Indexed OCR Text

Pages 181-200

قلت : عبد الواحد شرٌّ من ذلك؛ فقد قال البخاري :
((تركوه)) كما في (( الميزان)) للذهبي ، وساق له من مناكيره هذا الحديث
بلفظ :
((خلق)) بدل: ((شريعة)).
وبهذا اللفظ أورده في (( الجامع)) برواية الحكيم، وأبي يعلى، والبيهقي
في (( الشعب)).
وبه أخرجه العقيلي في (( الضعفاء )) (٢٥٢) في ترجمة عبد الواحد هذا ،
وقال :
(( لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا من وجه لا يثبت )).
وروى عن البخاري ما تقدم عنه . وعن ابن معين : ليس بشيء . وقال
النسائي في (( الضعفاء)) (ص ٢٠) :
((متروك الحديث)).
ثم قال البيهقي: (( وقد خولف في إسناده ومتنه ، وهو أيضاً ليس بالقوي )).
ثم ساقه من طريق عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن راشد - مولى عثمان بن
عفان - قال : سمعت أبا سعيد الخدري .. فذكره مرفوعاً بلفظ :
((إن بين يدي الله عز وجل لوحاً فيه ثلاث مئة وخمس عشرة شريعة ، يقول
الرحمن : وعزتي وجلالي ! لا يأتيني عبد من عبادي ما لم يشرك فيه بواحدة
منهن إلا أدخلته الجنة)) .
و (عبد الرحمن بن زياد) هو الإفريقي ، ضعيف
وعبد الله بن راشد ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في (( الثقات))!
١٨١

٣١٩٩ - ( إنَّ لله مَلَكاً لو قيلَ له: التقِم السماواتِ السبعَ
والأرضينَ بلقْمة لَفَعل، تَسبيحُهُ: سُبحانكَ حيثُ كنتَ ).
منكر. رواه الطبراني (٣ / ١٢٣ / ١)، وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ /
٣١٨): حدثنا محمد بن عبدالله بن عرس المصري : نا وهب الله بن رزق أبو هريرة :
نا بشر بن بكر: نا الأوزاعي : حدثني عطاء عن عبدالله بن عباس مرفوعاً .
وقال الذهبي في ((العلو)) ( ص ٦٦ طبع الأنصار) :
((حديث منكر)). ولم يبين علته . وإنما هي في نقدي وهب الله هذا؛ فإنهم
أغفلوه ولم يترجموه ، وما ذلك إلا لجهالته وقلة روايته .
٣٢٠٠ - (إِنَّ لله مَلَكاً مُوكلاً بَنْ يقولُ: يا أرحم الراحمينَ! فمَنْ
قالَها ثلاثاً قال الملَكُ : إنَّ أرحمَ الراحمينَ قدْ أقبلَ عليكَ فاسألْ).
ضعيف . أخرجه الحاكم (١ / ٥٤٤) عن فضال بن جبير عن أبي أمامة رضي
الله عنه مرفوعاً . ذكره شاهداً ، وقال الذهبي :
« فضال؛ ليس بشيء)) .
قلت: قال ابن عدي في ((الكامل)) (٣٢٥ /١):
(( ولفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة)).
قلت : وكأنّ هذا الحديث الضعيف هو أصل ما اعتاده كثير من المصلين في
عمّان وغيرها من مدن الأردن؛ مِن قولهم دبر كل صلاة: (( يا أرحم الراحمين .. ))،
ثلاثاً ، ولا أصل له في السنة الصحيحة ، بل هو مُفوتُ سننٍ كثيرة كما هو مشاهد
منهم . وصدق من قال من السلف : ما أُحدثت بدعة إلا وأميتت سُنة .
١٨٢

ثم روى الحاكم من طريق الفضل بن عيسى عن عمه عن أنس بن مالك
رضي الله عنه قال :
برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين ! فقال له رسول الله
مر رسول الله
: :
((سَلْ؛ فقد نظر الله إليك )).
وقال الحاكم :
(( الفضل بن عيسى هو الرقاشي ، وأخشى أن يكون عم يزيد بن أبان ، إلا أني
قد وجدت له شاهداً من حديث أبي أمامة )) .
ثم ساق حديث الترجمة .
قلت : ويزيد بن أبان - وهو الرقاشي - متروك .
والفضل بن عيسى ضعفوه كما في ((المغني))،. وقال فيه الحافظ :
(( منكر الحديث)).
٣٢٠١ - ( اتق الله ، وأقم الصلاة ، وآت الزكاة ، وحجّ البيت،
واعتمر ، وبرَّ والديك، وصِلْ رحمك، وأقْر الضيف ، وَأُمُرْ بالمعروف،
وانْهَ عن المنكر ، وزُلْ مع الحق حيثما زال ).
ضعيف. أخرجه البخاري في (التاريخ الكبير)) (٢/٤ /٣٠)، وأبو يعلى في
«مسنده)) (٣ / ١٣٧ / ١٥٦٨)، وعنه ابن حبان (٥٨٥٢ / الإحسان)، والطبراني
في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٣٢٢ / ٧٦٣) من طريق محمد بن سليمان بن مسمول
المخزومي: ثنا القاسم بن المخوّ البهزيّ ثم السّلميّ ، قال سمعت أبي يحدث -
١٨٣

وكان أدرك الجاهلية والإسلام - قال: نصّبتُ حبائل لي بالأبواء ، فوقع في حبل
منها ظبي ، فانقلب الحبل ، فخرجنا في أثره أَقْفُوه، فوجدت رجلاً قد أخذه،
، فوجدناه نازلاً بأبواء تحت شجرة قد استظل بنطع ، فقضى
فتنازعنا إلى النبي
به بيننا شطرين، فقلت: يا رسول الله! هذه حبائلي في رجله ، قال: ((هو ذاك)).
قلت: يا رسول الله! إنا نكون على الماء فترد علينا الإبل وهي عطاش فنسقيها من
الماء ، هل لنا في ذلك من أجر ؟ قال :
« نعم، في کل ذات کبد حری أجر)) .
قلت : يا رسول الله ! الإبل الطوال تلقانا وهي مصراة ونحن جياع ؟ قال :
((قل: يا صاحب الإبل !يا صاحب الإبل!)) ثلاثاً ((فإن جاء وإلا فحلٌ
حرارها فاحلب واشرب وأعد صرارها وبق للبن دواعیه » ، ثم انشا يحدثنا
يقول :
((يأتي على الناس زمان يكون خير المال فيه غنم بين المسجدين - يعني
مسجد المدينة ومسجد مكة - تأکل الشجر وترد المياه ، یأکل صاحبها من رِسلها ،
ويلبس من أصوافها - أو قال من أشعارها - والفتنُ ترتكس بين جراثيم العرب ،
ثلاثاً .
والدماء تسفك)) ، يقولها رسول الله
قلت : يا رسول الله أوصني ! قال : ... فذكر الحديث .
والسياق للطبراني ، وليس للبخاري منه إلا حديث الترجمة ، وروى منه في
(«المعجم الأوسط)) (٧ / ٢٩٦ / ٧٥٤٢) المقطع الأخير: (يأتي على الناس زمان
.. ) إلخ من طريق الشاذكوني: ثنا محمد بن سليمان بن مسمول المخزومي به.
وقال :
(( لا يروى عن (مخول البهزي) إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الشاذكوني)) !
١٨٤

وهذا من أوهامه أو نسيانه ، فقد قرنه في (( الكبير)» بغيره ! وعنه أبو يعلى ،
وعن ثالث البخاري .
وعلة الحديث (ابن مسمول) هذا - بالمهملة - قال الحافظ في ((الإصابة))
(٣ / ٣٩٣) :
(( ضعيف ، وأخرجه ابن السكن من طريقه ، وقال : ليس لخول رواية بغير هذا
الإسناد )).
قلت: وقال الذهبي في ترجمة (ابن مسمول) من ((المغني)):
((ضعفوه)) .
وشذ ابن حبان فوثقه! ووافقه العجلي ، وساق له ابن عدي في (( الكامل ))
بعض المناكير، تقدم بعضها برقم (٢٣٥٧). ثم قال (٦ / ٢٠٨):
(( وله غير ما ذكرت، وعامة مايرويه لا يتابع عليه في إسناده ومتنه )).
وإن من تمام شذوذ ابن حبان أنه أورد شيخ هذا الضعيف (القاسم بن مخول)
في ((ثقاته)) (٣٠٦/٥) أيضاً، ولم يرو عنه غيره كما في ((التاريخ)) و((الجرح))!
٣٢٠٢ - (إنّ له مُرضِعاً في الجنةِ - يعني: إبراهيمَ بنَ محمد
﴿ -، ولو عاشَ لكان صدّيقاً نبيّاً، ولو عاش لَعَتَقتْ أخوالُه القبطَ،
وما استُرقَّ قِبطيٌّ ).
ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١٥١١)، وابن منده في ((معرفة الصحابة))
(٤٢ / ٢٣١ /٢)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١ /٢١٣ /١) عن إبراهيم بن
عثمان بن عبدالله بن المخارق أبي شيبة - وهو جد ابني أبي شيبة - عن الحكم بن
عتيبة عن مقسم عن ابن عباس قال :
١٨٥

