Indexed OCR Text

Pages 481-500

ومن طريق القشيري رواه البغوي في ((شرح السنة)) (٤ / ٢٠٧ / ٢).
والكديمي متهم بالوضع .
وله شاهد من حديث أبي ريحانة رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف» (٧ /
١٥٨ - ١٥٩) عن عبد الرحمن بن شريح عن محمد بن سمير الرعيني أنه سمع
أبا علي التجيبي أنه سمع أبا ريحانة يقول ، مرفوعاً به ، دون الجملة الثالثة ، فلم
یذکرها ابن سمیر .
لكن أخرجه الدارمي (٢ / ٢٠٣)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٢ / ٢٨)،
والحاكم (٢ / ٨٣) - وعنه البيهقي (٩ / ١٤٩) - من هذا الوجه وزادا في آخره:
(( وقال الثالثة فنسيتها . قال أبو شريح بعد ذلك: وحرمت النار على عين
غضت عن محارم الله)). زاد الدارمي: ((أو عين فقئت في سبيل الله )).
وهذه الزيادة شك من بعض الرواة . وإلا صار العدد أربعاً .
وأخرجه أحمد (٤ / ١٣٤) دون الزيادة في آخره، والنسائي (٢ / ٥٦)
مقتصراً على الجملة الثانية .
٣٤٨٤ _ ( حُرْمَةُ الْجَارِ على الجَارِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ ).
ضعيف . رواه الديلمي (٢ / ٨٨) عن أبي الشيخ معلقاً عن محمد بن
سليمان بن أبي داود : حدثني أبي عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب
عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سليمان بن أبي داود الحراني قال الذهبي في
((الضعفاء)):
٤٨١

((ضعفوه)).
٣٤٨٥ - ( حَرِيمُ البِتْرِ مَدْ رِشَائِهَا ).
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٢ / ٩٦) عن منصور بن صقير: ثنا ثابت بن
محمد عن نافع أبي غالب عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ كما قال البوصيري في ((الزوائد)) (١٥٤ / ١)
وبين سببه فقال :
(( ثابت بن محمد انقلب على ابن ماجه ، وصوابه محمد بن ثابت ؛ كما
ذكره الذهبي في ((الكاشف))، وقد ضعفوه . ومنصور متفق على ضعفه)).
قلت : ومحمد بن ثابت هو العبدي ، قال الحافظ :
(( صدوق ليِّن الحديث )) .
ثم روى ابن ماجه بهذا الإسناد عن ثابت بن محمد العبدي عن ابن عمر
مرفوعاً بلفظ :
((حريم النخلة مد جريدها )) .
وروى له شاهداً بمعناه عن إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت
مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف أيضاً منقطع؛ إسحاق هذا مجهول الحال ، ولم
يسمع من عبادة؛ كما في (( التقريب)).
وقد صح ما يؤيده ، فأخرج أبو داود (٢ / ١٢٣) عن أبي سعيد الخدري قال :
((اختصم إلى رسول الله :﴿ رجلان في حريم نخلة ؛ فأمر بها فذرعت
٤٨٢

فوجدت سبعة أذرع ، (وفي رواية: فوجدت خمسة أذرع)؛ فقضى بذاك)).
وإسناده صحيح .
٣٤٨٦ - ( حُزُقَّةٌ حُزُقَّة ، ارْقَ عِينَ بَقَّة ).
ضعيف . رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٤٩)، وابن أبي شيبة (١٢ /
١٠١) مختصراً، والطبراني (١ / ٢٦٠ /٢)، وعنه ابن عساكر (٤ / ١/٢٥٢)
عن معاوية بن أبي مزرِّد عن أبيه عن أبي هريرة قال :
وهو آخذ بكفَّيْهِ جميعاً
سمعت أذناي وأبصرت عيناي هاتان رسول الله
، وهو يقول : (فذكره) . فیرقی
حَسَنَاً أو حُسَيْنَاً وقدماه على قدمَيْ رسول الله
الغلام حتی یضع قدمیه علی صدر رسول الله
*، ثم قال له: ((افتح))، قال :
ثم قبله، ثم قال: (( اللهم أحبه فإني أحبه )) .
قلت : ورجاله كلهم ثقات معروفون غير أبي مزرد والد معاوية واسمه
عبدالرحمن بن يسار؛ أشار الذهبي إلى جهالته بقوله :
« تفرد عنه ولده عبدالرحمن )) .
ثم رواه الطبراني (١ / ٢٦٠ / ٢) من طريق أحمد بن الوليد بن برد
الأنطاكي : ثنا بن أبي فديك : ثنا المتوكل بن موسى عن محمد بن مسرع عن
سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه بلفظ :
(«ارق بأبيك أنت عين بقة)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن مسرع والمتوكل بن موسى لم
أعرفهما. وقد أشار إلى هذا الهيثمي بقوله في ((المجمع)) (٣ / ١٨٠):
٤٨٣

( رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم)).
وقال في الإسناد الذي قبله :
(( رواه الطبراني ، وفيه أبو مزرد ، ولم أجد من وثقه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح )) .
ومما تقدم تعلم أن قول الشيخ عبد الله الغماري في رسالته التي سماها (( إعلام
النبيل بجواز التقبيل )) (ص ٦) :
(( وروى الطبراني بإسناد جيد كما قال الدميري في ((حياة الحيوان))(١) عن
أبي هريرة ... ))؛ فذكر الحديث باللفظ الأول ، إلا أنه قال في آخره :
((اللهم! من أحبه فإني أحبه )) !
وهذا خطأ من بعض نساخ ((مجمع الهيثمي)) زاد فيه اسم: (( من))؛ فقلده
الغماري لأنه يحوش من هنا وهناك! ولا يرجع إلى الأصول كالمصادر المذكورة
أعلاه .
ثم إن معناه رکیك إلا بتقدير (( أحب من أحبه )) أو نحوه . وقد رواه البخاري
(٥٨٨٤) من طريق آخر عن أبي هريرة في قصة أخرى مختصرة في الحسن دون
شك ، وفيه :
فالتزمه فقال: (( اللهم إني أحبه ، فأحبه ، وأحب من يحبه)).
وكذا رواه مسلم (٧ / ١٣٠)، وابن حبان (٦٩٢٤).
وأخرجه في ((الأدب المفرد)) (١١٨٣)، والحاكم (٣ / ١٧٨)، وأحمد (٢ /
(١) (ج١ / ٢٢٦ - ٢٢٧)، وهو فقيه شافعي، وليس معروفاً بتخريج الأحاديث ونقدها ،
فالعجب ممن يدعي الاجتهاد في الحديث أن يقلد مثله !!
٤٨٤

٥٣٢) من طريق أخرى عنه . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي! وإنما هو حسن فقط.
٣٤٨٧ - ( حسبُ امْرِئ من البُخْلِ أن يقول : أَخُذُ حَقِّي كلَّه ، ولا
أَدع منه شيئاً ) .
ضعيف جداً . رواه الديلمي (٢ / ٩٠) عن هلال بن العلاء : حدثنا أبي عن
أبيه عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ العلاء والد هلال: هو العلاء بن هلال بن عمر
ابن هلال بن أبي عطية الباهلي أبو محمد الرقي ؛ قال أبو حاتم :
(( منكر الحديث ، ضعيف الحديث ، عنده عن يزيد بن زريع أحاديث
موضوعة )) ، وقال النسائي :
«روى عن أبيه غير حديث منكر ، فلا أدري منه أُتِي أُو مِنْ أبيه )».
وأما هلال بن عمر الرقي جد هلال بن العلاء، فقال ابن أبي حاتم (٤ / ٢ /
٧٨) عن أبيه :
(( ضعيف الحديث )) .
٣٤٨٨ - ( حجَجٌ تَتْرَى ، وعُمَرٌ نُسق ؛ تنفيان الفقر والذنوب كما
ينفي الكِيُر خَبَثَ الحديدِ ).
ضعيف . رواه الديلمي (٢ / ٩٢) من طريق الدارقطني بسنده عن محمد بن
أبي حميد عن عامر بن عبدالله بن الزبير - قال محمد : لا أعلم إلا عن عروة - عن
عائشة مرفوعاً .
٤٨٥

قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن أبي حميد ضعيف ؛ كما
في «التقريب)).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) بلفظ:
(( حجج تترى وعمر نسقاً يدفعن ميتة السوء ، وعيلة الفقر)) وقال :
((رواه عبد الرزاق عن عامر بن عبدالله بن الزبير مرسلاً، والديلمي عن
عائشة )) .
وأنت ترى أن لفظ الديلمي مخالف لهذا اللفظ الذي ساقه ، وأظنه لفظ
عبد الرزاق المرسل .
٣٤٨٩ - ( حَسْبِي رَجَائِي مِنْ خَالِقِي، وحَسْبِي ديني مِنْ دُنْيَاي).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٥٤) عن بقية عن إبراهيم بن
* :... فذكره ، وقال :
أدهم : حدثني أبو ثابت قال : قال النبي
(( كذا رواه عن أبي ثابت ، فأرسله )) .
قلت : وهو مع إرساله ضعيف ؛ لأن بقية مدلس ، وقد عنعنه .
٣٤٩٠ - ( حُسْنُ الخلق خُلُقُ اللهِ الأعظمِ ) .
موضوع . رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ /٢/٧٤)، وأبو نعيم في (( الحلية))
(٢ / ١٧٥) عن عمرو بن الحصين : نا إبراهيم بن عطاء عن يزيد بن عياض عن
الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر مرفوعاً ، وقال ابن منده :
« تفرد به إبراهيم »
٤٨٦

قلت : وهو صدوق . لكن الآفة من شيخه يزيد بن عياض - وهو ابن
جعدبة -؛ فقد كذبه مالك وغيره؛ كما في (( التقريب )).
وعمرو بن الحصين متروك، ومن طريقه أخرجه الطبراني في (( الكبير))
و («الأوسط)»، وبه فقط أعله الهيثمي (٨ / ٢٠).
٣٤٩١ - ( حُسْنُ المَلَكَةِ يُمْنٌ، وسوءُ الخُلُقِ شُؤْمٌ، وطاعةُ المرأةِ
ندَامَةٌ ، والصدقَةُ تدفَعُ القضاءَ السُّوءَ ).
ضعيف جداً . رواه ابن عساكر (٥ / ٣٢٧ / ٢) عن أبي الحسن علي بن
أحمد بن زهير التميمي : نا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن عثمان بن
سعيد بن القاسم الغساني : نا أبو القاسم الخضر بن علي بن محمد الأنطاكي
البزاز - قدم علينا دمشق - : نا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري : نا ابن ناجية :
نا محمد بن المثنى: نا محمد بن خالد بن عثمة : نا عبدالله بن محمد بن المنكدر
عن أبيه عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم؛ عبدالله بن محمد بن المنكدر لم أجد له ترجمة ،
وقد ذكر الحافظ في الرواة عن أبيه محمد بن المنكدر أخويه يوسفَ والمنكدرَ ، أما هو
فلم يتعرض له بذكر ، فهذا يشعر بأنه غير معروف . والله أعلم .
ومن دون ابن ناجية لم أعرفهم غير علي بن أحمد بن زهير التميمي ، قال
الذهبي: « ليس يوثق به ، قال أبو القاسم ابن صابر: كان غير ثقة)).
٣٤٩٢ - ( حَصِّنُوا أموالكم بالزكاة ، ودَاوُوا مَرْضَاكُم بالصدقة ،
وأَعدُّوا للبلاءِ الدعاءَ ).
ضعيف جداً. رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٦٧ /٢)، وأبو
٤٨٧

