Indexed OCR Text
Pages 241-260
((وهذا موضوع ، ولعل ابن حبّان ما عرف هذا الرجل ؛ لأنه جليل القدر ثقة ،
لا ريب فيه ، ولعل البلاء في الأحاديث التي أنكرها ابن حبان ممن هو دونه)» .
وقال الذهبي في ((الميزان)) عقب الحديث :
((قلت: لعل الآفة من عثمان صاحبه)).
قلت : وهو الذي أجزم به ؛ فإن عثمان هذا؛ لم أجد له ذكراً في شيء من
کتب الرجال؛ اللهم إلا في «اللسان))؛ فقد استدرکه علی («الميزان» ، ولکنه لم یزد
في ترجمته على قوله :
(له ذكر في ترجمة عبدالله بن محمد بن غانم)) .
يعني من («الميزان))، ولم يذكر الذهبي فيه غير ما نقلته عنه آنفاً من أن الآفة
من عثمان .
فهذا كله يشعر بأن الرجل غير معروف عندهم ، وإلا ؛ لذكروا شيئاً من
أحواله ، فالعجب أن لا يحمل عليه في هذا الحديث ، وتعصب الآفة بشيخه .
على أن القرشي شيخ ابن حبان لم أجد له ترجمة أيضاً ، لكن يغلب على
الظن أنه معروف لديه ؛ فإنه بشيوخه هو أعرف بهم من غيرهم .
وأما حديث أبي رافع ؛ فهو :
«الشيخ في أهله ، كالنبي في أمته)).
أخرجه الديلمي (٢٣٧/٢) معلقاً على أبي عبدالرحمن السلمي بسنده ، عن
محمد بن عبد الملك الكوفي : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن رافع
ابن أبي رافع ، عن أبيه مرفوعاً .
٢٤١
قلت : وهذا موضوع أيضاً؛ آفته محمد بن عبدالملك هذا؛ وهو القناطيري ،
قال الذهبي في «الميزان»:
(روی حديثاً باطلاً (فذكر هذا) ساقه ابن عساكر في ((معجمه)) وقال : قيل له
القناطيري ؛ لأنه كان يَكذِبُ قناطير)) .
ونقل ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٠٨/١) عن الحافظ العراقي أنه قال
في ((تخريج الإحياء)) :
((إسناده ضعيف)) . ثم قال ابن عراق :
(كذا في ((التخريج الصغير))، لكنه قال في ((الكبير)): فيه محمد بن
عبدالملك القناطيري ... ))، ثم ذكر ما تقدم عن الذهبي .
وأخرجه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٩٥/٣ - ٩٦) معلقاً من طريق الخليلي
الحافظ في ((مشيخته)) بإسناد آخر، عن محمد بن عبدالملك الكوفي به .
٣٧٦٧ - (الشيطانُ يَهِمُّ بالواحِدِ والاثْنَيْنِ ، فإذا كانوا ثلاثةً لم يَهِمَّ
بهم) .
ضعيف . أخرجه البزار (رقم ١٦٩٨)، وعنه الديلمي (٢٣٨/٢) من طريق
عبد العزيز بن عبد الله بن الأصم: حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد ، عن ابن
حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علته عبدالعزيز هذا ، قال الذهبي :
«فیه جهالة)) . وأعله الهيثمي (٢٥٨٥) بابن أبي الزناد وحده فقصّر .
وقال البزار :
٢٤٢
((حديث ابن حرملة لا نعلم رواه إلا ابن أبي الزناد ، ولم نسمعه بهذا الإسناد
إلا من ابن أبي الحنين ، وقد رواه غير ابن أبي الزناد عن ابن حرملة عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده)) .
قلت : وهذا هو الصواب ؛ فإنه رواه مالك عن ابن حرملة به نحوه ، وهو مخرج
في ((الصحيحة)) (٦٢)، و«صحيح أبي داود)) (٢٣٤٦).
٣٧٦٨ - (صَبِّحُوا بالصُّبْحِ؛ فإنَّه أعظمُ للأجْرِ) .
موضوع بهذا اللفظ . أخرجه ابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (٢/٨٧/١٠
- ١/٨٨) عن منصور بن عبد الله الخالدي: أنبأ عثمان بن أحمد بن يزيد الدقاق:
ثنا محمد بن عبيدالله بن أبي داود المخرمي : ثنا شبابة بن سوار ، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر ، عن أبي بكر الصديق ، عن بلال مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الخالدي هذا؛ فإنه كذاب كما في ((الميزان)) عن
أبي سعيد الإدريسي .
