Indexed OCR Text
Pages 221-240
أقوى على الصوم ! فقال : .. )) فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف: إسماعيل بن رافع ، هو أبو رافع المدني ؛
ضعيف. وأبو بكر بن محمد ؛ مجهول؛ قاله عبد الحق في (( الأحكام)) كما في
((اللسان)) (٦ / ٣٤٩).
وقد أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٧ / ١٢٢ - ١٢٣) : أخبرنا موسى
ابن إسماعيل قال : حدثنا محمد بن أبي بكر أبو غاضرة العنزي قال :
بينما أنا في المسجد الحرام ، إذ مرّ شيخٌ معمم بعِمامةٍ بيضاءَ يتوكّأُ على عصا
أُراها من عروق القثاء ، فقال أهل المسجد : هذا أبو رافع المدني، فلحقته ، فقلت
له : يا أبا رافع ، حدثني بعض أحاديثك التي تروي ، فقال : قالت عائشة : قال
رسول الله :... فذكره دون الشطر الثاني منه .
فيبدولي أن محمد بن أبي بكر هذا هو أبو بكر بن محمد في روايته الأولى ،
انقلب على بعض الرواة ، ولا أدري أيهما الصواب ، فإني لم أجد له ترجمة . نعم
أورده الدولابي في ((الكنى» (٢ / ٧٧ و ٧٨ - ٧٩)، وساق بإسناده عن موسى
ابن إسماعيل بهذا الإسناد هذه القصة ، لكن متن الحديث :
(( من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات))، ولم يذكر فيه شيئاً من
توثيق أو تجريح ، فهو في عداد المجهولين .
ورواه الفريابي في ((الصيام)) رقم (١٠٣) بسند جيد عن ابن عمر موقوفاً
مختصراً نحوه . وفيه قصة .
٢٢١
٢١٩٧ - (ادرؤا الحدودَ عن المسلمين ما استطعتُم ، فإن وجد تُم
لمسلم مخرجاً ، فخلّوا سبيلَه ، فإن الإمامَ أن يخطىءَ في العفو خيرٌ من
ء
أن يخطىء بالعقوبة ) .
ضعيف الإسناد . أخرجه الترمذي (١ / ٢٦٧ - طبع بولاق)، والدارقطني
في ((سننه)) (ص٣٢٤)، والحاكم (٤ / ٣٨٤ - ٣٨٥)، والخطيب (٥ / ٣٣١)
من طريق محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن
عائشة مرفوعاً . وقال الترمذي :
« لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث محمد بن ربيعة عن یزید بن زياد
الدمشقي ، قال : ويزيد بن زياد الدمشقي يضعف في الحديث)).
قلت : وهو متفق على تضعيفه ، بل قال أبو حاتم :
(( كأن حديثه موضوع)).
ومع ذلك، فقد كان رفيعاً في الفقه والصَّلاح؛ كما قال ابن شاهين في
((الثقات )» عن وكيع .
ومن ذلك تعلم أن قول الحاکم: « صحیح الإسناد )) ؛ لیس بصحیح ، وقد رده
الذهبي بقوله :
(( قلت : قال النسائي : يزيد بن زياد ؛ شامي متروك)).
وقد ساق له الذهبي في (( ميزانه )) حديثين قال في أحدهما :
((سئل أبو حاتم عن هذا الحديث؟ فقال: باطل موضوع)).
ثم إن الحديث اضطرب فيه يزيد ، فرواه تارةً مرفوعاً كما في هذه الرواية ، وتارة
موقوفاً . رواه الترمذي من طريق وكيع عنه نحوه ، ولم يرفعه ، وقال :
٢٢٢
« ورواية و کیع اصح ، وقد روي نحو هذا عن غير واحد من أصحاب النبي
أنهم قالوا مثل ذلك)». قال المناوي في ((الفيض »:
(( قال الذهبي رحمه الله : وأجود ما في الباب خبر البيهقي :
((ادروا الحدّ والقتل عن المسلمين ما استطعتم)). قال: ((هذا موصول جيد)).
قلت: هو عند البيهقي في ((السنن)) (٨ / ٢٣٨) بسند حسن عن ابن
مسعود موقوفاً عليه .
٢١٩٨ - ( أدنى ما يُقطعُ فيه السَّارق ثمن المِجَنّ. وكان يُقَوَّمُ ديناراً) .
ضعيف. رواه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢ / ٩٣)، والطبراني
(١ / ٢٦٦ / ٨٤٩) عن معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن مجاهد وعطاء
عن أيمن الحبشي مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، لكن معاوية بن هشام كثير
الغلط ؛ كما قال الإمام أحمد ، وقال الحافظ :
(( صدوق له أوهام )).
