Indexed OCR Text
Pages 41-60
(« سليمان بن أرقم متروك)).
٢٥٣٢ - (أربعُ خِصالِ من خِصالِ آَلِ قَارونَ: لباسُ الخفاف
المقلوبةِ ، ولباسُ الأرجوان ، وجرُّ نعال السيوف، وكان الرّجلُ لا ينظرُ
إلى وجه خادمه تكبُّراً ) .
موضوع. رواه الديلمي (١ / ١ / ١٦٦) عن علي بن عروة عن المقبري عن
أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، آفته علي بن عروة وهو الدمشقي ؛ قال ابن حبان :
((يضع الحديث))، وكذّبه صالح جزرة وغيره .
والحديث أورده الذهبي في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن القرشي عن علي
ابن عروة به . والقرشي كذاب أيضاً .
٢٥٣٣ - (أَربعُ دَعَواتِ لا تُردُ: دعوةُ الحاجِّ حتّى يرجعَ ، ودعوةُ
الغازي حتّى يصْدُرَ، ودعوةُ المريضِ حتّى يبرأَ ، ودعوةُ الأَخ لأخيه
بظهرِ الغيبِ ، وأسرعُ هؤلاء الدعواتِ إجابةً دعوةُ الأخ لأخيهِ بظهرٍ
الغيبِ ) .
موضوع. رواه الديلمي (١ / ١ / ١٦٧) من طريق عبد الرحيم بن زيد عن
أبيه عن جده عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، آفته عبد الرحيم هذا ؛ وهو العمي . قال البخاري :
« ترکوه )) . وقال یحیی :
((كذاب)).
٠٠٠
٤١
وجملة الدعاء لأخيه بظهر الغيب ، ثابتة في غير ما حديث صحيح، فانظر
((الصحيحة)) (١٣٣٩) .
٢٥٣٤ - ( الدّنيا خضرةٌ حلوةٌ، مَن اكتسبَ فيها مالاً مِنْ حِلِّهِ
وأنفَقهُ في حَقِّه ؛ أثابَهُ الله عليه وأوردَهُ جنَّتَهُ ، ومَن اكتسبَ فيها مالاً
منْ غير حلِّه وأنفقه في غَير حَقِّه ؛ أحلَّهُ الله دارَ الهوان. ورُبَّ
مُتخوِّض في مالِ الله ورسولهِ لهُ النّارُ يومَ القيامةِ، يقولُ الله: ﴿ كلّما
خَبَتْ زدْناهُم سعيراً ﴾ ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في (( الشعب)) (٢ / ١٤١ / ١ - مخطوط) من
طريق بشر بن آدم : ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن عمر بن نافع عن أبيه عن
ابن عمر قال: قال رسول الله ﴿﴿: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، يحيى بن المتوكل ضعيف ، وبشر بن آدم صدوق
فيه لين كما في ((التقريب)).
لكن الجملة الأولى وجملة التخوّض ثابتة في أحاديث أخرى ؛ خرّجت
بعضها في الكتاب الآخر برقم ( ١٥٩٢) .
٢٥٣٥ - (الخُبْثُ سبعونَ جزءاً؛ فجزءٌ في الجنِّ والإنسِ ، وتسعٌ
وستون في البَرْبَرِ ) .
ضعيف. أخرجه يعقوب الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٢ / ٤٨٩)،
والطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٢٤٩ / ٨٨٣٥ - بترقيمي)، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح: حدثني الليث عن
٤٢
يزيد بن أبي حبيب عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عثمان بن عفان
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
الأولى : الانقطاع بين يزيد بن أبي حبيب وأبي قيس ؛ فإن هذا مع كونه
تابعياً فهو قديم الوفاة ؛ مات سنة ( ٥٤ ) ، وكانت ولادة يزيد سنة (٥٣)!
والأخرى : ضعف أبي صالح ؛ وهو كاتب الليث ، ومن ضعفه أنه اضطرب في
إسناده، ففي رواية للطبراني من الطريق المذكورة عن الليث [ عن يزيد بن أبي
حبيب ] : ثنا أبو هانىء حميد بن هانىء عن عبد الله بن يعمر الكلاعي عن أبي
بكر بن قيس عن أبيه عن عثمان بن عفان به بلفظ :
(( قَسَّم الله الخبث على سبعين جزءاً ... )) والباقي نحوه .
