Indexed OCR Text
Pages 301-320
ولم أعرف أبا الحويرث . ويغني عنه حديثان في ((الترغيب)) (١٠٠/٤). ٣٨٣٧ - (طُوبى لمنْ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ وجَوْفُهُ مَحْشُوٌّ بالقرآن والفرائضِ والعِلْمِ). موضوع. أخرجه الديلمي (٢٦١/٢) عن أبي إسحاق الطيان : حدثنا الحسين ابن القاسم : حدثنا إسماعيل بن أبي زياد : حدثنا يونس ، عن الزهري ، عن [سعيد بن المسيب]، عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع؛ قال السيوطي في ((ذيل الموضوعات)) (ص٣٦) : («إسماعيل كذاب . والحسين والطيّان مجروحان)). قلت: ومع ذلك أورده في ((الجامع الصغير)) ؛ الذي ذكر في مقدمته أنه صانه عما تفرد به کذاب أو وضاع ! ٣٨٣٨ - (طُهُورُ الطَّعَامِ يِزيدُ في الطعامِ والدِّين والرِّزْقَ). موضوع. أخرجه الديلمي (٢٦٣/٢) معلقاً، عن أبي الشيخ بسنده، عن يعلى بن الأشدق ، عن عبدالله بن جراد مرفوعاً . قلت: آفته يعلى هذا؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين))، وقال: ((قال البخاري : لا يكتب حديثه ، وقال أبو زرعة : ليس بشيء . وقال ابن حبان : لا تحمل الرواية عنه)). وفي «اللسان» : ٣٠١ ((قال ابن حبان: وضعوا له أحاديث ، فحدَّث بها ولمَ یْدر)»! ٣٨٣٩ - (طُولُ القُنُوتِ في الصلاةِ يُخَفِّفُ سَكَراتِ الموْتِ). ضعيف . رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٩١/١)، والديلمي (٢٦٣/٢) عن أحمد بن محمد بن عمر: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سعيد اليمامي : ثنا القاسم بن اليسع المديني ، عن أبيه ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعاً . أورده أبو نعيم في ترجمة أحمد هذا - وهو أبو سهل اليمامي -؛ ولم يذكر فیه جرحاً ولا تعديلاً . والثلاثة فوقه ؛ لم أعرفهم . ٣٨٤٠ - (طِينَةُ المعتَقِ مِنْ طينةِ المعتِقِ). باطل . أخرجه الديلمي (٢٦٤/٢) من طريق أحمد بن إبراهيم البزوري : حدثنا أبو القاسم البغوي : حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال : كنت ذات يوم بإزاء المأمون فقال : سمعت أبي قال : سمعت جدي یحدِّث ، عن أبيه ، عن ابن عباس :... فذكره ، وفيه قصة . ثم أخرجه من طريق ابن لال بسنده: عن محمد بن عبد الرحمن النجاشي : حدثنا أبي ، عن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس به . قلت : وهذا إسناد مظلم؛ محمد بن عبدالرحمن النجاشي وأبوه ؛ لم أعرفهما ، و(النجاشي) ليس واضحاً في الأصل . وسليمان بن علي ؛ مقبول عند الحافظ . ٣٠٢ وأحمد بن إبراهيم البزوري ؛ قال الذهبي : «لا یدری من هو ، وأتى بخبر باطل)). ثم ساق له هذا الخبر من طريق ابن شاهين عنه ، لكن وقع عنده : ((سمعت جدي عن ابن عباس))؛ ليس بينهما ((عن أبيه))، فصار منقطعاً، ولذلك قال الذهبي عقبه : ((هذا - كما ترى - منقطع)) . قال الحافظ عقبه : ((فلعل المهدي أو المنصور سمعه من شیخ كذاب ، فأرسله عن ابن عباس، فيتخلَّص بهذا هذا البزوري من العهدة)) . قلت : لعل الطريق الأخرى تخلّصه من العهدة . ومن الغريب أن السيوطي أورد الحديث من الطريق الأولى في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (رقم ٩٣٤)، وتبعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢/٤٠١) وأعلاه بجهالة البزوري ؛ وقول الذهبي في حديثه: ((باطل)). ثم تناقض السيوطي ؛ فأورده في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن لال وابن النجار والديلمي عن ابن عباس ! ٣٨٤١ - (الطَاهِرُ النَّائمُ كالصَّائِمِ القَائمِ) . ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٦٥/٢) من طريق أبي صالح، عن ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن عبدالرحمن بن حسان ، عن عمرو بن حريث مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة ، ونحوه أبو صالح ؛ واسمه عبدالله بن صالح . ٣٠٣ ٣٨٤٢ - (الطُّهورُ ثلاثاً ثلاثاً واجِبَةٌ، ومَسْحُ الرَّأْسِ واحِدَةٌ) . باطل. أخرجه الديلمي (٢٦٥/٢) عن أبي شيخ عبد الله بن مروان الحراني ، عن موسى بن أعين ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أبي حية بن قيس ، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ومتن باطل . أما الإسناد ؛ فله علتان : الأولى : عنعنة الحراني هذا؛ فقد قال ابن حبان في ((الثقات)): («يعتبر حديثه إذا بيَّن السماع في خبره)). قلت : وقد عنعنه هنا ؛ فلا يعتبر به . والأخرى : عنعنة أبي إسحاق الهمداني - واسمه عمرو بن عبدالله السبيعي - ؛ فإنه مدلس أيضاً ، وقد كان اختلط ، لكن سماع الثوري منه قبل الاختلاط . وأما المتن ؛ فهو ظاهر البطلان؛ لمعارضته ما ثبت في ((البخاري)) وغيره ؛ أن ** توضأ مرة مرة . النبي ٣٨٤٣ - (الطُّوفَانُ: المَوْتُ). ضعيف . أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (١٤٩٩٦/١٣)، والدیلمي (٢٦٥/٢ - ٢٦٦) عن أبي هشام الرفاعي قال : حدثنا يحيى بن يمان قال : حدثنا المنهال بن خليفة ، عن الحجاج ، عن الحكم بن ميناء ، عن عائشة مرفوعاً . ٣٠٤ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالضعفاء : المنهال بن خليفة ، ويحيى بن يمان ، وأبو هشام الرفاعي - واسمه محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي - ثلاثتهم ضعفاء . والحجاج - وهو ابن أرطاة - ؛ مدلس وقد عنعنه . ٣٨٤٤ - (ظَهْرُ المؤمنِ حِمَى ، إلا في حدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تعالى) . ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢٦٦/٢) من طريق الطبراني ، عن أحمد ابن رشدين : حدثنا خالد بن عبدالسلام : حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبيدالله ابن موهب ، عن [عصمة] بن مالك مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته الفضل بن المختار؛ جاء في ((الميزان)) و«اللسان» : ((قال أبو حاتم : أحاديثه منكرة ، يحدث بالأباطيل)) . ثم ساق له أحاديث ؛ قال عقبها : «فهذه أباطیل وعجائب) . ثم ساق له آخر ، ثم قال : ((وهذا يشبه أن يكون موضوعاً)) . وأحمد بن رشدين ؛ ضعيف . ٣٨٤٥ - (الظَّلَمَةُ وَأَعْوَانُهُمْ في النَّارِ) . موضوع. أخرجه الديلمي (٢٦٦/٢) عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن مروان مولى حذيفة ، عن أبيه ، عن حذيفة مرفوعاً . ٣٠٥ قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عنبسة هذا ؛ فإنه كان يضع الحديث ؛ كما قال أبو حاتم وغيره . ٣٨٤٦ - (أُمِرْتُ أنْ أُحَدِّثَ عن مَلَكِ في السماءِ ، ما بينَ عاتقِهِ إلى منتهى رأْسِهِ كطيران مَلَكٍ سبع مئةٍ عام ، وما يدري أين ربه؟ فسبحانه). منكر. أخرجه أبو الشيخ في («العظمة)) (٢/٩٣) عن محمد بن إسحاق ، عن الفضل (الأصل : الفضيل) بن عيسى ، عن عمه يزيد بن أبان الرقاشي ، عن أنس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ یزید بن أبان ضعيف ، ومثله ابن أخيه الفضل ابن عيسى؛ قال الذهبي في ((الضعفاء)): («ضعفوه)). وقال الحافظ : ((منكر الحديث)). قلت : وقد صح الحديث من رواية جابر رضي الله عنه مرفوعاً نحوه ؛ دون قوله : «وما يدري أين ربه)) . فهي زيادة منكرة ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٥١). ٣٨٤٧ - (العَرْشُ مِنْ ياقُوتَةِ حَمْرَاءَ ، وإنَّ مَلَكاً مِنَ الملائكة نَظَرَ إليه وإلى عِظَمِهِ ، فأوحى عز وجل إليه : إني قد جَعَلْتُ فيكَ قُوَّةً سبعينَ ألف ملك لكُلِّ مَلَكِ سبعينَ ألف جناح فَطِرْ، فطار الملكُ بما فيه من القوة ء ء والأجنحة ما شاء الله أن يطيرَ، فوقفَ ، فنظرَ، فكأنه لم يَسِرْ !) . موضوع. أخرجه أبو الشيخ في («العظمة)) (١/٤٣) عن عمر بن حريز، عن ٣٠٦ إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي رحمه الله قال: قال النبي ﴿ :... فذكره . قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ؛ عمر بن حريز لم أجد له ترجمة . ثم تبيَّن أنه محرّف ، وأن الصواب ((عمرو بن جرير)) كما حققه الأخ الفاضل رضا الله المباركفوري في تعليقه على كتاب: («العظمة)) (٦٣١/٢)، وذكر أن عمراً هذا قال فيه أبو حاتم : «کان یكذب)) ، وقال الدارقطني : ((متروك الحديث)) . وأقول : روی له ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٩/٣) ثلاثة أحاديث بإسناده الواحد عن جرير مرفوعاً ، وهي ظاهرة النكارة ، وقال ابن عدي : ((وهذه الأحاديث غير محفوظة ، وله غيرها ، وهي مناكير السند والمتن)). وقد ساق الذهبي في ترجمته من ((الميزان)) الأحاديث المشار إليها ، ثم قال عقبها : ((فهذه أباطيل)) . وأقره الحافظ في ((اللسان))، وذكر أنها من رواية أحمد بن عبيد أبي عَصيدة ، وكأنه يشير إلى ضعفه ، وقد قال عنه في ((التقريب)): «لين الحديث)). والحديث مما سوِّد به السيوطي ((الجامع الصغير))، ولم يورد إلا الجملة الأولى منه ، فلم يذكر قصة الملك ! ومن الغريب أنه لم يورده مطلقاً في ((الجامع الكبير)) ، وكان هو به أولى ؛ لأنه لم يَصُنْهُ عما تفرد به كذاب أو وضاع كما ادَّعاه في ٣٠٧ (الجامع الصغير))، وإن كان لم يستطع الوفاء به ، فكان (الجامع الكبير)» أولى به ؛ لأنه حشد فيه مثل هذا من الموضوعات ، وقد مضى منها الشيء الكثير . ٣٨٤٨ - (سَبَقَكُمَا بها الدّوسِيّ) . ضعيف . أخرجه الحاكم (٥٠٨/٣) عن حماد بن شعيب ، عن إسماعيل بن أمية : أن محمد بن قيس بن مخرمة حدثه : أن رجلاً جاء زيد بن ثابت ، فسأله عن شيء ، فقال له زيد : عليك بأبي هريرة ؛ فإنه بينا أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعوا الله تعالى ونذكر ربنا ؛ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى جلس إلينا ، قال : فجلس وسكتنا ، فقال : ((عودوا للذي كنتم فيه)). قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤمِّن على دعائنا ، قال : ثم دعا أبو هريرة فقال : اللهم ! إني أسألك مثل الذي سأل صاحباي هذان ، وأسألك علماً لا