لما مات إبراهیم بن رسول الله
قال :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إبراهيم هذا متروك الحديث ؛ كما في
((التقریب)).
وتابعه بقية عن الحكم به .
أخرجه ابن عساكر (١ /٢١٥ / ١) من طريق محمد بن يونس: أنبأنا سعد
ابن أوس أبو زيد الأنصاري : أنبأنا بقية عنه .
و (بقية) مدلس وقد عنعنه، فمن المحتمل أن يكون تلقاه عن إبراهيم هذا أو
غیره من المتهمین ثم دلّسه !
ثم إن في الطريق إليه محمد بن يونس وهو الكديمي ؛ وضاع !
والجملة الأولى منه ، أخرجها ابن عساكر من حديث أنس والبراء وعبدالله بن
أبي أوفى مرفوعاً .
وحديث البراء في ((صحيح البخاري)) (١٣٨٢)، وابن حبان (٦٩١٠ -
الإحسان) ، واستدركه الحاكم (٤ / ٣٨) فوهم ، وأخرجه الطيالسي أيضاً (٧٢٩ و
٧٤٢) ، وأحمد (٤ / ٢٨٣ و٢٨٤ و ٢٨٩ و ٢٩٧ و٣٠٠ و ٣٠٢ و٣٠٤) ، وابن
سعد في ((الطبقات)) (١ / ١٣٩ و١٤٠).
والجملة الثانية يشهد لها ما روى أبو عوانة عن إسماعيل السدي قال :
((سألت أنس بن مالك قال: قلت: صلى رسول الله ﴿ على ابنه إبراهيم؟
قال : لا أدري ، رحمة الله على إبراهيم ، لو عاش كان صديقاً نبياً)).
أخرجه أحمد (٣ / ١٣٣ و٢٨٠ - ٢٨١)، وابن سعد (١ / ١٤٠).
قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وله شاهد من حديث جابر مرفوعاً: ((لو عاش إبراهيم لكان نبياً )).
١٨٦

أخرجه ابن عساكر (١ / ٢١٣ / ٢) بسند ضعيف عنه .
وروى البخاري (١٠ / ٤٧٦ - فتح)، وابن ماجه (١٥١٠)، وأحمد (٤ /
٣٥٣)، وابن عساكر (١٥ / ٢٧٩ / ٢) عن إسماعيل بن أبي خالد قال:
** ؟ قال : مات
« قلت لعبدالله بن أبي أوفى : رأیت إبراهیم ابن رسول الله
نبی لعاش ابنه ، ولکن لا نبي
وهو صغير ، ولو قضي أن یکون بعد محمد
بعده )) .
وأما الجملة الأخيرة فلم أجد لها شاهداً قوياً موصولاً . وإنما أخرج ابن سعد (١
قال في ابنه إبراهيم لما
/ ١٤٤) بسند صحيح عن مکحول أن رسول الله
مات :
((لو عاش ما رُقَّ له خال)).
ومكحول تابعي ، فالحديث مرسل ، فتبقى هذه الجملة على الضعف لتعريها
عن الشاهد القوي . والله أعلم .
وقد مضى الحديث بأقل تخريجاً مما هنا (٢٢٠).
٣٢٠٣ - (إنَّ من أسرق السُّرّاق مَنْ سَرَّق مَنَارَ الأَرَضينَ ، وإنَّ مِن
أعظم الخَطايا مَنِ اقْتَطَعَ مالَ امرىءٍ بِغيرِ حقٍّ، وإِنَّ مِن أفضلِ الحسناتِ
لَعيادَةُ المريضِ ، وإنَّ مِن أفضلِ الشفاعةِ أنْ تشفعَ بينَ اثنينِ في نكاح
حتى تَجَمعَ بينَهما ، وإنّ لِبْسَ الأنبياءِ القميص مثل السراويلِ ، وإنَّ مما
يُساعد به الدعاء عند العطاس ) .
ضعيف. رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٣٣٦ / ٨٤٣)،
١٨٧

