Indexed OCR Text

Pages 401-420

(( وهذا موضوع)) .
وشيخه محمد بن حميد العتكي ؛ لم أعرفه .
وأما الهيثمي فقد اقتصر في ((المجمع)) (٢٨٢/٦) على إعلاله بالدارسي فقال :
((وهو ضعيف))!
وقد وجدت للعتكي متابعاً؛ أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١٠٨):
حدثنا محمد بن حميد : ثنا إبراهيم بن محمد بن سعيد الدستوائي : ثنا إبراهيم
ابن حماد الأزدي : ثنا عبد الرحمن بن حماد البصري قال : ثنا الأعمش عن أبي
وائل عن عبد الله به . وقال :
(« غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه )) .
قلت : يعني من حديث الأعمش عن أبي وائل ، وإلا فقد كتبه من غير هذا
الوجه عنه عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله كما تقدم .
وهذا إسناد ضعيف أيضاً؛ عبد الرحمن بن حماد البصري فيه كلام ، وقد
أخرج له البخاري ثلاثة أحاديث ، ومن دونه لم أعرفهم .
وروي من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه .
أخرجه ابن عساكر (١٥ / ٤٣٩ / ٢) عن أبي علي الحسن بن أحمد بن
محمد بن يونس بن الحسن الطائي : ثنا محمد بن كثير: ثنا الأوزاعي عن يحيى
ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة . ثم أنشد محمد بن كثير لنفسه :
كن سخياً ولا تبال ابن من كنت فما الناس غير أهل السخاء
لن ينال البخيل مجداً ولو نالَ بيافوخه نجوم السماء
٤٠١

قلت : ومحمد بن كثير - وهو الصنعاني - فيه ضعف . والراوي عنه لم أعرفه .
وأخرج أبو بكر بن المرزبان في ((المروءة)) (٢ / ١) من طريق الواقدي : ثنا ابن
أبي سبرة قال :
((رفع إلى عمر بن الخطاب رجل جنى جناية ، فقيل له : يا أمير المؤمنين إن له
* قال :.. فذكره بلفظ :
مروءة ، قال : استوهبوه من خصمه فإن النبي
(( تجاوزوا لذوي المروءة عثراتهم ، فوالذي نفسي بيده إن أحدهم ليعثر ، وإن
یده لفي يد الله عز وجل )) .
قلت: وهذا مع انقطاعه ؛ فإن ابن أبي سبرة متهم بالكذب ، ومثله الواقدي .
وبالجملة فطرق الحديث كلها واهية ، وبعضها أشد ضعفاً من بعض ،
ليس فيها ما يأخذ بعضد الآخر ، وقد قال الهيتمي الفقيه في ((أسنى المطالب ))
( ٢٧ /٢) :
((ورواه ابن الجوزي فيّ ((الموضوعات))، والحق أنه ضعيف)).
( تنبيه ): ألفاظ الحديث في هذه الطرق كلها متقاربة - باستثناء حديث
الواقدي - غير حديث ابن عباس عند الخطيب ؛ فإنه بلفظ :
((تجاوزوا عن ذنب السخي ، وزلة العالم، وسطوة السلطان العادل ، فإن الله
تعالى أخذ بأيديهم كلما عثر عاثر منهم » .
فهو عندي باطل بهذا اللفظ ، لأنه مع کونه من روایة لیث بن أبي سليم كما
تقدم ، فإنه لم تقع هذه الزيادة في شيء من طرقه ، ولا طرق غيره ، إلا في رواية
الخطيب هذه ، وفيها هناد بن إبراهيم أبو المظفر النسفي ؛ قال الذهبي :
٤٠٢

