Indexed OCR Text
Pages 141-160
((الكامل)) (١٧ / ١)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٧٥)، وابن بشران في ((الأمالي)» (١٥٢ / ٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٣٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٠٢ / (٢)، والسِّلفي في ((الطيوريات)) (١٦٠ / ٢)، من طريق إسحاق الحُنَيْنِي: حدثنا مالك عن يحيى بن محمد بن طحلاء - وقال بعضهم: محمد بن عجلان - عن أبيه عن عمر قال: قال رسول الله صل ى: فذكره. وقال أبو نعيم والعقيلي : «تفرد به الحنيني عن مالك)). قلت: وهو إسحاق بن إبراهيم، متفق على ضعفه، كما قال الذهبي في ((الضعفاء))، وقال في («الميزان)): ((صاحب أوابد)). ثم ساق له أحاديث هذا منها. وقال العقيلي عقبه : ((لا أصل له)). ثم روى عن البخاري أنه قال في الحنيني: «في حديثه نظر». وهذا من الإِمام كناية عن أنه شديد الضعف عنده، كما هو معلوم. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في ((الشعب)) بلفظ: ((أحب بيوتكم ... )). وقال : ((تفرد به إسحاق عن مالك))، كما في ((الفيض)). ثم رأيت ابن أبي حاتم يذكر في ((العلل)) (٢ / ١٧٦) أنه سأل أباه عن هذا الحديث فقال : ((قال أبي: هذا حديث منكر)). ١٤١ ١٦٣٧ - (خيرُ بيتٍ في المسلمينَ، بيتٌ فيهِ یتیمُ يُحْسَنُ إليهِ، وشرُّبيتٍ في المسلمينَ، بيتٌ فيهِ يتيمٌ يُساء إليه). ضعيف. أخرجه عبد الله بن المبارك في ((الزهد)) (رقم ٦٥٤ - طبع الهند)، وعنه ابن ماجه (٣٦٧٩)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٣٧) من طريق يحيى بن أبي سليمان عن زيد بن أبي عتاب عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ به. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يحيى هذا لين الحديث، كما في ((التقريب))، ولذا أشار المنذري في الترغيب)) (٣ / ٢٣٠) إلى تضعيف الحديث، وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢ / ١٨٤): «وفيه ضعف)». وقال البوصيري في ((الزوائد)): ((في إسناده يحيى بن أبي سليمان، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأخرج ابن خزيمة حديثه في ((صحيحه))، وقال: في النفس من هذا الحديث شيء، فإني لا أعرف يحيى بعدالة ولا جرح، وإنما خرجت خبره، لأنه يختلف العلماء فيه)). قلت: قد ظهر للبخاري وأبي حاتم ما خفي على ابن خزيمةَ، فجرحهما مقدم على من عدله)). قلت: وهذا هو الحق، ولا سيما أن ابن حبان - الذي ذكره في ((الثقات)) (٣ / ٦٠٤ و ٦١٠) - معروف بتساهله في التوثيق، كما نبه عليه الحافظ في مقدمة ((اللسان)). وذكرت نماذج من المجهولين الذين وثقهم في ((الرد على الشيخ الحبشي))، فليراجعها من شاء. (تنبيه): هذا الحديث أورده الحافظ ابن كثير في ((تفسيره - الفجر)) من رواية ابن المبارك بسنده المتقدم، وسكت عنه، فتوهم الحلییان من سكوته أنه صحیح عنده، ولذلك صححاه! فأورده كل منهما في ((مختصره))، والأمر بخلاف ذلك، كما سبق التنبيه عليه مرة أو أكثر. والله المستعان. ١٤٢ ١٦٣٨ - (إذا مُدِحَ المؤمِنُ في وجْهِهِ، رَبا الإِيمانُ في قلبِهِ). ضعيف. رواه الطبراني (١ / ٢٣ / ١): حدثنا محمد بن عمروبن خالد الحراني: حدثني أبي : نا ابن لهيعة عن صالح بن أبي عريب عن خلاد بن السائب قال: دخلت على أسامة بن زيد فمدحني في وجهي ، فقال: إنه حملني أن أمدحك في وجهك أني سمعت رسول الله صل* يقول: فذكره. ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٣ / ٥٩٧) وسكت عنه، وكذا الذهبي . وهذا إسناد ضعيف، من أجل ابن لهيعة، فإنه سبىء الحفظ، إلا من رواية العبادلة عنه، وهذه ليست منها. وشيخه صالح بن أبي عريب، قال ابن القطان: ((لا يعرف حاله)). وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)). وقال الحافظ: ((مقبول)). وفي («مجمع الزوائد» (٨ / ١١٩): ((رواه الطبراني، وفيه ابن لهيعة، وبقية رجاله وُثُّقوا)). وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٢٢٩ - طبعة دار المعرفة ببيروت): ((سنده ضعيف)). وقد روي الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه، ولكنه لا يثبت أيضاً، وهو: ١٦٣٩ - (إذا علمَ أحدُكم مِن أخيهِ خيراً، فَلْيُخْبِرِهِ، فإنَّه يزدادُ رغْبَةً في الخیرِ). ضعيف. رواه الدارقطني في ((العلل)) من رواية ابن المسيب عن أبي هريرة، وقال: «لا یصح عن الزهري، وروي عن ابن المسيب مرسلاً)). ذكره الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٢٢٩ - طبعة دار المعرفة ببيروت). وهو من الأحاديث التي فاتت ((الجوامع)): ((الكبير) و((الصغير)) و((الزيادة عليه)) و((الجامع الأزهر)) !! ١٤٣ ١٦٤٠ - (إنَّ الله مَنَّ على قومٍ، فَأْهَمَهم الخيرَ، فَأُدخلَّهُم في رحمتِهِ، ٤ وابْتَلى قَوْماً، فخَذَهُم وذَمَّهُم على أفعالهِم، فلم يسْتَطيعوا أن يَرْحلوا عما ابْتلاهُم بِهِ، فعذَّبَهم، وذُلِك عدلُهُ فيهِم). ضعيف. أخرجه الدارقطني في ((الأفراد))، والديلمي في ((مسند الفردوس)) من حديث أبي هريرة كما في ((زوائد الجامع الصغير)). وهو في ((الأفراد)) (ج٢ رقم ٤٦)، وفي ((طبقات الأصبهانيين)) (ق٧٦ / ١ - ٢)، و((أخبار أصفهان)) (١ / ٣٢٦) من طريق سعيد بن عيسى الكُرَيْزِي البصري: ثنا أبو عمر الضریر: ثنا حماد بن زید ویزید بن زريع عن يونس بن عبيد عن ابن سیرین عن أبي هريرة سمع النبي وي يقول: فذكره دون قوله: ((فخذلهم وذمهم على أفعالهم))، وقال مكانها: ((ذكر كلمة))، وقال: «غریب من حدیث یونس بن عبيد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، تفرد به أبو عمر الضرير؛ حفص بن عمر بهذا الإِسناد، ولم نكتبه إلا من هذا الوجه)). قلت: وهذا إسناد كل من فوق الكريزي ثقات رجال الشيخين إلا هو، فقد قال الدارقطني : (ضعيف))، كما في ((الميزان)). وقال الحافظ في ((اللسان»: ((وهذا هو سعيد بن عثمان المتقدم)). وقال الذهبي هناك: «حدث بأصبهان بمناکیر)» . وهذا أخذه من أبي نعيم في ترجمته. قلت: فهو علة هذا الإسناد. ١٤٤ ١٦٤١ - (أَرِقًّاؤكم إخوانُكم، فأَحْسِنوا إليهم، استَعينوهُم على ما غَلَبَكُم، وأعينوهُم على ما غُلِبوا). ضعيف. أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٩٠): ثنا آدم قال: ثنا شعبة قال: ثنا أبو بشر قال: سمعت سلام بن عمرو يحدث عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ مرفوعاً . ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري في ((صحيحه))؛ غير سلام بن عمرو، قال الذهبي : «ما علمت حدث عنه سوى أبي بشربن أبي وحشية)). قلت: وذكره مع ذلك ابن حبان في ((الثقات)) على قاعدته، وفي ((التقريب)) أنه: «مقبول)) . ومن طريقه أخرجه أحمد (٥ / ٣٧١) دون لفظة: ((أرقاؤكم)). وفي ((الصحیحین) من حديث أبي ذر نحوه؛ لكن ليس فيه: ((استعینوهم على ما غلبكم)). وهو مخرج في ((الإِرواء)) (٢١٧٦). ١٦٤٢ - (مثَلُ عروةَ - يعنى: ابنَ مسعودٍ الثقفيَّ - مثَلُ صاحبٍ (ياسين) دَعا قومَه إلى الله فقَتَلوه). ضعيف. أخرجه الحاكم (٣ / ٦١٥ - ٦١٦)، ومن طريقه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٥ / ٢٩٩) عن محمد بن عمروبن خالد: حدثنا أبي : حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال: لما أتى الناس الحج سنة تسع، قدم عروة بن مسعود الثقفي عم المغيرة بن شعبة على رسول الله *، فاستأذن رسول الله له أن يرجع إلى قومه، فقال رسول الله وآله : ١٤٥ ((إني أخاف أن يقتلوك)). قال: لو وجدوني نائماً ما أيقظوني، فأذن له رسول الله وَله، فخرج إلى قومه مسلماً، فقدم عشاء، فجاءته ثقیف، فدعاهم إلى الإِسلام، فاتهموه وعصوه، وأسمعوه ما لم یکن يحتسب، ثم خرجوا من عنده، حتى إذا أسحروا وطلع الفجر، قام عروة في داره فأذن بالصلاة وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فقال رسول الله -*: فذكره. قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف، ابن لهيعة ضعيف لاختلاطه بعد احتراق كتبه. ومحمد بن عمروبن خالد، لم