ومن طريقه أخرجه النسائي (٢ / ٢٥٩)، إلا أنه قال:
عن مجاهد عن عطاء ... ولفظه : عن أيمن قال :
((لم يقطع النبي {* السَّارق إلا في ثمن المجنُّ، وثمنُ المجنِّ يومئذٍ دينارٌ )).
وتابعه عنده عبد الرحمن ومحمد بن يوسف عن سفيان عن منصور عن
مجاهد عن أيمن قال :.. فذكره .
وتابعه علي بن صالح والحسن بن حي عن منصور به .
٢٢٣
وخالفهم شريكٌ فقال : عن منصور به ، إلا أنه قال : أيمن بن أم أيمن يرفعه ؛ قال :
(( لا يقطع إلا في ثمن المجنِّ ، وثمنُه يومئذٍ دينارٌ )).
وشريك سيّىء الحفظ .
ومن هذه الطرق يتبين أن معاوية بن هشام وشريكاً أخطاً في هذا الحديث
على أيمن الحبشي، فهو إنَّما حكى فيه الواقع في عهد النبي تَّهِ، فصيَّراه عنه
من قول النبي ◌َ﴾. ويؤيده ما رواه الطبراني (٨٥٠) من طريق محمد بن مصفى :
ثنا معاوية بن حفص عن أبي عوانة عن منصور عن الحكم عن عطاء عن أيمن
الحبشي قال :
((كانت اليدُ تُقطَعُ على عهد رسول الله تَ﴿ في ثمن المجنِّ)).
قلت : وهذا علته (محمد بن مصفى) وهو الحمصي ؛ صدوق له أوهام ؛ كما
قال الحافظ في (( التقريب))، وهو أصح من حديث الترجمة .
على أن الحديث شاذٌّ على كل حال ، لأنه قد ثبت القطعُ في ربع دينار
قولاً وفعلاً، في (( الصحيحين)) وغيرهما من حديث عائشة وابن عمر ، ومن
شاء زيادة تحقيق في هذا فليراجع ((التنكيل)) للعلامة اليماني (٢ / ٩٣ -
١٤٣)، و((إرواء الغليل)) (٨ / ٦٠ -٦٢)، و((الروض النضير)) (٧٨٣).
٢١٩٩ - (إذا أتى أحدُكم أهلَه، فأراد أن يعودَ فليغسِل فرجَه ).
ضعيف . أخرجه البيهقي (٧ / ١٩٢ ) من طريق ليث عن عاصم عن أبي
المستهل عن عمر رضي الله عنه أنَّ نبي الله عَ ﴿ قال : .. فذكره.
وضعفه البيهقي بقوله :
« ولیث بن أبي سلیم لا يحتجُّ به )).
٢٢٤
و ( أبو المستهل ) لم أجد له ترجمة ؛ إلا أن يكون (الكميت بن زيد الأسدي
الكوفي ) الشاعر المشهور ، فهذه کنیته ، له ترجمة في (( تاريخ ابن عساكر)) (١٤ /
٥٩٥ - ٦٠٣) و((تاريخ الإسلام)) (٢١٠/٨ - ٢١٣) فإن كان هو فلم يذكروا له
روایة عن عمر ، وقد ولد بعد وفاته !
وفي ((المجمع)) (٤ / ٢٩٥) :
((رواه أبو يعلى في ((الكبير))، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس)) !
كذا قال، وليس من عادته أن يخرج لأبي يعلى في ((المسند الكبير))، وإنما
ذلك في كتابه ((المقصد العلي))، والحديث فيه (١ / ٣٤٣ / ٧٧٧) ، مشيراً إلى
ذلك بحرف (ك) كما هي عادته فيه . وقد أشار الحافظ إلى ما ذكرت أيضاً في مقدمة
((المطالب العالية)) (١ / ٤). وأيضاً فقوله: ((مدلس)) خطأ نبهت عليه مراراً.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١ / ١/٣١) للترمذي أيضاً في ((العلل))،
وأطلق العزو إليه في ((الزيادة على الجامع الصغير))؛ كما في ((الفتح الكبير))
(١ / ٦٤)، فلم يُحسن، لأنه يُوهم أنَّه أخرجه في ((السنن))، ولذلك فقد
أضعت وقتاً کثیراً في البحث عنه فیه ، ولکن سدی !
