Indexed OCR Text
Pages 201-220
١٧١٠ - (خمسٌ منَ العبادةِ: قلّةُ الطعامِ عبادةٌ، والقعود في المساجدِ عبادةٌ، والنظرُ في المصحفِ من غير قراءةٍ عبادةٌ، والنظرُ في وجهِ العالِمِ عبادةٌ، وأظنَّه قال: والنظرُ في وجهِ الوالدين عبادةٌ). ضعيف جداً. رواه عفيف الدين أبو المعالي في ((فضل العلم)) (١١٥ / ١) عن سليمان بن الربيع النهدي: حدثنا همّام بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، سليمان بن الربيع النهدي تركه الدارقطني. ومثله شيخه همام بن مسلم . ١٧١١ - (ائتَدِموا ولو بالماء). ضعيف. أخرجه تمام في ((الفوائد)) (ق ١٦٢ / ١)، والطبراني في ((جزء من حديثه)) (ق ٢٧ / ١)، والخطيب في ((التاريخ)) (٧ / ٤٣٠)، من طريق غزيل بن سنان الموصلي: ثنا عفيف بن سالم عن سفيان عن ليث عن طاوس عن عبد الله بن عمروقال: قال رسول الله ◌َلة: فذكره . قلت: وهذا إسناد ضعيف، علته ليث وهو ابن أبي سليم، وهو ضعيف لاختلاطة. وأما عفيف بن سالم فصدوق كما في ((الميزان)) و((التقريب)). وأما غزيل بن سنان الموصلي، فلم أعرفه، ولعله الذي في ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٣ / ٥٩) : ((غضير (وفي نسخة: غصين) بن سنان الضبي، روى عن ... (بياض) سمع منه أبي، وسألته عنه، فقال: لا بأس به)). والحديث عزاه السيوطي لأوسط الطبراني، فقال المناوي : ((وكذا أبو نعيم والخطيب. قال الهيثمي: وفيه غزيل بن سنان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، فيه مجهول، وآخر ضعيف)). ٢٠١ - وما نقله المناوي عن الهيثمي هو في كتاب الأطعمة من ((المجمع)) (٥ / ٣٥)، وقوله: ((وبقية رجاله ثقات)) ذهول عن ليث، فإنه ضعيف معروف الضعف، فَتَنَبَّهْ! ١٧١٢ - (أتدرينَ ما خُرافَةُ؟ كان رجلاً في بَنِي عُذْرَةَ، أَسَرتْهُ الجنُّ، فمكثَ فيهم دهراً ثم ردُوه إلى الإِنسِ ، فكان يُحدِّثُ الناسَ بما رأى فيهم مِنَ الأعاجيب، فقال الناسُ: حديثُ خُرافةَ). ضعيف. رواه الترمذي في ((الشمائل)) (٢ / ٥٨ -٥٩)، وأحمد (٦ / ١٥٧)، والمخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (٩ / ٢٣٤ / ٢)، عن مجالد بن سعيد عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت : حدث رسول الله وسل﴿ ذات ليلة نساءه حديثاً فقالت امرأة منهن: يا رسول الله! هذا حديث خرافة، قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، غير مجالد بن سعيد، فإنه ليس بالقوي كما في «التقریب)». فإذا عرفت ضعف الحديث؛ فلا وجه لما نقله في ((المقاصد الحسنة)) عن أبي الفرج النهرواني أنه قال في ((الجليس الصالح)) له: ((عوام الناس يرون أن قول القائل: هذه خرافة، معناه أنه حديث لا حقيقة له، ولا أصل له، وقد بين ذلك الصادق المصدوق)). قال السخاوي : ((ونحوه قول ابن الأثير في ((النهاية)): أجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث، وعلى كل ما يستملح، ويتعجب منه، ويروى عنه بَّ ر أنه قال: خرافة حق)). قلت: لقد أحسن ابن الأثير بإشارته إلى ضعف الحديث بتصديره إياه بقوله : ((ويُروى))، وكان الواجب على السخاوي أن يوضح ذلك، ويكشف عن علته كما فعلنا، لأن کتابه موضوع لذلك! ومن عجيب أمره أنه قال: ٢٠٢ % (رواه الترمذي في ((السمر)) من ((جامعه))، بل وفي ((الشمائل النبوية)) وأحمد وأبو يعلى في ((مسنديهما)) كلهم من حديث عامر الشعبي ... )). فكان عليه أن يقول: ((كلهم من حديث مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي))، لأن مجالداً هو علة الحديث، فأغفلها. والله المستعان: ثم إن الحديث لم يروه الترمذي في ((جامعه))، فاقتضى التنبيه. ١٧١٣ - (أتدرينَ ما حديثُ خُرافةَ؟ إِنَّ خُرافة كان رجلاً من يني عُذْرَةَ فأصابتْهُ الجِنُّ، فكانَ فيهم حيناً، فَرجَع إلى الإِنس، فجعلَ يُحدِّثُهم بأشياءَ تكونُ في الجنِّ، وبأعاجيبَ لا تكونُ في الإِنس، فحدَّثَ أن رجلاً من الجنِّ كانت له أمِّ، فأمَرتْهُ أن يتزوَّجَ، فقالَ: إنّ أخشى أن يدخُل عليكِ من ذلك مشقةٌ، أو بعضُ ما تكرهینَ، فلم تَزِلْ به حتى زوَّجتْهُ، فتزوَّج امرأةً لها أم، فكانَ يقسمُ لا مرأتهِ ولأمِّه، ليلةً عندَ هذه، وليلةً عند هذه، قال: وكانت ليلةُ امرأتِهِ، فكانَ عندَها، وأمُّهُ وحدَها، فَسلّم عليها مُسلِّمٌ، فردَّت السلامَ، ثمَّ قال: هل من مبيتٍ؟ قالت: نعم، قال: فهل من عَشاءٍ؟ قالت، نعم، قال: فهل من محدِّثٍ يحدِّثُنا؟ قالت: نعم، أرسلُ ءُ إلى ابني يحدِّثُكم، قال: فما هذه الخَشَفَةُ التي نسمعها في دارك؟ قالت هذه إيلٌ وغنمٌ ... ). ضعيف جداً. ابن أبي الدنيا في ((ذم البغي)) (٣٤ / ١ -٢) عن عثمان بن معاوية عن ثابت عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد واه بمرة، عثمان بن معاوية. قال ابن حبان: ((شيخ يروي الأشياء الموضوعة التي لم يحدث بها ثابت قط، لا تكتب روايته إلا على سبیل القدح)). ٢٠٣ ثم ساق له هذا الحديث. وتعقبه الحافظ في ((اللسان))، فقال: ((وهذا الحديث الذي أنكره ابن حبان على هذا الشيخ، قد أورده ابن عدي في ((الكامل)) في ترجمة علي بن أبي سارة من روايته عن ثابت عن أنس، فتابع عثمان بن معاوية. وعلي بن أبي سارة ضعيف، وقد أخرج له النسائي)). وأقول: هذه المتابعة لا تجدي، لأن ابن أبي سارة ضعفه البخاري جداً بقوله: ((فيه نظر)). كما رواه ابن عدي عنه. ثم ساق له أحاديث هذا أحدها، ثم قال (٢٨٧ / ٢): ((كلها غير محفوظة، وله غير ذلك عن ثابت مناكير أيضاً)). ثم إن نص حديثه يختلف عن نص المشهود له، فإنه قال في أوله : ((حدث رسول الله و الخل عائشة مرة حديثاً، فقالت: لولا أنك حدثتني بهذا يا رسول الله! لظننت أنه حديث خرافة، فقال لها: يا عائشة! وهل تدرين ما خرافة؟ قالت: لا ، قال: فإن خرافة كان رجلاً من بني عذرة، سبته الجن، فكان معهم، فإذا استرقوا السمع من السماوات، حدث بعضهم بعضاً بذلك، فسمعه خرافة منهم، فیحدث به بني آدم، فیحدثونه كما يقول. وذكر الحديث)). ١٧١٤ - (ابنَ آدَمَ! أطعْ ربَّك تُسمَّى عالماً، ولا تعْصِه فتُسمَّى جاهلاً). موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٤٥)، والخطيب في ((الفوائد الصحاح والغرائب)) (ج٢ رقم الحديث ١٠ - نسختي)، من طريق علي بن زياد المتوثي: ثنا عبد العزيز بن أبي رجاء: ثنا مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري قالا: قال رسول الله وَلتر: فذكره. وليس عند أبي نعيم ((ابن آدم)). وقال: ((عاقلاً)) مكان: ((عالمً))، وقال هو والخطيب، واللفظ لهذا : ٢٠٤ ((حديث غريب جداً من حديث مالك بن أنس، تفرد بروايته عنه عبد العزيزبن أبي رجاء)). قلت: قال الذهبي في ((الميزان)): ((قال الدارقطني: متروك. له مصنف موضوع كله)). ثم ساق له هذا الحديث، وقال: ((هذا باطل على مالك)). وأقره الحافظ في ((اللسان)). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١ / ١٠٤ / ٢) من رواية الخطيب في ((رواة مالك)) دون قوله: ((ابن آدم))، أي مثل رواية أبي نعيم. وأورده في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي نعيم، بلفظ الترجمة المخالفة للتي ذكرتها آنفاً. وتعقبه المناوي بعد ما نقل كلام الذهبي بقوله : ((وقد اقتصر المؤلف على الرمز لتضعيفه، وكان الأولى حذفه)). ثم تردد المناوي في هذا الحكم فقال في ((التيسير)): ((وهو ضعيف، بل قيل: موضوع)). ١٧١٥ - (ابْكينَ، وإياكنَّ ونَعيقَ الشيطانِ، فإنَّه مهما يَكُن مِن القلب والعينِ فمِن الله والرحمةِ، ومهما يكن مِن اليدِ واللسانِ، فمِن الشيطانِ). ضعيف. أخرجه أحمد (١ / ٢٣٧ و٣٣٥)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٨ /٢٤ - أوربا)، عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: ((لما ماتت رقية بنت النبي 8ّ* قال النبي ◌َّ: الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون، فبكت النساء على رقية، فجاء عمر بن الخطاب فجعل يضربهن بسوطه، فأخذ النبي وَلؤ بيده، ثم قال: دعهن يا عمر يبكين، ثم قال: (فذكره)، فقعدت فاطمة على شفير القبر ٢٠٥ إلى جنب النبي ◌َّ، فجعلت تبكي، فجعل