله في كلِّ يوم ثلاثَ مِئَةٍ وسِتِّين نظْرةً؛ لا يَنْظُر فيها
إلى صاحِب الشاه . يَعْني: الشّطْرنج) .
موضوع. أخرجه ابن حبان في (( الضعفاء والمجروحين)) في ترجمة محمد بن
الحجاج المُصْفَر، عن خذام بن يحيى ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع
مرفوعاً . وقال فيه :
((منكر الحديث جداً ، يروي عن شعبة أشياء كأنه شعبة آخر ، لا تحل الرواية
عنه)) .
وتركه أحمد وغيره، كما تقدم بيانه في حديث آخر له موضوع برقم (٣٨٩٤) .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٣٠٤/٢٩٧/٢) من طريق
ابن حبان وقال :
(( لا أصل له )).
ثم ذكر بعض كلام ابن حبان المذكور آنفاً ، وكلمات من أشرنا إليهم مع الإمام
أحمد .
٤٧

ثم إن شيخ المصْفَر: خذام بن يحيى ؛ لم أجد له ذكراً في شيء من كتب
الرجال التي عندي، ولم يذكره ابن ماكولا في « الإكمال »، ولا ابن حبان في
((الثقات))، فتعصيب الجناية بالراوي عنه فيه نظر . والله أعلم .
ثم رأيت المعلّق على (( العلل)) قد قال :
((قال الدارقطني في هامش ((المجروحين)): لا أعرف خذام هذا)).
٤٠٤٩ - (قالَ موسَى عليه السلامُ لربِّهِ عزَّ وجلَّ: ما جَزاءُ مَنْ عَزَّى
الفَّكْلَى ؟ قال: أجعلهُ في ظلِّي يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلِّي).
ضعيف. أخرجه ابن السُّني في (( عمل اليوم والليلة)) (٥٨٠) عن أبي عبد
الرحيم : حدثني أبو محمد ، عن يحيى بن الجزار، عن أبي رجاء العطاردي ، عن
أبي بكر الصديق وعمران بن حصين رضي الله عنهما مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير أبي محمد فإني لم أعرفه ،
ويخطر في البال أنه لعله محرف من ((أبي يُحْمِد )) بضم التحتانية وسكون المهملة
وكسر الميم، وهي كنية بقية بن الوليد المدلس المشهور، فإنه من هذه الطبقة .
والله أعلم .
٤٠٥٠ - (قُبْلَةُ المسْلم أخاهُ: المصافَحةُ) .
ضعيف جداً. رواه ابن شاهين في ((الترغيب)) (١/٣١١) عن عمرو بن
عبد الجبار، عن عبيدة بن حسان، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﴿ قال:
فذكره . قيل : يا رسول الله! إن المشركين إذا التقوا قبَّل بعضهم بعضاً؟ قال : فذكره
أيضاً .
وأخرجه ابن عدي (ق ٢/٢٧٣) مختصراً وقال :
٤٨

(( حديث غير محفوظ)) ذكره في ترجمة عمرو بن عبد الجبار وقال :
(( روى عن عمه عبيدة بن حسان مناكير)).
قلت : عمه شر منه ؛ فقد قال أبو حاتم :
« منکر الحدیث )) . وقال ابن حبان :
((يروي الموضوعات عن الثقات)). وقال الدارقطني :
(( ضعيف)).
٤٠٥١ - (يا حُمَيراءُ! أما شَعَرْتِ أنَّ الأَنِينَ اسمٌ منْ أَسماءِ اللهِ عزّ
وجلَّ ، يَسْتَرِيحُ بِهِ الَرِيض) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٣٠٧/٤) من طريق الطبراني : حدثنا مسعود بن
محمد الرملي : حدثنا أيوب بن رشيد : حدثنا أبي ، عن نوفل بن الفرات ، عن
القاسم ، عن عائشة قالت :
دخل عليَّ رسول الله ﴿ وفي البيت مريضٌ يَئِنّ ، فمنعته عائشة ، فقال
رسول الله حي : فذكره .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ مَنْ بين القاسم والطبراني ؛ لم أعرفهم .
والحديث أورده السيوطي من رواية الرافعي عن عائشة بلفظ :
(( دعوه يئن، فإن الأنين اسم من أسماء الله تعالى؛ يستريح إليه العليل)).
ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء، وقد أخرجه في (( تاريخ قزوين))
(٧٢/٤) من طريق ليث بن أبي سليم ، عن بُهية ، عن عائشة .
وليث ؛ ضعيف ؛ لاختلاطه . وبهية ؛ لا تعرف .
٤٩

