Indexed OCR Text

Pages 541-560

(تنبيه): عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١ / ١/١٣٧) لـ ((كبير
الطبراني))، وكذلك صنع في ((الصغير))، فتعقبه المناوي بقوله :
(( قضية كلامه أن ذا لم يخرجه أحد من الستة ، وهو ذهول شنيع ، فقد خرجه
الإمام مسلم باللفظ المزبور من حديث أبيّ بن كعب ، وهكذا عزاه له جمع ؛ منهم
الديلمي )» .
قلت : وهذا تعقّب غريب ، وتشنيع عجيب ، فليس الحديث باللفظ المذكور
عند مسلم عن أبيّ ولا عن غيره. وإنما هو عنده (٢٠٣/٢ - ٢٠٤) بلفظ:
((إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف ، فأيما حرف قرؤوا عليه
فقد أصابوا )).
فأينَ هذا اللفظ من ذاك؟ ! .
٢٩٧٠ - (إِنّ أبا ذرَّ لَيُباري عيسى بن مريمَ في عبادَتِهِ).
ضعيف . رواه الطبراني (١ / ٨١ / ١): نا محمد بن عبد الله الحضرمي : نا
جمهور بن منصور: نا عمار بن محمد عن إبراهيم الهجري رفع الحديث إلى
عبدالله بن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مسلسل بالعلل :
الأولى والثانية: قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٣٠/٩):
((رواه الطبراني، وفيه إبراهيم الهجري وهو ضعيف ، وإبراهيم مع ضعفه لم
يدرك ابن مسعود )) .
الثالثة: عمار بن محمد هذا؛ إن كان ابن سعد المدني ؛ فقد تكلم فيه . وقال
٥٤١

ابن معين: ((ليس بشيء)). وإن كان ابن عمار بن ياسر؛ فهو مجهول . وإن كان
الثوري؛ فصدوق يخطىء كما في (( التقريب)).
الرابعة : جمهور بن منصور ؛ لم أجد له ترجمة .
٢٩٧١ - (إِنَّ إِبليسَ يبعَثُ أَشدَّ أَو أقوى أَصحابِهِ إلى مَنْ يمنعُ
المعروفَ في مالِهِ ) .
ضعيف جداً. رواه ابن السماك في ((حديثه)) (٢ / ٩٢ /١)، والطبراني
في ((الكبير)) (٣ / ١٢٥ / ٢)، وأبو بكر بن مكرم القاضي في ((الأمالي)) (١ /
٣٨ / ١) عن علي بن عاصم: ثنا عبدالحكيم بن منصور: حدثني حسين بن قيس
عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالضعفاء والمتروكين :
الأول: حسين بن قيس وهو أبو علي الرحبي الملقب بـ ((حنش))؛ قال أحمد
والنسائي والدارقطني :
((متروك)).
الثاني : عبد الحكيم بن منصور، قال ابن معين والدارقطني :
((متروك)) . وقال النسائي :
((ليس بثقة)) . وقال الحافظ :
(( متروك، كذبه ابن معين)).
الثالث: علي بن عاصم - وهو الواسطي - قال الحافظ :
((صدوق يخطىء ويصرّ )).
٥٤٢

٢٩٧٢ - (إِنَّ أَحسنَ ما خضبْتُم به لَهذا السوادُ ، وأرغبُ لنسائِكم
فيكم ، وأرهبُ في صدورِ عدوّكم ) .
منکر . رواه ابن ماجه (٢ / ٣٨٢)، والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (١١٤
/ ٢) : عن دفاع بن دغفل السدوسي عن عبدالحميد بن صيفي عن أبيه عن جده
عن صهيب الخير رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبدالحميد بن صيفي - هو ابن زياد بن صيفي بن
صهيب الرومي - وهو لين الحديث .
ودفاع بن دغفل السدوسي ضعيف كما في ((التقريب)).
والحديث منكر المتن عندي ؛ لأن ظاهره الترغيب في الخضب بالسواد وقد
ثبت النهي عنه في غير ما حديث. انظر ((تمام المنة)) (الطهارة)، و((غاية المرام))
( ٨٤ ) .
٢٩٧٣ - (إنَّ الرجُلَ إذا رضيَ هَدْيَ الرّجلِ وعَمَلَه فإِنَّه مثلُهُ) .
ضعيف . رواه الطبراني في «الكبير» (١٧ / ٣٣٤ / ٩٢٢) وابن بطة في
((الإبانة)) (١ / ١٤٩ / ٢) عن عبد الوهاب بن الضحاك قال: حدثنا إسماعيل بن
عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن عقبة بن عامر مرفوعاً .
وقال الهيثمي فيما نقله المناوي :
((فيه عبدالوهاب بن الضحاك وهو متروك)).
قلت : تابعه محمد بن إسماعيل بن عياش : ثنا أبي عن ضمضم بن زرعة به .
أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة » (٢/٢).
٥٤٣

