Indexed OCR Text
Pages 141-160
(( ليخرُجَنَّ مِنَ النار بشفاعة رجل ما هو نبي أكثر من ربيعة ومضر)).
أخرجه أحمد في « الزهد » (٣٤٣) بإسناد رجاله ثقات ، ولکنه مرسل . ثم
رواه ابنه عبد الله (٣٤٤) بإسناد آخر عن الحسن به نحوه بلفظ :
(( ... رجل من أمتي .. )).
لكنه قد صح مسنداً عن أبي أمامة وغيره بنحوه . وهو مخرج في
((الصحيحة)) ( ٢١٧٨).
٢١٢٢ - ( ما من عبد يخطب خطبة إلا الله عز وجل سائله عنها:
ما أرادَ بها ) .
ضعيف. أخرجه أحمد في ((الزهد)) (٣٢٣)، وعنه البيهقي في (( شعب
الإيمان)) (٢ / ٢٨٧ / ١٧٨٧)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٥١٠/٢٥٣)
عن الحسن، قال: قال رسول الله :{ 18 : فذكره .
قلت : وهذا ضعيف ، لأن الحسن هو البصري ، فالحديث مرسل ، ورجاله
ثقات . وقال المنذري في (( الترغيب)) (١ / ٧٧) :
( رواه ابن أبي الدُّنيا والبيهقي مرسلاً بإسناد جيد)).
وإلى البيهقي وحده في ((الشعب)) عزاه السيوطي في ((الجامع))!
وقد روي الحديث موصولاً عن ابن مسعود مرفوعاً ، ولفظه :
(( ما من عبد يخطُو خطوةً إلاَّ سُئِلَ عنها ما أراد بها ؟)).
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣٧٦ و٤ / ١٠٧ و٨ / ٢١٢)،
١٤١
٠ ١٠٠
وعنه الديلمي (٤ / ٤) معلقاً عليه ؛ من طريق محمد بن هارون بن محمد بن
بكار الدّمشقي : ثنا محمد بن سليمان القشيري الرقي قال : سمعت ابن
السَّمَّاك يقول : أخبرني الأعمش عن أبي وائل شقيق عن عبد الله بن مسعود
مرفوعاً ، وقال :
( غريب من حديث الأعمش ، تفرد به ابن السَّمَّاك، واسمه محمد ، وهو
الواعظ الكوفي » .
قلت: وهو ابن صُبيح بن السماك، أورده الذهبي في (( الضعفاء))، وقال:
(( قال ابن نُمیر: ليس بشيء)) .
قلت: لكنه ذكر في (( الميزان )) أن ابن نُمير قال مرة :
((صدوق)). وزاد في ((اللسان)):
((وذكره ابن حبان في (( الثقات)) وقال : مستقيم الحديث ، وكان يعظ الناس
في مجلسه . وقال الحاكم عن الدارقطني : لا بأس به )).
فالعلة من اللَّذَيْن دونَه ، فإنِّي لم أعرفهما ، وابن بكار على شرط ابن
عساكر، ولم أره في (( تاريخه)) . والله أعلم .
٢١٢٣ - (أفضلُ الصَّدقة حفظُ اللِّسان ).
موضوع . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٢٦) عن خصيب بن جحدر عن التُّعمان
عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع ، آفته الخصيب هذا ، قال الذهبي :
(( كذبه شعبة ، والقطان ، وابن معين ، وقال البخاري : كذاب استعدى عليه
شعبة)) .
١٤٢
٤٠-٠
قلت : لكن للحدیث شاهد بإسناد آخر من حديث سمرةً بأتم من هذا ، لكن
فيه تفسير ( الحفظ ) بالشفاعة ؛ يفك بها الأسير .. إلخ. وإسناده ضعيف ، تقدم
بيانه برقم (١٤٤٢).
٢١٢٤ - ( إذا أرادَ الله بعبد خيراً ؛ جعلَ له واعظاً مِنْ نفسه يأمره
ء
وينهاه ) .
