Indexed OCR Text

Pages 181-200

عن أبي أمامة مرفوعاً؛ دون الشطر الثاني ، وقال الحاكم :
((لم نكتبه إلا من هذا الإسناد، ولم نجد بدأً من إخراجه)).
وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت: جعفر هالك)).
ومن طريقه: أخرجه الطبراني بتمامه ؛ كما في ((المجمع)) (٣٩٨/١٠) وقال :
((وهو متروك)).
والشطر الأول من الحديث له شاهد عن العرباض، فراجع ((المجمع)).
٣٧٠٦ - (سمَّى هارونُ ابْنَيْه: شبراً وشبيراً، وإني سَمَّيْتُ ابنيَّ
الحسَنَ والْحُسَين، كما سمَّى به هارونُ ابنّيه) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٧٧٨/١٠١/١)، والبخاري
في ((التاريخ)) (١٤٧/٢/١)، والديلمي (٢١٧/٢) من طريق يحيى الحماني :
حدثنا عمرو بن حريث ، عن برذعة بن عبد الرحمن ، عن أبي الخليل ، عن
سلمان الفارسي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ برذعة بن عبدالرحمن ؛ قال الذهبي في
((الضعفاء والمتروكين)):
((منكر الحديث بمرة)).
وعمرو بن حريث ؛ مجهول ؛ كما قال ابن عدي ، وقال البخاري عقبه :
«إسناده مجهول)) .
١٨١

وعمرو بن حریث ؛ مجهول ؛ كما قال ابن عدي ، وقال البخاري عقبه :
((إسناده مجهول)).
قلت: وفي معناه ما أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٢٣) ، وابن حبان
(٢٢٢٧)، والحاكم (١٦٥/٣ و١٨٠)، وأحمد (٩٨/١)، والطبراني (٢٧٧٣/١٠٠/١)
عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي قال :
لما ولد الحسن سميته حرباً، فجاء رسول الله ﴿ فقال:
(أروني ابني، ما سميتموه؟)). قال: قلت : حرباً ، قال :
فقال :
(بل هو حسن)) . فلما ولد الحسين سميته حرباً ، فجاء رسول الله
((أروني ابني ما سميتموه؟)). قال: قلت: حرباً. قال :
ـه فقال :
((بل هو حسين)) . فلما ولد الثالث سميته حرباً ، فجاء النبي
((أروني ابني ما سميتموه؟)). قلت: حرباً ! قال:
(بل هو محسن)) ، ثم قال :
((سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر وشبير ومُشبر)). وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد)).
ثم أخرجه الطيالسي (١٢٩)، والحاكم (١٦٨/٣) من طریقین آخرین ، عن
أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ به . وقال الحاكم أيضاً :
((صحيح الإسناد))! وسكت الذهبي هنا، وأحال به على الموضع الأول ،
وهناك وافقه على التصحيح ، وهذا منه عجيب !! فإن هانئاً هذا لم يرو عنه غير أبي
١٨٢

إسحاق وحده ، ولازمه أنه مجهول ، وهذا ما صرح به الإمام ابن المديني ، كما
صرح بذلك الذهبي نفسه وغيره . وقال الشافعي :
((لا يعرف ، وأهل العلم بالحديث لا يثبتون حديثه لجهالة حاله))؛ كما في
((التهذيب)) ، فلا ينفعه بعد ذلك قولُ النسائي فيه :
((ليس به بأس))، وبالأولى أن لا ينفعه ذكر ابن حبان إياه في ((الثقات))؛
لاشتهاره بتساهله في التوثيق ، ولذلك لم يسع الحافظ في ((التقريب)) إلا أن يقول فيه :
((مستور))! وكأنه غفل عن هذا فقال في ترجمة (المحسن) من ((الإصابة))
- بعد ما عزاه لأحمد ۔:
((إسناده صحيح))! واغتر به محقق ((تحفة المودود)) (١٣٢)، فسكت عليه !!
وأيضاً فأبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس مختلط وقد عنعنه ، فأنى
للحديث الصحة؟!
وله طريق أخرى عند الطبراني (٢٧٧٧) عن يحيى بن عيسى الرملي
التميمي : نا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد قال : قال علي:
كنت رجلاً أحب الحرب ، فلما وُلِدَ الحسنُ هممت أن أسميه حرباً ، فسماه
رسول الله ◌َ ﴿﴿ الحسن، فلما وُلِدَ الحُسينُ هممت أن أسميه حرباً ، فسماه رسول
:
الله عَظُلٍ الحسين ، وقال
(إني سميت ابنيَّ هذين باسم ابنَي هارون: شبراً وشبيراً» .
قلت : وهذا إسناد ضعيف منقطع ؛ سالم بن أبي الجعد عن علي مرسل ؛ كما
قال أبو زرعة .
١٨٣