وقال الطبراني :
(( لا يروى عن عثمان إلا بهذا الإسناد ، تفرد به يزيد بن أبي حبيب عن أبي
هانیء حمید بن هانیء)) .
قلت : كلاهما ثقة ، لكن النظر فيمن فوقهما والذي دونهما أعني به كاتب
الليث ، وأما شيخ أبي هانىء (عبد الله بن يعمر الكلاعي) ؛ فلم أجد له ترجمة .
وأما أبو بكر بن قيس؛ ففي كنى ((اللسان)):
((أبو بكر بن قيس بن محمد بن قيس أو ابن أبي قيس )) .
ولم يزد ! فكأنه كتبه في مسودته ليلحق بها ما قد يقف عليه مما قيل فيه ، ثم
لم يعثر على شيء !
٤٣
وبالجملة ؛ فالإسناد ضعيف ، لضعف كاتب الليث ، وقد اضطرب في إسناده ،
وجاء في الرواية الأخرى برجال لا يعرفون ، فلا أدري بعد ذلك وجه قول الهيثمي
في ((المجمع)) (٤ / ٢٣٤) - بعد أن ساق الحديث بلفظيه من رواية الطبراني - :
(( وفي إسناد الأول عبد الله بن صالح كاتب الليث ؛ وقد ضعفه جماعة ووثقه
آخرون ، وبقية رجاله ثقات ، وفيه أيضاً ابن شعيب؛ قال ابن عدي : لم أرله
حديثاً منكراً سوى حديث ( إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه) )).
قلت : وفيما قاله نظر من وجوه :
الأول : أنه غاير بين إسناد اللفظ الأول ، واللفظ الآخر ، فأوهم أن كاتب الليث
ليس في إسناد اللفظ الآخر، وليس كذلك كما نقلناه لك من (( المعجم الأوسط))
مباشرة، وكذلك نقله الهيثمي نفسه في ((مجمع البحرين)) (١ / ١٥٥ / ١ -
مخطوطة الظاهرية ) .
الثاني : أنه سكت عن الانقطاع الذي بيّاه في الرواية الأولى .
الثالث : أنه سكت عن حال إسناد الرواية الأخرى وما فيه من الجهالة .
الرابع : أن ابن شعيب قد تابعه على اللفظ الأول الحافظ الفسوي ، فالعلة فيه
ابن صالح والانقطاع .
ثم إن في قول الطبراني المتقدم :
(( تفرد به يزيد بن أبي حبيب عن أبي هانىء)).
ما يقتضي أن يكون يزيد مذكوراً في إسناد اللفظ الآخر ، ولم يقع في نسختنا
من ((الأوسط))، لكنه ذكر فيه؛ فيما نقله الهيثمي في ((مجمع البحرين))،
ولذلك وضعتها في السند بين المعكوفتين ، فالله أعلم ، فإنهم لم يذكروا في الرواة
٤٤
عن أبي هانىء يزيد هذا ، وإنما الليث بن سعد ، فهذا يقتضي أن يكون الحديث من
روايته عن أبي هانىء مباشرة ؛ إن كان كاتبه حفظ ذلك عنه .
وروي الحديث من طريق وهب الله بن راشد المعافري : ثنا حيوة بن شريح عن
بكر بن عمرو المعافري عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر مرفوعاً به .
أخرجه الطبراني في « المعجم الكبير» (١٧ / ٢٩٩ / ٨٢٤) : حدثنا
إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري : ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبد الحكم : ثنا وهب بن راشد المعافري .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ مشرح بن هاعان مختلف فيه ، فقد وثقه جماعة
من المتقدمين، وقال ابن حبان في (( الضعفاء)):
(( يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها ، والصواب في أمره
ترك ما انفرد من الروايات ، والاعتبار بما وافق الثقات )).
ولَخَّصَ ذلك الحافظ بقوله في (( التقريب)) :
((مقبول)).
يعني عند المتابعة ، وقد تابعه أبو قيس في الطريق الأولى ، ولولا ما فيها من
الانقطاع والضعف لرأيت أن الحديث يصير حسناً . والله أعلم .
ومع ذلك فإن في هذه الطريق وهب الله بن راشد؛ وهو متكلم فيه ، فقال
أبو حاتم :
((محله الصدق)).
وقال ابن حبان في (( الثقات)):
٤٥
((يخطىء)).
وقال ابن يونس :
(( لم يكن النسائي يرضى وهب بن راشد )).
وأورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال:
(( غمزه سعيد بن أبي مريم)) .
وإسماعيل بن الحسن الخفاف ؛ لم أجد له ترجمة .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٢٣٥):
(( رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الحكم؛ ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف )) .
وقوله: ((عبد الله بن عبد الرحمن ... )) خطأ وقع في نسخته من
((الطبراني))، أو انقلب عليه، ولذلك جاء في هامش ((المجمع)):
(( في هامش الأصل صوابه : عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم))
كذا وقع فيه : ( ابن الحكم ) والصواب ( ابن عبد الحكم ) كما تقدم .
ولما صحح صاحبنا حمدي السلفي هذا الخطأ من كلام الهيثمي وقع هو في
خطأ ، حيث أوهم القراء أن الهيثمي لم يعرف عبدالرحمن بن عبد الله بن الحكم !
ولولا أنه انقلب عليه لعرفه؛ لأنه من رجال (( التهذيب )» الموثقين فيه . وهو مؤلف
كتاب (( فتوح مصر وأخبارها ))، وقد أخرج الحديث فيه (٢٨٧) بإسناده المذكور .
( تنبيه): سقط من مطبوعة ((المعرفة)) لفظ ( الجن ) من الحديث ، ووقع فيه
لفظ ( البربر) : ( البر) !
٤٦
٢٥٣٦ - (الدّنيا سجنُ المؤمن وسنَتُهُ ، فإذا فارق الدّنيا فارق
السجن والسنةَ ) .
ضعيف . رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (١٨٣ / ٢ - من الكواكب ٥٧٥)،
وابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (٢٢ / ١)، والحاكم (٤ / ٣١٥)، وأحمد
(٢ / ١٩٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ١٧٧) عن عبد الله بن جنادة
المعافري أن أبا عبد الرحمن الحبلي : حدثه عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً .
وهكذا رواه البغوي في (( شرح السنة)) (٤ / ١٩٦ / ٢)، وأبو بكر الكلاباذي
في ((مفتاح المعاني)) (٢٤٧ / ١).
قلت : وهذا سند ضعيف ، عبد الله بن جنادة ؛ أورده ابن أبي حاتم (٢ / ٢ /
٢٥) فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات)) (٢ /
١٥١) على قاعدته! وسكت عليه الحاكم والذهبي!
٢٥٣٧ - ( الدنيا سجن المؤمن ، والقبرُ حصنُه ، والجنَّةُ مصيرُه ،
والدّنيا جنّةُ الكافِر ، والقبرُ سِجُه ، وإلى النّارِ مصيرُه ) .
ضعيف . رواه البيهقي في «الزهد)) (٥١ / ٢ - ٥٢ / ٢) عن عبد الله بن
كثير بن جعفر: حدثني أبي عن زيد بن أسلم عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن كثير هذا قال الذهبي :
((لا يدرى من ذا)).
قلت : وكذلك أبوه كثير بن جعفر .
٤٧
٢٥٣٨ - ( كان يلبَسُ قَلَتْسُوةً بيضاء ).
ضعيف. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٠٠)، وأبو الشيخ في ((أخلاق
النبي ﴿))، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٢٣٨ /١) وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (٤ / ١٩٢ - الفكر) عن عبد الله بن خراش عن العوام بن
حوشب عن إبراهيم التيمي عن ابن عمر مرفوعاً . وقال العقيلي :
((عبد الله بن خراش؛ قال البخاري: ((منكر الحديث))، ولا يتابعه على هذا
الحدیث إلا من هو دونه أو مثله )) .
وأما البيهقي فقال :
« تفرد به ابن خراش هذا ، وهو ضعيف )) .
ومن طريقه رواه الطبراني كما في ((المجمع)) (٥ / ١٢١).
ورواه ابن عساكر (٤ / ١٩٣) من حديث عائشة مرفوعاً به وزاد: ((لاطئة)).
وفيه عاصم بن سليمان الكوزي - الأصل اللوزي - قال الذهبي في ((المغني)) :
« کذبه غیر واحد » .
لكني وجدتها في حديث آخر يرويه يحيى بن حميد بإيذج: نا عثمان بن
عبد الله القرشي : نا بقية عن الأوزاعي عن حريز بن عثمان قال :
((لقيت عبد الله بن بسر فقلت : أخبرني ! قال : رأيت رسول الله
وله
قلنسوة طويلة ، وقلنسوة لها أذنان ، وقلنسوة لاطئة)).
أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي ﴿)) (١٢٥ - ١٢٦).
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ بقية مدلس ، ومن دونه لم أعرفهما .
٤٨
ثم روى عن سلم بن سالم عن العرزمي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً :
(( كان له ثلاث قلانس : قلنسوة بيضاء مضرية ، وقلنسوة برد حبرة ، وقلنسوة
ذات آذان يلبسها في السفر ، وربما وضعها بين يديه إذا صلى )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، العرزمي اسمه محمد بن عبيد الله بن أبي
سليمان؛ وهو متروك كما في (( التقريب))، وسلم بن سالم ضعيف .
وعزاه السيوطي للروياني وابن عساكر عن ابن عباس بأتم منه .
( تنبيه): لقد اقتطع الشيخ عبد الله الغماري في رسالته ((إزالة الالتباس))
من رواية العرزمي المتقدمة الجملتين الأخيرتين منه، وجعلهما حديثاً مستقلاً
بلفظ : عن ابن عمر قال :
يلبس قلنسوة ذات آذان يلبسها في السفر ، وربما وضعها
بين يديه إذا صلى )) .
« کان رسول الله
وقال عقبه :
((رواه الطبراني وأبو الشيخ والبيهقي في الشعب)).
قلت : وهذا خلط غريب ، لكن صدوره من الغماري ليس بعجيب ، فإن ذلك
من عادته في كثير من كتيباته ، حتى ما كان منها لا يتجاوز عدد أوراقها الأربعين
ومن القياس الصغير جداً كرسالته هذه ، فلينظر القارىء الكريم معي الآن ما في
هذا التخريج - على إيجازه - من اللخبطة إن لم نقل الكذب المتعمد؛ لحاجة في
نفسه !
؛ كما رأيت
أولاً : ليس في حديث ابن عمر زيادة وضع القلنسوة بین یدیه
في تخريجي إياه ، وإنما هي في حديث ابن عباس .
ثانياً : ليست الزيادة المذكورة عند الطبراني والبيهقي كما زعم .
٤٩
ثالثاً : أن إسنادها عند أبي الشيخ ضعيف جداً لتفرد العرزمي بها ، ومن أجل
ذلك أراد الغماري بتخريجه المذكور؛ أن حديث ابن عمر یشهد حديث ابن عباس
الذي ساقه عقب حديث ابن عمر وقال عقبهما :
(( فظاهر هذين الحديثين أنه كان يعرّي رأسه أحياناً في الصلاة ، وهما وإن كانا
ضعيفین فالأصل يؤيدهما )) !!.
قلت : فقد تبين أنه ليس هناك إلا حديث واحد ، وأن إسناده واه جداً ، دلّس
الغماري على القراء فجعلهما حديثين كتمهيد لتقوية أحدهما بالآخر إذا لم يستفد
H
شيئاً من قوله: (( ... فالأصل يؤيدهما )) ! ولا فائدة له منه ، بل هو من تهاويله
وأضاليله ، فإنه يعني أن الأصل في الأشياء الإباحة ، وهي قاعدة أصولية معروفة ،
لكن الغماري يعمي على القراء ، لأن هذا الأصل غاية ما يفيد جواز الصلاة حاسر
الرأس ، ولم يكن البحث بينه وبين المتعلمين الذين أشار إليهم في المقدمة الجواز أو
عدمه ، وإنما فيما هو الأفضل اللائق بالمصلي ، فحاد عن ذلك ، وأخذ يجادل
بالباطل ، كقوله :
((إن المسألة تختلف باختلاف العادات والتقاليد ، فمن البلاد من يكون من
عادة أهلها تعرية الرأس حين مقابلة العظماء )) !
فأقول : نعم ، ولكن عادة من هذه يا ... المسلمين أم النصارى الذين نقلوا
هذه العادة إلى بعض البلاد الإسلامية فتأثر بها من تأثر من المسلمين ، والذين لا
يزالون إذا دخلوا كنيسة حسروا عن رؤوسهم ؟! فبدل أن تحذر المسلمين من
تقليدهم في ذلك أقررتهم عليه وألزمت الشافعية منهم بأنه يسن في حقهم تعرية
الرأس في الصلاة ! ؟ فهلا قلت لهم في الحسر كما قلت في التمثيل :
(( إنه لا يعرف إلا عن طريق الأوربيين ، وهم الذين أظهروه في الشرق ...
