Indexed OCR Text

Pages 341-360

رشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان وغيره عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم بن
عبدالله عن أبيه، عن النبي :﴿ قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد رجاله معروفون ، وبعضهم بالضعف مشهورون ، مثل
عبد الله بن صالح ورشدين بن سعد ، فإن هذا أدركته غفلة الصالحين فخلط في
الحديث؛ كما في ((التقريب)) ، فلا أدري إذا كان هذا الحديث من تخاليطه أو من
عبدالله بن صالح الكاتب؛ فقد تكلموا فیه کثیراً ، وذكروا له حديثاً ، لكنهم لم
يتهموه به ، وإنما اتهموا به خالد بن نجيح وهو جار له كان يضع الحديث في كتب
الشيخ ، ويكتب بخط يشبه خط الشيخ . ويرميه في داره بين كتبه فيتوهم الشيخ
أنه خطه فيحدِّث به كما أفاده ابن حبان ، وهو في نفسه سليم الناحية ، ولهذا
قال أبو حاتم :
(( والأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه أرى أن هذا
مما افتعل خالد بن نجيح ، وكان أبو صالح يصحبه ، وكان أبو صالح سليم الناحية
وكان خالد بن نجيح يفتعل الكذب ويضعه في كتب الناس . ولم يكن وزن أبي
صالح وزن الكذب ، كان رجلاً صالحاً )) .
قلت : فيمكن أن يكون هذا الحديث مما افتعله هذا الكذاب ودَسِّه في کتاب
عبدالله بن صالح ، ثم رواه دون أن يتنبه له .
هذا إن سلم من الراوي عن أبي العباس أحمد بن محمد البغدادي فإني لم
أعرفه، وفي (( تاريخ بغداد )) وغيره بهذا الاسم والكنية جماعة بغدادیون ، أو نزلوا
بغداد لم يتبين لي من هو منهم . والله أعلم .
والحديث عزاه السيوطي في (( الجامع الكبير)) (٦٩٥٧) لأبي الشيخ عن ابن
عمر .
٣٤١

٣٣٣٠ - ( والذي بعثني بالحقِّ! لا يعذِّبُ الله تعالى يوم القيامة
مَنْ رَحِمَ اليتيمَ ، وألانَ له الكلامَ، وَرَحِمَ يُتْمَهُ وضَعْفَهُ ، ولم يتَطاولْ
على جاره بفضل أعطاه الله .
والذي بعثني بالحقِّ! لا يَقْبَلُ اللهُ صدقةً مِنْ رجُلٍ وله قرابةٌ
محتاجون إلى صِلَتهِ ، ويُعطيها إلى غيرهم ، والذي نفسي بيده! لا
ينظرُ اللهُ إليه يوم القيامة ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٩ / ٣٨٢ / ٨٨٢٣)
ومن طريقه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١٠١٩ / ٢٥٠٥) بسنده عنه قال : نا
المقدام بن داود : نا خالد بن نزار الأيْلي : نا عبد الله بن عامر الأسلمي عن ابن
شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل :
الأولى: عبد الله بن عامر الأسلمي؛ قال الذهبي في ((المغني)):
((ضعفه غير واحد)).
ولذا قال الحافظ في (( التقريب)):
((ضعيف)).
الثانية : خالد بن نزار الأيلي، مختلف فيه ، قال الحافظ :
((صدوق يخطئ)).
الثالثة : المقدام بن داود ؛ تكلم فيه أبو حاتم وغيره ، وقال النسائي :
((ليس بثقة)). انظر: ((اللسان)).
ومما تقدم نعلم ما في قول المنذري في ((الترغيب)) من الإجمال في تخريجه
٣٤٢

