Indexed OCR Text
Pages 281-300
((روى أنس بن مالك قال: قال رسول الله وصلات .. )). فجزم برواية أنس له عن رسول الله وَالر، فلم يحسن، وكم فيه من أحاديث ضعيفة وواهية، يسكت عنها، ولا يبين وهنها، بل ربما أوهم صحتها، كهذا، وقد تولى بيان حال الكثير منها الأستاذ المعلق عليه، ولكنه سكت أيضاً عن غير قليل منها كهذا الحدیث، فإنه خرجه ولم یبین حال إسناده، بل وأقره علی جزمه ! ١١٤٤ - (ُكُلّ [باسم الله ]، ثقةً بالله، وتوكُلًا عليهِ). ضعیف. رواه أبو داود (٣٩٢٥) والترمذي (٣٣٥/١) وابن ماجه (٣٥٤٢) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٥٧) وأبو العباس الأصم في ((جزء من حديثه)) (ق ٢/١٩٢) والحاكم (١٣٦/٤ -١٣٧) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٢٨) وابن عدي في ((الكامل)) (٢/٣٩٦) وأبو عبد الله الدقاق في ((معجم مشايخه)) (ق ١/٤) والضياء المقدسي في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (ق ١/٤٩) من طريق المفضل بن فَضَالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن المنكدر عن جابر : ((أن النبي ◌َ ل ◌ّ أخذ بيد مجزوم، فأدخلها معه في القصعة فقال)). فذكره. وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث المفضل بن فضالة، وهو شيخ بصرى، والمفضل بن فضالة شيخ آخر مصري أوثق من هذا وأشهر، وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن بريدة: أن ابن عمر أخذ بيد مجزوم، وحدیث شعبة أثبت عندي وأصح)). قلت: وحديث شعبة وصله العقيلي من طريق سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال: حدثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد قال: سمعت عبد الله بن بريدة يقول: ((كان سلمان يعمل بيديه، ثم يشتري طعاماً، ثم يبعث إلى المجذومين فيأكلون معه )) . - ٢٨١ - قلت: فجعل سلمان مكان ابن عمر، ولعله الصواب، فإن إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن زياد هذا هو الرصاصي، قال أبو حاتم: ((صدوق)). وقال أبو زرعة: ((لا بأس به)). وقال العقيلي عقب روايته: الورراج الصحناء ٤١٧ ٢٤ ((هذا أصل الحديث، وهذه الزيادة) أولى به، والمفضل ليس بمشهور بالنقل، قال یحیی: ليس هو بذاك)». وقال ابن عدي : ((ولم أر في حديثه أنكر من هذا الحديث، وباقي حديثه مستقيم)). وقال الذهبي في ((الضعفاء»: ((مقارب الحديث، لا يحتج به. قاله الترمذي)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف)) . قلت: فقول الحاكم: ((حديث صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي مما لا يخفى بُعده عن الصواب، ونحوه قول المناوي في ((التيسير)): ((إسناده حسن)) مغتراً بما نقله في «الفیض) عن ابن حجر أنه قال: ((حدیث حسن)» ! قلت: وقد وجدت له متابعاً، يرويه عبيد الله بن تمام عن إسماعيل المكي عن محمد بن المنكدر به. أخرجه ابن عدي (٢/٨ و١/٢٣٧) وقال في الموضع الأول: ((إسماعيل هذا أحاديثه غير محفوظة، إلا أنه ممن یکتب حديثه)). وقال في الموضع الآخر: ((وهذا قد رُوي من غير هذا الطريق عن محمد بن المنكدر، وعبيد الله في بعض ما یرویه مناکیر)». وقال الذهبي في ((الضعفاء»: «ضعفوه)). وأورده ابن الجوزي في ((الأحاديث الواهية)) (٣٨٦/٢) من الوجهين عن محمد ابن المنكدر . - ٢٨٢ - ١١٤٥- (مَلْعُونٌ مَنْ لَعِبَ بِالشّطْرِنْجِ). موضوع. أخرجه الديلمي (٦٣/٤) عن عباد بن عبد الصمد عن أنس رفعه. قلت: وهذا موضوع، آفته عباد هذا قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن حبان : ((روى عن أنس نسخة كلها موضوعة)). وقال الحافظ السخاوي في ((عمدة المحتج في حكم الشطرنج)) (١/٩): «وقد سئل عنه النووي؟ فقال: لا يصح)). ونحوه ما أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية عبدان وأبي موسى وابن حزم عن حبة بن مسلم مرسلا به وزاد: ((والناظر إليها كالآكل لحم الخنزير». قال المناوي : ((وحبة هذا تابعي لا يعرف إلا بهذا الحديث، وفي ((الميزان)): إنه خبر منكر)). قلت: وهو من رواية ابن جريج عن حبة ، وقال في أصح الطريقين عنه- وكلاهما ضعيف -: ((حدثت عن حبة بن مسلم)). فله علتان: الإِرسال والانقطاع. ١١٤٦ - (إذا مررتم بهؤلاءِ الَّذينَ يلعبونَ الأزلامَ: الشَّطرنج والتّرد وما كانَ مِنَ اللَّهوِ، فلا تسلّموا عليهم، فإِنْ سلَّموا عليكُم فلا تردُوا عليهِم، فإنّهم إذا اجتمعوا وأَكَبُّوا عليها، جاءَ إبليسُ أخزاهُ الله بِجنودِهِ فأحدقَ بِهِمْ، كلما ذهبَ رجلٌ يصرفُ بصرهُ عن الشطرنجِ لكزَ في ثغرِهِ، وجاءتِ الملائكةُ مِنْ وراءِ ذلكَ فأحدقُوا بهمْ، ولم يدنوا منهُم، فما يزالونَ يلعنونَهُمْ حتّى یتفرقوا عنها حِین یتفرّقون کالكلاب اجتمعتْ علی جیفةٍ، فأكلَتْ منها، حتى ملَأَتْ بطونَها ثُمَّ تفرَّقَتْ). - ٢٨٣ - موضوع . .أخرجه الآجري في ((كتاب تحريم النرد والشطرنج والملاهي)) (ق ٢/٤٣) من طريق سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، آفته سليمان بن داود اليمامي قال الذهبي في ((الميزان)): ((قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقد مر لنا أن البخاري قال: من قلت فيه: منكر الحديث فلا تحل رواية حديثه. وقال ابن حبان: ضعيف. وقال آخر: متروك)). وكتب الحافظ ابن المحب المقدسي بخطه على هامش كتاب الآجري : «هذا حديث ضعيف)). قلت: بل هو موضوع، وعلامات الوضع عليه لائحة، وآفته اليمامي المذكور، فإنه متهم عند البخاري كما عرفت. والله أعلم. ١١٤٧ - (إذا مررتَ عليهِم (يعني أهلَ القبورِ) فقلْ: السَّلامُ علیکُمْ یا أهلَ القبورِ مِنَ المسلمينَ والمؤمِنِيْنَ، أَنْتمْ لنا سلفُ، ونحنُ لكم تبعٌ، وإنّا إنْ شاءَ الله بكم لاحقونَ. فقالَ أبو رزين: يا رسولَ الله ويسمعونَ؟ قالَ: ويسمعونَ، ولكنْ لا يستطيعونَ أَنْ يجيبوا، أو لا ترضى يا أَبا رزينٍ أنْ يردًّ عليكَ [بعددِهمْ منَ] الملائكةِ). منكر. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٦٩) وعبد الغني المقدسي في ((السنن)) (ق ٢:٩٢) عن النجم بن بشير بن عبد الملك بن عثمان القرشي حدثنا محمد بن الأشعث عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: ((قال أبورزين: يا رسول الله: إن طريقي على المقابر، فهل من كلام أتكلم به إذا مررت عليهم؟ قال: )) فذكره. وقال العقيلي والزيادة له: ((محمد بن الأشعث مجهول في النسب والرواية، وحديثه هذا غير محفوظ، ولا - ٢٨٤ - يعرف إلا بهذا الإسناد. وأما ((السلام عليكم يا أهل القبور)) إلى قوله: ((وإنا إن شاء الله بكم لاحقون)) فيروى بغير هذا الإِسناد من طريق صالح، وسائر الحديث غير محفوظ)). والنجم بن بشير أورده ابن أبي حاتم (١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. قلت: فهو بهذه الزيادة منكر، لتفرد هذا المجهول بها، وأما بدونها فهو حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث عائشة وبريدة، وهو مخرج في كتابي ((أحكام الجنائز وبدعها)) . وهذه الزيادة منكرة المتن أيضاً، فإنه لا يوجد دليل في الكتاب والسنة على أن الموتى يسمعون، بل ظواهر النصوص تدل على أنهم لا يسمعون. كقوله تعالى: ﴿وما أنت بمسمع من في القبور﴾ وقوله ويسر لأصحابه