Indexed OCR Text

Pages 241-260

ولم يذكر البخاري متن الحديث الذي سمعه الليث من إبراهيم ، ويغلب على
ظني أنه هذا الحديث ؛ بدليل أن في رواية الشجري وابن أبي الدنيا هذا الذي ذكره
البخاري من سماع عبد الله من إبراهيم . والله أعلم .
وزاد ابن أبي حاتم على البخاري وابن حبان فأضاف (( الشيباني)) إلى
(( العجلي البصري )) .
والآخر : إبراهيم بن أعين . أفرده ابن أبي حاتم عن الذي قبله ؛ فقال :
« روی عن الثوري ( وهذا کوفي ) ، روى عنه أبو سعيد الأشج وقال : كان من
خيار الناس )) .
لكن الحافظ جعل هذا والذي قبله واحداً ؛ فقال عقب هذا :
((فيظهر لي أن الذي روى عنه الأشج غير الشيباني ، وقد فرق بينهما ابن
حبان في ( الثقات))).
فذكر ما تقدم في أن ابن حبان تبعاً لمن قبله وصف الأول بالعجلي البصري ،
وبرواية أبي همام عنه ؛ ثم قال الحافظ :
((فهذا هو شيخ الأشج، وقد أخرج له ابن خزيمة في ((صحيحه))، ثم قال ابن
حبان: ((إبراهيم بن أعين الشيباني عداده في أهل الرملة ، روى عنه هشام بن
عمار؛ يغرب )) ، فهذا هو الذي ضعفه أبو حاتم . والله أعلم )) .
قلت : ولي على هذا الكلام ملاحظتان :
الأولى : أن جزمه بأن هذا الشيباني الرملي هو الذي ضعفه أبو حاتم ؛ مردود ،
بتصريح ابنه أن الذي ضعفه أبوه هو: العجلي البصري ثم المصري .
٢٤١

والأخرى : أنه لم يأت بأي حجة على ما ادعاه أن إبراهيم بن أعين الذي روى
عنه الأشج؛ هو هذا العجلي البصري . كيف وهو قد وصف شيخ الأشج هذا بأنه
كوفي ؟! وكأنه أخذ ذلك من روايته عن الثوري وهو كوفي كما تقدم مني .
نعم ؛ قد تفرد ابن أبي حاتم بوصْف العجلي بالشيباني أيضاً دون البخاري ،
ويبدو أن الجمع بينهما خطأ ، وأن الصواب حذف نسبة (الشيباني) عن (العجلي)
لأنهما لا يجتمعان كما أفاده الدكتور بشار؛ فيما نقله في تعليقه على ((تهذيب
المزِّي)) (٢ / ٥٣ - ٥٤) عن العلامة مغلطاي؛ وعن الحافظ الخطيب ، فراجعه إن
شئت .
وعليه يكون إبراهيم بن أعين الشيباني الرملي هو غير العجلي البصري ، والله
سبحانه وتعالى أعلم .
وجملة القول : أن علة حديث الترجمة العجلي هذا؛ لما تقدم بيانه .
وقد توبع ممن هو خير منه بنحوه ، لكن السند إليه لا يصح لأن فيه بعض
الضعفاء ، مع أنهم قلبوا أول المتن ؛ فجعلوا الولد هو الذي ينظر! رواه محمد بن
حميد : نا زافر بن سليمان : نا المستلم بن سعيد عن الحكم بن أبان به مرفوعاً
بلفظ :
(( ما من ولد بارّ ينظر نظرة رحمة إلا كتب الله بكل نظرة حجة مبرورة)).
قالوا: وإن نظر كل يوم مائة مرة؟ قال: (( نعم ، الله أكبر وأطيب)).
أخرجه البيهقي في (( الشعب)) ( ٧٨٥٦).
قلت : وهذا أنكر من الأول ، وهو مسلسل بالعلل :
١ - محمد بن حميد؛ وهو الرازي الحافظ؛ قال الذهبي في ((الكاشف)):
٢٤٢

