Indexed OCR Text
Pages 81-100
ورجاله كلهم ثقات ، لكن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبدالله بن مسعود ، فهو منقطع . وقال ابن کثیر في « تاريخه)) (٣ / ٢٨٩): «ورواه أبو داود والنسائي من حديث أبي إسحاق السبيعي به )). ٣٠٧٨ - (إن الله كره لكم ثلاثًا : اللغو عند القرآن ، ورفع الصوت في الدعاء ، والتخصّر في الصلاة ) . ضعيف. رواه ابن المبارك في ((الزهد)) ( رقم ١٥٦٠)، وعبد الرزاق في ((المصنف)) (٢ / ٢٧٥ / ٣٣٤٣) قالا: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكنه معضل . وقد وصله الديلمي (١ / ٢ / ٢٣٤ - ٢٣٥) من طريق اليمان بن سعيد: حدثنا الوليد بن عبد الرحيم السهمي - قاضي الصعيد (كذا !) - حدثنا معقل بن عبيدالله عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف . فيه علل : ١ - أبو الزبير مدلس وقد عنعنه . ٢ - الوليد هذا لم أعرفه . ٣ - اليمان بن سعيد ، قال الذهبي : (( ضعفه الدارقطني وغيره ، ولم يترك)). ٨١ ٣٠٧٩ - ( إن الله تعالى كره لكم العبث في الصلاة ، والرفث في الصيام، والضحك عند المقابر ) . ضعيف. رواه ابن المبارك في ((الزهد )) (رقم ١٥٥٧): أخبرنا إسماعيل بن عياش قال : أخبرني عبدالله بن دينار وسعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير مرفوعاً . ومن هذا الوجه أخرجه القضاعي (٩٠ / ٢). قلت : وهذا إسناد ضعيف معضل ، وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين ، وعبدالله بن دينار إن كان هو المدني فهو ثقة ، فرواية إسماعيل عنه ضعيفة ، وإن کان هو الحمصي البهراني فهو نفسه ضعيف ، ومثله سعيد بن يوسف وهو الزرقي الرحبي ، وهو من صنعاء دمشق . والحديث أورده السيوطي من رواية سعيد بن منصور عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً به أتم منه بلفظ: (( ... كره لكم ستاً ... )) فذكر هذه الثلاث: ((والمن في الصدقة ، ودخول المساجد وأنتم جنب ، وإدخال العيون البيوت بغير إذن)). ٣٠٨٠ - ( إن الله عز وجل لما خلق الدنيا أعرض عنها فلم ينظر إليها ؛ من هوانها عليه ) . موضوع. رواه ابن عساكر (٧ / ٤٧ / ٢) عن أبي بكر الداهري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين مرفوعاً . قلت : وهذا مع إرساله فإن أبا بكر الداهري كذاب روى الموضوعات ، ولهذا قال الذهبي : ((ليس بثقة ولا مأمون))، ومع ذلك فقد أورد الحديث السيوطي في (( الجامع الصغير)) من رواية ابن ٨٢ عساكر هذه ! وبيض له المناوي ، فكأنه لم يقف على سنده ، وتبعه الشيخ الغماري فلم يورده في ((المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير)) . وروى ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (٥ /١ -٢) بسند رجاله ثقات عن موسی بن يسار: أنه بلغه أن النبي قال : ((إن الله لم يخلق خلقاً أبغض إليه من الدنيا ، وإنه لم ينظر إليها منذ خلقها)). وهذا معضل ؛ فإن موسى بن يسار وهو الأردني يروي عن نافع مولى ابن عمر ومكحول الشامي وطبقتهما. وقد وصله الديلمي (١ / ٢ / ٢٣٥) من طريق الحاكم عن داود بن المحبر: حدثنا الهيثم بن جماز عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به . ولفظه : (( إن الله لم يخلق خلقاً هو أبغض إليه من الدنيا ، وما نظر إليها منذ خلقها؛ بغضاً لها » . وهذا موضوع أيضاً آفته داود بن المحبر؛ فإنه متهم بالوضع ، أو شيخه الهيثم بن جماز؛ فإنه متهم بالكذب . ٣٠٨١ - ( إن