أجد له ترجمة . ١٥٥٨/٦بعد وروي مرسلاً من طريق أخرى عند ابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٣ / ٥٦٨) - من طريق ابن جابر - هو محمد - عن عبد الملك - يعني: ابن عمير - قال: قال عروة ابن مسعود الثقفي رضي الله عنه للنبي أل *: ابعثني إلى قومي أدعوهم إلى الإسلام، فقال رسول الله وإجمالي : ((إني أخاف أن يقتلوك)) .. الحديث نحوه. قلت: وهذا کالذي قبله، ضعیف مع إرساله، فإن محمد بن جابر- وهو ابن سیار الحنفي اليمامي - ضعيف أيضاً، قال الحافظ في ((التقريب)): «صدوق، ذهبت كتبه، فساء حفظه وخلط كثيراً، وعَمِي فصاريلقن، ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة)). ورواه البيهقي عن موسى بن عقبة مرسلاً أو معضلًاً. وذكره ابن إسحاق في ((السيرة) بغير إسناد كما في ((سيرة ابن هشام)) (٤ / ١٩٤). والحديث من الأحاديث الضعيفة التي أوردها الرفاعي في ((مختصره)) خلافاً لالتزامه الذي نص عليه في مقدمته، بل صرح بتصحيحه في فهرسه الذي وضعه في آخر المجلد الثالث (ص ٤٠٪)! ٥٦٦ ١٤٦ ١٦٤٣ - (استقيموا لقُريشٍ ما استقاموا لكم، فإنْ لم يفعلوا فَضَعوا سيوفَكُم عن عواتِقِكُم، فأبِيدوا خَضْراءُهُم). ضعيف. رواه أحمد (٥ / ٢٧٧)، والخلال في ((مسائل الإِمام أحمد)) (١ / ٧ / ٢ نسخة المتحف البريطاني)، وأبو سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (١٢٥ / ٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٢٤)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص٣٩)، والخطيب (١٢ / ١٤٧)، والخطابي في ((الغريب)) (٧١ / ١)، عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان مرفوعاً، وزاد الطبراني وابن حبان في ((روضة العقلاء)» (ص١٥٩): ((فإن لم تفعلوا، فكونوا حينئذ زراعين أشقياء، تأكلون من كد أيديكم)). وقال الخطابي : ((الخوارج ومن يرى رأيهم، يتأولونه في الخروج على الأئمة، ويحملون قوله: ((ما استقاموا لكم)) على العدل في السيرة، وإنما الاستقامة هاهنا؛ الإِقامة على الإِسلام، يقال: أقام واستقام بمعنى واحد، كما يقال: أجاب واستجاب، قال الله تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾، والمعنى استقيموا لهم ما أقاموا على الشريعة ولم يبدلوها)). ثم أيد هذا المعنى بأحاديث أخرى، منها قولهم: (( ... قالوا: يا رسول الله! أفلا نقاتلهم؟ قال: لا ما أقاموا الصلاة)). قلت: حديث ثوبان هذا، لا يصح من قبل إسناده، وابن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان، فهو منقطع، فإذا ثبت ضعف الحديث، فلا حاجة إلى تكلف تأويله، لأنه يوهم صحته . وقال الخلال : ((قال حنبل: سمعت أبا عبد الله قال: الأحاديث خلاف هذا، قال النبي مطير: ((اسمع وأطع، ولو لعبد مجدع))، وقال: ((السمع والطاعة في عسرك ويسرك وأثرة عليك))، فالذي يروى عن النبي ﴿ من الأحاديث خلاف حديث ثوبان، وما أدري ما وجهه؟)). ثم روى الخلال: ١٤٧ ٠٠ ((عن مهنا قال: سألت أحمد عن هذا الحديث؟ فقال: ليس يصح؛ سالم بن أبي الجعد لم يلق ثوبان. وسألته عن علي بن عابس يحدث عنه الحماني عن أبي فزارة عن أبي صالح مولى أم هانىء عن أم هانىء قالت: قال رسول اللّه ◌َله: مثل حديث ثوبان ... فقال: لیس یصح، هو منکر)). وكذا في ((المنتخب)) لابن قدامة المقدسي (١٠ / ٢٠٠ / ٢). ١٦٤٤ - (أغِبُّوا في العِيَادَةِ). ضعيف جداً. رواه الخطيب في ((تاريخه)) (١١ / ٣٣٤)، وعنه ابن عساكر (١١ / ٤١٩ / ٢)، عن عقبة بن خالد السكوني عن موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن جابر ابن عبد الله مرفوعاً . قلت: وسنده ضعيف جداً، موسى هذا؛ قال يحيى : «لیس بشيء، ولا یکتب حديثه)). وقال الدارقطني : «متروك)). وقال أبو حاتم : ((ضعيف الحديث، منكر الحديث، وأحاديث عقبة بن خالد عنه من جناية موسى، ليس لعقبة فيها جرم)). وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٢٤١) عن أبيه: ((حديث منكر كأنه موضوع، وموسى ضعيف الحديث جداً، وأبوه