ضعيف. أخرجه الديلمي في (( مسند الفردوس )) (ص ٩٣ - زهر الفردوس )
من طريق علي بن عبد الحميد : حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الفقيه : حدثنا
القاسم بن أبي صالح : حدثنا أزهر بن (بياض بالأصل) وأبو حاتم قالا : حدثنا
موسى بن إسماعيل : حدثنا حمَّاد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن ابن
سيرين عن أمِّ سلمة قالت: قال رسول الله :﴿ٍ : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف عندي ؛ فإنَّ القاسم بن أبي صالح هذا فيه كلام ،
أورده الحافظ في ((اللسان))، وسمى أباه : بندار بن إسحاق بن أحمد الزرار
الحذاء ، أحد الأدباء الهمداني ، وقال :
(« روى عن أبي حاتم الرازي وإبراهيم بن ديزل وغيرهما ، روى عنه إبراهيم بن
محمد بن يعقوب ، وصالح بن أحمد الحافظ ، وأبو بكر بن لال الفقيه . قال
صالح :
((كان صدوقاً متقناً لحديثه ، وكتبُه صحاح بخطِّه ، فلما وقعت الفتنة ، ذهبت
عنه كتُبُه ، فكان يقرأ من كتب الناس ، وكُفَّ بصرُه ، وسماعُ المتقدمين عنه
أصحُّ. وقال عبد الرحمن الأنماطي: (( كنت أتَّهمه بالميلِ إلى التشيّع)) . توفي سنة
ثمان وثلاثين وثلاثمائة )) .
١٤٣
قلت : وتوفي أبو بكر الفقيه - وهو المشهور بابن لال - سنة (٣٩٨)، فبين
وفاتيهما ستون سنة ، فيحتمل أن يكون سمع منه أخيراً بعد ذهاب كتبه .
على أنَّه إن ثبت أنَّه سمعه منه قديماً ، ففي الطريق إليه علي بن عبد الحميد ،
ولم أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر، وهو غير علي بن عبد الحميد المَعْني
الثقة ، وعلي بن عبد الحميد جار قبيصة المجهول ، وكلاهما كوفيُّ ، وغير علي بن
عبد الحميد الغضائري ، فإنّهم متقدّمون على المترجَم ، وأكبرهم الغضائري ، فإنَّه
توفي سنة (٣١٣) بحلب كما في ((تذكرة الحفاظ)) (٢ / ٧٦٧ - معارف الثالثة).
ولا بن لال جزء صغير من حديثه عن شيوخه ليس فيه هذا الحديث ، ولا هو
مِنْ رواية ابن عبد الحميد هذا، وقد روى فيه حديثين آخرين عن شيخه القاسم
(ق ١١٦ / ٢ و١٢١ /٢)، وهو محفوظ في ظاهرية دمشق المحروسة (مجموع ١١).
من أجل ذلك لم تطمئن النَّفس لتقوية الحافظ العراقي الحديث بقوله في
((تخريج الإحياء)) (٤ / ٢٨٢):
((رواه أبو منصور الديلمي في ((مسند الفردوس)) من حديث أم سلمة بإسناد
حسن )) !
لا سيما وابن سيرين لم يذكروا له رواية عن أم سلمة مطلقاً ، وقد ذكروا له
رواية عن جمع من الصَّحابة ، ممن يمكنه السَّماع منهم ، مثل كعب بن عُجرة
المدني؛ مات بعد الخمسين ، وعائشة ماتت سنة (٥٧)، وأبي برزة ، وهو بصريٌ
كابن سيرين ؛ مات سنة (٦٥) ، أي بعد وفاة أمَّ سلمة بثلاث سنين ، ومع ذلك
كلَّه نفَوْا سماعه من أحد مِنْ هؤلاء الثلاثة ، فسماعُه من أُمِّ سلمة غيرُ ثابت
في نقدي .
أضِفْ إلى ذلك علَّةً أخرى، ألا وهي الوقف، فقد قال أحمد في ((الزهد))
١٤٤
(ص ٣٠٦) : حدثنا أسودُ بنُ عامر: حدَّثنا حمادٌ عن حبيب عن ابن سيرين ،
قال :.. فذكره موقوفاً ، وسنده صحيح . وهذا هو الصواب أنَّه مِنْ قول ابن
سيرين، ليس فيه ذكر للنَّبِي عَ ﴿ه، ولا أم سلمة . والله أعلم .
ثم رأيت الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد في تعليقه على (( الأمثال والحكم)).
للماوردي قد حسِّن الحديث ( ص ٤٩) مقلداً في ذلك للعراقي في تجويده
لإسناده، مع أنّه نقل تضعيف العجلوني إياه، وتضعيفي أنا في ((ضعيف الجامع
الصغير )) (٤٢٩)، وهذا مما يدلُّ القارىء على أن الدكتور لا يزيد على كونه مجرَّد
قمّاشٍ ، نقّال! وسيأتي له أمثلة أخرى ، فانظر مثلاً الحديث (٢٨٦٤) .
وأما لجنةُ ((الجامع الكبير))، فلم تَزِدْ على نقلٍ تجويد العراقي لإسناده، نقلاً
عن المناوي، ونصُّ كلامه في (( فيض القدير)):
((قال الحافظ العراقي وغيره: ((إسناده جيد)). كذا جزم به في ((المغني))،
ولم يرمز له المؤلف بشيء )) .