٤٠٥٢ - (قَدْ قالَ الناسُ: ربّنا الله، ثم كَفَرَ أكثرهم، فمنْ ماتَ منهم
علَيها فهوَ منِ اسْتَقام) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (٣٢٤٧) عن سهيل بن أبي حزم القطعي : حدثنا
ثابت البناني ، عن أنس بن مالك :
أن رسول الله ◌َّ﴿ قرأ: ﴿إنّ الذينَ قَالُوا رَبُّنا الله ثُمَّ اسْتَقاموا﴾ قال: فذكره .
وقال مضعفاً له :
((حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
قلت : وعلَّته سهيل هذا؛ قال الحافظ :
((ضعيف)).
ومن طريقه رواه أبو يعلى أيضاً، والنسائي في (( تفسيره))، والبزار وابن جرير؛
كما في (( تفسير ابن كثير)) (٩٨/٤)، ولم يعزه للترمذي !
٤٠٥٣ - (قراءتُكَ القُرآن نَظَراً تضعفُ لك على قراءَتكَ ظاهراً؛
كَفَضْلِ المكتوبةِ على النافِلَةِ) .
ضعيف. أخرجه المحاملي في ((المجلس الخمسون)) عن محمد بن سعيد
الطائفي ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن عمرو بن أوس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله موثقون ، إلا أن عمرو بن أوس - وهو الثقفي
الطائفي - قال الحافظ :
(( تابعي كبير، وهِمَ من ذكره في (الصحابة))).
قلت : فالحديث مرسل ، وذهلَ عن ذلك السيوطي فقال :
(( رواه ابن مردويه عن عمرو بن أوس)).
٥٠

قلت : فلم یقیده بكونه مرسلاً كما هي عادته في مثله ، ولعله لم يعرفه ، فقد
قال المناوي عقبه :
((عمرو بن أوس في الصحابة ثقفي، وأنصاري، وقرشي، فلو مَيِّزَهُ لكان
أولى )».
قلت : وقد عرفت أنه الثقفي ، وأنه ليس بصحابي ، فتنبَّه .
٤٠٥٤ - (قرضُ الشيءِ خيرٌ منْ صَدَقتهِ) .
ضعيف . أخرجه البيهقي (٣٥٤/٥) عن أحمد بن عبيد الصفّار: ثنا تمتام : ثنا
عبيد الله بن عائشة : ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس رفعه ، وقال :
(( قال الإمام أحمد: وجدته في ((المسند)) مرفوعاً فهبته ، فقلت: رفعه)).
قلت : ورجاله ثقات كلهم ، إلا أن الدارقطني قد تكلم في تمتام - واسمه محمد
ابن غالب البصري التمار - بكلام يسير ، فقال :
(( ثقة مأمون إلا أنه يخطئ)).
ومثل هذا الكلام لا يسقط به حديث الرجل ، لولا أنه انضم إليه أمران
آخران :
٠
الأول : قول ابن المنادي فيه :
(( كتب الناس عنه ، ثم رغب أكثرهم عنه لخصال شنيعة في الحديث وغيره )).
والآخر : إشارة الإمام أحمد بن عبيد الصفار إلى خوفه من أن يكون رفع
الحديث خطأً، ولذلك لم يصرِّح برفعه إلى النبي ﴿ بقوله: (( قال رسول الله
##)) كما وجده في ((مسنده))، بل عَدَلَ عنه إلى قوله: ((رفعه » كما تقدم،
فيخشى أن يكون تمتام قد وهم في رفعه ، فلم يطمئن القلب لصحته مرفوعاً ،
٥١