(( وثقه جماعة ؛ والأولى تركه )).
وقال في ((المغني)) :
(( ضعيف لا من قبل الحفظ)) !
ويعني أنه متهم بالكذب ، ثم ذكر أقوال الجارحین له ؛ ومنها :
((وقال صالح جزرة: ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن ابن الشاذكوني)).
القول فيه ما قال الحافظ في ((التقريب)) ، فقال :
(( حافظ ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأي فيه )).
٢ - زافر بن سليمان ؛ قال الذهبي :
(( فيه ضعف ، وثقه أحمد )) .
وقال الحافظ :
((صدوق كثير الأوهام )).
٣ - المستلم بن سعيد؛ وهو خير منهما ، قال الذهبي :
((صدوق)).
وقال الحافظ :
« صدوق عابد ، ربما وهم)) :
قلت : فالآفة إذن من محمد بن حميد الرازي ، ولعله سرقه من بعض
الكذابين ، رواه بسند آخر عن ابن عباس ؛ وهو نهشل بن سعيد - وهو كذاب - عن
الضحاك عن ابن عباس به . وقد خرَّجته فيما سيأتي برقم ( ٦٢٧٣).
٢٤٣

٢٧١٧ - ( إذا وجَد أحدُكم القملة في المسجد فليدْفِنْها أوْ ليمطْها
عنه ) .
ضعيف . رواه البزار في ((مسنده)) (٤٨)، والطبراني في ((الأوسط)) (٢٠
/ ٢ - من ترتيبه ) عن خالد بن يوسف السمتي : ثنا أبي: حدثني زياد عن عتبة
الكوفي عن عكرمة مولى ابن عباس عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الطبراني :
(( لم يروه عن زياد إلا يوسف تفرد به ابنه عنه)).
وقال البزار :
((لا نعلمه روي إلا من رواية أبي هريرة بهذا الإسناد، وعتبة بن يقظان مشهور)).
وقال الهيثمي :
(( ويوسف ضعيف)).
قلت: بل هو شرٌّ من ذلك؛ ففي (( التقريب)):
« ترکوه ، و کذبه ابن معین )) .
وقريب منه ابنه خالد ؛ قال الذهبي في ترجمته :
(( أما أبوه فهالك؛ وأما هو فضعيف)).
وللحديث إسناد آخر ضعيف. فقال ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢ /
١/٨١) عن يحيى بن أبي كثير عن الحضرمي بن لاحق عن رجل من الأنصار
مرفوعاً بلفظ :
١
(( إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرجها )) .
ورجاله ثقات ؛ غير الأنصاري فهو مجهول لم يسمّ ، ولو ثبت أنه صحابيّ لم
تضرّه الجهالة ، ولكن الراجح أنه تابعي لأن الحضرمي لم يدرك أحداً من الصحابة ،
٢٤٤
1

فقد ذکر في ترجمته من « التهذيب » أنه روی عن ابن عباس وابن عمر مرسلاً ،
فإن ذهب أحد إلى أن من الممكن أن يكون صحابياً ، وإلى هذا يشير صنيع الإمام
أحمد؛ فإنه أخرجه في ((مسنده » (٥ / ٤١٠ )، فالجواب أنه حينئذ يكون
منقطعاً بين لاحق والرجل ! فالإسناد ضعيف على كل حال ، وقد قال البيهقي
في («السنن الكبرى » ( ٢ / ٢٩٤) بعد أن أخرجه عن يحيى بن أبي كثير به :
(( هذا مرسل حسن في مثل هذا ».
والحديث عزاه السيوطي لسعيد بن منصور عن رجل من بني خطمة . وذكر
المناوي أنه رواه الحارث بن أبي أسامة أيضاً والديلمي .
٢٧١٨ - (إذا وُضِعِ الطّعامُ فليبدأُ أمير القومِ ، أو صاحب الطّعامِ،
أو خيرُ القوم ).
ضعيف. رواه أبو بكر السلمي في ((المنتقى من حديث أبي الدحداح
التميمي)) (١٧٩ / ١٢)، وعنه ابن عساكر (٣ / ٢٩٠ /١) من طريق محمد
ابن كثير عن الأوزاعي عن ثابت عن أبي إدريس عائذ الله مرفوعاً . وزاد في آخره:
ثم أخذ بيد أبي عبيدة، قال: فكانوا يرون أن رسول الله عَ ل﴿ كان صائماً .
أورده ابن عساكر في (( ترجمة )) ثابت هذا؛ وهو ابن معبد أخو عطية بن معبد
المحاربي ؛ وقال :
« سمع أبا أمامة الباهلي وروی عن تميم الداري مرسلاً وأبي إدريس الخولاني
وجابر المحاربي ، روى عنه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وكان والياً على
الساحل)) . ولم يذكر فيه توثيقاً ولا تجريحاً .
٢٤٥