٢٢٠٠ - ( إذا أتى على العبد أربعون سنةً يجب عليه أن يَخاف
الله تعالى ويحذَرَه )
موضوع . رواه الديلمي (١ / ٨٩) من طريق الذّارع بسنده عن إبراهيم بن
محمد بن جابر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن معاوية بن أبي سفيان :
حدثني علي بن أبي طالب - وصدق علي - قال : قال رسول الله
قلت : وهذا موضوع ، لوائح الوضع عليه ظاهرة ؛ آفته (الذارع) هذا ، واسمه
٢٢٥
(أحمد بن نصر بن عبد الله) قال الذهبي في ((المغني)):
(( شيخ بغدادي وضاع مفتر ، له جزء مشهور، قال الدارقطني: دجال )).
وله ترجمة في («تاريخ بغداد)) (٥ / ١٨٤)، وقال السيوطي في ((اللآلي))
(١ / ١٣٨) :
((الذارع كذاب)).
وإبراهيم بن محمد بن جابر؛ لم أعرفه .
٢٢٠١ - (إذا أُمَّنك الرَّجل على دمه ، فلا تقتُلْه ).
ضعيف. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٢ / ١ / ٢٩٥)، وابن ماجه
(٢٦٨٩)، وأحمد (٦ / ٣٩٤) عن عبد الله بن ميسرة أبي ليلى عن أبي
عكاشة الهمداني قال : قال رفاعة البجلي :
(( دخلت على المختار بن أبي عبيد قصره ، فسمعته يقول: ما قام جبريل إلا من
عندي قبل ، فهممتُ أن أضرب عنقه ، فذكرت حديثاً حدثناه سليمانُ بن صُرَدٍ أن
کان یقول : ... (فذكره) قال : وكان قد أمنني علی دمه ، فكرهت دمه ».
النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن ميسرة ضعيف ، ويكنى بغير هذه
الكنية أيضاً .
وأبو عكاشة مجهول .
وقد خالفه في إسناده ومتنه عبد الملك بن عمیر عن رفاعة بن شداد قال :
كنت أقوم على رأس المختار، فلما تبيَّنت لي كذباته، هممت ـ ايم الله - أن
أُسُلِّ سیفي، فأضرب عنقه ، حتى تذكرت حديثاً حدثنيه عمرو بن الحمق ، قال :
٢٢٦
** يقول :
سمعتُ رسول الله
((من أمَّن رجلاً على نفسه، فقتله؛ أُعطي لواءَ الغدرِ يومَ القيامةِ ».
وأخرجه أحمد وغيره بسند صحيح؛ كما بيَّنته في الكتاب الآخر (٤٤٠).
٢٢٠٢ - (إذا أحب الله عبداً ابتلاه ؛ ليسمَعَ تضرُّعَه ) .
ضعيف جداً . رواه هناد في ((الزهد)) (١ / ٢٣٩ / ٤٠٥)، وابن حبان في
((الضعفاء)) (٣ / ١٢٢)، والديلمي (١ /١ / ٩٠) عن يحيى بن عبيد الله عن
أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً. يحيى بن عبيد الله - وهو ابن موهب
التيمي - متروك ، وأبوه عبيد الله ؛ لا يعرف .
ورواه أبو بكر الشافعي في « مسند موسى بن جعفر بن محمد الهاشمي »
(١ /٢/١) عن موسى بن إبراهيم: نا موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن
جده مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد واه جداً .
موسى بن إبراهيم ، وهو المروزي ؛ كذَّبه يحيى ، وقال الدارقطني وغيره :
((متروك)).
قلت : وروي الحديث عن أبي أمامة مرفوعاً بأتم من هذا ، وفيه متروك أيضاً ،
وهو مخرج برواية جمع فيما يأتي برقم (٤٩٩٤).
لكن الحديث صحيح دون قوله: ((ليسمع تضرعه))، وهو مخرج في
٢٢٧
((المشكاة)) (١٥٦٦)، و((الصحيحة)) (١٤٦).
٢٢٠٣ - (إذا اختلفَ الناسُ، فالخيرُ (وفي رواية: فالحقُّ) في
مضَر) .
ضعيف . رواه ابن أبي شيبة (١٢ / ١٩٨)، وعنه ابن أبي عاصم في
((السنة)) (ق ١٤٩ / ٢)، وكذا أبو يعلى في ((مسنده )) (٢٥١٩) : حدثنا
حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن المؤمل عن عطاء عن ابن عباس رفعه .
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١١ / ١٧٨ / ١١٤١٨) من طريق
ابن الأصبهاني - وهو ثقة ثبت - عن حميد به ؛ إلا أنه قال : عن عبد الله بن
المؤمل عن المثنى بن الصباح عن عطاء به ، فزاد في الإسناد ( المثنى ) ، ورواه ابن
عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٣٦) من طريق أحمد بن رَشَد(١) بسنده عن
عبدالله بن المؤمل عن عكرمة عن ابن عباس به . فجعل (عكرمة) مكان عطاء .