ومن فوقه ثقات .
والمحفوظ إنما هو من رواية أيوب بن سيار، عن ابن المنكدر به ، ولفظه :
((أسفروا بالفجر ... )). والباقي مثله .
أخرجه البزار (ص٤٣) ، وقال :
((وأيوب ضعيف)).
ومن طريقه: أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٥١/١) بلفظ:
((يا بلال! أصبحوا بالصبح ... )).
٢٤٣
وهو بلفظ الإسفار صحيح لغيره ؛ فإنه جاء من حديث أبي رافع وغيره ، وهو
مخرج في ((الإرواء)) (٢٥٨)، و((المشكاة)) (٦١٤).
٣٧٦٩ - (صَالِحُ المؤمنينَ : أبو بكر وعمرُ) .
موضوع . رواه الطبراني (٢/٧٩/٣) ، وأبو علي عبدالرحمن بن محمد النيسابوري
في «جزء من فوائده)) (٢/٢)، والواحدي في «تفسيره)) (١/١٥٣/٤) عن عبد الرحيم
ابن زيد العمي، عن أبيه، عن شقيق بن سلمة، عن عبدالله، عن النبي ﴿. في
قوله : ﴿فإنَّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين﴾ [التحريم: ٤] قال :... فذكره.
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته العمي هذا؛ قال الحافظ في ((التقريب)):
((كذبه ابن معين)) .
وقد سرق هذا الحديث بعض الكذابين الآخرين ، ولكنه خصَّه بعلي بن أبي
طالب !
أخرجه ابن أبي حاتم ، وقال الحافظ ابن كثير :
(إسناده ضعيف، وهو منكر جداً)) .
٣٧٧٠ - (صفَتي أَحْمَدُ المتوَكِّلُ ، ليسَ بِفَظٍّ ولا غليظ ، يَجْزي
بالحسَنَة الحسنَةَ ، ولا يُكَافِئُ بالسَّيئةِ ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، ومُهاجَرُهُ طَيْبَةُ ،
وأمَّتُهُ الحَمَّادُونَ ، يَأْتَزِرُونَ على أَنَصَافِهِمْ، ويُوَضِّؤونَ أَطْرَافَهُم ، أناجيلُهُم
فِي صُدُورِهِمْ، يَصُفَّون للصلاةِ كما يَصُفُونَ للقتالِ ، قُرْبَانُهُم الذي
يتقرُّونَ بِهِ إليَّ دُعَاؤُهُم ، رُهْبَانٌ بِاللَّيلِ لُيُوثٌ بالنهارِ) .
ضعيف . رواه الطبراني (٦١/٣ - ٦٢) عن إسماعيل بن عبد الحميد بن
٢٤٤
عبد الرحمن بن فروة: نا أبي ، عن أبي هارون (اسمه مروان) ، أن سنان بن
.الحارث حدثه ، عن إبراهيم بن يزيد النخعي ، عن علقمة بن قيس ، عن عبدالله
ابن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سنان بن الحارث ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) (٢٥٤/١/٢) برواية جمع عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً؛ فهو مجهول الحال . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) .
ومن دونه ؛ لم أعرفهم .
٣٧٧١ - (صَغِّرُوا الْخُبْزَ ، وأَكْثِرُوا عَدَدَه؛ يُبَارَكْ لكُمْ فِيهِ) .
موضوع. أخرجه الديلمي (٢٤٧/٢) من طريق أبي بكر الإسماعيلي ، - وهو
في ((المعجم)) (٢/٦٩) -، والأزدي في ((الضعفاء والمتروكين)) من طريقين، عن
عبدالله بن إبراهيم : حدثنا جابر بن سليم الأنصاري ، عن یحیی بن سعيد ، عن
عمرة ، عن عائشة مرفوعاً .
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)» من رواية الأزدي ، وقال:
((موضوع؛ جابر بن سليم منكر الحديث)).
وتعقبه السيوطي في ((اللآلي المصنوعة)) (٢١٦/٢) بما في ((لسان الميزان)) في
ترجمة جابر هذا :
((قال عبدالله بن أحمد عن أبيه : سمعت منه ، وهو شيخ ثقة مدني حسن
الهيئة . (قال:) وهذا الخبر منكر لا شك فيه ، وقد أخرجه الإسماعيلي في
((معجمه)) من هذا الوجه ، فلعل الآفة ممن دونه)).
٢٤٥
قلت : غالب الظن أنها من قبل عبدالله بن إبراهيم ، وأنه أبو محمد الغفاري
المدني ، وهو متروك؛ نسبه ابن حبان إلى الوضع، كما في ((التقريب)).
