Indexed OCR Text

Pages 261-280

بعد العشاء كنّ كمثلهنّ من ليلة القدر » .
قلت: وناهض هذا لم أجد من ذكره ؛ وكذلك قال الهيثمي (٢ / ٢٢١).
٢٧٤٠ - ( أربعةٌ لا ينظر الله إليهمْ: عاقٌّ، ومنّانٌ ، ومدمنُ خمرٍ،
ومكذِّبٌ بقدرٍ).
ضعيف جداً . أخرجه ابن عدي (١ / ٣٢ / ٢) من طريق بشر بن نمير عن
قال : فذكره . وقال في
القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة أن نبي الله
آخر ترجمة بشر هذا :
((وعامة ما يرويه عن القاسم وغيره لا يتابع عليه ، وهو ضعيف كما ذكروه )).
قلت: وهو شديد الضعف متروك، لكنه لم يتفرد به ، فقال الهيثمي في
((المجمع)) (٧ / ٢٠٦):
((رواه الطبراني بإسنادين، في أحدهما بشر بن نمير وهو متروك، وفي الآخر
عمر بن يزيد وهو ضعيف)) .
قلت: هو عمر بن يزيد النضري الشامي، ووقع في ((المعجم الكبير)) (٨
/ ١٤٠ / ٧٥٤٧)، (ابن زيد) - وهو خطأ مطبعي - قال ابن حبان في ((المجروحين))
(٢ / ٨٩ ) :
((كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل ، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق ،
وإن اعتبر بما يوافق الثقات فلا ضير)» .
٢٧٤١ - ( أَربعٌ لا تُقْبلُ في أربع : نفقةُ مِنْ خيانة ، ولا سرقة ، ولا
غلول ، ولا مالُ يتيم ، لا يقبل حجٌّ، وَلا عمرةٌ، ولا جهادٌ ، ولا صدقةٌ ).
٢٦١

ضعيف. أخرجه ابن عدي (٣٣٧ / ٢)، والديلمي (١ /١ /١٦٩) عن
الكوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ل : ذكره ابن عدي
في ترجمة الكوثر هذا ؛ وقال في آخرها :
((وعامة ما يرويه غير محفوظ)).
قلت : قال أحمد :
(( أحاديثه بواطيل)). وقال الدارقطني وغيره :
(( متروك)) .
والحديث رواه سعيد بن منصور أيضاً عن مكحول مرسلاً كما في (( الجامع
الصغير)) .
٢٧٤٢ - (ارجعْنَ مأزوراتٍ ؛ غيرَ مأجوراتٍ ) .
ضعيف . روي من حديث علي بن أبي طالب ، وأنس بن مالك .
١ - أما حديث علي؛ فيرويه إسماعيل بن سلمان عن دينار أبي عمر عن
محمد ابن الحنفية عن علي قال :
((خرج رسول الله ﴿، فإذا نسوة جلوس ، فقال : ما يجلسكن؟ قلن : ننتظر
الجنازة ، قال : هل تغسلن؟ قلن: لا ، قال : هل تحملن؟ قلن : لا ، قال : هل تدلين
فيمن يدلي؟ قلن: لا، قال :... )) فذكره .
أخرجه ابن ماجه ( ١٥٧٨)، وابن حبان في ((الثقات)) (٩ / ٢٩٠)، وابن
بشران في ((الفوائد المنتخبة)) (٦٢ /١)، والبيهقي (٣ / ٧٧).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، علته إسماعيل بن سلمان هذا - وهو الأزرق
٢٦٢