وقال :
((عبد الله بن المؤمل عامة أحاديثه الضعف عليه بيِّن)).
قلت : هذا الاختلاف مما يدل على ضعفه ، مع أن أحمد بن رَشَد ساق له
الذهبي خبراً في ذكر بني العباس ، وقال :
(( باطل اختلقه أحمد بن رَشَد )).
وقال في عبد الله بن المؤمل: ((ضعفوه)).
وله متابع، أخرجه تمام الرازي في ((مسند المقلّين)» (رقم ١٣) عن محمد
ابن الفضل عن نصر بن سيار عن عكرمة به .
(١) بفتحتين كما في ((التبصير)).
٢٢٨
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، محمد بن الفضل ، وهو ابن عطية ؛ كذبوه .
ونصر بن سيار - وهو أمير خرسان - مجهول الحال في الرواية .
(تنبيه): وقع هذا الحديث في ((المطالب العالية)) (٤ / ١٤٥) معزواً لأبي
داود! وهو خطأ ظاهر، فليس هو في (أبي داود)، ولا ((المطالب)) من شأنه أن يعزو
لـ (السنن)، فمن الغريب أن يخفى هذا على المعلق على ((مسند أبي يعلى))
فينقله ويقره ، مع أن الشيخ الأعظمي قد نبه في تعليقه على (( المطالب )) أنه من
تحريفات الناسخين .
٢٢٠٤ - (إذا اختلفَ الزَّمانُ ، واختلفت الأهواء ، فعلیك بدین
الأعرابيِّ) .
موضوع . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٥٩) عن محمد بن الحارث: حدّثنا ابن
البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، المتهم به ابن البيلماني ؛ واسمه محمد بن عبد الرحمن
البيلماني . ومحمد بن الحارث ضعيف أيضاً ، لكن الآفة من شيخه ، كما سبق
بيانه برقم (٥٤) بلفظ آخر قريب من هذا ، وذكرت هناك من قال بوضعه من العلماء .
٢٢٠٥ - ( إذا اجتمع العالِمُ والعابدُ على الصراط ، قيل للعابد :
ادخل الجنَّةَ وتنعَّم بعبادتك قبل العالِم ، وقيل للعالِم: ههنا فاشفع لمن
أحببتَ ، فإنَّك لا تشفع لأحدٍ إلا شُفَّعْتَ ، فقام مقام الأنبياء ).
منكر. رواه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (١٥٨/١/١ - ١٥٩ - مختصره)
عن حمزة بن عبيد الله الثقفي: حدثنا عثمان بن موسى : حدثنا أبو عمر
٢٢٩
القرشي - قاضي البصرة -: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعاً به .
إسناده ضعيف ، أبو عمر القرشي لم أعرفه ، وعثمان بن موسى الظاهر أنه
الذي في (« الميزان » :
(( عثمان بن موسى المزني عن عطاء ؛ له حديث منكر، وقد حدَّث عنه
عبد الرحمن بن مهدي )) .
وبه أعله المناوي ، وقال :
(( رمز المؤلف لضعفه ».
وحمزة بن عبيد الله الثقفي، لا يعرف، والظاهر أنه الذي في ((الجرح
والتعديل)) (١ /٢ / ٢١٣) :
(( حمزة بن عبد الله بن أبي تيماء الثقفي، روى عن .... ، روى عنه
عبد الملك بن أبي زهير بن عبد الرحمن )) .
ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً .
٢٢٠٦ - (إذا أُذَّن المؤذن يوم الجمعة حَرُمَ العملُ ).
موضوع . رواه الديلمي (١٥٥/١/١) عن سعيد بن ميسرة عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع، سعيد بن ميسرة قال في ((الميزان)):
(( قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن حبان : يروي الموضوعات . وقال
الحاكم : روى عن أنس موضوعات ، وكذَّبه يحيى القطان)) .
قلت : ويُغني عن هذا الحديث قول الله تبارك وتعالى: ﴿يا أيُّها الذينَ آمَنُوا
إذا نُوديَ الصَّلاة من يَوْم الجُمعةِ فاسْعَوا إلى ذكر الله وذَرُوا البَيْعَ ... ) الآية.
٢٣٠
وقد اختلفوا في الأذان المحرَّم للعمل : أهو الأول أم الآخر ؟ والصواب أنه الذي
يكون والإمام على المنبر، لأنَّه لم يكن غيره في زمن النبي ﴿﴿ ، فكيف يصحُ
حمل الآية على الأذان الذي لم يكن ولم يوجد إلا بعد وفاته
، وقد بسطت
القول في ذلك في رسالتي: «الأجوبة النافعة))، فراجعها .