الله تعالى لما خلق الدنيا نظر إليها ثم أعرض عنها ثم قال : وعزتي لا أنزلتك إلا في شرار خلقي ). ضعيف. رواه ابن عساكر (١٥ / ٤٣٩ / ١) عن علي بن الحسين الصابوني: ثنا أحمد بن سعيد الأسدي : ثنا محمد بن كثير أبو إسماعيل الكوفي قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب بجنازة فذكر الدنيا وذمها فقال : والله لقد حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً . ٨٣ أورده في ترجمة محمد بن كثير هذا ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ومن دونه لم أعرفهما . ٣٠٨٢ - (إن الله عز وجل لم يحرم حرمة إلا وقد علم أنه سيطَّلعها منكم مطلع، ألا وإني ممسك بحجزكم أن تهافتوا في النار كما يتهافت الفراش والذباب ) . ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ٣٩٠ و٤٢٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٨١ /١) من طريق المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبدة النهدي عن عبدالله بن مسعود مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لأن المسعودي كان اختلط ، وقد اضطرب في إسناده علی وجوه : الأول : هذا . الثاني : قال : عن عثمان الثقفي أو الحسن بن سعد ، شك المسعودي . أخرجه أحمد . الثالث : قال : ثنا أبو المغيرة عن الحسن بن سعد . أخرجه أحمد . والاضطراب دليل قلة الضبط وعدم الحفظ للحديث ، هذا إذا كان من ثقة ، فکیف من مختلط! والشطر الثاني من الحديث صحيح، أخرجه البخاري (٤ / ٢٢٧)، ومسلم (٧ / ٦٤)، والترمذي (٢ / ١٤٣)، وأحمد (٢ / ٢٤٤ و٣١٢ و٥٣٩ - ٥٤٠) من طرق عن أبي هريرة نحوه . ومسلم ، وأحمد (٣ / ٣٦١ و٣٩٢) عن جابر. ٨٤ ورواه الطبراني (٧ / ٣٢٤ / ٧١٠٠) من طريق سليمان بن موسى : ثنا جعفر ابن سعد : حدثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة بن جندب مرفوعاً مختصراً بلفظ : ((ليس منكم رجل إلا أنا ممسك بحجزته أن يقع في النار)). قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه مجهولان وضعيف ، وقد سبق الكلام عليه في حديث آخر برقم (١٧٦٢). ٣٠٨٣ - ( إن الله عز وجل لم يكتب عليَّ الليلَ صياماً ، فمن صام فقد تعنَّى ، ولا أجر له ) . ضعيف. أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٢٢٥ - ٢٢٦)، والدولابي في ((الكنى)) (١ / ٣٥)، وكذا الترمذي في ((العلل المفردة))، وابن أبي داود في ((الصحابة))، وابن قانع، وأبو أحمد في ((الكنى)) (ق٢ - ٢ /١)، والشيرازي في «الألقاب ))، وابن منده من طريق أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي عن معقل الكناني (وقال بعضهم: الكندي) عن عبادة بن نسي عن أبي سعد (وقال إ : ... فذكره . وقال ابن أبي بعضهم : أبي سعيد) الخير قال : قال رسول الله حاتم : (( قال أبي: وقد قيل: أبو سعد الخير، وهذا الصحيح عندي)). وقال ابن منده : ((غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه )) . قلت : وفيه علتان : الأولى: جهالة معقل هذا، فقد أورده البخاري في («التاريخ» (٤ /١/ ٨٥ ٣٩٣) ثم ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١ / ٢٨٦) من رواية يزيد هذا فقط عنه ، ولم یذکرا فيه جرحاً ولا تعديلاً . والأخرى : يزيد بن سنان الرهاوي ؛ فإنه ضعيف كما قال الحافظ . ٣٠٨٤ - ( ما أنا انتجيته ، ولكن الله انتجاه ) . ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ / ٣٠٠)، وأبو يعلى (٢ / ٥٧٩)، والخطيب في ((التاريخ)) (٧ / ٤٠٢) من طريق الأجلح عن أبي الزبير عن جابر قال ... ورواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٤١): حدثنا الحسين بن علي: ثنا أحمد بن محمد بن موسى : ثنا محمد بن العباس بن أيوب : ثنا أحمد بن يحيى الصوفي : ثنا مخول بن إبراهيم : ثنا عبد الجبار بن العباس الشبامي أخبرني أحمد بن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر قال : ناجى رسول الله يه علياً يوم الطائف ، فطالت نجواه ، فقال أحد الرجلين للآخر: لقد طالت نجواه لابن عمه، فبلغ ذلك النبي ﴿ فقال : ... فذكره. وقال الترمذي : ((حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأجلح )) . قلت : قد تابعه الدهني عند أبي نعيم كما ترى ، لكن أحمد بن محمد بن موسى - وهو أبو بكر السمسار - ، والحسين بن علي - وهو أبو عبدالله الأسواري - ترجمهما أبو نعيم (١ / ١٤١، ٢٨٥) ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً . وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه ، فهو علة الحديث . ٨٦ ٣٠٨٥ - ( كان يتمثل بهذا البيت : كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا فقال أبو بكر: يا نبي الله إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا فقال أبو بكر أو عمر : أشهد أنك رسول الله ؛ لقول الله تعالى ﴿ وما علمناه الشعر وما ينبغي له ﴾ [يس: ٦٩]). ضعيف. رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٣٨٢)، والثعلبي في ((التفسير)) (٣ / ١٧١ / ١) عن علي بن زيد عن الحسن مرفوعاً به. قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه علتان : الأولى : الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - تابعي ، ومراسيله من أضعف المراسيل عند أهل العلم . الثانية : علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف . ٣٠٨٦ - ( التكبير على الجنائز أربع ) . ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٦٦ - ١٦٧)، والديلمي (٢ / ١ / ٤٥) عن داود بن منصور: حدثنا عمر بن قيس عن عطاء عن أبي هريرة عن جابر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، عمر بن قيس هذا هو المكي أبو جعفر الملقب بـ (سَندل) ، وهو متروك كما قال الحافظ . وقد صح التكبير على الجنائز بأكثر من أربع إلى التسع ، وقد ذكرت الأحاديث ٨٧ الواردة في ذلك في كتابي ((أحكام الجنائز)). ٣٠٨٧ - ( ثلاث من الفواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر، وإن أسأت لم يغفر، وجار إن رأى خيراً دفنه ، وإن رأى شراً أشاعه ، وامرأة إن حضرتك آذتك ، وإن غبت خانتك ) . ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٢١٠) من طريق أبي مالك إسماعيل بن محمد بن عصامٌ بن يزيد بن عجلان الهمداني مولى مرة الطيب : ثنا أبي محمدٌ : ثنا أبي عصام : ثنا سفيان الثوري عن منصور عن هلال ابن يساف عن نعيم بن ذي حباب (الأصل : خيار!) عن فضالة بن عبيد مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل نعيم بن ذي حباب ؛ فقد أورده ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٤٦١) من هذه الرواية ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومثله محمد بن عصام بن يزيد؛ فقد ترجمه في ((الجرح)) (٤ / ١ / ٥٣) برواية محمد بن يحيى بن منده وحده . وإسماعيل بن محمد قال أبو نعيم : (( يروي عن أبيه وعمه