التميمي الكوفي - وهو ضعيف باتفاقهم؛ ولذلك جزم الحافظ في (( التقريب))
بضعفه ، بل قال ابن نمير والنسائي :
((متروك)). وأما ما نقله السندي عن ((الزوائد)) أنه قال:
(( في إسناده دينار بن عمر أبوعمر وهو وإن وثقه وكيع وذكره ابن حبان في
الثقات ؛ فقد قال أبو حاتم: ليس بالمشهور. وقال الأزدي : متروك ، وقال الخليلي في
((الإرشاد)): كذاب، وإسماعيل بن سليمان ( كذا) قال فيه أبو حاتم: صالح .
لكن ذكره ابن حبان في (( الثقات))، وقال: يخطىء)).
قلت: ففيه أن صاحب (( الزوائد)) دخل عليه ترجمة في أخرى ، فإن الذي
قال فيه أبو حاتم ((صالح)) ليس هو المترجم، وإنما هو إسماعيل بن سليمان الكحال
الضبي البصري ، ففي ترجمته ذكر ابنه (١ / ١ / ١٧٧ ) ذلك عنه . وأما
المترجم، فقد ذكر ( ١ / ١ / ١٧٦ ) عنه أنه قال فيه :
((ضعيف الحديث)). ونقله عنه الحافظ في ((التهذيب)).
فالرجل ضعيف بلا خلاف، وإيراد ابن حبان إياه في (( الثقات)) (٤ / ١٩)
مع قوله فيه: (( يخطىء)) لا يخرجه عما ذكرنا كما لا يخفى ، على أنه لو لم
يجرحه بالخطأ ، فمعلوم أنه متساهل في التوثيق ، فلا يعتد به عند التفرد به فكيف
مع المخالفة ؟ !
٢ - وأما حديث أنس ؛ فله عنه طريقان :
الأولى : عن الحارث بن زياد عنه قال :
((خرجنا مع النبي # في جنازة، فرأى نسوة، فقال: أتحملنه؟ قلن : لا،
قال: تدفنه؟ قلن: لا، قال :... )) فذكره .
٢٦٣

أخرجه أبو يعلى (٣ / ١٠٦٠): حدثنا أحمد بن المقدام العجلي : نا محمد
ابن حمدان : نا الحارث بن زياد .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الحارث بن زياد قال الذهبي :
« ضعيف مجهول )» .
ووافقه الحافظ في ((اللسان)).
وبه أعله الهيثمي (٣ / ٢٨).
ومحمد بن حمدان ؛ لم أعرفه ، ولعله محمد بن حمران القيسي البصري ، فإن
يكن هو؛ فهو صدوق فيه لين كما في ((التقريب)).
والأخرى : عن أبي هدبة عنه به نحوه وزاد :
(( مفتنات الأحياء ، مؤذيات الأموات » .
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (٦ / ٢٠١).
!
قلت : وأبو هدية - واسمه إبراهيم بن هدبة - كذاب خبيث ؛ كما قال
ابن معين . وقال الخطيب :
(( حدث عن أنس بالأباطيل )).
( تنبيه): ذكر المناوي في ((الفيض)) عن ابن الجوزي أنه قال في طريق
علي: ((جيد الإسناد ، بخلاف طريق أنس عند أبي يعلى)).
ثم نقل المناوي تضعيف الهيثمي تبعاً للذهبي للحارث راويه كما تقدم . قال :
(( وقال الدميري : حديث ضعيف تفرد به ابن ماجه ، وفيه إسماعيل بن
سليمان ( كذا ) الأزرق ؛ ضعفوه .
٢٦٤

ثم اتبعه المناوي بقوله :
((وبهذا التقرير انكشف أن رمز المصنف لصحته صحيح في حديث علي ، لا
في حديث أنس ، فخذه منقِّحاً )) .
قلت : ما نقَّحت شيئاً ، بل خبطت خبط عشواء ، فمن أين لحديث علي
الصحة بل الجودة وفيه ذلك الأزرق المتفق على ضعفه و ( دينار أبو عمر ) وقد
كُذّب ؟! ومن عجيب أمر المناوي أنه بعد أن نقل تجويد ابن الجوزي لإسناده أتبعه
بنقل تضعيفه عن الدميري ، ثم سكت على هذا التناقض دون أن يرجّح أحد
النقلين على الآخر ثم قال :
((فخذه منقحاً)) !وبناء على زعمه هذا قال في ((التيسير)): ((إسناده صحيح)) !!
٢٧٤٣ - (أربعةٌ لا يجتمعُ حبُّهم في قلبِ منافقٍ ، ولا يحبُّهم إلا
مؤمنٌ : أبو بكر ، وعمرُ ، وعثمانُ ، وعليّ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١١ / ١٠٧ /١)
من طريق أبي عبد الله البكاء عن أبي خلف عن أنس بن مالك مرفوعاً به . ومن
طريق أبي عامر التوري عن عطاء الخراساني عنه مرفوعاً به نحوه دون قوله: (( ولا
یحبهم إلا مؤمن )» .
قلت : والإسناد الأول هالك ؛ أبو خلف كذبه يحيى بن معين .
وأبو عبد الله البكاء قال الأزدي :
(( متروك الحديث)) .
والإسناد الآخر ضعيف ؛ عطاء الخراساني قال الحافظ :
٢٦٥