ونحوه في ((الجرح والتعديل)) (١ /١ / ٤٥٧) لابن أبي حاتم .
قلت : فالإسناد ضعيف لإرساله ، وجهالة ثابت هذا .
٢٧١٩ - ( إذا وَجَد أحدُكم لأخيهِ نُصْحاً في نفِسِه فليذْكُرْهُ ).
ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ( ق ٣ / ٢) عن إبراهيم بن
محمد بن عبد العزيز الزهري عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان
قال : فذكره ؛ وقال :
عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ؟
(( وإبراهيم بن محمد هذا ليس بكثير الحديث ، وعامة ما يرويه مناكير كما
قاله البخاري ، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق )).
وقال البخاري فيه :
((منكر الحديث))، وقال: ((سكتوا عنه)).
٢٧٢٠ - ( إنّ لكلِّ شيءٍ باباً، وإنَّ باب العبادةِ الصّيامُ).
ضعيف. أخرجه ابن المبارك في (( الزهد)) ( ١٤٢٣ ): أخبرنا أبو بكر بن أبي
مريم قال: حدثني ضمرة بن (١) حبيب قال: قال رسول الله ﴿18: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل ؛ ضمرة بن حبيب تابعي ثقة .
وأبو بكر بن أبي مريم ؛ ضعيف مختلط .
ومن هذا الوجه أخرجه القضاعي ( ق ٨٧ / ١).
(١) الأصل : ابن أبي . وهو خطأ مطبعي .
٢٤٦

٢٧٢١ - (إذا وقعْتَ في ورْطة فقلْ: بسم الله الرحمنِ الرحيم،
ولاحول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم، فإنَّ اللّه يَصرفُ بها ما شاءَ مِنْ
أنواع البلاءِ ) .
موضوع. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٣١)، والرافعي
في (( تاريخ قزوين)) (١ / ٣٢٠) عن عمرو بن شمر عن أبيه قال : سمعت یزید
ابن مرة يقول : سمعت سويد بن غفلة يقول : سمعت علياً رضي الله عنه يقول :
:製
قال رسول الله
(( يا علي ! ألا أعلمك كلمات إذا وقعت في ورطة قلتها ؟
قلت : بلى جعلني الله فداك، كم من خير قد علمتنيه! قال: )) فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عمرو هذا ، قال ابن حبان :
(( يروي الموضوعات عن الثقات)).
وقال البخاري :
((منكر الحديث).
٢٧٢٢ - (اذكروا الله ذكراً خاملاً، فقيل: وما الذكرُ الخاملُ ؟
قال : الذكرُ الخفيُّ ) .
ضعيف. أخرجه ابن المبارك في (( الزهد)) ( ١٥٥): أخبرنا أبو بكر بن أبي
: فذكره .
مريم عن ضمرة بن حبيب قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف ، ضمرة تابعي من الطبقة الرابعة عند ابن
حجر .
وأبو بكر بن أبي مريم ؛ ضعيف مختلط .
٢٤٧

٢٧٢٣ - (إذا مررتم بأهل الشِّرة فسلموا عليهم ؛ تُطفأ عنكم شِرَّتُهم
وثائرتهم) .
موضوع. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٦ / ٤٦١ / ٨٩٠١) من
طريق الفياض بن ثابت الموصلي ، عن أبان ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
ثم رواه بهذا الإسناد عن أنس قال :
شكى أصحاب النبي # إلى النبي ﴿ فقالوا : يا رسول الله ! إن المنافقين
يلحظوننا بأعينهم ، ويلفظوننا بألسنتهم؟ فقال رسول الله
:
(( اتقوهم بسهام الله )).
قالوا : وما سهام الله يا رسول الله ؟ قال :
((السلام)).
وقال البيهقي :
(( أبان هذا هو ابن أبي عياش؛ متروك)).
قلت: وبه أعله المناوي في ((الفيض)). وأما في (( التيسير)) فسكت عنه ولم
يعله ! ثم إنه في الشرح الأول خلط بين الروايتين ، فجعل قصة الشكوى في الرواية
الأخرى لمتن الرواية الأولى !!
٢٧٢٤ - ( الثابتُ في مصلاهُ في صلاةِ الصبح حتّى تطلعَ الشّمسُ
أَبلغُ في طلبِ الرزقِ من الضّاربِ في الأمصار) .
موضوع. رواه أبو الشيخ في ((الطبقات)) (٧٥ / ١)، وأبو نعيم في (( أخبار
أصبهان)) (٢ / ٣٦٣)، وفي ((أحاديث أبي القاسم الأصم)) (٧ / ٢)، وعنه
٢٤٨