((روى الكثير بعد الخمسين وأربعمئة إلا أنه راوية للموضوعات والبلايا وقد
تكلم فيه » .
قلت : فهذا من موضوعاته . والله أعلم .
ثم إن الحديث في (( نسخة نبيط بن شريط الموضوعة)) ( ق ١٥٨ / ١) وهو
ثاني حديث فيها بلفظ :
(( أقيلوا الحسن الخلق السخي زلته ، فإنه [ لا ] يعثر حتى يأخذ الله عز وجل
بيده)) .
وقد أورده السيوطي في (( ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص ٢٠١).
٢٨٧١ - ( أكبرُ الكبائرِ حُّ الدنيا ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٣٠) عن أبي جعفر محمد بن عبد الله
ابن عيسى بن إبراهيم : حدثنا الفضيل بن عياض : حدثنا منصور بن المعتمر عن
إبراهيم بن يزيد عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال الستة ، غير
أبي جعفر محمد بن عبد الله بن عيسى بن إبراهيم فلم أعرفه .
٢٨٧٢ - (صلَّت الملائكةُ على آدمَ، فكبّرتْ عليه أربعاً، وقالتْ:
هذهِ سُنَّتُكم يا بني آدم ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٧٥ / ١)، والدارقطني
(١٩٠)، والبيهقي (٤ / ٣٦) من طريق عثمان بن سعد عن الحسن عن عتي
قال : فذكره .
عن أبيّ بن كعب عن النبي
٤٠٣

قلت : وهذا سند ضعيف ؛ من أجل عثمان هذا؛ فإنه ضعيف كما جزم به
الحافظ في (( التقريب )).
ورواه داود بن المحبر: ثنا رحمة بن مصعب عن عثمان بن سعد به موقوفاً
على أبيّ .
قلت: وهذا الإسناد مع كونه ضعيفاً جداً لحال داود بن المحبر؛ فلعله أصح لأنه
ورد بإسناد آخر صحيح عن الحسن به نحوه كما يأتي .
وتابعه خارجة عن يونس عن عتي به .
أخرجه الدارقطني .
لكن خارجة هذا - وهو ابن مصعب بن خارجة الخراساني السرخسي - قال
الحافظ :
((متروك، وكان يدلس عن الكذابين ، ويقال : إن ابن معين كذبه )).
وقد أخرجه أبو داود الطيالسي عنه بأتم منه وليس فيه التكبير ، فقال (٥٤٩) :
حدثنا خارجة بن مصعب عن يونس عن الحسن عن عتي السعدي عن أبيّ بن
کعب . قال أبو داود : حدثنا ابن فضالة عن الحسن رفع الحديث :
(( لما نزل بآدم الموت، قال : أي بني ! إني أشتهي من ثمر الجنة ، فانطلق بنوه
يلتمسون له ، فرأتهم الملائكة ، فقالوا : أین تريدون يا بني آدم ؟ فقالوا : اشتهى أبونا
من ثمر الجنة فانطلقنا نطلب ذلك له ، فقالوا : ارجعوا فقد أمر بقبض أبيكم ،
فأقبلوا حتى انتهوا إلى آدم عليه السلام ، فلما رأتهم حواء عرفتهم ، فلصقت بآدم ،
فقال : إليك عني ، فمن قِبَلكِ أَتيت ، دعيني وملائكة ربي ، فقبضوه وهم ينظرون ،
وغسلوه وهم ينظرون ، وكفنوه وهم ينظرون ، وصلوا عليه ثم أقبلوا عليهم فقالوا : يا
بني آدم ! هذه سنتكم في موتاكم ، وهذا سبيلكم » .
٤٠٤

قلت : وهذا صحيح ثابت عن الحسن لم يتفرد به خارجة . فقال الإمام أحمد
في ((المسند)) (٥ / ١٣٦): ثنا هدية بن خالد: ثنا حماد بن سلمة عن حميد
عن الحسن به نحوه .
وأخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢ / ٣٢٨ / ١) عن أحمد.
وهذا إسناد صحيح موقوف .
وتابعه يونس بن عبيد؛ فقال ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٣٣ - ٣٤):
أخبرنا سعيد بن سلیمان : أخبرنا هشیم قال : أخبرنا يونس بن عبید عن حسن
قال : أخبرنا عتي السعدي به .
وهذا صحيح أيضاً ؛ صرح فيه الحسن - وهو البصري - بالتحديث .
ثم أخرجه ابن سعد من طريق إسحاق بن الربيع ( وهو الأبلي العطاردي ) عن
الحسن به .
وقد جاء مرفوعاً؛ أخرجه الحاكم (١ / ٣٤٤ - ٣٤٥) من طريق إسماعيل عن
يونس عن الحسن عن عتي عن أبيّ بن كعب عن النبي ﴿ قال : .. فذكره نحو
لفظ الطيالسي ؛ وقال :
((صحيح الإسناد )). وهو كما قال ، فإن عتياً هذا - وهو ابن ضمرة السعدي -
قد روى عنه ابنه عبد الله أيضاً ، ووثقه ابن سعد وغيره .
ثم أخرجه الحاكم (٢ / ٥٤٥ ) من طريق موسى بن إسماعيل : ثنا حماد بن
سلمة عن ثابت البناني عن الحسن به مرفوعاً مختصراً بلفظ :
(( لما توفي آدم غسلته الملائكة بالماء وتراً، وألحدوا له ، وقالوا : هذه سنة آدم في
٤٠٥