ومحمد هذا ؛ ضعيف .
ثم روی له ابن أبي عاصم شاهداً من طريق هاشم الكوفي : نا زيد الخثعمي
عن أسماء بنت عميس الخثعمية مرفوعاً به .
وهذا إسناد ضعيف أيضاً ، زيد هذا - وهو ابن عطية - مجهول .
وهاشم - وهو ابن سعيد - ضعيف .
٢٩٧٤ - (إنَّ أحبَّكم إليَّ وأقربكم منّي الّذي يلحقُني على العهدِ
الذي فارقني عليهِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٨١ /٢)، والبزار في
((الكشف )) (٣٦٦٧) (ص٣٣٠ - ٣٣١ مختصر زوائده) من طريق موسى بن
عبيدة : حدثني محمد بن الوليد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال أبو ذر:
سمعت رسول الله
يقول : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ وفيه علتان :
الأولی : محمد بن الوليد - وهو ابن نویفع الأسدي - مجهول ؛ قال الذهبي :
« فیه کلام، قال الدارقطني : يعتبر به . قلت : ما حدث عنه سوى ابن
إسحاق)) .
قلت : وأنت ترى أنه قد حدَّث عنه غيره بهذا الحديث !
الأخرى: موسى بن عبيدة؛ ضعيف كما قال الهيثمي في ((زوائده))،
والحافظ في ((التقريب)).
ثم وجدت له طريقاً أخرى ؛ من رواية محمد بن عمرو قال : سمعت عراك بن
مالك يقول : قال أبو ذر رضي الله عنه :
٥٤٤

؛ يوم القيامة ، وذلك أني سمعت
(( إني لأقربكم مجلساً من رسول الله
يقول )) فذكره باختصار .
رسول الله
أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١٦١/١ - ١٦٢).
قلت : وإسناده حسن لولا أنه منقطع بين عراك وأبي ذر، فقد ذكروا أنه لم
يسمع من عائشة ؛ وهي متأخرة الوفاة عن أبي ذر بنحو خمس وعشرين سنة ، فقد
توفيت سنة سبع وخمسين ، ومات أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين .
٢٩٧٥ - (إنَّ أدْنى الرياءِ شِرْكٌ، وأحبُّ العبيدِ إلى الله تبارك
وتعالى الأتقياءُ الأخفياءُ، الذين إذا غابُوا لم يُفْتقَدُوا ، وإذا شَهِدوا لم
يُعْرَفوا ، أولئكَ أئمّةُ الهدْي ومصابيحُ العلم ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ٣٦ / ٥٣)،
وابن عدي (٢٤٩٠/٧)، والهيثم بن کلیب في «مسنده» (ق ١٦١ / ١)، وابن
عدي (٧ / ٢٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ /١٥)، والحاكم (٣/ ٢٧٠)،
والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (ق ٢٣ / ١) من طريق أبي قحذم النضر بن معبد
عن أبي قلابة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
«مرَّ عمر بمعاذ بن جبل رضي الله عنهما وهو يبكي ، فقال : ما يبكيك ؟
.... )) فذكره ، وقال ابن عدي :
فقال : حدیث سمعته من رسول الله
(( لا أعلم يرويه عن أبي قلابة غير أبي قحذم )).
وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ))! ورده الذهبي بقوله :
٥٤٥

