Indexed OCR Text
Pages 381-400
وللشطر الثاني منه طريق آخر مثل هذا في شدة الضعف ، يرويه عبد الله بن
إبراهيم بن أبي عمرو المدني : حدثني المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه ،
عن جابر به .
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الجزء الثاني من القناعة)» (ق٢/٦٠)، والعقيلي
في ((الضعفاء)) (١٩٧)، وابن شاهين في ((الترغيب)) (ق١/٣٠٠)، وأبو عبدالله
الفلاكي في ((الفوائد)) (٢/٩٠)، وأبو القاسم القشيري في ((الأربعين)) (٢/١٥٤)،
والبيهقي في ((الزهد)) (١٠٤/٨٨)، وقال العقيلي:
((عبدالله بن إبراهيم الغفاري كان يغلب على حديثه الوهم ، وفيه رواية من
وجه آخر فيها لين أيضاً)) .
قلت : بل الغفاري هذا متروك ، ونسبه ابن حبان إلى الوضع ؛ كما قال الحافظ
في ((التقریب)»، حتى إن الحاكم قال فيه :
((يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة)).
قلت : ومن هؤلاء الضعفاء شيخه المنكدر بن محمد بن المنكدر ، ولذلك قال
ابن أبي حاتم في (العلل)) (١٠٦/٢) عن أبيه :
((هذا حديث باطل)).
وأما الوجه الآخر الليِّن الذي أشار إليه العقيلي؛ فأظنه يعني ما أخرجه
القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/٥/١) و(٢/٧/١ من النسخة الأخرى المغربية):
أنا أبو عمرو رفاعة بن عمر بن أبي رفاعة : نا أحمد بن الحسين السدوسي -
إملاءً من حفظه : نا ابن منيع : نا علي بن عيسى المخرمي : نا خلاد ، عن قتادة ،
عن أنس مرفوعاً بالشطر الثاني أيضاً .
٣٨١
قلت: وهذا سند ضعيف؛ علي بن عيسى قال الحافظ في ((التقريب)):
((مقبول)) . ومن دونه غير ابن منيع ؛ لم أجد من ترجمهم .
٣٩٠٨ - (عليكُمْ بالكُحْلِ ؛ فإنه يُنْبِتُ الشَّعْرَ، ويَشُدُّ العَيْنَ).
ضعيف جداً. عزاه السيوطي في ((الجامع)) للبغوي في مسند عثمان عنه ،
وقد أخرجه الضياء المقدسي في «المختارة)) (٢/٩٨/١٠) عن البغوي: ثنا محمد بن
سنان : ثنا أبو عاصم، عن عثمان بن عبد الملك ، عن الفرافصة ، عن عثمان بن
عفان مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل :
الأولى: فرافصة هذا - وهو ابن عمير الحنفي -؛ قال ابن أبي حاتم (٩٢/٢/٣):
(روى عنه القاسم بن محمد وعبدالله بن أبي بكر)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول الحال ، ولعله في ((ثقات ابن
حبان)» ، فليراجع .
الثانية: عثمان بن عبدالملك - وهو المكي المؤذن -؛ قال الحافظ :
((لين الحديث)) .
الثالثة : محمد بن سنان - وهو ابن يزيد القزاز أبو بكر البصري -؛ وهو ضعيف ؛
كما قال الحافظ ، وكذبه أبو داود وغيره .
٣٩٠٩ - (عليكُمْ بالْهِلِيلَجِ الأَسْوَدِ ، فَاشْرَبُوهُ؛ فإنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مِنْ
شَجَرِ الجنةِ ، طَعْمُهُ مُرٍّ، وهو شَفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ) .
موضوع . أخرجه الحاكم (٤٠٤/٤)، والديلمي (٨٤/٢) عن سيف بن محمد
٣٨٢
ابن أخت سفيان الثوري ، عن معمر ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي
هريرة مرفوعاً .
قلت : سكت عنه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت : سيف وهاه ابن حبان)).