الديلمي (٢ / ٧٠ ) عن ثابت بن موسى : ثنا أبو داود النخعي عن خالد بن سلمة
المخزومي عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبي
قلت : وهذا موضوع ، آفته النخعي هذا - واسمه سليمان بن عمرو - وهو
كذاب .
وثابت بن موسى ؛ ضعيف .
٢٧٢٥ - ( الحقُّ معَ عمارِ ما لَم يغلبْ عليه دُلهةُ الكِبْرِ ).
منكر. رواه أبو الشيخ في ((الطبقات)) (ق ١/٧٧)، والعقيلي في ((الضعفاء))
(٤٢٧ ) عن سيف بن عمر التميمي عن مبشر بن فضيل عن محمد بن سعد بن
أبي وقاص عن أبيه مرفوعاً ؛ وقال :
((مبشر بن الفضيل مجهول بالنقل )).
قلت : وسيف بن عمر متهم ، فالحديث ضعيف جداً .
M ;
٢٧٢٦ - ( ما مِنْ عبدٍ ولا أَمَةِ استغفرَ في كلِّ يوم سبعينَ مرةً إلا
ء
غفرَ الله لهُ سبعَمائةِ ذنبٍ ، وقد خَابَ عبدٌ أوْ أَمَةٌ عمِلَ فّي اليومِ والليلةِ
أكثرَ من سبعمائةٍ ذنبٍ ) .
ضعيف. أخرجه أبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين)) (ق ٨٣ / ١)،
والخطيب في («التاريخ» (٣٩٣/٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (١ / ٣٦٥)،
والأصبهاني في ((الترغيب)) (ص ٥٥)، والرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٣ /
١٤٩) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن الحسن عن أنس
قال :
٢٤٩

كنا مع رسول الله ◌َ في مسير فقال : استغفروا ، فاستغفرنا ، فقال : أتموها
سبعين مرة ، فأتمناها سبعين مرة ، فقال رسول الله
ـةُ : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان :
الأولى : عنعنة الحسن - وهو البصري - فقد كان مدلساً .
الأخرى : الحسن بن أبي جعفر؛ فإنه ضعيف كما جزم الحافظ .
والحديث قال المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٢٦٩) مشيراً لتضعيفه :
(( رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي والأصبهاني)).
٢٧٢٧ - ( من تمسَّك بالسُّنَّةِ دخل الجنَّةَ، قالتْ عائشةُ: ما السنةُ؟
قال : حُبُّ أبيكٍ وصاحبِهِ . يعني عمرَ ).
ضعيف . رواه ابن الجوزي في ((العلل)) (١ / ١٩٤)، وكذا ابن عساكر
(٩ / ٣٠١ /٢)، والرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٤ / ٢٤٢ - ٢٤٣) من طريق
الدارقطني : ثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الملحمي : حدثني محمد بن حماد
المصيصي بالرملة : نا سعيد بن رحمة : نا محمد بن شعيب بن شابور: نا عمر
مولى غُفْرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . قال الدارقطني :
((غريب من حديث عمر عن هشام، لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ بهذا
الإسناد)).
قلت : وهو إسناد تالف ؛ عمر هذا هو ابن عبد الله ؛ وهو ضعيف كما في
((التقريب)).
وسعيد بن رحمة ؛ قال ابن حبان :
((لا يجوز أن يحتج به لمخالفته الأثبات)).
٢٥٠
1
:

قلت: والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الدارقطني في
((الأفراد )) عن عائشة . وقال الشارح المناوي :
((قال ابن الجوزي في ((العلل)»: وعمر ضعيف، وقال ابن حبان: يقلب
الأخبار ولا يحتج به » .
ومن طريقه أخرجه الهروي في ((ذم الكلام)) (١٤٩ /١).
ورأيت في كتاب أحمد إلى مسدد بن مسربل الذي رواه ابن أبي يعلى في
((طبقات الحنابلة)) (١ / ٣٤١) في ترجمة مسدد أنه كتب إلى أحمد: اكتب
إليَّ بسنة رسول الله عَ ليه ، فكتب إليه بما طلب؛ وفيه قوله رحمه الله :
** أنه قال: إن الله ليدخل العبد الجنة بالسنة يتمسك
« بلغنا عن النبي
بها)».
وذكره الشاطبي في ((الاعتصام)) (١ / ٨٧) معزواً لابن وهب!
وقد وصله ابن بطة في ((الإبانة)) (١ / ٣٤٣ / ٢١٥) من طريق أبي صالح
كاتب الليث قال : حدثني الليث قال : حدثني محمد بن عجلان عن عبد الملك
قال : فذكره .
ابن مسلم اللخمي من أهل الشام قال : بلغني أن رسول الله
قلت : فلعل ابن وهب رواه من هذا الوجه ، فإن الليث وهو ابن سعد المصري
من شيوخه .
٢٧٢٨ - (إذا وقفَ السائلُ على البابِ وقفتِ الرّحمةُ معَهُ؛ قَبلَها
مَنْ قَبِلَها ، وردّها مَن ردّها ، ومن نظرَ إلى مسكين نظرَ رحمةٍ ؛ نظرَ الله
إليهِ نظرَ رحمةٍ ، ومَن أطال الصلاةَ خفّف الله عنهُ القيامَ يومَ القيامةِ ،
﴿ يومَ يقومُ الناسُ لربِّ العالمينَ ﴾، ومَن أكثرَ الدعاءَ قالتِ الملائكةُ :
صوتٌ معروفٌ ، ودعاءٌ مستجابٌ ، وحاجةٌ مقضيةٌ ).
٢٥١

ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٩٥) من طريق إسحاق بن
جميل : ثنا علي بن مسلم : ثنا سيار: ثنا جعفر: حدثني رجل عن ثور يرفع
الحديث قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف معضل ؛ فإن ثوراً هذا - وهو ابن يزيد الحمصي - من
أتباع التابعين . وفي الطريق إليه عدة علل :
الأولى : جهالة الرجل الذي لم يسمَّ .
الثانية : ضعف سيار؛ وهو ابن حاتم العنزي ؛ قال الحافظ :
(( صدوق له أوهام )) .
الثالثة : إسحاق بن جميل ؛ لم أعرفه .
٢٧٢٩ - ( أَذَهَبْتُم مِن عندي جميعاً وجِئْتُم متفرّقينَ؟! إِنّما أُهلَك
مَن كانَ قبلكم الفُرقةُ ) .
ضعيف. أخرجه أحمد وابنه في ((زوائد المسند)) (١ / ١٧٨) من طريق
المجالد عن زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال :
((لما قدم رسول الله ﴿ المدينة، جاءته جهينة فقالوا: إنك قد نزلت بين
أظهرنا ، فأوثق لنا حتى نأتيك وتؤمنا ، فأوثق لهم ، فأسلموا ، قال : فبعثنا رسول الله
﴿ في رجب، ولا نكون مائة، وأمرنا أن نغير على حي من بني كنانة إلى جنب
جهينة ، فأغرنا عليهم ، وكانوا كثيراً، فلجأنا إلى جهينة ، فمنعونا ، وقالوا : لم
تقاتلون في الشهر الحرام ؟ فقلنا : إنما نقاتل من أخرجنا من البلد الحرام في الشهر
· فنخبره ،
الحرام ، فقال بعضنا لبعض : ما ترون ؟ فقال بعضنا : نأتي نبي الله
وقال قوم: لا ، بل نقيم ههنا ، وقلت أنا في أناس معي : لا ؛ بل نأتي عير قريش
٢٥٢