(( قلت : أبو قحذم قال أبو حاتم: لا يكتب حديثه . وقال النسائي: ليس بثقة)).
وذكر مثله في ((الميزان)). ثم ساق له هذا الحديث مشيراً إلى أنه من
منكراته .
وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٥١/٣):
((كان ممن يتفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات على قلة روايته)).
وللحدیث طریق أخرى مثله إلا أنه قال :
((قلوبهم مصابيح الهدى ، يخرجون من كل غبراء مظلمة )).
أخرجه ابن ماجه (٣٩٨٩)، والحاكم (٤ /٣٢٨)، والبيهقي أيضاً في
((شعب الإيمان)) (٢ / ٣١٦ / ١)، وتمام في ((الفوائد)) (ق ٥ / ١)، والطبراني
(٢٠ / ١٥٣ / ٣٢١) وابن أبي الدنيا في ((الأولياء)) (ص ١٠١ - ١٠٢)، وأبو
نعيم في (( الحلية)) (١ /٥)، من طريق نافع بن يزيد: حدثني عياش بن عباس
عن عيسى بن عبد الرحمن عن زيد بن أسلم عن أبيه :
، فإذا معاذ بن جبل
« أن عمر بن الخطاب خرج إلى مسجد رسول الله
عند قبر رسول الله :﴿ ﴿ ، فقال : ما يبكيك يا معاذ؟ قال : يبكيني ما سمعت من
صاحب هذا القبر، قال: ما هو؟ قال .... )) فذكره .
قلت : وعيسى هذا هو الزرقي المدني ، وهو ضعيف اتفاقاً ، فمن صححه فقد
وهم كما حققته في ((تخريج الترغيب)) (١ / ٣٤)، منهم الشيخ الغماري في
((تنوير البصيرة)) (ص ٤١)، والشيخ القرضاوي في (( نحو موسوعة للحديث
النبوي)) (ص ٣٨ - ٤٠)، وظني أن الذي غرهم أن الحاكم قد أخرجه أيضاً (٤/١)
من طريق الربيع بن سليمان : ثنا عبدالله بن وهب قال : أخبرني الليث بن سعد
٥٤٦

عن عياش بن عباس القتباني عن زيد بن أسلم به .
ومن هذه الطريق أخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) (٣١٧/٢).
وقال الحاكم :
((إسناد مصري صحيح ، ولا نحفظ له علة)). ووافقه الذهبي .
قلت : علته أن بعض رواته أسقط من بين (عياش بن عباس) - وهو القتباني -
وزيد بن أسلم ( عيسى بن عبد الرحمن ) المذكور في الرواية التي قبلها ، وأظن أن
ذلك من قبل الربيع بن سليمان وهو المرادي ؛ فإنه مع كونه ثقة ؛ فقد كان ذا غفلة
وصفه بذلك من هو أعرف الناس به وهو ابن بلده مسلمة فقد قال :
((كان يوصف بغفلة شديدة، وهو ثقة)).
وكأنه لذلك لم يذكروا له رواية عن زيد بن أسلم .
وقد تابعه عبد الله بن صالح: حدثني الليث به . وعبدالله فيه ضعف معروف .
أخرجه الطبراني (٣٣٢). وله عنده في ((المعجم الصغير)) (ص ١٨٥ -
هندية ) من طريق أخرى عن معاذ نحوه. وفيه جماعة لم أعرفهم . وهو في
((الروض النضير )) برقم ( ٨٦٣).
٢٩٧٦ - (إِنَّ أَدنى أهل الجنّة منزلةً لَرجلٌ له دارٌ مِنْ لؤلؤةٍ واحدةٍ
منها غرفُها وأَبوابُها ، وإنّ أدنى أهل النّار عذاباً لَرجلٌ عليه نعلان منْ
ء
نار يغلي منُهما دماغُه كما يغلي المِرْجَلُ ، مسامِعُه جمْرٌ ، وأضراسُه
جمرٌ، وأشفارُه لهبُ النّار، وتخرُج أحشاؤه مِنْ جنْبَيْهِ وقدمَيْهِ،
وسائرهم كالحبِّ القليل في الماءِ الكثيرِ يفورُ).
ضعيف. رواه أسد بن موسى في كتاب ((الزهد)) (ق ٣ / ١) وهناد
٥٤٧

(١ / ١٠٤ / ١٢٦): ثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن
عمير قال: قال رسول الله { 1948 : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، على ثقة رجاله .
٢٩٧٧ - (إنّ أسرعَ أمَّتي لُحوقاً بي في الجنّة امرأةٌ مِنْ أحمُسَ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٤٠٣/١)، وأبو يعلى (٥٣٢٨) من طريق أبان بن
عبدالله البجلي عن كريم بن أبي حازم عن جدته سلمى بنت جابر:
(( أن زوجها استشهد ، فأتت عبدالله بن مسعود فقالت : إني امرأة قد استشهد
زوجي ، وقد خطبني الرجال ، فأبيت أن أتزوج حتى ألقاه ، فترجولي إن اجتمعت
أنا وهو أن أكون من أزواجه؟ قال: نعم، فقال له رجل : ما رأيناك نقلت هذا مذ
قاعدناك ، قال : إني سمعت رسول الله
يقول : )) فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف فيه علل :
الأولى : أبان هذا ، قال الحافظ :
((صدوق، في حفظه لين)) . وأما الذهبي فقال :
(( حسن الحديث )) .
الثانية : كريم بن أبي حازم ؛ لا يعرف إلا من رواية أبان عنه ، وقال البخاري :
«لا یصح حديثه )).
الثالثة : سلمى بنت جابر؛ لا تعرف أيضاً إلا من هذه الرواية ، وذكرها
بعضهم في (( الصحابة)) . وما أظن ذلك بثابت .
٥٤٨