ثم ذكر له السيوطي شاهداً من حديث أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ :
((قوتوا طعامكم ؛ يبارك لكم فيه)) .
أخرجه البزار (ص١٦١) من طريق بقية بن الوليد ، عن أبي بكر بن أبي
مريم ، عن ضمرة بن حبيب عنه ، وقال :
((قال إبراهيم (يعني ابن عبدالله ، شيخه): سمعت بعض أهل العلم يفسره
يقول : هو تصغير الأرغفة)» . وقال البزار:
((لا نعلم يروى متصلاً إلا بهذا الإسناد ، وإسناده حسن من أسانيد أهل
الشام)» .
قلت : كذا قال ! وفيه تساهل لا يخفى ؛ فإن أبا بكر بن أبي مريم ضعيف
مختلط ، وبقية بن الوليد ؛ مدلس وقد عنعن . وقال الهيثمي (٣٥/٥):
(رواه البزار والطبراني، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط ، وبقية رجاله
ثقات)) . كذا قال ! وبقية معروف الحال كما ذكرنا ، فلعله عند الطبراني من غير
طريقه .
والتفسير الذي حكاه إبراهيم عن بعض أهل العلم ذكره ابنُ الأثير عن
الأوزاعي . ثم قال :
((وقال غيره : هو مثل قوله: كيلوا طعامكم)).
٢٤٦
٣٧٧٢ - (صُفُوا كمَا تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّهم، قالوا : يا رسولَ الله !
كيفَ تَصفُّ الملائكةُ عند ربِّهم؟ قال: يُقِيمُونَ الصُّفُوفَ ، وَيَجْمَعُون
مناكِبَهُمْ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١/٣٢/١) : حدثنا موسى:
ثنا حاتم : ثنا سعيد ، عن عطاء ، عن ابن عمر مرفوعاً . وقال :
(«لم يروه عن عطاء إلا سعيد)).
قلت : وهو سعيد بن راشد المازني السماك ؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)) ، وقال النسائي :
(«متروك)» .
ومن دونهما ؛ لم أعرفهما .
وأما الهيثمي؛ فكأنه لم يعرف الذي قبلهما ؛ فقال (٩٠/٢) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه من لم أعرفه ، ولم أجد ترجمته)) .
وأنا لم أجد في الرواة المشهورين عن عطاء من يسمى سعيداً غير ابن راشد
هذا ، فغلب على ظني أنه هو . والله أعلم .
٣٧٧٣ - (صَلِّ الصُّبْحَ، والضُّحْى؛ فإنَّها صَلاةُ الأوَّابينَ).
ضعيف. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص١٥٠ - ١٥١)، وابن عدي
(ق٢/١٧٥)، وأبو عبدالله الصاعدي في ((السداسيات)) (٢/٣)، وزاهر بن طاهر
الشحامي في ((سداسياته)) (٢/٢٨٧) من طريقين، عن سعيد بن زون ، عن أنس
مرفوعاً ؛ بحديث طويل فيه هذا . وقال العقيلي :
٢٤٧
((وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت)) .
قلت : وسعيد هذا ؛ قال النسائي :
((متروك)) . وقال أبو حاتم :
((ضعيف جداً)). وقال الحاكم :
((روى عن أنس بن مالك أحاديث موضوعة)). وكذا قال النقاش.
قلت : وقد وجدت له متابعِینَ کثیرینَ :
الأول : عويد بن أبي عمران ، عن أبيه ، عنه .
أخرجه ابن عدي (٢/٢٦٠)، وابن عساكر (١/٧٩/٣ -٢). وقال ابن عدي :
((عويد ؛ الضعف على حديثه بيِّنٌ)).
الثاني : علي بن الجَنَد ، عن عمرو بن دينار، عنه .
أخرجه العقيلي (ص٢٩٤)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٣٤/١
و١٦٣/٢) . وقال العقيلي :
((علي بن الجند مجهول ، حديثه غير محفوظ . وهذا الحدیث یروى عن أنس
من غير هذا الوجه بأسانيد ليّنة)).
الثالث : الأزور بن غالب ، عن سليمان التيمي ، عن أنس .
أخرجه العقيلي (٤٣)، وابن عدي (٢/٢٩) ، وقال الأول :
((لم يأتِ به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا، قال البخاري : منكر
الحديث . ولهذا الحديث عن أنس طرق ، ليس فيها وجه يثبت)) .
٢٤٨
الرابع : عن بكر الأعنق ، عن ثابت ، عنه .