قلت : هو أسوأ حالاً مما تفيده هذه العبارة عند ابن حبان وغيره ؛ فقد قال ابن
حبان في «الضعفاء)):
((كان شيخاً صالحاً متعبداً؛ إلا أنه يأتي عن المشاهير بالمناكير، كان ممن
يُدخل عليه ، إذا سمع المرء حديثه شهد عليه بالوضع)) .
وكذبه جمع ، وقال أحمد :
((كان يضع الحديث)). والذهبي نفسه قال في ((الضعفاء)):
((قال أحمد وغيره : كذاب» .
٣٩١٠ - (عليكُمْ بِرَكْعَتَى الضُّحَى ؛ فإنَّ فيهِمَا الرَّغَائِبَ).
ضعيف جداً. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٢٤/١١) عن إبراهيم بن
سليمان الزيات : حدثنا عبدالحكم ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ عبدالحكم هذا هو ابن عبدالله صاحب أنس ،
قال البخاري :
«منکر الحدیث» . وقال ابن عدي :
((عامة ما يرويه لا يتابع عليه)).
٣٨٣
وإبراهيم بن سليمان الزیات ؛ قال ابن عدي :
(ليس بالقوي)) . واتهمه بسرقة الحديث .
قلت : وقد توبع وخولف ، فانظر الحديث الذي بعده .
٣٩١١ - (عليكُمْ بِرَكْعَتَي الفجْرِ ؛ فإنَّ فيهما الرَّغَائِبَ).
ضعيف جداً . رواه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) كما في ((جزء فيه
أحاديث عوالي مستخرجة من مسند الحارث)) (١/٢١٣) قال : نا يعلى - يعني ابن
عباد -: ثنا شيخ لنا يقال له عبد الحكم قال : ثنا أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً، عبدالحكم - وهو ابن عبدالله -؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)).
ويعلى بن عباد؛ ضعفه الدارقطني ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٩١/٩).
وقد اقتصر السيوطي في عزو الحديث على الحارث فقط ، وسكت المناوي
عليه ، فلم يتكلم على إسناده بشيء .
وقد وجدت له طريقاً أخرى؛ أخرجه ابن عساكر في ((الرابع من التجريد))
(٢/٢٢) من طريق شيبان بن فروخ: نا نافع - يعني ابن عبد الله أبا هرمز -، عن
أنس مرفوعاً به .
قلت : وهذا كالذي قبله في شدة الضعف ؛ فإن نافعاً أبا هرمز كذبه ابن
معین ، وقال أبو حاتم :
((متروك ، ذاهب الحديث)) .
٣٨٤
وروي من حديث ابن عمر وله عنه طرق :
الأولى : عن عبد الرحيم بن يحيى الدَّبِيلي : ثنا عبدالرحمن بن مغراء : أنا
جابر بن يحيى الحضرمي ، عن ليث بن أبي سُليم ، عن مجاهد ، عنه بلفظ :
((لا تَدَعُوا اللَّتَيْنِ قبلَ صلاةِ الفجر؛ فإنه فيهما الرغائب)).
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤٠٧/١٢ -٤٠٨): حدثنا إبراهيم بن موسى
التَّوْزِيُّ : حدثنا عبدالرحيم بن يحيى الدبيلي .
قلت : وهذا إسناد مظلم :
١ - ليث بن أبي سُليم؛ ضعيف كان اختلط .
٢ - جابر بن يحيى الحضرمي؛ لم أجد له ترجمة ، وقد ذكره الحافظ المزِّي في
شيوخ (عبدالرحمن بن مغراء) .
٣ - عبد الرحيم بن يحيى الدَّبيلي، ذكره السمعاني في هذه النسبة (الدَّبِيلي)
بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء . وكذا في ((المشتبه)) وفروعه ،
وذكروا أنه روى عنه إبراهيم بن موسى التَّوْزي .
قلت: وإبراهيم هذا؛ ثقة مترجم في ((تاريخ بغداد)) (١٨٧/٦ - ٢١٨).
هكذا حال هذا الإسناد في نقدي ، وأما الهيثمي؛ فقال (٢١٧/٢ - ٢١٨):
(رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه عبدالرحيم بن يحيى، وهو ضعيف).