((صدوق يهم كثيراً ويدلس )).
وأبو عامر التوري ؛ لم أعرفه .
٢٧٤٤ - ( مهنةُ إحداكنَّ في بيتها تُدرك به عملَ المجاهدين في
سبيل الله ) .
ضعيف . رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (١/١٦٨)، والبزار (١٤٧٥/١٨٢/٢)،
والطبراني في «الأوسط)) (١ / ١٧٠ / ٢)، وابن شاهين في ((الترغيب)) (٣١٣
/ ١)، وأبو الحسن السكري الحربي في ((الثاني من الفوائد)) (١٦٤ / ٢) عن
أبي رجاء الكلبي يعني روح بن المسيب : ثنا ثابت عن أنس قال :
((أتى النساء رسول الله { 8 فقلن: يا رسول الله :﴿! ذهب الرجال بالفضل
بالجهاد في سبيل الله ، فدلنا على شيء ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله ؟
فقال : فذكره . وقال البزار :
(( لا نعلم رواه عن ثابت إلا روح ، وهو بصري مشهور)).
ومن هذا الوجه رواه ابن حبان في ((الضعفاء )) وقال :
((روح بن المسيب يروي الموضوعات عن الأثبات)).
وقال ابن معين :
((صويلح)) . وقال أبو حاتم :
« صالح ، ليس بالقوي )) .
وسكت عنه ابن كثير في «تفسيره )»، واغترَّ بسكوته الصابوني في
(مختصره) مشعراً قراءه بأنه صحیح !
٢٦٦

٢٧٤٥ _ ( أَزْكى الأعمال كسبُ المرءِ بيديه).
باطل بهذا اللفظ . أخرجه ابن عدي (٤١ / ١) من طريق بهلول بن عبيد
الكندي : حدثنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي :
سئل رسول الله {8 : أي الأعمال أزكى ؟ قال : فذكره ؛ وقال :
(« بهلول أحاديثه فيها نظر ، ليس مما يتابعه الثقات عليها )).
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٣٩٠) بعد أن ذكر الحديث من هذه
الطريق :
(( قال أبي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، بهلول ذاهب الحديث)).
قلت : والحارث - وهو الأعور- متهم أيضاً.
٢٧٤٦ - ( أَرْهِقُوا القبلةَ ) .
ضعيف. أخرجه العسكري في ((تصحيفات المحدثين)) (١ / ٣١٨)،
والعقيلي (٤ /١٩٦)، وأبو يعلى (١٠٨٤)، والبزار (٥٤ - زوائده )، وأبو بكر
المقري في ((الأربعين)) (١٤٥ - ١٤٦)، وابن عدي (٣٤ /٢)، والبيهقي في
((الشعب)) (٢ / ١١١ / ١) من طريق مصعب بن ثابت عن هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة أن النبي
قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناده ضعيف ؛ مصعب بن ثابت لين الحديث كما في
((التقريب )) . وقال المناوي :
(( وقد ضعفوا حديثه ، ومن ثم رمز لضعفه)) .
( أرهقوا ) أي : ادنوا من السترة .
٢٦٧

