Indexed OCR Text
Pages 481-500
منکر. أخرجه النسائي في « خصائص علي » ( ص ٩ )، وأحمد (٥ / ٣٦٩)، وعنه الحاكم (٣/ ١٢٥)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤١٤) من طريق عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال : ((كان لنفر من أصحاب رسول الله ﴿﴿ أبواب شارعة في المسجد ، قال: فقال يوماً : سدّوا هذه الأبواب إلا باب عليّ، قال: فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله ﴿ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :... )) فذكره ، وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد))! ولم يصنع الذهبي شيئاً فقال عقبه : (( قلت : رواه عوف عن ميمون أبي عبد الله ))! قلت : فكان ماذا ؟! وكان حقه أن يقول : ضعيف ، لضعف ميمون هذا . فقد أورده هو نفسه في ((الضعفاء )) وقال : ((قال القطان: لا يحدّث عنه )). وساق له في (« الميزان)) أحاديث أنكرت عليه ، هذا منها . وقال الحافظ في (( التقريب )): ((ضعيف)). وقال العقيلي عقبه : (( وقد روي من طريق أصلح من هذا ، وفيها لين أيضاً)). قلت : ولعله يشير إلى حديث أبي بلج : ثنا عمرو بن ميمون عن ابن عباس مرفوعاً مختصراً بلفظ : ((سدُّوا أبواب المسجد غير باب عليّ)). قال: ٤٨١ (( فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ، ليس له طريق غيره )) . أخرجه أحمد (١ / ٣٣٠ - ٣٣١ و٣٣١) عن أبي عوانة، والترمذي (٢ / ٣٠١)، والنسائي في ((الخصائص)) (٦٣ / ٤٢) عن شعبة عنه نحوه ؛ دون دخول المسجد وقال : « حدیث غریب )» . قلت : وإسناده جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير أبي بلج - وهو الفزاري الكوفي - وهو صدوق ربما أخطأ كما في ((التقريب)). وهذا القدر من الحديث صحيح له شواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بصحته ، فراجع ((اللآلي المصنوعة)) للسيوطي (٣٤٦/١ - ٣٥٢)، و((الفتح)) (١٤/٧ - ١٥). ٢٩٣٠ - (امرُؤ القيس صاحبُ لواءِ الشعراءِ إلى النارِ). منكر. رواه أحمد (٢ / ٢٢٨)، والبزار (٢٠٩١ - كشف)، والحسن بن علي الصفار المديني في ((فوائده)) (٢٣ / ٢)، وابن عساكر (٣/ ١/٥٠ و١٥/ ٤٣٥ /٢)، وابن مخلد العطار في جزء من «الأمالي» (٩٨ / ٢)، وعبد الغني المقدسي في ((أحاديث الشعر)) (١١٥ / ٢)، وأبو بكر الذكواني في ((اثنا عشر مجلساً)) (١/٢١)، وابن عدي (٢٠٢ / ٢) عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال ابن عدي : (( وهذا منكر بهذا الإسناد ، لا يرويه غير أبي الجهم هذا وهو مجهول . وقد روي هذا الحديث عن عبد الرزاق بن عمر الدمشقي عن الزهري كما رواه ٤٨٢ أبو الجهم )) ، ثم ساق هو وابن عساكر إسناده إلى عبد الغفار بن داود الحراني : ثنا عبد الرزاق به . وقال ابن عساكر : (( هذا حديث غريب والمحفوظ حديث أبي الجهم ». قلت : وعبد الرزاق هذا متروك الحديث عن الزهري ، ليِّن في غيره . وله طریق أخری ؛ فقال ابن مخلد : ثنا أبو بكر جنید بن حکیم الأودي : ثنا أبو هفان الشاعر : ثنا الأصمعي عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة مرفوعاً به . ومن هذا الوجه رواه أبو عثمان البجيرمي في ((الفوائد)) (٣٥ / ٢)، والخطيب (٩ / ٣٧٠) ، وابن عساكر ! وتابعه أبو داود المروزي : نا الأصمعي به عند