محمد بن إبراهيم التیمي لم يسمع من جابر)» . والحديث عزاه في ((الجامع)) لأبي يعلى، وزاد الشارح: وابن أبي الدنيا، قال الحافظ العراقي : ((إسناده ضعيف)). ١٤٨ ١٦٤٥ - (أُغِبُّوا العيادةَ، وخيرُ العيادةِ أخَفَّها، إلَّ أن يكونَ مغلوباً فلا يُعادُ، والتّعْزِيةُ مَرَّةٌ). موضوع. رواه الخطيب في ((الموضح)) (٥ / ٢٣٥) عن أبي عصمة عن عبد الرحمن ابن الحارث عن أبيه عن أنس بن مالك مرفوعاً، وقال: ((أبو عصمة هذا هو نوح بن أبي مريم)). قلت: وضاع، معروف بالوضع، واعترف هو نفسه به. نسأل الله السلامة. ١٦٤٦ - (أَغْنِى النَّاس حملةُ القرآنِ). ضعيف. رواه ابن عبد الهادي في ((هداية الإِنسان)) (١٣٥ / ٢ - ١٣٦ / ١) من طريق أبي نعيم عن عيسى بن حرب الوسقندي: ثنا أحمد بن عبد الوهاب: ثنا جنادة: ثنا الحارث بن النعمان قال: سمعت الحسن يحدث قال: أتيت أبا ذر بالربذة، فأنشأ يحدث عن النبي و لو أنه قال لأصحابه: ((أي الناس أغنى؟)) قالوا: أبوسفيان، وقال آخر: عبد الرحمن ابن عوف، وقال آخر: عثمان بن عفان، فقال رسول الله وَله: ((لا ولكن .. )) فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف من أجل الحارث بن النعمان، وهو الليثي الكوفي، ضعيف كما في «التقریب)). وعيسى بن حرب الوسقندي، لم أجد من ترجمه. والوسقندي - بالفتح ثم السكون وفتح القاف وسكون النون ودال - نسبة إلی وسقند من قری الري كما في «معجم البلدان))، وقد فاتت هذه النسبة على السمعاني فلم يوردها في كتابه، ولا استدركها عليه ابن الأثير في ((لبابه)) !! والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عساكر عن أبي ذر، وعن أنس، وبيض له المناوي في ((الفيض))، فلم يتكلم على إسناده بشيء! وأما في ((التيسير)) فجزم بضعف إسناده . ١٤٩ ١٦٤٧ - (افرشُوا لِي قَطِيفَتِي في تَحْدي، فإِنَّ الأرضَ لم تُسَلَّطْ على أجساد الأنبياء). ضعيف. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (ج٢ ق٢ ص ٧٥): أخبرنا حماد بن خالد الخياط عن عقبة بن أبي الصهباء قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله وَله: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح، لكنه مرسل، فإن الحسن هو البصري، والشطر الثاني من الحديث صحيح له شاهد، بل شواهد، فانظر الترغيب (٢ / ٢٨١ - ٢٨٢). ١٦٤٨ - (نصفُ ما يُحْفَرُ لأمتي مِن القبورِ مِن العينِ). موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٤ / ١٥٥ / ٣٩٩) من طريق علي ابن عروة عن عبد الملك عن داود بن أبي عاصم عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا موضوع، آفته ابن عروة هذا، قال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ١٠٦)، والسخاوي في ((المقاصد)): ((وهو كذاب)). قلت: وهو مما سود به السيوطي (الجامع الصغير)! وانظر ((الصحيحة)) (٧٤٧). ١٦٤٩ - (أكرمُوا أولادَكم، وأحْسِنُوا أَدَبَهم). ضعيف جداً. رواه ابن ماجه (٣٦٧١)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (ص٧٦)، وأبو محمد المخلدي في ((الفوائد)) (٢٨٩ / ٢)، والخطيب (٨ / ٢٨٨)، وابن عساكر (٦ /٨/ ٢ و٧ / ١٦١ / ٢) عن سعيد بن عمارة بن صفوان: حدثنا الحارث بن النعمان ابن أخت سعيد بن جبير قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره مرفوعاً. قلت: وهذا سند ضعيف جداً، الحارث؛ روى العقيلي عن البخاري أنه قال فيه : ١٥٠ «منکر الحدیث». وساق له هذا الحدیث. وسعيد بن عمارة قال الأزدي : ((متروك)) . وقال ابن حزم : «مجهول)). وقال الحافظ في ((التقريب)): (ضعيف)) . وأما الذهبي فقال في ((الميزان)): ((جائز الحديث))! والأقرب قوله في ((الكاشف)): ((مستور)). ١٦٥٠ - (الزَمُوا الجهاد تصِحُوا وتسْتَغنوا). ضعيف جداً. رواه ابن عدي (٣٤ / ١) عن بشر بن آدم: حدثنا صالح بن موسى عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال: ((بشربن آدم، قال ابن معين: ((لا أعرفه)). ولم أر له حديثاً منكراً جداً». قلت: هو من شيوخ البخاري في ((صحيحه))، ووثقه جماعة، وفي ((التقريب)): إنه صدوق. وإنما علة الحديث شيخه صالح بن موسى، وهو الطلحي، وهو متروك كما في ((التقريب))، فالسند ضعيف جداً، فقول المناوي: إنه ((ضعيف)) فقط؛ قصور. ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ذكر الحديث في ((العلل)) (١ / ٣٢٠) من هذا الوجه وقال: ((قال أبي: هذا حديث باطل، وصالح الطلحي ضعيف الحديث)). ١٥١ ١٦٥١ - (اللهمَّ إنِّ أعُوذُ بِك مِن غَلَبَةِ الدَّينِ، وغلبةِ العدُوِّ، ومِن بَوارِ الأيْمِ ، ومِن فتنةِ المسيحِ الدَّجالِ ). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٣٩ /١)، وفي ((الصغير)) (ص٢١٨)، وعنه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (٦٦ / ٨٣ /١)، والدارقطني في ((الأفراد)) (٢ رقم ١٥ - نسختي)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٢ / ٤٥٠)، من طرق عن عباد ابن زكريا الصريمي: ثنا هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله وسلم يقول :... )) فذكره، وقال الدارقطني: «غریب من حديث هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس، تفرد به عباد بن زكريا، ولم يروه عنه غير أبي يوسف القلوسي)). قلت: قد رواه غيره عنه، كما أشرنا إلى ذلك، فعلة الحديث إنما هو الصريمي، ولم أجد له ترجمة. وقال الهيثمي (١٠ / ١٤٣): ((ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح)). (تنبيه): إنما أوردت الحديث من أجل جملة البوار، وإلا فسائره صحيح، في ((الصحيحين)) وغيرهما، فانظر ((غاية المرام)) (٣٤٧). ١٦٥٢ - (لولا أنَّ بَنِي إسرائيلَ اسْتَثْنَوا، فقالُوا: ﴿وإنَّا إنْ شاءَ الله لُهتدونَ﴾، ما أُعْطوا، ولكن اسْتَثْنَوا). ضعيف. أخرجه تمام الرازي في ((الفوائد)) (١١ / ٢) عن سرور بن المغيرة بن أخي منصور بن زاذان الواسطي عن عباد بن منصور الناجي عن الحسن عن ابن رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، عباد بن منصور، مدلس وكان تغير بأخرة. وسرور بن المغيرة، تكلم فيه الأزدي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ((روى عنه أبو سعيد الحداد الغرائب)). والمعروف في الحديث الوقف، كذلك رواه غير واحد، كما تراه في ((الدر المنثور)). ١٥٢ ١٦٥٣ - (اثْتَزِروا كما رأيتُ الملائكةَ تَأْتَزِرُ عندَ ربِّا إلى أنصافٍ سوقها). موضوع. رواه الطبراني في ((الأوسط)) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً، وفيه المثنى بن الصباح، وثقه ابن معين وضعفه أحمد وجمهور الأئمة حتى قيل: إنه متر وك، ويحيى ابن السكن ضعيف جداً. كذا في «مجمع الزوائد» (٥ / ١٢٣). وأورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الديلمي في ((مسند الفردوس)) عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده. وذكر المناوي أنه من حديث عمران القطان عن المثنى بن الصباح عن عمرو به. ثم ذكر أن الديلمي خرجه من طريق الطبراني، فلو عزاه المؤلف إليه كان أولى. والحديث أورده الغماري في ((المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير))، وهو أول حديث فيه، ولوائح الوضع عليه ظاهرة . ثم وقفت على سند الحديث في ((مختصر الديلمي)) للحافظ (١ / ١ / ٤٦)، فإذا هو من طريق ابن السني - لا الطبراني - بسنده عن يحيى بن السكن عن عمران القطان به. وقال الحافظ : ((قلت: المثنى ضعيف)). وأقول: إعلاله بيحيى بن السكن - وهو البصري - أولى؛ لأنه لم يوثق، بل قال أبو الوليد (النيسابوري): ((يكذب))، وقال صالح جزرة: ((لا يساوي فلساً)). كما في ((تاريخ الخطيب)) (١٤ / ١٤٦). ١٦٥٤ - (بَرِّدوا طعامَكُمْ يُبارَكْ لُكُم فيهِ). منكر. رواه ابن عدي (٤٠ / ٢) عن بزيع بن عبد الله الخلال: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . قلت: كذا وقع في الأصل: ((بزيع بن عبد الله الخلال)) وابن عدي إنما ساقه في جملة أحاديث ذكرها في ترجمة بزيع بن حسان الخصاف، فلا أدري هل تحرف اسمه في سند هذا الحديث على الناسخ، أم كذلك الرواية فيه؟ والراجح عندي الأول، ثم قال ابن عدي : ١٥٣ (وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة بهذا الإِسناد مع أحاديث أخر - يروي ذلك كله بزيع أبو الخليل - مناكير كلها لا يتابعه عليها أحد)). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عدي، ولم يتكلم المناوي على سنده بشيء، فكأنه لم يطلع عليه. وأما في ((التیسیر) فجزم بضعف إسناده، فكأن ذلك منه بناء على تفرد ابن عدي به، وهو أسوأ مما قال، كما ستعرف من حال راويه، وكما سبق التصريح به تحت الحديث المتقدم (١٥٨٧). وبزيع بن حسان هذا أورده الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين»، وقال: ((متروك)). ١٦٥٥ - (مَنْ سرَّهُ أنْ ينْجُوَ فَلْيَلْزَمِ الصَّمْتَ). ضعيف. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٨٣) عن سليمان بن عمر بن سيار قال: حدثني أبي عن ابن أخي الزهري قال: ثنا الزهري عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال: ((لا يتابع عليه عمر بن سيار، وإنما يعرف بالوقاصي واسمه عثمان بن عبد الرحمن الزهري، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري، وقد حدث عمر بن سیارهذا عن ابن أخي الزهري بما لا يعرف عنه ولا یتابع علیه، وقد روي في الصمت أحاديث بأسانيد جياد بغير هذا اللفظ)). قلت: من ذلك حديث: ((من صمت نجا)). وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٥٣٦). وانظر إن شئت ((الترغيب)) (٤ /٢ - ١١). وقال الذهبي في عمر هذا: ((ليس بالمتين)). قلت: ابنه سليمان لم أعرفه. وحديث الوقاصي أخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٥ / ١)، والقضاعي (٣٠ /٢)، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فدیك عن عمر بن حفص عنه عن الزهري به. ١٥٤ : وأورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٢٣٩) من هذا الوجه، وقال: ((قال أبي: عمر بن حفص مجهول، وهذا الحديث باطل)). قلت: وآفته عثمان بن عبد الرحمن وهو الزهري الوقاصي متهم بالوضع . ونسبه الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٩٨) لأبي يعلى والطبراني، وأعله بالوقاصي . ١٦٥٦ - (نَهَى أَنْ يُخْصِى أَحَدٌ مِن بنِي آدَمَ). باطل. رواه تمام في ((الفوائد)) (٢٣ / ١)، وابن عدي (٣٣٦ / ٢)، وابن عساكر (١٧ / ١٣٣ / ١)، عن أبي عمران موسى بن الحسن السقلي: ثنا معاوية بن عطاء بن رجاء ابن بنت أبي عمران الجوني: ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله مرفوعاً . ورواه الطبراني (٣ / ١/٦٨): حدثنا أحمد بن داود المكي: نامعاوية بن عطاء الخزاعي به، وعلقه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤١٤)، وقال: ((وهذا باطل لا أصل له)). وقال في معاوية هذا: «في حديثه مناکیر وما لا يتابع على أكثره)). وقال ابن عدي : ((وهذا عن الثوري باطل)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦/ ٢٥٠)، وأقره المناوي : ((رواه الطبراني؛ وفيه معاوية بن عطاء الخزاعي، وهو ضعيف)). ١٦٥٧ - (إنَّ الذي يَسجُدُ قبلَ الإِمامِ، ويرفَعُ رأسَهُ قبلَهُ، إِنَّما ناصِيتُهُ بيدِ الشيطانِ). ضعيف. أخرجه تمام في ((الفوائد)) (٢٩ / ١)، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢ / ١٨٦ / ١)، من طريق زهير بن عباد: ثنا أبو عمر حفص بن ميسرة عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي ص # قال: فذكره. ١٥٥ قلت: وهذا إسناد ضعيف، زهير بن عباد قال ابن حبان : ((يخطىء ويخالف)). وقال ابن عبد البر: (ضعيف)) . وقد خولف في إسناده، فقال أبو سعد الأشهلي: ثني محمد بن عجلان عن محمد بن عمروبن علقمة عن مليح بن عبد الله الخطمي عن أبي هريرة به مرفوعاً . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٣١ /١). قلت: وأبو سعد هذا لم أعرفه، وكذلك مليح بن عبد الله، ولعلهما في ((ثقات ابن حبان))، فقد قال المنذري في ((الترغيب)) (١ / ١٨١) وتبعه الهيثمي في ((المجمع)) (٢ / ٧٨) : (رواه البزار والطبراني في ((الأوسط)) وإسناده حسن)). كذا قالا! وقد أخرجه مالك في ((الموطإ)) (١ / ٩٢ / ٥٧) عن محمد بن عمروبن علقمة به موقوفاً على أبي هريرة. قال الحافظ في ((الفتح)) (٢ / ١٤٦): ((وهو المحفوظ)). ثم وقفت على إسناد البزار في ((كشف الأستار)) (٤٧٥)، فإذا هو من طريق عبد العزيز ابن محمد عن محمد بن عمرو به. فتأكدت من خطإ زهير في إسناده المتقدم؛ لمتابعة عبد العزیز- وهو الدراوردي - لا بن عجلان، وتَبَيِّنْتُ أن رواية البزار كرواية الطبراني من حيث إن مدارهما على مليح بن عبدالله، وقد ذكر البزار عقبها أنه ما روى عن أبي هريرة غير هذا. قلت: كأنه يشير إلى قلة حديثه، ولم يذكره ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٣٦٧) إلا برواية محمد بن عمرو هذه، وكذلك ابن حبان في ((ثقاته)) (٥ / ٤٥٠)، الأمر الذي يدل على جهالته، ويمنع من تحسين إسناده، مع وقف مالك إياه. ١٥٦ ١٦٥٨ - (الويلُ كلّ الوَيْلِ لَمَنْ تَرَكَ عيالَهُ بخيرِ، وقَدِمَ على ربِّه بشرٍّ. موضوع. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٤ / ١) عن إبراهيم بن أحمد بن بشير العسكري قال: ناقتادة بن الوسيم أبو عوسجة الطائي قال: نا عبيد بن آدم العسقلاني قال: نا أبي قال: نا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. قلت: وإبراهيم هذا وشيخه قتادة مجهولان، وقد ساق الحديث الذهبي في ترجمة قتادة ابن الوسيم، ثم قال: («هذا وإن كان معناه حقاً، فهو موضوع، رواه عن قتادة إبراهيم بن أحمد العسكري، مجهول مثله)). وأقره الحافظ في ((اللسان)). والحديث عزاه في ((الجامع الصغير)) للديلمي في ((مسند الفردوس)) عن ابن عمر. وأعله المناوي بما نقلته عن ((الميزان)) و((اللسان)). وهو خطأ؛ لأن إسناده غير إسناد القضاعي؛ فإن الديلمي أخرجه (٣ / ١٤٤) عن محمد بن الحسين القطان بسنده الصحيح عن عبيدالله بن عمر عن نافع به؛ لم يرفعه. قلت: والقطان - وهو ابن شهريار - اتهمه ابن ناجية بالكذب، وقال الدارقطني: ((ليس به بأس))؛ كما في ((تاريخ الخطيب)) (٢ / ٢٣٢)، ودونه من لم أعرفه . ١٦٥٩ - (أوَّل الأرَضِينَ خَراباً؛ يُسْراها ثمَّ يُمناها). ضعيف. رواه تمام في ((الفوائد)) (٤٨ / ١)، وابن جميع في ((معجمه)) (٢٥٨)، وابن عساكر (١٥ / ٣٦ / ٢ و٢٥٦ / ٢)، عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي - سِنْجَة -: ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود: ثنا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله مرفوعاً. وكذا رواه الطبراني في «الأوسط)) (٣٦٦٣- بترقيمي). قلت: وهذا إسناد ضعيف، حفص بن عمر هذا فيه ضعف، قال الذهبي في ((الميزان)): ((شيخ معروف، من كبار مشيخة الطبراني، مُكثر عن قبيصة وغيره، قال أبو أحمد ١٥٧ الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه)). وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ((ربما أخطأ)). وبقية رجال الإِسناد ثقات رجال البخاري، غير أن أبا حذيفة هذا، قد تكلم فيه من قبل حفظه، ولذلك أورده الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين)) وقال: ((لينه الإِمام أحمد، وقال ابن خزيمة: لا أحدث عنه)). وقال في ((الميزان)): ((أحد شيوخ البخاري، صدوق إن شاء الله، يهم، تكلم فيه أحمد، وضعفه الترمذي ... )). ولهذا قال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق، سبىء الحفظ، وكان يصحف)). قلت: فهو علة الحديث، إن سلم من الرقي. والحديث عزاه السيوطي لابن عساكر فقط! فتعقبه المناوي بقوله: ((وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجاً لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، وهو غفلة، فقد رواه الطبراني وأبو نعيم والديلمي وغيرهم باللفظ المزبور عن جرير المذكور)). ولم يتكلم على إسناده