وقد تبادر إلى ذهن الدكتور فؤاد أنَّ المقصود بـ (( المغني)) في كلام المناوي هذا
إذّما هو كتاب ((المغني)) في الفقه الحنبلي لابن قدامة المقدسي! وبناءً عليه
تصرّف في کلام المناوي ، فقال الدکتور ( ص ٤٩) :
((وقال المناوي : إنَّ الحافظ العراقي وغيره قرَّر أنَّ إسناده جيدٌ ، وكذلك جزم به
ابنُ قدامة في ((المغني)). فيض القدير))!
وإنما المراد به كتابُه في تخريج («الإحياء )» الذي تقدَّم النقلُ عنه ، فإن اسمه
الكامل (( المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من
الأخبار))!
٠٠
١٤٥
:
٢١٢٥ - (أَلَيس الدَّهرُ كلُّه غداً؟ ).
موضوع . أخرجه ابن سعد (٤ / ٢٤٥) : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا
أسامة بن زيد عن أبيه قال :
((قال جعال بن سُراقةً وهو يتوجّه إلى أُحد: يا رسول الله ! إنَّه قيل لي : إنَّك
## بيده في صدره، وقال :.. ))
تُقتل غداً، وهو يتنفَّسُ مکروباً ، فضرب النبي
فذكره .
قلت : وهذا موضوع مع إرساله ، آفته محمد بن عمر ، وهو الواقدي ؛ متهم
بالكذب .
٢١٢٦ - ( إذا جاء الموتُ لطالِبِ العلم، وهو على هذه الحال ، مات
وهو شهيد ) .
ضعيف جداً. أخرجه البزار (١٣٨)، والخطيب في ((التاريخ)) (٩ / ٢٤٧)
عن هلال بن عبد الرحمن الحنفي عن عطاء بن أبي ميمونة عن أبي سلمة عن
أبي هريرة وأبي ذر قالا: قال رسول الله عَ ليه :.. فذكره ، وقال البزار:
((لا نعلمه يروى عن النبي ﴿ إلا بهذا الإسناد)).
وقال الهيثمي :
((هلال متروك)) .
وبهذا الإسناد عنهما قالا - موقوفاً عليهما - :
((كتاب من العلم يتعلمه الرجل أحب إليَّ من ألف ركعة)).
١٤٦
زاد الخطيب :
(( وباب من العلم نعمل به أو لا نعمل به ؛ أحب إلينا من مائة ركعة تطوعاً)).
قلت : وهذا باطل ، ظاهر البطلان .
٢١٢٧ - ( اجتنبوا دعوات المظلوم ) .
ضعيف. أخرجه البخاري في («التاريخ» (٤ / ١ / ١٣٩)، وأبو يعلى في
((مسنده)) (١٣٣٧) عن عطية عن أبي سعيد عن نبي الله ثم ﴿ أنَّه قال :..
فذكره . زاد أبو يعلى :
وقال عطية : قال رجل مِنْ أهل خُراسان : قال أبو هريرة :
((ما بينها وبين الله حِجَابٌ )) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عطية ضعيف ومدلس . وفي الباب ما يغني
عنه، مثل حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((ثلاث دعوات مستجابات .. ))، وفيه :
((دعوة المظلوم)). وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٥٩٨ و ١٧٩٧).
٢١٢٨ - (النَّاس ثلاثةٌ: سالمٌ، وغانمٌ، وشاجبٌ (١)).
ضعيف. أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الطبراني في (( الكبير)) عن
عقبة بن عامر وأبي سعيد ، وقال المناوي :
(« ورواه أيضاً أبو يعلى ، قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وقال
شيخه العراقي : ضعفه ابن عدي)) .
(١) أي هالك. قال ابن الأثير: ((أي إما سالم من الإثم، وإما غانم للأجر، وإما هالك آثم)).
١٤٧
قلت : وفيه أمور :
الأول : أن أبا يعلى أخرجه (١٣٩٤) من طريق ابن لهيعة: نا درّاج أبو السمح
أن أبا الهيثم حدَّثه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله . فلم يذكر (عقبة)
في إسناده . وكذلك رواه أحمد (٣ / ٧٥) .
الثاني : أنَّ ابن لهيعة قد توبع عند أبي يعلى نفسه ، فقال (١٠٦٢) : حدثنا
أبو كريب : نا رشدين عن عمرو بن الحارث عن أبي السمح به .
ومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٥٣).
وعمرو ثقة ، لكن رشدین ضعيف .