ولده )» . وقال :
((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١/٧٥)، وابن عساكر (٣٢٨/٢
/ ١) من طريق روح بن أسلم: ثنا حماد بن سلمة به . وقال الطبراني:
((لم يروه عن حماد إلا روح)).
قلت : يرد عليه رواية الحاكم ، فتنبه .
وجملة القول ؛ أن الحديث عن أبيّ صحيح مرفوعاً وموقوفاً ، ولكن ليس في
شيء من الروايات الثابتة ذكر التكبير عليه أربعاً كما في حديث الترجمة . نعم
روی ابن عدي (٢٨٨ /١)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤ / ٩٦)، وابن عساكر
(٢ / ٣٢٨ / ٢) من طريق محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس :
أن النبي ◌َ له قال :
((كبَّرت الملائكة على آدم أربعاً)).
لکن محمد بن زياد هذا - وهو الطحان الیشکري - کذاب يضع الحديث كما
قال أحمد ، فلا يستشهد به ولا كرامة . ولعله من طريقه أخرجه الشيرازي في
((الألقاب )) من حديث ابن عباس بلفظ :
((إن الملائكة صلَّت على آدم، فكبَّرت عليه أربعاً )).
هكذا عزاه إليه في (( الجامع الصغير))، وبيِّض له المناوي فلم يتكلم على
إسناده بشيء ، ولكنه عزاه للخطيب أيضاً باللفظ المذكور .
وخالفه فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال :
٤٠٦

على ابنه إبراهيم وكبَّر عليه أربعاً ... وكبَّرت الملائكة
« صلی رسول الله
على آدم أربعاً )).
وفرات هذا متروك أيضاً ؛ وقد قال فيه الإمام أحمد :
(( قريب من محمد بن زياد الطحان في ميمون ، يتهم بما يتهم به ذاك)).
وقد وجدت الحديث في ((أخبار أصبهان)) لأبي نعيم (٢ / ٢٥) في ترجمة
علي بن مانك البلخي : حدث عن محمد بن أحمد الفرائضي : ثنا محمد بن
علي : ثنا محمد بن محمود القاضي : ثنا أحمد بن يعقوب القاري : ثنا شقيق بن
إبراهيم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن رسول الله
** قال :.. فذكره دون قوله: ((وقالت :.... )) وقال مكانه: ((وسلموا
تسليمتين)) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ شقيق بن إبراهيم - وهو البلخي - من كبار
الزهاد؛ لكنه منكر الحديث كما في ((الميزان))؛ وقال في ((الضعفاء)):
«لا يحتج به )).
ومن دونه لم أجد من ترجمهم ، وعلي بن مانك لم يذكر فيه أبو نعيم جرحاً
ولا تعدیلاً .
والخلاصة أن الحديث ضعيف . والله أعلم .
وانْظُر ما سيأتي (٣٠١٠).
٢٨٧٣ - ( عليٌّ أَصْلِي، وجعفرٌ فَرْعي ).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٤٢ - ٤٣) من طريق
٤٠٧