لا سيما وهو مخالف لحديث ابن مسعود مرفوعاً بلفظ :
(( من أقرضَ شيئاً مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به)) .
أخرجه ابن حبان (١١٥٥)، والبيهقي من طريق فضيل بن ميسرة ، عن أبي
حَرِيز : أن إبراهيم حدثه ، عن الأسود بن يزيد ، عن ابن مسعود به . وقال البيهقي :
(( تفرد به عبد الله بن الحسين أبو حريز قاضي سِجِسْتان ، وليس بالقوي )) .
قلت : لكن له طريق أخرى عند البيهقي ، عن سليمان بن يسير، عن قيس
ابن رومي ، عن سليمان بن أذنان ، عن علقمة ، عن عبد الله به . وقال :
(( كذا رواه سليمان بن يسير النخعي أبو الصباح الكوفي قال البخاري : ليس
بالقوي)) .
قلت : لكنه لم يتفرد به ؛ كما تقدم بيانه برقم (١٥٥٣ - الصحيحة) .
٤٠٥٥ - (قُسمَت النارُ سَبْعينَ جُزءاً، فَلِلآمر تِسعٌ وسِتُّون ، وللقاتلِ
جُزْءٌ، وحَسْبُه) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٣٦٢/٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (١/١١٨/٢)
عن محمد بن إسحاق ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله ، عن رجل
من أصحاب النبي ◌َ ◌ّ قال :
سئل رسول الله ◌َ عن القاتل والآمِر؟ قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لعنعنة ابن إسحاق ؛ فإنه مدلس ، وبه أعلَّه .
المناوي نقلاً عن الهيثمي. ونصُّ كلامه في (( المجمع)) (٢٩٩/٧) :
(( رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق ، وهو ثقة ، ولكنه
مدلس )) .
٥٢
٠

قلت: ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً في ((مسنده)) (١/٧٢/٢).(١)
٤٠٥٦ - (قُصُّوا الشارِبَ معَ الشِّفاهِ) .
ضعيف جداً. رواه الطبراني بسند الحديث السابق (برقم ٧٥٦): ((الأمر
المفظع ... )) وهو ضعيف جداً؛ كما بينته هناك.
لكن القص هو السنة لا الحلق ، فقد روى الطحاوي وغيره عن المغيرة بن
شعبة :
بسواك ، ثم دعا
((أن رجلاً أتى النبي ◌َ ﴿ طويل الشارب، فدعا النبي
بشفرة ، فقصَّ شارب الرجل على سواك)).
وأخرجه أبو داود وغيره مختصراً بسند صحيح، وهو في (( صحيح أبي داود ))
برقم (١٨٢) .
وعليه جرى عمل جمع من الصحابة، فقد روى الطبراني (٢/٣٢٩/١):
حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي : حدثنا أبي : ثنا إسماعيل بن
عياش عن شرحبيل بن مسلم قال : رأيت خمسة من أصحاب رسول الله
يقمّون شواربهم ، ويعفونَ لحاهم ويُصَفِّرونها : أبو أمامة الباهلي ، وعبد الله بن بسر
المازني ، وعتبة بن عبد السلمي ، والحجاج بن عامر الثمالي ، والمقدام بن
معدي كرِب ؛ كانوا يقمّون مع طرف الشفة .
وهذا سند حسن . وقال الهيثمي (١٦٧/٥):
((إسناده جيد)).
وأما ما رواه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٣٤/٢) عن إسماعيل بن عياش
(١) وجدت منه المجلد الثاني في (( الخزانة العامة)) في الرباط ، وقرأته واستفدت منه ، وذلك في
سفرتي الأولى إلى المغرب آخر الشهر الرابع من سنة ١٣٩٦ هـ.
٥٣