٥٠
ونهينا عن التشبه بهم في كل ما لا نفع فيه )) ؟!
ونحو ما تقدم قياسه المصلي غير المحرم على المحرم ، وهذا مما لا يخفي بطلانه
عليه هو نفسه فضلاً عن غيره، ولكن صدق رسول الله مع * إذ قال :
(« أخوف ما أخاف على أمَّتي ... )).
وإن مما يؤكد لك أن مجادلته بالباطل أنه يقرر في كثير من رسائله أن الحديث
الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال ويثبت به الاستحباب عنده، وقد ذكر في
رسالته: ((الإزالة)) (ص ٢١) أحاديث ستة في فضل الصلاة في العمامة ،
وضعفها جداً إلا الحديث الأول منها ، وهو عن جابر مرفوعاً بلفظ: ((ركعتان
بعمامة خير من سبعين ركعة بلا عمامة)». ونقل عن السخاوي أنه قال فيه: (( لا
يثبت))، وعن المناوي: ((حديث غريب))، وقال عقبه مقلداً لهما :
« قلت : وهذا الحديث مع ضعفه أقوى ما ورد في هذا الباب )) .
قلت : فإذا كان الأمر كذلك عندك ، فمعناه أنه لیس شديد الضعف عندك ،
*;
وحينئذ يلزمك أن تثبت به استحباب ستر الرأس بناء على مذهبك في استحباب
العمل بالحديث الضعيف ! فلماذا تركت مذهبك وقاعدتك في هذه ، وسوّدت
صفحات لتردَّ بها على أولئك النفر المتعلمين ، أليس موقفك من باب اللعب على
الحبلين ، أو الوزن بكيلين ، وكما قال رب العالمين: ﴿وإذا دعوا إلى الله ورسوله
ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون . وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين ﴾ ؟!
أقول هذا مخاطباً لك بما اعتقدت من ضعف الحديث ، وإلا فهو عندي
کالأحاديث الأخرى - موضوع، كما حققته في «الضعيفة » ( ٥٦٩٩)، ويغنينا
عنه قوله : ((إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق من تزيّن له ». وهو
مخرج في ((صحيح أبي داود )) ( ٦٤٥)، فإن ستر الرأس من الزينة عند المسلمين
٥١
الذين لم يتأثروا بعادات الكافرين كما تقدم . والله سبحانه وتعالى أعلم .
٢٥٣٩ - (إذا جلسَ القاضي في مكانِهِ، هَبَطَ عليْه ملكان يُسدِّدانه
صے
ويُوفِّقانِهِ ويُرشِدانِهِ ما لمْ يَجُرْ، فإذا جارَ عَرَجا وتركاهُ ) .
موضوع. أخرجه البيهقي في ((السنن)) (٨٨/١٠)، والخطيب في ((التاريخ))
(٨ /١٧٦ و١٤ / ١٢٠) من طريق العلاء بن عمرو الحنفي: ثنا يحيى بن يزيد
الأشعري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال
رسول الله # فذكره .
قلت : وهذا إسناد موضوع ، آفته الحنفي هذا فإنه كذاب ، وقد حدَّث
بأحاديث موضوعة ، تقدم بعضها؛ منها «أحبوا العرب لثلاث ... )) (رقم ١٦٠).
والأشعري هو يحيى بن بريد بالباء، ووقع في « السنن: يزيد ؛ بالياء المثناة من
تحت ؛ وهو تصحيف كما قال الذهبي ، وهو ضعيف باتفاقهم ، وروى الخطيب عن
صالح جزرة أنه قال فيه :
(( يروي عن جده أحاديث مناكير، وحديث ((إذا جلس القاضي)) ليس له
أصل ، ابن جريج لا يحتمل هذا)).
وقال الذهبي :
((هذا منكر)).
قلت : وهو من الأحاديث الكثيرة الباطلة التي تحتج بها الفئة القاديانية الضالة
على بعض ما يذهبون إليه مما خالفوا فيه الكتاب والسنة وإجماع الأمة ؛ ألا وهو
، ومع
قولهم ببقاء النبوة و الوحي ، ونزول الملائكة به بعد خاتم الأنبياء محمد
٥٢
أن الحديث ليس صريحاً في ذلك ، فهم يجادلون به ، مع علمهم أنه من رواية
هذا الكذاب ، لأن علم الحديث وقواعده مما لا يلتفتون إليه ، شأن أهل الأهواء
جمیعاً ، فكل حدیث وافق مذهبهم وأهواءهم فهو صحیح عندهم ، ولو کان راويه
مسيلمة الكذاب!