ابن عساكر وقال : « قال ابن عدي : وهذا الحديث باطل ». قلت : وأبو داود المروزي لم أجد من ذكره ؛ فهو مجهول ، ونحوه أبو هفان الشاعر ؛ واسمه عبد الله بن أحمد بن حرب ؛ قال الذهبي : (« حدَّث عن الأصمعي بخبر منكر، قال ابن الجوزي: لا يعوّل عليه » قلت : يعني هذا . وزاد ابن عدي ( ٣٧٠ / ١ ) في رواية عن أبي الجهم: ((لأنه أول من أحكم الشعر)). وعزاه بهذه الزيادة في (( الجامع)) لأبي عروبة في (( الأوائل )) وابن عساكر عن أبي هريرة بلفظ: (( ... أحكم قوافيها )). وأخرج ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٢٠٤ / ١) عن أبي شراعة عن ٤٨٣ عبادة بن نسي قال : ((ذكروا الشعراء عند النبي * ، فذكروا امرأ القيس ، فقال رسول الله مذكور في الدنيا ، مذكور في الآخرة(١) ، حامل لواء الشعر يوم القيامة في جهنم أو في النار » . قلت : وهذا مرسل ضعيف ؛ أبو شراعة لا يعرف . ووصله هشام بن محمد بن السائب الكلبي : حدثني سعيد بن فروة بن عفيف بن معدي کرب عن أبيه عن جده قال : (( بينا نحن عند رسول الله * ذكروا امرأ القيس بن حجر الكندي وذكروا بيتين من شعره فيهما ذكر ( ضارج - ماء من مياه العرب ) فقال رسول الله ذاك رجل مذكور في الدنيا ، منسيٌّ في الآخرة ، شريف في الدنيا ، خامل يوم القيامة ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء ، يقودهم إلى النار)) . أخرجه أبو نعيم في «كتاب الشعراء » ( ق ٣١ / ١ - ٢ - منتخبه )، والخطيب في ((التاريخ)) (٢ / ٣٧٣ - ٣٧٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣ / ٤٧ / ١ و٤٨ / ١). وأخرجه أبو بكر الدينوري في «المجالسة)) (٧ /١٦٩ / ١ -٢) من طريق أخرى عن هشام بن محمد عن أبيه قال : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد واه جداً ، هشام هذا متروك متهم ، وأبوه شرٌّ منه . ٢٩٣١ - ( امرأةُ المفقود امرأتُهُ حتّى يأتيَها البيانُ). ضعيف جداً. رواه الدارقطني (ص ٤٢١)، وعنه الديلمي (١ / ١ / ٢١٩)، (١) كذا ((الأصل))! ولعلّ الصواب ما في الرواية الأخرى - التالية .. ٤٨٤ والبيهقي (٧ / ٤٤٥)، وابن المظفر في ((حديث حاجب بن أركين)) (٢ / ٢٦١ / ٢)، وأبو بكر الدقاق في ((الثاني من حديثه)) (٤١ / ٢)، والرافقي في ((حديثه)) (١/٢٧) عن سوار بن مصعب عن محمد بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً . وقال البيهقي : (( وسوار ضعيف)). قلت: بل هو ضعيف جداً؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال : (( قال أحمد والدارقطني: متروك)». وقد ذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٤٣١ - ٤٣٢) أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال : ((هذا حديث منكر ، ومحمد بن شرحبيل متروك الحديث ، يروي عن المغيرة ابن شعبة عن النبي # أحاديث مناكير أباطيل )). ٢٩٣٢ - ( أمانٌ لأمّتي من الغرق إذا ركبوا البَحر أَنْ يقولوا : بسم الله مجراها ومُرْساها﴾ الآية، ﴿وما قدروا الله حقَّ قَدْره﴾ الآية) . موضوع . رواه أبو يعلى في (( مسنده)) (١٦٠٢ - ١٦٠٣)، ومن طريقه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٤٩٤)، وكذا ابن عساكر (١٦ /١٨٢ /٢)، وأبو الحسن الحربي في ((الأمالي)) (٢٣٨ / ١) عن جبارة بن المغلس : ثنا يحيى ابن العلاء