٢٧٤٧ - (أَرواحُ المؤمنينَ طيورٌ خضرٌ في حُجر من الجنّةِ ، يأكلونَ
من الجنَّة ، ويشربونَ ، ويتعارفونَ، يقولون : ربّنا ألحقْ بنا إِخوانَنا، وآتنا
ما وعدْتَنا، وأرواحُ أهلِ النّارِ في حجرِ من النّارِ، يأكلونَ من النارِ،
ويشربونَ مِن النارِ، يقولونَ : ربنا لا تُلْحِقْ بنا إخوانَنا، ولا تؤتنا ما
وعدتَنا ) .
ضعيف . رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ٣٤٩ / ١) عن الفرج بن عبيد :
نا مروان عن علي بن الوليد عن عبد الله بن یزید عن أم مبشر بنت البراء قالت :
كان رسول الله ما في بيتي في نفر من أصحابه يأكل من طعام صنعته
لهم ، فسألوه عن الأرواح ، فذكرها بذكر امتنع القوم من الطعام ؛ ثم قال من بعد :
... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون أم مبشر لم أعرف أحداً منهم . وقد
صح الحديث عن كعب بن مالك وأم مبشر طرفه الأول منه دون قوله : (( ويشربون
.... )) إلخ. انظر المشكاة ( ١٦٣١).
٢٧٤٨ - ( أريتُ بني مروانَ يتعاورون على منبري ، فساءني ذلك ،
ورأيتُ بني العباسِ يتعاورون مِنبري فسرَّني ذلك ).
ضعيف جداً . أخرجه الطبراني ( ١٤٦ / ١ ) عن یزید بن ربيعة قال : حدثنا
أبو الأشعث عن ثوبان مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ ابن ربيعة هذا هو الرحبي الدمشقي ؛ قال
الدارقطني :
((متروك)). وكذا قال النسائي ، وقال مرة :
((ليس بثقة)).
٢٦٨

٢٧٤٩ - (أُريتُ دارَ هجرَتِكم سَبْخةً بين ظهرانَيْ حَرَّةٍ ، فإِمّا أنْ
تكون هجراً ، أو تکون یثرب ).
ضعيف. أخرجه الحاكم (٣ / ٤٠٠) والطبراني في «الكبير» (٨ / ٣٦ -
٣٧ / ٧٢٩٦) والبيهقي في ((الدلائل» (٢ / ٥٢٢) عن يعقوب بن محمد
الزهري : ثنا حصين بن حذيفة : حدثني أبي وعمومتي عن سعيد بن المسيب عن
: فذكره . وقال الحاكم :
صهيب قال : قال رسول الله :
((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي !
كذا قالا ، وهو عجب منهما لا سيما الذهبي ؛ فإنه أورد الحصين هذا في
(« الميزان )) وقال :
« مجهول)».
وسلفه في ذلك ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ١٩١) عن أبيه .
ويعقوب بن محمد الزهري ؛ أورده الذهبي في (( الضعفاء » وقال :
((ضعفه أبو زرعة، وقال أحمد: ليس بشيء)).
وقال الحافظ في (( التقريب)):
(«صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء)).
٢٧٥٠ - ( أزهدُ الناسِ في العالِمِ أهلُه وجيرانُه ).
موضوع . روي من حديث جابر ، وأبي الدرداء ، وأبي هريرة .
١ - أما حديث جابر؛ فيرويه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٢٨ / ١) من
طريق عباد بن محمد بن عباد بن صهيب : ثنا يزيد بن النضر المجاشعي عن المنذر
٢٦٩
.. ..

ابن زياد : ثنا محمد بن المنكدر عنه مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته المنذر هذا ؛ قال الفلاس :
((كان كذاباً)). وذكر له الحافظ في «اللسان» بعض موضوعاته .
ومن دونه لم أعرف أحداً منهم .
ورواه محمد بن صدران : ثنا المنذر بن زياد به موقوفاً على جابر .
أخرجه ابن شاهين في ((السنة)) (١٨ / ٤٩ /٢).
٢ - وأما حديث أبي الدرداء؛ فيرويه إسماعيل بن اليسع الكندي عن عمرو
ابن شمر عن محمد بن سوقة قال : سمعت عبد الواحد الدمشقي قال :
(( رأيت أبا الدرداء يحدث الناس ويفتيهم ، وولده إلى جنبه وأهل بيته جلوس
في جانب يتحدثون ! فقيل له : ما بال الناس يرغبون فيما عندك من العلم وأهل
بيتك جلوس لاهين؟ قال: إني سمعت رسول الله عَ ليه يقول : فذكره.
أخرجه الديلمي في ((المسند)) (١ / ١ / ١٧٣)، وابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (١٠ / ٢٩٤ / ٢) والسياق له ولفظه :
((أزهد الناس في الأنبياء وأشدهم عليهم الأقربون)).
قلت : وهذا موضوع أيضاً؛ آفته عمرو بن شمر ؛ وهو كذاب ، كما قال
الجوزقاني . وقال ابن حبان :
((رافضي يشتم الصحابة ، ويروي الموضوعات عن الثقات)).
وقال البخاري :
(( منكر الحديث )) .
٢٧٠

