Indexed OCR Text
Pages 341-360
((عبد الأعلى الثعلبي - ليّن)). ووافقه المعلق عليه في الموضعين ، ولكنه في موضع سابق حسنه ، وأقرَّ الذهبي على موافقة الحاكم ! فقال ( ص ٨٩ ) : ((رواه أحمد في ((مسنده)) (١ / ٣٠٠) بسند حسن. ورواه ابن سعد. وصححه الحاكم . ووافقه الذهبي )) !! قلت : ومثل هذا التناقض في المجلد الواحد ، وعلى تقارب صفحات المتناقضات مما يؤكد رأي بعض المتتبعين لها : أن التعليقات التي على هذا الكتاب وغيره باسم الشيخ شعيب ، ليست كلها بقلمه ، وإنما بقلم بعض المتمِّرنين تحت يده ، والله سبحانه وتعالى أعلم . ثم إن الشطر الثاني منه له شواهد من حديث المغيرة بن شعبة وغيره يتقوى بها، وقد خرجت بعضها في ((الصحيحة)) (٢٣٩٧) و ((التعليق الرغيب)) (٤ / ١٧٥) وغيرهما . ٢٣١٦ - (إذا استأجرَ أحدُكم أجيراً فليُعْلِمْه أجْرَه ) . ضعيف جداً. رواه الديلمي (١ / ١ / ١٦٤) من طريق الدارقطني عن أحمد بن محمد بن أنس عن عمرو بن محمد بن الحسن عن أبي مسعود الجرّار عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، أبو مسعود الجرار - برائين - اسمه عبد الأعلى بن أبي المساور الزهري مولاهم ، قال الحافظ : ((متروك، وكذَّبه ابن معين )) . والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الدارقطني في ((الأفراد)). ٣٤١ ٢٣١٧ - ( إذا اسْتَشار أحدكم أخاه فَلْيُشِرْ عليه ) . ضعيف . أخرجه ابن ماجه ( ٣٧٤٧ ) عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله مح له : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان : الأولى : عنعنة أبي الزبير ، فإنه كان مدلساً . والأخرى : ضعف ابن أبي ليلى ، وهو محمد بن عبد الرحمن القاضي ، قال الحافظ : ((صدوق سيّىء الحفظ)). والحديث لم يتكلم المناوي على إسناده بشيء سوى أنه قال : (( وقد رمز المؤلف لصحته )) ! قلت : وفي النسخة التي طَبَعَ عليها شرحَه الرمزُ له بالحسن ! ولا يوثق بذلك كله ، انظر (( التيسير))، فالسند ضعيف كما شرحنا . ٢٣١٨ - (إذا اسْتَشاط السلطانُ ، تَسلَّط الشيطان ). ضعيف . رواه أحمد ( ٤ / ٢٢٦)، وعنه ابن عساكر (١٥ / ٣٣٧ / ٢)، والقضاعي (١١٣ / ١) عن إبراهيم بن خالد الصنعاني قال: نا أمية بن شبل وعمرو بن عوف عن عروة بن محمد عن أبيه عن جده عطية السعدي مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف، عروة بن محمد قال ابن حبان في (( الثقات)): ((كان يخطىء)). وعمرو بن عوف لم أعرفه . ٣٤٢ وأمية بن شبل . قال الذهبي : (( له حديث منكر)). والحديث قال المناوي : (( قال الهيثمي : رجاله ثقات ، وذكره في موضع آخر ، وقال : فيه من لم أعرفه . وقد رمز المؤلف لحسنه )) . قلت : وفي متن شرح المناوي رمز له بالصحة . فلا تغترَّ بشيء من ذلك ، فإن التحقيق أنه ضعيف . ٢٣١٩ - (إذا أراد أحدُكم السلامَ فليقل: السلامُ عليكمْ ، فإنَّ الله هو السلام ، ولا يبدأ قبل الله بشيء ). ضعيف جداً. رواه أبو يعلى (٦٥٧٤)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٢٩)، والدينوري في ((المنتقى من المجالسة)) (٢٤٣ / ١) عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، عبد الله بن سعيد - وهو ابن أبي سعيد