الغنائم النرسي في ((فوائد الكوفيين)) (٢٥ /١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢ /
١٠٤ و٤ / ٢٣٧)، والخطيب في ((التاريخ)) (٦ / ٣٣٤ و١٣ /٢١)، والقضاعي
(٥٨ /١)، وعنهما ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢ / ٢) من طريق موسى
ابن عمير عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً .
ومن هذا الوجه رواه الطبراني في ((الأوسط)) أيضاً (١ / ١/٨٥) من
(( الجمع بينه وبين الصغير )) وقال :
(( لم يروه عن الحكم إلا موسى)).
قلت: وهو متروك؛ كما قال الهيثمي (٣ / ٦٤) ، ولذلك قال ابن الجوزي :
(( لا یصح)).
وله شاهد عن الحسن البصري مرسلاً ، وهو الأشبه .
أخرجه أبو داود في ((المراسيل)).
وله طرق أخرى تجدها في (( المقاصد )) للسخاوي .
٣٤٩٣ - ( الجيرَانُ ثلاثةٌ: جارٌ له حقٌّ واحدٌ ، وهو أدنى الجيران
حقاً ، وجار له حَقَّانِ ، وجارّ له ثلاثةُ حقوق ، وهو أفضلُ الجيران حقاً .
فأما الجَارُ الذي له حقٌّ واحدٌ؛ فالجار المَشْرِكُ لا رَحِمَ له، له حق
الجِوَار، وأما الذي له حقان؛ فالجار المسلم لا رحم له ، له حق الإسلام
وحق الجوار، وأما الذي له ثلاثة حقوق ؛ فجار مسلم ذو رحم ، له حق
الإسلام ، وحق الجوار، وحق الرحم .
وأدنى حق الجِوَار أن لا تؤذي جارَكَ بقتار قِدْرِكَ إلا أن تقدح له
منها ) .
٤٨٨

ضعيف . أخرجه البزار (٢ / ٣٨٠)، والطبراني في (( مسند الشاميين » (ص
٤٧٦)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢٠٧) عن عبد الرحمن بن فُضَيْل عن عطاء
الخراساني عن الحسن عن جابر بن عبدالله مرفوعاً . وقال أبو نعيم :
« حدیث غریب )).
قلت : وهو مسلسل بالعلل :
الأولى : عنعنة الحسن البصري؛ فإنه كان مدلساً .
الثانية : عطاء الخراساني ، وهو مدلس أيضاً وسيئ الحفظ ، قال الحافظ :
«صدوق یهم کثیراً ويرسل ويدلس )) .
الثالثة: عبد الرحمن بن فُضَيِّل لم أعرفه، وفي («اللسان »:
((عبدالرحمن بن الفضل يأتي في ترجمة عبيد الله بن ضرار)).
قلت : وفي ترجمة عبيد الله المذكور، إنما جاء فيها أحمد بن عبد الرحمن بن
الفضل ، وأنه متروك . فكأن الحافظ لما أحال على هذه الترجمة لم يقع بصره على
اسم ((أحمد))، وظن أنه عبد الرحمن بن الفضل ، فأحال عليه ، والله أعلم .
والحديث رواه سُوَيد بن عبد العزيز عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً به نحوه ، وفي أوله زيادة ، تقدم تخريجها برقم
(٢٥٨٧) .
أخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) ( ص ٤٦٩ )، والخرائطي في
((المكارم)) (٢ / ٢٣٧).
وعطاء هذا هو الخراساني المذكور في الطريق الأولى ، وقد عرفت حاله .
٤٨٩

وابنه عثمان ضعيف أيضاً .
ومثله سوید بن عبد العزیز .
( تنبيه ): من أوهام بعض الدكاترة ! حول هذا الحديث قول الدكتورة
السودانية المعلّقة على ((مكارم الأخلاق )) في تخريجه :
(( ذكره المنذري في ((الترغيب)) ، وأشار إلى رواية أخرى للحديث ، منها رواية
الطبراني عن معاوية بن أبي ( كذا ) حيدة ، وأبو ( كذا ) الشيخ ابن حبان (!)
في كتاب (( التوبيخ)) عن معاذ بن جبل)).
فأقول فيه أمور:
الأول : إيهام القراء أن المنذري أشار إلى أن حديث معاوية بن حيدة ومعاذ بن
جبل حدیث الترجمة ، ولیس کذلك؛ فإن المنذري إنما ساق حديث (عمرو بن
شعيب) عقب الزيادة التي سبقت الإشارة إلى تخريجها دون حديث الترجمة .
الثاني : أنها ذكرت إشارة المنذري عقب حديث ( عمرو بن شعيب ) في
(«المكارم))، وفيه حديث الترجمة، فأوهَمَتْ هي إيهاماً آخر أن حديث معاوية
ومعاذ فيهما حديث الترجمة كما هو في حديث عمرو في ((المكارم))، وهذا وهم
فاحش !. وإنما يقع مثل هذا ممن لا تحقيق عندهم، ويقنعون بالرجوع إلى الفروع
دون الأصول !
الثالث : كان على الدكتورة مكان ما تقدم عنها أن تفيد القراء عن تضعيف
المنذري للحديث ، بتصديره إياه بقوله : (( وروي عن عمرو بن شعيب ... ))، بدیل
إيهامها القراء أن الحديث قوي بحديثي معاوية ومعاذ ، والمنذري الذي أشار إليهما
لم يُقَوِّ الحدیثَ بهما !!
٤٩٠