والضياء في ((موافقات هشام بن عمار)) (٥٦ / ١) والسياق له ، عن معاوية بن
يحيى - يعني : الطرابلسي -: ثنا معاوية بن يزيد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي
رهم السمعي مرفوعاً . وقال :
((روى منه ابن ماجه ذكر النكاح عن هشام)).
قلت : أخرجه ابن ماجه (١٩٧٥)، وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/١٤٣):
(( هذا إسناد مرسل ، أبو رهم هذا اسمه أحزاب بن أسيد - بفتح الهمزة ،
وقيل : بضمها - ، قال البخاري : تابعي . وقال أبو حاتم : ليست له صحبة . وذكره
ابن حبان في ((الثقات)))).
وسائر رجاله موثّقون ، وفي بعضهم كلام ، والحديث ضعيف لإرساله .
وفيه (معاوية بن يحيى الأطرابلسي) ضعيف .
قال في ((التقريب)) :
«صدوق له أوهام)) .
٣٢٠٤ - ( إن من (المُنْشآت) التي كُنَّ في الدنيا عجائزَ عُمْشاً
رُمْصاً) .
ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ / ٢٢٥) من طريق موسى بن عبيدة عن يزيد
ابن أبان عن أنس رضي الله عنه مرفوعاً وقال :
(( حديث غريب ؛ لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث موسى بن عبيدة ، وموسى
ابن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث )) .
١٨٨

٣٢٠٥ - ( إنَّ من معادن التقوى تعلَّمَكَ إلى ما قد عَلِمْتَ عِلْمَ ما
لم تَعْلِمْ ، والنقصُ فيما قد عَلِمْتَ قلَّةُ الزيادةِ فيه ، وإنما يُزهِّدُ الرجلَ في
عِلْمٍ ما لم يَعْلَمْ، قلَّةُ الانتفاعِ بما قد عَلِمَ ).
ضعيف جداً. أخرجه ابن جميع في ((معجم الشيوخ)) (ص ٣٤٠)،
والخطيب في ((التاريخ)) (١ / ٤١٤) من طريق مسور بن عيسى قال : نا القاسم بن
يحيى قال : نا ياسين الزيات عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو الزبير مدلس وقد عنعنه .
وياسين الزيات متروك ؛ كما قال النسائي وغيره .
ومن دونه لم أعرفهما .
وأخرجه ابن عبد البر في ((الجامع)) (١ / ٩٥) إلا أنه وقع فيه ( الميمون بن
عيسى أبو عيسى البصري ) ولم أعرفه أيضاً .
والحديث جزم الشيخ الغماري في كتابه «المداوي» (٥٥١/١) بأنه موضوع ،
دون أن يتكلم على إسناده بشيء! ومن الغريب أنه لم يورده في رسالته ((المغير على
الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير)) . مع أنه واسع الخَطْو فيه ، فقد ذكر فيه
بعض الأحاديث الصحيحة مثل قوله : ((عليكم بالشام)»!
٣٢٠٦ - ( إِنَّ مِنْ موجِبَاتِ المغفرةِ إدخالَكَ السرورَ على أخيكَ
المسلم : إشباعَ جَوعتِهِ ، وتنفيسَ كُرِيتِهِ ).
منكر. رواه أبو بكر بن خلاد في ((الجزء الثاني من حديثه)) (ق١١٠ /١)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ /٩٠) عن يحيى بن هاشم السمسار: نا سفيان الثوري
١٨٩

عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله مرفوعاً ،
وكذا رواه الحافظ معمر بن عبد الواحد الأصبهاني في ((مجلس من أماليه )»
(١٥٤ / ٢) .
قلت : ویحیی هذا كذبه ابن معين وغيره .
وتابعه طلحة بن عمرو: ثنا محمد بن المنكدر به مختصراً بلفظ :
((من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان )).
أخرجه الحاكم (٢ / ٥٢٤) وقال: ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي !
وهو من أوهامه ؛ فإن طلحة هذا متروك .
وله شاهد رواه الدولابي في (( الذرية الطاهرة المطهرة)» كما في أحاديث منتقاة
منه (١٣ / ٢) : أخبرني أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي أن ابن أبي فديك
حدثهم عن جهم بن عثمان عن عبدالله بن حسن عن أبيه عن جده الحسن بن
علي مرفوعاً به دون قوله: ((إشباع ... )).
وكذا رواه الطبراني (١ / ٢٧٣ / ١) من طريق أخرى عن ابن أبي فديك به
ثم رواه أيضاً (١ / ٢٧٢ / ٢) : حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي : ثنا
محمد بن عبادة الواسطي : ثنا يعقوب بن محمد : نا جهم بن عثمان به .
ورواه القضاعي (٩٤ / ٢) من طريق آخر عن الحضرمي به .
وهذا سند ضعيف ؛ جهم بن عثمان مجهول كما قال أبو حاتم وغيره . وقال
ابنه في ((العلل)) (٢ / ٣٠٩):
(( قال أبي : هذا حديث منكر)).
١٩٠