وعن جده بغرائب من حديث الثوري)). ثم ساق له هذا الحديث . والحديث عزاه السيوطي للطبراني في « الكبير))، وقال المناوي : (( قال الحافظ العراقي : سنده حسن . وقال تلميذه الهيثمي : فيه محمد بن عصام بن يزيد ، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله وثقوا)). كذا قال ! وقد عرفت أن نعيماً حاله مثل حال محمد بن عصام ، إلا أنه ٨٨ يحتمل أن يكون ابن حبان ذكره في (( الثقات ))، فإن كان كذلك فلا ترتفع جهالته لما عرف من تساهل ابن حبان في توثيق المجهولين ! ثم رأيت الحديث عند الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ٣١٨ - ٣١٩) عن ثلاثة من شيوخه الأصبهانيين قالوا : ثنا محمد بن عصام بن يزيد : حدثنا أبي به. إلا أنه وقع فيه: ((العوافر)) مكان: ((الفواقر))، وكذلك هو في ((المجمع)). وقد روي الحديث بإسناد آخر واه من حديث أبي هريرة ، وبمثله ابن عمر نحوه . وسيأتي تخريجهما برقم (٣٤١٢ و ٦٤٦٨) . ٣٠٨٨ - ( إن الله لو أراد أن لا تناموا عنها لم تناموا ، ولكن أراد أن يكون ذلك لمن بعد كم ، فهكذا لمن نام أو نسي ) . ضعيف. أخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (٣٧٧) ، وأبو يعلى (٥٢٨٥) : حدثنا شعبة والمسعودي عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن أبي علقمة القاري - من بني القارة - عن عبدالله بن مسعود - وحديث المسعودي أحسن - قال : * مرجعه من الحديبية فعرَّسنا، فقال: ((من يحرسنا کنا مع رسول الله لصلاتنا))؟ - وقال شعبة: ((من يكلؤنا)) - قال بلال: أنا - قال المسعودي في حديثه: ((إنك تنام)). ثم قال: ((من يحرسنا لصلاتنا)) ؟ فقال ابن مسعود : قلت : أنا، فقال رسول الله ◌َخاله: ((إنك تنام)). قال: فحرستهم حتى إذا كان في وجه الصبح أدركني ما قال رسول اللّه ◌َ﴿ه، فما استيقظنا إلا بالشمس ، فقام رسول الله * وصنع كما كان يصنع ثم قال : ... (فذكره) . وقال المسعودي في حديثه - وليس في حديث شعبة - : إن راحلة رسول الله ﴿ ضلَّت فوجدناها عند شجرة قد تعلق خطامها بالشجرة ، فقلت: يا رسول الله ما كانت تحلها الأيد )). ٨٩ ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي (٢ / ٢١٨)(١). وأخرجه أحمد (١ / ٣٩١): ثنا يزيد: أنبأنا المسعودي عن جامع بن شداد به ، وزاد بعد قوله : «کما کان یصنع » : (( من الوضوء وركعتي الفجر؛ ثم صلى بنا الصبح، فلما انصرف ، قال .... ). ثم أخرجه (١ / ٣٨٦): حدثنا يحيى، و(١ / ٤٦٤): ثنا محمد بن جعفر، قالا : ثنا شعبة ، عن جامع بن شداد به ، مختصراً بلفظ : ((افعلوا ما كنتم تفعلون . فلما فعلوا قال : هكذا فافعلوا لمن نام منكم أو نسي)). قلت : فهذا يبين أن حديث الترجمة تفرد به المسعودي دون شعبة بهذا التمام ، والمسعودي كان اختلط . وعبد الرحمن بن أبي علقمة قال ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٢٧٣) عن أبيه : (( وهو تابعي، وليست له صحبة)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وللحديث طريق أخرى عن ابن مسعود ليس فيه هذا الذي عند المسعودي . أخرجه البيهقي في (( الأسماء )) لكنه قال عقبه : قال حين (( وزعم عبدالله بن العلاء بن خباب عن أبيه : أن النبي استيقظ: لو شاء الله أيقظنا ، ولكنه أراد أن يكون لمن بعدكم )) . وعبدالله هذا لم أعرفه . (١) وأخرجه في ((الأسماء)) (ص ١٤٢) من طريق أخرى عن المسعودي به . ٩٠ ٣٠٨٩ - (من حسب كلامه من عمله؛ قل كلامه إلا فيما يعنيه). ضعيف جداً. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة )) (رقم ٦) من طريق الحسين بن المتوكل : حدثنا يحيى بن سعيد : حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، رجاله كلهم ثقات غير الحسين هذا (ووقع في الأصل : الحسن! وهو خطأ مطبعي ) ، وهو الحسين بن أبي السري العسقلاني أخو محمد ، وهو ضعيف كما قال أبو داود . بل قال أبو عروبة : كذاب هو خال أمي ، وكذبه أخوه محمد أيضاً . والحديث بيِّض له المناوي في ((شرح الجامع الصغير)»، فلم يتكلم على إسناده بشيء ! ورواه ابن حبان في «صحيحه » (٩٤ - موارد) من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني : حدثنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال : قلت: يا رسول الله ! ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: ((كانت أمثالاً كلها؛ أيها الملك المسلط المبتلى المغرور .. وعلى العاقل - ما لم يكن مسلوباً على عقله .. )) فذكر مواعظ كثيرة منها هذا الحديث . قلت : وإبراهيم هذا متروك . ٣٠٩٠ - ( لا تأخذوا الحديث إلا ممن تجيزون شهادته ). باطل. أخرجه ابن حبان في مقدمة كتابه ((الضعفاء ))، وكذا ابن عدي (ص ٢٤١)، والخطيب في ((التاريخ)) (٩ / ٣٠١) من طريق حفص بن عمر ٩١ - قاضي حلب - عن صالح بن حسان عن محمد بن كعب عن ابن عباس مرفوعاً به . وقال ابن حبان : ((هذا خبر باطل رفعه ، إنما هو قول ابن عباس فرفعه حفص بن عمر هذا )). لكن قال الخطيب عقبه : (( رواه أبو حفص الأبار عن صالح ، فاختلف عليه في رفعه ووقفه على ابن عباس . ورواه أبو داود الحفري عن صالح عن محمد بن كعب عن النبي تح ليلي لم يذكر فيه ابن عباس ، ولا نعلم رواه عن محمد بن كعب غير صالح » . قلت : فصالح هذا هو علة الحديث ؛ فإنه متروك كما قال الحافظ . ٣٠٩١ - ( كل بني آدم حسود ، وبعض الناس في الحسد أفضل من بعض ، فلا يضر حاسداً حسده(١) ما لم يتكلم بلسان ، أو يعمل به باليد ) . ضعيف. رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١ / ٢٢٧) عن أشعث بن شداد أبي عبدالله السجستاني : ثنا سعيد بن يزيد الفراء : ثنا موسى - شيخ من أهل واسط - : ثنا قتادة عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ، كل من دون قتادة لا يعرفون ، وأشعث ترجمه أبو نعيم ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعديلاً . والحديث عزاه السيوطي في ((الكبير)) بهذا التمام لأبي نعيم ، وفي ((الصغير)) باختصار لأبي نعيم في (( الحلية)) ولم أره في فهرسها . والله أعلم. (١) الأصل: ((حاسد حسداً)، والتصحيح من ((الجامع الكبير)) (١/١١١/٢). ٩٢ ٣٠٩٢ - ( ضع بصرك حيث تسجد . قال : إن هذا الشديد ، وإني أخشى أن أنظر كذا وكذا ، قال : ففي المكتوبة إذا يا أنس ). ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٢٤٤)، والبيهقي في ((السنن)) (٢ / ٢٨٤) من طريق الربيع بن بدر: ثنا عنطوانة عن الحسن عن أنس بن مالك قال : قال لي النبي : (( يا أنس !ضع .... )) . وقال البيهقي : ((والربيع بن بدر ضعيف )). قلت: بل هو متروك كما في (( التقريب)). ٣٠٩٣ - ( خير الدواء القرآن ). ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٣٥٣٣)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٢٦٥) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، الحارث هذا - وهو ابن عبد الله الأعور - ضعيف متهم . وقال البوصيري في ((الزوائد » (ق ٢٣٦ / ٢ - مصورة المكتب) : « فیه الحارث بن عبدالله الأعور ، وهو ضعيف ، وله شاهد من حديث ابن مسعود ، رواه الحاكم مرفوعاً وموقوفاً )) . قلت : حديث ابن مسعود مع ضعف إسناده أيضاً لا يصلح شاهداً ؛ لأنه ليس فيه التفضيل الذي في هذا ، وهو مخرج فيما تقدم برقم (١٥١٤). وإنما يشهد له ما أخرجه الديلمي (٢ / ١١٧) عن صالح المري عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن ابن عباس مرفوعاً به . ٩٣ لكن صالح هذا - وهو ابن بشير المري - ضعيف كما في «التقريب)). ٣٠٩٤ - ( حسبي الله ونعم الوكيل أمان كل خائف ). ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٢٨٣)، وعنه الديلمي (٢ / ٩١) من طريق الحسين بن علي بن زيد: ثنا محمد بن عمرو بن حنان الحمصي : ثنا بقية بن الوليد عن أبي فروة الرُّهاوي عن مکحول عن شداد بن أوس مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل ؛ مكحول وبقية مدلسان ، وقد عنعنا . وبينهما أبو فروة الرهاوي واسمه يزيد بن سنان الجزري ضعيف . والحسين هذا لم أعرفه . ٣٠٩٥ - (لولا أن تضعفوا عن السواك لأمرتكم به عند كل صلاة). ضعيف. أخرجه أبو الشيخ في ((الطبقات)) (٦٠ / ٢)، وأبو نعيم في (( الأخبار)) (١ / ٢٩٥) عن مندل عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس قال : : ... فذكره . قال رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ مسلم - وهو ابن كيسان الملائي - ضعيف كما في ((المجمع)) (٢ / ٩٧) و ((التقريب)). ومثله مندل ، وهو ابن علي العنزي ، ولکنه لم يتفرد به ؛ فقد أخرجه البزار في ((مسنده)) (ص ٦٠ - زوائده) من طريقين آخرين عن مسلم به . والحديث محفوظ بلفظ: ((لولا أن أشق على أمتي ... )) وهو مخرج في (( الإرواء)) (٧٠) وغيره . ٩٤ ٣٠٩٦ - ( لأن يلبس أحدكم ثوباً من رقاع شتى خير له من أن يأخذ في أمانته ما ليس عنده ). ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٢٤٣ - ٢٤٤) : ثنا محمد بن يزيد : ثنا أبو سلمة صاحب الطعام قال : أخبرني جابر بن يزيد - وليس بجابر الجعفي - عن الربيع بن أنس قال : ... فذكره مرفوعاً ، وفيه قصة . قلت: وهذا إسناد ضعيف، جابر بن يزيد هذا هو أبو الجهم كما في (( الجرح والتعديل » (١/ ١ / ٤٩٨) وقال : «روى عن ربيع بن أنس ، وربما أدخل بينهما سفيان الزيات . روى عنه أبو سلمة عثمان صاحب الطعام ، وليس بالبري ولا البتي ، وسليمان بن سليمان الرفاعي الذي يروي عنه نصر بن علي سئل أبو زرعة عنه ؟ فقال: لا أعرفه)). وأبو سلمة صاحب الطعام اسمه عثمان كما تقدم آنفاً ، ولم يعرف حاله ، ولكنه لم يتفرد به ؛ فقد قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٣٧٧) : (« سألت أبي عن حديث رواه نصر بن علي عن سليمان بن سليمان ( الأصل : ابن سليم ، وهو خطأ مطبعي)(١) عن جابر بن يزيد عن سفيان الزيات عن الربيع بن أنس عن أنس ، (فذكره) . قال أبي : ((هذا حديث منكر، وسليمان وسفيان مجهولان)). قلت: وسليمان هذا أورده ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ١٢١) من رواية نصر بن علي عنه ، وقال : (١) وإنما جزمت بأنه خطأ لمجيئه على الصواب في ترجمة جابر بن يزيد وترجمة سليمان من ((الجرح والتعديل))، ثم توقفت فيه لما رأيت الحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص٢٦) هكذا : حدثنا نصر بن علي حدثنا سليمان بن سليم - كذا - عن