بشيء، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٢٨٩): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه حفص بن عمر بن صباح الرقي، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح)). كذا قال، ولم يتنبه لما قيل في أبي حذيفة! وقد أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ١١٢) من طريق الطبراني بلفظ: ((أسرع الأرض خراباً يسراها ثم يمناها)). وقال: ((غريب من حديث الثوري، لم نكتبه عالياً إلا من حديث أبي حذيفة)). ثم إن ظاهر الحديث منكر عندي، لأن الأرض كروية قطعاً، كما تدل عليه الحقائق العلمية، ولا تخالف الأدلة الشرعية، خلافاً لمن يماري في ذلك، وإذا كان الأمر كذلك، ١٥٨ فأين يمنى الأرض ويسراها؟! فهما أمران نسبيان كالشرق والغرب تماماً . ١٦٦٠ - (الصَّلاةُ نورُ المؤمِنِ). ضعيف. رواه أبوسعيد الأشج في ((حديثه)) (٢١٥ / ٢): حدثنا أبو خالد (يعني: الأحمر) عن عيسى بن ميسرة عن أبي الزناد عن أنس مرفوعاً. ومن طريق الأشج رواه المخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (١ / ٢٤ / ١)، وكذا تمام (٨٢ / ١)، ورواه أبو عروبة الحراني في ((جزئه)) (١٠١ /١)، والخطيب في ((الموضح)) (١ / ٨٣)، وكذا أبو يعلى في ((مسنده)) (١٧٨ / ٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ١/٢٨٦)، وابن نصر في ((الصلاة)) (٣٠ / ٢) عن أبي خالد به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، عيسى بن ميسرة، هو الحناط أبو موسى الغفاري متروك كما في ((التقریب)). لكن أخرجه ابن نصر من طريق واقد بن سلامة عن الرقاشي عن أنس. والرقاشي وواقد ضعيفان. والحديث عزاه في ((الجامع الصغير)) للقضاعي وابن عساكر فقط! وتعقبه المناوي بقوله : ((ورواه عنه أبو يعلى والديلمي باللفظ المزبور، فلو عزاه إليهما لكان أولى . قال العامري في ((شرح الشهاب)): صحيح)). كذا قال! وكأنه يعني صحيح المعنى، وفي ((صحيح مسلم)) من حديث أبي مالك الأشعري: ((الطهور شطر الإيمان و ... والصلاة نور، والصدقة برهان و ... )). ١٦٦١ - (السُّلطانُ ظِلَّ الله في الأرضِ). منكر. رواه الخطابي في ((غريب الحديث)) (١٥٥ / ١) من طريق العباس الترقفي: نا سعيد بن عبد الملك الدمشقي: نا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس مرفوعاً. وقال: ١٥٩ ((معنى الظل العز والمنعة ... )). قلت: وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن عبد الملك الدمشقي، الظاهر أنه أخو سليمان ابن عبد الملك ويزيد بن عبد الملك، ترجمه ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٤٤ - ٤٥)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والربيع بن صبيح، ضعيف لسوء حفظه. وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)» (٢ / ٤٠٩) من طريق أبي عون بن أبي ركبة، وفي رواية: عون بن أبي ركبة عن غيلان بن جرير عن أنس مرفوعاً. وقال: «حدیث منکر، وابن أبي رکبة مجهول)». قلت: وأورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية أبي الشيخ عن أنس بزيادة: (فإذا دخل أحدكم بلداً لیس به سلطان، فلا یقیمن به)). وبيض له المناوي فلم يتكلم على إسناده بشيء، والظاهر أنه لا يتعدى أحد السندين السابقين. ١٦٦٢ - (السُّلطانُ ظِلُّ الله في الأرضِ، فمَن أكرمَهُ أَكرمَهُ الله، ومن أَهانَهُ أَهانَهُ الله). ضعيف. رواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٩٩ / ٢) عن سلم بن سعيد الخولاني: ثنا حميد بن مهران عن سعد بن أوس عن زياد بن کسیب عن أبي بكرة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، زياد بن کسیب مجهول الحال كما تقدم (١٤٦٥). وسلم بن سعيد الخولاني لم أجد من ترجمه، وقد توبع من جماعة على رواية الحديث دون طرفه الأول، وقد مضى في المكان المشار إليه. والحديث عزاه السيوطي للطبراني في ((الكبير))، والبيهقي في ((الشعب)) عن أبي بكرة، وقال المناوي : «وفيه سعد بن أوس فإن كان هو العبسي، فقد ضعفه الأزدي، وإن کان البصري، ١٦٠ :