كذا قال ! وأنا أظن أنه يعني الذي في («الميزان»:
((عبدالرحيم بن يحيى الأدمي عن عثمان بن عمارة؛ بحديث في الأبدال
اتهم به ، أو عثمان ، يأتي في ترجمة عثمان)) .
٣٨٥
وهناك ساق حديث الأبدال بسنده عنه: ((ثنا عثمان بن عمارة: ثنا المعافى
ابن عمران ، عن سفيان بسنده، عن عبدالله ... )).
فهذا الأدمي غير الدبيلي نسبة وطبقة ؛ فإنه متأخر عنه ، والله أعلم .
الطريق الثانية : عن أيوب بن سلمان - رجل من أهل صنعاء -، عن ابن
عمر بحديث أوله : ((من حالت شفاعَتُهُ دُونَ حدَّ من حدود الله ... )) الحديث،
وفي آخره :
((وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنهما من الفضائل)).
أخرجه أحمد (٨٢/٢) عن النعمان بن الزبير عنه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أيوب بن سلمان الصنعاني لا يعرف إلا بهذه
الرواية ، ولم يترجمه أحد من المتقدمين ، ولم يزد الحافظ في ((التعجيل)) - وقد أشار
إلى هذه الرواية - على قوله :
((فيه جهالة)) .
وكذلك صنع في («اللسان»؛ إلا أنه قال :
((لا يعرف حاله)).
قلت : ومع هذا ؛ فقد تساهل الشيخ أحمد شاكر رحمه الله ؛ فقال في تعليقه
على ((المسند)) (٢٩١/٧):
«إسناده صحيح)) !
واغترّ به المعلِّق على ((عوالي الحارث)) (ص٣٧). ثم تكلّم الشيخ على رجاله
موثقاً ، ولما جاء إلى هذا الراوي المجهول قال :
٣٨٦
((لم أجد له ترجمة إلا في ((التعجيل)) (٤٧) قال: ((فيه جهالة)). وإنما
صححت حديثه بأنه تابعي مستور لم يذكر بجرح ، فحديثه حسن على الأقل ، ثم
لم يأت فيه بشيء منكر انفرد به ، كما سيأتي ، فيكون حديثه هذا صحيحاً)).
قلت : وهذا من غرائبه ؛ فإن الحديث قد جاء من طرق ثلاثة أخرى عن ابن
عمر، ومن حديث أبي هريرة أيضاً، وهي مخرجة في ((الإرواء)) (٣٤٩/٧ - ٣٥١)،
و((الصحيحة)) (٤٣٧)، وليس في شيء منها جملة الركعتين، فهي معلولة بتفرد
هذا المجهول بها ، مع مخالفته لتلك الطرق ، فتكون زيادة منكرة ، مع فقدانها لشاهد
معتبر ، فحديث أنس ضعيف جداً، كما سبق ، وطريق مجاهد هذه مظلمة السند ،
مع اختلاف لفظهما عن لفظ («المسند»:
((فإنهما من الفضائل)».
ولفظهما كما ترى :
((فإن فيهما الرغائب)».
وروي عن ابن عمر بلفظ :
((عليك بركعتي الفجر؛ فإن فيهما فضيلة)).
قال المنذري في ((الترغيب)) (٢٠١/١):
(رواه الطبراني في (الكبير)) .
ولم يذكر علته ، ولكنه أشار إلى تضعيفه مع الألفاظ الأخرى المتقدمة
بتصديره إياها بلفظ ((روي)).
وبيِّن عِلَّتَهُ الهيثمي ؛ فقال (٢١٧/٢):
٣٨٧
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه محمد بن البيلماني، وهو ضعيف)).
قلت : هو أسوأ من ذلك ؛ فقد قال البخاري وغيره :
((منكر الحديث)).
واتهمه ابن حبان وغيره بالوضع ، وهو راوي حديث :
((عليكم بدين العجائز)) .
وقد مضى في المجلد الأول برقم (٥٤) .
ولم أجد الحديث في المجلد (١٢) الذي فيه أحاديث ابن عمر ، فالظاهر أنه
في المجلد الذي بعده ، ولم يطبع بعد .