جابر بن يزيد ... ٩٥ ((سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: شيخ)). وللحدیث طريق أخری عن أنس . أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٣٢٧)، وعنه الديلمي في آخر حرف (لا) من ((مسند الفردوس)) (ص٢١٨ - مصورتي) من طريق سعيد بن أبي هاني - واسمه إسماعيل بن خليفة - عن أبيه عن سفيان عن أبي عمارة عن النضر ابن أنس عنه . قلت : وهذا إسناد ضعيف أيضاً أبو عمارة هذا لم أعرفه ، نعم قد أورد الحديث ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ١٤٣) من هذا الوجه ثم قال عن أبيه : («روى هذا الحديث يحيى بن يمان عن الثوري عن أبي عمار عن أنس عن النبي . وأبو عمار هذا يشبه أن يكون زياد بن ميمون ، وزياد بن ميمون متروك الحديث )) . قلت : ويحيى بن يمان سيىء الحفظ ، وأبو حاتم نفسه يقول فيه : ((مضطرب الحديث، في حديثه بعض الصنعة ، ومحله الصدق )). قلت: فمثله لا يحتج به لا سيما عند المخالفة ، والمخالف هنا خير منه وهو إسماعيل بن خليفة ؛ فقد قال ابن أبي حاتم (١ / ١ / ١٦٧) : (« سألت يونس بن حبيب عن أبي هاني إسماعيل بن خليفة ، فقال: محله الصدق ، کتب عنه مشايخنا )). لكن ابنه سعيد بن أبي هاني ، قال أبو نعيم في ترجمته : ((روى عن أبيه وجادةً لا سماعاً، يكنى أبا النضر)). فروايته عن أبيه منقطعة ، فالإسناد ضعيف لا يحتج به . والله أعلم . ٩٦ ٣٠٩٧ - (إن ابْنَي آدم ضُرِبَا مَثَلاً لهذه الأُمَّةِ، فَخُذُوا بالخَيِّرِ منهما ) . ضعيف. أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٦ / ١٢٩) من طريق معمر ... فذكره . وعاصم الأحول كلاهما عن الحسن قال : قال رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف لإرساله ؛ فإن الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - تابعي ، ومراسيله من أضعف المراسيل عند أهل العلم . ٣٠٩٨ - ( سألتُ ربي عز وجل أن يتجاوز لي عن أطفال المشركين ، فتجاوز عنهم ، وأدخلهم الجنة ). ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٣٤٤) عن شعبة بن عمران عن عنبسة بن سعيد ۔ قاضي الري۔۔ عن حکیم بن جریر ، عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أورده أبو نعيم في ترجمة شعبة هذا ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، سوى أنه كان يميل إلى الإرجاء . وحكيم بن جرير لم أعرفه ، ويحتمل أنه حكيم بن جبير ، وهو ضعيف جداً . ويزيد الرقاشي ضعيف . والحديث أورده السيوطي في (( الكبير)) دون ((الصغير))، وعلى العكس من ذلك، فإنه أورد في ((الصغير)) دون (( الكبير)) بلفظ: ((سألت ربي فأعطاني أولاد المشركين خدماً لأهل الجنة ، وذلك لأنهم لم يدركوا ما أدرك آباؤهم من الشرك، ولأنهم في الميثاق الأول )) . وقال : ٩٧ ( أبو الحسن بن ملة في ((أماليه)) عن أنس)). قلت : ولعله من طريق الرقاشي هذا . وذكره في (( الصغير )) أيضاً بلفظ : ((إني سألت ربي أولاد المشركين ، فأعطانيهم خدماً لأهل الجنة ... )). وعزاه للحکیم الترمذي عن أنس . ثم وجدت لجملة أنهم خدم أهل الجنة بعض الطرق والشواهد ، فأخرجتها في (( الصحيحة)) (١٤٦٨). ٣٠٩٩ - (المتم للصلاة في السفر كالمفطر في الحضر) . ضعيف. رواه العقيلي (١ / ٤٨٤) عن بقية بن الوليد عن عبد العزيز بن عبيدالله عن عمر بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه ، وقال : (( عمر بن سعيد مجهول بالنقل ، حديثه غير محفوظ ، وليس لهذا المتن شيء يثبت ، وإنما روى هذا الحديث بلفظ: ((الصائم في السفر كالمفطر في الحضر))؛ فخالف هذا لفظ الحديث على ضعف الرواية فيه . قلت : وعبد العزيز بن عبيدالله الظاهر أنه الحمصي ، وهو ضعيف ، لكن أخرجه أبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) (١ / ٣٥٣) من هذا الوجه لكنه قال : عن أبي يحيى المدني مكان عبد العزيز بن عبيدالله . ولم أجد له ترجمة . والحديث عزاه السيوطي للدارقطني في ((الأفراد )) عن أبي هريرة . وتعقبه المناوي بأن فيه بقية مدلس ، وشيخ الدارقطني كذاب ، وأنه كان ينبغي للمصنف عدم إيراده . قلت : وقد فات المناوي وكذا السيوطي هذه الطريق الخالية من ذاك الكذاب . ٩٨ ٣١٠٠ - ( إن الله لو شاء لأطلعكم عليها ، التمسوها في السبع الأواخر ) . ضعيف. أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١ / ٢٢١ / ١ -٢)، وابن حبان (٩٢٦)، والبزار في ((مسنده)) (ص١١٠)، والحاكم (١ / ٤٣٧) من طريق مالك بن مرثد عن أبيه قال : عن ليلة القدر ؟ فقال : أنا سألت أبا ذر، فقلت : أسألت رسول الله كنت أسأل الناس عنها ، قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني عن ليلة القدر، في رمضان أو في غيره ؟ قال : ((بل هي في رمضان)). قال : قلت : يا رسول الله! تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض الأنبياء رفعت أم هي إلى يوم القيامة ؟ قال : ((بل هي إلى يوم القيامة))؟. قال: فقلت: يا رسول الله ! في أي رمضان می ؟ قال : ((التمسوها في العشر الأُول والعشر الأواخر)). قال: ثم حدّث رسول الله وحدّث ، فاهتبلت غفلته فقلت : يا رسول الله في أي العشرين ؟ قال : ((التمسوها في العشر الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها)). ثم حدث رسول الله ﴿ وحدث ، فاهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله! أقسمت عليك ! لتخبرني - أو لما أخبرتني - في أي العشر هي ؟ قال : فغضب عليَّ غضباً ما غضب عليَّ مثله قبله ولا بعده فقال : ... فذكره. والسياق للحاكم وقال: ٩٩ ((صحيح على شرط مسلم))! ووافقه الذهبي ! قلت: وليس كما قالا ، بل هو إسناد ضعيف ، فإن مرتداً هذا - وهو ابن عبدالله الزِّاني ويقال : الذماري -مجهول ، ولم يخرج له مسلم شيئاً، قال الذهبي نفسه في ترجمته من « الميزان »: (« فيه جهالة ، ذكره العقيلي وقال : لا يتابع على حديثه . هكذا وجدت بخطي ، فلا أدري من أين نقلته ، إلا أنه ليس بمعروف )). وقال الحافظ في (( التقريب)): ((مقبول)). يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث. قلت : والظاهر أنه قد تفرد بهذا السياق ؛ فقد قال البزار: ((لا نعلمه إلا بهذا الإسناد )». فهو ضعيف منكر، وأنكر ما فيه قوله: ((إن الله لو شاء لأطلعكم عليها)). وقد أخرجه أحمد (٥ / ١٧١) من هذا الوجه دون قوله هذا ، وزاد فقال : « أقسمت عليك بحقي عليك )) . والإقسام بغير الله تعالى منكر آخر لا يجوز. وقد جاء عن أبي ذر بإسناد آخر خير من هذا ما هو معارض له . فروى جبير ابن نفير عن أبي ذر قال : قمنا مع رسول الله ټ﴾ ليلة ثلاث وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول ، ثم قال: ((لا أحسب ما تطلبون إلا وراءكم))، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ، ثم قال: ((لا أحسب ما تطلبون إلا وراءكم))، فقمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى أصبح ، وسكت . ١٠٠