قال : حدثني إسماعيل بن أبي خالد قال :
(( رأيت أنس بن مالك وواثلة بن الأسقع يحفيان شواربهما ، ويعفيان لحاهما
ويصفّرانها )) .
قال إسماعيل : وحدثني عثمان بن عبيد الله بن (أبي) رافع المدني قال :
رأيت عبد الله بن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وأبا أسيد الساعدي ورافع
ابن خديج وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع يفعلون ذلك .
ومن طريق عبد العزيز بن محمد ، عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال :
رأيت أبا سعيد الخدري وأبا أسيد ورافع بن خديج وسهل بن سعد وعبد الله
ابن عمر وجابر بن عبد الله وأبا هريرة يحفون شواربهم .
فهذا كله لا يصح إسناده ؛ لأن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع مجهول
الحال ، أورده ابن أبي حاتم (١٥٦/١/٣) من رواية ابن أبي ذئب فقط (!) عنه ، ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه إسماعيل بن عياش وعبد العزيز بن
محمد الدراوردي عند الطحاوي كما رأيت ، ولم يطلع على هذا كله الحافظ
الهيثمي ؛ فقال بعد أن ذكر الرواية الوسطى :
(( رواه الطبراني ، وعثمان هذا لم أعرفه )).
قلت : والطريق الأولى خالية منه ، لكن فيها إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف
في روايته عن غير الشاميين ، وهذه عن غيرهم .
نعم ؛ قد صح عن ابن عمر : أنه كان يحفي شاربه .
أخرجه الطحاوي من طرق عنه بعضها صحيح ، زاد في بعضها :
( حتی یری بیاض الجلد)).
٥٤

٤٠٥٧ - (قصُّوا الشارب وأعْفُوا اللِّحى، ولا تَمْشُوا في الأسْواقِ إلا
وَعَلَيْكُمُ الأُزر؛ إِنَّهُ ليسَ مِنّا مَنْ عَمِلَ سُنَّةَ غَيْرِنا).
ضعيف . رواه الطبراني في « الأوسط)) (٢/١٣٩/١): حدثنا هيثم بن خلف :
نا الحسن بن حماد الوراق : ثنا أبو يحيى الحماني ، عن يوسف بن ميمون ، عن
عطاء ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال :
(«لم يروه عن عطاء إلا يوسف ولا عنه إلا أبو يحيى، تفرد به الحسن بن حماد)).
قلت : وهو ثقة ، لكن أبو يحيى الحماني - واسمه عبدالحميد بن عبدالرحمن -
قال الحافظ :
(( صدوق يخطئ )) .
وشيخه يوسف بن ميمون - وهو المخزومي مولاهم الكوفي -؛ قال الحافظ :
(( ضعيف)).
فهو علَّة الحديث ، وبه أعلّهُ الهيثمي (١٦٩/٥).
والشطر الأول منه ؛ له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً به .
أخرجه أحمد (٢٢٩/٢) عن عمر بن أبي سلمة [عن أبيه] عنه.
قلت : وعمر هذا صدوق يخطئ كما في (( التقریب ))، فهو ممن يستشهد به ، لا
سيما وقد قال فيه أبو حاتم: ((صالح الحديث))، وصحح له الترمذي ، فالحديث
بهذا الشطر حسن . والله أعلم .
وله شاهد آخر بلفظ :
((أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى)).
أخرجه مسلم ، وأبو عوانة (١٨٨/١) وغيرهما عن ابن عمر مرفوعاً ، وهو مخرج
٥٥