٣٤٩٤ - ( حقُّ الولَد على والدهِ أن يُحَسِّنَ اسْمَهُ، ويعلِّمَهُ
الكتابَ، ويزوَّجَهَ إنْ أُدْرَكَ ).
ضعيف جداً. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب )) (ق ٦٢ / ٢) ، والديلمي
(٢ / ٨٦ - ٨٧) من طريق أبي نعيم معلقاً عنه عن أبي هارون السندي عن الحسن
ابن عمارة عن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد عن عيسى بن طلحة عن أبي
هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً . الحسن بن عمارة متروك .
والحديث عزاه السيوطي لأبي نعيم أيضاً في ((الحلية))، ولم أره في فهرسه .
والله أعلم .
ونحوه ما رواه الأصبهاني في ((الترغيب)) (٦٢ / ٢) من طريق عبد الله بن
عبد العزيز قال : أخبرني أبي عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ :
((إن من حق الولد على والده أن يحسن أدبه ، وأن يحسن اسمه ، وأن يعظه
(وفي رواية: أن يفقهه) إذا بلغ )) .
وعبدالله هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد، قال ابن الجنيد: «لا يساوي شيئاً ،
یحدث بأحادیث کذب » .
وروی سعد بن سعید بن أبي سعيد المقبري عن أخیہ عبدالله بن سعید عن
أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((إن من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ، وأن يحسن أدبه )).
أخرجه البزار (٢ / ٤١١ / ١٩٨٤) وقال :
٤٩١

(« تفرد به عبدالله بن سعيد ، ولم يتابع عليه )) .
قلت: وهو متروك؛ كما في ((المجمع)) (٨ / ٤٧).
وأخوه سعد بن سعيد لین الحديث ، كما في (( التقريب )).
ووقع في رواية محمد بن مخلد الدوري في ((جزئه)): (عبد المجيد بن عبد
العزيز بن أبي رواد) كما في «المداوي » (٢ / ٥٤٧) للشيخ الغماري ، من طريق
علي بن شاذان عنه . وقال الشيخ :
((علي بن شاذان ضعفه الدارقطني))، فقوله: (عبد المجيد) مكان (عبد الله)
خطأ منه أو من النساخ ، أو هو العكس . والله أعلم .
٣٤٩٥ - ( حَقُّ الولَدِ على والِدِهِ أن يعلِّمه كتابَ الله، والسُّباحةَ ،
والرميّ ، وأن يورثه طَيِّبَاً ).
ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١ / ١٨٤)، والديلمي (٢ /
٨٦) عن الجراح بن منهال عن الزهري عن أبي سليم مولى أبي رافع عن أبي رافع
مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو سليم مولى أبي رافع لم أعرفه .
والجراح بن منهال ؛ قال البخاري ومسلم :
« منكر الحديث )) . وقال ابن حبان :
(( كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر )).
ومن هذا الوجه أخرجه أبو محمد الجوهري في ((مجلسان من الأمالي »
بالشطر الأول منه .
٤٩٢

وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٦ / ٤٠١) من طريق بقية عن عيسى بن
إبراهیم عن الزهري به ، وقال :
(( عيسى بن إبراهيم يروي ما لا يتابع عليه)).
٣٤٩٦ - ( حَلْقُ القَفَا من غير حجَامة مجُوسيَّةٌ ).
ضعيف . رواه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (٦٢ / ٢) : نا محمد بن الوليد :
نا سليمان بن عبد الرحمن : نا الوليد بن مسلم : حدثني سعيد بن بشير عن قتادة
عن الحسن عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب قال : نهى رسول الله
عن
حلق القفا للحجامة .
فذكرته لابن أبي السري فقال : نا عمر بن عبد الواحد عن روح بن محمد
عن قتادة عن الحسن عن عمر بن الخطاب مرفوعاً به .
قال ابن أبي السري فذكرته للوليد فقال : حدثنا رجل عن قتادة عن الحسن
عن حلق القفا من غير حجامة .
عن عمر بن الخطاب قال : نھی رسول الله
قال ابن أبي السري : فكنا نرى أن الوليد دلَّسه عن عمر بن عبد الواحد .
قلت : وهذا إسناد ضعيف بلفظيه ؛ لأن مدارهما على الحسن - وهو البصري -
وهو مدلس ، فروايته الأولى عن أنس عن عمر، علتها العنعنة ، وروايته الأخرى
عن عمر منقطعة ؛ لأنه لم يسمع منه . وفيها أيضاً روح بن محمد ولم أعرفه ،
وفي الأولى سعيد بن بشير ، وهو ضعيف .
والحديث أخرجه ابن عساكر أيضاً في ((التاريخ)) (١٦ / ٤٧ / ٢) بالروايتين
دون قوله: ((قال ابن أبي السري: فذكرته للوليد، فقال .... )).
٤٩٣

٣٤٩٧ - ( حَمَلَةُ القرآن عُرفاءُ أهل الجنة يوم القيامة ).
ضعيف . رواه الطبراني في ((الكبير)) (١ / ١٤٠ / ٢)، ومن طريقه ابن
عساكر (١٩ / ٢٢٣ / ٢) عن إسحاق بن إبراهيم مولى جميع بن حارثة
الأنصاري : حدثني عبدالله بن ماهان الأزدي : حدثني فائد مولى عبيد الله بن أبي
رافع : حدثتني سكينة بنت الحسين بن علي عن أبيها مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبدالله بن ماهان لم أجد له ترجمة .
وإسحاق بن إبراهيم هو ابن سعيد الصواف المدني المزني مولى مزينة ، وهو
ضعيف؛ كما قال الهيثمي (٧ / ١٦١).
وقد روي من حديث أبي هريرة رفعه بلفظ :
((النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة، والشهداء قواد أهل الجنة، وحملة القرآن
عرفاء أهل الجنة )).
أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٦ / ٦٥) عن خالد بن محمد أبي وائل : ثنا
عون بن عمارة : ثنا حفص بن جميع عن عبد الكريم عن شهر بن حوشب عنه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالضعفاء من شهر إلى عون ، وعبد
الكريم هو ابن أبي أمية البصري .
وخالد بن محمد أبو وائل لم أعرفه .
وأخرجه في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٢٣) من طريق مجاشع بن عمرو: ثنا
الليث بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً مثل حديث شهر
بتقديم وتأخير .
٤٩٤

ومجاشع قال الذهبي في ((المغني)):
(( قال ابن حبان: يضع الحديث )).
٣٤٩٨ - ( أَبْدِ المودَّةِ لِمَنْ وادَّكَ ؛ فإنها أثبتُ ).
ضعيف. أخرجه ابن أبي الدنيا في «الإخوان » (١١٧ / ٦٦)، والحارث بن
أبي أسامة في ((مسنده)) (ق ١١٠ / ١ - ٢ بغية الباحث) من طريق داود بن
رُشيد : ثنا عمر بن حفص عن أبي محمد الأنصاري الساعدي عن يزيد عن أبي
حميد الساعدي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ لم أعرف أحداً ما بين أبي حميد وداود بن
رشيد، وإلى ذلك أشار الهيثمي في ((المجمع)) بقوله (١٠ / ٢٨٢):
(( رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم)).
وعمر بن حفص، وقع في مطبوعة ((الإخوان)) ( محمد بن جعفر ) ! فالله
أعلم بالصواب ، فلم أجد الآن ما يساعد على الترجيح ، وقال المعلق عليه: ((لم
أجده» . وكذلك قال في (أبي محمد الأنصاري) .
وشيخه (يزيد) هو ابن زيد الأنصاري مولى بني ساعدة، كما ذكر الحافظ
المزي في الرواة عن أبي حميد الساعدي. ووقع في ((الإخوان)): (يزيد بن أبي
يزيد) ، فأظنه خطأ، وذكر المعلق عليه أنه (يزيد بن أبي يزيد الضبعي ) مولاهم
الثقة ، وليس هو؛ فإنه ليس من هذه الطبقة ، وليس له رواية عن أحد من
الصحابة ، إنما روايته عن التابعين .
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١ / ٤) للطبراني في ((المعجم
٤٩٥