٢٥٤٠ - (يا بريدةُ! إذا جلَسْتَ في صلاتكَ فلا تترُكَنَّ التشهُد
والصلاةَ عليّ ، فإنَّها زكاةُ الصلاةِ ، وسلَّمْ على جميع أنبياءِ اللهِ ورسلهِ
وسَلِّمْ على عبادِ الله الصالحينَ ) .
ضعيف جداً. أخرجه الدارقطني في ((سننه)) ( ص ١٣٦) من طريق عمرو
ابن شَمِر عن جابر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله
فذكره . وقال :
(( عمرو بن شمر وجابر ضعيفان )).
قلت: بل عمرو بن شمر متروك كما في (( الضعفاء)) للذهبي . وجابر هو ابن
يزيد الجعفي ، مختلف فيه ، والراجح أنه متروك أيضاً .
ثم وجدت لعمرو متابعاً ، فقال البزار (١ / ٢٥٥ / ٥٢٧): حدثنا عباد بن
أحمد العرزمي : حدثني عمي عن أبيه عن جابر الجعفي به أتم منه ؛ فیه ذکر دعاء
الاستفتاح وقراءة ما تيسّر والتسبيح في الركوع والسجود والذکر بینهما مع زيادات
منكرة . وقال :
((لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن بريدة)).
قلت : وهو شديد الضعف ، فعباد بن أحمد العرزمي متروك كما تقدم بيانه
٥٣
تحت الحديث (٣١٦). وعمه هو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي ؛
وهو ضعيف كما تقدم هناك .
وأبوه محمد بن عبيد الله العرزمي متروك أيضاً . فهو إسناد ظلمات بعضها فوق
بعض . فمن الغرائب أن الهيثمي لم يعلّه إلا بعباد وجابر؛ مقتصراً على
تضعيفهما ، فكأنه لم يعرف عمّ عباد ، ولا أبا عمه ! وقلّده على ذلك الشيخ
الأعظمي في تعليقه على (( الكشف))، فكم كان بعيداً عن الصواب الطابع الذي
طبع الكتاب تحت عنوان: (( تحقیق ... )) مکان ( تعليق )) فإنه ليس فيه من
التحقيق شيء يذكر ، وإنما هو محضُ التقليد ! .
٢٥٤١ - (إذا جلسْتُم فاخلعُوا نِعالَكُم - أَحسِبُه قال: ـ تَسْترِحْ
أَقدامُکمْ ) .
ضعيف جداً. أخرجه البزار في (( مسنده)) ( ص ١٧١ - زوائده) من طريق
موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن أنس قال: قال رسول الله عمر ◌ُهُ: فذكره
وقال :
(( لا نعلم رواه إلا أنس ، وموسى ضعيف )) .
قلت: بل هو ضعيف جداً، أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال :
(( قال الدارقطني : متروك )) .
وقال البخاري والنسائي وأبو أحمد الحاكم :
(( منكر الحديث )).
وضعفه آخرون .
٥٤
٢٥٤٢ - (إذا جُهِلَ على أَحدِكمُ وهو صائم فلْيقُلْ: أعوذُ بالله منكَ
إنّي صائمٌ ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٦) عن
موسى بن محمد المديني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله
: فذكره .
عنه قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً لما عرفت من شدة ضعف موسى بن محمد
المديني في الحديث السابق .
٢٥٤٣ - (إذا مدحْتَ أَخاك فى وجهه فكأَنّما أَمررْتَ على حلقه
موسَّی رمیضاً) .
ضعيف. أورده في ((الإحياء)) (٣ / ١٣٩) وقال مخرجه العراقي :
((رواه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) من رواية يحيى بن جابر مرسلاً)).
قلت : فهو ضعيف لإرساله ، بل هو معضل لأن يحيى بن جابر لم ينقل أنه
لقي أحداً من الصحابة فهو من تابعي التابعين .
ثم إن الحديث ليس من رواية المروزي عن ابن المبارك ؛ كما يوهم ذلك إطلاق
العزو إليه ، وإنما هو من زوائد نعيم بن حماد عليه (١٣ / ٥٢). ونعيم معروف
بالضعف . فهذه علة أخرى .