وهم في المسجد: ((أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة، فإن صلاتكم تبلغني ... )) فلم يقل: أسمعها. وإنما تبلغه الملائكة كما في الحديث الآخر: ((إن الله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام)). رواه النسائي وأحمد بسند صحيح . وأما قوله وَلّى: ((العبد إذا وضع في قبره، وتولى وذهب أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فأقعداه، فيقولان له .. )) الحديث رواه البخاري فليس فيه إلا السماع في حالة إعادة الروح إليه ليجيب على سؤال الملكين كما هو واضح من سياق الحديث. ونحوه قوله ◌َليّ لعمر حينما سأله عن مناداته لأهل قليب بدر: ((ما أنتم بأسمع لما أقول منهم)) هو خاص أيضاً بأهل القليب، وإلا فالأصل أن الموتى لا يسمعون، وهذا الأصل هو الذي اعتمده عمر رضي الله عنه حين قال للنبي وَله: إنك لتنادي أجساداً قد جيفوا، فلم ينكره الرسول و له بل أقره، وإنما أعلمه بأن هذه قضية خاصة، ولولا ذلك لصحح له ذلك الأصل الذي اعتمد عليه، وبين له أن الموتى يسمعون خلافاً لما يظن عمر، فلما لم يبين له هذا، بل أقره عليه كما ذكرنا، دل ذلك على أن من المقرر شرعاً أن الموتى لا يسمعون. وأن هذه قضية خاصة. وبهذا البيان ينسد طريق من طرق الضلال المبين على المشركين وأمثالهم من - ٢٨٥ - الضالين، الذين يستغيثون بالأولياء والصالحين ويدعونهم من دون الله، زاعمين أنهم يسمعونهم، والله عز وجل يقول: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ، وَلَوْ سَمِعُواْ مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنْبِتُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾. وراجع لتمام هذا : البحث الهام مقدمتي لكتاب ((الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات)) للآلوسي. ١١٤٨ - (أربع مِنْ سعادة المرءِ: زوجةٌ صالحٌ، وولدٌ أبرارٌ، وخُلطاء صالحون، ومعیشةٌ في بلدِهِ). موضوع. أخرجه الديلمي في (مسند الفردوس)) (١٦٦/١/١ - مختصره للحافظ ابن حجر) من طريق سَهل بن عامر البجلي: حدثنا عمرو بن [جميع] عن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أبيه عن جده مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع، وله آفتان: الأولى: عمرو بن جميع كذبه ابن معين، وقال الدار قطني وجماعة: «متروك)». وقال ابن عدي : ((کان یُتهم بالوضع». وقال البخاري : «منكر الحديث». والأخرى: سَهْل بن عامر البجلي، كذبه أبو حاتم. وقال البخاري : «منكر الحديث)). وقال ابن أبي حاتم (٢٠٢/١/٤) عن أبيه: ((ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحدیث». ١١٤٩ - (لا يحلُّ أكلُ لحومِ الخيلِ والبغال والحميرِ). منكر. أخرجه أبو داود (٣٧٩٠) والنسائي (١٩٩/٢) وابن ماجه (٣١٩٨) - ٢٨٦ - والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٣٢٢/٢) والبيهقي (٣٢٨/٩) وأحمد (٨٩/٤) والعقيلي في ((الضعفاء)) (ص ١٨٨) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (رقم ٣٨٢٦) والواحدي في ((الوسيط)) (٢/١٢٧/٢) كلهم من طرق عن بقية بن الوليد: حدثني ثور بن يزيد عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد أنه سمع رسول الله وسلم يقول: فذكره. وقال العقيلي: ((صالح بن يحيى فيه نظر. وقد رُوي عن جابر قال: أطعمنا رسول اللّه ◌َلل لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم البغال والحمير. ورُوي عن أسماء ابنة أبي بكر قالت: ذبحنا فرساً على عهد رسول الله وسلم فأكلناه. وإسنادهما أصلح من هذا الإِسناد)). وقال