الثالث : أن إعلاله بابن لهيعة وحده یوهم أنه ليس فوقه من يُعَلُّ به ، ولیس
كذلك ؛ فإنَّ أبا السمح ضعيف ذو مناكير .
الرابع : أنّ لفظ أبي يعلى من الطريقين إنما هو :
((المجالس ثلاثة ... )).
وكذلك رواه ابن حبان (٨٣ - موارد)، وابن عدي أيضاً (٣ / ١١٣) من طريق
ابن وهب : أخبرني عمرو بن الحارث بهذا اللفظ الأخير .
فتحرر أن اللفظ المذكور أعلاه ليس لأبي يعلى ، ولذلك لم يعزه إليه
السيوطي ، وأن إعلاله بابن لهيعة خطأ ، لأنه قد توبع عنده وعند غيره .
وأما رواية الطبراني فعلّتها ممن دون ابن وهب ، فقال الطبراني (١٧ / ٣٠٣ /
٨٣٧) : حدثنا أحمد بن رشدين : ثنا يحيى بن سليمان الجعفي : ثنا ابن
وهب: أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي القاسم عن أبي سعيد
بلفظ :
١٤٨
((الناس .. )).
وأحمد هذا ؛ هو ابن محمد بن الحجاج بن رشدین المصري ، قال ابن عدي :
(( كذبوه ، وأنكرت عليه أشياء )).
قلت: وقد خالف في هذا الإسناد، فقال: ((أبي القاسم)) مكان ((أبي
الهيثم )» !
وقد صحّ الحديث موقوفاً مفسّراً بلفظ :
((النَّاس ثلاثة أثلاث: فسالمٌ، وغانمٌ، وشاحبٌ، فالسَّالمُ: الساكت ، والغانم :
الّذي يأمرُ بالخير، وينهى عن المنكر، والشَّاحبُ: الناطق بالخنا، والمعين على
الظلم » .
رواه أحمد في ((الزهد)) (٢٠٦)، وابن عساكر (٥ /٢١١ /١) من طريق
البيهقي ، وهذا في ((الشعب)) (٤ / ٢٧٢ / ٥٠٧٢ ) من طريق أبي عبيد في
((الغريب)) (٢ / ٤٣٧)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٤ / ٢٢ / ١٧٤٢٨)
عن شيبان عن آدم بن علي قال: سمعتُ أخا بلال مؤذن رسول الله ◌َ ◌ّهُ يقول:
فذكره . هكذا لم یرفعه .
واسم أخي بلال خالد بن رباح؛ ذكره ابن حبان في ((الصحابة» (٣ /
١٠٤) . وقد رفعه بعض الضعفاء والمجهولين عن أبي هريرة . وسيأتي (٦٥٧٧).
٢١٢٩ - (من يرد الله به خيراً؛ يفقهه في الدين ، ويلهمه رشده) .
ضعيف بهذه الزيادة. أخرجه عبد الله بن أحمد في (( زوائد الزهد )»
(١٦١)، وعنه الطبراني في «الكبير)) (١٠٤٤٥)، وأبو بكر القطيعي في جزئه
١٤٩
المعروف بـ ((الألف دينار)) من ((الفوائد)) (١ /٥ /١)، وعنهما أبو نعيم في
((الحلية)) (٤ / ١٠٧): حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب: حدّثنا أبو بكر بن
عياش عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله
ثهٍ : فذكره .
ومن هذا الوجه أخرجه البزار في (( مسنده)) (١٣٧ - زوائده )، وقال:
((لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري ؛ غير أحمد بن
محمد بن أيوب ، وهو الورَّاق صاحبُ المغازي . قال الذهبي :
((صدوق ، ليَّنه ابنُ معين ، وأثنى عليه أحمد وعلي ، وله ما يُنكر ، فمن ذلك
مما ساقه ابن عدي ... ))، فذكر هذا الحديث . وليس فيه عند الطبراني:
(( ويلهمه رشده)).
قلت : يعني من طريق ابن أيوب كما تقدم . وكذا أخرجه هو (٨٧٥٦) ، وزهير
ابن حرب في (( العلم)) (١١٠ / ٣) من طريق أبي عبيدة عن عبد الله قال: فذكره
موقوفاً عليه .
وإسناده منقطع ، أبو عبيدة لم يسمع عن أبيه .
ففي ثبوت هذه الزيادة عنه مرفوعاً إلى النبي # وقفة عندي حتى نجد ما
يشهدُ لها ، ويأخذ بعضُدِها، وأمَّا الحديث بدونها ، فصحيح قطعاً؛ لوروده في
((الصحيحين)) وغيرهما من حديث معاوية بن أبي سفيان مرفوعاً .