بقوله (٣٣/٢ و٢٣١/٣):
((رواه الطبراني ، ورواته ثقات ، وعبد الله بن عامر الأسلمي قال أبو حاتم :
ليس بالمتروك )» .
قلت : وهذا إنما يعني أنه ضعيف ، لكنه لا يُتْرك، ولذلك قال الهيثمي
(١١٧/٣) ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه عبدالله بن عامر الأسلمي، وهو
ضعيف)) .
٣٣٣١ - (إذا رأيت أخاك قتيلاً أو مصلوباً فَصَلِّ عليه ).
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٦١ و٣٢٣ و
٣٤٩) - ومن طريقه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ٥٧ / ١) -، وأبو الشيخ في
((طبقات الأصبهانيين)) (٢٨١ / ٣٦٣) معلقاً من طريق المعلى بن هلال عن
عبيدالله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌َ ةٍ :... فذكره .
قلت: وهذا موضوع؛ آفته المعلى هذا؛ قال الحافظ في (( التقريب)):
((اتفق النقاد على تكذيبه )).
والحديث عزاه السيوطي في (( الجامع الكبير)) (١٨٣٩) للديلمي وحده عن
ابن عمر !
٣٣٣٢ - ( مَنْ مَشى في حاجة أخيهِ المسلم حتى يقضيَهَا له؛
أظلَّه اللهُ بخمسة وسبعين ألفَ ملَك إنْ كانَ صباحاً حتى يُمْسِي ، وإن
كان مَسَاءً حتى يُصْبح ، ولا يرفعُ قدماً إلا كتبَ له به حسنة ، ولا يَضَعُ
قدماً إلا حطَّ عنه به خطيئة ، ويرفع له درجة ) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) (٢ / ٣٣٢ - ٣٣٣) من
٣٤٣

طريق جعفر بن ميسرة عن ابن عمر وأبي هريرة قالا : سمعنا رسول الله
يقول : ... فذكره .
قلت: وهذا آفته جعفر هذا - وهو جعفر بن أبي جعفر الأشجعي - وهو
متهم ؛ فقد قال فيه البخاري وأبو حاتم وابن عدي :
((منكر الحديث)) زاد أبو حاتم: ((جداً)).
( تنبيه ) : الذي في كتب الرجال أنه يروي عن أبيه ميسرة عن ابن عمر.
فالظاهر أنه قد سقط من ((الأخبار)) قوله: ((عن أبيه)) . والله سبحانه وتعالى أعلم .
والحديث رواه أيضاً الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) كما في ((الجامع
الكبير)) وليس هو في القطعة المطبوعة من ((المكارم)).
٣٣٣٣ - ( مَنْ زارَ العلماءَ فكأنما زارني، ومَنْ صَافَحَ العلماءَ فكأنما
صافَحَنِي ، ومنْ جالسَ العلماء فكأنما جَالَسَنِي، ومَنْ جَالْسَنِي في
الدنيا أُجْلِسَ إليَّ يوم القيامة ).
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٦٤/٢) من طريق يعرب
ابن خيران : ثنا محمد بن الفضل بن العباس البلخي - بسمرقند - : ثنا أبو محمد
حمد بن نوح : ثنا حفص بن عمر العدني عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس
قال : قال رسول الله
* :... فذكره .
قلت: وهذا إسناد واه؛ حفص بن عمر العدني أورده الذهبي في ((المغني))
وقال .
(( قال النسائي : ليس بثقة ))
٣٤٤

وقال ابن عدي في « الكامل » (٧٩٤/٢) وقد ساق له أحاديث بإسناده هذا :
((وهذه الأحاديث عن الحكم بن أبان، يرويها عن حفص بن عمر العدني،
والحكم بن أبان وإن كان فيه لين ، فإن حفصاً هذا ألين منه بكثير ، والبلاء من
حفص لا من الحكم )) .
قلت: ومحمد بن الفضل البلخي، قال الذهبي في ((الميزان)):
(« لا أعرفه )» .
لكن ذكر الحافظ في ((اللسان)) أن ابن طرخان ضعفه جداً، وأن الدارقطني
ضعفه .
وحمد بن نوح لم أجد له ترجمة .
ویعرب بن خیران مثله ، إلا أن أبا نعیم أورده لهذا الحدیث ، وکناه ( أبو
يشجب) وسمى جده ( داهراً) .
والحديث أورده السيوطي في ((ذيل الموضوعات)) (ص ٣٥) من رواية أبي
نعيم هذه وبإسناده ، ثم أعله بقوله :
(( حفص كذبه يحيى بن يحيى النيسابوري ، وقال البخاري : منكر
الحديث )) .
وأقره ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) (١ / ٥٤ و٢٧٢ - ٢٧٣).
ولست أدري إذا كان ما حكاه من التكذيب والإنكار ثابتاً عن هذين
الإمامين ، فإني لم أجد ذلك في شيء من كتب الرجال التي عندي كـ
((التهذيب)) وغيره . والله أعلم.
٣٤٥