أخرجه العقيلي (٥٤) ، وقال :
((ليس لهذا المتن إسناد صحيح، قال البخاري: وبكر لا يتابع عليه)).
الخامس : اليسع بن زيد القرشي : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن حميد
الطويل ، عنه .
أخرجه السهمي في «تاريخ جرجان» (٤١٠).
واليسع هذا؛ لم أعرفه . ثم رأيت الحافظ ابن حجر قال في ((طرق حديث
أنس هذا» (ق٢/٢٢) :
((واليسع مجهول ، وأظنه الذي ضعفه الدارقطني ، كأنه ذكر في ((الضعفاء)):
اليسع بن إسماعيل عن ابن عيينة ضعيف . فلعل إسماعيل جدّه. وهو آخر من
زعم أنه سمع من سفيان بن عيينة ، وعاش إلى سنة ست وثمانين ومئتين)).
وبالجملة ؛ فجميع هذه الطرق ضعيفة ، وبعضها أشد ضعفاً من بعض ، فلم
تطمئن النفس لتقوية الحديث بمجموعها ، لا سيما وفيها الأمر بصلاة الضحى ،
ولم أر له شاهداً معتبراً إلا في رواية ضعيفة السند عن أبي هريرة ، والمحفوظ الذي
أخرجه الشيخان وغيرهما عنه بلفظ :
((أوصاني))، وهو مخرج في ((صحيح سنن أبي داود)) (١٢٨٦) ، وله فيه
(١٢٨٧) شاهد من حديث أبي الدرداء .
وأما أَنَّ صلاة الضحى هي صلاة الأوابین ؛ فهو ثابت من حدیث زید بن
أرقم ، رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١١٦٤).
٢٤٩
وقد قال الحافظ في آخر تخريجه لهذا الحديث - بعد أن ساق له عشر طرق ،
ليس في الكثير منها ذكر لصلاة الضحى ، ومع ذلك فلم يصرّح بتقوية الحديث
بمجموع العشر -:
(وإذا تأملت ما جمعتُهُ ؛ عرفتَ أن طرق هذا الحديث كلها واهية ، لكن
الحديث إذا تعددت طرقه ، واختلفت مخارجه ؛ أشعر بأن له أصلاً ، ولا سيما إذا
كان في باب الترغيب ؛ فإن أهل العلم احتملوا في ذلك ما لم يحتملوه في باب
الحلال والحرام)).
٣٧٧٤ - (صَلُّوا رَكْعَتَي الضُّحَى بسُورتَيهَا : ﴿والشمس وضُحَاها﴾
و﴿الضُّحى﴾) .
موضوع . أخرجه الروياني في «مسنده)) (١/٥٨/١٠)، والديلمي (٢٤٢/٢)
عن مجاشع بن عمرو: حدثنا ابن لهيعة ، عن عياش بن عباس القتباني ، عن أبي
الخير اليزني ، عن عقبة بن عامر مرفوعاً . وزاد الروياني :
((قال عقبة: من فعل ذلك؛ غُفِرَ له)).
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته مجاشع هذا ؛ قال ابن معين :
((قد رأيته أحد الكذابين)).
٣٧٧٥ - (صلاةُ المسافر ركعتان حتَّى يَؤُوبَ إلى أُهْلِه أو يموتَ).
ضعيف جداً . رواه أبو محمد الأردبيلي في ((الفوائد)) (١/١٨٨)، وأبو جعفر
الرزاز في ((حديثه)) (٢/٧٦/٤)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣١٢/١٢) عن بقية بن
٢٥٠
الوليد : ثنا أبان بن عبد الله ، عن خالد بن عثمان ، عن أنس بن مالك ، عن عمر
ابن الخطاب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبان بن عبدالله : الظاهر أنه الشامي الذي
روی عن عاصم بن محمد العمري وثور بن یزید . قال الأزدي :
((تركوه) .
وخالد بن عثمان؛ لم أعرفه، وفي «تاريخ البخاري» (١٦٣/١/٢) و(«جرح ابن
أبي حاتم)) (٢٤٤/٢/١) - والسياق للأول -:
«خالد بن عثمان المزني ، سمع عبدالرحمن بن أبي عائشة ، روی عنه موسی
ابن إسماعيل ، يعدُّ في البصريين)).
قلت : وابن أبي عائشة هذا إنما يحدث عن التابعين كما قال ابن أبي حاتم
(٢٧٤/٢/٢) ، فإذا كان المترجم هو هذا المزني الذي روى عن ابن أبي عائشة ؛
فيكون الحديث منقطعاً بينه وبين أنس ، بل معضلاً .