والرملي صدوق يخطئ ؛ كما قال الحافظ .
ثم أخرج هو (٢٧٧٨)، والبخاري في ((التاريخ)) (١٤٧/٢/١) عن أبي غسان
مالك بن إسماعيل : نا عمرو بن حريث : نا برذعة بن عبد الرحمن ، عن أبي
الخليل ، عن سلمان مرفوعاً :
((سميتهما - يعني: الحسن والحسين - بابني هارون: شبراً وشبيراً)).
وقال البخاري عقبه :
«إسناده مجهول» .
قلت : يشير إلى برذعة وعمرو ؛ قال الذهبي في الأول منهما :
((عن أنس ، له مناكير، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به)).
وعمرو بن حریث ؛ قال ابن عدي :
«مجهول)) .
قلت : ویعارض ما تقدم حديثان :
الأول : ما رواه إسماعيل بن عبدالله بن زرارة الرقي : ثنا عبدالله بن محمد
ابن عقيل، عن محمد بن علي رضي الله عنه عن ، علي رضي الله عنه : أنه
سمى ابنه الأكبر حمزة ، وسمى حسيناً جعفراً ، باسم عمه ، فسماهما رسول الله
حسناً وحسيناً .
أخرجه الطبراني (رقم - ٢٧٨٠) وغيره، كما بينته في ((الصحيحة))
(٢٧٠٩) .
١٨٤

قلت : وسنده حسن ؛ لولا أن محمد بن علي - وهو ابن الحسين بن علي بن
أبي طالب - لم يسمع من جده علي رضي الله عنه . ورواه الحاكم (٢٧٧/٤).
وابن زرارة؛ صدوق ، وخالفه العلاء الرّقي فقال: (ثنا عبيدالله ... عن عبدالله
ابن محمد بن عقيل ، عن أبيه ، عن علي) .
أخرجه الحاكم (٢٧٧/٤) وقال :
((صحيح الإسناد))، وردّه الذهبي بقوله :
((قلت : قال أبو حاتم : العلاء منكر الحديث)) .
والثاني : ما رواه محمد بن فضيل ، عن علي بن ميسر، عن عمر بن عمير ،
عن عروة بن فيروز ، عن سورة بنت مشرح قالت :
كنت فيمن حضر فاطمة رضي الله عنها حين ضربها المخاض في نسوة ، فأتانا
النبي #8 فقال :
((كيف هي؟)) . قلت : إنها لمجهودة يا رسول الله ! قال:
((فإذا هي وضعت فلا تسبقيني فيه بشيء)) . قالت : فوضعت ، فسروه ،
ولففوه في خرقة صفراء، فجاء رسول الله مح له فقال:
((ما فعلت؟)) . فقلت : قد ولدت غلاماً وسررته ولففته في خرقة ! قال :
«عصیتیني؟)) قالت : أعوذ بالله من معصيته ومن غضب رسوله ! قال :
(«ائتني به))، فأتيته ، فألقى عنه الخرقة الصفراء ، ولفه في خرقة بيضاء ، وتفل
فيه ، وألبأه بريقه ، فجاء علي رضي الله عنه ، فقال :
١٨٥