المقبري - متروك متهم . ٢٣٢٠ - (إذا أراد أحدُكم أن يَبولَ فليرتَدْ لبوله موضعاً ). ضعيف. أخرجه أبو داود (١ / ٢) والطيالسي (٥١٩)، والحاكم (٣/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، والبيهقي في ((السنن)) (١ / ٩٣) من طريق شعبة عن أبي التياح : ثني شيخ قال : لما قدم عبد الله بن عباس البصرة فكان يحدث عن أبي موسی ، فكتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء ، فكتب إليه أبو موسى : ٣٤٣ أني كنت مع رسول الله تَ ﴿ ذات يوم فأراد أن يبول، فأتى دمثاً (١) في أصل ءُ : فذكره . جدار ، فبال ، ثم قال : وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الذي لم يسمَّ، وقال المنذري في ((مختصره)) ( ١ / ١٥): (( فيه مجهول )) . مع أنه سكت أبو داود عليه ، لكن قال النووي : ((وإنما لم يصرح أبو داود بضعفه لأنه ظاهر!)). ومنه تعلم أن رمز السيوطي له بأنه حسن ؛ غير حسن ، وأما المناوي فقال : (( رمز المؤلف لحسنه ، فإن أراد لشواهده فمسلّم ، وإن أراد لذاته فقد قال البغوي وغيره : ((حديث ضعيف ))، ووافقه الولي العراقي ، فقال : ((ضعيف لجهالة راويه )). قلت : ولم أجد له شواهد ؛ بل ولا شاهداً واحداً يأخذ بعضده، فلست أدري ما هي الشواهد التي أشار إليها المناوي ، ويؤيد ما ذكرته أنه لو كان له ما یقویه لما قال البغوي: (( حديث ضعيف)). نعم وجدت لبعضه الذي هو من فعله ما قد يشهد له على ضعفه ، فانظر ( كان يتبوأ .. ) فيما يأتي (٢٤٥٩). قلت : وفي جزم البغوي وغيره بضعف الحديث إشارة إلى أن كون الراوي المجهول في إسناد يرويه شعبة لا تزول به الجهالة عنه ؛ خلافاً لقول الكوثري : (١) الدَّمث : المكان السهل الوطيء اللين . ٣٤٤ (( شعبة بن الحجاج المعروف بالتشدد في روايته ، والمعترف له بزوال الجهالة وصفاً عن رجال يكونون في سند روايته )) ! وقد رددت عليه في تقوله هذا على أهل الحديث ، وفي غيره مبسطاً في الكلام على حديث معاذ في الاجتهاد بالرأي فيما يأتي ( ٤٨٥٨ ) . ٢٣٢١ - (إذا اسْتَقَرَّ أهل الجنة في الجنة اشتاق الإخوان إلى الإخوان ، فيسير سريرُ ذا إلى سرير ذا ، فيلتقيان ، فيتحدثان ما كان بينهما في دار الدنيا ، ويقول : يا أخي تذكرُ يوم كذا كنا في دار الدنيا في مجلس كذا ، فدعونا الله فغفر لنا ) . ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٤٩)، وعبد الغني المقدسي ((الجواهر)) (ق ٢٥٢ / ١) عن إبراهيم بن أدهم قال: روى الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس قال : قال رسول الله : فذكره . وقال أبو نعيم : ((غريب من حديث إبراهيم والربيع)). قلت : تابعه سعيد بن عبد الله الدمشقي : ثنا الربيع بن صبيح به . أخرجه عباس الترقفي في ((حديثه)) (٤١ / ١ و١/٥٣)، وعنه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (١٨٢ /٢)، وابن قدامة في ((المتحابين في الله)) (ق ١١١ / ٢) من طريق آخر كلاهما عن سعيد به . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، الحسن البصري مدلس ، وقد عنعنه . والربيع بن صبيح صدوق سيّىء الحفظ كما في (( التقريب)). ٣٤٥ ٢٣٢٢ - (إذا استقرت النطفةُ في الرحم أربعين يوماً، أو أربعين ليلة بعث إليها ملكاً ، فيقول : يا رب ما رزقه؟ فيقال له ، فيقول : يا رب ما أجله ؟ فيقال له ، فيقول: يا رب ذكر أو أنثى ؟ فيُعَلِّم ، فيقول يا رب شقي أو سعيد؟ فيُعلَّم ) . ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٣٩٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٣ / ٢٧٩) من طريق خُصيف عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه . وخصيف ، وهو ابن عبد الرحمن الجزري ؛ قال الحافظ : ((صدوق سيّىء الحفظ ، خلط بأَخَرة )) . قلت : وظاهر الحديث مع ضعف إسناده مخالف لحديث ابن مسعود مرفوعاً : (( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات ... )) الحديث. متفق عليه، وهو مخرج في ((ظلال الجنة)) (١٧٥) . فهذا صريح في أن الملك إنما يرسل بعد الأربعين الثالثة . وقد يتوهم البعض أن هذا مخالفٌ أيضاً لحديث حذيفة بن أسيد الغفاري قال : سمعت رسول الله يقول : ((إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكاً فصورها ، وخلق سمعها وبصرها ، وجلدها ولحمها وعظامها ، ثم قال : يا رب أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول: يا رب أجله؟ ... )) الحديث . ٣٤٦ أخرجه مسلم (٨ /٤٥). فأقول : لا مخالفة بينهما لأن بعث الملك فيه إنما هو لأجل تصوير النطفة وتخليقها، وأما الكتابة فهي فيما بعد بدليل قوله: (( ثم قال: يا رب .. ))، فإن « ثم » تفید التراخي كما هو معلوم ، فیمکن تفسيره بحديث ابن مسعود ، كما أن حديث هذا يضم إليه ما أفاده حديث حذيفة من التصوير والتخليق مما لم يرد له ذكر في حديث ابن مسعود ، وبذلك تجتمع الأحاديث ولا تتعارض . نعم في رواية عند مسلم، والطحاوي في ((المشكل)) (٣ / ٢٧٨)، وأحمد ( ٤ / ٧) عن حذيفة بمعنى حديث الترجمة ، ولفظه : (( يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة، فيقول: يا رب أشقي أو سعيد؟ فيكتبان ... )) الحديث . فهذا بظاهره يشهد للحديث ، لكن لا بد من فهمه على ضوء اللفظ الذي قبله وتفسيره به ، وذلك بأن يقال : إن دخول الملك بعد الأربعين من أجل التصوير والتخليق ، وأما الكتابة فبعد الأطوار الثلاثة كما سبق ، ففي اللفظ اختصار يفهم من اللفظ المتقدم ومن حديث ابن مسعود . والله تعالى أعلم . ٢٣٢٣ - ( إذا شريتم الماء فاشربوه مصّاً، ولا تشربوه عبّاً، فإن العبَّ يورث الكباد . يعني داء الكبد ). ضعيف جداً. رواه الديلمي (١ /١ /٦١) عن موسى بن إبراهيم المروزي : حدثنا موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً . سكت عليه الحافظ في ((مختصره )) ، وإسناده ضعيف جداً ، المروزي هذا قال الذهبي في (« الميزان »: (( كذبه يحيى ، وقال الدارقطني وغيره: متروك)). ٣٤٧ ٢٣٢٤ - ( إن الله يحبُ المتَبذِّل الذي لا يبالي ما لبس ). ضعيف. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٢٢٨ / ١ - ٢)، والديلمي (١ /٢ / ٢٤٧) والضياء في ((المنتقى من حديث الأمير أبي أحمد وغيره)) (٢٦٨ / ١) من طريق ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة عن عقيل عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة عن أبي هريرة أن رسول الله :﴿﴿. قال : فذكره . وأعلّه البيهقي بالإرسال . قلت : يعني الانقطاع بين يعقوب بن عتبة وأبي هريرة . ( تنبيه ): هذا الحديث مما لم يطلع عليه الحافظ العراقي، فإنه قال في تخريجه للإحياء ( ٤ / ٢٠٠ ) : ((لم أجد له أصلاً)) ! ٢٣٢٥ - ( إن الله يبغض الوسخ والشَّعِثَ). موضوع . رواه البيهقي في (( الشعب)) (٢ / ٢٣٤ / ١)، والديلمي (١ / ٢ / ٢٤٥) عن عبد الرحمن بن خالد بن نجيح : حدثنا أبي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . قلت : هذا موضوع ، آفته خالد بن نجيح، قال الذهبي في ((الضعفاء)): (( قال أبو حاتم : كذاب)) . وابنه عبد الرحمن ضعيف جداً . قال ابن يونس : ((منكر الحديث)). ٣٤٨ وقال الدراقطني : ((متروك الحديث)). ٢٣٢٦ - ( نهى عن الشُّهرتَين : رقَّة الثياب وغُلظها ، ولينها وخشونتها ، وطولها وقصرها ، ولكنْ سدادٌ فيما بين ذلك واقتصارٌ ) . موضوع. أخرجه البيهقي في (( الشعب)) (٢ / ٢٣٤ / ٢) من طريق مخلد ابن يزيد عن أبي نعيم عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وزيد بن ثابت مرفوعاً . وقال : (( أبو نعيم هذا؛ لا نعرفه )). قلت : هو عمر بن الصبح بن عمران التميمي العدوي أبو نعيم الخراساني ، فقد ذكروا في الرواة عنه مخلد بن يزيد هذا ، وساق له الدولابي في ((الكنى)) (٢ / ١٣٨ -١٣٩) حديثاً آخر من طريقه عنه مصرحاً بكنيته واسمه . وسيأتي في المجلد التاسع ( ٤٦٤٣). فإذا عرف هذا فهو هالك، أورده الذهبي في ((الضعفاء )) ، وقال : (( كذاب ، اعترف بالوضع)). ثم روى البيهقي من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد بن هارون أن النبي نهى عن الشهرتين : أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها أو الزينة ، أو الرثة التي ينظر إليه فيها . قال عمرو : بلغني أن رسول الله و قال : (( أمر بين أمرين ، وخير الأمور أوساطها )) . وقال : « هذا مرسل ، وقد روي النهي عن الشهرتین من وجه آخر ، بإسناد مجهول موصولاً )) . ٣٤٩ يعني رواية أبي نعيم المتقدمة ، وقد عرفت أنه إسناد موضوع، لا مجهول . ٢٣٢٧ - ( لو كنت مؤمِّراً أحداً من غير مشورة منهم ، لأمَّرْتُ عليهم ابن أم عبد ) . ضعيف جداً. أخرجه الترمذي (٢ / ٣١٢)، وابن ماجه (١٣٧)، وأحمد (١ / ٩٥) من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعاً . وتابعه إسرائيل عن أبي إسحاق به . أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٣ / ١ / ١٠٩ - أوربا). وتابعه أيضاً منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق به . أخرجه الترمذي، وأحمد (١ / ١٠٧ و١٠٨)، والخطيب في («التاريخ» (١ /١٤٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤ / ١٧٢ / ١) من طريق زهير بن معاوية الجعفي عنه . وخالفه القاسم بن معن عن منصور بن المعتمر فقال : عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي . فجعل عاصماً مكان الحارث . أخرجه المخلص في (( بعض الجزء الخامس من الفوائد الغرائب)» (٢٥٤ / ١)، والحاكم (٣ / ٣١٨)، وقال: ((صحيح الإسناد)). ورده الذهبي بقوله : ((قلت : عاصم ضعيف)). كذا قال، والمتقرّر فيه أنه حسن الحديث، وقال الحافظ: ((صدوق))، والصواب في تضعيفه الاعتماد على رواية زهير بن معاوية لأنه أوثق من