٢٩٧٨ - ( إنَّ أَشدَّ الناسِ تصديقاً للناسِ أصدقُهم حديثاً، وإِنَّ
أَشدَّ النَّاسِ تكذيباً أَكذبُهم حديثاً ).
موضوع . رواه أبو الحسن القزويني في ((الأمالي)) (٢/٧ - مجموع ٢٢) عن
عباس بن الفضل الأنصاري عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، والمتهم به إما جعفر بن الزبير ؛ فقد كذبه شعبة ، وتركه
أحمد، كما في ((الضعفاء)) للذهبي .
وإما عباس بن الفضل الأنصاري ، فقد قال ابن معين :
((ليس بثقة)). فقيل له: لم؟ قال: ((حدَّث بحديث موضوع)). وذكره .
وقال البخاري :
( منکر الحدیث )) . وقال النسائي :
((متروك)) .
٢٩٧٩ - (إنّ أفضل عَملِ المؤمنِ الجهادُ في سبيلِ اللهِ ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٥١/١)، وابن عدي
(١/٢٣٥)، عن عبدالرحمن بن سعد عن عبدالله بن محمد وعمر وعمار أبي
حفص عن آبائهم عن أجدادهم قالوا :
((جاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال: يا خليفة رسول الله ! إني
سمعت رسول الله # يقول : (فذكره) ، وقد أردت أن أربط نفسي في سبيل الله
حتى أموت ، فقال أبو بكر : أنا أنشدك بالله يا بلال وحرمتي وحقي ؛ لقد كبرت
سني وضعفت قوتي واقترب أجلي ، فأقام بلال معه ، فلما توفي أبو بكر رضي الله
٥٤٩

عنه جاء عمر ، فقال له مثل ما قال أبو بكر ، فأبى بلال عليه ، فقال عمر رضي الله
عنه : فمن يا بلال ؟ فقال : إلى سعد ، فإنه قد أذن بقباء على عهد رسول الله
ـية. فجعل عمر الأذان إلى سعد وعقبه)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبدالرحمن بن سعد - هو ابن عمار بن سعد
القرظ - قال الذهبي :
(( ليس بذاك، قال ابن معين : ضعيف)).
وكذا قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٤/٥).
٢٩٨٠ - (إنَّ الأنبياءَ يومَ القيامةِ ، كلُّ اثنين منهم خليلانِ دون
سائرِهم ، فخليلي منهُم يومَئذٍ خليلُ اللهِ إبراهيمُ عليهِ السلامُ) .
منكر. أخرجه الطبراني (٧ / ٣١١ / ٧٠٥٢) من طريق مروان بن جعفر:
ثنا محمد بن إبراهيم بن حبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب ، عن جعفر بن
سعد بن سمرة ، عن حبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه عن جده رضي الله
عنه مرفوعاً به .
هكذا ساقه الذهبي في ترجمة مروان بن جعفر هذا من ((الميزان ))؛ وهو
صدوق وإن تكلم فيه الأزدي ؛ وقال الذهبي :
(( له نسخة فيها ما ينكر ، رواها الطبراني)).
ثم ساق له من رواية الطبراني عنه أحاديث ، هذا منها ، والحمل فيها على غيره
أولى عندي ، فإنه ليس فيهم ثقة !. وأحدها صحيح لغيره(١) .
الأول : سليمان بن سمرة ؛ لم يوثقه أحد غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير ابنه
(١) انظر ((الأحاديث الصحيحة)) (٢٣٣٠).
٥٥٠