الطبراني وغيره؛ عن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن
عبد الله بن جعفر: حدثني عمي موسى بن جعفر عن صالح بن معاوية عن أخيه
عبد الله بن معاوية ، عن أبيه معاوية بن عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن جعفر
قال: قال رسول الله { /: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ وفيه علل :
الأولى : عبد الله بن معاوية ؛ مجهول الحال في الرواية ، وابن حزم يقول فيه :
(( كان رديء الدين معطلاً يصحب الدهرية)).
الثانية : صالح بن معاوية ؛ مجهول لم يترجموه !
الثالثة : محمد بن إسماعيل بن جعفر؛ مجهول أيضاً .
ولذلك قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني :
((فيه من لم أعرفهم )) .
٢٨٧٤ - ( أَكْبَرُ أُمّتي الذينَ لم يُعْطَوْا فيبطروا ، ولم يُقتَّرْ عليهم
فيسألوا ) .
ضعيف . رواه الخطيب في ((الموضح)) (٢ / ٢٠٦) عن شريك بن أبي نمر عن
رجل من الأنصار يقال له ابن الجدع عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير ابن الجدع هذا فلم أعرفه .
ومن طريقه رواه ابن شاهين كما في ترجمة الجدع الأنصاري من (( الإصابة ))
(١ /٢٣٩).
٤٠٨

٢٨٧٥ ۔(اکتم الخطبة ثمّ توضأ فأحسن الوضوءَ ، ثمّ صلِّ ما كتب
الله لك، ثم احمَدْ رَبَّك ومجِّدْه ثم قل: اللّهم إِنّك تقدرُ ولا أَقدرُ،
وتعلمُ ولا أَعلمُ وأَنتَ علامُ الغيوب ، فإنْ رأيْتَ لي في فلانة - سمّها
باسمها - خيراً في دنيايَ وآخرَتي فاقضٍ لي بها، أو قالَ: فاقدُرْها
لي ).
ضعيف. رواه أحمد (٥ / ٤٢٣)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١ / ١٣٢
/ ٢)، وعنه ابن حبان (٦٨٥)، والحاكم (٢ / ١٦٥)، وعنه البيهقي (٧/
١٤٧ - ١٤٨)، وابن عساكر (٥ / ٢١٤ /١)، والطبراني (١ /١/١٩٥) عن
ابن وهب : أخبرني حيوة بن شريح عن الوليد بن أبي الوليد أن أيوب بن خالد بن
أبي أيوب : حدثه عن أبيه عن جده أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً به . وقال الحاكم :
«صحیح الإسناد)) . ووافقه الذهبي . ولیس کما قالا ، فإن خالد بن أبي
أيوب أورده ابن أبي حاتم (١ /٢ / ٣٢٢) بهذا السند ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً، فهو مجهول العين . وأما ابن حبان فوثقه ( ٤ / ١٩٨)!
وابنه أيوب بن خالد قال الحافظ :
« فیه لین )» .
والوليد بن أبي الوليد - وهو أبو عثمان المدني - وثقه أبو زرعة كما في ((الجرح))
(٤ / ٢ / ٢٠) ؛ وقال الحافظ:
((لين الحديث)).
ورواه أحمد ( ٥ / ٤٢٣) من طريق ابن لهيعة عن الوليد بن أبي الوليد ، به .
وفي الباب ما يغني عنه مثل حديث جابر عنه والبخاري وغيره : ( إذا هَمَّ أحدُكم
٤٠٩

بالأمر .. ) وهو مخرج في «صحيح أبي داود)) (١٣٧٦) وغيره .
٢٨٧٦ - ( أَكِثِرْ من الدّعاءِ فِإِنَّ الدُّعاء يَردُّ القضاءَ المبرَمَ ) .
ضعيف جداً. رواه الخطيب في ((التاريخ)) (١٣ / ٣٦)، وعبد الغني
المقدسي في ((الترغيب في الدعاء)) (٨١ /١)، والرافعي في (( تاريخ قزوين))
(٣ / ١٨١ و١٣٣/٤) عن يعقوب بن يوسف: ثنا موسى بن محمد أبو هارون
البكاء : ثنا كثير بن عبد الله أبو هاشم قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ..
فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو هاشم هذا قال ابن أبي حاتم (٣ / ٢ /
١٥٤) عن أبيه :
(( منكر الحديث ، ضعيف الحديث جداً، شبه المتروك، بابة زياد بن ميمون)).
وقال البخاري :
(( منكر الحديث)). وقال النسائي:
((متروك الحديث)).
وأبو هارون البكاء ؛ نقل الخطيب عن أحمد أنه قال :
((ليس بثقة ولا أمين ، ولا كرامة)).
والحديث عزاه في ((الجامع)) لأبي الشيخ في ((الثواب عن أنس)) وقال
المناوي :
(( وفيه عبيد الله بن عبد المجيد، أورده الذهبي في (( الضعفاء )) وقال : قال ابن
٤١٠