فنقتطعها ، فانطلقنا إلى العير ، وكان الفيء إذ ذاك من أخذ شيئاً فهو له ، فانطلقنا
إلى العير وانطلق أصحابنا إلى النبي ﴿، وأخبروه الخبر، فقام غضباناً محمرّ
الوجه ، فقال: (فذكره) ، لأ بعثن عليكم رجلاً ليس بخيركم ، أصبركم على الجوع
والعطش . فبعث علينا عبد الله بن جحش الأسدي ، فكان أول أمير أمر في
الإسلام)» .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ المجالد هو ابن سعيد الكوفي قال الحافظ :
(( ليس بالقوي ، وقد تغيَّر في آخر عمره)) .
٢٧٣٠ - ( كان رسول الله ﴿ إذا أحسَّ من الناس بغفلة من
الموت جاء فأخذ بعضادتي الباب ، ثم هتف ثلاثاً : يا أيها الناس ! يا
أهل الإسلام ! أتتكم الموتة راتبة لازمة ، جاء الموت بما جاء به ، جاء
بالروح والراحة ، والكُرَّةِ المباركة لأولياء الرحمن ، من أهل دار الخلود
الذين كان سعيهم ورغبتهم فيها لها ، ألا أن لكل ساع غاية ، وغاية كل
ساع الموت ، سابق ومسبوق ) .
منكر. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٧ / ٣٥٦ / ١٠٥٦٩)، من
طريق الخضر بن أبان : ثنا سيار: ثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني : ثنا الوضين بن
عطاء قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد متصل ضعيف ، الوضين بن عطاء قال الحافظ في
(( التقريب )» :
((صدوق ، سيىء الحفظ، ورمي بالقدر من السادسة)).
٢٥٣

يعني أنه من أتباع التابعين الذين لم يلقوا أحداً من الصحابة والخضر بن أبان
ضعفه الحاكم وغيره، وتكلم فيه الدارقطني، كما في ((لسان الميزان)).
وسيأتي من طريق أخرى (٣١١٨) .
٢٧٣١ - (اذهبُوا فقاسمُوهم أنصافَ الأموالِ ، ولا تمسُّوا ذراريَهم ،
لولا أنَّ الله لا يحبُ ضلالَة العملِ ما رزيناكم عقالاً).
ضعيف . أخرجه أبو داود (٣٦١٢) عن عمار بن شعيث ( الأصل : شعيب )
ابن عبد الله بن الزبيب العنبري : حدثني أبي قال : سمعت جدي الزبيب
يقول :
جيشاً إلى بني العنبر، فأخذوهم بـ ( رُكبة)(١) من
« بعث نبي الله
ناحية الطائف فاستاقوهم إلى نبي الله { ** ، فركبت ، فسبقتهم إلى النبي
فقلت : السلام عليك يا نبي الله ررحمة الله وبركاته ، أتانا جندك فأخذونا ، وقد
كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم، فلما قدم بلعنبر قال لي نبي الله صل :
((هل لكم بيِّنة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام »؟
قلت: نعم، قال: ((من بيِّنتك))؟ قلت : سمرة رجل من بني العنبر، ورجل
آخر سماه له ، فشهد الرجل ؛ وأبى سمرة أن يشهد ، فقال النبي الله
:
(( قد أبى أن يشهد لك، فتحلف مع شاهدك الآخر؟)) قلت: نعم،
فاستحلفني . فحلفت بالله لقد أسلمنا يوم كذا وكذا ، وخضرمنا آذان النعم ، فقال
نبي الله :﴿﴿ : ( فذكره ). قال الزبيب : فدعتني أمي فقالت : هذا الرجل أخذ
(١) موضع بالحجاز بين (غمرة) و(ذات عرق)، ((نهاية)).
٢٥٤

