Indexed OCR Text
Pages 141-160
٣١٥١ - (إِنَّ الميتَ يُعذّبُ بِبُكاءِ الحيِّ عليه، إذا قالت النائحةُ: واعضداه ، واناصراه، واكاسياه! جُبذَ الميتُ وقيل له: أنت عضدُها ؟! أنت ناصرُها ؟! أنت كاسيها ؟!). ضعيف. أخرجه الحاكم (٢ / ٤٧١)، وأحمد (٤ / ٤١٤) من طريق زهير ابن محمد عن أسيد بن أبي أسيد عن موسى بن أبي موسى الأشعري عن أبيه مرفوعاً . فقلت : سبحان الله ! يقول الله عز وجل : ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾! فقال: ويحك! أحدثك عن أبي موسى عن رسول الله : ، وتقول هذا ؟! فأينا كذب ؟! فوالله ما كذبت على أبي موسى ، ولا كذب أبو موسى على النبي وقال الحاكم : «صحيح الإسناد )) . وسكت عنه الذهبي ! قلت : وزهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني الشامي ، وهو ضعيف ، وقد جاء الحديث من طرق عن جمع من الصحابة، بدون هذه الزيادة: ((إذا قالت النائحة :... )). فتفرده بها مما لا يحتمل . ٣١٥٢ - (إِنَّ الميتَ يَعرِفُ مَن يَحمِلُه، ومَن يَغسلُه، ومَن يُدَلِّيهِ في قبرهِ ) . ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٣ و٦٢ - ٦٣)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٢ / ٢١٢)، و((الموضح)) (٢ / ١٢٢)، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٤٦٧/٢) - من طريق ابن أبي الدنيا - وهذا في كتاب ((المنامات)) (٦)، وأبو بكر العَطَّار التّنُوخي ١٤١ في ((حديث القاضي أحمد بن علي المروزي)) (ق ٨٧ / ٢) ، من طريق سعيد بن عمرو بن سليم قال : سمعت رجلاً منا - نسيت اسمه ، ولكن اسمه معاوية أو ابن ** قال : ( فذكره ) ، فقال معاوية - يحدث عن أبي سعيد الخدري : أن النبي ابن عمر - وهو في المجلس - : ممن سمعت هذا ؟ قال : من أبي سعيد ، فانطلق ابن · 柴 عمر إلى أبي سعيد ، فقال: يا أبا سعيد! ممن سمعت هذا ؟ قال : من النبي قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير معاوية أو ابن معاوية ، وفي الموضع الثاني المشار إليه من ((المسند)): ((فلان بن معاوية أو معاوية بن فلان))، وهو مجهول كما قال الحسيني، وأشار إلى أنه من رجال (( المسند )) فأصاب . وأما الحافظ فقال في ((التعجيل)): « لم أره في مسند أبي سعيد الخدري )» ! وهذا منه عجيب ، فإنه في الموضعين المشار إليهما منه! فَجَلَّ مَن أحاط بكل شيء علماً . وتابعه عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢/٧٨/١)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢٠٨/١) عن إسماعيل بن عمرو البجلي : ثنا فضيل بن مرزوق عنه به . وقال الطبراني : ((لم يروه عن فضيل إلا إسماعيل)). قلت : هو ضعيف . ومثله عطية . ومن بينهما خير منهما ! ( تنبيه) خلط الهيثمي بين الطريقين فقال في ((المجمع)) (٢١/٣): ((رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط))، وفيه رجل لم أجد من ترجمه)). ١٤٢ وهذا الرجل إنما هو في طريق أحمد دون الطبراني كما رأيت . ثم رأيت الحديث في ((تاريخ قزوين)) الرافعي (٣٠٣/٣) من طريق محمد ابن عمرو بن الحسن : ثنا الفضيل بن مرزوق به . لكن محمد بن عمرو بن الحسن لم أعرفه . ٣١٥٣ - ( إنَّ الناسَ دخلوا في دين الله أفواجاً ، وسيخرجون منه أفواجاً ) .. ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٣٤٣) عن أبي عمار: حدثني جار لجابر بن عبد الله قال : قدمت من سفر ، فجاءني جابر بن عبد الله يسلّم عليّ ، فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا ، فجعل جابر يبكي ، ثم قال : سمعت رسول الله يقول : ( فذكره ) . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات غير جار جابر فلا يعرف . ٣١٥٤ - (إنَّ اللهَ يُعافي الأُمَّيِّين يومَ القيامةِ ما لا يُعافي العلماءَ). منكر. رواه الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص ١٤٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩ /٢٢٢)، وأبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (١٨٧ / ٢)، وابن عساكر في ((ذم من لا يعمل بعلمه)) (٥٨ / ٢) عن عبدالله بن أحمد قال: حدثني أبي قال : ثنا سيار بن حاتم قال : حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مرفوعاً . وقال : « تفرد به سيار العنزي )»، ومن طريق أحمد أيضاً رواه أبو بكر المروذي في ((الورع)) (٣ / ٢)، والضياء ١٤٣ في (( المختارة)) (١ / ٥٠١) وقال : (( قال عبد الله : قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدثني به إلا مرة)). وكذا ذكر ابن قدامة في ((المنتخب)) (١٠ / ٢٠٠ / ١) وزاد : ((قال المروذي : قال أبو عبدالله: الخطأ من جعفر ليس هذا من قبل سيار)). قلت : جعفر خير من سيار، الأول صدوق ، والآخر صدوق له أوهام ، فهو علة هذا الحديث إلا أن يكون له متابع ، وهذا ما لم نجده ، وفي ترجمته ذكره الحاكم ، وقال : ((في حديثه بعض المناكير)). ٣١٥٥ - (إنَّ اللهَ يُعذِّب الموخِّدين على نقصِ إيمانِهم، ويرُدَّهم إلى الجنة خلوداً دائمين ) . موضوع. رواه أبو سعد المظفر بن الحسن في ((فوائد منتقاة)) (١٢٩ / ١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٥٤) عن قطن بن صالح الدمشقي عن إبراهيم بن أدهم عن عبدالله بن شوذب عن ثابت عن أنس مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته قطن هذا ؛ قال الأزدي : كذاب . ٣١٥٦ - (إنَّ اللهَ يُعطِي الدنيا على نِيَّةِ الآخرة، وأبى أن يُعطِيَ الآخرةَ على نيَّةِ الدنيا ) . ضعيف. أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٥٤٩) : أخبرنا عيسى بن سبرة المدني قال: حدثني من سمع أنس بن مالك يحدث عن النبي : :... فذكره . ١٤٤ قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الراوي عن أنس . وعيسى بن سبرة المدني لم أعرفه. ويحتمل أنه الذي في ((الجرح والتعديل )) (٣ / ٢٧٧ / ١) : ((عيسى بن سمرة بن حيان، مولى عمر بن عبد العزيز، يعدُّ في أهل المدينة ، روى عن هشام بن عروة ، سمع منه خالد بن مخلد)). ٣١٥٧ - (إِنَّ الناس يَكْثرون، وأصحابي يَقِلُّون ، فلا تسبُّوهم، فَمَن سبَّهم فعليه لعنةُ الله) . ضعيف. أخرجه أبو يعلى في (( مسنده)) (٤ / ١٣٣ / ٢١٨٤) ، وأبو محمد ابن شيبان العدل في (( الفوائد المنتخبة)) (٢/٢١٩/١)، والخطيب في («التاريخ» (١٤٩/٣ و١٥٠) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبدالله مرفوعاً به . قلت : ومحمد بن الفضل هذا متهم بالكذب . وتابعه أبو الربيع السمان عند الضياء المقدسي في (( النهي عن سب الأصحاب)) (٢٣ / ١)، واسمه أشعث ، وهو متروك . والحديث أخرجه الدارقطني أيضاً في ((الأفراد )) من حديث أبي