٣٩١٢ - (عليكم بصلاة الليل ولو ركعة).
ضعيف . رواه عبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد)) (١٦)، والطبراني (١/١٢٥/٣)
عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أمر رسول
الله ◌َ ◌ّة بصلاة الليل ورغب فيها حتى قال :... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل الحسين هذا ، وهو الهاشمي المدني ،
قال الحافظ :
((ضعيف)).
وقد جاء عن ابن عباس بلفظ آخر ؛ فقال مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن ابن
عباس قال :
تذكرت صلاة الليل ، فقال بعضهم: إن رسول الله ◌َ الله قال:
٣٨٨
(نصفه، ثلثه ، ربعه ، فُوَاقَ حلب ناقة ، فواق حلب شاة)) .
أخرجه أبو يعلى في «مسنده)) (٣١٢/٤ -٣١٣): حدثنا هارون بن معروف :
نا ابن وهب : حدثني مخرمة بن بکیر به .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، وقد احتج برواية
مخرمة عن أبيه في غير موضع من ((صحيحه)) ، وقد قال الحافظ فيه :
((صدوق ، وروايته عن أبيه وجَادَةٌ من كتابه؛ قاله أحمد وابن معين وغيرهما .
وقال ابن المديني : سمع من أبيه قليلاً)).
قلت : والمثبت مقدم على النافي ؛ فإن لم يثبت سماعه منه ؛ فروايته من
كتاب أبيه من أقوى الوجادات ، كما لا يخفى ، ومثل هذه الوجادة حُجَّة ؛ كما هو
مقرر في محله من علم المصطلح .
والحديث أشار المنذري (٢١٩/١) إلى تقويته ، وقال :
((رواه أبو يعلى، ورجاله محتج بهم في ((الصحيح))، وهو بعض حديث)).
وكذا قال الهيثمي (٢٥٢/٢)؛ إلا أنه لم يقل: ((وهو بعض حديث))، وهو
الصواب ؛ فإن الحديث عند أبي يعلى كما ذكرته ، وكذلك أورده المنذري . والله أعلم .
ثم ظهر لي أن إسناه منقطع ، لأن (بكيراً) وهو ابن عبدالله بن الأشج والد
(مخرمة) لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة ، بل إن ابن حبان ذكره في
((ثقات أتباع التابعين)) (١٠٥/٦)، وقال: ((مات سنة (١٢٢)). بل قال الحاكم
كما في «تهذيب الحافظ)»:
((لم يثبت سماعه من عبدالله بن الحارث بن جزء، وإنما روايته عن التابعين)).
٣٨٩
٣٩١٣ - (عَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ بابُ حِطَّة، مَنْ دَخَلَ فيه كانَ مؤمناً،
ومَنْ خَرَجَ منه كانَ كافراً) .
باطل . أخرجه الديلمي (٢٩٧/٢) عن حسين الأشقر: حدثنا شريك، عن
الأعمش ، عن عطاء ، عن ابن عمر مرفوعاً .
ذكره الذهبي في ترجمة (حسين الأشقر) من («الميزان»، وقال :
((وهذا باطل)) .
وذكر له آخر ، وقال :
((قال ابن عدي: البلاء من الحسين)).
٣٩١٤ - (عليَّ بِمَنْزِلَةِ رَأْسِي مِنْ بَدَني).
ضعيف. رواه الخطيب (١٢/٧)، وعنه ابن عساكر (١/١٥٠/١٢) عن أبي
القاسم أيوب بن يوسف بن أيوب : حدثنا عنبس بن إسماعيل : حدثنا أيوب بن
مصعب الكوفي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق، عن البراء مرفوعاً . وقال
الخطيب :
(لم أكتبه إلا من هذا الوجه)).
قلت : وهو مظلم ؛ فإن مَنْ دون إسرائيل ؛ لم أعرفهم ، وقد أورده الخطيب في
ترجمة أيوب بن يوسف؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكر المناوي عن ابن
الجوزي أنه قال :
((وفي إسناده مجاهيل)).