٣٣٣٤ - ( بحَسْبِ امرئ مِنَ الإيمان أن يقول: رَضِيتُ بالله ربًّاً،
ويمحمد رسولاً ، وبالإسلام ديناً ) .
منكر بهذا اللفظ. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٢٩/٨ - ٢٣٠
/ ٧٤٦٨) : حدثنا محمد بن شعيب ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا
محمد بن عمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن هشام إلا محمد بن عمير الرازي )).
قلت: قد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩ / ٢٧) وقال :
(( .. بن أبي الغريق الهمداني الكوفي .. )).
وذكر أنه روى عنه ابن نمير وأبو نعيم .
وكذا في (( تاريخ البخاري)) و ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم ، ولم يذكرا
فيه جرحاً ولا تعدیلاً .
والحديث أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٥٣) برواية الطبراني
هذه ، ونقل كلامه المذكور ، وعقب عليه بقوله :
(( قلت : ذكره ابن حبان في الثقات)) . ولم يزد . وهو شديد الثقة بتوثيق ابن
حبان حتى بالمجهولين من ثقاته ، وهذا مجهول الحال عندي ، فحديثه يحتمل
التحسين . والله أعلم .
لكن فاته إعلاله بالراوي عنه ( أحمد بن إبراهيم ) وهو (النَّرمَقي ) كما جاء
هكذا منسوباً في حديث آخرله في ((المعجم الصغير)) (١)، لكن وقع فيه محرفاً
إلى ( الزمعي ) ، حتى في الطبعة الجديدة منه تحقيق الشيخ محمد شكور (٢ /
(١) وهو في ((الروض النضير)) برقم (٢٨١).
٣٤٦

١٣١) ، ولم يعلق عليه بشيء كما هي عادته! وعلى الصواب وقع في الحديث
المشار إليه في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٥٢) من روايته عن الطبراني.
وقد ذكره السمعاني تحت هذه النسبة، وقال (٥ / ٤٨٠) :
(( ... بفتح النون والميم بينهما الراء، وفي آخرها القاف . هذه النسبة
إلى (نرمق )، وهي قرية من قرى ( الريّ) يقال لها: ( نرمه )، منها ( أحمد بن
إبراهیم النرمقي الرازي ) ، یروي عن سهل بن عبد ربه السندي . روی عنه محمد
ابن المرزبان الأدمي الشيرازي ، شيخ أبي القاسم الطبراني » .
قلت : وابن المرزبان هذا له ذكر تحت الحديث الآتي برقم (٣٤٢٠) .
وأما ( محمد بن شعيب ) شيخ الطبراني في هذا الحديث ، فقد قال الهيثمي
في ((المجمع)) (١ / ٢٦٥) - وقد خرج له حديثاً آخر من رواية الطبراني في
« الأوسط » (وهو فیہ برقم ٧٤٨٥) -:
(( ورجاله موثقون ، إلا شيخ الطبراني محمد بن شعيب؛ فإني لم أعرفه )).
فأقول: بل هو معروف، ومترجم في ((طبقات الأصبهانيين)) لأبي الشيخ (٤
/ ٢٧٦ / ٥١٨)، و((أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٢ / ٢٥٢)، وأورده الشيخ
الأنصاري في كتابه المفيد (( البلغة)) ( ص ٢٨٩ / ٥٦٨)، وروى له الطبراني
في ((الأوسط)) (ج ٨) ثلاثةً وثلاثين حديثاً .
: *
ویغني عن هذا الحديث قوله
((من قال: رضيت بالله رباً .. )) الحديث وفيه: ((وجبت له الجنة)).
وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٣٣٤) .
٣٤٧

٣٣٣٥ - ( أُوتِيتُ مفاتيحَ كلِّ شيءٍ إلا الحَمْس: ﴿إِنَّ اللهَ عنده
عِلْمُ الساعةِ ، ويُنَزِّلُ الغَيْثَ ، ويَعْلَمُ ما في الأرحَام ، وما تدري نفسٌ
ماذا تَكْسبُ غداً، وما تدري نفسٌ بأيِّ أرض تموتُ ، إن الله عليم
خبير﴾ ) .
شاذ أوله. أخرجه أحمد (٢ / ٨٦): ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة عن
عمر بن محمد بن زيد أنه سمع أباه محمداً يحدث عن ابن عمر عن النبي
قال : ... فذكره .
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٩٨ / ٢) من طريق الإمام
أحمد .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين ، وقد
أخرجه البخاري في تفسير سورة لقمان (٨ / ٣٩٥ - فتح) من طريق ابن وهب :
حدثني عمر بن محمد بن زید أن أباه حدثه به بلفظ :
((خمس لا يعلَمُهُنَّ إلا الله .. ))، دون قوله: «أوتيت)». وقال الحافظ :
(( هكذا قال ابن وهب (يعني في الإسناد)، وخالفه أبو عاصم فقال : عن
عمر بن محمد بن زيد عن ابن عمر. أخرجه الإسماعيلي ، فإن كان محفوظاً
احتمل أن يكون لعمر بن محمد فيه شيخان : أبوه وعم أبيه » .
قلت : وخالفهما شعبة فقال - كما تقدم -: عن عمر بن محمد بن زيد : أنه
سمع أباه محمداً ... كما في رواية أحمد هذه ولم يقف الحافظ عليها ، ولعلها
أصح من رواية الاثنين؛ فإنها من جهة توافق رواية أبي عاصم في قوله: ((عمر بن
محمد بن زيد))، فباجتماعهما تترجح على رواية ابن وهب ، ومن جهة أخرى
٣٤٨