ینسی . فقال رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم : («آمين))، فقلنا: يا رسول الله! ونحن نسأل الله علماً لا ينسى. فقال :... فذكره . وقال : ((صحيح الإسناد)). وتعقبه الذهبي ، فقال : ((قلت : حماد ضعيف)). قلت : وضعفه البخارى جدا ؛ فقال : ء ((فيه نظر)). وقال مرة: ((منكر الحديث)). ٣٠٨ ٣٨٤٩ - (عَاشُوراء يوم التاسع) . موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٢/٩) عن أبي أمية بن يعلى، عن سعيد المقبري ، عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا متن موضوع ، وإسناده ضعيف جداً؛ آفته أبو أمية هذا؛ قال ابن حبان : ((لا تحل الرواية عنه)). وضعفه الدارقطني . وأما أن متنه موضوع ؛ فواضح من تواتر أنه اليوم العاشر في أحاديث عدة في صيامه # يومَ عاشوراء ، وأمره به ، والحضّ عليه ، وبيان فضل صيامه ، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة ، كلها مُجْمِعَةٌ على أن عاشوراء هو يوم العاشر من محرم الحرام . ولعل أصل الحديث موقوف رفعه أبو أمية ؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة في («المصنف)) (٥٩/٣) من طريق الحكم بن الأعرج ، عن ابن عباس قال : هو يوم التاسع . وإسناده صحيح . وروی أيضاً من طريق عبدالله بن عمير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله : («لئن بقيتُ إلى قابل لأصومن التاسع)). يعني يوم عاشوراء . وهكذا أخرجه مسلم (١٥١/٣) من طريق ابن أبي شيبة . ومن الظاهر أن قوله : ((يعني يوم عاشوراء)) إنما هو تفسير من بعض الرواة ، ولعله ابن عباس نفسه ، ويؤيده رواية الحكم عنه الموقوفة ، وقد أخرجها مسلم عن ٣٠٩ ابن أبي شيبة أيضاً بلفظ : قال : انتهيت إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - وهو متوسد رداءه في زمزم ، فقلت : أخبرني عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : إذا رأيت هلال المحرم؛ فاعدد ، · يصوم؟ قال : نعم . وأُصْبِحْ یوم التاسع صائماً . قلت : هكذا كان رسول الله قال الشوكاني رحمه الله تعالى (٢٠٦/٤): «أرشد ابن عباس السائل له إلى اليوم الذي يصام فيه ، وهو التاسع ، ولم يجب عليه بتعيين يوم عاشوراء أنه اليوم العاشر ؛ لأن ذلك مما لا يسأل عنه ، ولا يتعلق بالسؤال عنه فائدة ، فابن عباس لما فهم من السائل أن مقصوده تعیین اليوم الذي يصام فيه ؛ أجاب عليه بأنه التاسع . وقوله ((نعم)) بعد قول السائل : أهكذا يصوم ؟ بمعنى : نعم هكذا كان يصوم لو بقي ؛ لأنه قد أخبرنا كان النبي بذلك، ولا بد من هذا؛ لأنه ◌َ﴾ مات قبل صوم التاسع)). قلت : وهذا أحسن ما قيل في تأويل قول ابن عباس هذا ، وبه تجتمع الأحاديث ويزول التعارض الظاهر منها . ومما يؤكد أن يوم عاشوراء هو العاشر حتى عند ابن عباس نفسه ؛ هو سبب ورود حديث ابن عمير المتقدم ؛ فقد أخرج مسلم من طريق أخرى عن ابن عباس قال : حين صام رسول الله تَ﴿ يوم عاشوراء ، وأمر بصيامه ، قالوا : يا رسول الله ! إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله ◌َ ة: ((فإذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع)) . قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله فهذا نص من ابن عباس على أن التاسع هو غير عاشوراء ، فثبت بطلان حديث الترجمة . والله أعلم . ٣١٠ وعلى ضوء تأويل الشوكاني لقول ابن عباس المتقدم: ((هكذا كان رسول الله :﴿ يصوم))، يمكن تأويل قوله الذي قبله في عاشوراء: ((هو يوم التاسع))؛ أي بدءاً، وبعده عاشوراء . والله أعلم . ومما يشهد لبطلان حديث الترجمة : ما رواه البزار في («مسنده)) (١٠٥١/٤٩٢/١ - كشف): حدثنا عمرو بن عثمان : ثنا أبو عاصم : ثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن النبي ﴿ أمر بصيام عاشوراء يوم العاشر. قال الحافظ ابن حجر في ((مختصر الزوائد» (٦٧٢/٤٠٦/١): «إسناده صحيح)) . وقال البزار: («لا نعلمه رواه بهذا اللفظ إلا ابن أبي ذئب)» . ٣٨٥٠ - (عالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ) . موضوع . أخرجه الديلمي (٢٩٠/٢) عن عمرو بن جمیع ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عمرو بن جمیع ؛ كذبه ابن معين . وقال ابن عدي : «کان یتهم بالوضع» ، وقال البخاري : («منكر الحديث)) . قلت : وخالفه سعد الإسكاف ؛ فرواه عن أبي جعفر محمد بن علي قال : ... فذكره موقوفاً عليه . ٣١١ أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٨٣/٣)، ولعله الصواب؛ وإن كان سعد هذا متروكاً ، ورماه ابن حبان بالوضع . ثم رأيته في ((تاريخ قزوين)) الرافعي (٤٧/٢) من طريق محمد بن إسماعيل ابن موسی بن جعفر بن محمد : حدثني عَمّ أبي إسحاق بن موسی ، عن أبیہ ، عن جده ، عن محمد بن علي به مرفوعاً . وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون موسى بن جعفر لم أعرفهم ، ومضى برقم (٣٢٧٣) . ٣٨٥١ - (عاشوراء عيد نبي كان قَبْلَكُم، فصوموا أنتم) . ضعيف . أخرجه البزار (١٠٤٦ - كشف) من طريق إبراهيم الهجري ، عن أبي عياض ، عن أبي هريرة مرفوعاً به . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ إبراهيم الهجري لين الحديث . ٣٨٥٢ _ (عليكم بالسِّوَاكِ، فنعمَ الشَّيءُ السَّواكُ، يَذهبُ بالحَفْرِ، ويَنْزِعُ البَلْغَمَ، وَيَجْلُو البَصَرَ ، ويشُدُّ اللِّئَةَ، ويذهبُ بالبَخْرِ ، ويُصْلِحُ المعِدَةَ، ويزيدُ في درجات الجنَّة، وتحمَدُه الملائكةُ، ويُرضي الربّ، ويُسخطُ الشَّيْطَانَ) . ضعيف . أخرجه القاضي عبدالجبار الخولاني في ((تاريخ داريا)) (ص٤٧) من طريق أبي محمد الحكمي ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعاً . قلت : وأبو محمد الحكمي ؛ لم أجد من ذكره . ٣١٢ وقد روي الحدیث من طریق أخری ؛ فقال ابن عدي (٢/١٢٢) : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي : ثنا محمد بن أبي السري : ثنا بقية ، عن الخليل بن مرة ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس مرفوعاً به نحوه . وهذا سند ضعيف ؛ الخليل بن مرة ضعيف ، وضعفه البخاري جداً . وبقية ؛ مدلس ، وقد عنعنه . ومحمد بن أبي السري - وهو ابن المتوكل بن عبدالرحمن العسقلاني -؛ قال الحافظ : («صدوق عارف له أوهام كثيرة)). وروي عن عائشة، أخرجه البزار (٤٩٩/٢٤٣/١) من طريق السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق عنها . وهذا إسناد ضعيف جداً؛ السري هذا متروك الحديث؛ كما في ((التقريب)). ٣٨٥٣ - (لَيسَ على أَهْلِ لا إِلَهَ إلا اللهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ وَلا مَنْشَرِهِمْ ، وَكَأَنِّي بِأَهلِ لا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَهُمْ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُؤُوسِهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: الحمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَّنَ). ضعيف جداً. رواه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن)» (٢/١٩٤/٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٣٤/٤)، والقاضي أبو عبدالله الفلاكي في ((فوائده)) (٢/٨٩)، والجرجاني (٢٨٤ - ٢٨٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٥٦/١)، والخطيب في ((التاريخ)) (٢٦٦/١) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني: ثنا عبد الرحمن بن زيد ابن أسلم ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعاً . ٣١٣ قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ؛ متروك . والحماني؛ فيه ضعف؛ لأنه كان يسرق الحديث ، واقتصر المنذري على إعلال الحديث عليه فقصَّر! فقال في ((الترغيب)) (٢٤٠/٢): ((رواه الطبراني والبيهقي من رواية يحيى بن عبدالحميد الحماني ، وفي متنه نكارة)) . وقد تابعه أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد : حدثنا عبدالرحمن بن زيد بن أسلم به . أخرجه الخطيب (٢٦٥/١٠) . وعبدالرحمن بن واقد ؛ حاله کالحماني ، قال ابن عدي : ((حدث بالمناكير عن الثقات، يسرق الحديث)). قلت : فلا أدري أيهما سرقه من الآخر ! وله عن ابن عمر طريق أخرى في ((أوسط الطبراني)» عن مجاشع بن عمرو، عن داود بن أبي هند ، عن نافع عنه . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته مجاشع بن عمرو ؛ قال ابن معين : ((أحد الكذابين)). وقد روي الحديث عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ، كأني أنظر إليهم إذا انفلقت الأرض عنهم يقولون : لا إله إلا الله، والناس بُهْم)) . ٣١٤ أخرجه الخطيب (٣٠٥/٥)، وابن عساكر (٤٤٠/١٠ - ٤٤١ طبع دمشق) عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازي : حدثنا محمد بن سعيد الطائفي : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء عنه . قلت : وهذا إسناد واه جداً؛ محمد بن سعيد هذا ذكره ابن حبان في «الضعفاء)) وقال : ((لا يحل الاحتجاج به بحال، روى عن ابن جريج عن عطاء)). فذكر هذا الحدیث ، وقال : ((وهذا خبر باطل)) . وقال أبو نعيم : (روى عن ابن جريج خبراً موضوعاً)) . قلت : ولعلّه یشیر إلى هذا . ٣٨٥٤ _ (إنما يتجالسُ المتجالسان بأمانة الله ، فلا يَحلُّ لأحدهمَا ٠٠ أن يفشيَ على صاحبه ما يَكْرَهُ) . ضعيف . رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٦٩٥): أنبأ معمر قال: سمعت ابن عبدالرحمن الجحشي - قال ابن صاعد : وهو سعيد - يقول : سمعت أبا بكر ابن حزم يقول : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد مرسل حسن ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير سعيد بن عبدالرحمن الجحشي ، وهو صدوق؛ كما في ((التقريب)). وقد روي موصولاً ، أخرجه الديلمي (٣١٨/٢/١) معلقاً ، عن ابن لال ، عن ابن أخي ابن وهب : حدثني عبد الله بن محمد بن المغيرة : حدثنا سفيان ٣١٥ الثوري ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن ابن