وأمّا ما رواه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٣ / ٢) عن أبان بن أبي عياش
عن أنس بن مالك مرفوعاً به .
فلا يصلح الاستشهاد به لشدَّة ضعفه ، فإنَّ أبان بن أبي عياش متروك متهم .
١٥٠
وقد رواه زهير بن حرب في ((كتاب العلم)) (١٢٢ / ٥٧) بسند صحيح عن
عبيد بن عمير موقوفاً عليه من قوله .
فالصواب أنَّ الحديث بهذه الزيادة موقوف ، ولا يصح رفعه . والله أعلم .
٢١٣٠ - (إنَّ طالب العلم تبسطُ له الملائكةُ أجنحتها ، وتستغفر له) .
موضوع بزيادة الاستغفار. رواه البزار في ((مسنده)) (١٣٥ - زوائده) من
طريق محمد بن عبد الملك عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي
قال : فذكره .
قلت : محمد بن عبد الملك كذاب؛ كما قال الهيثمي .
والحديث أورده السيوطي في (( الزيادة على الجامع)) بهذا اللفظ من رواية البزار
عنها ، وبلفظ :
((إن الملائكة تبسط أجنحتها لطالب العلم)) من رواية البيهقي في ((شعب
الإيمان )) عنها .
قلت: هو في ((الشعب)) (٢ / ٢٦٤ / ١٧٠٠) بسند رجاله ثقات؛ غير
(الحسين بن أبي السَّرِّي) ، وهو ضعيف .
وهذا اللفظ الثاني الخالي من زيادة (( وتستغفر له )) ثابت من حديث صفوان
ابن عسال وغيره، فانظر كتابي ((صحيح الترغيب والترهيب)) (رقم ٦٧ و ٨٠)،
وفي الأول منهما أنَّ الاستغفار للعالم، وفي حديث ثالث (رقم ٧٨): ((معلم
الخير)). وهذا صحيح خرجته في ((الصحيحة)) (٣٠٢٤).
١٥١
٢١٣١ - ( من رأيتمُوه يُنشد شعراً في المسجد ، فقولوا : فضَّ الله
فاكَ، (ثلاث مرات)، ومن رأيتموه ينشُد ضالَّةً في المسجد ، فقولوا :
لا وجدتها، ( ثلاث مرات)، ومن رأيتموه يبيع أو يبتاعُ في المسجد ،
فقولوا : لا أربحَ الله تجارتك ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٤٥٤)، وابن السني
في ((عمل اليوم والليلة)) (١٥٠) - الجملة الأولى فقط - من طريق عباد بن كثير
عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن جدّه ثوبان
: فذكره .
قال : سمعت رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عباد بن كثير ، وهو الثقفي البصري ؛
متروك ، ويحتمل أنَّه الرَّملي الفلسطيني ، وهو نحوه في الضعف .
وقد خالفه في إسناده ومتنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، فقال : أخبرنا
يزيدُ بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة به ؛ دون
الفقرة الأولى منه .
أخرجه الترمذي وغيره، وصحَّحوا إسناده كما بيَّنته في ((الإرواء)) (١٢٩٥).
وقال الحافظ في (( الإصابة )):
((وهو المحفوظ)).
يعني أن قول عباد في إسناده: ((عن أبيه عن جده ثوبان)) خطأ، والصواب
قول الدراوردي: (( عن أبي هريرة ».
قلت: وكذا قوله في متن الحديث: (( ... فقولوا: فضَّ الله فاك)) زيادة
منكرة ؛ لتفرُّدِ عباد بها .
١٥٢
(تنبيه) : وقع في هذا الحديث أوهام لبعض العلماء :
١ - قال الحافظ في ((الإصابة)): ((روى ابن منده من طريق محمد بن حمير
عن عباد بن كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ... )) .
قلت : فسقط من إسناده يزيد بن خصيفة شيخ عباد بن كثير ، وترتب عليه
خطأ آخر ، وهو :
٢ - قال الحافظ: (( وعباد فيه ضعف ، وخالفه يزيد بن خصيفة، فقال: عن
محمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ، وهو المحفوظ ، أخرجه النسائي والترمذي)).
قلت : وإنَّما المخالف الدراوردي ، لأنَّ مدار الروايتين على ابن خصيفة كما
رأيت ، ومنشأ هذا الخطأ ذلك السقط الذي سبق بيانه .