(تنبيه): رميضاً. هو بالراء، ووقع في (( الإحياء)) والتخريج ( وميضاً) بالواو
وهو تحريف، قال في ((النهاية)): (( الرميض الحديد الماضي فعيل بمعنى مفعول من
رمض السكين يرمضهُ: إذا دقَّه بين حجرين ليرقّ )).
٥٥
يرفَعُ يديْهِ حتّى يفرُغَ مِنْ
٢٥٤٤ - ( لم يكُنْ رسولُ الله
صلاته ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٣ / ٢١١ / ١): حدثنا
سليمان بن الحسن العطار قال : دثنا أبو كامل الجحدري قال : دثنا الفضيل بن
سليمان قال : دثنا محمد بن أبي يحيى قال :
(( رأيت عبد الله بن الزبير - ورأى رجلاً رافعاً يديه قبل أن يفرغ من صلاته ،
فلما فرغ منها قال: إن رسول الله مح﴿ لم يكن ... )).
أورده في ترجمة محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن ابن الزبير. وقال الهيثمي
(١٠ / ١٦٩) بعد أن ساقه من رواية الطبراني:
((ورجاله ثقات ))!
قلت : وفيه نظر من وجهين :
الأول : أن فضيل بن سليمان - وهو النُميري - وإن كان أخرج له الشيخان ،
فقد ضعفه الجمهور ، ولم يطلق التوثيق عليه غير ابن حبان . بل قال فيه ابن
معين :
((ليس بثقة)) !
ولذلك قال الحافظ في (( التقريب)):
( صدوق له خطأ کثیر)) .
وقال الذهبي في ((المغني)):
« فيه لين )) .
٥٦
وقد حاول بعض المتأخرين أن يشدّ من عضد هذا الحديث بما رواه علي بن زيد
۶۶﴾ رفع یدیہ بعد ما سلّم وهو
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : أن رسول الله
مستقبل القبلة فقال :
((اللهم خلّص الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة ، وسلمة بن هشام ،
وضعفة المسلمين من أيدي المشركين ؛ الذين لا يستطيعون من حيلة ولا يهتدون
سبيلاً من أيدي الكفار)).
أخرجه البزار (٣١٧٢)، وابن أبي حاتم كما في (( تفسير ابن كثير)) فيما
نقله الشيخ المباركفوري في (( تحفة الأحوذي)) (١ / ٢٤٥) وقال :
(( علي بن زيد بن جدعان متكلم فيه )).
قلت : بل هو ضعيف ، جزم بذلك الحافظ ابن حجر وغيره ، ومنهم الشيخ
حبيب الرحمن الفيضي في مقاله المنشور في العدد الرابع من السنة الرابعة من
مجلة (( صوت الجامعة السلفية )) ( ص ٦٧ - ٦٩ )، ولكنه قال : إنه ليس شديد
الضعف ، ولذلك فھو یعتبر به .
وأقول : هو كذلك إذا لم يتبين خطؤه في سياقهِ للحديث ، وهذا الشرط مفقود
هنا ، وبیانه من وجهين :
الأول : أنه تناقض في سنده ومتنه ، فرواه مرة عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة باللفظ المذكور .
ورواه مرة أخرى قال: عن عبد الله أو إبراهيم بن عبد الله القرشي عن أبي
كان يدعو في دبر صلاة الظهر : اللهم خلّص الوليد ،
هريرة : أن رسول الله
وسلمة بن هشام .. الحدیث ، نحو روایته عن سعید .
٥٧
رواه ابن جرير.
قلت : وهذا اضطراب واضح في السند والمتن .
أما السند؛ ففي الأول قال : عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، وفي هذا
قال: عن عبد الله أو إبراهيم بن عبد الله القرشي عن أبي هريرة .
وأما المتن؛ ففي الأول قال: ((رفع يديه بعد ما سلم))، وفي هذا قال: ((دبر
صلاة الظهر)) .
وهذا ليس صريحاً في أنه بعد السلام ؛ فإن قوله : (( دبر )) يحتمل أنه آخر
الصلاة قبل السلام ، ويحتمل أنه بعد السلام ، ولو أن علياً هذا كان ثقة لحملنا
روايته هذه على الأولى من باب حمل المجمل على المفصل ، ولكنه لما كان ضعيفاً
سيىء الحفظ ؛ لم يضبط الحديث فاضطرب فيه هكذا وهكذا سنداً ومتناً .