٢٢٠٧ - (إذا أُذِّنَ في قريةٍ آمَنها اللهُ من عذابه ذلكَ اليوم ).
ضعيف. رواه الطبراني ( رقم ٧٤٦ ) ، وفي الصغير ( رقم ٤٩٩)، وفي
((الأوسط)) (٥٤ /٢)، وأبو موسى المديني في ((اللطائف)) (٤٠ / ٢) عن بكر
ابن محمد القرشي : ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد عن صفوان بن
سليم عن أنس بن مالك مرفوعاً . وقال الطبراني :
((لم يروه عن صفوان إلا عبد الرحمن ، تفرد به بكر أبو همام)) .
قلت : ولم أجد من ترجمه ، وشيخه عبد الرحمن بن سعد ضعيف ؛ كما في
((التقريب))، وبه أعله الهيثمي (١ / ٣٢٨)، ومع ذلك سكت عن الحديث في
((التلخيص)) (١ / ٢٠٨).
وخالفه عبد الرزاق، فقال في ((المصنف)) (١ / ٤٨١ / ١٨٧٣): عن
صفوان بن سليم عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن عبد الله بن
سلام قال :
(( ما أُذن في قوم بليل إلا أمنوا العذاب حتى يصبحوا ، ولا نهاراً إلا أمنوا
العذاب حتى يُمْسوا)) .
قلت : وهذا موقوف ضعيف ؛ محمد بن يوسف لا يتابع على حديثه ؛ كما
قال البخاري ، وليس له رواية عن جده .
٢٣١
ورفعه حَبان بن أغلب بن تميم عن أبيه بسنده عن معقل بن يسار مرفوعاً .
أخرجه الطبراني (٢٠ / ٢١٥ / ٤٩٨).
وحَبان بن أغلب ضعيف ، وأبوه أشد ضعفاً . قال البخاري :
« منكر الحديث )) .
٢٢٠٨ - (إذا أحبَّ الله عبداً؛ قذف حبِّه في قُلوب الملائكة، وإذا
أبغَض الله عبداً ؛ قذف بُغضه في قلوب الملائكة ، ثمَّ يقذِفُه في قلوب
الآدميين ) .
ضعيف جداً. أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ٧٧) عن معمر بن
سهل قال : ثنا يوسف بن عطية قال : ثنا مطر الوراق عن أنس رضي الله عنه أن
قال : فذكره ، وقال :
النبي
(( هذا حديث صحيح ثابت من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ، غريب من
حديث مطر وأنس ، لم نكتبه إلا من حديث معمر عن يوسف )).
قلت : ويوسف بن عطية متروك ، ومطر الوراق فيه ضعف ، وروايته عن أنس
مرسلة ؛ لم يسمع منه ؛ كما قال أبو زرعة . ومعمر بن سهل لم أجد من ترجمه ،
فالإسناد ضعيف جداً ، مع نكارة في متنه كما يأتي .
وأمَّا حديث أبي صالح الذي أشار إليه أبو نعيم ، فهو صحيح، وهو بمعنى
هذا ، لكن ليس فيه ذكر قلوب الملائكة ، ومن أجل هذه الزيادة خرَّجته هنا ، وهو
من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه .
أخرجه مالك (٢ / ٩٥٣ /١٥)، ومسلم (٨ / ٤٠ -٤١)، والترمذي
٢٣٢
(٢ /١٩٨)، وأحمد (٢ /٢٦٧ و٣٤١ و٤١٣ و٥٠٩) من طرق عنه. ولفظ
الترمذي :
((إذا أحب الله عبداً، نادى جبريل : إني قد أحببتُ فلاناً، فأحبَّه ، قال :
فينادي في السماء ، ثم تنزلُ له المحبة في أهل الأرض ، فذلك قول الله : ﴿ إِنَّ
الذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدَّاً﴾، وإذا أبغضَ الله عبداً
نادى جبريل : إني قد أبغضتُ فلاناً ، فينادي في السَّماء ، ثم تنزل له البغضاء
في الأرض )) .
وإسناده هكذا: حدثنا قتيبةُ : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن
أبي صالح . وقال :
( حسن صحيح )).
وقد أخرج مسلم إسنادها ، ولم يسقِ اللَّفظَ، وذكر له الحافظ في ((الفتح))
(١٠ / ٣٨٦) شاهداً من حديث ثوبان عند الطبراني .