حبيب هذا وعلي بن ربيعة الوالبي ، ولذلك قال أبو الحسن بن القطان :
(( حاله مجهولة)).
الثاني : حبيب بن سليمان بن سمرة ؛ لم أجد له ترجمة ، وقد أشار إلى هذا
الهيثمي فيما يأتي عنه .
الثالث : جعفر بن سعد بن سمرة ؛ قال الحافظ :
« ليس بالقوي )) .
الرابع : محمد بن إبراهيم بن حبيب بن سليمان؛ قال الحافظ في (( اللسان)):
(( لا يعتبر بما انفرد به من الإسناد؛ قاله ابن حبان في (الثقات))).
ولم يقف الحافظ الهيثمي على ترجمة لبعض هؤلاء فقال (٢٠١/٨):
((رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم)).
٢٩٨١ - (إنّ الأنصارَ قومٌ فيهم غزَلٌ ، فلو بعْتُمْ معَها مَنْ يقولُ:
أتيناكُم أتيناكُم ، فحيَّانا وحيَّاكم ).
ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١ / ٥٨٧ - ٥٨٨)، والطحاوي في ((المشكل))
(٢٩٧/٤) من طريق جعفر بن عون: أنبأنا الأجلح عن أبي الزبير عن ابن عباس
قال :
((أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله ﴿ ﴿ فقال :
أهديتم الفتاة ؟ قالوا : نعم ، قال : أرسلتم معها من يغني ؟ قالت : لا ، فقال رسول
الله
.. )) فذكره .
.
٥٥١

قلت: وهذا إسناد ضعيف ، قال البوصيري في ((الزوائد)) (ق ٢/١٢٠) :
« هذا إسناد رجاله ثقات ، إلا أن الأ جلح مختلف فيه ، وأبو الزبير قال فيه ابن
عيينة : يقولون : إنه لم يسمع من ابن عباس ، وقال أبو حاتم : رأى ابن عباس رؤية )).
قلت : وهو مدلس مشهور، فلو أنه لقي ابن عباس وسمع منه ، لم يحتج به
حتی یصرِّح بسماعه منه ، شأنه في ذلك شأنه في روايته عن جابر . وقد روي عنه
عن جابر، كذلك رواه أبو بكر - وهو ابن عياش - عند أحمد (٣٩١/٣)، وأبو عوانة
عند البيهقي (٢٨٩/٧) كلاهما عن الأجلح عنه به .
قلت : وهذا أصح ، لاتفاق ثقتين عليه خلافاً لجعفر بن عون ، فروايته شاذة ،
ويحتمل أن يكون قد حفظ ، ويكون الاختلاف المذكور إنما هو من الأجلح نفسه فإن
فيه ضعفاً ، كما أشار إليه البوصيري فيما سبق .
وجملة القول ؛ أن علة الحديث عنعنة أبي الزبير . والله أعلم .
وفي الباب ما يغني عنه فراجع كتابي ((آداب الزفاف)) (ص ١٨٠ - ١٨١).
٢٩٨٢ - (إنَّ الإسلامَ نظيفٌ فتنظَّفوا، فإنه لا يدخل الجنّةَ إلا
نظيفٌ ) .
موضوع. أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (٣ / ٥٧)، والخطيب في
((التاريخ)) (١٤٣/٥) من طريق نعيم بن المورع بن توبة العنبري : حدثنا هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . قال نعيم: يعني النظيف في الدين من الذنوب.
قلت : وهذا موضوع ، نعیم هذا ؛ قال ابن حبان :
((يروي عن الثقات العجائب)). وقال النسائي:
(( ليس بثقة)).
٥٥٢

وقال البخاري :
((منكر الحديث)).
وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش :
((روى عن هشام أحاديث موضوعة)). وقال ابن عدي - في ترجمته -:
(( ضعيف يسرق الحديث )).
قلت : وهذا من روايته عن هشام كما ترى .
٢٩٨٣ - (إنّ الإمام يكفي مَنْ وراءَه، فإنْ سَها الإمامُ فعليْه سجدتا
السَّهو، وعلى من وَرَاءَهُ أن يسجُدوا معه، وإنْ سِهَا أحدٌ مِمَّنْ خلفَه
فلْيْسَ عليهِ أنْ يسجُدَ ؛ والإمامُ يكفیهِ ) .
موضوع. أخرجه البيهقي في ((السنن)) (٣٥٢/٢) من طريق أبي الحسين عن
الحكم بن عبد الله عن سالم بن عبدالله قال :
(( جاء جبير بن مطعم إلى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن ! كيف قال أمير
المؤمنين عمر في الإمام يؤم القوم ؟ فقال ابن عمر: قال عمر: قال رسول الله
: )) فذكره ؛ وقال :
((وروى خارجة بن مصعب عن أبي الحسين المديني عن سالم بن عبد الله عن
أبيه عن عمر عن النبي :﴿ بمعناه . وأبو الحسين هذا مجهول ، والحكم بن
عبد الله ضعيف )) .
قلت : بل هو كذاب؛ كما قال أبو حاتم . وقال أحمد :
((أحاديثه كلها موضوعة)).
٥٥٣