((ما سميته يا علي؟)). قال : سميته جعفراً يا رسول الله ! قال :
((لا، ولكن حسن ، وبعده حسين ، وأنت أبو حسن الخير)).
رواه الطبراني في «الكبير» (٢٥٤٢/٢٣/٣ و٧٨٦/٣١١/٢٤).
قلت : وهذا إسناد مسلسل بالمجهولين : علي بن ميسر فمن فوقه .
وقد ساقه الذهبي في ترجمة ابن ميسر إلى ابن فيروز؛ وقال :
((إسناده مظلم، والمتن باطل)).
ونقل ابن حجر في ((الإصابة)) عن ابن عبدالبر أنه قال :
«إسناده مجهول» .
وقال الهيثمي (١٧٥/٩):
((رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمر بن فيروز وعمر بن عمير ، ولم
أعرفهما ، وبقيَّة رجاله وثٌّقوا» .
وأقول : فيه ملاحظتان :
الأولى : أنني لم أره عند الطبراني إلا بالإسناد المذكور في الموضعين المشار
إليهما .
والأخرى : قوله : ((عمر بن فيروز)) ؛ لعله خطأ من الناسخ ، والصواب:
((عروة بن فيروز))؛ كما في ((المعجم)) في الموضعين أيضاً، ومن العجيب أن
صاحبنا الأخ حمدي السلفي نقله عنه في الموضعين دون أن يتنبَّه لمخالفته لما في
((المعجم)) !
١٨٦

(تنبيه): ادعى الشيخ عبدالحسين الشيعي في كتابه ((المراجعات)) ص(١٤٥)
أن الحاكم صحح هذا الحديث على شرط الشيخين ، مشيراً إلى الجزء الثالث
والصفحتين السابقتين . وهذا كذب ؛ فإنه ليس فيهما إلا التصحيح المطلق الذي
ذكرنا . وإنما صرحت بالتكذيب - ولم أقتصر على قولي: ((خطأ)) كما هو الواجب
عادة ؛ لأني بلوت عليه الكذب المذكور في غير ما حديث واحد ؛ فانظر الحديث
الآتي برقم (٤٨٩٢).
٣٧٠٧ - (سمُّوه بأَحَبِّ الأسْمَاءِ إليَّ : حمزةَ بنِ عبدِ المطلب).
ضعيف . أخرجه الحاكم (١٩٦/٣) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب :
ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
قال :
+ :... فذكره ، وقال :
ولد لرجل منا غلام ، فقالوا : ما نسميه؟ فقال النبي
((صحيح الإسناد)). ورده الذهبي بقوله :
((قلت : يعقوب ضعيف)) .
قلت : وقد خالفه يوسف بن سلمان المازني ؛ فقال : ثنا سفيان بن عيينة ،
عن عمرو بن دينار ، سمع رجلاً بالمدينة يقول :
جاء جدي بأبي إلى رسول الله عَ ليه ، فقال: هذا ولدي ، فما أسميه؟ قال :
((سمِّه بأحب الناس إليّ: حمزة بن عبدالمطلب)).
أخرجه الحاكم ، وأشار إلى تجهيل المازني هذا؛ فقال :
((قد قصر هذا الراوي المجهول برواية الحديث عن ابن عيينة ، والقول فيه
١٨٧
:

قول يعقوب بن حميد)).
قلت : وهذا مسلَّم لو كان المازني مجهولاً كما قال ، وليس كذلك ؛ فقد قال
أبو حاتم :
((شيخ)) . وقال النسائي :
«مشهور ، لا بأس به)) .
وذكره ابن حبان في «الثقات)»، وقال مسلمة :
(«بصري ثقة)» .
فتجهيل الحاكم إياه في مقابلة هؤلاء الأئمة الموثِّقين غير مقبول ، ولهذا قال
الحافظ فيه :
((صدوق)) .
وعليه ؛ فروايته هي المقدَّمة على رواية يعقوب ، وقد رأيت الذهبي قد جزم
بضعفه ، وهو وإن كان عندي خيراً من ذلك ، إلا أنه لا يخلو من ضعف في
حفظه ، وإليه أشار الحافظ حين قال فيه :
«صدوق ، ربما وهم)) .
فيكون الحديث من منكراته التي تفرد بها ، بل وخالف من هو أرجح منه
سياقاً ومتناً ، وما يؤيد هذا أنه قد ثبت عنه ﴿ أنه قال :
((أحب الأسماء إلى الله عبدالله وعبدالرحمن)) . رواه مسلم وغيره ، فيبعد
جداً أن يحب الرسول ﴾ من الأسماء خلاف ما أخبر به عن ربه ؛ فتأمل .
١٨٨