رسول الله ولم يمسح الدمع عن عينها بطرف ثوبه)). قلت: وهذا سند ضعيف، علي بن زيد هوابن جدعان، جزم الحافظ في ((التقريب)) بأنه ((ضعيف)). ١٧١٦ - (ابنُ أُخْتِكُم مِنكُم، وحليفُكُم مِنكُم، وَمولاكُمٍ مِنكُم، إنَّ قُرْشاً أهلُ صدقٍ وأمانةٍ، فَمِنْ بَغَى لها العوائِرَ، أكبَّهُ الله في النّار لِوجْهِهِ). ضعيف. أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٥)، والسري بن يحيى في ((حديث الثوري)) (٢٠٠ / ٢)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٧ / ٢)، والحاكم (٤ / ٧٣)، وأحمد (٤ / ٣٤٠)، والشافعي الشطر الثاني منه (١٨٤٥ - ترتيبه)، من طريق إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده قال: ((جمع رسول الله والله قريشاً، فقال: هل فيكم من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا، وحليفنا، ومولانا، فقال :... )) فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد))! ووافقه الذهبي! وهو القائل في إسماعيل هذا: «ما علمت روی عنه سوی عبد الله بن عثمان بن خثيم)) . ولهذا قال الحافظ : ((مقبول)). يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث. قلت: وقد وجدت للشطر الثاني منه شاهداً من حديث جابر مرفوعاً به، إلا أنه قال: ((إلا كبه الله عز وجل لمنخريه)). أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٣ / ٣٢٠ /١ -٢) من طريق المسوربن عبد الملك بن عبيد بن سعيد بن يربوع المخزومي عن زيد بن عبد الرحمن بن عمروبن نفيل - من بني عدي - عن أبيه قال: «جئت جابر بن عبد الله الأنصاري في فتیان من قریش، فدخلنا علیه بعد أن كف ٢٠٦ بصره، فوجدنا حبلاً معلقاً في السقف، وأقراصاً مطروحة بين يديه أو خبزاً، فكلما استطعم مسكين، قام جابر إلى قرص منها، وأخذ الحبل حتى يأتي المسكين فيعطيه، ثم يرجع بالحبل حتى يقعد، فقلت له: عافاك الله! نحن إذا جاء المسكين أعطيناه، فقال: إني أحتسب المشي في هذا، ثم قال: ألا أخبركم شيئاً سمعته من رسول الله وَلا؟ قالوا: بلى، قال: سمعته يقول: فذكره)). قلت: وهذا سند ضعيف، من دون جابر لم أعرفهم؛ غير المسور بن عبد الملك ترجمه ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٢٩٨) من رواية جمع من الثقات ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وفي ((الميزان)) عن الأزدي : «ليس بالقوي)). قلت: فهذا القدر من الحديث حسن بمجموع الطريقين؛ ولذلك أوردته في ((الصحيحة)) (١٦٨٨)، كما أخرجت فيه (٧٧٦) الجملة الأولى منه، والجملة الثالثة (١٦١٣). والله أعلم. ١٧١٧ - (إيَّكُم والحُمْرَةَ، فإنَّهَا أحبُّ الزينةِ إلى الشيطانِ). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ١٤٨ / ٣١٧) من طريق بكر ابن محمد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن البصري عن عمران بن حصين مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، الحسن البصري مدلس وقد عنعنه. وسعيد بن بشير ضعيف، كما في ((الإِصابة)) وغيره. وقد اختلف عليه في إسناده. فرواه بكر عنه هكذا. وأخرجه الحسن بن سفيان في ((مسنده)) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ومحمد بن عثمان كلاهما عنه فقال: عن ((عبد الرحمن بن يزيد بن رافع)) بدل: ((عمران بن حضين)) . وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق محمد [بن] بلال عن سعيد بهذا الإِسناد، لكنه سمی جده راشداً. ٢٠٧ وكذا أخرجه ابن منده من طريق الوحاظي، كما في ((الإِصابة)). وأخرجه أبو محمد المخلدى في ((الفوائد)) (ق ٢٦٣ / ٢) عن سعيد بن بشير مثل رواية ابن سفیان عنه. ... ١٧١٨ - (إنَّ الشيطانَ يحبُّ الحمرةَ، فإِيَّكُم والحُمرةَ، وكلَّ ثوبٍ ذي شُهرةٍ). ضعيف جداً. رواه أبو محمد المخلدي في ((الفوائد)) (٢٨٣ / ٢)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٨٥٨ - بترقيمي) عن ابن جريج: أخبرني أبو بكر الهذلي عن الحسن عن رافع ابن يزيد الثقفى مرفوعاً. ومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي (١٦٩ / ٢)، والجوزقاني في ((الأباطيل)) (٦٤٦)، وقال : ((باطل)). وقال ابن عدي : ((أبو بكر الهذلي في حديثه ما لا يحتمل ولا يتابع عليه)). وعنه علقه ابن منده في ((المعرفة)) (٢ / ١٩٨ / ١). وقال ابن حجر الهيتمي في ((أحكام اللباس)) (٧ / ١): ((إنه ضعيف)). وأقول: بل هو ضعيف جداً، فإن الهذلي هذا؛ قال الذهبي في ((الضعفاء)): ((مجمع على ضعفه)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((متروك الحديث)). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الحاكم في ((الكنى))، وابن قانع، والبيهقي في ((الشعب)). وذكر المناوي أن الطبراني رواه أيضاً من طريق الهذلي. وأن الحافظ ٢٠٨ قال في «الفتح»: ((الحديث ضعيف، وبالغ الجوزقاني فقال: إنه باطل، وقد وقفت على كتاب الجوزقاني وترجمه بـ ((الأباطيل))، وهو بخط ابن الجوزي، وقد تبعه على أكثره في ((الموضوعات))، لكن لم يوافقه على هذا الحديث، ولم يذكره فيها فأصاب. انتهى)). قلت: والصواب أنه ضعيف كما قال الحافظ، لأن الجوزقاني رواه من طريق أخرى فيه اضطراب، وسعيد بن بشير، وهو ضعيف؛ كما تقدم في الذي قبله. والله أعلم. ١٧١٩ - (إنَّ الله تعالى بَنى الفردوسَ بيدهِ، وحَظَرَها على كلِّ مُشركٍ وكلِّ مُدْمنٍ للخمرِ سكيٍ). ضعيف. أخرجه تمام الرازي في ((الفوائد)) (١٠ / ١٧٧ / ٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٩٤ -٩٥)، والديلمي (١ / ٢ / ٢٢٥ - ٢٢٦)، من طريق أبي الطاهر بن السرح قال: ثنا خالي أبورجاء عبد الرحمن بن عبد الحميد قال: حدثني یحیی بن أيوب عن داود بن أبي هند عن أنس أن رسول الله و سير قال: فذكره. وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث داود عن أنس رضي الله تعالى عنه، لم يروه عنه إلا يحيى بن أيوب المعافري المصري، تفرد به عنه أبو رجاء)). قلت: ورجاله كلهم ثقات، في بعضهم كلام لا يضر، وإنما علته الانقطاع بين داود وأنس. فإنه وإن كان رآه، فلم يثبت أنه سمع منه. قال ابن حبان: روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه. وقال الحاكم: لم يصح سماعه من أنس. وخفيت هذه العلة على المناوي، فأخذ يتكلم على بعض الراوة بما لا يقدح، ولولاها لكان الحديث ثابتاً. والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) للبيهقي في ((الشعب)) وابن عساكر. ٢٠٩ ١٧٢٠ - (إنَّ مِنَ القَرَفِ التَّلَفَ). ضعيف. أخرجه أبو داود (٢ / ١٥٩)، وأحمد (٣ / ٤٥١)، من طريق يحيى بن عبد الله بن بحير قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك قال: قلت: يا رسول الله! أرض عندنا يقال لها: أرض أبين، هي أرض ريفنا وميرتنا، وإنها وبئة، أو قال: وباؤها شديد؟ فقال النبي (ص): دعها عنك، فإن من القرف التلف . قلت: وهذا سند ضعيف، لجهالة من سمعه من فروة. ١٧٢١ - (لو أمسكَ الله عزَّ وجلَّ المطرَ عن عبادِهِ خْسَ سنينَ، ثمَّ أرسلَهُ، لأصبحَت طائفةٌ من الناسِ كافرينَ؛ يقولونَ: سُقِيَنا بِنَوءِ المَجْدَحِ). ضعيف. رواه النسائي (١ / ٢٢٧)، والدارمي (٢ / ٣١٤)، وابن حبان (٦٠٦)، وأحمد (٣ / ٧)، والطبراني في ((الدعاء)) (ق ١١١ / ٢)، عن عمرو بن دينار عن عتاب بن حنين عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، وزاد الدارمي في آخره: ((قال: المجدح كوكب يقال له: الدبران)). قلت: وهذا إسناد ضعيف، عتاب بن حنين، أورده ابن أبي حاتم برواية يحيى بن عبد الله بن صيفي وعمرو هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولذلك قال الحافظ : (مقبول)). يعني عند المتابعة كما هو اصطلاحه. وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات))! والمحفوظ في الباب الحديث القدسي : ((ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح منهم بها كافرين .. )) الحديث. أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((الإِرواء)) (٦٨١). ٢١٠ ١٧٢٢ - (إنَّ أهلَ الجنةِ إذا دَخلُوها نَزلوا فيها بفضلِ أعمالِهِم، ثمّ يُؤذنُ لهم في مقدارِ يومِ الجمعةِ من أيَّامِ الدُّنيا، فيزورونَ ربّهم، ويبرزُ لهم عَرشَهُ، ويتبدَّى لهم في روضةٍ من رياضِ الجنَّةِ، فتُوضعُ لهم منابرُ من نورٍ، ومنابرُ من لؤلؤٍ، ومنابرُ من ياقوت، ومنابرُ من زَبَرْجَد، ومنابرُ من ذهب، ومنابرُ من فضّةٍ، وجلسُ أدناهُم ۔ وما فيهم من دنيٍّ ۔ علی کُثبانٍ المسكِ والكافور، وما یرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم ... (الحديث بطوله، وفيه:) ثمَّ ننصرفُ إلى منازلِنا، فيتلقّانا أزواجُنا، فيقُلنَ: مرحباً وأهلاً، لقد جئتَ، وإنَّ بكَ من الجمالِ أفضلَ ممَّا فارقتنا عليه، فيقولُ: إِنَّا جالسنا اليومَ ربَّنا الجبارَ، ويَحَقّنا أن ننقلبَ بمثل ما انقلبنا). ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ / ٨٩ - ٩٠)، وابن ماجه (٤٣٣٦)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (رقم ٧٨٥ - بتحقيقي)، وتمام في ((الفوائد)) (١٣ / ٢٤١ - ٢٤٢ /٢)، من طرق عن هشام بن عمار: حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين: حدثنا الأوزاعي : حدثنا حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال سعيد: أفيها سوق؟ قال: نعم، أخبر ني رسول الله وَصار: فذكره، وقال الترمذي مضعفاً: ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). قلت: وعلته عبد الحميد هذا، أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: «قال النسائي : ليس بالقوي)). وقال الحافظ في ((التقريب)). ((صدوق، ربما أخطأ، قال أبوحاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث)). وهشام بن عمار، وإن أخرج له البخاري ففيه كلام، قال الذهبي في ((الميزان)): ٢١١ ((صدوق مكثر، له ما ينكر، قال أبو حاتم: صدوق قد تغير، فكان كلما لقن تلقن)). ونحوه في ((التقريب)). وأخرجه ابن أبي عاصم (٧٨٦) وتمام من طريق سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي به . لكن سويد هذا ضعيف جداً، قال البخاري : ((فيه نظر لا يحتمل)) . وذكره الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: ((قال أحمد: متروك الحديث)). ١٧٢٣ - (أنا شفيعٌ لكلِّ رَجُلَيْنِ تحابًّا في الله، من مَبْعَثِي إلى يومٍ القيامةِ). موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣٦٨) من طريق عمروبن خالد الكوفي: ثنا أبوهاشم الرماني عن زاذان أبي عمر الكندي عن سلمان قال: قال رسول الله وَالر : فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته عَمْروبن خالد هذا، فقد كذَّبه أحمد ويحيى والدارقطني وغيرهم، وقال وكيع : ((كان في جوارنا يضع الحديث، فلما فطن له تحول إلى واسط)). قلت: ثم رواه عنه كذاب آخر، ووضع له إسناداً آخر، وهو يحيى بن هاشم، فقال: ثنا أبو خالد الواسطي عن زيد بن علي عن أبيه علي عن جده الحسين عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: فذكره. أخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٢ / ٢١٩ / ٢). قلت: وأبو خالد الواسطي، هو عمروبن خالد الكذاب، الذي في الطريق الأولى، ويحيى بن هاشم هو أبوزكريا السمسار الغساني الكوفي، كذبه ابن معين وصالح جزرة، وقال ٢١٢ ابن عدي : ((كان ببغداد يضع الحديث، ويسرقه)). والحديث أورده السيوطي في ((زوائد الجامع الصغير)) من رواية أبي نعيم فقط عن سلمان! ١٧٢٤ - (اللهمّ إنَّك سألتَنا من أنفُسِنا ما لا نملِكُه إلا بكَ، اللهمَّ فأعطِنا منها ما يُرضيكَ عنَّا). ضعيف جداً. أخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٢ / ٢٢٣ / ١) من طريق دلهاث بن جبير: ثنا الوليد بن مسلم: أنبأ الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: فذكره . قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، دلهاث هذا، قال الأزدي : ((ضعيف جداً)). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر فقط! واستدرك عليه المناوي المستغفري في ((الدعوات))، وقال: ((قال المصنف: وهذا الحديث متواتر))! وأنا أظن أن هذا خطأ مطبعي، وأن محله في غير هذا الحديث. فإنه ليس له طريق أخرى، فضلاً عن أن يكون متواتراً !! ولم ترد هذه العبارة في ((الجامع الكبير)) (٥٤٤ - ٩٧٩٤). ١٧٢٥ - (إذا آخيتَ رجلاً فَسلْهُ عن اسمه واسم أبيه، فإن كان غائباً حفظتَهُ، وإن كان مريضاً عدتَهُ، وإن ماتَ شهدتَهُ). ضعيف جداً. قال في ((الجامع)): رواه البيهقي في ((الشعب)) عن ابن عمر، ورمز لضعفه، وبين السبب في ذلك شارحه المناوي ، فقال: ٠ ٢١٣ ((قال مخرجه البيهقي : تفرد به مسلمة بن علي بن عبيد الله، وليس بالقوي. انتهى، ومسلمة أورده الذهبي رحمه الله في ((الضعفاء والمتروكين))، وقال: قال الدارقطني وغيره: متر وك)). قلت: ومنه تعلم تساهله في ((التيسير)) بقوله: ((وفي إسناده ضعف قليل))! وقال الترمذي: ((ولا يصح إسناده)). كما يأتي في الحديث الذي بعده. وقد أخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٢ / ٢١٥ / ٢) عن مسلمة بن علي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: ((رآني النبي وَله وأنا أتلفت، فقال لي: مالك يا عبد الله؟ قلت: يا رسول الله! رجل أحببته، فأنا أطلبه، فقال رسول الله وَالر: فذكره)). ١٧٢٦ - (إذا آخى الرجلُ الرجلَ فَلْيسألُهُ عن اسمِه واسمِ أبيهِ، وثمَّن هو، فإنَّه أوصَلُ للمودَّةِ). ضعيف. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٤ / ٢ / ٣١٤)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٦ / ٦٥)، وعبد بن حميد (ق ٥٣ / ٢)، والترمذي (٢ / ٦٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ١٨١)، من طريق عمران بن مسلم القصير عن سعيد بن سلمان عن يزيد ابن نعامة الضبي قال: قال رسول الله وَالر: فذكره، وقال الترمذي: ((حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا نعرف ليزيد بن نعامة سماعاً من النبي ◌ِّ، ويروى عن ابن عمر عن النبي ◌َلل نحو هذا الحديث، ولا يصح إسناده)). يشير إلى الحديث الذي قبله. فعلة الحديث الإِرسال، وشذ البخاري فقال: (يزيد بن نعامة له صحبة)). وقد خطّؤوه في ذلك. وله علة أخرى، وهي جهالة الراوي عن سعيد بن سلمان، ويقال: سليمان. قال الذهبی : ٢١٤ ((روى عنه عمران القصير فقط، ذكره ابن حبان في (ثقاته))). وفي ((التقريب)): «مقبول)). والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) لابن سعد في ((الطبقات))، والبخاري في ((تاريخه))، والترمذي فقط! ورمز له بالضعف. ١٧٢٧ - (إذا اتّخذَ الفَيء دولاً، والأمانةُ مغنماً، والزكاةُ مغرماً، وتُعلِّمَ لغير الدين، وأطاعَ الرجلُ امرأتَه، وعقَّ أمَّه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرتِ الأصواتُ في المساجدِ، وسادَ القبيلةَ فاسقُهم، وكانَ زعيمُ القومِ أرذَلهم، وأُكرِمَ الرجلُ مخافةَ شرِّه، وظهرتِ القَيْناتُ والمعازفُ، وشُربَت الخمورُ، ولَعنَ آخرُ هذه الأمَّةِ أوَّلهَا، فَلْيرتَقبوا عندَ ذلك ريحاً حمراء، وزلزلةً وخسفاً ومسخاً وقذفاً، وآياتٍ تتابعُ، كنظامٍ بالٍ قُطِعَ سِلگه فتتابعَ). ضعيف. رواه الترمذي (٢ / ٣٣) من طريق رميح الجذامي عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال مضعِّفاً: ((حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). قلت: ورمیح هذا مجهول، كما في ((التقریب)). ونحو هذا الحديث ما سيأتي بلفظ: ((إذا فعلت أمتي خمس عشر خصلة)). ١٧٢٨ - (بَادِروا أولادَكُم بالكُنى، لا تَغلبُ عليهمُ الألقابُ). موضوع. رواه ابن عدي (٣٤ / ١)، والديلمي (٢ / ١ /٢)، من طريق أبي الشيخ عن أبي علي الدارسي : حدثنا حبيش بن دينار عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ٢١٥ مرفوعاً. وقال ابن عدي : ((أبو علي الدارسي بشربن عبيد منكر الحديث)). قلت: وكذبه الأزدي . والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية ابن حبان، وقال: ((لا یصح، حبیش یروي عن زيد العجائب لا يجوز الاحتجاج به)). قلت: وإعلاله بحبيش هو الصواب؛ لأن الدارسي صدوق كما