وللحديث طريق أخرى عند البخاري (٦ / ٢٢٠ و١٠ /٣٨٥ - ٣٨٦ و١٣
/ ٣٨٧)، وأحمد (٢ / ٥١٤) عن نافع عن أبي هريرة به دون قضية البغض.
وهو رواية مالك .
والحديث رواه أبو مسعود الزجاج عن معمر عن سهيل بن أبي صالح به ،
دون ذكر الآية وما بعدها ، وزاد :
(( فعند ذلك يلقى عليه القبول في الأرض ، ويُوضع على الماء ، يشربه البَرُّ
والفاجرُ ، فيحبّه البَرّ والفاجرُ، وإذا أبغضَ عبداً، فمثل ذلك)).
أخرجه ابن جميع في «معجمه)) (٣٢٧).
٢٣٣
قلت : ذكر الماء والبرِّ والفاجر منكرٌ ، لعدم ورُوده في شيء من الطرق المشار
إليها عن سهيل، ومنها طريق معمر عند عبد الرزاق ( ١٠ / ٤٥٠ / ١٩٦٧٣)،
وعنه أحمد (٢ / ٢٦٧) بلفظ :
((إذا أحب الله عبداً دعا جبريل عليه السلام ، فقال : إني قد أحببتُ فلاناً
فأحبَّه، فيحبُّه جبريلُ، قال: ثم ينادي في السَّماء ، إن الله قد أحب فلاناً
فأحبوه ، فيحبونه . قال: ثم يضعُ الله له القَبول في الأرض ، فإذا أبغض ؛ فمثل
ذلك )) .
قلت : وعلَّة تلك الزيادة أبو مسعود الزجاج ، واسمه عبد الرحمن بن
الحسن ؛ قال أبو حاتم :
(( لا يحتج به )) .
٢٢٠٩ - (إذا اختلف النَّاسُ، كان ابنُ سميَّة مع الحق ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (١٠٠٧١ ) من طريق
ضرار بن صُرد : نا علي بن هاشم عن عَمَّار الدُّهني عن سالم بن أبي الجعد عن
قال : ... فذكره .
علقمة عن عبد الله عن النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، رجاله ثقات ؛ غير ضرار بن صُرد ، أورده
الذهبي في (( الضعفاء ))، وقال :
(( قال النسائي وغيره : متروك)).
وقد خولف في إسناده ، فرواه معاويةُ بن هشام عن عمار بن رزيق عن عمَّار
الدُّهني عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله به ، ولم يذكر علقمة .
أخرجه الطبراني أيضاً عقبه ؛ كأنه يشير إلى تخطئة ضرار في إسناده ، وإلى
٢٣٤
إعلال الحديث بالانقطاع ؛ فإن سالماً لم يلق ابن مسعود ؛ كما قال علي بن
المديني . ورجال الإسناد الثاني موثقون من رجال مسلم .
والحديث قال الهيثمي (٧ / ٢٤٣):
(( رواه الطبراني، وفيه ضرار بن صرد، وهو ضعيف)).
وكأنه لم ينتبه للطريق الأخرى . والمعصوم من عصمه الله .
ثم وجدت لمعاوية بن هشام متابعاً، أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة))
(٦ / ٤٢٢) من طريق أبي الجوّاب : حدثنا عمار بن رزيق به .
وأبو الجواب - اسمه الأحوص بن جواب الكوفي - ثقة من رجال مسلم .
وأما قول الدكتور القلعجي في تعليقه على ((الدلائل)):
((أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٣: ٣٩١) من طريق أبي البختري
وصححه ، ووافقه الذهبي )) !
قلت : ففي هذا التخريج أمور تدلُّ على جهلِ بهذا العلم ، وافتئات عليه ؛
أذكر بعضها :
١ - من الواضح أن ضمير قوله: ((أخرجه)) إنما يعود إلى حديث عبد الله -
وهو ابن مسعود - فماذا يقول القارىء إذا كان الحديث الذي رواه الحاكم في الموضع
الذي أشار إليه الدكتور ليس من رواية ابن مسعود ، وإنما هو عن حذيفة !
٢ - ما فائدة قوله: ((من طريق أبي البختري ))، وليس له ذكر في حديث ابن
مسعود عند البيهقي ، فإنه لا يُقال مثله في فنّ التخريج إلا إذا كان الرجل في
طريق الحديث المخرّج! وإلا كان الكلام لغواً، لا معنى له! ولو أنه قال: ((من
حديث حذيفة)) ، لكان أقرب إلى الصواب ، وكان مفيداً .