الرازي : حدثني مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسين بن علي بن أبي طالب مرفوعاً . ٤٨٥ قلت : وهذا موضوع ؛ آفته يحيى بن العلاء فإنه كذاب يضع الحديث ؛ كما قال أحمد ، وشيخه مروان بن سالم فإنه يضع الحديث أيضاً ؛ كما قال أبو عروبة . وطلحة بن عبيد الله العقيلي مجهول كما في (( التقريب)). والحديث مما سوَّد به السيوطي ((جامعه الصغير )) عازياً له إلى أبي يعلى وابن السني . وأخرجه الواحدي في ((تفسيره)) (٦٨ / ٢) عن سويد بن سعيد: ثنا عبد الحميد بن الحسن عن نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وهذا كالذي قبله في شدة الضعف ، نهشل هذا قال الحافظ : ((متروك، وكذبه إسحاق بن راهويه)). وعبد الحميد بن الحسن - وهو الهلالي الكوفي - صدوق يخطىء . وسويد بن سعيد ؛ صدوق في نفسه ، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وأفحش فيه ابن معين القول . ٢٩٣٣ - (اللهمّ إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على النّاس، أرحم الراحمين أنت ؛ ارحمني ، إلى مَنْ تكلني ؟ إلى عدوًّ يتجهّمني ، أمْ إِلى قريب ملَّكته أَمري؟ إن لم تكُنْ غضباناً عليّ فلا أُبالي ، غير أنَّ عافيتَكَ هي أَوسعُ لي ، أعُوذ بنورِ وجهِكَ الذي أشرقت له الظُّلُمات وصلُحَ عليه أمر الدّنيا والآخرةِ أنْ تُنزلَ بي غضبَكَ أوْ تُحِلَّ عليَّ سَخَطَكَ ، لك العُتْبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك ). ٤٨٦ ضعيف. رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣ / ٧٣ / ١٨١)، وعنه الضياء في (( المختارة)) (٥٦ / ١/١٢٨ -٢)، وابن عدي (٢٨٤ /٢)، وعنه ابن عساكر (١٤ /١٧٨ /٢): ثنا القاسم بن الليث الراسبي - أملاه علينا حفظاً - قال: نا محمد بن أبي صفوان الثقفي إملاءً قال : ثنا وهب بن جرير بن حازم قال : ثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال : لما توفي أبو طالب خرج النبي :﴿ إلى الطائف ماشياً على قدميه، قال: فدعاهم إلى الإسلام ، قال : فلم يجيبوه ، قال فانصرف ، فأتى ظلّ شجرة ، فصلى رکعتين ثم قال : فذكره . وقال ابن عدي : (( هذا حديث أبي صالح الراسبي ، لم نسمع أن أحداً حدَّث بهذا الحديث غيره ، ولم نكتبه إلا عنه )) . قلت: كذا في نسختنا من ابن عدي (الراسبي)، وفي (( التاريخ)) (الراسني)، وفي ((التهذيب )) وغيره (الرسعني، وكذا في الطبراني) ولعله الصواب . ومن طريق القاسم هذا رواه - بل روى بعضه - ابن منده في ((التوحيد)) (٧٩ / ١) وقال : محمد بن عثمان ابن أبي صفوان . قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات، وعلَّته عنعنة ابن إسحاق عند الجميع؛ وهو مدلس، ولم يسق إسناده في ((السيرة)) وإنما قال (٢ / ٦١): * قال - فيما ذكر لي -: اللهم إليك أشكو ... )). « فلما اطمأن رسول الله والحديث قال في ((المجمع)) (٦ / ٣٥): (( رواه الطبراني، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات)). ومن طريق ابن إسحاق معنعناً أخرجه أيضاً الأصبهاني في ((الحجة)) ( ق ١٦٦ / ٢)، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٢ / ٨٢). ٤٨٧ ٢٩٣٤ - ( أُمِرَ جبريلُ أَنْ يَنزِل بياقوتةٍ من الجنّةِ ، فهبطَ بها ، فمسحَ بها رأسَ آدمَ ، فتناثرَ الشَّعْرُ منهُ ، فحيثُ بلَغَ نورُها صارَ حرَماً ) .. موضوع. أخرجه الخطيب في ((التاريخ )) (١٢ / ٥٦) من طريق محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش : حدثنا الحسين بن حماد المقرئ - بقزوين -: حدثنا الحسين بن مروان الأنباري : حدثني محمد بن يحيى المعاذي قال : قال يحيى بن أكثم في مجلس الواثق - والفقهاء بحضرته -: من حلق رأس آدم حين حج ؟ فتعايا القوم عن الجواب ، فقال الواثق : أنا أحضركم من ينبئكم بالخبر ، فبعث إلى علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فأحضر ، فقال: يا أبا الحسن من حلق رأس آدم ؟ فقال : سألتك بالله يا أمير المؤمنين إلا أعفيتني ، قال: أقسمت عليك لتقولن ، قال : أما إذا : أبيت فإن أبي حدثني عن جدي عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله فذكره . قلت : وهذا موضوع ، النقاش هذا - وهو المفسر - كذاب . ومن فوقه إلى المعادي ؛ لم أجد من ترجمهم . وعلي بن محمد العلوي ؛ ترجمه الخطيب ، وفيها ساق له هذا الحديث ، ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً . وأبوه محمد بن علي ؛ لم أجد له ترجمة . وجده علي بن موسى هو العلوي ؛ قال الحافظ : « صدوق ، واخلل ممن روى عنه )) . وموسی بن جعفر بن محمد ؛ صدوق . ٤٨٨ وأما جعفر بن محمد وهو المعروف بالصادق ؛ فهو ثقة فقيه إمام احتج به مسلم مات سنة (١٤٨) ، فالحديث معضل أيضاً . ومتنه موضوع ظاهر الوضع . ٢٩٣٥ - (امسحُوا على الخفَّين والخمار). ضعيف. أخرجه ابن عساکر ( ١٩ / ١٢ / ١) عن محمود بن خالد : نا مروان بن محمد : نا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال : كان الحارث بن معاوية الكندي وأبو جندل بن سهيل يتوضآن عند مطهرة باب البريد ، فذكر المسح على الخفين ، فمر بهما بلال مؤذن رسول الله ﴿ ﴿م فسألاه عن ذلك ؟ فقال : سمعت رسول الله ٤ يقول : فذكره . ثم رواه من طريق إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول عن الحارث بن معاوية الكندي وأبي جندل بن سهيل قالا : سألنا بلالاً مؤذن رسول الله ﴿ ونحن على مطهرة الدرج بدمشق ونحن نتوضأ منها عن المسح على الخفين ونحن نريد أن ننزع خفافنا؟ فقال بلال : سمعت رسول الله 8 يقول : فذكره . ومن طريق ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول به إلا أنه قلبه فقال: (( سهيل بن أبي جندل )» والصواب الأول ، فقد رواه الوليد : حدثني يحيى بن حمزة وغيره عن أبي وهب عن مكحول عن أبي جندل بن سهيل والحارث بن معاوية الكندي أنهما کانا علی میضأة مسجد دمشق ، فأزال أحدهما خفه حتى صارت قدمه في * ، فرد قدمه في الخف الساق ، فتذاکرا المسح فأفتاهما بلال مؤذن رسول الله ومسح على خفیه . وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ٩٥ / ٢) من طريق ابن ثوبان ٤٨٩ وعبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول . فالحدیث عن مكحول ثابت ، لكن هو نفسه مدلس وقد عنعنه . وأبو جندل ابن سهيل صحابي معروف . والحارث بن معاوية الكندي ؛ لم يورده ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) فيراجع له (( الإصابة)). ولمكحول فيه إسناد آخر؛ يرويه محمد بن راشد قال : سمعت مكحولاً يحدّث عن نعيم بن خمار عن بلال أن رسول الله مح ﴿ قال : ((امسحوا