وعبد الواحد الدمشقي ؛ قال الذهبي :
(( لا يدرى من ذا ، ولا حدَّث عنه سوى محمد بن سوقة)).
وإسماعيل بن اليسع الكندي؛ أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(١/١ /٢٠٤)؛ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٣ - وأما حديث أبي هريرة ؛ فيرويه الحسين بن حفص : ثنا إبراهيم بن محمد
ابن أبي يحيى عن أبي عمرو بن محمد بن حريث عن جده عنه مرفوعاً به .
أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١ / ٨٤ و ١٧١ ) وقال :
((إبراهيم هذا في حديثه نكارة ، وفي مذهبه فساد )).
قلت : هو كذاب ؛ كما قال ابن معين وغيره .
والحسين بن حفص ؛ لم أعرفه .
والحديث أورده ابن الجوزي في (( الموضوعات )) من رواية ابن عدي وقال :
((موضوع، المنذر كذاب)).
وتعقبه السيوطي في (( اللآلي)) (ص ١٢٦ - طبع الهند ) بأن له طريقاً
أخرى : قال أبو نعيم .... فساق حديث أبي الدرداء كما تقدم ، إلا أنه سقط من
إسناده عمرو بن شمر الذي هو آفة الحديث ! ومع ذلك فقد سكت عليه مع ما فيه
من الجهالة ! وأعله المناوي بقوله :
(( وعبد الواحد ضعفه الأزدي)) !
وكذلك أعله به ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) بكلام الذهبي المتقدم ، ثم
قال :
٢٧١

((وبقية رجاله محتج بهم. والله أعلم)).
ولا یخفی ما فيه .
وجملة القول ؛ أن الحدیث موضوع من جمیع طرقه ، وقد حدث وضعه بعد
القرن الأول ، ولم يكن معروفاً لديهم بأنه حديث مرفوع ، وعندي مما يدل عليه
ثلاث روايات :
الأولى : عن هشام بن عروة عن أبيه قال :
((كان يقال :... )) فذكره .
أخرجه ابن أبي خيثمة في ((العلم)) (رقم ٩١) بسند صحيح.
الثانية : عن عون بن عبد الله قال :
((كان يقال :... )) فذكره .
أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (٣٦٨) عن المسعودي عنه .
الثالثة : عن سليمان الأحول قال :
((لقيت عكرمة ومعه ابن له ، فقلت : أيحفظ هذا من حديثك شيئاً ؟ فقال:
إنه يقال :... )) فذكره .
أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١ / ٣٩٠ / ١) بسند صحيح عنه.
؛ لما أغفل ذلك هؤلاء
فلو كانت هذه الجملة حديثاً مرفوعاً إلى النبي
السلف، ولجأوا إلى هذا التعبير ((يقال))، فإن مثله لا يقال في حديث النبي
، فالظاهر أنها من الإسرائیلیات ، ويؤيده ما قاله المناوي :
(( وذكر كعب أن هذا في التوراة )» . والله أعلم .
٢٧٢