هريرة مرفوعاً به، كما في ((الجامع الكبير)) (١ / ١٨٠ / ٢). والشطر الثاني منه أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٢٣٣) عن أبي بلال الأشعري : حدثنا سلام بن سليم الحنفي عن أبي يحيى القتات عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً به . ١٤٥ قلت : والقتات والأشعري ضعيفان . ورواه عبدالله بن سيف عن مالك بن مغول عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر رفعه بلفظ : ((لعن اللهُ مَن سبَّ أصحابي)). أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٠٨)، وأبو القاسم الحُرْفي في ((عشر مجالس من الأمالي)) (٢ / ٢)، وأبو القاسم الحنائي في ((المنتقى من حديث الجصاص وأبي بكر الحنائي)) (١٥٧ / ٢)، والسهمي في (( تاريخ جرجان)) (٢١٠ و ٢١٢) ، والضياء أيضاً ، وقال العقيلي : («عبدالله بن سيف حديثه غير محفوظ ، وهو مجهول بالنقل ، وفي النهي عن سب أصحاب رسول الله ﴿﴿ أحاديث ثابتة الأسانيد من غير هذا الوجه ، وأما اللعن فالرواية فيه ليّنة، وهذا يروى عن عطاء؛ مرسل)). وقال الذهبي عقبه : ( صوابه مرسل )) . وقال ابن عدي : ((عبدالله بن سيف الخوارزمي رأيت له غير حديث منكر)). وروى أبو الشيخ في ((الطبقات)) (ص ١٩٤) عن أحمد بن إبراهيم : حدثنا أبو سفيان عن النعمان عن سفيان عن العمري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ : (( كل الناس ترجو النجاة يوم القيامة إلا من سب أصحابي؛ فإن أهل الموقف یلعنهم )) . ذكره في ترجمة أحمد بن إبراهيم هذا - وهو ابن يزيد - وقال : ١٤٦ (( حدث بحديثین منكرين لم يتابع عليه ». ثم ذكرهما ، هذا أحدهما، وأقره في ((اللسان)). ٣١٥٨ - (الناسُ أبناءُ عَلات كأسنان المشطِ سواء، وإنما يَتفاضلون بالعافية، والمرءُ كثيرٌ بأخيه ، ولا خيرَ فيمَن لا يرى لكَ عليهِ مِن الحقِ مِثلَ الذي تَری له ). ضعيف. رواه أبو بكر الشيروي في «العوالي الصحاح )) (٢١١ / ٢) عن أبي صالح عبدالله كاتب الليث : ثنا الحسن بن الخليل بن مرة: حدثني أبي عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً . وقال : («هذه نسخة للخليل بن مرة البصري كبيرة ، وفيها غرائب ، لم نكتبها إلا من هذا الوجه )) . قلت : وهوضعيف من أجل أبي صالح ؛ فإنه ضعيف الحفظ . والخليل بن مرة ضعيف أيضاً ، وضعفه البخاري جداً بقوله فيه : (( منكر الحديث)). وابنه الحسن بن الخليل لم أجد له ترجمة ، ولم يذكره الحافظ في الرواة عن أبيه ، وإنما ذكر أخاه علياً . ولم أجده أيضاً . ٣١٥٩ - (إنَّ النبيَّ لا يورِّثُ، وإنما ميراثُه في فقراءِ المسلمينَ والمساكينِ ) . ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ١٣) عن شيخ من قريش من بني تميم ، قال : ١٤٧ حدثني فلان وفلان ، فعد ستة أو سبعة كلهم من قريش فيهم عبدالله بن الزبير قال :: بينا نحن جلوس عند عمر ، إذ دخل عليّ والعباس رضي الله عنهما قد ارتفعت أصواتهما ، فقال عمر: مه يا عباس! قد علمت ما تقول ، تقول : ابن أخي ، ولي شطر المال ، وقد علمت ما تقول يا علي ! تقول : ابنته تحتي ، ولها شطر المال ، وهذا ما کان في يدي رسول الله ټپ ، فقد رأینا کیف کان یصنع فیه ، فولیه ** ، ثم وليته من أبو بكر رضي الله عنه من بعده ، فعمل فيه بعمل رسول الله : بعد أبي بكر رضي الله عنه ، فأحلف