على الخفين والخمار)). أخرجه أحمد (٦ / ١٢ و ١٢ - ١٣ و١٤). ونعيم بن خمار؛ ويقال : ابن حمار، ويقال : ابن هبار؛ صحابي أيضاً ولم یسمع منه مکحول . قال ابن عبد البر : (( حديث مكحول عنه منقطع، لم يسمع منه، بينهما كثير بن مرة)). قلت : ويعكِّر عليه قول عبد الرزاق : ثنا محمد بن راشد : أخبرني مكحول : أن نعيم بن خمار أخبره: أن بلالاً أخبره: أن رسول الله ◌َ ◌ّهُ قال: فذكر الحديث. أخرجه أحمد (٦ / ١٣)، والطبراني في «الكبير)) (١ / ٥٤ /١). فقد صرَّح فیه بالتحدیث والإخبار . لكن محمد بن راشد فيه ضعف ؛ قال الحافظ : « صدوق یھم )) . فمن الجائز أن يكون وهم في ذكر الحديث فيه . ولذلك فلا يطمئن القلب لرد قول ابن عبد البر بمثل هذا مع تفرده به دون كل من رواه عن مكحول ممن تقدم ، ومنهم الأوزاعي فقد قال : عن مكحول عن نعيم بن همار عن بلال : ٤٩٠ ((أن النبي ﴾ مسح على الخفين والخمار)). أخرجه الطبراني (١ / ٥٤ /١). ومنهم العلاء بن الحارث وأبو وهب عند الطبراني أيضاً، ولفظهما مثل لفظ الأوزاعي . ثم إن الرواة قد اختلفوا على مكحول في لفظه ، فمنهم من رواه من قوله # كما في لفظ الترجمة . ومنهم من رواه من فعله * كما في رواية الأوزاعي المذكورة وغيره من أشرنا إليه . وهذا اللفظ هو الصحيح عن بلال ؛ لاتفاق جمع من الثقات على روايته عنه رضي الله عنه ، كما أخرجه مسلم (١ / ١٥٩)، وأحمد (٦ / ١٢ - ١٥)، والطبراني (١ /١/٥٢، و٢/٥٣، و١/٥٤ ٢، و١/٥٥ و٢، و١/٥٦)، وكذا أبو داود ، والبيهقي ، وقد خرجته من بعض طرقه في (( صحيح أبي داود )) (١٤٢)، و ((الروض النضير)) (٨٧٢). ٢٩٣٦ - ( امْشٍ ميلاً عُدْ مريضاً، امشِ ميلينٍ أَصلِحْ بين اثنينِ ، امش ثلاثةُ زُرْ في الله ) . ضعيف . رواه ابن وهب (٢٦): أخبرني مسلمة بن علي عن زيد بن واقد وهشام بن الغاز عن مكحول قال : فذكره موقوفاً . قلت : وهذا مع وقفه ضعيف جداً؛ من أجل مسلمة - وهو الخشني - متروك. ثم قال : وأخبرني يونس بن يزيد عن عطاء الخراساني مثله . قلت : وعطاء هذا فيه ضعف . ٤٩١ والحديث أورده السيوطي من رواية ابن أبي الدنيا في ((كتاب الإخوان )) عن مکحول مرسلاً ، فتعقبه المناوي بقوله : ((ظاهر كلام المصنف أنه لم يقف عليه مسنداً ، وهو عجب ، فقد خرجه البيهقي عن أبي أمامة ، لكن فيه علي بن يزيد الألهاني ، قال البخاري : منكر الحديث ، وعمرو بن واقد متروك )) . قلت: ومن هذا الوجه أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب)) ( ق ٢٥ / ٢). وفي إسناد ((الإخوان)) (١٥٢ / ١٠١) عمار بن نصر المروزي ، قال ابن معين : ليس بثقة . وقال موسى بن هارون : متروك . وأما صالح جزرة فقال : لا بأس به . وفيه من لم أعرفه. وإن من تسويد الصفحات قول المعلق على ((الإخوان)): ((أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥ / ١٩٨) والخطيب (١١ / ١٦٢))). فإذا رجعت إليهما لم تجده حديثاً مرفوعاً !! ٢٩٣٧ - ( أُمِرْتُ بالوترِ وركعتي الضُّحى، ولمْ يُكتَبْ ). ضعيف . أخرجه أحمد ( ١ / ٢٢٢)، وابن نصر في « قيام الليل » ( ص ١١٤) من طريق إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ثُ : فذكره . وفي لفظ لأحمد (١ / ٣١٧) : (( أمرت بركعتي الضحى ولم تؤمروا بها، وأمرت بالأضحى ولم تكتب )). وفي رواية (١ / ٢٣٤) من الوجه المذكور عن جابر عن أبي جعفر وعطاء قالا : الأضحى سنة ، وقال عكرمة عن ابن عباس ..... فذكره؛ لكن بلفظ : ٤٩٢ ((الأضحى)) بدل (( ركعتي الضحى)). وفي أخرى له (١ / ٣١٧) من طريق شريك عن جابر به بلفظ : (( كتب عليّ النحر ولم يكتب عليكم ، وأمرت بركعتي الضحى، ولم تؤمروا بها )). وتابعه حماد بن عبد الرحمن الكلبي : نا المبارك بن أبي حمزة الزبيدي عن عكرمة به . أخرجه الطبراني ( ٣ / ١٤٥ /١). قلت : وهذا إسناد ضعيف ، جابر هذا - وهو ابن يزيد الجعفي - ضعيف ، بل قال النسائي : ((متروك)) . وشريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سيّىء الحفظ ، والمبارك مجهول ، وحماد الكلبي ضعيف . ورواه عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس مرفوعاً باللفظ الثاني ، إلا أنه قال : ((ولم يعزم علي)). أخرجه الدارقطني ( ص ١٧١ ). وابن محرر هذا متروك . وروى بعضه مندل بن علي عن أبي جناب عن عكرمة به بلفظ : ((الأضحى عليّ فريضة، وعليكم سنة)). ٤٩٣ أخرجه الطبراني (٣ / ١٣١ /١). ومندل وأبو جناب ضعيفان . وتابعه أبو بدر شجاع بن الوليد : ثنا يحيى بن أبي حية عن عكرمة بلفظ : (( ثلاث هن عليّ فرائض ، ولكم تطوع: النحر ، والوتر، وركعتا الفجر)). أخرجه الحاكم (١ / ٣٠٠)، وأحمد (١ / ٢٣١)، والبزار - كشف - (٢٤٣٣) إلا أنه قال : ((وصلاة الضحى)) مكان ((وركعتا الفجر)). سكت عليه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله : (( قلت : ما تكلم الحاكم عليه ، وهو غريب منكر ، ويحيى ضعفه النسائي والدارقطني )). قلت : هو أبو جناب الكلبي نفسه ، وهو مدلس مشهور ؛ قال الحافظ : (( ضعفوه لكثرة تدليسه )). قلت : ولعلّه دلّسه عن بعض الكذابين ؛ فقد قال الحافظ ابن عبد الهادي في ((الفروع)) ( ق ٢٣ / ٢) : (( حديث موضوع)). ٢٩٣٨ - ( أمُّ الولد حرّةٌ وإنْ كانَ سقْطاً ) . ضعيف . رواه الطبراني (٣ / ١٢٨ / ٢)، والدارقطني (ص ٤٧٩)، والبيهقي (١٠ / ٣٤٦ - ٣٤٧) عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي: نا الحسين بن عيسى الحنفي : نا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . ٤٩٤ قلت : وهذا سند ضعيف مسلسل بالضعفاء : ١ - الحكم بن أبان وهو العدني؛ صدوق له أوهام . ٢ - الحسين بن عيسى الحنفي؛ ضعيف . ٣ - إبراهيم بن يوسف الصيرفي؛ صدوق فيه لين . ولذلك قال البيهقي عقب الحدیث : ((وهو ضعيف ، والصحيح عن عمر)) يعني موقوفاً . ٢٩٣٩ - ( أُمّتي خمسُ طَبقاتٍ كل طبقة أربعون سنةً ، الطبقة الأولى : أنا ومن معي ، أهلُ علم ويقين ، إلى الأربعين ، والطبقةُ الثانيةُ: أهل برٍّ وتقوى إلى الثمانين، والطبقةُ الثالثةُ : أهل تواصُل وتراحمٍ إلى العشرينَ ومئةٍ ، والطبقةُ الرابعةُ: أهلُ تقاطع وتظالم إلى الستين ومئةٍ ، والطبقة الخامسة: أهل هَرْج ومَرْج إلى المئتين، حُفِظَ امرؤٌ نَفْسَهِ ) . ضعيف. أخرجه ابن منده في (( المعرفة)) (ق ٥ - ٦) وكذا أبو نعيم في ((المعرفة)) (١ / ٢٢٤ / ٢) عن إبراهيم بن مطهر الفهري عن أبي المليح عن الأشيب بن دارم عن أبيه قال: قال رسول الله ﴿هُ: فذكراه ؛ وقالا : (( في إسناد حديثه نظر)) .. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١ / ١٣٣ /١) للحسن بن سفيان والإسماعيلي في (( الصحابة)) أيضاً، وكذا قال أيضاً ابن عبد البر كما نقله عنه الحافظ في ((اللسان))، وقال الذهبي في ترجمة الفهري هذا وساق هذا الحديث : ٤٩٥ ((هذا ليس بصحيح) . قلت : وعلته الأشيب هذا؛ فإنهم أغفلوه ولم يترجموه . والفهري؛ قال الذهبي في ((المغني)): ((لا يدرى من هو!)). وقال الحافظ في ترجمة دارم هذا من ((الإصابة )) : ((وفي إسناده ضعف)). ٢٩٤٠ - ( أمّتي على خمس طبقات: فأربعونَ سنةً أهلُ بِرٍّ وتقوى، ثمّ الّذين يلونهم إلى عشرينَ ومئةٍ سنةٍ أَهلُ تراحم وتواصلٍ ، ثمّ الذين يلونهم إلى ستينَ ومئةٍ سنةٍ أهلُ تدابرٍ وتقاطع ، ثم الهرْجُ الهرْجُ ، النَّجا النَّجا ). ضعيف. أخرجه ابن ماجه ( ٤٠٥٨ ) عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك عن رسول الله ٤﴿ قال : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، يزيد هذا - وهو ابن أبان - ضعيف كما قال الحافظ وغيره، كالبوصيري في ((الزوائد)) (٢٧٢ / ١ - مصورة المكتب ). وله طريق أخرى ؛ يرويها خازم أبو محمد العنزي : ثنا المسور بن الحسن عن أبي معن عن أنس مرفوعاً بلفظ : (( أمتي على خمس طبقات، كل طبقة أربعون عاماً ، فأما طبقتي وطبقة أصحابي؛ فأهل علم وإيمان ، وأما الطبقة الثانية ما بين الأربعين إلى الثمانين : فأهل بر وتقوى .. )) . ثم ذكر نحوه . ٤٩٦ أخرجه ابن ماجه أيضاً . قال البوصيري : (( هذا إسناد ضعيف ، أبو معن والمسور بن حسن وخازم العنزي ؛ مجهولون . قال أبو حاتم : هذا الحديث باطل . وقال الذهبي في المسور: حديثه ( يعني هذا) منكر)) . وله طريق ثالثة ؛ ولكنها واهية جداً، عن عباد بن عبد الصمد أبي معمر : نا أنس بن مالك مرفوعاً به نحوه . أخرجه ابن حبان في (( الضعفاء)) (٢ / ١٧١ - حلب)، وابن عساكر في ((التجريد)) (٤ / ١/١٤)، وفي ((التاريخ)) (١٩ / ١/١٠٢)، وكذا البغوي في (( حديث كامل بن طلحة الجحدري))، وأبو القاسم السمرقندي في (( ما قرب سنده)) (١ /٢)، وأبو منصور الجربادقاني في ((الثاني من عروس الأجزاء)) (١/١٣١)، وأبو الحسين بن النقور في ((خماسياته)) (١٣٨ /٢)، وأبو عبد الله الصاعدي في ((السداسيات)) (٦ / ١)، وزاهر الشحامي (١٢١ /١)، وأبو بكر الكلاباذي في ((المفتاح)) (٦٤ /١). وعباد هذا واه ؛ قال البخاري : (( منكر الحديث)). وروي من حديث عرفة عن أبي موسى مرفوعاً بلفظ : (« أنا وأصحابي أهل إيمان وعمل إلى أربعين ، وأهل بر وتقوى إلى الثمانين ، وأهل تواصل وتراحم إلى العشرين ومئة ، وأهل تقاطع وتدابر إلى الستين ومئة ، ثم الهرج الهرج ، الهرب الهرب )) . أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٤٧) وقال : ٤٩٧ (« عرفة مجهول ، ولا يبين سماعه من أبي موسى ، وفي هذا رواية من غير هذا الوجه فيها لين أيضاً)). وقال الذهبي في عرفة : (( لا يعرف، والخبر باطل)). يعني هذا، وأقرّه الحافظ. والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ /١٩٦ -١٩٧) من حديث أبي موسى وأنس وابن عباس وقال : « هذه الأحاديث لا أصل لها )). ثم بيَّن عللها ، وحديث أنس عنده من الطريق الثالثة الضعيفة جداً ، فتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٢ / ٣٩٣) بالطريقين الأوليين ، وليس ذلك بشيء ، فإن الثاني منهما فيه ثلاثة مجاهيل ، ولذلك أبطله أبو