٣٩٠
وأخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٩٨/٢ - مختصره) من طريق
حسین الأشقر : حدثنا قیس بن الربيع ، عن أبي هاشم ولیث ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس مرفوعاً .
وحسين - وهو ابن الحسن الأشقر -، وقيس بن الربيع ؛ ضعيفان .
٣٩١٥ - (عليُّ بنُ أبي طالبٍ يَزْهَرُ في الجَنَّةِ كَكَوَاكِبِ الصُّبْح
لأَهْلِ الدُّنيا).
الفاطمي :
ضعيف جداً . أخرجه الديلمي (٢٩٨/٢) عن یحیی بن
حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه جداً ؛ إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي ؛
وهو متروك .
ويحيى بن (كذا الأصل بياض، أو فيه كلمة لم ينكشف لي بالمجهر أو
القارئة) ، وقد قال المناوي :
((قال ابن الجوزي في ((العلل)): حديث لا يصح؛ فيه يحيى الفاطمي ؛ متهم،
وإبراهيم بن يحيى ؛ متروك)) .
قلت : ولم أجد في الرواة يحيى الفاطمي . والله أعلم .
٣٩١٦ - (عُمَرُ سِرَاجُ أهْلِ الجنةِ).
باطل . رواه الحسن بن عرفة (٥)، وعنه ابن شاهين في ((شرح السنة))
(١/٦٢/١٩)، والثقفي في ((الفوائد الثقفيَّات)) (ج١ رقم ٣٣)، والبزار (٢٥٠٢ -
کشف)، والخطيب (٤٩/١٢)، وابن عساكر (٢/٢٢/١٣): حدثني عبد الله بن
٣٩١
إبراهيم الغفاري المدني ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
عبدالله بن عمر مرفوعاً :
رواه عنه إسماعيل بن محمد الصفَّار في («جزئه)» (١/٨٨ مجموع ٢٢)، وكذا
ابن بشران في ((الأول من الفوائد المنتقاة)) (٢/٢٨٣)، وعلي بن بلبان في
((الأحادیث العوالي» (ج٢/٢٥/٣) وقال:
((تفرَّد به الغفاري)). ومن طريقه رواه ابن عدي (١/٢١٧)، والرافعي في
«تاریخ قزوین)» (٤٨٩/٣) ، وقال ابن عدي :
((عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه)).
قلت : ونسبه ابن حبان إلى أنه يضع الحديث . وقال الحاكم :
((يروي عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة)).
قلت: وهذا منها ؛ فإن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم متهم أيضاً . وقال الذهبي :
((حديث باطل)).
ثم رواه ابن عساكر من طريق محمد بن عمر بإسنادين له ، أحدهما عن
الصعب بن جثامة ، والآخر عن أبي هريرة مرفوعاً .
ومحمد هذا هو الواقدي ، وهو كذاب ، وقد تفرد به كما قال أبو نعيم في
(الحلية)) (٣٣٣/٦)، ولذلك لم يُحْسِنِ السيوطيُّ حين أورد الحديث في ((الجامع))
من رواية البزار عن ابن عمر ، وأبي نعيم في ((الحلية)) عن أبي هريرة ، وابن عساكر
عن الصعب بن جثامة . وهذا يوهم أن ابن عساكر لم يروه من حديث أبي هريرة ،
ولیس کذلك كما سبق .
٣٩٢
٣٩١٧ - (عَمَلٌ قليلٌ في سُنَّةٍ؛ خيرٌ مِنْ عَمَلٍ كثيرٍ فِي بِدْعَةٍ) .
ضعيف . رواه القضاعي (١/١٠٣) عن حزم بن أبي حزم قال : سمعت الحسن
يقول: بلغنا أن رسول الله ◌َو قال : ... فذكره .
ورواه ابن بطة في ((الإبانة)) (١/١٠٧/٢) من طريق يونس بن عبيد، عن
الحسن .
وفيه موسى بن سهل الوشاء ؛ وهو ضعيف .
ثم رواه (٢/١١٥/٢) بسند صحيح ، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن .
ورواه هو (١/١١٦)، والهروي (١/٥١) من طريقين، عن عوف، عن الحسن
مرفوعاً . فهو عنه صحيح .