مسعود مرفوعاً به . وهذا إسناد ضعيف جداً؛ ابن المغيرة هذا ضعفوه ، وقال العقيلي : «حدث بما لا أصل له)) . وساق له الذهبي أحاديث ، وقال : «وهذه موضوعات)) . وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٥٧/٢): ((رواه أبو بكر بن لال في ((مكارم الأخلاق)) من حديث ابن مسعود بإسناد ضعیف ، ورواه الحاكم وصححه من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف ، ورواه الحاكم وصحَّحَهُ من حديث ابن عباس: إنكم تَجَالسون بينكم بالأمانة» . قلت: وحديث ابن عباس هذا؛ لم أره حتى الآن في ((المستدرك)) لننظر في سنده ، ومهما يكن من أمر؛ فإن الطرف الأول من الحديث المرسل يتقوى بحديث ابن عباس هذا ، وبحديث جابر مرفوعاً بلفظ : ((المجالس بالأمانة ... )) وسنده ضعيف أيضاً؛ كما تقدم بيانه (١٩٠٩). ٣٨٥٥ _ (عَجِّلُوا بالرَّكْعَتَيْنِ بعدَ المغربِ، فإنَّهُمَا تُرْفَعَانِ مَعَ المكتوبةِ) . ضعيف جداً. أخرجه ابن نصر في ((قيام الليل)) (ص٣١)، وابن عدي (ق٢/١٤٤)، والديلمي (٢٧٨/٢) عن محمد بن الفضل ، عن زيد العمي، عن أبي غالب ، عن حذيفة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن الفضل - وهو ابن عطية - ؛ متروك . وزيد العمي ؛ ضعيف . ٣١٦ ۔ ولذلك قال ابن نصر : «هذا حدیث ليس بثابت)) . ٣٨٥٦ - (عَجِّلُوا صَلاةَ النَّهارِ في يومِ الغَّيْمِ ، وأخِّرُوا المغرِبَ). ضعيف . رواه ابن أبي شيبة (٢/٣٠/٢): حدثنا وكيع قال : نا حسن بن صالح، عن عبدالعزيز بن رُفَيع مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ورجاله ثقات ، وهو مرسل . ٣٨٥٧ - (عُدَّ الآيَ في الفَرِيضَةِ والتَّطَوُّع) . موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٥٦/٣) عن الحسن بن حماد - سجادة -: ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ، عن أبي سعيد الشامي ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته أبو سعيد الشامي - وهو عبدالقدوس بن حبيب الوحاظي - وهو كذاب؛ كما قال ابن المبارك، وصرح ابن حبان بأنه كان يضع الحديث . والحماني ؛ كان يسرق الحديث . والحديث أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٤٧٣/١٣ - ٤٧٤) من هذا الوجه ، لكن بلفظ مخالف له ، فقال : ((عُدَّ الآي في التطوع، ولا تعدّ في الفريضة)). وكذا لفظه في ((المقصد العلي)) (٤١٤/١٨٠/١)، وكذا في ((المجمع)): ٣١٧ ((وفيه أبو يحيى التميمي الكوفي، وهو ضعيف)). ولفظه في ((المطالب العالية)) (٥٢٥/١٤٣/١) مثله إلا أنه قال: ((لا الفريضة))، لم يقل: ((ولا تعده)). وهو أقرب إلى الصواب لغة؛ لأن (الآي) جمع ، ويمكن تأويله بإعادة الضمير إلى المعنى أي (المذكور) ، لكن مثله يقال إذا صح الحديث ، وهيهات ! ثم إن إعلال الهيثمي إياه بـ (أبي يحيى التميمي الكوفي) فيه نظر من وجهين : الأول: أنه وقع في ((مسند أبي يعلى)) (أبو يحيى الكوفي) ، فظنه غير (الحماني) - وكنية هذا أيضاً أبو يحيى الكوفي -، فقال في إعلاله ما تقدم! فوهم، وأضاف إلى كنيته على سبيل البيان نسبة (التميمي) ، وهو خطأ مطبعي فيما أظن، صوابه : التيمي ، واسمه (إسماعيل بن إبراهيم ، أبو يحيى التيمي) ، وهو ضعيف حقاً، لكن الصواب أنه (أبو يحيى الحماني) لتصريح رواية الخطيب باسمه ، ولأن (سجادة) من الرواة عنه ، وليس له رواية عن (أبي يحيى التيمي). والآخر: أنه لم يعلّ الحديث بأبي سعيد الشامي ، فالظاهر أنه لم يعرفه ، وإلا ؛ فإعلال الحديث به أولى ؛ لشدة ضعفه . وهذا ما وقع فيه المعلق على ((مسند أبي يعلى)) ؛ فقال في أول تخريجه عليه : ((إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي سعيد الشامي (!) ، وباقي رجاله ثقات ، وأبو يحيى الكوفي ؛ هو عبدالحميد بن عبدالرحمن الحماني ، وقد وهم الدكتور نايف الدعيس ، فظنه إسماعيل بن إبراهيم الأحول)» . قلت : هذا الدكتور تبع في هذا الوهم الهيثمي كما هو ظاهر مما تقدم ، وتبعه أيضاً المعلق الآخر على ((المقصد العلي))، وهو المدعو (سيد كسروي حسن) (١٨٠/١)، وقلد المعلق على ((أبي يعلى))، فقال : ٣١٨ ((وأبو سعيد الشامي؛ مجهول؛ قاله ابن حجر في (التقريب)) (٤٢٨/٢))). قلت : وعذر هذا وذاك في هذا التجهيل ؛ أنهما استقربا ترجمته من ((التقريب))، فوجدا فيه التجهيل ، فوقفا عنده؛ لأنه ليس في حفظهما أن هناك راوياً آخر بهذه الكنية ؛ هو أشهر من هذا بالرواية عن مكحول ، وبرواية الشيوخ عنه ، وهو عبدالقدوس بن حبيب ، ولو أنهما توسعا قليلاً في البحث لوجدا في ((کنی اللسان» (٥٩٥/٣٨٤/٦) ما يدلهما على ذلك ! وأما المجهول ؛ فلم يرو عنه غير عتبة بن يقظان مع ضعفه ، ولذلك لم يذكره المزِّي في الرواة عن مكحول ، وإنما ذكر عبدالقدوس ، وكذلك الذهبي لم يذكر إلا هذا فيمن يكنى بـ (أبي سعيد) في كتابه ((المقتنى))، وهو في ذلك تابع للدولابي في ((الكنى)) (١٨٧/١) ، وقال : ((متروك الحديث)) . ولأبي أحمد الحاكم في «كناه)» (١/١٧٤/١)، وقال: ((ذاهب الحديث)) . وعلى هذا؛ فإني لا أستبعد أن يكون هذا والذي روى عنه عتبة واحداً . والله أعلم . وإن من تفاهة التخريج ، وقلة فائدة التسويد ؛ أن المعلِّق على ((مسند أبي يعلى)) سوَّد قرابة صفحتين في نقل أقوال العلماء المختلفة في سماع مكحول من واثلة ، ثم مال إلى قول الحافظ : إنه سمع منه ، فإن مثل هذا البحث إنما يفيد إذا كان السند إلى مكحول ثابتاً ، وتوقفت تقوية الحديث على إثبات سماعه من الصحابي ، أما والسند إليه ضعيف بل هالك ! ٣١٩ وأيضاً ؛ فإنما يفيد ذلك لو ثبت سماعه منه ، إذا لم يرم بالتدليس ، وقد قال فيه ابن حبان في ((الثقات)) (٤٤٦/٥) : ((ربما دلس)). وذكره الحافظ في (الطبقة الثالثة) من ((المدلسين)). ٣٨٥٨ - (عَدَدُ دَرَج الجنةِ ، عَدَدُ أَيِ القُرْآنِ ، فَمَنْ دَخَلَ الجنَّةَ مِنْ أهلِ القرآنِ ؛ فَلَيسَ فَوقَةَ دَرَجٌ) . منكر. أخرجه الديلمي (٢٩١/٢ - ٢٩٢) من طريق الحاكم، عن محمد ابن روح : حدثنا الحكم بن موسى : حدثنا شعيب بن إسحاق ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢/١٥٦/٢/١) وقال: ((قال الحاكم: إسناد صحيح، ولم يكتب المتن إلا به ، وهو من الشواذ)). وذكره السيوطي في ((الفتاوي)) (٢٥٩/٢) ، وأقره ! قلت : بل هو منكر؛ علَّتُه محمد بن روح - وهو أبو عبدالله القتيري المصري -؛ قال ابن يونس : ((منكر الحديث)). وكذا قال الذهبي في ((الضعفاء)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). ٣٨٥٩ - (عُدْ مَنْ لا يَعُودُكَ، وأَهْد لمنْ لا يُهْدي إليكَ). ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٧٩/٢) عن محمد بن خزيمة ، عن هشام بن ٣٢٠