٣ - وقع الحديث معزوّاً للترمذي والنسائي في ((الفتح الكبير)) (٣/ ١٩٣)
تبعاً لأصله (( الزيادة على الجامع الصغير)) (ق ١٠٩ / ١)، وهو خطأ محض ، سببه
- والله أعلم - أنَّ السيوطي قال في أصله: ((الجامع الكبير)) (٢ / ٢٤٧ / ٢) :
((رواه الطبراني في (( الكبير)) وابن السني وابن منده عن محمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن جده ، والترمذي والنسائي عن محمد بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة ، قالوا: وهو المحفوظ)).
قلت : والترمذي والنسائي ، إنما أخرجا الحديث من الوجه المذكور بدون الزيادة
التي في أوله كما سبق ذكره ، وبغير هذا اللفظ .
فيبدو أن السيوطي رحمه الله لمّا ألف ((الزيادة)) نقل الحديث من (( الجامع
الكبير))، ولم ينتبه أنه عند الترمذي والنسائي مختصر ، وبغير لفظ الطبراني ،
فعزاه إلى روايتهما عن أبي هريرة ، وإنما هو من رواية الطبراني فقط عن ثوبان
أبي عبد الرحمن ، وعند ابن السني الفقرة الأولى فقط ، فاقتضى التنبيه .
١٥٣
٢١٣٢ - (إذا كانت ليلةُ النِّصف من شعبان، فقوموا ليلَها،
وصومُوا نهارها ، فإن الله ينزلُ فيها لغروب الشمس إلى سماءِ الدُّنيا ،
فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له ؟ ألا مسترزقٌ فأرزقَه؟ ألا مبتلىَّ
فأعافيه؟ ألا كذا ألا كذا ؟ حتى يطلع الفجرُ).
موضوع السند . أخرجه ابن ماجه (١ / ٤٢١) ، ومن طريقه ابن الجوزي
في ((العلل)) (٥٦١/٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣ / ٣٧٨ - ٣٧٩)،
و ((فضائل الأوقات)) (٢٤) من طريق ابن أبي سَبْرة عن إبراهيم بن محمد عن
معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله
: فذكره .
قلت : وهذا إسناد مجمعٌ على ضعفه ، وهو عندي موضوع ؛ لأنَّ ابن أبي سَبْرَة
رموه بالوضع كما في (( التقريب )). وقال البوصيري في (( الزوائد )):
(( إسناده ضعيف لضعف ابن أبي سبرة ، واسمه أبو بكر بن عبد الله بن
محمد بن أبي سَبْرة. قال فيه أحمد بن حنبل وابن معين: يضع الحديث )) .
وقال ابن رجب في ((لطائف المعارف)) (ص ١٤٣) :
((إسناده ضعيف)).
وأشار إلى ذلك المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٨١).
٢١٣٣ - (إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهمِّ ) .
ضعيف. أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (ص ١٠)، وعنه
الخطيب في ((التاريخ)) (٧ / ١١١): حدثنا بيان بن الحكم : حدثنا محمد بن
١٥٤
حاتم أبو جعفر عن بشر بن الحارث : أنبأنا أبو بكر بن عياش عن ليث عن الحكم
قال : قال رسول الله
: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مرسل .
وتابعه أحمد بن عمران الأخنسي : سمعت أبا بكر بن عياش وعبد الرحمن
المحاربي عن ليث به .
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ١٨٢ / ٩٩٢٧).
و ( الأخنسي ) متروك .
الحكم هو ابن عتيبة ، وهو تابعي ثقة ، والليث - وهو ابن أبي سليم - ضعيف،
و (بيان بن الحكم) لا يعرف؛ كما قال الذهبي في («الميزان». وأما قوله عقب
الحديث: ((معضل))، فلا وجه له عندي ، ومثله جعل الحافظ العسقلاني إياه في
(( تسديد القوس )) (ق / ٢٨ / ٢) من حديث (الحكم بن عمير) ، وذلك لأمرين :
أحدهما: أنه في ((الفردوس)) (الحكم) . لم ينسب .
والآخر: أن (الحكم بن عمير) صحابي مترجم في ((الإصابة)) و((اللسان))
(٢ / ٣٣٧)، ولم يذكروا في الرواة عنه (ليثاً)، ولا هو ممن أدرك عهد الصحابة .
والله أعلم .
(تنبيه): عزاه السيوطي لأحمد في ((الزهد))! وتبعه على ذلك المناوي ، وإنما
هو لا بنه عبد الله كما ذكرنا .
وقد رواه ليث عن مجاهد عن عائشة مرفوعاً نحوه . وهو مخرج فيما سيأتي
برقم (٢٦٩٥) .