ثم وجدت ما يشهد لرواية المازني ، وهو ما أخرجه الخطيب في ((التاريخ))
(٧٣/٢ - ٧٤) من طريق قيس بن الربيع ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار، عن
رجل من الأنصار، عن أبيه قال :
((ولد لي غلام .... ))، الحديث مثل لفظ المازني .
وقيس بن الربيع ؛ وإن كان سيئ الحفظ ، فلا بأس به في المتابعات والشواهد .
٣٧٠٨ - (سُمِّيَ رَجَبَ لأنه يُتَرَجَّبُ فيهِ خَيْرٌ كثيرٌ لشَعْبَانَ
ورمضانَ) .
موضوع . رواه أبو محمد الخلال في ((فضل رجب)) (١/١١) عن الحارث بن
مسلم ، عن زياد بن ميمون ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : زياد بن ميمون كذاب ، مضى مراراً .
والحارث بن مسلم ؛ مجهول .
٣٧٠٩ - (سُوءُ الْخُلْقِ يُفْسِدُ العَمَلَ كمَا يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ) .
ضعيف جداً. رواه الدامغاني في «الأحاديث والحكايات» (١/١١٠/١) عن
محمد بن عرعرة بن البرند : ثنا سكين بن أبي سراج أبو عمرو الكلابي ، عن
عبدالله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً . ورواه عبد بن حميد في ((المنتخب من
مسنده)) (٢/٨٧): حدثنا داود بن محبر: حدثنا سكين به .
قلت : وسکین بن أبي سراج ؛ قال ابن حبان :
((يروي الموضوعات)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
١٨٩

وله طريق آخر ؛ رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٣٦)، والديلمي (٢٠٧/٢)
من طريق أبي نعيم : حدثنا أبو داود : حدثنا النضر بن معبد ، عن ابن سيرين ،
عن أبي هريرة یرفعه ، وقال :
((النضر بن معبد أبو قحذم؛ لا يتابع عليه ، قال يحيى: ليس بشيء)).
وقال النسائي :
((ليس بثقة)) .
٣٧١٠ - (سُوءُ المجالَسَةِ فُحْشٌ ، وشُحِّ ، وسُوءُ خُلُقٍ) .
ضعيف. أخرجه عبدالله بن المبارك في ((الزهد)) (٦٦٨) : أخبرنا عتبة بن أبي
حكيم ، عن سليمان بن موسى يرفع الحديث قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ سليمان بن موسى ؛ صدوق فقيه في
حديثه بعض لين ، وخولط قبل موته بقليل .
وعتبة بن أبي حكيم؛ صدوق يخطئ كثيراً؛ كما في ((التقريب)).
٣٧١١ - (سَيَأتي على الناسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فيه الرَّجُلُ بينَ العَجْز
والفُجُورِ ، فمِنْ أَدركَ منكم ذلك الزمانَ؛ فَلْيَخْتَرِ العَجْزَ على الفُجُورِ) .
ضعيف . أخرجه الحاكم (٤٣٨/٤)، وأحمد (٢٧٨/٢ و٤٤٧)، وأبو يعلى
(١٥١٦/٤) من طرق عن داود بن أبي هند قال : أخبرني شيخ [من بني
ربيعة بن كلاب] : سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول : ... فذكره . وقال
الحاكم :
١٩٠

((صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه، والشيخ الذي لم يسم هو سعيد بن أبي جبيرة».
ثم ساقه من طريق عباد بن العوام ، عن داود بن أبي هند ، عنه به .
قلت : وابن أبي جبيرة هذا لم أعرفه .
وروى البيهقي في «الزهد الكبير» (ق٢/٢٩) عن مكي بن إبراهيم: ثنا داود
ابن أبي هند قال :
نزلتُ جديلة قيس ، فإذا إمامهم رجل أعمى يقال له : أبو عمر ، فسمعته
يقول : ... فذكره .
قلت : وأبو عمر هذا ؛ لم أعرفه أيضاً .
٣٧١٢ - (سَيَأتي على أُمَّتِي زَمَانٌ تكثُرُ فيه القرَّاءُ ، وَتَقِلُّ الفقهاءُ،
ويُقْبَضُ العِلْمُ ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ ، قالوا : وما الهرجُ يا رسولَ الله؟ قال:
القَتْلُ بينَكُمْ ، ثم يأتي بعدَ ذلك زَمَانٌ يقرأُ القرآنَ رجالٌ لاَ يُجَاوِزُ
تَرَاقِيَهُم ، ثُمَّ يأتي مِنْ بعد ذلكَ زَمَانٌ يُجَادِلُ المنافقُ والكافرُ المشركُ بالله
المؤمِنَ بمثلٍ ما يقول).
ضعيف . أخرجه الحاكم (٤٥٧/٤) من طريق دراج ، عن ابن حُجْيْرةَ ، عن
أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله ◌َ ، قال :... فذكره ، وقال :
((صحيح الإسناد)) . ووافقه الذهبي .
وهذا منه عجب ؛ فقد أورد دراجاً هذا في ((الضعفاء والمتروكين))، وقال :
((ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير))(١) .
(١) هذا اجتهاد الشيخ - رحمه الله - قديماً، وآخر الأمرين منه تمشية رواية دراج إلا عن أبي
الهيثم، فانظره في ((الصحيحة)) تحت رقم (٣٣٥٠، ٣٤٧٠، ٣٤٧٩). (الناشر) .
١٩١ ٠٫

٣٧١٣ - (سَيَأْتِي عليكم زَمَانٌ لا يكونُ فيه شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ ثلاثَةٍ : أخِ
يُسْتَأنسُ به ، أو دِرْهَم حلالٍ، أو سُنَّةٍ يُعملُ بها).
ضعيف . رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٧٠/٤ و١٢٧/٧)، وابن عساكر (٤/
٢/٢١٠) عن روح بن الصلاح: ثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي ، عن حذيفة
مرفوعاً . وقال :
((غريب؛ تفرد به روح بن صلاح)).
قلت : وهو ضعيف ؛ كما قال ابن عدي .
٣٧١٤ - (سيخُرجُ أهلُ مكةَ، ثُمَّ لا يُعْبَرُ بها، أو لا يَعْبُرُ بها إلا
قليلٌ ، ثم تمتلئُ ، وتُبْنَى ، ثم يخرجُونَ منها، فلا يعُودُونَ فيها أبداً) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٢٣/١): ثنا حسن: ثنا ابن لهيعة : ثنا أبو الزبير،
عن جابر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخبره : أنه سمع رسول الله
يقول : ... فذكره .
ثم أخرجه (٣٤٧/٣) : حدثنا موسى : حدثنا ابن لهيعة به ، بلفظ :
(سيخرج أهل مكة منها، ثم لا يعمروها، أو لا تعمر إلا قليلاً، ثم تعمر
وتمتلئ وتُبنى ... )) إلخ .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لسوء حفظ ابن لهيعة .
وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه .
وأخرجه أبو يعلى (٦١٠) [المقصد العلي] .
١٩٢

٣٧١٥ - (سيَخْرُجُ ناسٌ إلى المغْرِبِ، يأتونَ يومَ القيامةِ وُجُوهُهُم
على ضَوْءِ الشَّمْسِ) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٤٢٤/٣) : ثنا حسن بن موسى : ثنا ابن لهيعة : ثنا
الحارث بن يزيد ، عن أبي مصعب قال :
قدم رجل من أهل المدينة شيخ ، فرأوه مؤثراً في جهازه ، فسألهم (كذا ولعله :
فسألوه)، فأخبرهم أنه يريد المغرب، وقال: سمعت رسول الله عَ ﴾ يقول: (فذكره) .
ثم أخرجه (١٧٧/٢) بإسناده المذكور، عن الحارث بن يزيد ، عن جندب بن
عبدالله : أنه سمع سفيان بن عوف يقول : سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص
قال : قال رسول الله ټ﴾ ذات يوم ونحن عنده :
((طوبى للغرباء))، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: ((أناس صالحون في
أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم» ، قال :
وكنا عند رسول الله ◌َ ◌ّةٍ يوماً آخر حين طلعت الشمس ، فقال رسول الله
((سيأتي أناس من أمتي يوم القيامة نورهم كضوء الشمس))، قلنا: من أولئك
يا رسول الله؟ فقال: ((فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره ، يموت أحدهم
وحاجته في صدره ، يحشرون من أقطار الأرض)) .
ثم أخرجه (٢٢٢/٢) : ثنا قتيبة : ثنا ابن لهيعة به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ابن لهيعة سيِّئ الحفظ ، ولعل روايته لهذا الحديث
عن شيخ واحد بإسنادين من وجهين مما يدل على قلة ضبطه وسوء حفظه(١) .
(١) هذا اجتهاد الشيخ - رحمه الله - قديماً، وآخر الأمرين منه تجويد رواية قتيبة عن ابن
لهيعة؛ كما في ((الصحيحة)) (٥٥/٦، ٥٦٠، ٨٢٥ و٣٥٦/٧). (الناشر).
١٩٣