٢٣٥
٣ - إن تخريجه يشعر أن الحاكم رواه مرفوعاً، وليس كذلك ؛ فإنَّه أخرجه من
طريق مسلم الأعور عن حَبَّة العُرني قال :
دخلنا مع أبي مسعود الأنصاري على حذيفة أسأله عن الفتن ، فقال :
دورُوا مع كتاب الله حيث ما دار ، وانظروا الفئة التي فيها ابن سمية ،
فاتَّبعوها ، فإنَّهُ يدورُ مع كتاب الله حيثما دار. فقلنا له : ومن ابن سمية ؟ قال :
عمار ، سمعت رسول الله /8 *** يقول له :
((لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية ، تشرب شربة ضياح(١) تكن آخر رزقك
من الدنيا )) .
قلت : فهذا كما ترى موقوف من كلام حذيفة رضي الله عنه ، وشتّان بينه
وبين حديث الترجمة الذي عزاه الدكتور للحاكم !!
٤ - لقد أقرّ الحاكم والذهبي على تصحيحهما ، وهو يرى بعينه أن فوق أبي
البختري مسلم الأعور، وهو ضعيف جداً ، لكن الظاهر أنَّه لم يعرفه ، لأنَّه وقع في
((المستدرك)): ((مسلم بن عبد الله الأعور))، وإنما هو مسلم أبو عبد الله الأعور ،
واسم أبيه كيسان، وله ترجمة سيئة في (( الضعفاء » للعقيلي الذي زعم الدكتور
أنه ((حققه ووثقه)»! وما جاء فيه ( ٤ / ١٥٤ ) :
((عن عمرو بن علي قال : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدِّثان عن مسلم
الأعور، وهو مسلم أبو عبد الله ، وکان شعبة وسفیان یحدّثان عنه ، وهو منکرُ
الحديث جداً)).
(١) بالفتح: اللبن الخائر يصب فيه الماء ثم يخلط . نهاية . والحديث قد صح نحوه من طريق
أخرى، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٢١٧).
٢٣٦
ثم ذكر نحوه عن البخاري وغيره، ولذلك قال الذهبي نفسه في ((الضعفاء»:
((تركوه)) .
ومثل هذا التخريج وغيره يدل دلالة واضحة على أن الدكتور ليس أهلاً
للتخريج ؛ بله التحقيق ، وراجع على سبيل المثال تنبيهي في آخر الحديث المتقدم
برقم ( ١٣٤١ ) تجد فيه أنه نسب إلى الذهبي تصحيحه إياه بعد تصحيح
الحاكم ، والذهبي قد رد تصحيح الحاكم في نفس الجزء والصفحة التي نسب
ذلك فیها إليه ! !
٢٢١٠ - ( إذا أدركتكمُ الصلاةُ وأنتم في مراح الغنم ؛ فصلَّوا فيها،
فإنها سكينة وبركةٌ ، وإذا أدركتكم الصَّلاةُ وأنتم في أعطانِ الإبل ؛
فاخرجُوا منها ، فصلُّوا، فإنها جنٌّ ، من جنَّ خُلِقَتْ ، ألا ترى أنها إذا
نفرت كيف تشمخ بأنفها ؟! ) .
ضعيف جداً. أخرجه الشافعي (١ / ٦٣)، ومن طريقه البيهقي (٢ /
٤٤٩)، والبغوي (٥٠٤): أبنا إبراهيم بن محمد عن عبيد الله بن طلحة بن
* قال :.. فذكره .
کریز عن الحسن عن عبد الله بن مغفِّل عن النبي
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً : الحسن - وهو البصري - مدلس ، وقد
عنعنه .
وإبراهيم بن محمد - وهو ابن أبي يحيي الأسلمي - متروك .
لكنه قد توبع فأخرجه أحمد (٥ / ٥٥ ) من طريق ابن إسحاق : حدثني
عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز به ، ولفظه :
٢٣٧
(( لا تصلوا في عطن الإبل ؛ فإنها من الجِنِّ خلقت ، ألا ترون عيونها وهبابها
إذا نفرت؟ وصلُّوا في مراحِ الغنم ، فإنها هي أقربُ من الرُّحمة » .
وابن إسحاق ثقة إذا صرَّح بالتحديث ، فبرئت عهدة إبراهيم منه ، ولم يبق إلا
تدلیس الحسن ، وقد أخرجه أحمد ( ٤ / ٨٦ و ٥ / ٥٤ و ٥٥ و ٥٦ و ٥٧) من
طرق أخرى عن الحسن به مختصراً بلفظ :
(( صلُّوا في مرابض الغنم ، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل ، فإنَّها خُلقت من
الشَّياطين)).
وأخرجه ابن حبان أيضاً ( ١٧٠٢)، وابن ماجه ( ٧٦٩).