تخالفها في قوله: ((عن سالم)) بدل: ((عن أبيه )) . والله أعلم .
ولرواية سالم أصل كما يأتي ، فقد رواه ابن شهاب عنه عن أبيه مرفوعاً
به دون « أوتیت » .
أخرجه البخاري أيضاً (٨ /٢١٩)، وأحمد (٢ / ١٢٢)، والطبراني (٣ /
١٩٤ / ٢) .
وأخرجه الطيالسي في ((ممنده )) (١٨٠٩): حدثنا ابن سعد عن الزهري به
بلفظ :
((أُتِيَ نبيُكم مفاتيحَ الغَيْبِ إلا الخمس، ثم تلا هذه الآية ... )).
وهذا إسناد صحيح أيضاً ، لكن قال الحافظ :
(( وأظنه دخل له متن في متن؛ فإن هذا اللفظ أخرجه ابن مردويه من طريق
عبدالله بن سلمة عن ابن مسعود نحوه )) .
قلت: وأخرجه أيضاً أحمد (١ / ٣٨٦ و٤٣٨ و٤٤٥)، والطبري في
((تفسيره)) (١١ / ٤٠١ / ١٣٣٠٥)، وأبو يعلى (٥١٥٣)، والحميدي (١٢٤) من
هذا الوجه ، وفيه ضعف؛ لأن عبدالله بن سلمة قال الحافظ :
(( صدوق تغير حفظه)).
وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر مرفوعاً به دون الزيادة ؛ أخرجه البخاري
(٢ / ٤٣٥)، وأحمد (٢ / ٢٤ و ٥٢ و ٥٨) من طريق سفيان عن عبدالله بن دينار
عنه .
وجملة القول؛ أن هذه الزيادة ((أوتيت )) ، لم يطمئن القلب لثبوتها ، وإن كان
إسنادها صحيحاً كما تقدم؛ لتفرد الراوي بها دون سائر الطرق ، ولعدم وجود
الشاهد المعتبر لها ، فهي شاذة. وخفي هذا على المعلق على ((مسند أبي يعلى))،
٣٤٩

فجعل حديث ابن عمر من رواية الطيالسي والبخاري الأخيرة شاهداً لحديث ابن
مسعود الذي فيه الزيادة المنكرة . وكثيراً ما يقع له مثل هذا الخلط ، وهو مما يدل على
حداثته في هذا العلم .
٣٣٣٦ - (أوحَى اللهُ إلى دَاودَ : قُلْ لِلظَّلَمَةِ: لا يَذْكُروني؛ فإِنِّي
أَذْكُرُ مَنْ ذَكَرني ، وإنَّ ذِكْرِي إِيَّاهم أنْ أَلْعَنهم ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في (( الشعب)) (٢ / ٤٢٠ /١)، والديلمي (١ /
٢ / ٣٢٨) من طريق الحاكم : حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن
محمويه الفارسي : حدثنا محمد بن المثنى : حدثنا مؤمل بن إسماعيل : حدثنا
سفيان عن الأعمش عن المنهال عن عبدالله عن الحارث بن نوفل عن عبدالله بن
عباس مرفوعاً ، ولم يرفعه البيهقي .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ ؛ كما في
((التقريب))، ولعل الاضطراب في رفعه منه ، والوقف بالحديث أشبه ؛ لأنه
بالإسرائيليات أليق .
نعم رواه سعيد [بن] رحمة قال : ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش
مرفوعاً .
أخرجه أبو الحسين الأبنوسي في ((الفوائد)) (١٩ /١).
لكن سعيداً هذا قال ابن حبان :
(( لا يجوز أن يحتج به لمخالفته الأثبات)).
٣٥٠