٣٧١٦ - (سَيُدرِكُ رَجُلانٍ مِنْ أُمَّتِي عيسى ابنَ مريمَ، وَيَشْهَدانِ
قتَالَ الدَّجَّالِ) .
ضعيف . أخرجه الحاكم (٥٤٤/٤) من طريق ابن خزيمة ، والديلمي (٢٠٢/٢)
عن عباد بن منصور، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، سكت عنه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله :
((قلت: منكر، وعباد ضعيف)).
قلت : والواقع أكبر شاهد على بطلان هذا الحديث .
٣٧١٧ - (سيكونُ أقوامٌ مِنْ أُمتي يتغلَّطُونَ فُقَهَاءَهم بِعُضَلِ
المسائلِ ، أولئك شِرارٌ أُمتي) .
ضعيف جداً. رواه الطبراني في «الكبير» (٢/١٤٦)، وابن بطة في ((الإبانة))
(١/١٢٥/٢)، والآجري كما في ((الكواكب الدراري)) (٢/٣١/١) والخطيب في
((الفقيه والمتفقه)) (١/١٦٢) عن يزيد بن ربيعة: حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان
مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ يزيد هذا ليس بثقة ، وقد مضت له عدة
أحاديث بهذا السند .
٣٧١٨ - (سَيَكُونُ بِعْدِي أُمَرَاءُ يَقْتَتِلونَ على المُلْكِ، يَقْتُلُ بعضُهُم
عليه بَعْضاً) .
ضعيف . أخرجه أحمد (٢٦٣/٤) ، وأبو يعلى (١/٩٥ - مصورة المكتب الثانية)
١٩٤

عن إسرائيل ، عن سماك ، عن ثروان بن ملحان قال :
كنا جلوساً في المسجد ، فمر علینا عمار ، فقلنا له : حدثنا حديث رسول الله
في الفتنة، فقال: سمعت رسول الله ثَ ل﴿ يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير ثروان هذا ؛ فقال ابن المديني :
((لا نعلم أحداً حدث عن ثروان غير سماك)).
قلت: ومع ذلك ؛ فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٧/١ - هند) وقال
العجلي :
((كوفي تابعي ثقة))، وهما عمدة الهيثمي في قوله (٢٩٣/٧) :
((رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير ثروان ، وهو
ثقة)» !
٣٧١٩ - (سيكونُ بَعْدِي بُعُوثٌ كثيرةٌ ، فكونوا في بَعْثِ خُرَاسَانَ ،
ثم انْزِلُوا في مدينةٍ مَرْو؛ فإنه بناها ذو القَرْنَيْنِ ودَعَا لها بالبركَةِ ، ولا
يصيبُ أهلَهَا سُوءٌ أبداً) .
ضعيف جداً . رواه أحمد في المسند (٣٥٧/٥)، وابن عدي (٢/٢٨) عن
أوس بن عبد الله بن بريدة : حدثني سهل بن عبدالله ، عن جده مرفوعاً . وذكره
ابن قدامة في ((المنتخب)) (١/١٩٥/١٠) من طريق حنبل ، عن أحمد من هذا
الوجه ، ثم قال :
((قال أبو عبدالله : هذا حديث منكر)).
١٩٥