٢٩٨٤ - ( إن البرَّ والصِّلةَ ليُطيلان الأعمارَ، ويعمّرانِ الدّيارَ،
ويُثْرِيانِ الأموالَ، ولو كانَ القومُ فجّاراً ، وإِنَّ البرَّ والصلةَ لَيخفِّفانِ سوءَ
الحسابِ يومَ القيامةِ ، ثمّ تلا ﴿ والذينَ يَصِلون ما أمرَ الله به أنْ يوصَل
ويخشَونَ ربَّهِمْ ويخافونَ سُوءَ الحسابِ﴾ ).
ضعيف. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٣٨٥/١ - ٣٨٦) من طريق
عبد الصمد بن علي : حدثني أبي عن جدي عبدالله بن العباس عن النبي
أنه قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبد الصمد هذا ؛ قال الذهبي :
((حدَّث عن أبيه بحديث: ((أكرموا الشهود ..... ))، وهذا منكر، وما
عبد الصمد بحجّة ، ولعلَّ الحفاظ إنما سكتوا عنه مداراة للدولة )) !
وتعقبه الحافظ فقال :
((وقد ذكره العقيلي في ((الضعفاء))، وساق الحديث من طريقه ، وقال :
((حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به)). فتبين أنهم لم يسكتوا عنه)).
٢٩٨٥ - (إنّ الغيرى لا تُبْصِرُ أسفلَ الوادي مِنْ أعلاه. [ إنّما
التجنّي في القلب ] ).
ضعيف . رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢/٢٢٢)، وأبو الشيخ في ((الأمثال))
(٣٦ / ٥٦) عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن
عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة أنها قالت :
٥٥٤

(( وكان متاعي فيه خفة ، وكان على جمل ناج ، وكان متاع صفية فيه ثقل ،
وكان على جمل ثقال بطيء يتبطأ بالركب، فقال رسول الله عمله : حولوا متاع
عائشة على جمل صفية ، وحولوا متاع صفية على جمل عائشة حتى يمضي
الركب ، قالت عائشة : فلما رأيت ذلك قلت : يا عباد الله ! غلبتنا هذه اليهودية
على رسول الله مضله، قالت: فقال رسول الله تع﴿: يا أم عبد الله ! إن متاعك كان
فيه خفّ ، وكان متاع صفية فيه ثقل ، فأبطأنا بالركب ، فحولنا متاعها على بعيرك ،
وحولنا متاعك على بعيرها ، قالت : فقلت : ألست تزعم أنك رسول الله ؟ قالت :
فتبسُّم، قال: أو في شك أنت يا أم عبد الله ؟ قالت: قلت : ألست تزعم أنك
رسول الله ؟ فهلا عدلت؟ وسمعني أبو بكر وكان فيه غرب أو حدة ، فأقبل عليّ
: مهلاً يا أبا بكر ، فقال: يا رسول الله ! أما
فلطم وجھي ، فقال رسول الله
سمعت ما قالت ؟! فقال رسول الله 8٤ 8 * : فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ وفيه علتان :
الأولی : عنعنة ابن إسحاق ؛ فقد کان یدلس .
;٠
والأخرى: ضعف سلمة بن الفضل - وهو الأبرش - قال الحافظ في ((التقريب)) .:
(( صدوق كثير الخطأ)).
(تنبيه) : كنت خرجت الحديث من نسخة مصورة من ((مسند أبي يعلى)) ثم
طبع هذا المسند - والحمد لله - بهمة وتحقيق وتعليق الأخ (حسين سليم أسد)،
جزاه الله خيراً ، وقد بدا لي مما اطلعت عليه من تحقيقاته وتعليقاته أنه من الناشئين
في هذا العلم ، وأنه مثل کثیر من أمثاله الذين تزبّبوا قبل أن يتحصرموا ! ولا أدل
على ذلك من تطاوله على بعض الحفاظ المتقدمين مثل الحافظ ابن حجر ؛ الذي رد
عليه قوله بجهالة من وثقه ابن حبان وليس له عنه إلا راوٍ واحد ، واحتج عليه
٥٥٥