حاتم واستنكره الذهبي كما تقدم . وبحديث دارم الذي ذكرته قبل هذا . وقد قال فيه الذهبي : « لیس بصحیح » کما سبق . وبالجملة فالحديث لا يخرج بهذه الطرق عن الضعيف ، ولا سيما وقد أبطله الأئمة النقاد كأبي حاتم والذهبي والعسقلاني ، فلا قيمة لقعقعة السيوطي ومحاولته لتقويته . وكأنه اغتر به الدكتور القلعجي المعلق على ((ضعفاء العقيلي)) فقد جعل لأحاديثه فهرسين أحدهما في الأحاديث الصحيحة التي ذكرت فيه ، فأورد هذا الحدیث فیه ( ص ٥٠٠ ) آخر المجلد الرابع ، وقد أورد فيه أحاديث أخرى ضعيفة أيضاً ، لعلنا نتعرض لبيانها حين تأتي المناسبة . وأما الفهرس الآخر فهو شرًّمن الأول بكثير، فهو كما قال: «فهرس أبجدي الأحاديث الضعيفة والمنكرة والتي لا أصل لها والغير ( كذا ) محفوظة)). فإنه أورد فيه بجهل بالغ نادر كثيراً جداً من الأحاديث الصحيحة وبعضها في ٤٩٨ ((الصحيحين))، ولا مجال الآن لبيانها، وحسبنا الآن منها حديثان أوردهما على التتالي ( ص ٥٢٨ ) : الأول: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)). والآخر: ((إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يلعقها)). والأول متفق عليه من حديث أبي قتادة . والآخر متفق عليه من حديث ابن عباس ، ورواه مسلم من حديث جابر . انظر ((صحيح الجامع )) ( ٢٦٣ و ٣٧٢) وغيره . والسبب في ذلك يعود إلى الجهل بهذا العلم الشريف وبما اصطلح عليه العلماء في كتب التراجم والأحاديث التي تذكر فيها مما لا مجال الآن لبيانه ، مع غلبة العجب والغرور على كثير من دكاترة هذا الزمان ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله . ٢٩٤١ - ( أَمنعُ الصُّفوفِ مِن الشَّيطانِ الصفُّ الأولُ). ضعيف جداً. رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢٢٠ - ٢٢١) عن حكيم بن سيف قاضي ( الأبلة ) : حدثنا هشام أبو المقدام عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ هشام - وهو ابن زياد أبو المقدام القرشي - متروك . وحكيم بن سيف ؛ مختلف فيه . والحديث عزاه السيوطي لأبي الشيخ عن أبي هريرة . ٤٩٩ ٢٩٤٢ - (أميران وليسا بأميرين: الرّجُلُ يتبعُ الجنازةَ فلا ينصرفُ حتّى يستأذنَ ، والمرأةُ تكونُ معَ القوم فتحيضُ فلا ينفِرُوا حتّى تطهُرَ ) . ضعيف. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ٢٨٧) من طريق عمرو بن عبد الجبار العبدي - ابن أخي عبيدة بن حسان - عن أبي شهاب عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال : (( عمرو هذا لا يتابع على حديثه)). وقال ابن عدي (٥ / ١٤١ ) : ((أحاديثه كلها غير محفوظة)). ثم قال العقيلي : (( هذا یروی بإسناد معلٌ )). قلت: ولعله يشير إلى الطريق التي ساقها ابن الجوزي في ((العلل)) (٢ / ٨٤ / ٩٤٣) عن الدارقطني قال : (( روى الحسن بن عُمارة عن الحكم وعدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال الدارقطني : ((وقد يروى موقوفاً على أبي هريرة ، ولا يثبت مرفوعاً)) . والحسن بن عمارة متروك . وقد روي من حديث جابر؛ فمن المحتمل أنه المقصود بقول العقيلي المذكور ، يرويه عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن أبي سفيان عنه . أخرجه البزار في ((مسنده)) (٢ / ٣٦ / ١١٤٤ - كشف الأستار)، وأبو نعيم ٥٠٠