معين : ليس بشيء ، ورقم [ له ] علامة الشيخين ، ولقد أبعد المصنف النجعة
حيث عزاه لأبي الشيخ مع وجوده لبعض المشاهير الذين وضع لهم الرموز ، وهو
الخطيب في ((التاريخ)) باللفظ المزبور عن أنس المذكور)).
قلت : وأنت ترى أن ( عبيد الله بن عبد المجيد ) ليس في إسناد الخطيب؛
فهل هو في سند أبي الشيخ ، أم هو من أوهام المناوي ؟
٢٨٧٧ - ( أكثرْ مِنْ أَنْ تقول: سبحانَ الملك القُدُّوس، ربِّ الملائكة
والروح ، جللت السماواتُ والأرضُ بالعزَّةِ والجبروتِ ).
منكر. أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١٠٨٢)، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة )) ( ٦٣٣ ) عن درمك بن عمرو عن أبي إسحاق عن البراء بن
عازب رضي الله عنه قال :
أتى رسول الله ﴿﴿ رجل، فشكا إليه الوحشة ، فقال :.. فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ درمك هذا قال أبو حاتم :
((مجهول)) . وقال العقيلي :
(( لا يتابع على حديثه )) .
قال الحافظ: (( وهو هذا)).
وأخرجه الطبراني وقال :
(( لا يعرف إلا به ، وقال أبو حاتم أيضاً: منكر الحديث)).
ولهذا قال الذهبي في ((الضعفاء)):
٤١١

(( له حديث واحد تفرد به)). وقال في («الميزان»:
« خبر منکر » .
٢٨٧٨ - ( أكثروا استلامَ هذا الحجرَ، فإنّكم يوشكُ أن تفقدوهُ
بينما الناسُ ذاتَ ليلة يطوفون به إذا أصبحوا وقد فقدوه ، إنَّ الله لا
يُنْزِلُ شيئاً من الجنَّةِ إلا أعادهُ فيها قبلَ يومِ القيامة ).
ضعيف. أخرجه الأزرقي في ((أخبار مكة)) (ص ٢٤٣ - ٢٤٤)، وعنه
الديلمي (١ /١ / ٣٢): حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن زهير بن
محمد عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أبيه عن عائشة مرفوعاً .
قلت : أشار الحافظ إلى إعلاله بعثمان بن ساج ، ولكنه لم يذكر من حاله
شيئاً ؛ وقد قال فيه في كتابه (( التقريب )):
((ضعيف)).
وزهير بن محمد - وهو الخراساني الشامي - وفيه ضعف أيضاً .
ثم روى الأزرقي عن عثمان قال :
((وبلغني عن النبي ﴿ أنه قال: أول ما يرفع الركن، والقرآن ، ورؤيا النبي
في المنام » .
٢٨٧٩ - ( أكثروا ذكْرَ الموت ، فإنّ ذلك تمحيصٌ للذنوبِ ، وتزهيدٌ
في الدُّنيا ، الموتُ القيامةُ ، الموتُ القيامةُ ).
ضعيف جداً. رواه الديلمي (١ / ١ / ٣٠) عن عنبسة بن عبد الرحمن عن
٤١٢