ثم رواه ابن بطة من طريق قتادة قال : قال ابن مسعود : ... فذكره موقوفاً
عليه ، وهو منقطع .
ورفعه الديلمي (٢٨٩/٢) من طريق علي بن محمد المنجوري ، عن أبان بن
یزید ، عن قتادة ، عن ابن مسعود رفعه .
والمنجوري هذا؛ ضعفه الدارقطني. وقال الخليلي في ((الإرشاد)):
((ثقة يخالف في بعض حديثه)) .
قلت : وهو بمعنى ما صح عن ابن مسعود قال :
((الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في بدعة)).
أخرجه الدارمي (٧٢/١)، والحاكم (١٠٣/١)، والبيهقي (١٩/٣). وقال الحاكم:
٣٩٣
(صحيح على شرطهما)) . ووافقه الذهبي .
وقد تقدّم تخريجي الحديث من ((تاريخ قزوين)) للرافعي (٢٥٧/١) من حديث
أبي هريرة بسند ضعيف جداً، فيما تقدم برقم (٣٢٥١).
وخلاصة القول في هذا الحديث: صحّته مقطوعاً على الحسن ، وموقوفاً
- بنحوه - على ابن مسعود ، وضعفه مرفوعاً ، والله أعلم .
٣٩١٨ - (عَمَّار خَلَطَ الله الإيمانَ ما بينَ قَرْنِه إلى قَدَمه، وخلطَ
الإيمانَ بلَحْمِه ودَمِه ، يزولُ مع الحقِّ حيثُ زالَ، وليس ينبغي للنار أنْ
تأكُلَ منه شيئاً) .
ضعيف . رواه ابن عساكر (١/٣١٢/١٥) عن أبي سنان: نا الضحاك بن مزاحم،
عن النزال بن سبرة الهلالي قال : وافقنا من علي بن أبي طالب ذات يوم طيب
نفس فقلنا له : يا أمير المؤمنين ! حدثنا عن عمار بن ياسر قال : ذاك امرؤ سمعت
: يقول : ... فذكره .
رسول الله
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ أبو سنان هذا هو عيسى بن سنان؛ وهو لين
الحديث كما في ((التقريب)).
٣٩١٩ - (عندَ أذانِ المؤَذِّنِ يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ، فإذا كانَ الإقامةُ لا
تردُّ دَعْوَتُه) .
ضعيف . أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٢٠٨/٨) من طريق حامد بن شعيب
البلخي : حدثنا سريج بن يونس : حدثنا الحارث بن مرة قال : حدثنا يزيد
الرقاشي ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
٣٩٤
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أورده في ترجمة الحارث هذا، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
ويزيد الرقاشي ؛ معروف بالضعف .
والبلخي نسب إلى جده ؛ فإنه حامد بن محمد بن شعيب أبو العباس
البلخي المؤدب ؛ ترجمه الخطيب (١٦٩/٨)، ووثقه.
٣٩٢٠ - (عُنْوانُ كتَابِ المُؤْمِنِ يومَ القيامَةِ ؛ حُسْنُ ثَنَاء الناس
عليه) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٩١/٢ و٢٩٤) عن محمد بن الحسن الأسدي ،
عن محمد بن كثير المصيصي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لأن محمد بن كثير المصيصي كثير الغلط ؛ كما
في ((التقريب)).
ومحمد بن الحسن الأسدي هو الذي يلقب بـ«التَّلّ)»؛ وهو صدوق فيه لين ؛
كما قال الحافظ ، وهو من رجال البخاري ، وأما قول المناوي :
((قال الذهبي : قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به)).
فهو من أوهام المناوي ؛ لأن الذهبي إنما ذكر قول ابن حبان هذا في ترجمة
محمد بن الحسن الأزدي المهلبي ؛ عن مالك ، فهذا متقدم على الأسدي ؛ فإنه من
طبقة الأوزاعي ، والأسدي متأخر عنه ؛ فإنه يروي عن المصيصي الراوي عن
الأوزاعي .