برواية الشيخين عن بعض الرواة وليس له إلا راو واحد! وليس القصد هنا الرد عليه
وتبيان خطئه فيه ، فسيأتي ذلك في مكان آخر من هذه السلسلة إن شاء الله
تعالى . انظر الحديث (٦٣١٨). وإنما الغرض هنا التنبيه على وهم عجيب له في
هذا الحديث لو صحَّ كلامه فيه صار الحديث به صحيحاً ، فإنه بعد أن أعلّه بعنعنة
ابن إسحاق والخلاف في سلمة بن الفضل ؛ عقّب عليه بقوله (١٣٠/٨):
((وقد رواه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب ((الأمثال))، وليس فيه غير أسامة
ابن زيد الليثي ، وهو من رجال الصحيح ، وفيه ضعف وبقيه رجاله ثقات)» .
قلت : فأنت ترى أن إسناد أبي الشيخ هو عينُ إسناد أبي يعلى ، بل هو رواه
بالواسطة عن شيخ أبي يعلى نفسه .
ولا يشفع له هذا الخطأ أنه نقله عن «مجمع الزوائد » للهيثمي (٣٢٢/٤)،
لأنه كان بإمكانه أن يراجع (( الأمثال)) لأبي الشيخ فإنه مطبوع معروف! ولكن من
الممكن أن لا تكون لديه يومئذٍ . والله أعلم .
٢٩٨٦ - ( إنَّ التَّوبةَ تغسلُ الحُوبةَ ، وإن الحسناتِ يذهبْنَ السَّيِّئَاتِ،
وإذا ذكرَ العبدُ ربَّه في الرّخاءِ أنجاهُ في البلاءِ ، وذلكَ بأَنَّ اللهَ تعالى
يقول : لا أجمعُ لعبدي أمنينِ ، ولا أجمعُ له خوفينِ ، إِنْ هو أمِنَني في
الدُّنيا خافَني يومَ أجمعُ فيهِ عبادي ، وإِنْ هو خافَني في الدُّنيا أمَّنْتُه
يومَ أجمعُ فيه عبادي في حظيرةِ القُدُسِ ، فيدومُ له أمْنُه ، ولا أَمْحَقُه
فيمَنْ أُمحَقُ ) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٧٠/١) من طريق محمد بن
٥٥٦

یعلی : ثنا عمر بن صبح عن ثور بن یزید عن مکحول عن شداد بن أوس رضي الله
عنه قال: قال رسول الله ﴿﴿ : فذكره .
قلت: وهذا موضوع، آفته عمر بن صبح؛ قال الذهبي في (( الضعفاء »:
(( كذاب ، اعترف بالوضع )).
ومحمد بن يعلى - وهو الملقب بـ (( زنبور)) - قال أبو حاتم وغيره :
((متروك)) .
لكن جملة الأمنَين والخوفَين قد ثبتت من حديث أبي هريرة وغيره عند ابن
حبان وغيره، وهو مخرّج في (( الصحيحة)) (٧٤٢).
٢٩٨٧ - ( إن الجنَّةَ لا تحِلُّ لعاصٍ ).
ضعيف . أخرجه الحاكم (١٤٥/٢)، وأحمد (٢٧٥/٥)، وابن أبي عاصم في
((السنة)) (١٠٥٩ - بتحقيقي)، وأبو يعلى في ((معجم شيوخه)) (١/٢٣) من
طريق راشد بن داود الصنعاني : حدثني أبو أسماء الرحبي عن ثوبان رضي الله عنه
عن رسول الله
مولی رسول الله
** أنه قال في مسير له :
(( إنا مدلجون الليلة إن شاء الله تعالى ، فلا يرحلنّ معنا مضعف ، ولا مصعب ،
فارتحل رجل على ناقة له صعبة ، فسقط ، فاندقّت عنقه فمات ، فأمر رسول الله
. أن يدفن ، ثم أمر بلالاً فنادى: )) فذكره .
وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )). وأقرَّه الذهبي فلم يتعقبه بشيء.
وراشد بن داود هذا مختلف فيه؛ فأورده الذهبي في ((الضعفاء » وقال :
٥٥٧