٣٧٧٦ - (أَيُّمَا رَجُل طلَّق امْرَأَتَهُ ثَلاثاً عندَ الأَقْرَاءِ أو ثلاثاً مُبْهَمَةً ؛
ء
لمْ تَحِلَّ لهُ حتى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) .
ضعيف جدّاً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٣٣/١)، والبيهقي
في ((سننه)) (٣٣٦/٧) عن محمد بن حميد الرازي : نا سلمة بن الفضل ، عن
عمرو بن أبي قيس ، عن إبراهيم بن عبدالأعلى ، عن سويد بن غفلة قال :
كانت عائشة الخثعمية عند الحسن بن علي - رضي الله عنه -، فلما قتل علي
- رضي الله عنه - قالت: لتهنئك الخلافة! قال: بقَتْلِ عليَّ تظهرين الشماتة؟!
٢٥١
اذهبي فأنت طالق ، يعني ثلاثاً ، قال : فتلفَّعت بثيابها ، وقعدت حتی قضت
عدتها ، فبعث إليها ببقية بقيت لها من صداقها ، وعشرة آلاف صدقة ، فلما جاءها
الرسول قالت : (متاع قليل من حبيب مفارق) ، فلما بلغه قولها ، بكى ، ثم قال :
لولا أني سمعت جدي؛ أو حدثني أبي ، أنه سمع جدي يقول : (فذكره)
لَرَاجَعْتُهَا . وقال البيهقي :
((وكذلك روي عن عمرو بن شمر، عن عمران بن مسلم وإبراهيم بن
عبدالأعلى ، عن سويد بن غفلة)) .
قلت: وقال الكوثري في رسالته ((الإشفاق)) (ص٢٨) - بعد ما عزاه للطبراني
والبيهقي - عقبه :
((وإسناده صحيح ، قاله ابن رجب الحنبلي الحافظ بعد أن ساق الحديث في
كتابه : (بيان مشكل الأحاديث الواردة في أن الطلاق الثلاث واحدة)))(١).
ولم يتعقّبه بشيء ؛ مما يدل على أنه موافق له على التصحيح ، وهذا أمر عجيب ،
لا سيما من ابن رجب؛ فإن الإسناد لا يحتمل التحسين ، فضلاً عن التصحيح ! فإن
سلمة بن الفضل صدوق كثير الخطأ . ومحمد بن حميد الرازي ضعيف كما في
(التقريب))، بل الرازي قد اتهمه غير واحد بالكذب ، وتساهل البعض في إعطائه
حقه من الجرح ؛ فقد قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٣٩/٤):
((رواه الطبراني، وفي رجاله ضعف، وقد وثقوا)).
فإن قال قائل : أفلا يتقوى الحديث بطريق عمرو بن شمر التي علقها
البيهقي؟
(١) ونقله عنه أيضاً ابن عبدالهادي في ((سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث)) (ق٢/٢٠٦).
٢٥٢
فأقول : كلا ؛ فإن عَمْراً هذا كذاب يروي الموضوعات عن الثقات ؛ فلا
یستشهد به ولا كرامة .
واعلم أنه لا يوجد حديث صحيح صريح في إيقاع الطلاق بلفظ ثلاثاً - ثلاثاً ،
فلا تغتر بكلام الكوثري في كتابه («الإشفاق)»؛ فإنه غير مشفق على نفسه ؛ فإنه
يصحح فيه ما ليس يصح كهذا الحديث ، ويتأوّل النصوص الصحيحة الصريحة بما
يتفق مع انحرافه عن السنة ؛ كتأويله حديث ابن عباس في ((صحيح مسلم)) على
أنه في غير المدخول بها ! ومن أراد مفرق الحق في هذه المسألة فليراجع كتب شيخ
الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم وغيرهما من أئمة السنة والذابِّين عنها .
٣٧٧٧ - (خَذِّل عنا؛ فإنَّ الحَرْبَ خُدْعَةٌ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) (٢٢٦/١٠٩/١) ، وأبو
عوانة (٨٢/٤)، والديلمي (١١١/٢ - ١١٢) عن يعقوب بن محمد: حدثنا
عبد العزيز بن عمران : حدثنا إبراهيم بن صابر الأشجعي ، عن أبيه ، عن أمه
بنت نعيم بن مسعود الأشجعي ، عن أبيها قال: قال رسول الله شيئاهم :
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد العزيز بن عمران هو المعروف بابن أبي
ثابت الزهري المدني ، وهو متروك .