بالله لأجهدن أن أعمل فيه بعمل رسول الله ** وعمل أبي بكر. ثم قال : حدثني أبو بكر رضي الله عنه ، وحلف بأنه لصادق أنه سمع النبي ﴿ يقول: (فذكره) ، وحدثني أبو بكر رضي الله عنه - وحلف بالله : إنه صادق - أن النبي ج قال : « إن النبي لا یموت حتی یؤمه بعض أمته)) ، وهذا ما كان في يدي رسول الله ، فقد رأينا كيف كان يصنع فيه ، فإن شئتما أعطيتكما لتعملا فيه بعمل رسول الله ﴿ وعمل أبي بكر حتى أدفعه إليكما ، قال: فخلوا . ثم جاءا ، فقال العباس : ادفعه إلى علي ، فإني قد طبت نفساً به له )). قلت : وهذا إسناد ضعيف ، من أجل الشيخ القرشي التميمي فإنه لم يسم . لكن الحديث والقصة قد أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث مالك بن أوس بن الحدثان مع اختلاف في بعض الأحرف ، فمن شاء رجع إلى كتاب الجهاد منهما . وقد تقدم الحديث هنا - برقم (٢٦٥٤)، ولم أحذفه؛ لأنّ فيه - في كلا الموضعین - فوائد زوائد . ١٤٨ ر ٣١٦٠ - ( إِنَّ النّفْسَ ملولةٌ، وإنَّ أحدكم لا يدري ما قدر المدة، فلْينظُرْ مِن العبادة ما يُطيق ، ثم لِيداومْ عليه، فإنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى اللهِ ما دِيمٍ عليه وإنْ قالَّ). موضوع بهذا التمام. أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٦١ / ١) من طريق الجارود بن يزيد عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً ، وقال : (( تفرد به ابن إسحاق ، ولم يروه عنه إلا الجارود )). قلت : وهو كذاب؛ كما قال أبو حاتم ، وقال العقيلي : (( متروك الحديث ؛ لأنه يكذب ويضع الحديث )) . وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه . والحديث أورده الھیثمي (٢ / ٢٥٩) وقال : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه الجارود بن يزيد وهو متروك)). والشطر الثاني من الحديث صحيح ، أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً نحوه. وهو مخرج في (( صحيح أبي داود)) (١٢٣٨) . ٣١٦١ - (الودُّ والبغضُ يُتوارَث ). ضعيف. رواه البخاري في ((التاريخ)) (١٢١/١/١ و٨١/١/٤)، والحاكم (١٧٦/٤)، والقضاعي (٢ / ٢/١١)، وابن منده (٢ /١١٥ / ٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٧ / ١٨٩ / ٥٠٧) عن عبد الرحمن بن أبي بكر: حدثني ١٤٩ ١ محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه : أن أبا بكر قال لرجل من العرب كان بصحبته يقال له : عفير بن أبي عفير: كيف سمعتَ يقول في الود ؟ قال : سمعته يقول :... فذكره . رسول الله قلت: وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل عبد الرحمن بن أبي بكر هذا ، وهو المليكي، وهو ضعيف كما في ((التقريب)) . ولذلك لما صححه الحاكم تعقبه الذهبي بقوله : (( قلت : المليكي واهٍ ، وفي الخبر انقطاع )) يعني : بين طلحة بن عبيد الله وأبي بكر ، وقد وصله يوسف بن عطية عن المليكي ؛ فذكر بينهما عبد الرحمن بن أبي بكر . أخرجه الطبراني (٥٠٨)، والحاكم . وتعقبه الذهبي بقوله: « قلت : يوسف هالك )) . قلت : ومن طريقٌ المليكي أخرجه ابن أبي عاصم أيضاً والبغوي كما في « الإصابة » لا بن حجر وقال : (( والمليكي ضعيف)). وعزاه السيوطي للطبراني في ((الكبير))، لكن المناوي لم يتكلم على إسناده بشيء ، وإنما عزاه للحاكم أيضاً وذهل عن تعقب