١٥٥
٢١٣٤ - ( ثلاث لا يُحاسب بهنَّ العبدُ: ظلُّ خُصَّ يستظل به ،
و کسرةٌ يشدُ بها صُلبه ، وثوبٌ يُواري عورته ).
ضعيف. أخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد » (ص ١٢)، وعنه
الديلمي (٢ / ٦٠) : حدثنا بيان بن الحكم : حدثنا محمد بن حاتم : حدثني بشر
ابن الحارث : حدثنا عيسى بن يونس عن هشام عن الحسن مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مرسل ضعيف : ( بيان بن الحكم ) لا يعرف كما تقدم،
والحسن هو البصري ، وهو كثير الإرسال .
ورواه المعافى بن عمران في ((الزهد)) (٢٥٥ /١): حدثنا مبارك بن فضالة
عن الحسن به .
!
٢١٣٥ - (لا خير في مال لا يُرزأ منه، وجسد لا يُنال منه).
ضعيف جداً. أخرجه ابن سعد (٨ / ١٤٩ - ١٥٠): أخبرنا هشام بن
محمد : حدثنا عبيدُ الله بن الوليد الوصافي عن عبد الله بن عبيد بن عمير
الليثي قال :
: ، فقال : يا رسول الله إن لي ابنة
(( جاء رجل من بني سُليم إلى النبي
من جمالها وعقلها ما إنِّي لأحسُد النَّاس عليها غيرك، فهمَّ النبي ﴿ أن
يتزوجها ، ثم قال: وأُخرى يا رسولَ الله ؛ لا والله ما أصابها عندي مرضٌ قط ، فقال
له النبي ﴿: لا حاجة لنا في ابنتك، تجيئنا تحمل خطاياها، لا خير ... )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، فإنه مع كونه مرسلاً؛ فإن هشام بن
محمد، وهو الكلبي المفسر ؛ متروك كما قال الدارقطني .
وعبيد الله بن الوليد الوصافي ضعيف .
١٥٦
ثم وجدت له طريقاً أُخرى مسندة، فقال ابن أبي الدنيا في (( الكفارات »
( ق ٨٨ / ٢): حدثني حسين بن علي العجلي : ثنا عمرو بن محمد العنقزي :
نا زافر بن سليمان عن عبيد الله قال : سمعت الحسن يحدث عن أبي سعيد
الخدري قال :
أتى رجلٌ إلى النبي :﴿ ، فقال: يا رسول الله كبرت سني ، وسقم
جسدي، وذهب مالي، فقال رسول الله {#1: فذكره ، إلا أنه قال (( یبلی )) بدل
(«ينال منه » .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، زافر بن سليمان ، وهو القُهُستاني ؛ صدوق كثير
الأوهام كما في ((التقريب ))، ومثله العجلي ، قال الحافظ :
« صدوق يخطىء كثيراً)).
٢١٣٦ - ( يا بني ! كُلِ الكَرَفْسَ ؛ فإنها بقلة الأنبياء ، مفعول عنها ،
وهي طعام الخضر وإلياس ، والكرفس يفتح السدد ، ويذكي القلب ،
ويورث الحفظ ، ويطرد الجنون ، والجذام ، والبرص ، والجن ).
موضوع: أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٨٠/٣ - الغرائب
الملتقطة) من طريق محمد بن هشام: حدثنا الوليد بن محمد بن الوليد
الأنطاكي : حدثنا عيسى بن سليمان عن الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم عن
الحسن بن علي رفعه .
قلت : وهذا متن موضوع ، لعله من وضع بعض المتصوفة المتزهدة ، أو الأطباء
الجهلة ، وإسناده مظلم ، وقد أورده السيوطي في ((ذيل الأحاديث الموضوعة» (ص
١٣٩)، وبيض له فلم يتكلم عليه بشيء! فتعقبه ابن عراق في (( تنزيه الشريعة))
فقال (٢ / ٢٦٣) :
١٥٧
(( قلت: لم يبين علته ، وفيه عيسى بن سليمان ، فإن كان هو ( أبو طيبة
الدارمي ) فقد ضعفه ابن معين ، وقال: ((لا أعلم أنه كان يتعمد الكذب ؛ ولعله
شبه عليه)»، وإن كان غيره فلا أعرفه . والوليد بن محمد بن الوليد الأنطاكي لا
أعرفه . والله تعالى أعلم ».
وأقول : وفيما قال نظر من وجوه :
أولاً: قوله: (( .. وقال: لا أعلم .. )) إلخ. جعله من تمام قول ابن معين ،
وهو وهم ، وإنما هو من قول ابن عدي ، فإنه في أول ترجمة (أبي طيبة الدارمي) هذا
روى عن ابن معين أنه قال ( ٥ / ٢٥٦):
((أحمد بن أبي طيبة الجرجاني ثقة ، وأبوه ( أبو طيبة) ضعيف)).