(( قال البخاري : فيه نظر ، وقال الدارقطني: ضعيف)).
وقال الحافظ في ((التقريب)) :
« صدوق ، له أوهام )) .
قلت : وقد وثقه ابن معين وغيره ، لكن الجرح مقدم على التعديل لا سيّما من
مثل الإمام البخاري ، لا سيما وقد جرحه جرحاً شديداً، لأن قوله: (( فيه نظر )) هو
أشد الجرح عنده، وكذلك الإمام الدارقطني، فإنه قال: ((ضعيف لا يعتبر به))
فمثله لا يقال إلا فيمن كان شديد الضعف كما هو بيِّن عند أهل المعرفة والعلم
بهذا الفن .
ومن طريقه أخرجه البزار أيضاً (٨٣٠/٣٩١/١)، والطبراني في ((المعجم
الكبير)) (١٤٣٦/٩٥/٢).
وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء ؛ وسنده ضعيف أيضاً تكلّمت عليه
في (( تخريج السنة)) (١٠٥٠).
٢٩٨٨ - (إِنَّ أَكْثَرِ شُهداءِ أُمَّتي لأصحابُ الفُرُشِ، وربَّ قتيلٍ بِين
الصفَّيْنِ اللهُ أعلمُ بنيّتِهِ ).
ضعيف : رواه أحمد (رقم ٣٧٧٢) عن ابن لهيعة عن خالد بن أبي يزيد عن
سعید بن أبي هلال عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة . أن أبا محمد أخبره ۔ وکان من
أصحاب ابن مسعود -: حدثه عن رسول الله 8* أنه ذكر عنده الشهداء ، فقال :
فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف ، وقول الحافظ ابن حجر في ((بذل الماعون))
٥٥٨

(١/٤٦) ((وسنده جيد)) غير جيد؛ لأن فيه عدة علل :
الأولى : الإرسال ؛ فإن أبا محمد صاحب ابن مسعود لم يصرِّح أنه رواه عن
ابن مسعود .
الثانية: جهالة أبي محمد هذا؛ فقد أورده ابن أبي حاتم (٤٣٢/٢/٤) بهذه
الرواية فقط ولم يزد. وأما ابن حبان فذكره في (( الثقات)).
الثالثة: اختلاط سعيد بن أبي هلال؛ قال الحافظ نفسه في (( التقريب)):
(( صدوق، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفاً ، إلا أن الساجي حكى عن
أحمد أنه اختلط)).
قلت : قال ابن حزم في ((الفصل في النحل والملل)) (٩٥/٢) :
(( ليس بالقوي ، قد ذكره ، بالتخليط يحيى وأحمد بن حنبل)).
الرابعة : ابن لهيعة ؛ فإنه سيىء الحفظ كما هو معلوم .
والحديث قال الهيثمي في (( المجمع)) (٣٠٢/٥):
((رواه أحمد هكذا ، ولم أره ذكر ابن مسعود ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه
حسن، وفيه ضعف ، والظاهر أنه مرسل ، ورجاله ثقات)).
٢٩٨٩ - ( أُنْزِلَ القرآنُ على سبعة أحرفٍ، لکلِّ حرف منه ظهرٌ
وبطنُ ) .
ضعيف. أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١١/٢٣/١)، وأبو عمر
الرّقي الباهلي في « حديث زيد بن أبي أنيسة)) (ق٢/٣٢) ، وأبو الفضل الرازي
عبدالرحمن بن أحمد في (( معاني: أنزل القرآن على سبعة أحرف)) (ق١/٦٤)
٥٥٩

عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعاً به .
قلت : وهذا سند ضعيف ، إبراهيم هذا - وهو ابن مسلم - ضعيف .
وقد تابعه أبو إسحاق عن أبي الأحوص به .
أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٣٠٩/٣)، وابن حبان (١٧٨١)، والبزار
(٢٢٦ - زوائده)، وابن مخلد في ((المنتقى من أحاديثه)) (٢/٨١/٢) عن
إسماعيل بن أبي أويس : حدثني أخي عن سليمان عن محمد بن عجلان عنه .
وقال الهيثمي في (( زوائد البزار)):
(( وهذا إسناد حسن)) .
كذا قال: وقلّده المعّق على ((مسند أبي يعلى» (٨٣/٩)! وأبو إسحاق - وهو
السبيعي - مدلس وقد عنعنه ، فيحتمل أن يكون تلقّاه عن إبراهيم الهجري أو غيره
من الضعفاء ، ثم هو إلى ذلك كان اختلط !
لکن تابعه عبدالله بن أبي الهذیل عن أبي الأحوص به وزاد :
(( ولكل حدّ مطلع )) .
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٨٢/٤)، وابن جرير (١٠/٢٣/١)،
وأبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (٢/٢٩٧) من طرق عن جرير بن
عبدالحميد عن مغيرة عن واصل بن حيان عن عبد الله بن أبي الهذيل .
قلت : وهذه متابعة قوية ، لولا أن في الطريق إليها مغيرة - وهو ابن مقسم
الکوفي - فإنه مع ثقته کان یدلس ؛ وقد عنعنه .
وجملة القول ؛ أنه ليس في هذه الطرق ما يمكن الاطمئنان إليه ، وتصحيح
الحديث اعتماداً عليه . والله أعلم .
٥٦٠