القاسم بن ٣٥٠ معن ، ولموافقتها لرواية سفيان ، وهو الثوري ؛ فإنه أحفظهم عن أبي إسحاق ، وهو إنما رواه عنه عن الحارث ، فالحديث حديثه لا دخل لعاصم فيه ، وقد أشار إلى هذا الترمذي بقوله عقبه : ((حديث غريب ، إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي)). وكذا قال البغوي ، والحارث - وهو الأعور - ضعيف ، بل كذّبه ابن المديني وغيره ، فهو علة الحديث . ٢٣٢٨ - (إِنَّ الجنَّة تشتاقُ إلى أربعة : علي وسلمان وعمار والمقداد ) . ء ضعيف. رواه الطبراني في « الكبير» (٦ / ٢٦٣ - ٢٦٤ / ٦٠٤٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ١٤٢)، و((أخبار أصبهان)) (١ / ٤٩)، وعنه رواه ابن عساكر (١٧ / ٧٥ /١ -٢) عن سلمة الأبرش: ثنا عمران الطائي قال: سمعت أنس بن مالك يقول : فذكره مرفوعاً ، وقال أبو نعيم : (( عمران: هو ابن وهب، رواه عنه أيضاً إبراهيم بن المختار)). قلت : عمران هذا ، ضعفه أبو حاتم ، ووثقه ابن حبان ، وقال أبو حاتم : (( ما أظنه سمع من أنس شيئاً)) . قلت : وفي هذا الحديث صرح بسماعه منه . فالله أعلم . وسلمة الأبرش هو ابن الفضل ، قال الحافظ : ((صدوق كثير الخطأ)). ٣٥١ لكن تابعه إبراهيم بن المختار كما تقدم عن أبي نعيم ، وهو صدوق ضعيف الحفظ كما في ((التقريب))، وقد وصله عنه أبو نعيم في ((صفة الجنة )) (١٤ / ١ - ٢)، وفي ((الحلية)) (١ / ١٩٠) عن محمد بن حميد: ثنا إبراهيم ابن المختار : ثنا عمران بن وهب عن أنس . ومحمد بن حميد؛ هو الرازي؛ قال في (( التقريب)»: (( حافظ ضعيف ، وكان ابن معين حسن الرأي فيه )). ثم رواه ابن عساكر من حديث ابن عباس مرفوعاً به ، إلا أنه جعل مكان سلمان أبا ذر . وفي إسناده محمد بن مصبح البزار: نا أبي . قال الذهبي : (( لا أعرفهما)). وشيخ أبيه قيس - وهو ابن الربيع - ضعيف . ومن حديث علي مرفوعاً به ، إلا أنه جعل مكان عمار أبا ذر . وفيه نهشل بن سعيد . قال الحافظ : (( متروك، وكذبه إسحاق بن راهويه)). وأخرجه (٧ / ٢٠٤ / ٢) من حديث حذيفة مرفوعاً به ، إلا أنه جعل مكان المقداد أبا ذر . وفيه إسماعيل بن يحيى بن طلحة ، وهو أبو يحيى التيمي ، وهو كذاب مجمع علی ترکه . وبالجملة : فالحديث ضعيف ، لأن طرقه كلها واهيةٌ شديدة الضعف ، ليس ٣٥٢ فيها ما يمكن أن يجبر به الضعف الذي في الطريق الأولى ، مع الاختلاف في ذكر ( أبي ذر) . نعم له طريق أخرى عن أنس مرفوعاً بلفظ ((ثلاثة)) دون ذكر المقداد وأبي ذر، وقد صححه الحاكم وغيره. وهو عندي ضعيف الإسناد كما بيَّنته في ((تخريج المشكاة)) (٦٢٢٥ - التحقيق الثاني)، لكنه حسن بمجموع الطريقين . والله أعلم . وقد ركّب بعض الهلكى على هذا الحديث قصة ، فقال النضر بن حميد الكندي عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال : أتى جبريل النبيَّ تَ هُ فقال: يا محمد! إن الله يحب من أصحابك ثلاثة فأحبهم : علي بن أبي طالب ، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود . قال : فأتاه جبريل فقال له : يا محمد ! إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة من أصحابك . وعنده أنس بن مالك ، فرجا أن يكون لبعض الأنصار . قال : عنهم ، فهابه ، فخرج فلقي أبا بكر فقال : يا فأراد أن يسأل رسول الله أبا بكر إني كنت عند رسول الله ﴿﴿ آنفاً، فأتاه جبريل .. (فذكره كما تقدم ، قال:) فهل لك أن تدخل على نبي الله عَ ليه فتسأله ؟ فقال : إني أخاف أن أساله فلا أكون منهم ، ويشمت بي قومي . ثم لقيني عمر بن الخطاب ، فقال له مثل قول أبي بكر . ٣٥٣ قال: فلقي علياً، فقال له علي : نعم ، إن كنت منهم فأحمد الله ، وإن لم ءُ فقال : أكن منهم حمدت الله . فدخل على نبي الله إن أنساً حدثني أنه كان عندك آنفاً ، وأن جبريل أتاك فقال: يا محمد ( فذكر الحديث ) قال : فمن هم يا نبي الله ؟ قال : (( أنت منهم يا علي! وعمار بن ياسر - وسيشهد معك مشاهد بيِّنٌ فضلها، عظيم خيرها - وسلمان ، وهو منا أهل البيت ، وهو ناصح ، فاتخذه لنفسك)). أخرجه أبو يعلى (١٢ / ١٤٢ - ١٤٤)، والبزار (٣ / ١٨٤ / ٢٥٢٤) من طريق النضر بن حميد الكندي عن سعد الإسكاف عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده . وقال البزار : (( لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، والنضر وسعد الإسكاف لم يكونا بالقويين في الحديث )). كذا قال ، وهما أسوأ حالاً من ذلك ، فسعد الإسكاف قال فيه ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٣٥٧): ((كان يضع الحديث على الفور)). ٢٣٢٩ - (إن الجنة حُرِّمت على الأنبياء كلَّهم حتى أدخلها، وحرَّمت على الأُم حتى تدخلَها أُمَّتي ) . منكر. رواه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٢٢٧)، وابن عدي (٢٠٨ / ٢) عن صدقة الدمشقي عن زهير بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب مرفوعاً ، وقال ابن عدي : ٣٥٤ « عبد الله بن محمد بن عقیل یکتب حديثه )). قلت : هو حسن الحديث ، والعلة ممن دونَه ، وقال ابن أبي حاتم : « قال أبو زرعة ، ذا حدیث منکر ، لا أدري كيف هو ! )) . قلت : زهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني الشامي . قال الحافظ : (( رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة ، فضُعَّفَ بسببها ، قال البخاري عن أحمد : كأن زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر . وقال أبو حاتم : حدث بالشام من حفظه ، فكثُر غلطُه )) . قلت : وصدقة الدمشقي ؛ هو ابن عبد الله السمين أبو معاوية ، وهو ضعيف أيضاً . ولو أنه كان ثقة ، لكان أبو المنذر هو العلة دونه ! ٢٣٣٠ - ( اقتدُوا باللّذيْنِ مِنْ بعدي: أبي بكر وعمر، فإنَّهما حَبْلُ الله الممدود ، فمن تمسَّكَ بهما ، فقد تمسَّك بعُروة الله الوثقى التي لا انفصامَ لها ) . ضعيف . رواه ابن عساكر (٩ / ٣٢٣ / ٢) من طريق الطبراني : ثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي : نا محمد بن نصر الفارسي : نا أبو اليمان الحكم بن نافع: نا إسماعيل بن عياش عن المطعم بن المقدام الصنعاني عن عنبسة بن عبدالله الكلاعي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أبو اليمان ومن فوقه ثقات معروفون ؛ غير عنبسة ابن عبد الله الكلاعي، فلم أعرفه، وفي طبقته ما في (( الجرح والتعديل)) (٣ / ١ / ٤٠٠ ) : ((عنبسة بن سعيد بن غنيم الكلاعي ، روى عن مكحول ، روى عنه ٣٥٥ إسماعيل بن عياش و ... سمعت أبي يقول: ليس