، يعني فأخبرته، فقال لي: ((أحبسه))،
زَرْبِيِّتي(١) ، فانصرفت إلى النبي
قائمين ، فقال : ما
فأخذت بتلبيبه، وقمت معه مكاننا، ثم نظر إلينا نبي الله عزله
فقال للرجل :
تريد بأسيرك ، فأرسلته من يدي ، فقام نبي الله
((رد على هذا زَرْبِيَّة أمِّه التي أخذت منها))، فقال: يا نبي الله ! إنها خرجت
﴿ سيف الرجل فأعطانيه وقال للرجل :
من يدي . قال : فاختلع نبي الله
(( اذهب فزده أصعاً من طعام )) . قال : فزادني أصعاً من شعير.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عمار بن شعیٹ لم یوثقه أحد ؛ ولم يرو عنه سوى
اثنين ؛ أحدهما ابنه سعد ولم أعرفه! وقال الحافظ في المترجم :
((مقبول)).
يعني عند المتابعة ، وإلا فليِّن الحديث عند التفرد كما هنا . فتحسين ابن عبد
البر إياه في (( الاستيعاب )) غير حسن .
ثم إن في إسناده اختلافاً، فقد رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٦٧/٥ -
٢٦٨ / ٥٢٩٩ و٥٣٠٠) ولفظه : حدثني شعيث : حدثني عبيد الله بن زبيب ابن
ثعلبة : أن أباه ثعلبة حدثه .
٢٧٣٢ - (أَربِعُ رَكَعاتٍ تركعُهنَّ حينَ تزولُ الشَّمسُ عن كَبِدِ السّماءِ
تعدلُ إحياءَ ليلةٍ في شهرٍ حرام في يوم حرام ) .
موضوع . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٦٧) من طريق أبي الشيخ عن سويد بن
=
(١) الزربية: الطنفسة، وقيل: البساط ذو الخمل، وتكسر زايها، وتضم وتفتح، وجمعها
(زرابي). « نهاية )).
٢٥٥

سعيد : حدثنا محمد بن عمر بن صالح الكلاعي عن طاوس عن حذيفة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الكلاعي هذا ؛ قال ابن حبان :
(( منكر الحديث جداً)).
وقال الحاكم :
« روی عن الحسن وقتادة حدیثاً موضوعاً ، روی عنه سوید بن سعيد )) ..
قلت : وسويد ضعيف ؛ قال الحافظ :
(( صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقَّن ما ليس من حديثه ، وأفحش فيه
ابن معين القول)) .
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١ / ٩٠ / ٢) لأبي الشيخ
في (( الثواب )» عن حذيفة .
٢٧٣٣ - (أراكُم ستشرّفونَ مساجدَكم بعدي كما شرَّفتِ اليهودُ
كنائسَها ، وكما شرَّفتِ النصارى بِيَعها ) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٧٤٠) : حدثنا جبارة بن المغلس : ثنا عبد الكريم
ابن عبد الرحمن البجلي عن ليث عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله
: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف . ومثله أو شر
منه جبارة بن المغلس .
وقد صح الحديث عن ابن عباس بإسناد آخر عنه مرفوعاً بلفظ :
٢٥٦

(( ما أمرت بتشييد المساجد))، قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود
والنصارى .
وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) ( ٤٧٤).
٢٧٣٤ - ( اربطوا أوساطَكم بأردِيتِكُم ، وعليكم بالهَرْولَةِ ) .
ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٣١١٩)، وابن خزيمة (١ / ٢٥٥ /١)،
والحاكم (١ / ٤٤٢)، وتمام الرازي في ((الفوائد)) (١٤٥ / ١)، وابن عدي في
((الكامل)) (١٠٩ / ٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٣٣٨ و٢/
٢٩١) من طريق يحيى بن يمان عن حمزة بن حبيب الزيات عن حمران بن أعين
عن أبي الطفيل عن أبي سعيد قال : فذكره . واللفظ لأبي نعيم وابن عدي ، ولفظ
ابن ماجه والحاكم :
(( بأزركم ومشى خلط الهرولة)). وكذا قال تمام ؛ إلا أنه شك وزاد فقال :
(( ومشى أو قال : مشينا خلط الهرولة حتى أتينا مكة)).
وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ))! ووافقه الذهبي !
قلت: وهو مردود بقول البوصيري في ((الزوائد» (٢١٢ /٢).
(( هذا إسناد ضعيف ، حمران بن أعين الكوفي قال فيه ابن معين : ليس
بشيء ، وقال النسائي : ليس بثقة .
ويحيى بن يمان العجلي وإن روى له مسلم فقد اختلط بأخرة ، ولم يتميّز حال
من روى عنه هل هو قبل الاختلاط أو بعده )) .
٢٥٧