الذهبي إياه بيوسف . وأخرجه أبو الحسين بن سمعون الواعظ في ((الثاني من الأمالي)) (٣ / ٢)، وأبو بكر الذكواني في ((اثنا عشر مجلساً)) (١٩ / ١)، وابن بشران في ((الأمالي)) ١٥٠ (٨٢ - ٨٣)، وعبد العزيز الكتاني في ((حديثه)) (٢٣٧ /١)، والخطيب في ((الموضح)) (ص ١٤) كلهم عن عبد الرحمن بن أبي بكر بسنده المتقدم ؛ إلا أنهم لم يذكروا فيه عفيراً ، جعلوه من مسند أبي بكر نفسه ، وإليه عزاه السيوطي من رواية أبي بكر الشافعي في (( الغيلانيات)) ولفظهم: ((الود والعداوة يتوارثان)). ثم أخرجه البخاري في (( التاريخ)) وفي ((الأدب المفرد)) (٤٣) عن محمد بن عبد الرحمن عن فلان بن طلحة عن أبي بكر بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ◌َ ﴾ مرفوعاً به . ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي بكر المليكي ، وهو ضعيف جداً . ٣١٦٢ - (إنَّ الولاءَ ليس يُحَوِّل ولا ينقل). ضعيف. رواه البزار (ص ١٤٤ - زوائده)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٣/٣/ ١)، والدولابي (٢ / ٢٥) عن المغيرة بن جميل الكندي: نا سليمان ابن علي بن عبدالله بن عباس قال : حدثني أبي عن جدي عبدالله بن عباس مرفوعاً . وكذا رواه أبو القاسم بن الجراح الوزير في (( المجلس السابع من الجزء الثاني )) (٢/١١). قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ المغيرة هذا مجهول ؛ كما قال أبو حاتم وغيره . وقال العقيلي : ((منكر الحديث)) . ١٥١ والحديث قال الهيثمي (٤ / ٢٣١) : ((رواه البزار والطبراني، وفيه المغيرة بن جميل وهو ضعيف)). ٣١٦٣ - ( إنَّ الهوامَ مِنَ الجِنِّ؛ فمَنْ رأى في بيته شيئاً فَلْيُحَرِّج عليه ثلاثَ مرات ، فإِنْ عادَ فَلْيقتُلْه ؛ فإنه شيطان ) . ضعيف. أخرجه أبو داود (٥٢٥٦) عن محمد بن أبي يحيى قال : حدثني أبي : أنه انطلق هو وصاحب له إلى أبي سعيد يعودانه ، فخرجنا من عنده ، فلقينا صاحباً لنا وهو يريد أن يدخل عليه ، فأقبلنا نحن فجلسنا في المسجد ، فجاء فأخبرنا : أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : قال رسول الله :... فذكره . قلت : ورجاله ثقات غير صاحب أبي يحيى والد محمد فلم أعرفه . والحديث في ((صحيح مسلم)) (٧ / ٤١)، و((المسند)) (٣ / ٢٧)، وأبي داود (٥٢٥٧ - ٥٢٥٩)، والترمذي (١ / ٢٨٠) وغيرهم من طريق صيفي عن أبي السائب عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ : (( إن بالمدينة نفراً من الجن قد أسلموا ، فمن رأى شيئاً من هذه العوامر فليؤذنه (وقال أحمد: فحرِّجوا عليه) ثلاثاً ، فإن بدا له بعد فليقتله ؛ فإنه شيطان)). ٣١٦٤ - ( إنَّ اليمينَ الفاجرةَ التي يَقتطعُ بها الرجُلُ مالَ المسلم تُعْقِمُ الرَّحِمَ ) . ضعيف. أخرجه أحمد (٥ / ٧٩)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٧ / ٦٦)، وابن منده في (( المعرفة)) (٢ / ٢٤٧ / ١) عن شيخ من بني تميم عن أبي سود : أنه سمع النبي * يقول : ... فذكره. ١٥٢ قلت : وهذا إسناد ضعيف لجهالة التميمي . وأبو سود - بضم المهملة وسكون الواو - صحابي مترجم في (( الإصابة)) وغيره، ووقع في ((الفتح الكبير)) (أبي الأسود) وهو خطأ. وقد سبق الحديث في المجلد الخامس بلفظ مختصر ، وبمصادر زيادة على ما هنا شاهداً لذاك اللفظ . فليراجع من شاء زيادة الفائدة . ٣١٦٥ - (إنَّ أمينَ هذهِ الأُمَّةِ أبو عبيدةَ بنُ الجراح، وإِنَّ حَبْر هذه الأمَّةِ عبدُاللهِ بنُ عباس ) . ضعيف جداً. أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) (٨ / ٩١) عن محمد ابن يزيد بن سنان : حدثنا الكوثر بن حکیم عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، الكوثر هذا متروك الحديث ؛ كما قال الدارقطني وغيره . ومحمد بن یزید بن سنان - وهو الرهاوي - ليس بالقوي . أما الشطر الأول فهو صحيح مخرج في « الصحيحين » وغيرهما من حديث أنس . ٣١٦٦ - (إنَّ أنواعَ البرِّ كلُّها نصفُ العبادة، والنصفُ الآخرُ الدعاءُ) . ضعيف جداً. رواه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد)) (٨ / ٩٠ / ٢)، وأبو بكر النهرواني في حديثه (١٩٨ / ١ - ٢) عن هيثم بن جماز البكاء : ثنا يزيد بن أبان عن أنس مرفوعاً . ١٥٣ قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته الهيثم هذا، وهو متروك الحديث ؛ كما قال النسائي وغيره . ويزيد بن أبان - وهو الرقاشي - ضعيف . ٣١٦٧ - (إِنَّ أُولَ ما يُجازى به المؤمُن بَعد موتِه أنْ يُغْفَرَ لجميع مَنْ يَتْبَعُ جنازتَه ) . ضعيف . رواه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٧٠ / ٢) ، وأبو الطاهر المخلص في ((المجلس الأول من المجالس السبع)) (٢٦ / ٢ مجموع ١١٨)، والديلمي في ((مسند الفردوس)) (١ / ١ / ٤) عن مروان بن سالم عن عبد الملك ابن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً . ومن طريق المخلص رواه الحافظ القاسم بن الحافظ ابن عساكر في (( تعزية المسلم)) (٢ / ٢١٤ / ١ - ٢)، وكذا والده في ((التاريخ)) (٢/٨/١٢)، ورواه (/١ ١٨٣/١٦) من طريق أخرى عن مروان به . وهذا إسناد ساقط ؛ مروان ضعيف اتفاقاً ، بل قال أبو عروبة : ((إنه يضع الحديث))، وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) وقال: ((لا يصح ؛ مروان بن سالم متروك )) . وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٢ / ٤٣٠) بأن له طريقاً أخرى وشواهد ، فلينظر فيها . قلت : في الطريق الأخرى محمد بن فضيل بن كثير ، ولم أجد له ترجمة . والشواهد التي ذكرها ضعيفة كلها ، وبعضها أشد ضعفاً من بعض ، وليس ١٥٤ فيها ما يمكن الاعتماد عليه لتقوية الحديث به . من ذلك حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( أول تحفة المؤمن إذا مات أن يغفر الله لكل من شيع جنازته)). أخرجه الخطيب في («التاريخ» (٨١/١١ و٢١٢/١٢)، والديلمي (١٠/١/١) من طريق أبي معاوية عبد الرحمن بن قيس : حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه . وعبد الرحمن هذا؛ قال الحافظ : ( متروك ، كذبه أبو زرعة وغيره )) . وحديث أنس مثله إلا أنه قال : (( .... لمن صلى عليه)). أخرجه الحكيم في (( نوادر الأصول )) من طريق الحكم بن سنان أبي عون المقرئ : حدثني النمير عن أنس بن مالك مرفوعاً به . قلت : وهذا إسناد واه ؛ الحكم هذا ضعيف ، وشيخه النمير لم أعرفه ، وغالب الظن أنه (( النميري)) سقطت ياء النسبة من طابع (( اللآلي )) فمنه نقلت ، وهو زياد ابن عبدالله النميري ، كثير الرواية عن أنس ، وهو ضعيف أيضاً . ٣١٦٨ - (إِنَّ أُولَ هذهِ الأمَّةِ خِيارُهم، وآخرَهم شرارُهم مختلفين متفرَّقين ، فمَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخرِ فلتأته منيته وهو يأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه ) . ضعيف . رواه الطبراني (٣ / ٨١ /١) عن المفضل بن معروف: نا عون بن ١٥٥ أبي شداد عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن ابن مسعود مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير المفضل بن معروف ؛ فإنه غير معروف ، بل هو مما لم يرد له ذكر في شيء من كتب الرواة . ٣١٦٩ - ( إنَّ أهلَ البيتِ إِذا تواصلوا أجرى اللهُ عليهم الرزقَ وكانوا في كَنَفِ الرحمن ) . ضعيف جداً. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٧١)، وابن عدي (٢/١٠ و ١/٢٣٦)، وتمام الرازي في ((الفوائد)) (١/٥٧)، وأبو الحسن النعالي في ((جزء من حديثه)) (١/١٢٦)، وأبو القاسم الحلبي السراج في ((حديث ابن السقا)) (٢/٨٣/٧)، وابن عساكر (٣٦٩/٢ و٢/٣٢٢/١٥ و٢/٤٩/١٦)، والديلمي (٢٧٧/٢/١) ، عن عبيد الله بن الوليد عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً. وقال العقيلي : (( عبيد الله في حديثه مناكير، لا يتابع على كثير من حديثه)) ، وساق له هذا الحدیث ، وقال : (( لا يعرف إلا به )). وروی عن ابن معین أنه : ليس بشيء ، وقال ابن عدي : ((ضعيف جداً، يتبين ضعفه على حديثه)). وقال النسائي في ((الضعفاء)) (١٩) : ((متروك الحديث)) . وقال ابن حبان : (( يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى يسبق إلى القلب أنه ١٥٦ المتعمد له ؛ فاستحق الترك )) . قلت : فهو علة الحدیث ؛ وليس من دونه كما ظن المناوي ! ٣١٧٠ - ( ما تُرِنَ شيءٌ إلى شيءٍ أحسنَ مِنْ حِلْمٍ إلى عِلْم ). موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٨٤) من طريق إبراهيم بن حيان بن حكيم بن حنظلة : حدثني أبي عن أبيه عن جده ؛ (فذكره مرفوعاً) . وهذا إسناد موضوع؛ آفته إبراهيم بن حيان هذا ، وفي ترجمته أورده أبو نعیم ، ولم يعرفه ، فساق له حدیثین آخرين ، وبيّض له ، وسيأتيان برقم (٣٢٦٥ و ٥٢٧٧)، وقد عرفه ابن عدي فضعَّفه في ((الكامل)) (١ / ٢٥٣)، وساق له حديثين آخرين ، وأشار إلى غيرهما وقال : (( عامتها موضوعة)). ومن فوقه لا يعرفون . انظر الحديث الآتي (٣٢٦٥). ٣١٧١ - ( إِنَّ أهل الجنةِ لَيَحْتاجون إلى العلماء كما يَحْتاجون إليهم في الدنيا؛ وذلك أنَّهم يزورون اللهَ في كل جُمُعة فيُقال لهم: تَنَّوا ، فيقولون : وماذا نتمنى وقد أُدْخلنا الجنةَ وأُعطينا ما أُعطينا؟! فيُقال لهم: تَمنَّوا ، فيأتون العلماءَ فيقولون : ماذا نتمنى ؟ فيقول لهم : العلماءُ: تمنوا كذا وكذا، وتمنوا كذا وكذا . فهُم محتاجون إليهم في الجنة كما هم مُحتاجون إليهِم في الدنيا ). موضوع. أخرجه الديلمي (١ / ٢ / ٢٦٩)، وابن عساكر (١٤ / ١/٣٤٥)، ١٥٧ وابن الدواليبي في ((فضل العلم وفضل حملته )) (ق ١١٥ / ٢) من طريق مجاشع ابن عمرو عن محمد بن الزبرقان عن مقاتل بن حيان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته مجاشع هذا؛ قال ابن معين : (( قد رأيته أحد الكذابين ». قلت: وذكر له في ((الميزان)) و((اللسان)) من موضوعاته هذا الحديث. ومن العجائب أن السيوطي أورد هذا الحديث في (( الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر، مع أنه أورده أيضاً في ((ذيل الأحاديث