محمد بن زاذان عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال الحافظ ابن حجر:
((قلت : عنسبة وشيخه واهيان)).
قلت: وقال في ((التقريب)) في كل منهما :
((متروك)) . وزاد في الأول :
((رماه أبو حاتم بالوضع)).
وقال الذهبي في ((الضعفاء)):
((متروك متهم)).
والحديث أورده في (( الجامع الصغير)) من رواية ابن أبي الدنيا عن أنس ، دون
قوله: ((الموت .... ))؛ وزاد : .
((فإن ذكرتموه عند الغنى هدمه ، وإن ذكرتموه عند الفقر أرضاكم بعيشكم)).
ونقل المناوي عن الحافظ العراقي أنه قال :
« إسناده ضعيف جداً )).
٢٨٨٠ - ( أكثروا ذكر الموت، فما من عبد أكثر ذكرَهُ إلا أَحْيِى الله
قلبه وهوَّن عليه الموت ) .
موضوع. رواه الديلمي (١ / ١ / ٣٠) عن أبي بكر محمد بن الحسن
النقاش عن نصر بن القاسم بن رشيد عن محمد بن يوسف المصيصي عن بشر بن
سليمان الأشعبي عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً .
قال الحافظ :
٤١٣

((قلت: النقاش فيه مقال)).
قلت : لقد سهّل الحافظ القول فيه ، وحاله أسوأ من ذلك ، فقد أورده الذهبي
في (( الضعفاء )) وقال :
(( متهم بالكذب )) .
وقال في (« الميزان)):
(( كذاب)).
ومحمد بن يوسف المصيصي ؛ قال الذهبي :
((لا أعرفه)).
وبشر بن سليمان الأشعبي ؛ لم أجد من ذكره .
٢٨٨١ - ( أَكثروا في الجنازة قولَ : لا إله إلا الله).
ضعيف. رواه الديلمي (١ / ١ / ٣٢) عن عبد الله بن محمد بن وهب :
حدثني يحيى بن محمد بن صالح : حدثنا خالد بن مسلم القرشي : حدثنا يحيى
ابن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله { : فذكره .
بيَّض له الحافظ في (( مختصر الديلمي)) ، وسنان بن سعد ؛ ويقال : سعد بن
سنان؛ قال في (( التقريب)):
((صدوق له أفراد)). وقال الذهبي في ((الضعفاء)):
(« ضعفوه)).
ومن دون يحيى بن أيوب ؛ لم أجد من ذكرهم .
٤١٤

٢٨٨٢ - ( أكثروا من تلاوة القرآنِ في بيوتِكُم ، فإنّ البيتَ الذي لا
يُقرأ فيه القرآنُ، يقلُّ خيرُه، ويكثُرُ شرَّهُ، ويضيقُ على أهلِهِ ).
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ٢٧ - ٢٨) عن الدارقطني في ((الأفراد))
تعليقاً عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم عن سعيد بن بزيع عن محمد بن
إسحاق عن الزهري عن أنس وجابر قالا: قال رسول الله مح صلة: فذكره .
قال الحافظ :
((قال الدارقطني :... )) كذا لم يذكر مقوله! والظاهر أنه قوله في
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم ؛ ففيه ما يقتضي تضعيفه ، فقد عزاه السيوطي
في ((الجامع)) للدارقطني؛ فتعقبه المناوي بقوله :
«ظاهر صنیع المصنف أن مخرجه الدارقطني خرجه وسكت علیه ، والأمر
بخلافه ، فإنه أورده من حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم عن سعيد بن
بزيع ؛ وضعفه ، فرمز المصنف لحسنه غير حسن )) .
قلت : ومحمد بن إسحاق - وهو ابن يسار صاحب السيرة - مدلِّس؛ وقد
عنعنه ، فأنی للحديث الحسن ؟!
ورواه عمر بن نبهان عن الحسن عن أنس به .
أخرجه البزار (٣ / ٩٣ / ٢٣٢١) وقال :
((لم يروه إلا أنس)).
قلت : ولكنه لا يصح ، فإن الحسن - وهو البصري - مدلس . وعمر بن نبهان
ضعفه أبو حاتم وغيره .
٤١٥