وقال الدميري :
(( انفرد به المصنف ، وهوضعيف منكر ، مردود بالأحاديث الصحيحة التي
تقدمت أن النبي ﴿ وأصحابه لم يكونوا مشاة من المدينة إلى مكة)).
٢٧٣٥ - (أَربحٌ أُنزلتْ من كنزِ تحتَ العرشِ: أمُ الكتابِ ، وآيةٌ
الكرسيِّ ، وخواتيمُ البقرةِ ، والكوثرُ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٦٦) عن الوليد بن جميل عن القاسم عن
أبي أمامة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ الوليد بن جميل ليِّن الحديث كما قال أبو زرعة .
وقال أبو حاتم :
((روى عن القاسم أحاديث منكرة)).
ومن طريقه رواه الطبراني في «الكبير)) (٨ / ٢٨٠ / ٧٩٢٠)، والضياء في
المختارة؛ كما في ((فيضالقدير)).
:
٢٧٣٦ - ( أربعةٌ من كنَّ فيه كان من المسلمين ؛ وبنى الله له بيتاً في
الجنّةِ أوسعَ من الدّنيا وما فيها: من كان عصمةَ أمره لا إله إلا الله ،
وإذا أصابَ ذنباً قال: أَستغفرُ الله، وإذا أُعطيَ نعمةً قال : الحمدُ لله،
وإذا أَصابَ مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ) .
منكر. أخرجه الرافعي في ((تاريخه)) (٣ / ٤٠٥ - ٤٠٦) تعليقاً عن الشيخ
أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المراغي الرازي في (( ثواب الأعمال )) بسنده عن
علي بن محمد بن الخليل القزويني بسنده عن أبي القاسم الحسين بن محمد
٢٥٨

التفليسي بسنده عن عبد الله بن عمر عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم ضعيف ؛ أورده في ترجمة ابن الخليل القزويني ، ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً كغالب عادته ، ولا رأيته في شيء من كتب الجرح
والتعديل .
ومثله الحسين بن محمد التفليسي .
ومثله الشيخ المراغي !
وأما عبد الله بن عمر ؛ فهو العمري ؛ ضعيف من قبل حفظه .
٢٧٣٧ - ( أربعةٌ من كنوزِ الجنَّةِ : إخفاءُ الصّدقةِ ، وكتمانُ المصيبة ،
وصلةُ الرحم ، وقولُ : لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله ) .
ضعيف جداً. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١ / ١٨٦) من طريق أبي
إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي 19. قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور - ضعيف
واتهمه بعضهم .
وأبو إسحاق هو السبيعي ؛ وكان اختلط .
٢٧٣٨ - ( أربعٌ دعوتُهم مستجابةٌ: الإمامُ العادلُ ، والرجلُ يدعو
لأخيه بظهر الغيبِ ، ودعوةُ المظلوم ، ورجلٌ يدعوُ لوالديْهِ ) .
ضعيف جداً. رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ٢٠٧ / ١)، والضياء في
((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (١٢٧ / ١) عن حفص بن أبي داود عن قيس بن
مسلم عن طارق بن شهاب عن واثلة بن الأسقع مرفوعاً .
٢٥٩

قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ حفص هذا هو ابن سليمان الغاضري
القاري ؛ قال الحافظ :
((متروك الحديث مع إمامته في القراءة)).
قلت: وخفي حاله على المناوي، فأخذ يعل الحديث في (( الفيض )) بمن دون
حفص هذا من الضعفاء !
وعزاه في ((الجامع)) لأبي نعيم في ((الحلية))، ولم يذكره الغماري في
فهرسه . والله أعلم .
٢٧٣٩ - (أَربعٌ قبل الظهرِ كعدلهنّ بعد العشاءِ ، وأَربعٌ بعد العشاء
كعد لهنَّ من ليلة القدر ).
ضعيف . رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٨ / ٢ - من ترتيبه ) : حدثنا
(بياض في الأصل ) : ثنا محرز بن عون : ثنا يحيى بن عقبة
إبراهيم هو ابن
ابن أبي العيزار عن محمد بن جحادة عن أنس مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن ابن جحادة إلا يحيى)).
قلت : وهو كذاب ؛ كما قال ابن معين . وقال البخاري :
(( منكر الحديث)) . وقال أبو حاتم :
(( يفتعل الحديث)).
وأخرج الطبراني أيضاً (٥٦ / ٢ - زوائده) عن ناهض بن سالم الباهلي : ثنا
ـيُ قال :
عمار أبو هاشم عن الربيع بن لوط عن عمه البراء بن عازب عن النبي
(( من صلى قبل الظهر أربع ركعات كأنما تهجدَ بهنَّ من ليلته ، ومن صلاهن
٢٦٠