٢٧٥١ - ( استُرني وولّني ظهرَكَ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ٣١٧) ومن طريقه الطبراني (١١ / ٢٩١ /
١١٧٧٣) من طريق شريك عن حسين بن عبد الله عن سماك عن عكرمة عن
:
ابن عباس عن النبي
(( أنه أمر علياً فوضع له غسلاً، ثم أعطاه ثوباً فقال :... )) فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من أجل حسين بن عبد الله - وهو ابن عبيد الله
ابن عباس بن عبد المطلب - ضعيف . ومثله شريك بن عبد الله القاضي .
٢٧٥٢ - (استعدَّ للموتِ قبل نزولِ الموتِ ).
موضوع. أخرجه الحاكم (٣١٢/٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٣٧)،
وابن بشران في ((الأمالي)) (١٩ / ٢ و١/١١٣)، وأبو عروبة الحراني في
((حديثه)) (١/٣)، وأبو القاسم الهمداني في ((الفوائد)) (١/ ١/٢٠٣)،
والسِّلفي في ((الطيوريات)) (٢٥٠ / ١) عن إسحاق بن ناصح عن قيس (وقال
الحاكم : ثنا شيبان ، ثم اتفقوا ) عن منصور عن ربعي بن حراش عن طارق بن
عبد الله المحاربي مرفوعاً به . وقال العقيلي :
(( ليس بمحفوظ من حديث قيس ولا غيره ، ولا يتابع هذا الشيخ عليه أحد )).
يعني إسحاق بن ناصح ، وقد قال ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٢٣٥):
(( سمعت أبي وذكر حديثاً رواه إسحاق بن ناصح عن قيس بن الربيع ، فقال :
كذب على قيس بن الربيع )» .
قلت : وأما الحاكم فقال :
٢٧٣

((صحيح))! ووافقه الذهبي! وهو من عجائبه ؛ وهو القائل في ترجمة إسحاق
هذا في كتابه ((الضعفاء)) :
(( كذاب مفترٍ))!
٢٧٥٣ - ( استَعينُوا بلا حول ولا قوة إلا بالله ؛ فإنها تُذهِبُ سبعينَ
باباً مِن الضُّرِّ أَدناها الهمّ ) .
منكر. رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ١٥٦)، و((أخبار أصبهان))
(٢ / ٩٣ - ٩٤) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز
ابن أبي رواد عن بلهط بن عباد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال :
حرِّ الرمضاء فلم يشكنا وقال : فذكره .
شکونا إلى رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، بلهط بن عباد وثقه الطبراني وابن حبان ؛ وقال
الذهبي :
(( لا يعرف، والخبر منكر)) . يعني هذا .
وعبد المجيد بن عبد العزيز؛ قال في (( التقريب)):
((صدوق يخطىء، وكان مرجئاً، أفرط ابن حبان فقال: متروك)).
والحديث أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) ( ص ٨٨)، والعقيلي في
((الضعفاء)) ( ص ٦٠ - ٦١ ) من هذا الوجه بلفظ :
(( استكثروا من لا حول .... )) الحديث ، وقال العقيلي :
((بلهط مجهول في الرواية ، حديثه غير محفوظ ، ولا يتابع عليه )) قال:
((وهذا اللفظ لا يصح فيه شيء)).
٢٧٤

٢٧٥٤ - ( استعينوا على الرزق بالصَّدقةِ ) .
ضعيف. رواه الديلمي (١ / ١ / ٤٧ ) عن محمد بن خالد المخزومي : حدثنا
بكر بن عبد الله المزني عن أبيه مرفوعاً . وقال الحافظ :
(( قلت : محمد بن خالد ضعيف ، وسيأتي بلفظ :
((استنزلوا الرزق بالصدقة)) ، من حديث أبي هريرة ، وفيه سليمان بن عمرو
متروك)) .
والمخزومي هذا كأنه مجهول ، فإنه لم يتكلم فيه غير ابن الجوزي فقال :
((مجروح)). وأما ابن حبان فذكره على قاعدته في ((الثقات)).
وأما سليمان بن عمرو فهو كذاب؛ وهو النخعي .
لكن ذكر السيوطي أنه رواه باللفظ الثاني البيهقي في (( الشعب )) عن علي ،
وابن عدي عن جبير بن مطعم .
قلت : وإسنادهما مما لا يُفرح به لشدة ضعفها ؛ أما الأول ففيه عند البيهقي في
حديث له (٢ / ٧٤ ) هارون بن يحيى الحاطبي ، روى أحاديث منكرة ، وقال
العقيلي في ((الضعفاء)):
(( لا يتابع على حديثه)).
فلا جرم أن البيهقي ضعفه جداً ، فقال :
((لا أحفظه إلا بهذا الإسناد ، وهو ضعيف بمرة)).
وأما حديث جبير بن مطعم ؛ فأخرجه ابن عدي في جملة أحاديث لحبيب بن
٢٧٥