ومن فوقه لم أعرفهم ، وبنت نعيم اسمها زینب ، ونعیم صحابي مشهور ،
قالوا : وهو الذي أوقع الخلاف بين الحيّين (قريظة وغطفان) في وقعة الخندق ،
فخالف بعضهم بعضاً ورحلوا عن المدينة ، والقصة رواها ابن إسحاق بغير إسناد ؛
وفيها أن النبي ◌َ ﴿ قال له: ((فخذِّل عنا إن استطعت؛ فإن الحرب خدعة)). انظر
(«تاريخ ابن كثير)» (١١١/٤)، ورواها الطبري (٢٣٦/١١٤/١) عن الزهري مرسلاً؛
دون حديث الترجمة .
٢٥٣
(تنبيه): ((إبراهيم بن صابر)) هكذا وقع في ((تهذيب الطبري))، ووقع في
((مسند أبي عوانة)): (( .. هانئ)) مكان ((صابر))، وفي ((الديلمي)): ((جابر)). وهذا
تحريف شديد ، أضاع علينا معرفة هوية إبراهيم هذا ، وقد ذكر الحافظ المزّي في
شيوخ عبد العزيز بن عمران ثلاثة باسم إبراهيم :
الأول : إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة .
الثاني : إبراهيم بن حويصة .
الثالث : إبراهيم بن أبي الصقر .
ولم أعرف من هؤلاء إلا الأول ؛ وهو أشهلي أنصاري مولاهم ، ولم يذكروا له
روايةً عن أبيه ، ثم هو ضعيف . والله أعلم .
واعلم أنني إنما خرَّجت الحديث هنا من أجل طرفه الأول: ((خذِّل عنا))،
وإلا ؛ فبقيته صحيح ، بل متواتر ، أخرجه ابن جرير عن عشرة من الصحابة ،
وبعضها في («الصحيحين»، وخرَّجه السيوطي في ((الجامع الصغير)) عن أربعة عشر
صحابياً ، ليس فيهم أبو الطفيل وأسماء بنت يزيد ، وقد أخرجهما الطبري ، فيصير
العدد (١٦). وقد أخرجته عن بعضهم في ((الروض النضير)) (٧٧٠) ، وغيره ،
فانظر ((صحيح الجامع الصغير)» (٣١٧١).
ثم وقفت على الكتاب الذي سماه مؤلفه الشيخ عبدالله الدويش رحمه الله :
((تنبيه القاري على تقوية ما ضعفه الألباني))! وما قواه هذا الحديث ! فقد ساقه من
رواية البيهقي في «دلائل النبوة)» (٤٤٥/٣ - ٤٤٦) من طريق أحمد بن
عبد الجبار: حدثنا يونس ، عن ابن إسحاق قال : فحدثني رجل ، عن عبدالله بن
کعب بن مالك قال :
٢٥٤
٤ ، فقال : يا رسول الله !
جاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول الله (عز له .
إني قد أسلمت ؛ ولم يعلم بي أحد من قومي ، فَمُرْنِي أمرك ... إلخ .
قلت : كذا صورة الأصل ، وهي بخطه ؛ كما أخبرني من أهداه إلي ، وهذا من
أوهامه رحمه الله! لأنه كان عليه أن يذكر جواب النبي {﴿﴿ لنعيم بن مسعود ؛
لأن موضع استشهاده أو انتقاده علي إنما هو فيه ، وهو :
فقال له رسول الله عَ ﴿: ((إنما أنت فينا رجل واحد، فخذِّل عنا ما استطعت؛
فإنما الحرب خدعة)). فانطلق نعيم بن مسعود ... الحديث .
قلت: فهنا محل تلك اللفظة: ((إلخ)) كما هو ظاهر .
ثم ساقه من رواية البيهقي أيضاً من الطريق ذاتها ، عن ابن إسحاق قال :
حدثنا يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
كان نعيم بن مسعود رجلاً نموماً، فدعاه رسول الله عَ ليه، فقال :... ، فذكر
القصة مختصرة جداً ، وفيه :
فلما ولَّى نعيم قال رسول الله عَّ
: ((إنما الحرب خدعة)).
وقال الدويش عقبه :
((وهذا إسناد حسن، وقد أشار إليه الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري))
(٤٠٣/٧) بأطول من هذا، وسكت عليه . والله أعلم)).
كذا قال ! غفر الله له ، وفيه أوهام عجيبة !
أولاً: قوله: ((وقد أشار إليه الحافظ .. )) إلى قوله: ((وسكت عنه)).