ولو فرضنا أنه لم يضطرب في متنه أو ساغ حمل الأخرى على الأولى ؛
فالجواب من الوجه التالي وهو :
الآخر : أن علياً هذا مع ضعفه قد خالفه في متنه جبل الحفظ الإمام الزهري
فقال : أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف : أنهما
سمعا أبا هريرة يقول :
« کان رسول الله
يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع
رأسه : سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ، ثم يقول وهو قائم: اللهم أتج الوليد
ابن الوليد وسلمة بن هشام ... )) الحديث .
أخرجه البخاري في ((التفسير))، ومسلم في (( الصلاة))، وابن حبان
(١٩٦٩)، وابن جرير (٧٨٢١) وغيرهم.
٥٨
وقال الزهري أيضاً : أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبو
سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به .
أخرجه البخاري في ((الأذان )).
وتابعه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وحده به .
أخرجه مسلم وأبو عوانة في ((صحيحيهما))؛ وأبو داود ، وقد خرّجته
في (( صحيح أبي داود)) برقم ( ١٢٩٦).
وتابع أبا بكر بن عبد الرحمن وأبا سلمة بن عبد الرحمن الأعرجُ عن أبي
هريرة به .
أخرجه البخاري في ((الاستسقاء)).
فقد تبيّن برواية هؤلاء الثقات الحفاظ عن أبي هريرة أن دعاء النبي
للوليد بن الوليد ومن ذكر معه إنما كان في الصلاة قبل السلام ، أي في القنوت بعد
الركوع، فأخطأ ابن جدعان على ابن المسيب عن أبي هريرة فقال: ((بعد ما
سلم)) .
وكل من كان على شيء من المعرفة بعلم مصطلح الحديث يعلم أن الضعيف
إذا خالف الثقة في لفظ ما ؛ يكون حديثه منكراً مردوداً ، فكيف وهو قد خالف
الثقات الآخرين الذين رووه عن أبي هريرة مثل رواية سعيد بن المسيب عنه ، وهم :
أبو بكر بن عبد الرحمن بن هشام ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، والأعرج
واسمه عبد الرحمن بن هرمز ؟ !
فثبت من هذا التحقيق أن حديث ابن جدعان لا يصلح شاهداً لحديث
الترجمة .
٥٩
ثم إن للحديث مفهوماً ومنطوقاً ، فمفهومه ليس صريحاً في أن الرفع كان بعد
الفراغ من الصلاة ، بل هذا محتمل ، كما يحتمل أنه بعد ذلك ، فهو ليس مسوقاً
لتحديد أن الرفع كان بعد السلام ، وإنما لنفي الرفع في الصلاة ، وعليه فالاستدلال
به على إثبات الرفع بعد السلام - لو ثبت - ليس قوياً .
على أن النفي المذكور منكر أيضاً، فقد ثبت عن النبي {8* أنه رفع يديه يدعو
في صلاة الكسوف من حديث عبد الرحمن بن سمرة عند مسلم وغيره ، وهو
مخرّج عندي في (( جزء صلاة الكسوف » .
وثبت أنه رفع يديه أيضاً في دعائه على الذين قتلوا القراء في صلاة الفجر بعد
الركوع ؛ عند أحمد وغيره من حديث أنس ، وهو مخرّج في (( الروض النضير)).
وجملة القول ؛ إنه لم يثبت عن النبي ** أنه كان يرفع يديه بعد الصلاة إذا
دعا ، وأما دعاء الإمام وتأمين المصلين عليه بعد الصلاة - كما هو المعتاد اليوم في
كثير من البلاد الإسلامية - فبدعة لا أصل لها كما شرح ذلك الإمام الشاطبي
في ((الاعتصام )) شرحاً مفيداً جداً لا أعرف له نظيراً، فليراجع من شاء البسط
والتفصيل .
٢٥٤٥ - (إذا حلفْتَ على معصية فدَعْها ، واقذفْ ضغائنَ الجاهليّة
ء
تحتَ قدمكَ ، وإياكَ وشُربَ الخمر ، فإنَّ الله تَباركَ وتَعالى لم يقدّسْ
شارِبَها ) .
موضوع. أخرجه الحاكم (٣ / ٤٨١) من طريق مسعدة بن اليسع عن
الخصيب بن جحدر عن النضر بن شفي عن أبي أسماء عن ثوبان قال : قال رسول
الله ## : فذكره .
٦٠