في ((الروض النضير)) (١٠٣٥).
٤٠٥٨ - (قَطْعُ العُروقِ مَسْقَمَةٌ، والحِجامَةُ خَيْرٌ مِنْه).
موضوع . رواه ابن عساكر (١/٢٦/٩) عن يعلى، عن ابن جراد مرفوعاً .
ویعلی هذا هو ابن الأشدق ؛ قال ابن عدي :
(( روى عن عمه عبد الله بن جراد ، وزعم أن لعمه صحبة ، فذكر أحاديث
كثيرة منكرة وهو وعمه غير معروفين )) . وقال البخاري :
« لا یکتب حديثه )) . وقال ابن حبان :
(( وضعوا له أحاديث فحدث بها ولم يدر . ذكره الذهبي وساق له أحاديث هذا
منها )) .
٤٠٥٩ - (قُلْ إذا أصْبَحْتَ : باسم الله علَى نَفْسِي وأَهْلِي ومالِي؛
فإنَّهُ لا يذهبُ لكَ شَيءٍ).
ضعيف. أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) (٥٩) عن رجل ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما :
أن رجلاً شكا إلى رسول الله عَ لهم أنه يصيبه الآفات ، فقال له رسول الله
: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل الرجل الذي لم يسم .
٤٠٦٠ - (قُل : اللهمَّ إنِّي أسألكَ نَفْساً بكَ مُطْمَئِنَةٍ ، تُؤْمنُ بلقائِك ،
وتَرْضَى بِقَضَائِكَ ، وَتَقْنَعُ بِعَطائِكَ) .
ضعيف . رواه ابن عساكر (٢/٢١١/١٩) عن عبد الرحمن بن عبد الغفار
٥٦

البيروتي : حدثتني رواحة بنت عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي : حدثني أبي
يقول : سمعت سليمان بن حبيب المحاربي يقول : حدثني أبو أمامة : أن رسول الله
قال : فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ رواحة والذي دونها ؛ لم أعرفهما .
والحديث عزاه في ((الجامع)) للطبراني في ((الكبير)) والضياء، وأعلّه المناوي
بقوله :
((قال الهيثمي : وفيه من لم أعرفهم )) .
٤٠٦١ - (قُل: اللهمَّ! إنِّ ضَعِيف، فَقَوِّ في رِضاكَ ضَعْفي، وخُذْ
إلى الخَيْرِ بناصِيَتي ، واجْعَلِ الإسلامَ مُنْتَهى رِضائي. اللهمَّ! إنّي
ضَعِيفٌ فقوِّني ، وإِنِّي ذليلٌ فأعزَّني ، وإِنِّي فقيرٌ فَارْزُقني) .
موضوع. أخرجه الحاكم (٥٢٧/١) عن أبي داود الأودي، عن بريدة
الأسلمي قال: قال لي رسول الله : فذكره . وقال :
((صحيح الإسناد))! وردَّه الذهبي بقوله:
(( قلت : أبو داود الأعمى ؛ متروك الحديث )).
قلت: كذبه غير واحد ، وقال الذهبي أيضاً في ((الضعفاء والمتروكين)):
(( يضع ، هالك )) .
٤٠٦٢ - (قُل: اللهمّ! مَغْفِرَتُكَ أُوسَعُ مِنْ ذُنوبي، ورَحْمَتُكَ أَرْجَى
عِنْدي مِنْ عَمَلي) .
ضعيف. أخرجه الحاكم (٥٤٣/١ - ٥٤٤) عن عبيد الله بن محمد بن
٥٧

حنين : حدثني عبيد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده
قال :
جاء رجل إلى رسول الله :﴿ فقال: وا ذنوباه! وا ذنوباه ! فقال هذا القول
مرتين أو ثلاثاً، فقال له رسول الله ﴿م : فذكره . وقال :
(( رواته عن آخرهم مدنيون، ممن لا يعرف واحد منهم بجرح)).
قلت : ولا بتوثيق ؛ فكان ماذا ؟! اللهم إلا محمد بن جابر بن عبد الله ،
فذكره ابن حبان في (( الثقات )) ، وقال ابن سعد :
« في روايته ضعف ، ولیس یحتج به )).
٤٠٦٣ - (نَعم؛ نَبياً رَسُولاً، يُكَلّمَهُ اللّه قَبِيلاً - يَعْني: عَياناً - فقالَ:
اسْكُنْ أنتَ وزوجُكَ الجنَّة) .
منكر . رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه من حديث محمد بن عيسى
الدامغاني : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن ميكائيل، عن ليث، عن إبراهيم
التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال :
قلت : يا رسول الله ! أرأيت آدم ؛ أنبياً كان ؟ قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالضعفاء :
الأول : ليث - وهو ابن أبي سليم -؛ كان اختلط .
الثاني : ميكائيل - الظاهر أنه ابن أبي الدهماء -؛ قال الذهبي :
(( وعنه بكير بن معروف بخبر منكر ، وفيه جهالة)) .
وذكره ابن حبان في (( الثقات)» !
٥٨