قلت : وكذا قال الذهبي : إنه منكر ، وبه يشعر كلام ابن عدي حيث قال
عقب الحديث :
((وأوس في بعض أحاديثه مناكير)).
قلت : وضعفه البخاري جداً بقوله :
((فيه نظر)) . وقال الدارقطني :
((متروك)).
وقال ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٢١) نقلاً عن خط الشيخ تقي الدين
القلقشندي :
((وقد حسَّن هذا الحديث الحافظ أبو الفضل شيخُنا لأجل المتابعة ، وفيه نظر؛
فإن حساماً ليس من قبيل من يُحَسَّنُ الحديث بمتابعته)) .
٣٧٢٠ - (سَيكونُ بعدي سَلاطينُ ، الفتنُ على أبوابِهِم كمبَارِكِ
الإِبِلِ ، لا يُعْطُونَ أحداً شيئاً إلا أَخَذُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ) .
ضعيف جداً. أخرجه الحاكم (٦٣٣/٣ - ٦٣٤) عن حسان بن غالب : ثنا
ابن لهيعة ، عن أبي زرعة عمرو بن جابر، عن عبدالله بن الحارث بن جزء رضي
الله عنه مرفوعاً .
قلت : سكت عنه هو والذهبي ! وهذا من عجائبهما ؛ فإن الذهبي أورد حسان
ابن غالب هذا في «الميزان» ، وقال :
((متروك ، ذكره ابن حبان فقال : شيخ من أهل مصر يقلب الأخبار ، ويروي
١٩٦

عن الأثبات الملزقات ، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. قال الحاكم : له
عن مالك أحاديث موضوعة)» .
وساق له الحافظ في ((اللسان)) حديثين آخرين ، ونقل عن الدارقطني أنه قال :
(«إنهما حديثان موضوعان» .
ومن طريقه : أخرجه الطبراني كما في «مجمع الهيثمي)) (٢٤٦/٥)، وقال :
((وهو متروك)).
وابن لهيعة ؛ ضعيف .
٣٧٢١ - (سيكونُ في آخِرِ الزَّمانِ ذِئْبَانُ القُرَّاءِ ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلكَ
الزمانَ؛ فليَتَعَوَّذ بالله مِنْ شَرِّهِمْ) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥/٣ - ٣٦): حدثنا علي بن
أحمد بن علي المصيصي قال : ثنا محمد بن إبراهيم بن البطال ، قال : ثنا
عبدالرحمن بن محمد العاقب قال : ثنا سالم ، عن عبد الرحمن بن عبيد ، عن
سليمان ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً ، وقال :
((غريب من حديث سليمان، لم نكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ ،
أفادناه عنه أبو الحسن الدارقطني الحافظ)».
قلت : وهذا الشيخ المصيصي ؛ قال ابن أبي الفوارس :
((كان فيه تساهل)).
ومن بينه وبين سليمان - والظاهر أنه الأعمش -؛ لم أعرفهم .
:
١٩٧

٣٧٢٢ - (سَيكونُ مِنْ بعدِي خُلَفَاءُ، ومِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ أُمَرَاءُ ، ومِنْ
بَعْدِ الأُمَرَاءِ مُلُوكٌ ، ومِنْ بعد المُلُوكِ جَبَابِرَةٌ ، ثم يَخْرُجُ رجلٌ مِنْ أَهْلِ
بيتي؛ يملأَّ الأرضَ عَدْلاً كمَا مُلَتْ جَوراً، ثم يُؤْمَرُ القَحْطَانيُّ ،
فوالَّذي بَعَثَنِي بالحقِّ! ما هُو دُونَهُ) .
ضعيف . رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢/٢٣٦/٢) عن حنين بن علي الكندي
مولى جذع ، عن الأوزاعي ، عن قيس بن جابر ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً .
وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)» (٢/٢٠٠/١٧) من هذا الوجه؛ إلا أنه وقع
فيه: ((الحسين بن علي الكندي مولى ابن خديج)) ، وسواء كان الصواب هذا أو
ذاك، فإني لم أعرفه ، وكذلك لم أعرف قيس بن جابر ومَنْ فوقه .
والحديث أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٩٠/٥) عن قيس بن جابر
الصدفي ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً به . وقال :
((رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم)).
وعزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) إليه أيضاً عن جاجل الصدفي .
ومعنى هذا أن اسم جد قيس بن جابر: جاجل ، ولم أجد من ذكر ذلك ،
وفي «الإصابة)» :
((جاجل أبو مسلم الصدفي)).
ثم ساق له حديثاً آخر من طريق محمد بن مسلم بن جاجل ، عن أبيه ، عن
جده عن رسول الله ◌َ لٍ . وقال :
((قال أبو نعيم: ليست له عندي صحبة ..... ).
فهل هو هذا أو غيره؟ فليحقق في ذلك من كان يهمه الأمر .
٠١٩٨