أبي حبيب كاتب مالك ، وقال (٢ / ٤١١ - ٤١٢) :
(( كلها موضوعة)).
وصدرها بقوله في مطلع الترجمة :
((كاتب مالك بن أنس ، يضع الحديث )).
٢٧٥٥ _ ( اسْتَعْتِبُوا الخيْلَ تعتبْ).
موضوع . ذكره ابن عدي في ترجمة محمد بن إبراهيم بن العلاء : زبريق
الحمصي من ((الكامل)) (٣٧٥ / ٢)، فروى عن محمد بن عوف أنه ذكر له
حديث إبراهيم بن العلاء عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة مرفوعاً بهذا
الحدیث ؛ فقال :
(( رأيته على ظهر كتابه ملحوقاً ، فأنكرته وقلت له ، فتركه)).
فقال ابن عوف :
(( وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم كان يسرق الأحاديث ، فأما أبوه فشيخ
غير متهم ، لم يكن يفعل من هذا شيئاً )).
قال ابن عدي :
((وإبراهيم بن العلاء هذا حديثه مستقيم، ولم يُرْمَ إلا بهذا الحديث ، ويشبه
أن یکون من عمل ابنه كما ذكره ابن عوف )) .
قلت: وكذا في ترجمة إبراهيم بن العلاء من (( تاريخ ابن عساكر)) (٢ /
٢٤٤ / ٢) ، ويبدو أن فيها خرماً .
٢٧٦
1

واعلم أن الذهبي ترجم لمحمد بن إبراهيم هذا في (( الميزان))، ولم يزد فيه على
قوله :
(( قال محمد بن عوف : كان يسرق الحديث ، فأما أبوه فغير متهم . قلت :
وتكلم فيه أيضاً ابن عدي )) .
فتعقبه الحافظ في (( اللسان)) (٥ / ٢١) بقوله :
(( ولم يتكلم ابن عدي في هذا الحمصي ، وإنما تكلم وترجم لمحمد بن إبراهيم
الشامي .... )).
قلت : خفي على الحافظ رحمه الله كلام ابن عدي الذي نقلته آنفاً ، وهو
قوله :
(( ويشبه أن يكون من عمل ابنه ... )).
فهذا هو الذي عناه الذهبي بقوله :
(( وتكلم فيه أيضاً ابن عدي)).
وأما الشامي؛ فهو راوٍ آخر ، وقد ترجم له ابن عدي أيضاً ( ق ٣٧٣ / ١ ) وقد
كذبه الدارقطني وغيره .
ثم رأيت الحديث قد وصله أبو أحمد الحاكم في ((الكنى)) (٣٠ / ٢) من
طريق أحمد بن عمير بن يوسف : نا محمد بن عوف .. فذكره كما تقدم عن ابن
عدي ، إسناداً وإعلالاً .
٢٧٥٦ - ( استشرْتُ جبريلَ في الشَّاهدِ واليمينِ فأمرني ).
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٧٤ ) عن حبيب بن أبي حبيب : حدثنا
٢٧٧

إبراهيم بن الحسين عن أبيه عن جده مسلمة بن قيس مرفوعاً .
ومن هذا الوجه رواه أيضاً أبو نعيم وابن منده في (( المعرفة)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون مسلمة بن قيس لم أجد لهم
ترجمة ، وفيمن يسمى حبيب بن أبي حبيب جماعة أكثرهم غير معتمد ، ولم
يتبين لي الآن من هو منهم .
٢٧٥٧ - ( أشدُّ النّاسِ عذاباً يومَ القيامةِ المكفي الفارغُ) .
ضعيف جداً . رواه الديلمي (١ / ١ / ١١٧ ) عن یحیی بن يحيى : حدثنا
ابن لهيعة عن عبد الله بن قرة عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الله بن قرة لم أعرفه ، ولعله تحرف على
الناسخ .
وابن لهيعة ؛ مشهور بالضعف .
ويحيى بن يحيى؛ الظاهر أنه الذي في ((الميزان)):
(( يحيى بن أبي زكريا : يحيى الغساني ، واسطي روى عن هشام بن عروة ،
قال ابن حبان : لا تجوز الرواية عنه لما أكثر من مخالفة الثقات فيما يرويه عن
الأثبات )» .
٢٧٥٨ - ( استعينوا بطعام السَّحَرِ على صيام النّهارِ، وبالقيلولة
على قيامِ اللَّيلِ ) .
ضعيف. أخرجه ابن ماجه (١٦٩٣)، وابن نصر في ((قيام الليل)) ( ص
٢٧٨

٤٠)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١ / ٢٠١ /١)، وخالد بن مرداس في
((حديثه)) (ق ٥٦ / ١ - ٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٣ / ١٢٩ /١)،
والمخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (٣ / ١/١٥١)، وابن عدي (١٥٠/ ٢ و ١٧١
/٢)، والحاكم (١ /٤٢٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ١/٣٤)، وابن
النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (١٠ / ١٥/ ٢)، وغيرهم عن زمعة بن صالح عن
سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . وقال الحاكم :
((زمعة بن صالح وسلمة بن وهرام ليسا بالمتروكين اللذين لا يحتج بهما )) .
وكذا قال الذهبي في ((تلخيصه)). ولكنه أورد زمعة في ((الضعفاء
والمتروکین)» وقال :
(( ضعفه أحمد وأبو حاتم والدارقطني)).
ولذلك قال الحافظ في (( التقريب )):
(( ضعيف ، وحديثه عند مسلم مقرون)) .
والحديث أورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٢٤١) من طريق علي بن
عبد العزيز عن يزيد بن أبي يزيد الجزري عن المور ( كذا ) عن أبي هريرة مرفوعاً به
وقال :
(( سألت أبي عنه؟ فقال: هؤلاء مجهولان)).
٢٧٥٩ - (عُدْ مَنْ لا يعودُك، وأَهْدِ لِمَنْ لا يُهدي لكَ).
ضعيف. رواه محمد بن المظفر في (( المنتقى من حديث هشام بن عمار))
(١٦١ / ٢) عنه عن رجل من الأنصار، يقال له أبو ميسرة قال : أخبرت أن رسول
قال : فذكره .
الله
٢٧٩

ورواه يحيى بن معين في ((التاريخ والعلل)) (ق ١٦ / ٢): ثنا حماد بن
أسامة أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أيوب بن ميسرة مرفوعاً . وقال :
((أيوب بن ميسرة هذا مدني)) .
ورواه الخطيب في ((الموضح)) (١ / ١٤٠ - ١٤١) من طريق ابن معين . وهو
والبخاري في (( التاريخ)) (١ / ١ / ٤٠٠) من طرق أخرى عن هشام بن عروة به .
قلت : فالإسناد ضعيف لإرساله ، ولأن مرسله أيوب بن ميسرة لا يعرف ،
ترجمه ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٢٥٧) ترجمة مختصرة كعادته في مثله ، ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٢٧٦٠ - (كان إذا أصابَهُ خَضاصةٌ نادى أهلَهُ: يا أهلاهُ! صلُّوا
صلُّوا ) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي حاتم كما في (( تفسير ابن كثير)) (٣ / ١٧١)
قال : حدثنا أبي : حدثنا عبد الله بن أبي زياد القطواني : حدثنا سيار: حدثنا
جعفر عن ثابت قال : فذكره . قال ثابت :
((وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة)).
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ كلهم من رجال ((التهذيب)). إلا أنه
مرسل ، لأن ثابتاً - هو البناني - تابعي معروف مكثر عن أنس ، ومع هذا صححه
الشيخ الرفاعي في ((مختصره))، وتبعه بلديه الصابوني ، وغالب الظن أنهما لم
يعرفا من هو ثابت ؟
ثم رأيت الحديث في ((شعب الإيمان)) للبيهقي (٣ / ١٥٥ / ٣١٨٥) من
طريق أخرى عن سيار بن حاتم به معضلاً .
٢٨٠