٢٨٨٣ - ( أكثروا من ذكر لا حول ولا قوّةً إلا بالله فإنها من كنز
الجنّة ومَنْ أَكثرَ منه نظرَ الله إليه ، ومَنْ نظرَ الله إليه فقد أصابَ خير
الدنيا والآخرة ).
موضوع . رواه ابن عساكر (٦ / ١٢٣ / ٢) عن رجاء بن عبد الرحيم الهروي:
نا عبد الرحمن بن عمرو الباهلي قال : وحدثتنا سلامة بنت سليم قالت : سمعت
أمي أم رشيد بنت سعيد تقول : سمعت أبا بكر الصديق يقول : فذكره مرفوعاً .
أورده في ترجمة رجاء هذا؛ وروى عن أبي عبد الله الحاكم أنه قال :
((وهو كثير المناكير)).
قلت : لكنه لم یتفرد به ؛ فقد تابعه محمود بن أحمد الجرجاني : حدثنا
عبد الرحمن بن عمرو البصري به .
أخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان)) (٤٣١) في ترجمة محمود هذا؛ ولم
یذکر فیه جرحاً ولا تعديلاً .
فالعلة - فيما أظن - من عبد الرحمن بن عمرو الباهلي ؛ قال أبو حاتم :
((كان يكذب، فضربت على حديثه)).
وقال الدارقطني :
(( متروك يضع الحديث)).
ومن فوقه من البنت وأمها لم أجد من ذكرهما .
ثم وجدت له متابعاً آخر؛ فقال الطبراني في كتاب ((الدعاء)) (ق ١/١٨٠) :
حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري : ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة به .
:
٤١٦

والعسكري هذا توفي سنة (٢٨٩) كما في ((تاريخ الإسلام)) (٢١٧/٢١).
فانحصرت العلة في ( عبد الرحمن بن عمرو ) .
٢٨٨٤ - ( أكرموا الْخُبْزَ، ومِنْ كرامتِهِ أَنْ لا يُنْتَظَرَ الأَدَمُ ).
؟
ضعيف . رواه ابن عساكر ( ١٥ / ٤٣٦ / ١) عن محمد بن قبيصة
الأسفرائيني : ثنا بشر العبدي قال : ذهبت مع أبي إلى وليمة فيها غالب القطان
فوضع الخوان فأمسكوا أيديهم فقال : مالكم ؟ فقالوا : حتى يجيء ، فقال غالب :
حدثتني كريمة بنت هشام الطائية عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، كريمة هذه مجهولة الحال ؛ لم يوثقها أحد .
وبشر العبدي ؛ لم أعرفه ، واحتمال كونه بشر بن الحكم بن حبيب العبدي
أبو عبد الرحمن النيسابوري الثقة بعيد ؛ لأنه مات سنة ( ٢٣٧) أو (٢٣٨) وهو
من شيوخ الشيخين ، ويبعد أن يكون أدرك غالب القطان وهو ابن خطاف ؛ وهو من
اتباع التابعین ، وقد قيل إنه روی عن أنس !
ومحمد بن قبيصة الأسفرائيني ؛ لم أجد له ترجمة ، ولكنه قد توبع ، فأخرجه
الحاكم (٤ / ١٢٢) والبيهقي (٥ / ٨٥ / ٥٨٧١) من طريق محمد بن محمد
ابن مرزوق الباهلي : ثنا بشر بن المبارك الراسبي ( وقال البيهقي : العبدي) قال :
ذهبت مع جدي في وليمة فيها غالب القطان ... الحديث مثله . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )). وأقرَّه الذهبي بقوله :
(( قلت : المرفوع منه أكرموا الخبر)) .
قلت: يعني أن تمام الحديث (( ومن كرامته ... )) مدرج فيه ليس منه . وهو
٤١٧