٣٢٠٧ - ( إنَّ من نعمة الله على العبدِ أنْ يُشبهَهُ وَلَدُهُ) .
ضعيف. رواه الضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (٣٣ / ١) عن
إبراهيم بن يزيد عن الوليد بن عبدالله عن عبدالله مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ إبراهيم هذا هو الخوزي ، وهو ضعيف جداً؛
قال ابن معین :
((ليس بثقة)) . وقال البخاري :
« سكتوا عنه )) . وقال النسائي:
((متروك الحديث)) .
والوليد بن عبدالله هو ابن أبي مغيث الحجازي ؛ ثقة .
والحديث عزاه في ((الجامع الصغير)) للشيرازي في ((الألقاب)) عن إبراهيم
النخعي مرسلاً . ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء .
٣٢٠٨ - (إنَّ نارَكُمْ هذهِ جُزءٌ مِن سبعينَ جُزءاً مِن نارٍ جهنمَ،
ولولا أنها أُطْفِئتْ بالماءِ مرّتين ما انتفعتُم بها، وإنها لتدعو اللهِ عزَّ وجلَّ
أنْ لا يُعيدَها فيها ) .
ضعيف جداً . أخرجه ابن ماجه (٤٣١٨) عن إسماعيل بن أبي خالد عن
نفيع أبي داود عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه بمرة ؛ نفيع هذا متروك ، وقد كذبه ابن معين .
وتوبع ؛ فرواه بكر بن بكار: ثنا جسر بن فرقد : نا الحسن عن أنس بن مالك به .
١٩١

أخرجه الحاكم (٤ / ٥٩٣) وقال :
((صحيح الإسناد ))! وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : جسر واه ، وبكر؛ قال النسائي: ليس بثقة)).
قلت : والحسن هو البصري ؛ وهو مدلس وقد عنعنه ، ومن المحتمل أن يكون
تلقاه عن نفيع ثم أسقطه !!
ثم وجدت لأكثره شاهداً قوياً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال
رسول الله مطا * :
(( إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ، وضربت بالبحر (وفي
رواية: بالماء) مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد)).
أخرجه أحمد (٢ / ٢٤٤) ، والحميدي (١١٢٩)، وابن حبان (٢٦٠٨) من
طريق سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عنه .
والرواية الثانية للحميدي ، وإسنادهم صحيح على شرط الشيخين .
وقد أخرجاه ، وكذا ابن حبان (٩ / ٢٧٦ / ٧٤١٩) من طريق أخرى عن أبي
الزناد به نحوه دون قوله: (( ولولا ذلك .... إلخ)). وسفيان هو ابن عيينة .
٣٢٠٩ - ( إِنَّ يأجوج ومأجوجَ لهُم نساءٌ يُجامِعون ما شاؤوا ،
وشجرٌ يَلْقحون ما شاؤوا ، فلا يموتُ منهُم رجلٌ إلا تَرَكَ مِن ذُرِّيته ألفاً
فصاعداً ).
ضعيف. أخرجه النسائي في ((التفسير)) من ((السنن الكبرى)) (٦ / ٤٠٨
١٩٢