٣٩٥
٣٩٢١ - (عُودُوا المريضَ ، وأَجيبُوا الداعِيَ ، وأَغبُّوا في العِيَادَة،
إلا أن يكونَ مَغْلُوباً فلا يُعَادُ ، والتَّعْزِيَةُ مَرة) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٧٩/٢) عن أبي عصمة ، عن عبدالرحمن بن
الحارث ، عن أبيه ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبو عصمة - واسمه نوح بن أبي مريم - ؛ وهو وضاع .
٣٩٢٢ - (عَوِّدُوا قُلُوبَكُمْ التَّرَقُبَ، وأَكْثِروا التَّفَكُّرَ والاعْتِبَارَ).
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢٧٨/٢) عن يحيى بن سعيد العطار:
أخبرنا عيسى بن إبراهيم القرشي ، عن موسى بن أبي حبيب ، عن عمه الحكم
ابن عمير مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ موسى بن أبي حبيب وعيسى بن إبراهيم
القرشي ؛ كلاهما ذاهب الحديث ؛ كما قال أبو حاتم .
ويحيى بن سعيد العطار ؛ ضعيف .
٣٩٢٣ - (عَوْرَةُ الرَّجُلِ على الرَّجُلِ كَعَوْرَةِ الرجلِ على المرأة،
وعَورةُ المرأةِ على المرأةِ كعورةِ المرأةِ على الرجلِ) .
ضعيف. أخرجه الحاكم (١٨٠/٤)، والديلمي (٢٩٥/٢) عن إبراهيم بن
علي الرافعي : حدثني علي بن عمر بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، عن
أبيه ، عن جده مرفوعاً . وقال الحاكم :
(صحيح الإسناد)). وردّه الذهبي بقوله :
٣٩٦
٠
(«قلت : الرافعي ضعفوه)) . وقال الحافظ :
((ضعيف)).
٣٩٢٤ - (عُمُّوا بالسَّلامِ ، وعُمُّوا بالتشميت).
ضعيف . رواه تمام الرازي في ((جزء إسلام زيد بن حارثة)) (٢/٧)، وعنه ابن
عساكر (١/٣٩٠/١٤) عن إسحاق بن وهب العلاف الواسطي: ثنا أبو مروان
يحيى بن زكريا الغساني : ثنا الحسن بن عبيدالله ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن
ابن مسعود مرفوعاً . وقال ابن عساكر :
(«كذا وجدته بخط تمام ، وهو وهم وصوابه : يحيى بن أبي زكريا)).
قلت : وهو ضعيف؛ كما في ((التقريب)).
٣٩٢٥ - (عِيَادَةُ المريضِ أَعْظَمُ أَجْراً من اتِباع الجنائزِ) .
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢٩١/٢) من طريق أبي الشيخ ، عن محمد
ابن الفضل ، عن أبي عبد الله القرشي ، عن أبي مجلز، عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، آفته محمد بن الفضل - وهو ابن عطية - ؛
متروك .
وأبو عبد الله القرشي ؛ الظاهر أنه جليس جعفر بن ربيعة ؛ وهو مجهول .
٣٩٢٦ - (عليكُم بَسيِّدِ الخِضَابِ الحِنَّاء؛ يُطَيِّبُ البَشرَةَ ويزيدُ في
الجِمَاعِ) .
موضوع . رواه الروياني في «مسنده» (٢/١٤١/٢٥)، وابن شاذان في «الفوائد
٣٩٧
المنتقاة)) (١/١٠٥/٢)، والدَّيلمي (٢٨٤/٢) من طرق، عن معمر بن محمد بن
عبيدالله بن أبي رافع مولى النبي {18: ثنا أبي، عن أبيه ، عن أبي رافع قال:
كنت عند رسول الله عزله يوماً جالساً إذ مسح بيده على رأسه، ثم قال :...
فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ آفته معمر هذا ؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)). وقال ابن أبي حاتم (٣٧٣/١/٤) عن أبيه :
((رآني بعض أهل الحديث وأنا قاعد على بابه ، فقال: ما يقعدك؟ قلت :
أنتظر الشيخ أن يخرج . فقال : هذا كذاب ، كان يحيى بن معين يقول : ليس
بشيء، ولا أبوه بشيء . قال أبو حاتم :
كان أبوه ضعیف الحدیث ، فكان لا يترك أباه بضعفه حتی یحدث عنه ما
يزيد نفسه ويزيد أباه ضعفاً)) .