٣٣٣٧ - (أوحى اللهُ إلى نَبِيِّ مِنَ الأنبياء: قُلْ لِفُلانِ العَابد: أمّا
ء
زُهْدُكَ في الدنيا فَتَعَجَّلْتَ راحةَ نفْسِكَ ، وأما انقطاعُكَ إليَّ فتعزِّزْتَ
بي ، فماذا عَمِلْتَ فيما لي عليك ؟ قال : يا رب! وماذا لك علي ؟
قال : هل واليتَ لي ولياً أو عاديتَ لي عَدُوّاً ؟! ).
ضعيف. رواه أبو القاسم إسماعيل الحلبي في ((حديثه)) (ق ١١٢ / ١ -
٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ / ٣١٦ - ٣١٧)، والخطيب في ((التاريخ)) (٣ /
٢٠٢) من طريق علي بن عبد الحميد الغضائري : حدثنا محمد بن محمد بن أبي
الورد قال : حدثنا سعيد بن منصور: حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن
عبدالله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ حميد الأعرج ضعيف .
وخلف بن خليفة، قال الحافظ: ((صدوق اختلط في الآخر ، وادعى أنه رأى
عمرو بن حريث الصحابي ، فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد )).
وبقية الرجال ثقات غير ابن أبي الورد فلم أجد من وثقه ، وقد ترجمه الخطيب
في ((التاريخ)) (٣ / ٢٠١) بأنه كان حسن الطريقة ، مشهوراً بالفضل معروفاً
بالعبادة ، وأسند أحاديث قليلة . مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين ومائتين .
وأما قول المناوي :
(( وفيه علي بن عبد الحميد ، قال الذهبي: مجهول)).
فهو وهم من المناوي ؛ لأن علي بن عبد الحميد الغضائري هو غير علي بن
عبد الحميد المجهول ، فقد ترجمه الخطيب (١٢ / ٢٩ - ٣٠)
٣٥١

وقال : وكان ثقة مات سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة . وقال فيه السمعاني في
(( الأنساب )) :
(( وكان من الصالحين الزهاد الثقات)).
٣٣٣٨ - ( أوصَاني اللهُ بذي القُرْبى، وأَمَرَني أنْ أبدَأَ بالعَبَّاس) .
ضعيف. أخرجه الحاكم (٣ / ٣٣٤) من طريق محمد بن عُزَیز : حدثني
سلامة بن روح عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب قال : قال عبدالله بن ثعلبة
رضي الله عنه ، قال رسول الله
:... فذكره .
قلت : سکت علیه الحاکم ، وإسناده ضعيف ، وفيه علل :
الأولى : عبدالله بن ثعلبة - وهو ابن صُعير - ؛ قال الحافظ :
((له رؤية ، ولم يثبت له سماع)) .
الثانية : سلامة بن روح ؛ قال الحافظ :
((صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن خالد)).
الثالثة : محمد بن عزيز؛ قال الحافظ :
(( فيه ضعف ، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة)).
٣٣٣٩ - (إِنَّ أَوْثَقَ الدُّعَاءِ أن تقولَ: اللهُمِّ! أنتَ ربي ، وأنا
عَبْدُكَ ، ظَلَمْتُ نَفْسِي ، واعْتَرَفْتُ بذنبي ، ولا يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنتَ ،
ربِّ اغْفِرْ لي ) .
ضعيف. أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )) (٦٦٧) من طريق محمد بن
مسلم عن ابن أبي حسين قال : أخبرني عمرو بن أبي سفيان عن أبي هريرة
مرفوعاً .
٣٥٢