الموضوعة )) من طريق الديلمي وقال عقبه : (( قال في («الميزان »: هذا موضوع ، ومجاشع قال فيه ابن معين: أحد الكذابين )). ٣١٧٢ - (إنَّ أهلَ الجنةِ يتزاورون على النجائبِ ، بِيضٌ كأنَّهنَّ الياقوتُ ، وليسَ في الجنةِ شيءٌ مِنَ البهائم إلا الإبل والطير). ضعيف . رواه الطبراني (١ / ٢٠٤ / ١) : حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل : نا الحسن بن حماد: نا جابر بن نوح عن واصل بن السائب عن أبي سورة عن أبي أيوب مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء ، جابر وواصل وأبي سورة ؛ كل منهم ضعيف. وقصر الهيثمي فقال في ((المجمع)) (١٠ / ٤١٣) : ((رواه الطبراني، وفيه جابر بن نوح، وهو ضعيف))! ١٥٨ ٣١٧٣ - ( إنَّ أهلَ السماء لا يَسْمعون شيئاً مِن أهلِ الأرضِ إلا الأذانَ ) . ضعيف جداً. رواه أبو بكر المقرئ الأصبهاني في ((الفوائد)) (٣ / ١٧٧ / ٢)، وأبو أمية الطرسوسي في ((مسند عبدالله بن عمر)) (٢٠١ / ١)، وابن الزيات في ((حديثه)) (١/٣)، وابن عدي (٢٣٦ /١)، والديلمي (٢٧٥/٢/١)، عن عبيدالله الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعاً . وقال ابن عدي : (( والوصافي ضعيف جداً ، يتبين ضعفه على حديثه )) . وقال النسائي والفلاس : ((متروك)). وساق له في ((الميزان)) مما أنكر عليه هذا الحديث . ٣١٧٤ - ( إن أهل النار يعظمون في النار، حتى يصير ما بين * : شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبع مئة عام ، وغلظ جلد أحدهم أربعين (وفي رواية: سبعين) ذراعاً ، وَضرسه أعظم من جبل أُحد ). ضعيف. أخرجه الطبراني في «الكبير)) (٣ / ٢٠٣ / ١) والسياق له، وأحمد (٢ / ٢٦) والرواية الأخرى له ، وابن عدي (١٥٢ / ٢) من طريق عمران ابن زيد عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أبو يحيى القتات وعمران بن زيد - وهو أبو يحيى الطويل - كلاهما لين كما في (( التقريب)). ١٥٩ والحديث قال الهيثمي (١٠ / ٣٩١) : ((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير))، و ((الأوسط))، وفي أسانيدهم أبو يحيى القتات ، وهو ضعيف ، وفيه خلاف ، وبقية رجاله أوثق منه )) . وجملة العاتق منكرة جداً لمخالفتها حديث أبي هريرة: (( ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب السريع )) ، متفق عليه ، ونحوها رواية السبعين ؛ انظر: ((صحيح الترغيب)) (٢٧ / ٩). ٣١٧٥ - ( يا زُبَيْر! إِنَّ بابَ الرِّزق مفتوحٌ مِن لدُنِ العرشِ، إلى قَرَارٍ بَطْنِ الأرضِ ، يرزُقُ اللهُ كلَّ عبدٍ على قَدْرِ هِمَّتِهِ ونَهْمَتِهِ ). موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ / ٧٣) من طريق عبد الله بن محمد بن عروة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال لي الزبير: فجبذ عمامتي فالتفتُّ إليه فقال لي : ... فذكره . مررت برسول الله قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عبدالله هذا - وهو ابن محمد بن يحيى بن عروة ابن الزبير المدني - وهو متهم ، قال ابن حبان : ((يروي الموضوعات عن الثقات)) . وقال أبو حاتم : ((متروك الحديث)). وقال أيضاً: ((ضعيف الحديث جداً)). قلت : وهو من رواة الحديث الباطل المتقدم (١٠٤) بلفظ : « من لم یکن عنده صدقة فليلعن اليهود )) ! وقد ذكره الذهبي في جملة من بلاياه ! ١٦٠