وقال في ترجمة أبيه (٢/١/٤):
((قال أبي : ضعيف الحديث ، منكر الحديث جداً، ذاهب)).
ولذا ؛ نقل المناوي عن ابن العربي أنه قال :
((حديث لا يصح)).
٣٩٢٧ - (العَافِيَةُ عَشَرَةُ أجزاء ؛ تسعةٌ منها في الصَّمتِ ، والعاشِرُ
اعْتِزَالُكَ عنِ الناسِ) .
ضعيف جدّاً . رواه السِّلفي في ((الطيوريات)) (١/٢٠٤) عن يوسف بن سعيد
٣٩٨
ابن مسلم: نا موسى بن أيوب النصيبي : نا يوسف بن السفر، عن عبدالرحمن
ابن عبدالله ، عن عطاء ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد واه بِمَرّة ؛ يوسف بن السفر ؛ متروك متهم بالكذب
والوضع .
وأخرجه الديلمي (٣١٠/٢) من طريق محمد بن عمر بن حفص : حدثنا
إسحاق بن الفيض : حدثنا أحمد بن جميل ، عن السلمي ، عن الخطاب، عن
داود بن سریج ، عن ابن عباس به .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ لم أعرف أحداً منهم .
٣٩٢٨ - (العَالِمُ إذا أرادَ بِعِلْمِهِ وَجْهَ اللهِ؛ هابَهُ كُلُّ شَيْءٍ ، وإذا أرادَ
أنْ يُكَثِّرَ بِه الكُتُوزَ؛ هابَ مِنْ كُلِّ شيءٍ).
ضعيف. أخرجه الديلمي (٣٠٩/٢) عن أحمد بن محمد بن مهدي
الأهوازي ، عن الحسن بن عمرو القيسي المروزي ، عن مقاتل بن صالح
الخراساني ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس مرفوعاً به .
قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون حماد بن سلمة ؛ لم أعرفهم . وأما
المناوي ؛ فقال :
((وفيه الحسن بن عمرو القيسي؛ قال الذهبي : مجهول)).
قلت : كأنه يعني الحسن بن عمرو الذي روى عن النَّضر بن شميل ، وهو
محتمل ، ولكن لم يذكر أنه قيسي . والله أعلم .
٣٩٩
٣٩٢٩ - (العَالِمُ والعِلْمُ في الجنةِ ، فإذا لمْ يَعْمَلِ العالِمُ بما يَعْلَمُ
كان العِلْمُ والعملُ في الجنة ، وكان العالِمُ في النّار) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٣٠٨/٢) عن الحسن بن زياد : حدثنا سليمان
ابن عمرو، عن نُعيم الْمُجْمِر ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته سليمان (ووقع في الأصل : سلمان) بن عمرو ؛
وهو أبو داود النخعي ، وهو كذاب .
والحسن بن زياد ؛ الظاهر أنه اللؤلؤي الكوفي الفقيه ، كذبه ابن معين وأبو داود
وغيرهما .
وقد روي بإسناد آخر ، من طريق محمد بن القاسم بن زكريا : أخبرنا عباد
ابن يعقوب : أخبرنا أبو داود ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
أخرجه عفيف الدين أبو المعالي في ((فضل العلم)» (١/١١٣).
وهذا سند واهٍ؛ صالح مولى التوأمة كان اختلط .
وأبو داود ؛ لم أعرفه ، ولعله الطيالسي .
ومحمد بن القاسم ، قال الذهبي :
(تُكُلِّم فيه ، وقيل: كان مؤمناً بالرجعة)) .
٣٩٣٠ - (العَبْدُ عندَ ظَنِّه بالله - عز وجل - ، وهو معَ أحبابِهِ يومَ
القيامة) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي (٢/٣٨٣)، وأبو بكر الذكواني في ((اثنا
٤٠٠