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير محمد بن مسلم - وهو
الطائفي -؛ قال الحافظ :
((صدوق يخطئ)). ولذلك روى له مسلم متابعة .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية محمد بن نصر في
((الصلاة)) عن أبي هريرة بلفظ: ((أوفق الدعاء ... ))، وزاد بعد قوله: ((واعترفت
بذنبي» :
(( يا رب فاغفر لي ذنبي ، إنك أنت ربي، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)).
ولم يتكلم على إسناده المناوي بشيء !
وانظر : ((ضعيف أبي داود)) (٢٧١).
٣٣٤٠ - ( أُوصي الخليفةَ مِنْ بعدي بتقوى الله ، وأوصيه
بِجَمَاعَةِ المسلمينَ أن يُعظّم كِبِيرَهم ويَرْحِمَ صغيرَهم ويُّوَقِّرَ
عالِمَهُمْ وأن لا يضرِبَهم فيذلّهم ولا يوحشهم فيكفرهم وأن لا
يخصيهم فيقطع نسلهم) .
ضعيف . أخرجه البيهقي (٨ / ١٦١) من طريق شهر بن حوشب عن أبي
أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ شهر بن حوشب سيئ الحفظ .
٣٣٤١ - ( أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى إبراهيمَ عليه السلام: يا
خليلي ! حَسِّنْ خُلُقَك ولو مع الكفار؛ تدخل مَدَاخِلَ الأبرار، فإنَّ
كَلِمَتِي سَبَقَتْ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُه: أنْ أُظِلَّهُ تحتَ عرشي ، وأنْ أسقِيَه من
حظيرة قُدسي ، وأنْ أُدْنِيَه مِنْ جِواري ).
ضعيف. رواه أبو نعيم في (( الأربعين الصوفية)) (٥٥ / ١)، وابن عساكر
٣٥٣

(٢/١٧٢/٢)، وأبو مطيع المصري في ((الأمالي)) (٢/٣٦/٢)، والأصبهاني
في ((الترغيب)) (١١٨ /١)، والرافعي في ((تاريخه)) (٢ / ٣٣١) عن مؤمل بن
عبد الرحمن الثقفي عن أبي أمية بن يعلى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن
أبي هريرة مرفوعاً .
ورواه أبو عبد الرحمن السلمي في ((الأربعين في أخلاق الصوفية)) (٣ /١)
وعنه ابن عساكر عن سليمان بن الربيع الخزاز: نا كادح بن رحمة عن أبي أمية
ابن یعلی به .
وقد وجدت له طريقاً أخرى؛ فقال أبو منصور بن زياد في ((الأربعين ))
(٢/١٩٤) : حدثنا أبو الحسين الحسن بن محمد بن داود : ثنا يعرب بن خيران :
ثنا جعفر بن محمد : ثنا عباس الترقفي : ثنا محمد بن يوسف عن الأوزاعي عن
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً ، دون قوله: « تدخل
مداخل الأبرار)) و (( أن أدنیه من جواري)).
قلت : الإسناد الأول ضعيف؛ أبو أمية بن يعلى ، ضعفه الدارقطني ، وقال
ابن حبان: ((لا تحل الرواية عنه إلا للخواص».
ومؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ضعيف؛ كما في (( التقريب )) وغيره .
وهو متابع (عند الأولين) لكادح بن رحمة - وهذا كذاب -.
والراوي عنه سليمان بن الربيع الخزاز؛ قال الذهبي :
(( أحد المتروكين )).
والطريق الأخرى من دون الترقُفي لم أعرفهم ؛ وأبو منصور بن زياد نفسه كان
شيخ الصوفية في زمانه ؛ توفي سنة ٤١٨ ، ولم أجد من أفصح عن حاله في
٣٥٤

الحديث ، فالله أعلم به .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق عثمان بن عمرو الدباغ: نا ابن علاثة عن
الأوزاعي به .
وابن علاثة هو محمد بن عبدالله، صدوق يخطئ؛ كما في ((التقريب)).
وعثمان بن عمرو الدباغ؛ قال الذهبي : وهاه الأزدي .
والحديث عزاه السيوطي للطبراني في ((الأوسط)) ، وقال المناوي :
(( وضعفه المنذري ، ولم يوجهه ، وقال الهيثمي: فيه مؤمل بن عبد الرحمن
وهو ضعيف)).
قلت : وفاته أن شيخه أبا أمیة أضعف منه !
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو مطيع المصري .
٣٣٤٢ - ( إنها حبَّةُ أبيك وربّ الكعبة! ).
ضعيف. أخرجه أبو داود (٤٨٩٨)، وأحمد (٦ / ١٣٠) من طريق علي بن
زيد بن جدعان عن أم محمد امرأة أبيه - وزعموا أنها كانت تدخل على أم المؤمنين
- قالت : قالت أم المؤمنين :
٤ وعندنا زينب بنت جحش ، فجعل يصنع شيئاً
دخل عليَّ رسول الله
بيده، فقلت بيده، حتى فطنته لها ، فأمسك ، وأقبلت زينب تَقحَّم لعائشة رضي الله
عنها فنهاها، فأبت أن تنتهي ، فقال لعائشة: سُبِّيها، فَسَبَّتْهَا، فَغَلَبَتْهَا ، فانطلقت
زينب إلى علي رضي الله عنه فقال : إن عائشة رضي الله عنها وقعت بكم ، وفعلت ،
فجاءت فاطمة فقال لها : ( فذكره ) . فانصرفتْ، فقالت له : إني قلت له :
كذا وكذا، فقال لي: كذا وكذا، قال: وجاء علي رضي الله عنه إلى النبي
٣٥٥
٠