وهو بهذا اللفظ صحيح ، له شاهد من حديث البراء مخرج في ((صحيح أبي
داود )) رقم ( ١٧٧ ).
( تنبيه): أورد السيوطي الحديث في ((الزيادة على الجامع الصغير))
(٦٢ / ١) بلفظ :
(( إن لم تجدُوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل ؛ فصلُّوا في مرابض الغنم ، ولا
تصلُّوا في أعطان الإبل ، فإنَّها خُلقت من الشَّياطين)). وقال :
(( رواه ابن ماجه عن أبي هريرة)).
فاعلم أن حديث أبي هريرة عند ابن ماجه ( ٧٦٨ ) ليس فيه الجملة
الأخيرة: ((فإنَّها خُلقت من الشَّياطين)). وإنَّما هي عنده في حديث عبد الله بن
مغفِّل كما تقدم ، وهو عنده عقب حديث أبي هريرة، فكأن السيوطي دخل عليه
حديث في حديث .
٢٣٨
٢٢١١ - (إذا ادَّعت المرأةُ طلاق زوجها، فجاءت على ذلك
بشاهد عدل ، استُحلفَ زوجُها، فإن حلفَ بطَلت شهادةُ الشَّاهد، وإن
نكّلَ ، فَنكُولَه بمنزلةٍ شاهد آخر ، وجاز طلاقُه ) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (١ / ٦٢٨)، وابن أبي حاتم في (( العلل))
(١ / ٤٣٢)، والخطيب (٢ / ٤٥) من طريق زهير بن محمد عن ابن جريج
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي :{8} قال :.. فذكره. وقال
ابن أبي حاتم :
(« سألت أبي عنه ؟ فقال: حديث منكر)) .
قلت : وعلَّته زهير بن محمد ، وهو الخراساني ؛ ضعيف من قبل حفظه ؛ كما
تقدم مراراً، فقول البوصيري في ((الزوائد » ( ق ١٢٧ / ٢) :
(« هذا إسناد حسن، رجاله ثقات)).
فهو مردود ؛ لا سيّما وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج !
٢٢١٢ - ( إذا ادَّهن أحدُكم؛ فليبدأ بحاجبَيْهِ ، فإنَّه يذهب
بالصّداع ) .
ضعيف. أخرجه ابن السنّي في (( عمل اليوم والليلة)) (١٧١ ) عن بقية
ابن الوليد عن أبي نبيه النُّميري عن خُليد بن دَعْلَج عن قتادة بن دِعامة قال :
قال رسول الله
# :.. فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فإنه مع إرساله مسلسل بالعلل :
الأولى : ضعف خُلید بن دعلج ، قال الحافظ : ضعيف .
٢٣٩
الثانية : أبو نبيه النميري ؛ لم أجد له ترجمة ، فالظّاهر أنه من مشايخ بقية
المجهولين .
الثالثة : بقية ؛ مدلس ، وقد عنعنه .
وقد وصله الديلمي في (( مسند الفردوس )) عن قتادة عن أنس كما في
((الجامع)) ، قال شارحه المناوي :
((قال في الأصل (يعني الجامع الكبير): ((وسنده ضعيف))؛ لأن فيه بقية ،
والكلام فيه معروف ، وخُلید بن دعلج ضعفه أحمد والدارقطني ثم الذهبي».
قلت: هو في ((مسند الديلمي)) (١ / ٨٠ / ٢) من طريق ابن السني ، فَذِكْرُ
أنس فيه خطأ مِنْ بعض مَنْ دون ابن السني عنده . والله أعلم .
٢٢١٣ - (إذا أخذ المؤذِّنُ في أذانه ، وضع الرَّبُّ يدَه فوق رأسه،
فلا يزالُ كذلك حتى يفرغ من أذانه ، وإنه ليُغفر له مدّ صوته ، فإذا
فرغ قال الربُّ عزَّ وجل : صدقتَ عبدي ، وشهدتَ بشهادة الحقّ ،
فأبشر ) .
موضوع . رواه أبو نعيم في (( تاريخ أصبهان )) من طريق محمد بن يعلى عن
عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن زيد العمِّي عن أنس بن مالك قال : قال
**:.. فذكره.
رسول الله
ذكره السيوطي في (( ذيل الأحاديث الموضوعة)) ( ص ١٠٣ ) ، وقال:
(( عمر بن صبح يضع الحديث ، وزيد العمي ضعيف)) .
قلت: ثم غفل السيوطي عن هذا، فأورد الحديث في (( الجامع الصغير)) من
رواية الحاكم في ((التاريخ)) والديلمي في (( مسند الفردوس »! وقال المناوي :
٢٤٠