فأقول : الذي سكت عنه الحافظ ليس هذا الذي ساقه الدويش من رواية
٢٥٥
البيهقي عن عبدالله بن كعب المرسلة ، ورواية عروة عن عائشة المسندة ، وإنما
سكت عن رواية ابن إسحاق في «السيرة» (٢٤٧/٣ - ٢٥٠) مطولة جداً ، ساقها
الحافظ ملخَّصة ، وسبب سكوته واضح ؛ لأن ابن إسحاق لم يسندها ، فهي ظاهرة
الإعضال ، ككثير من روايات سيرته ؛ كما هو معروف عند أهل العلم .
ثانياً: قوله: ((وهذا إسناد حسن)) ! خطأ واضح؛ لأنه إن أراد به الطريق الأول
الذي فيه موضع الشاهد : ((خذِّل عنا))؛ ففيه ثلاث علل :
الأولى : الإرسال ؛ لأن عبدالله بن كعب بن مالك تابعي لم يدرك القصة .
والثانية : فيه الرجل الذي لم يسم !
والثالثة: أحمد بن عبدالجبار - وهو العطاردي -؛ قال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف)).
وإن أراد به الطريق الآخر؛ فليس فيه موضع الشاهد أولاً ، ثم هو من طريق
أحمد بن عبدالجبار الضعيف ثانياً . وإذا كان مدار الطريقين عليه ؛ فَعَدَمُ ذِكْرِه في
الطريق الآخر موضع الشاهد إن كان قد حفظه ؛ فهو يدل على ضعف الشاهد ، وإن
كان لم يحفظه ؛ فهو يدل على ضعفه هو ؛ لأنه مرة ذكره ، ومرة لم يذكره .
وبالجملة ؛ فانتقاد الرجل تضعيفي للحديث برواية البيهقي هذه على ما فيها
من الاضطراب والضعف ؛ لهو من الأدلة الكثيرة على أنه لا يحسن هذه الصناعة
الحديثية ، ولا الكتابة فيها .
٣٧٧٨ - (نهى عن الفَهْر) .
ضعيف جداً. أخرجه العسكري في ((تصحيفات المحدِّثين)) (١٢٨/١ - ١٢٩)
٢٥٦
من طريق سعد بن طريف : حدثني عمير بن مأمون ، عن الحسن بن علي رضي
الله عنهما، عن النبي ﴿ أنه نهى .. إلخ.
قلت : وهذا إسناد واه جداً إن لم يكن موضوعاً؛ آفته سعد بن طريف ؛ قال
ابن حبان :
((كان يضع الحديث على الفور)).
وضعفه غيره جداً، وتقدمت له أحاديث أقربها تناولاً (رقم ١٥٧٨ و١٧٨٩).
(فائدة) : فسَّر العسكري (الفَهر) بقوله :
((أن يجامع الرجل امرأة، ثم يتحول عنها إلى أخرى، فينزل)).
وفي (النهاية)):
((أفهر الرجل: إذا جامع جاريته وفي البيت أخرى تسمع حسّه، وقيل :... )).
ثم ذكر ما تقدم عن العسكري ، فأشار إلى توهينه ، مع أن صاحب ((القاموس)) لم
يذكر غيره . والله أعلم .
٣٧٧٩ - (خَديجةُ بنتُ خُوَّيْلد سابقَةُ نساء العالمينَ إلى الإيمان بالله
وبمحمد يخ).
ضعيف. أخرجه الحاكم (١٨٤/٣) عن عبد الرحمن بن أبي الرجال ، عن
أبي اليقظان عمران بن عبدالله ، عن ربيعة السعدي قال :
أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله
صَر ◌َاهُ، فسمعته يقول :...
فذكره مرفوعاً .
٢٥٧
سكت عليه الحاكم والذهبي ، وكأنه لجهالة بعض رواته ؛ فإن أبا اليقظان هذا
لم أجد له ترجمة لا في الكنى ، ولا في الأسماء . وفي الطريق إليه سعيد بن
عجب الأنباري ؛ ولم أعرفه أيضاً .
٣٧٨٠ - (ذرْوَةُ الإِيمانِ أربعُ خِلالٍ : الصَّبْرُ للحُكْمِ ، والرِّضًا بالقَدَرِ،
والإِخلاصُ للتوكُّلِ، والاسْتِسْلامِ الرَّبِّ).
موقوف . أخرجه نعيم بن حماد في ((زوائد الزهد)) (رقم ١٢٣)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٢١٦/١) عن بقية بن الوليد : ثنا بحير بن سعيد ، عن خالد بن
معدان : حدثني يزيد بن مرثد الهمداني أبو عثمان ، عن أبي الدرداء - رضي الله
عنه - قال :... فذكره موقوفاً .