، فکلمه في ذلك )) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن جدعان . وامرأة أبيه أم محمد
مجهولة لم يوثقها أحد .
٣٣٤٣ - ( إني أشهد عدد تراب الدهناء أن مسيلمة كذاب ).
ضعيف. أخرجه ابن حبان وابن أبي عاصم وابن السكن والطبراني من
طريق حاجب بن قدامة عن عيسى بن خثيم عن وبر بن مشهر الحنفي أنه أخبره
أن مسيلمة بعثه هو وابن النواحة وابن الشعاف الحنفي حتى قدموا على رسول الله
، قال وبر: وهما كانا أسن مني، فتشهدا، ثم شهدا لرسول الله ﴿ل أنه
رسول الله ، وأن مسيلمة من بعده! قال: فأقبل علي فقال: (( بم تشهد يا غلام؟))
فقال : أشهد بما شهدت به ، وأكذب بما كذبت به . قال: فإني .... (فذكره).
قال وبر: شهدت بما شهدت به . فأمر بهما فأخرجا ، وأقام وبر بن مشهر عند رسول
الله ◌َّهُ يتعلم القرآن حتى قبض رسول الله ع﴿، ورجع صاحباه. كذا في
((الإصابة)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عيسى بن خثيم ، وحاجب بن قدامة ، أوردهما
ابن أبي حاتم (٣ /١ / ٢٧٤ و١ /٢٨٤/٢) ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً ..
وأما ابن حبان فذكرهما في ((الثقات)) (١ / ١٦٢ و٢ / ٦٧).
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١٨٣/٢/٤ - ١٨٤)،
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٥٣/٢٢ - ١٥٤ / ٤١٢).
٣٥٦

٣٣٤٤ - ( أولُ ما افترضَ اللهُ على أمتي الصلوات الخَمْس ، وأول
ما يُرفع من أعمالهم الصلوات الخمس ، وأول ما يُسْألون عنه الصلوات
الخمس ) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ٢٣٣) من طريق أبي غسان
مالك بن يحيى السوسي : ثنا معاوية بن يحيى أبو عثمان الشامي : ثنا
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن بلال عن عبدالله بن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، من دون الأوزاعي لم أجد من ترجمهما .
وبلال هو ابن سعد بن تميم الأشعري ، وهو ثقة .
و
والحديث عزاه السيوطي للحاكم في (( الكنى)) عن ابن عمر بزيادة طويلة .
ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء .
٣٣٤٥ - ( أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان ، شرب
الخمر ، وملاحاة الرجال ).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني، وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٩ / ٣٠٣)
من طريق عمرو بن واقد : ثنا إسماعيل بن عبيدالله عن أم الدرداء عن يونس بن
حبيش عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمرو بن واقد متروك كما في (( التقريب)).
ويونس بن حبيش لم أعرفه .
أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ٥٣) من رواية أبي الدرداء أو معاذ بن جبل
مرفوعاً وقال :
٣٥٧

(( رواه البزار والطبراني وفيه عمرو بن واقد ، وهو متروك رمي بالكذب ، وقال
محمد بن المبارك الصوري: كان صدوقاً ، ورُد قوله ، والجمهور ضعفوه)).
ثم رأيت الحديث في (( زوائد البزار)) (ص ١٦٢) من طريق عمرو بن واقد عن
إسماعيل بن عبدالله عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ، ويونس عن أبي إدريس عن
معاذ عن النبي # قال :... فذكره ، وقال :
(( لا نعلم يروى متصلاً إلا بهذا الإسناد ، وعمرو ليس بالقوي ، ومن عداه
ثقات)) .
قلت: فتبين لي أن في إسناد (( الحلية)) سقطاً وتحريفاً ، وأن صوابه :
(( .... عن أم الدرداء [عن أبي الدرداء] ، وعن يونس بن حلبس عن أبي
إدريس الخولاني عن معاذ ... )) .
٣٣٤٦ - ( إني دخلتُ الكعبةَ، ولو استقبلتُ من أُمْري ما
استدبرتُ ما دخلْتُهَا ، إني أخافُ أن أكونَ قد شَقَقْتُ على أمتي [من
بعدي]) .
ضعيف . رواه أبو داود (٢٠٢٩)، والترمذي (١ / ١٦٥)، وابن ماجه
(٣٠٦٤)، والحاكم (١ / ٤٧٩)، والبيهقي (٥ / ١٥٩)، وأحمد (٦ /١٢٧) كلهم
من طريق إسماعيل بن عبد الملك عن عبدالله بن أبي مليكة عن عائشة : أن النبي
خرج من عندها وهو مسرور ، ثم رجع إليها وهو كئيب فقال :... فذكره.
وقال الحاكم :
(( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ، ووافقه الذهبي !
٣٥٨