بينته في ترجمته من ((تيسير الانتفاع))، وبه أعله ابن الجوزي كما رأيت. وتعقبه السيوطي في ((اللآلىء)) بقوله (١ / ١١١): ((قلت: أخرجه الدارقطني في ((الأفراد))، وابن عدي، وقال: (فذكر ما تقدم عنه)، وأورده صاحب ((الميزان)) في ترجمته، وقال: إنه غير صحيح. وقال ابن حجر في ((كتاب الألقاب)): سنده ضعيف، والصحيح عن ابن عمر قوله. انتهى، وله طريق آخر، قال الشيرازي في ((الألقاب)): أنبأنا ... حدثنا إسماعيل بن أبان: أخبرني جعفر الأحمر عن أبي حفص عن أنس بن مالك مرفوعاً به. إسماعيل متروك ، وجعفر ثقة ينفرد. والله أعلم)). قلت: وهذا التعقب لا طائل تحته، لأن إسماعيل هذا وهو الغنوي كان يضع الحديث کما قال ابن حبان. وقال أحمد : ((روى أحاديث موضوعة)). ولذلك تعقبه ابن عراق بقوله (١ / ١٩٩): ((قلت: إسماعيل بن أبان كان يضع، كما مر في المقدمة)). ١٧٢٩ - (ذِكْرُ عليٍّ عبادةٌ). موضوع. رواه ابن عساكر (١٢ / ١٥٣ / ٢) عن الحسن بن صابر الهاشمي: نا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . قلت: وهذا سند واه جداً، الحسن هذا متهم، قال الذهبي : ((قال ابن حبان: منكر الحديث. ثم ساق له ... عن عائشة مرفوعاً: لما خلق الله الفردوس، قالت: رب زيِّني، قال: قد زيَّنتك بالحسن والحسين. وهذا كذب)). ٢١٦ قلت: وقد أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية ابن حبان، وقال: ((الحسن بن صابر منكر الرواية جداً)). ثم ساق له ابن الجوزي طريقاً أخرى، فيها لوط أبو مخنف والكلبي، قال: ((وهما كذابان)). وساق له السيوطي (١ / ٣٨٩) طريقاً ثالثاً رواه الطبراني وفيه عباد ابن صهيب، قال السيوطي : ((وهو أحد المتروكين)). ثم إن الحديث الأول أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الديلمي في ((مسند الفردوس)) عن عائشة. وأعله المناوي بقول ابن حبان المتقدم في ابن صابر، وذلك يقتضي أن إسناده ضعيف جداً كما تقدم، فقوله في ((التیسیر)) : ((إسناده ضعيف)). غاية في التقصير، ومتنه ظاهر الوضع . ١٧٣٠ - (أُتِيتُ بمقاليدِ الدِنْيا (وفي رواية: بمفاتيح خزائنِ الدُّنْيَا) عَلى فَرس أَبْلَقَ [جاءني بهِ جبريلُ عليهِ السلامُ] عليهِ قطيفةٌ مِن سُندُس). ضعيف. رواه أحمد (٣ / ٣٢٧ -٣٢٨)، وابن حبان (٢١٣٨)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي ◌َّ)) (٢٩٠)، والرواية الأخرى مع الزيادة له، وأبو حامد الحضرمي في ((حديثه)) (١٥٩ / ١)، عن حسين بن واقد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد على شرط مسلم، لكن أبا الزبير مدلس، وقد عنعنه؛ فهو من أجلها ضعيف . ١٧٣١ - (ابْنوا مساجدَكُم ◌ُماً، وابنوا مدائنَكم مشرفةً ). ضعيف. أورده هكذا السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن أبي شيبة عن ابن عباس مرفوعاً. والذي رأيته في ((المصنف)) في باب ((في زينة المساجد وما جاء فيها)) (١ / ٢٠٩): خلف بن خليفة عن موسى عن رجل عن ابن عباس قال: ((أمرنا أن نبني المساجد جماً، والمدائن شرفاً)). ٢١٧ ٠ قلت: وهذا إسناد ضعيف، لجهالة الرجل الذي لم يسم، وموسى الراوي عنه لم أعرفه . ١٧٣٢ - (أصدَقُ الرُّؤيا بالأسحَارِ). ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ / ٤٤ - ٤٥)، والدارمي (٢ / ١٢٥)، وأبو يعلى في «مسنده)) (٢ / ٥٠٩/ ٣٨٣)، وابن حبان (١٧٩٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (ق ١٣١ / ١ - ٢)، والحاكم (٤ / ٣٩٢)، والخطيب في ((التاريخ)) (٨ / ٢٦ و١١ / ٣٤٢)، من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي وصل# به، وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد))! ووافقه المناوي، ثم الغماري، ومن قبلهما الذهبي! مع أنه أورد دراجاً هذا في ((الضعفاء))، وقال: ((ضعفه أبو حاتم، وقال أحمد: أحاديثه مناكير)). ولهذا ذكر ابن عدي أن هذا الحديث مما أنكر من أحاديث دراج هذا. وأما الترمذي فسكت عنه! ١٧٣٣ ۔ (إنِّ فِیما لم يُوحَ إلّ کاحدِكُم). موضوع. أخرجه ابن شاهين في ((فضائل العشرة)) من ((السنة)) رقم (٣٢ - نسختي)، والإسماعيلي في ((المعجم)) (٩٤ / ١ - ٢)، من طريق أبي يحيى الحماني عن أبي القطوف جراح بن المنهال عن الوضين بن عطاء عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ ابن جبل قال : (لما أراد النبي وَّر أن يوجهه إلى اليمن، وثمَّ أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد، فقال رسول الله ول : تكلموا، فقال أبوبكر: يا رسول الله! لو أنك أذنت لنا بالكلام ما كان لنا أن نتكلم معك، فقال رسول الله *: (فذكره، وزاد): فتكلموا، فتكلم أبوبكر، وأمر بالرفق، فقال ٢١٨ رسول اللّه الله لمعاذ: ما ترى؟ فقال بخلاف ما قال أبوبكر، فقال رسول الله وعليه : (إن الله من فوق سمائه يكره أن يُخَطَّأ أبوبكر)). قلت: وهذا إسناد واه بمرة، الجراح هذا، قال البخاري ومسلم : ((منكر الحديث)). وقال النسائي والدارقطني : ((متروك)). وقال ابن حبان : ((كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر)). والحديث قال الهيثمي (٩ / ٤٦): ((رواه الطبراني، وأبو القطوف لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف)). قلت: كأنه لم يقع في الطبراني مسمى وهو الجراح بن المنهال كما رأيت، والخلاف الذي ذكره في بعض رواته كأنه يعني به أبا يحيى الحماني، فقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، لكن الآفة من شيخه الجراح! ثم رأيت الحديث في ((الطبراني)) (٢٠ / ٦٧ / ١٢٤) من الوجه المذكور عن أبي القطوف غير مسمى، فلذلك لم يعرفه الهيثمي كما تقدم، ومع أن المناوي نقل كلامه في ((الفيض))، وأقره، وذلك يستلزم ضعفه، عاد في ((التيسير))، فحسن إسناده! فكيف وقد عرف أنه الجراح المتروك؟! ١٧٣٤ - (أبو بكر وعمرُ مِني بمنزلة هارونَ من مُوسی). كذب. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١١ / ٣٨٤) من طريق أبي القاسم علي بن الحسن بن علي بن زكريا الشاعر: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : حدثنا بشربن دحية: حدثنا قزعة بن سويد عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قال: فذكره. أورده في ترجمة الشاعر هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وكذلك صنع الذهبي، وساق له هذا الحديث، وقال: ((خبر كذب، هو المتهم به)). قلت: نعم هو كذب واضح، ولكن المتهم به هو غيره، فقد ذكر الذهبي نفسه في ٢١٩ ترجمة عمار بن هارون المستملي أن ابن عدي أخرجه من طريقه: حدثنا قزعة بن سويد به . وعقبه الذهبي بقوله : ((قلت: هذا كذب، قال ابن عدي: حدثناه ابن جرير الطبري : حدثنا بشربن دحية: حدثنا قزعة بنحوه. قلت: ومَن بشر؟! قال ابن عدي: قد حدث به أيضاً مسلم بن إبراهيم عن قزعه. وقزعة ليس بشيء)). قلت: ففيما ذكرنا ما يوضح أن أبا القاسم الشاعر بريء الذمة من هذا الحديث المكذوب. وأن التهمة منحصرة في بشربن دحية أو شيخه قزعة، وكان يمكن تبرئة الأول منهما من عهدته برواية المستملي إياه عن قزعة، كما فعل الحافظ في ترجمة بشر، ولكن المستملي هذا متروك الحديث، كما قال موسى بن هارون، وقال ابن عدي : ((عامة ما يرويه غير محفوظ، كان يسرق الحديث)). فیمکن أن یکون سرقه من بشر هذا، ثم رواه عن شيخه قزعة. وعليه فلا نستطيع الجزم بتبرئته منه، فهو آفته، أو شيخه قزعة. والله أعلم. ١٧٣٥ - (غطّوا حُرمَة عورَتِه، فإنَّ حرمةَ عورةِ الصغير كحرمةٍ عورةِ الكبير، ولا ينظرُ الله إلى كاشفٍ عورةٍ). موضوع. رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣ / ٢٥٧) عن أحمد بن محمد بن یاسین: ثنا محمد بن حبيب السماك: ثنا عبد الله بن زياد الثوباني - من ولد ثوبان - عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ليث مولى محمد بن عياض الزهري عن محمد بن عياض قال: ((رُفعت إلى رسول الله وَّ في صغري وعليَّ خرقة، وقد كشفت عن عورتي فقال: ٠٠.» فذكره، وسکت عنه! وردَّه الذهبي في («تلخيصه)) بقوله: («قلت: إسناده مظلم، ومتنه منکر)) . وقال في ((موضوعات من مستدرك الحاكم)»: ٢٢٠