٣٧٢٣ - (سَيُقْتَلُ بـ (عذرا) ناسٌ، يَغْضَبُ اللهُ لهم وأَهْلُ السَّمَاءِ) .
ضعيف. أخرجه ابن عساكر في («التاريخ» (١/١٣٧/٤) من طريق يعقوب
(وهو ابن سفيان) : حدثني حرملة : أنبأنا ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة عن أبي
الأسود قال :
دخل معاوية على عائشة ، فقالت : ما حملك على قتل حُجر وأصحابه؟!
فقال: يا أم المؤمنين ! إني رأيت قتلهم صلاحاً للأمة ، وبقاءهم فساداً للأمة ،
فقالت: سمعت رسول الله عمر :... فذكره . وقال :
((رواه ابن المبارك عن ابن لهيعة، فلم يرفعه)).
ثم ساق إسناده إلى ابن المبارك عن ابن لهيعة : حدثني خالد بن يزيد ، عن
سعيد بن أبي هلال : أن معاوية حج ، فدخل على عائشة ... الحديث مثله ؛ إلا
أن فيه أن عائشة قالت : لقد بلغني أنه سيقتل بعذراء ... الحديث نحوه .
قلت : ورجاله ثقات؛ لأن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه العبادلة :
عبدالله بن وهب ، وعبدالله بن المبارك ، وعبدالله بن يزيد المقري ، وهذا الحديث من
رواية الأولين عنه؛ إلا أن علته الانقطاع بين أبي الأسود - واسمه محمد بن
عبدالرحمن بن نوفل المدني - وعائشة ؛ فإنه لم يدرك عائشة ؛ فإنه من أتباع التابعين .
ومثله : سعيد بن أبي هلال (ووقع في الأصل: بلال)؛ لم يدركها أيضاً .
ولذلك جزم الحافظ في ترجمة حجر بن عدي من ((الإصابة)) بانقطاع سنده .
٣٧٢٤ - (سَيِّدُ طَعَامِ أهْلِ الدنيا وأهْلِ الجَنَّةِ اللَّحْمُ).
ضعيف جداً . أخرجه ابن ماجه (٣١١/٢) عن سليمان بن عطاء الجزري :
١٩٩

حدثني مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه أبي مشجعة ، عن أبي الدرداء مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلمة بن عبدالله مجهول .
وسليمان بن عطاء؛ ضعيف اتفاقاً ، وقال البخاري في «التاريخ» (٢٩/٢/٢):
((في حديثه مناكير)) .
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((منكر الحديث)) .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات))، وقال :
((لا يصح ، قال ابن حبان : سليمان بن عطاء يروي عن مسلمة أشياء موضوعة ،
فلا أدري التخليط منه أو من مسلمة)).
وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) بقوله (٢٢٤/٢):
((قلت : سليمان روى له ابن ماجه ، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي . وقال
البخاري : في حديثه بعض المناكير . وقال الحافظ ابن حجر: لم يتبين لي الحكم
على هذا المتن بالوضع ؛ فإن مسلمة غير مجروح ، وسليمان بن عطاء ضعيف .
والله أعلم)» .
وقد روي الحديث من طرق أخرى واهية نحوه كما سبق بيانه برقم (٣٥٧٩) .
ثم رواه ابن ماجه بالإسناد المتقدم بلفظ :
ما دُعِي رسولُ الله ◌َ ﴿ إلى لحم قط إلا أجاب ، ولا أُهدي له لحم قط إلا
قَبِلَهُ .
٢٠٠