خلاف الظاهر من الروايتين . لكن بشر بن المبارك الراسبي لم أجد من ذكره ، وقد
ذكره في «اللآلي)» (٢ / ٢١٥) من رواية البيهقي دون الزيادة فوقع فيه بشر بن
المبارك العبدي ؛ ولعله الصواب بشهادة الرواية التي قبلها .
وقد روي الحدیث بزيادة أخری من طرق وهو :
٢٨٨٥ - (أَكرموا الْخُبْزَ، فإنّ الله تعالى أَنزِلَ له بركاتِ السماءِ،
وأخرجَ له بركاتِ الأرضِ ).
ضعيف . روي من حديث الحجاج بن علاط ، وأبي موسى الأشعري ،
وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعبد الله بن أم حرام ، وأبي
هريرة ، وأبي سكينة ، وموسى الطائفي ، ومكحول مرسلاً .
١ - أما حديث الحجاج؛ فيرويه مروان بن سالم عن إسماعيل بن أمية عن
بعض ولد الحجاج بن علاط عن الحجاج بن علاط مرفوعاً .
أخرجه الرافقي في ((جزئه)) (١/٣١).
وهذا إسناد موضوع ، مروان بن سالم وهو الغفاري الجزري ؛ قال الحافظ :
((متروك، ورماه الساجي وغيره بالوضع )).
٢ - وأما حديث أبي موسى ؛ فیرویه نمیر بن الوليد عن أبيه عن جده عنه وزاد :
((والبقر، والحديد، وابن آدم))، وقال: ((سخر له)) مكان (( أنزل له)).
أخرجه الرافقي أيضاً، والمخلص في ((بعض الخامس من الفوائد)) (٢/٢٥٧)،
وعنه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١٧ /١/٤٥٧)، وتمام في ((الفوائد)) (٨٦ /١)،
وأبو سعيد الماليني وقال :
٤١٨

((يقال: إن نميراً تفرد بهذين الحديثين)).
قلت: يعني هذا، وآخر بلفظ: ((اللهم متعنا بالإسلام والخبز ... )) قال الذهبي :
(( وهما موضوعان ، ونمير ما عرفته ، وأما أبوه وجده فمعروفان)).
قلت : أخرج لهما البخاري في « الأدب المفرد » ، والأب مجهول - کابنه - لم
يرو عنه غير ابنه والوليد بن مسلم ، وأما الجد فثقة .
٣ - وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عنه.
أخرجه ابن قتيبة في (( كتاب العرب، أو الرد على الشعوبية)) ( ص ٢٨٨ -
٢٨٩) وقال ابن عساكر:
(( هذا حديث غريب)).
قلت : ومحمد بن زياد - وهو الطحان اليشكري - كذاب .
٤ - وأما حديث ابن عمرو ؛ فيرويه طلحة بن زيد : ثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن
عبد الله بن يزيد عنه .
أخرجه تمام (١٣٣ / ١)، وأبو الحسن الحمامي في ((جزء الاعتكاف)) (٩٩
/ ٢) وقال :
((غريب من حديث طلحة بن زيد)).
قلت : وهو متروك ؛ وقد اضطرب في سنده فرواه مرة هكذا ، ومرة قال : عن زيد
الحضرمي عن ثور عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً به .
ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية المخلص ؛ وقال :
(« طلحة متروك ».
٤١٩

وقد خولف في إسناده وهو :
٥ - وأما حديث عبد الله بن أم حرام ؛ فرواه أبو حفص عمرو بن علي بن بحر
ابن كنيز: حدثني عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري أبو العباس - وكان
صدوقاً - : ثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: سمعت عبد الله بن أم حرام صاحب
رسول الله
يقول : .. فذكره ؛ وزاد :
((ومن تتبع ما يسقط من السفرة غفر له )).
أخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٣ / ١٣٣ / ١) هكذا، والطبراني (ق ٤٠ / ١
- مجموع ٦)، البزار (٢٨٧٧ - كشف) إلا أنه قال: ((عبد الملك ( الأصل:
و.
عبدالله) بن عبد الرحمن الكناني )).
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٤٦) من طريق المفضل بن غسان
الغلابي قال : حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن أبو العباس الشامي عن إبراهيم بن
أبي عبلة به دون الزيادة ؛ وقال الغلابي :
; ٠
(( قال يحيى بن معين : أول هذا الحديث حق ، وآخره باطل)).
وروى العقيلي عن البخاري أن عبد الملك هذا منكر الحديث ؛ ضعفه عمرو بن
علي جداً ، ثم روى عن عمرو بن علي أنه قال فيه :
(( كذاب )).
قلت : وأنت ترى أن عمرو بن علي قد قال في رواية تمام عنه :
((وكان صدوقاً )) . وقد نقلوا عنه أنه قال في موضع آخر:
(( وكان ثقة)) .
٤٢٠