/ ١١٣٣٤) من طريق ابن عمرو بن أوس عن أبيه عن جده به
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير ابن عمرو هذا؛ فإنه لا يعرف .
٠٠)) من ((التهذيب))، وجزم.
أورده الحافظ في « باب من نسب إلى أبيه أو .
فيه أن اسمه عبد الرحمن . وقال في (( التقريب)):
(( يقال : اسمه عبد الرحمن ، تقدم في ابن أوس )»
كذا وقع فيه ، والصواب: ((في ابن أبي أوس))؛ فقد قال في أول الباب المشار
إليه :
((ابن أبي أوس الثقفي، وفي رواية : ابن عمرو بن أوس ، يقال: اسمه عبد
الرحمن ، هو عبد الله )).
كذا الأصل، ولعله: ((ويقال: هو عبدالله)).
هذا كل ما ترجمه به ، ومنه تبين أن الرجل مجهول لا يعرف .
٣٢١٠ - ( إِنَّكَ امرؤٌ قد حَسَّنَ اللهُ خَلقَكَ ، فأحسِنْ خُلقَكَ ) .
ضعيف. أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص٣) من طريق
حلاّب جرير : سمعت جرير بن عبدالله يقول : ... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ لجهالة حلاب جرير بن عبدالله .
والحديث عزاه السيوطي لابن عساكر؛ قال المناوي :
((ورواه أيضاً الخرائطي، والديلمي، وأبو العباس الدغولي في ((الآداب))؛ قال
الحافظ العراقي: وفيه ضعف)).
١٩٣

٣٢١١ - ( إِنَّكُمُ اليومَ على دِينٍ ، وإنّي مُكاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ ، فلا
تَمْشوا بَعْدي القهقرى ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٣٥٤)، وأبو يعلى (٤ / ١٠١ / ٢١٣٣)
والسياق لهما ، والبزار (٤ / ١٧٦ / ٣٤٧٩) عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن
عبدالله مرفوعاً .
وهذا إسناد فيه ضعف ؛ رجاله ثقات غير مجالد - وهو ابن سعيد - وليس
بالقوي ، ولم أجد ما أُقوِّي به حديثه هذا .
٣٢١٢ - ( إِنَّكُمُ ستُبْتَلُون في أهلٍ بيتي مِن بَعْدي ).
ضعيف. أخرجه البزار (٣ / ٤٣٣ / ٢٦٤٥ - الكشف )، والطبراني في
((الكبير)) (١ / ٢٠٦ /١) عن عباد بن يعقوب الأسدي: نا علي بن هاشم عن
شقيق بن أبي عبدالله : حدثني عمارة بن يحيى بن خالد بن عرفُطة قال :
(( كنا عند خالد بن عرفطة يوم قتل الحسين بن علي رضي الله عنه ، فقال لنا
خالد: هذا ما سمعت من رسول الله {8* يقول :... )) ، فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عمارة هذا لم أجد من ترجمه ، وقد ذكره الحافظ
في الرواة عن جده خالد بن عرفطة .
ثم رأيته في (( ثقات ابن حبان)) (٥ / ٢٤٤) برواية شقيق ، ولا يعرف إلا به .
وسائر الرواة ثقات ، لكن الأسدي هذا من غلاة الشيعة ورؤوس البدع ، لكنه
صادق في الحديث ؛ كما قال الذهبي .
وقد تابعه محمد بن الصلت عن علي بن هاشم به .
١٩٤

أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٣ / ٢ / ٤٩٨) لكن وقع فيه: (( سفيان بن
أبي عبد الله ))، وهو خطأ مطبعي ؛ فإنه ليس لسفيان هذا ترجمة عنده ، وإنما هي
لشقيق بن أبي عبدالله .
وتساهل الهيثمي كعادته فقال (٩ / ١٩٤) :
(( رواه الطبراني والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح ، غير (عمارة) ، وقد
وثقه ابن حبان))! وأقره المناوي في ((الفيض))، وأكده في (( التيسير)) فقال:
((ورجاله ثقات))! ولم يتعقبه الشيخ الغماري في ((المداوي)) إلا في ضبطه عن
(عرفطة) بالفتح ، وبين أن الصواب بضم العين ... والفاء ، وسكت عن بيان علة
الحديث ، فلعله نزعه عرق التشيع !
٣٢١٣ - (إنَّ اللهَ قد ذَبَحَ كُلِّ نُونٍ في البحرِ لِبَني آدمَ ).
ضعيف جداً. أخرجه الدارقطني (٥٣٨) عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن
عمرو بن دينار عن عبدالله بن سرجس - وكان شيخاً قديماً - قال : (فذكره) مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الخوزي هذا متروك .
٣٢١٤ - ( إنكم لتُبَخِّلون وتُجَبِّنون وتُجَهِّلون ، وإِنَّكُمْ لَمِنْ رَبحانِ
الله) .
ضعيف. أخرجه الترمذي (١ / ٣٤٨)، وأحمد (٦ / ٤٠٩)، والحربي
في ((الغريب)) (٥ / ١٥٧ /١)، والقاضي أحمد بن سليمان بن حذلم في
((حديثه)) (١ / ١٤٦ - ١٤٧)، والخطيب في ((التاريخ)) (٥ / ٣٠٠) من طريق ابن
أبي سويد قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : زعمت المرأة الصالحة خولة بنت
١٩٥