بالقوي ... )). ومن دون أبي اليمان لم أعرفهما . وفي ((المجمع)) (٩ / ٥٣) : ( رواه الطبراني ، وفيه من لم أعرفهم)). قلت : لكن الطرف الأول منه صحيح - رغم أنف الهدام -، فإن له شواهد كثيرة بعضها قوي الإسناد، وهي مخرجة في (( الصحيحة)) (١٢٣٣). ٢٣٣١ - (إذا اشتدّ الحرُّ، فاستعينُوا بالحِجَامة؛ لا يتبيَّغُ دمُ أحدٍ كم فيقتُلَه ) . ضعيف . أخرجه الحاكم (٤ / ٢١٢) من طريق محمد بن القاسم الأسدي : ثنا الربيع بن صَبيح عن الحسن عن أنس رضي الله عنه قال : قال : فذكره . وقال : رسول الله ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي، وهذا من عجائبه ، فإن الأسدي هذا أورده هو نفسه في (( الضعفاء )) ، وقال : (( قال أحمد والدارقطني: كذاب))! والربيع بن صَبيح فيه ضعف . والحسن وهو البصري مدلس ، وقد عنعنه . ومن الغرائب أن يخفى حال هذا الإسناد الواهي على عبد الرؤوف المناوي ، فينقل تصحيح الحاكم إياه وإقرار الذهبي له ، ثم يسكت عليه !!! ثم وجدت للحديث طريقاً آخر عن أنس ، فقال ابن جرير الطبري في ٣٥٦ ((تهذيب الآثار)) (٢ / ١٠٦ / ١٢٧٧) : حدثني موسى بن سهل الرملي قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز قال : حدثنا سليمان بن حیان قال : حدثنا حميد الطويل عن أنس بلفظ : ((إذا هاج بأحدِكُمُ الدَّمُ ، فليحتجم ؛ فإن الدَّم إذا تبيِّغ بصاحبه يقتله )) . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير محمد بن عبدالعزيز - وهو الرملي - فمن رجال البخاري ، وموسى بن سهل الرملي ثقة ، ولولا ما في محمد الرملي هذا من الكلام في حفظه لقلت : إسناده قوي ، فقد قال فيه أبو زرعة : (( ليس بقوي)). وقال أبو حاتم : ((لم يكن عندهم بالمحمود، وهو إلى الضَّعف ما هو)). وذكره ابن حبان في « الثقات)» ، وقال : ((ربما خالف)). قلت : فمثله ينبغي أن يكون حسن الحديث ، ولكن القلب لم يطمئن بعد لتحسين الحديث إلا إذا وُجد له شاهدٌ . والله أعلم . وقد وجدت له شاهداً ، ولكنه شديد الضعف أيضاً كما سيأتي بيانه برقم (٢٣٦٣) . لكن جملة التبيغ منه لها شاهد من حديث ابن عباس لا بأس به ، لذلك أوردتها في (( الصحيحة)) (٢٧٤٧ ). ٢٣٣٢ - (إذا أُشرع أحدكم بالرُّمح إلى الرَّجل، فكان سنانُه عند ثغرَةِ حلقِه ، فقال : لا إله إلا الله ، فليرفَعْ عنه الرُّمحَ ) . ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٧١ / ١)، وعنه أبو ٣٥٧ نعيم في «الحلية)) (٤ / ٢٠٩) من طريق الصلت بن عبد الرحمن الزّبيدي: ثنا سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن عبد الله عن قتادة عن أبي مخلد عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: قال رسول الله # : فذكره ، وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث الثوري ، لم نكتبه إلا من حديث الصلت )). قلت : وهو مجهول كما قال العقيلي . وقال الأزدي : (( لا تقوم به حجة )) . وأبو عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه . ٢٣٣٣ - (إذا أصبح أحدُكم ولم يوتر، فليُوتِر). ضعيف. أخرجه الحاكم (١ / ٣٠٣ - ٣٠٤)، وعنه البيهقي (٢ / ٤٧٨) من طريق محمد بن فليح عن أبيه عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي : فذكره . وقال : عمرة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله («صحيح على شرط الشيخين )). ووافقه الذهبي ، وليس كما قالا ، وبيانه من وجوه ثلاثة : الأول : أن محمد بن فليح لم يخرج له مسلم شيئاً . الثاني : أنه - مع كونه من رجال البخاري - فقد تكلم فيه بعضُهم ، فأورده الذهبي نفسه في ((الضعفاء ))، وقال : (( ثقة ، قال أبو حاتم: ليس بذاك)). وقال الحافظ في (( التقريب »: « صدوق یھم )) . ٣٥٨ الثالث : أن فليحاً وهو ابن سليمان المدني، أورده الذهبي أيضاً في ((الضعفاء))، وقال : (( له غرائب ، قال النسائي وابن معين: ليس بقوي)). وقال الحافظ : ((صدوق كثير الخطأ)). قلت : فمثله يكونُ حديثه ضعيفاً ، لا سيما إذا لم يخرجه الشيخان كهذا . ولو صح الحديث حمل على المعذور، لقوله چ : ((أوتروا قبل أن تصبحوا)). رواه مسلم . وفي رواية : ((من نام عن وتره أو نسيه، فليصله إذا ذكره )). رواه أبو داود بسند صحيح كما حققته في «الإرواء)» (٢ /١٥٣). ٢٣٣٤ - (إذا أصبَحْتَ، فقل : اللهُمَّ أنت ربي لا شريكَ لك، أصبحتُ وأصبحَ المُلْكُ الله ، لا شريكَ له . ثلاث مرات، وإذا أمسيتَ ، فقل مثل ذلك ، فإنَّهُنَّ يُكَفِّرْنَ ما بينهُنَّ ) . ضعيف جداً. أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) (٦٣) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الملك بن عمير عن أبي قرة عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َ ةٍ : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، عبد الرحمن هذا هو أبو شيبة الواسطي ، وقد اتفقوا على تضعيفه كما قال النووي وغيره . وأبو قرة هذا ترجمه ابن سعد (٦ / ١٤٨)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٥٨٧) . ٣٥٩ ٢٣٣٥ - (إذا أُعتقت الأَمَةُ وهي تحت العبد ، فأمرُها بيدها ، فإن هي أقرَّت حتى يطأَها ، فهي امرأتُه ، لا تستطيعُ فِراقَه ) . ضعيف . أخرجه أحمد ( ٤ / ٦٥ و ٦٦ و٥ / ٣٧٨) من طريق ابن لهيعة : ثنا عبيد الله بن أبي جعفر عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضَّمْري قال : سمعت رجالاً من أصحاب رسول الله ﴿م يتحدثون أن رسول الله عَّه قال: فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة ، فهو سيىء الحفظ . ٢٣٣٦ - (إذا أفصح أولادُكم ، فعلِّموهم لا إله إلا الله ، ثم لا تُبالوا متى ماتوا ، وإذا أثغَرُوا فمُروهم بالصَّلاة ) . ضعيف. أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١٧ ) عن أبي أمية - يعني عبد الكريم - عن عمرو بن شعيب قال : وجدت في كتاب جدي الذي حدثه عن رسول الله قال : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أبو أمية عبد الكريم ؛ هو ابن أبي المخارق البصري ، وهو ضعيف كما في (( التقريب)). ٢٣٣٧ - ( إذا اشتريت نعلاً فاستجدها ، وإذا اشتريت ثوباً فاستجده ، وإذا اشتريت دابة فاستفرهها ، وإذا كانت عندك كريمةُ قوم فأكرمها ) . ضعيف. رواه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ١٣٧ / ١) عن حاتم بن سالم : ثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي : ثنا نافع عن ابن عمر مرفوعاً ، وقال : ٣٦٠