قلت : وإسماعيل بن عبد الملك صدوق كثير الوهم ؛ كما قال الحافظ في
((التقريب).
٣٣٤٧ - ( أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة ).
ضعيف. رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٥٠)، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (٢ / ١١ / ٢) عن قزعة بن سويد قال : نا داود بن أبي هند
قال : مررت على غازِ بالجَدِيلة فقال: سمعت أبا هريرة يقول : ... فذكره مرفوعاً.
قلت : وهو إسناد ضعيف؛ من أجل قزعة هذا ، قال الحافظ :
((ضعيف)).
وله طريق آخر في ((مسند أبي يعلى)) (٦٦٣٤/١١)، وقال الهيثمي في
«المجمع» (٣٢١/٧) - فيه - :
(( .. وفيه أشعث بن براز، وهو متروك)).
ثم هناك (الرجل الغازي) الذي لقيه بجديلة ،؛ فهو مجهولٌ .
٣٣٤٨ - ( أَيُغْلَبُ قومٌ سُئلوا عمَّا لا يعلمون ؟ فقالوا : لا نعلمُ
حتى نسألَ نبيَّنَا ، لكنهم قد سألوا نبيَّهم ، فقالوا: أُرنَا الله جهرةً ؟!
عليَّ بأعداءِ الله ، إني سائلُهُم عن تُرْبَةِ الجنَّةِ ، وهي الدَّرْمَك).
ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ / ٢٣٤) عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن
عبد الله قال :
قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النبي * : هل يعلم نبيكم عدد
٣٥٩

1 ،
خزنة جهنم ؟ قالوا : لا ندري ، حتى نسأل نبينا ، فجاء رجل إلى النبي
فقال : يا محمد غلب أصحابك اليوم ! قال : وبم غلبوا ؟ قال : سألهم يهود : هل
یعلم نبیکم عدد خزنة جهنم؟ قال : فما قالوا ؟ قال : قالوا : لا ندري حتى نسأل
نبينا ، قال ( فذكره) . فلما جاؤوا ، قالوا : يا أبا القاسم ! كم عدد خزنة جهنم ؟
قال: ((هكذا وهكذا، في مرة عشرة، وفي مرة تسع))، قالوا : نعم، قال لهم النبي
: ((ما تربة الجنة؟)) قال: فسكتوا هنيْهَةً، ثم قالوا: أخبرنا يا أبا القاسم !
فقال رسول الله
**: ((الخبز من الدرمك)). وقال:
((هذا حديث غريب؛ إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث مجالد )).
قلت: وهو ضعيف. قال الحافظ: ((ليس بالقوي)).
( فائدة): الدرمك: هو الدقيق الحواري كما في ((النهاية)) لابن الأثير.
ولهذه الجملة الأخيرة شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه ، متفق
عليه ، ولذلك كنت أخرجتها في ((الصحيحة)) (١٤٣٨).
٣٣٤٩ - ( إنه سيأتيكم أقوامٌ مِنْ بعدي يطلُّبُون العِلْمَ، فَرَحِّبُوا
بهم ، وحِبُّهم ، وعَلِّمُوهم ) .
موضوع. أخرجه ابن ماجه (٢٤٨) عن المعلى بن هلال عن إسماعيل قال :
دخلنا على الحسن نعوده حتى ملأنا البيت ، فقبض رجليه ، ثم قال : دخلنا على
أبي هريرة نعوده حتى ملأنا البيت ، فقبض رجليه ، ثم قال : دخلنا على رسول الله
* حتى ملأنا البيت ، وهو مضطجع لجنبه ، فلما رآنا قبض رجليه ثم قال :
... فذكره .
٣٦٠