ذات يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته وهو
حکیم قالت : خرج رسول الله
يقول : ... فذكره . وقال الترمذي :
((لا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعاً من خولة)).
قلت : فالسند ضعيف لانقطاعه . لكن له علة أخرى وهي الجهالة ؛ فإن ابن
أبي سويد - واسمه محمد - مجهول ؛ كما في (( التقريب)).
والجملة الأولى صحيحة؛ فإن لها شواهد، فانظر (( تخريج المشكاة)) (٤٦٩١
و ٤٦٩٢) والحديث الآتي برقم (٤٧٦٤).
٣٢١٥ - ( يُطْبَعُ المؤمنُ على كلٍّ خُلُق ، ليس الخيانةَ والكذبَ ).
ضعيف . روي من حديث عبدالله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي
أمامة ، وعبدالله بن أبي أوفى .
١ - أما حديث ابن عمر، فيرويه عبيدالله بن الوليد الوصافي عن محارب بن
دثار عنه مرفوعاً به .
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١١٥)، وابن عدي في ((الكامل))
(٢٣٦ / ١)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ٤٧ / ٢) من طریقین عنه ، وقال
ابن عدي :
((الوصافي ضعيف جداً، يتبين ضعفه على حديثه )) .
وهو كما قال ، واقتصر الحافظ على قوله فيه : ((ضعيف)).
٢ - وأما حديث سعد ؛ فله عنه طريقان :
١٩٦

الأولى: عن علي بن هاشم بن البريد عن الأعمش عن أبي إسحاق عن
مصعب بن سعد عن أبيه مرفوعاً .
أخرجه البزار ( ص ١٦ - زوائده)، وأبو يعلى (١ / ٢٠٣)، والبيهقي في
((الشعب)) (٢ / ٤٧ / ٢)، والقضاعي (٤٨ /٢)، وقال البزار:
(( روي عن سعد من غير وجه موقوفاً، ولا نعلم أسنده إلا علي بن هاشم بهذا
الإسناد)).
قلت : ورجاله ثقات كلهم رجال مسلم ، غير أن أبا إسحاق - وهو السبيعي -
مدلس وقد عنعنه ، وابن البريد قد خولف في إسناده كما يأتي بعده .
والأخرى : عن أبي شيبة عن سلمة بن كُهَيْل عن مصعب بن سعد عن سعد
ابن مالك به .
أخرجه ابن عدي (ق ٢ / ١).
وأبو شيبة هذا اسمه إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة ، وهو هالك ؛ كما قال
الذهبي ، وقال الحافظ :
((متروك الحديث)).
قلت : ومع ضعفه الشديد ، فقد خالفه في رفعه سفيان الثوري ؛ فقال : عن
سلمة بن كهيل به موقوفاً على سعد .
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في (( كتاب الإيمان)) (رقم ٨١ - بتحقيقي):
حدثنا یحیی بن سعيد عن سفيان به .
وهذا إسناد صحيح موقوف على شرط الشيخين .
وأخرجه ابن وهب في ((الجامع)) (ص:٧٩): أخبرني جرير بن حازم عن
١٩٧

شعبة بن الحجاج أن سعد بن أبي وقاص قال : ... فذكره موقوفاً عليه .
وهذا رجاله ثقات أيضاً لكنه منقطع .
ولذلك قال الدارقطني في ((العلل)) - بعد أن ذكره من حديث سعد مرفوعاً
وموقوفاً -:
(( الموقوف أشبه بالصواب )).
٣ - وأما حديث أبي أمامة ؛ فيرويه وكيع: نا الأعمش قال: حُدَّثت عن أبي
أمامة به .
أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٨٢)، ومن طريقه ابن أبي عاصم (١١٤): حدثنا
وكيع به ، وبهذا الإسناد أخرجه أحمد أيضاً (٥ / ٢٥٢).
ورجاله ثقات ، فهو صحيح لولا جهالة شيخ الأعمش ، وقد رواه غير وكيع عن
الأعمش عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه مرفوعاً ، كما مضى بيانه
في الحديث (٢) ، وهذا أصح منه ؛ لأن وكيعاً أحفظ من ابن البريد . والله أعلم .
٤ - وأما حديث عبد الله بن أبي أوفى؛ فيرويه سعيد بن زربي عن ثابت
البناني عنه مرفوعاً به .
أخرجه البيهقي (٢ / ١٠٥ / ٢) وقال :
((سعيد بن زربي من الضعفاء)). وقال الحافظ :
((منكر الحديث )) .
قلت : وجملة القول : إن الحديث ضعيف من جميع طرقه ، وليس فيها ما
یمکن أن یعضد به ، إلا الموقوف ، فإن کان له حكم المرفوع فهو شاهد قوي ، ولکن
لم يتبين لي ذلك . والله أعلم .
١٩٨