ثم قال في آخر الترجمة ( ص٢٥٨ ) :
((وأبو طيبة هذا كان رجلاً صالحاً، ولا أظن أنه كان يتعمد الكذب .. )) إلخ.
وإلى ابن عدي عزاه الذهبي في ((الميزان)).
وذكره ابن حبان في «الثقات)» (٧ / ٢٣٤):
(يخطىء)).
ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً .
ثانياً: هناك احتمال آخر في ( عيسى بن سليمان )، وهو أنه ( القرشي
الحمصي) المترجم في ((ثقات ابن حبان)) (٨ / ٤٩٤)، وقال فيه ابن أبي حاتم
عن أبيه :
(( شيخ حمصي ، يدل حديثه على الصدق » .
١٥٨
قلت : ولعل الأقرب أنه هذا، بقرينة أن الراوي عنه شامي أنطاكي كما يأتي ،
ومن هذه الطبقة أيضاً .
ثالثاً : لعل علة هذا الحديث ( الوليد بن محمد بن الوليد الأنطاكي )، فإني
لم أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر، وأستبعد أن يكون الذي في ((التاريخ))
لابن عساكر (١٣ / ٨٩٢).
(( الوليد بن محمد بن العباس بن الوليد بن محمد بن عمر بن الدرفس أبو
العباس القساني .. )).
ثم ترجمه برواية جمع من الحفاظ عنه ، وذكر وفاته سنة (٣٢٦). فهذا يعني
أنه متأخر الوفاة حتى عهد بعض طبقة الرواة عن ( محمد بن هشام ) ، وهذا ابن
ملاس الدمشقي ، الراوي عن ( الوليد الأنطاكي ) ، فقد روى عنه - أعني ابن هشام
هذا، كما ذكر ابن حبان في ((الثقات)) (٩ / ١٢٣): (محمد بن المنذر بن
سعيد)، وتوفي سنة (٣٠٣)، وروى عنه أيضاً ابن أبي حاتم ، وتوفي سنة (٣٢٧).
فهو غير الأنطاكي ، فهو علة الحديث . والله أعلم .
( فائدة ) : الكرفس : عشب يشبه البقدونس معروف في بعض البلاد
كالحجاز وفلسطين، وقد ذكر له بعض المنافع ابن القيم في ((الطب)) من كتابه
((زاد المعاد))، شيء منها منصوص عليه في هذا الحديث ، ولم يتعرض له بذكر،
ولكنه ذكر فيه حديثاً آخر بلفظ :
((من أكله ثم نام عليه ؛ نام ونكهته طيبة ، وينام آمناً من وجع الأضراس
والأسنان))، وقال عقبه :
((وهذا باطل على رسول الله عمله، ولكن البستاني منه يطيب النكهة
جداً .. )).
١٥٩
وهو في ((ذيل الموضوعات)) أيضاً ( ص ١٤١ ) من رواية الطيوري في حديث
طويل .
٢١٣٧ - (لأَن أتصدَّقَ بخاتمي أحبّ إليَّ من ألف درهم أُهديها
إلى الكعبة ) .
ضعيف . رواه الطبراني في ((الأوسط )) (٢ / ٣٠٠ / ١٥٢٤ - ط ) : حدثنا
أحمد قال: ثنا أحمد بن الحسن : ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود : ثنا أبو
عوانة عن أبي العنبس عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أحمد بن الحسن شيخ أحمد - وهو ( ابن محمد
ابن صدقة ) حافظ ثقة - لم أعرفه .
وأبو العنبس هو العدوي الكوفي ، وثقه ابن حبان ، وروى عنه جماعة ، وقال
الحافظ في (( التقريب)):
(( مقبول)).
وأما الهيثمي، فجعله علة الحديث ، فقال (٣ / ١١٣):
(( وفیه أبو العنبس ، وفيه كلام )) !
ولا أعلم أحداً تكلم فيه ، وهو خلاف ما جری علیه من اعتداده بتوثيق ابن
حبان ، وبخاصة إذا لم يخالف كما هنا . والله أعلم .
٢١٣٨ - ( ثلاثة لا يَريحُون رائحة الجَنَّةَ: رجلٌ ادَّعى إلى غير
أبيه ، ورجلٌ كذبَ على نبيّه ، ورجلٌ كذب على عينيه ).
ضعيف جداً. أخرجه البزار (١ / ١١٦ / ٢١٤)، والديلمي (٢ / ٦٩)
١٦٠