الثالث : سلمة بن الفضل - وهو الأبرش -؛ قال الحافظ :
((صدوق كثير الخطأ)).
والدامغاني ؛ قال أبو حاتم :
(( يكتب حديثه )) . وقال الحافظ :
((مقبول)). يعني عند المتابعة، وإلا فليِّن الحديث.
وله طريق أخرى ؛ يرويه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني : حدثنا أبي ،
عن جدي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر به في حديثه الطويل .
أخرجه ابن حبان (٩٤) .
وإبراهيم هذا؛ متهم ، أورده الذهبي في (( الضعفاء )) وقال :
((قال أبو حاتم وغيره : ليس بثقة . ونقل ابن الجوزي : قال أبو زرعة : كذاب)):
والطريق الأولى؛ نقلتها من أول ((تفسير ابن كثير))، وقد سكت عليه،
فأشكل على بعض الطلبة لقوله فيه: ((قبيلاً يعني: عياناً))، ومن الثابت أن الله
تعالى لا يُرى في الدنيا، حتى ولا من نبينا محمد به على الراجح من قولي
العلماء ، فاقتضى الحال بيان حقيقة هذا الإسناد .
ثم رأيت الحديث في ((الكامل)) لابن عدي (ق ٢/١٧١) ، وعنه ابن عساكر
في ((التاريخ)) (٢/٣٢٥/٢) من طريق الدامغاني به.
نعم ؛ قد صح الحديث من رواية أبي أمامة دون قوله: ((قبيلاً))؛ فقال أبو سلام
الحبشي : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول :
أتى رجلٌ رسولَ اللهِ بَطُمِ فقال: يا رسول الله ! أنبياً كان آدم ؟
٥٩

فقال: (( نعم ، مكلِّم )) .
أخرجه ابن منده في (( التوحيد)) (ق ١٠٤ / ٢) ، وعنه ابن عساكر، والحاكم
(٢٦٢/٢) . وقال هو وابن منده :
((صحيح على شرط مسلم )) ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالوا ، وزاد ابن منده :
(( وروي من حديث القاسم أبي عبد الرحمن وغيره عن أبي أمامة عن أبي ذر
بأسانيد فيها مقال)).
٤٠٦٤ - (قلبُ ابن آدمَ مِثْلُ العُصْفور، يتقلَّبُ في اليومِ سبعَ
مَرّات) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٦/٥) عن بقية بن الوليد قال:
أخبرني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي عبيدة مرفوعاً ، وقال :
(( وخالد لم يلق أبا عبيدة)).
قلت : وهو ابن الجراح ؛ أحد العشرة المبشرين بالجنة ، فالسند ضعيف
لانقطاعه ، ورجاله ثقات .
٤٠٦٥ - (قَلبُ المؤمِنِ خُلْوٌ، يُحِبُّ الْحَلاوة).
موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣ / ١١٣) من طريق محمد بن
العباس بن سهيل البزار: حدثنا أبو هشام الرفاعي : حدثنا أبو أسامة ، عن بريد ،
عن أبي بردة ، عن أبي موسى رفعه .
أورده في ترجمة البزار هذا ، وقال :
((وكان غير ثقة)). ثم قال عقب الحديث:
٦٠