الكبير)) أيضاً، ولأبي الشيخ في ((الثواب))، فلعله إذا طبع هذا ومسند أبي
حميد من (( المعجم الكبير)) يبدو لنا شيء مما يساعد على التصويب والتحقيق.
٣٤٩٩ - ( الحاجُّ الراكبُ له بكل خُفٍّ يضعُهُ بعيرُهُ حَسَنةٌ ،
والماشي له بكُلّ خُطْوةٍ يخْطُوهَا سبعونَ حسنةً من حسناتِ الحرم ).
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٢ / ٩٨) عن عبدالله بن محمد بن ربيعة :
حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن مسلم الطائفي ضعيف سيئ
الحفظ .
وعبد الله بن محمد بن ربيعة - وهو القدامي - ضعيف جداً، قال الذهبي :
((أحد الضعفاء ، أتى عن مالك بمصائب)). وقال الحاكم والنقاش:
(( روى عن مالك أحاديث موضوعة)).
وقد رواه ابن عدي عنه بلفظ آخر مضى ذكره في الحديث (٤٩٦) .
ورواه غيره عن الطائفي بلفظ مغاير له ، فراجعه هناك .
٣٥٠٠ - ( الحَاجُّ في ضَمَان الله مُقْبِلاً ومُدْبِراً؛ فإن أصابه في
سَفَرِهِ تعبٌ أُو نَصَبٌّ غفرَ اللهُ له بذلك سيئاته ، وكان له بكل قَدَم يرفعه
ألفُ درجة ، وبكل قطرةٍ تُصيبه من مطر أجرُ شهيد ).
موضوع. أخرجه الديلمي (٢ / ٩٨) عن عبدالله بن محمد بن يعقوب :
٤٩٦

حدثنا العباس بن عبد العزيز القطان : حدثنا سليمان بن عبدالله عن يحيى بن
سعيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عبدالله بن محمد بن يعقوب - وهو الحارثي -؛ قال
أبو سعيد الرواس :
(( يتهم بوضع الحديث)) . وهو الذي جمع مسنداً لأبي حنيفة رحمه الله
تعالى .
وشيخه العباس بن عبد العزيز لم أعرفه ، وكذا سليمان بن عبدالله .
والحديث لوائح الوضع ظاهرة عليه .
*
انتهى بحمد الله وفضله المجلد السابع من
(( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة)»،
ويليه إن شاء الله تعالى المجلد الثامن ، وأوله الحديث :
٣٥٠١ _ (كانَ إذا رأى الهلالَ صَرَفَ وجهَه عنه).
(( وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ،
أستغفرك وأتوب إليك )).
٤٩٧

الفهارس
الصفحة
(٥٠١)
١ - المواضيع والفوائد
٢ - الأحاديث الضعيفة مرتبة على الحروف
(٥٥٣)
٣ - فهرس الكتب الفقهية للفهرس الرابع
(٥٦٥)
٤ - الأحاديث الضعيفة مرتبة على الكتب الفقهية
(٥٨١)
(٥٦٧)
٥ - الأحاديث الصحيحة مرتبة على الحروف
٦ - الآثار مرتبة على الحروف
(٥٨٣)
٧ - غريب الحديث
٨ - فهرس أسماء الرواة(١)
(٥٨٥)
(٥٨٧)
(١) تنبيه: وضعنا في هذا الفهرس اسم كل راوٍ تُرْجِمَ له أو لم يُتَرْجَمْ له؛ ولعل في هذا
نفعاً أكبر للباحث .
٤٩٩