٣٢١٦ - ( اتقوا الله في الصلاة ، اتقوا الله في الصلاة ، (ثلاثاً) ،
اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ، اتقوا الله في الضعيفيْن: المرأة الأرملة
والصبي اليتيم ، اتقوا الله في الصلاة ).
ضعيف جداً. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧ / ٤٧٧ / ١١٠٥٣)
من طريق أبي المعتمر عمار بن زربي : ثنا بشر بن منصور، عن ثابت عن أنس قال :
کنا عند رسول الله
حيث حضرته الوفاة ، قال : فقال لنا : (فذكره)
فجعل يرددها وهو يقول: (( الصلاة ))، وهو يغرغر حتى فاضت نفسه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، آفته (عمار بن زَربي) ؛ فإنه متهم ؛ قال ابن
أبي حاتم (٣ / ٣٩) :
(«سألت أبي عنه؟ فقال : (( كذاب متروك الحديث )) ، وضرب على حديثه ،
ولم يقرأه علينا )) .
وضعفه العقیلي وابن عدي وغيرهما ، وشذ ابن حبان - کعادته - فذكره في
((الثقات)) (٨ / ٥١٧) وقال:
(( يغرب ويخطئ )»
ومثله في الشذوذ، ما جاء في ((الكنى والأسماء)) للدولابي (٢ / ١٢٠):
حدثنا أحمد بن شعیب قال : حدثنا أحمد بن سیار أبو أيوب قال : حدثنا
عمار بن زربي أبو المعتمر البصري - وكان ثقة - قال : حدثنا المعتمر بن سليمان ...
فذكر حديثاً في التعرض لنفحات الله، كنت خرجته في (( الصحيحة)) (١٨٩٠)
من طرق أخرى ، فقوله: (( وكان ثقة)) لا أدري من قاله ، ومن دونه ثقتان ،
١٩٩

فأستبعد أن يكون أحدهما هو الموثَّق ، وخصوصاً (أحمد بن شعيب) وهو الإمام
النسائي ، فإنه لو كان ذلك منه لعرفه الحفاظ كالذهبي والعسقلاني ، ولذكروه في
ترجمة الرجل ، فإعراضهم عنه دليل على أنه لا أصل له .
فإذن ؛ من أين جاء هذا التوثيق ؟ وعليه أقول :
إما أن يكون مقحماً من بعض النساخ ، أو هو من أوهام الدولابي نفسه ، فإنه
متکلّم فیه . والله أعلم .
هذا ، وقد غفل عن علة الحديث المناوي ، وتبعه في ذلك من تخصص بتتبع
زلاته؛ فوقع فيها، فقال المناوي في ((فيض القدير)):
(( رمز المصنف لحسنه، لكن فيه (بشر بن منصور الحناط / الأصل الخياط)
أورده الذهبي في ((المتروكين))، وقال: هو مجهول قبل المئتَيْن)).
فتعقبه الشيخ الغماري في ((المداوي)) (١ / ١٥٨) بما خلاصته: ((إن (بشر
ابن منصور احناط) ثقة ، فالحدیث حسن کما قال المصنف ، لا سيما وقد ورد عن
أنس من طريق آخر على شرط الصحيح مختصراً)).
قلت : ولي على هذا التعقب ملاحظات :
الأولى : متابعته في الغفلة عن العلة الحقيقية ، وهي (عمار بن زربي) ولو أنه
تنبه لها لأرعد وأزبد على المناوي!
الثانية : موافقته إياه على أن (بشراً) هذا هو الحناط ، وهو خطأ لأمرين اثنين:
أحدهما : أنهم لم يذكروا في الرواة عنه (عماراً) هذا . وإنما ذكروه في الرواة
عن (بشر بن منصور السليمي) .
والآخر: أن لعمار هذا حديثاً آخر قال فيه : ثنا بشر بن منصور عن شعيب
٢٠٠