قلت : وهذا إسناد جيد ؛ رجاله ثقات ، وبقية قد صرح بالتحديث .
قلت: والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) دون ((الكبير)) من رواية
أبي نعيم وحده ، وصنيعه يشعر بأنه عنده مرفوع ، ولم أره عنده إلا في الموضع
المشار إليه موقوفاً، ويؤيد الوقف وروده كذلك موقوفاً في ((الزوائد»، فالله أعلم ؛ أهو
وهمّ من السيوطي ، أم رواية أخرى عند أبي نعيم؟! والأول أرجح . والله أعلم .
٣٧٨١ - (صلُّوا في مَرَابِضِ الغَنَمِ ولا تَوَضَّؤُوا مِنْ أَلْبَانِهَا ، ولا
تُصَلَّوا في مَعَاطِنِ الإِبِلِ وَتَوَضَّؤُوا مِنْ ألبانِها) .
ضعيف . رواه الطبراني في «الكبير)) (٢٨/١ - ٢٩) عن الحجاج بن أرطاة ،
عن عبدالله بن عبدالله الرازي ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، عن أسيد بن
حضير مرفوعاً .
٢٥٨
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات لولا عنعنة الحجاج بن أرطاة ؛ فإنه
كان مدلساً .
٣٧٨٢ - (صلُّوا مِنَ اللَّيلِ أربعاً، صلُّوا ولو رَكْعَتَيْنٍ، ما مِنْ أَهْلٍ
بيتٍ يُعْرَفُ لهم صَلاةٌ مِنَ الليلِ إلا ناداهم مُنَادٍ : يا أهل البيتِ ! قُوموا
لِصَلاتِكُم) .
ضعيف . رواه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (١/٤٤/٢)، وابن نصر في ((قيام
الليل)) (ص ٤١)، وابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٦٢/٣) عن أبي عامر المزني ،
عن الحسن مرسلاً مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإنه مع إرسال الحسن - وهو البصري - إياه ، فإن
راويه عنه ضعيف ، واسمه صالح بن رستم ؛ قال الحافظ :
((صدوق ، كثير الخطأ)).
٣٧٨٣ - (صَلاةُ الهَجِيرِ مِنْ صَلاة اللَّيلِ) .
ضعيف جداً. رواه الطبراني في «الكبير)) (٢/٢٣): نا المقدام بن داود : نا
ذؤيب بن عمامة السهمي : حدثنا سليمان بن سالم مولى عبد الرحمن بن
عوف ، عن عبدالرحمن بن حميد بن عبدالرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده
مرفوعاً ، فسألت عبدالرحمن بن عوف عن الهجير؟ فقال : إذا زالت الشمس .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، وهو إلى ذلك منقطع ؛ فإن حميد بن
عبدالرحمن بن عوف لم يسمع من أبيه ؛ على القول الصحيح من وفاته .
وسليمان بن سالم مولى عبدالرحمن بن عوف ؛ قال ابن أبي حاتم
(١١٩/١/٢ - ١٢٠) عن أبيه: ((شيخ)) .
٢٥٩
وذؤيب بن عمامة ؛ قال الذهبي :
((ضعفه الدارقطني، ولم يُهْدَر)).
والمقدام بن داود ؛ قال النسائي :
((ليس بثقة))، وقال ابن يونس وغيره :
«تكلموا فيه)) .
ولذلك قال المنذري (٢٠٣/١) :
(رواه الطبراني في ((الكبير))، وفي سنده لين)).
وأما قول الهيثمي (٢٢١/٢) :
(( ... ورجاله موثقون)). فليس تحته كبير طائل ، بل قد يَفْهم منه مَنْ لا علم
عنده بأنه معنى قولهم: ((رجاله ثقات)) !. وليس كذلك، فلو أنه صرح بعلته
القادحة لكان أولى ، وهي عندي الانقطاع ، وضعف المقدام .
٣٧٨٤ - (صَمْتُ الصَّائم تَسْبِيحٌ، ونَوْمُهُ عِبَادَةٌ، ودُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ ،
وعَمَلُهُ مُضَاعَفٌ) .
ضعيف جداً. أخرجه أبو طاهر الأنباري في ((مشيخته)) (١/١٥٢)، والديلمي
(٢٥٣/٢) عن الربيع بن بدر، عن عوف الأعرابي ، عن أبي المغيرة القواس، عن
عبدالله بن عمر مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته الربيع بن بدر ، وهو متروك .
٢٦٠