البيهقي : ((فهذا إسناد مضطرب، ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات)) . ثم روى عن موسى بن هارون أنه قال: ((لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده، وهذا ضعيف)). قلت: فللحديث أربع علل : الأولى: ضعف صالح بن يحيى كما أشار إلى ذلك البخاري بقوله فيه: «فيه نظر)). أو أنه مجهول كما يشعر بذلك كلام موسى بن هارون المذكور، وهو الذي جزم به الذهبي في ((الضعفاء)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((يِّن)). وأما ابن حبان فأورده في ((أتباع التابعين)) من ((الثقات))! واغتربه الحافظ المنذري فقال في ((الترغيب)) (١٣٤/٣): ((وفي صالح بن يحيى كلام قريب لا يقدح))! الثانية: جهالة يحيى بن المقدام بن معدي، كما في كلام موسى بن هارون المتقدم، واعتمده الذهبي، فقال في ((الميزان)): ((لا یعرف إلا برواية ولده صالح عنه)). - ٢٨٧ - وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مستور)) . الثالثة: الاضطراب الذي أشار إليه البيهقي وبينه بقوله: ((ورواه محمد بن حمير عن ثور عن صالح أنه سمع جده المقدام. ورواه عمر بن هارون البلخي عن ثور عن يحيى بن المقدام عن أبيه عن خالد)). ومحمد بن حمير ثقة وقد تابعه سليمان بن سليم أبو سلمة وهو ثقة أيضاً، عن صالح بن يحيى بن المقدام عن جده المقدام عن خالد قال: ((غزونا مع رسول الله ول غزوة خيبر .. الحديث، وفيه: وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها .. )). أخرجه أحمد . ومتابعة أبي سلمة عند الطبراني (٣٨٢٧)، لكنه قال: عن صالح عن أبيه عن جده عن خالد. يعني مثل إسناد ثور بن يزيد برواية بقية عنه. نعم رواه سعيد بن غزوان عن صالح عن جده عن خالد .. رواه الطبراني (٣٨٢٨). الرابعة: النكارة والمخالفة كما تقدم في كلام البيهقي. ويعني بذلك أمرين اثنین : الأول: قوله عن خالد: غزونا مع رسول الله وَّ وأنه وَّ قال الحديث في هذه الغزوة. قال الحافظ في ((الفتح)) (٩/ ٥٦١): ((وتعقب بأنه شاذ منكر، لأن في سياقه أنه شهد خيبر، وهو خطأ، فإنه (يعني خالداً) لم يسلم إلا بعدها على الصحيح، والذي جزم به الأكثر أن إسلامه كان سنة الفتح .. ، وأعل أيضاً بأن في السند راوياً مجهولاً)). والآخر: أنه صح برواية الثقات أنه و 9 رخص في لحوم الخيل. أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله، وله عنه طرق وألفاظ ذكرتها في ((الصحيحة)) فلتطلب من هناك. - ٢٨٨ - وأمّا ما روى عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: ((نهى رسول اللّه ◌ُل عن لحوم الحمر والخيل والبغال)). فقد أورده الحافظ في ((الفتح)) من رواية الطحاوي وأبي بكر الرازي وابن حزم، وقال الحافظ : ((قال الطحاوي: وأهل الحديث يضعّفون عكرمة بن عمار. قلت: لا سيما في يحيى بن أبي كثير، فإن عكرمة وإن كان مختلفاً في توثيقه، فقد أخرج له مسلم، لكن إنما أخرج له من غير روايته عن يحيى بن أبي كثير، وقد قال يحيى بن سعيد القطان: أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة. وقال البخاري: حديثه عن يحيى مضطرب .. وعلى تقدير صحة هذه الطريق، فقد اختلف على عكرمة فيها، فإن الحديث عند أحمد والترمذي من طريقه ليس فيه للخيل ذكر، وعلى تقدير أن يكون الذي زاده حفظه، فالروايات المتنوعة عن جابر المفصلة بين لحوم الخيل والحمر في الحكم، أظهر اتصالاً، وأتقن رجالاً وأكثر عدداً)). ثم ذكر أن الطبري أخرجه من طريق يحيى بن أبي كثير أيضاً عن رجل من أهل حمص قال: كنا مع خالد فذكر أن رسول الله وَلا ي حرم لحوم الحمر الأهلية وخيلها وبغالها. وقال : ((وأعل بتدليس يحيى وإبهام الرجل)). قلت: وأنا أظن أن هذا الرجل هو يحيى بن المقدام بن معدي كرب المتقدم في الطريق الأولى فإنه حمصي وهو مجهول کما سبق، فلا یذهبن وَهْلُ أحد إلى أنه يمكن تقوية تلك الطريق بطريق الطبري هذه، لأن مدارهما على مجهول. والله أعلم. ١١٥٠ - (إذا مررتُمْ برياضِ الجنَّة فارتعوا، قلتُ: يا رسولَ الله وما رياضُ الجِنَّة؟ قالَ: المساجدُ، قلتُ: وما الرَّتِعُ يا رسولَ الله؟ قالَ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلّ الله، والله أكبرُ). ضعيف. أخرجه الترمذي (٢ /٢٦٥) من طريق يزيد بن حبان أن حميد المكي - ٢٨٩ _ مولى ابن علقمة حدثه أن عطاء بن أبي رباح حدثه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الر. وقال الترمذي : «حدیث حسن غریب)). كذا قال! وحميد المكي قال البخاري كما في («الميزان»: ((لا یتابع علی حدیثه)). وقال الحافظ في ((التقريب)): «مجهول». قلت: فأنى لحديثه الحسن؟! ويزيد بن حبان، كذا في النسخة المطبوعة من ((الترمذي)) في بولاق، وأظنه محرفاً، والصواب: زيد بن حباب، فإنهم لم يذكروا غيره راوياً في ترجمة حميد المكي. والله أعلم. وزيد بن الحباب من رجال مسلم، وفيه خلاف، قال الحافظ : «صدوق يخطىء في حديث الثوري)). وقد روي الحديث من طريق أخرى وهي مع ضعفها فإنه مختصر ولفظه: ((إذا مررتُمْ برياضِ الجنَّةِ فارتعوا، قالوا: وما رياضُ الجنَّةِ؟ قالَ: حِلقُ الذِّكرِ)). ((أخرجه الترمذي (٢٦٥/٢) وأحمد (١٥٠/٣) وابن عدي في ((الكامل)) (١/٣٢٩) من طريق محمد بن ثابت البناني قال: حدثني أبي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: فذكره. وقال الترمذي: «حديث حسن غريب من حديث ثابت عن أنس)). قلت: والقول فيه كالذي قبله، فإن محمد بن ثابت البناني متفق على تضعيفه وقد تفرد به عن أبيه، فقال ابن عدي عقبه وقد ساق له أحاديث أخرى: ((وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكره عامّتها مما لا يتابع محمد بن ثابت علیه)» وأورده الذهبي في ((الميزان)) فقال: ((قال البخاري: فيه نظر، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي ضعيف)). - ٢٩٠ - ثم ساق له مما أنكر عليه حديثين، هذا أحدهما. وقد وجدت له طريقاً أخرى عن أنس، ولكنها واهية، لأنها من رواية زائدة بن أبي الرقاد: ثنا زیاد النميري عن أنس به . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٦٨/٦). قلت: وهذا إسناد واه، وله علتان: زياد النميري وزائدة بن أبي الرقاد قال الذهبي في ((الميزان)): «ضعيفان)). وقال الحافظ في الأول منهما: ((ضعيف)) . وفي الآخر: «منکر الحدیث)). وبهذا جرحه البخاري، وهو بهذا التعبير عنده يعني أنه متهم. وقد قال النسائي : ((ليس بثقة)). ووجدت له شاهداً من حديث ابن عمر به . أخرجه أبو نعيم أيضاً (٣٥٤/٦): حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله المقدسي : ثنا محمد بن عبد الله بن عامر: ثنا قتيبة بن سعيد: ثنا مالك عن نافع عن سالم عنه. وقال: ((غريب من حديث مالك، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عبد الله بن عامر)). قلت: ولم أعرفه، وأخشى أن یکون قد وقع في اسمه تحريف. وشيخ أبي نعيم علي بن أحمد بن عبد الله المقدسي لم أجد له ترجمة، وهو على شرط ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))، ولكنه لم يورده. ثم وجدت لحديث أبي هريرة المختصر شاهداً من حديث جابر في مستدرك الحاكم، ولذلك أخرجته في ((الصحيحة)) برقم (٢٥٦٢). ١١٥١ - (الحزمُ سوءُ الظَّنِّ). ضعيف جداً. رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢/٣) عن أبي الحسن علي - ٢٩١ - ابن الحسين بن بندار بن خير قال: نا الحسين بن عمر بن مودود قال: أنا أبو التقی قال: نا بقية بن الوليد قال: نا الوليد بن كامل عن نصر بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ مرفوعاً. قلت: وكتب بعض المحدثين -ولعله ابن المحب- تحته بقوله: ((مرسل والوليد ضعيف)). قلت: وعلي بن الحسن بن بندار قال الذهبي : «اتهمه محمد بن طاهر)) . وفي ((اللسان)): ((قال عبد العزيز النخشبي: لا تحل الرواية عنه إلا على وجه التعجب)). ورواه الحربي في ((الغريب)) (١/٢١٢/٥) عن جرير عن الحكم بن عبد الله: کانت العرب تقول: ((العقل التجارب، والحزم سوء الظن)). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي الشيخ عن علي، والقضاعي عن عبد الرحمن بن عائذ . أما إسناد القضاعي فقد بينا أنه واه جداً، وذكر نحوه المناوي متعقباً على العامري الذي قال في شرحه: ((صحیح))! وأما إسناد أبي الشيخ، فلم يتكلم عليه المناوي بشيء! وفيه علتان: الأولى: الوقف على علي. كذلك ذكره الحافظ السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (رقم ٣٢) من رواية أبي الشيخ ومن طريقه الديلمي. بل كذلك أورده السيوطي نفسه في ((الدرر)) عن علي موقوفاً، وهو في ((كشف الخفاء)) (رقم ١١٢٩). فما كان ينبغي له أن يورده في ((الجامع الصغير)) لأنه خاص بالأحاديث المرفوعة كما يدل عليه تمام اسم كتابه: ((من أحاديث البشير النذير)). والأخرى: الضعف الشديد أيضاً، فقد قال السيوطي نفسه في المصدر السابق: ((رواه أبو الشيخ بسند واوٍ جداً عن علي موقوفاً))! / - ٢٩٢ - ١ ٠٠ وضعفه السخاوي أيضاً، ولكنه لم يصرح بضعفه الشديد كما فعل السيوطي وذلك منه تقصير، لأنه قد يغتر بعضهم باقتصاره على التضعيف، فيظن أنه من النوع الذي ينجبر ضعفه بمجيئه من طرق أخرى! بل ذلك ما وقع فيه السخاوي نفسه، فإنه قد قال بعد أن ساق هذه الطرق والطريق الآتية عن ابن عباس: ((وكلها ضعيفة، وبعضها يتقوى ببعض)). فأقول: إن هذه التقوية غير جارية على قواعد علم الحديث، لأن شرطها أن لا يشتد ضعف مفردات الطرق، وهذا مفقود هنا كما تقدم بيانه. زد على ذلك أن الحديث مخالف للنصوص الصحيحة كما سبق ذكره تحت الحديث : ((احترسوا من الناس بسوء الظن)) رقم (١٥٦). ثم رأيت الحديث في ((مسند الفردوس)) للديلمي (ص ١٠٩ - مصورة الجامعة) فإذا فيه - مع وقفه- هشام بن محمد بن السائب الكلبي، وهو متروك. وأما حديث ابن عباس المشار إليه، فلفظه: ١١٥٢ - (مَنْ حسِّنَ ظِنَّه بالنَّاسِ کثرتْ ندامتُهُ). باطل. رواه تمام في ((الفوائد)) (٢/١/١٤) وابن عساكر (٢/١٤٩/١٦) عن أبي العباس محمود بن محمد بن الفضل الواقفي: حدثني أبو عبد الله أحمد بن أبي غانم الواقفي: نا الفريابي عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً. أورده ابن عساكر في ترجمة أبي العباس هذا ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وشیخه أحمد بن أبي غانم الواقفي لم أجد من ذكره، واسم أبيه (بزیع) كما ذكر ابن عساكر في ترجمة أبي العباس هذا. والحديث مع ضعف سنده فإنه باطل عندي لأنه يتضمن الحض على إساءة الظن بالناس، وهذا خلاف المقرر في الشرع أن الأصل إحسان الظن بهم. - ٢٩٣ - ١١٥٣- (اللَّهمَّ إِنَّكَ لستَ بإِلَهِ استحدثناهُ، ولا بربِّ ابتدعناهُ، ولا كانَ لنا قبلكَ مِنْ إلهٍ يُلجأُ إليهِ ونذرَُ، ولا أعانكَ على خلقنا أحدٌ فنشركهُ فيكَ، تباركْتَ وتعاليتَ. قالَ وَّه: هكذا كانَ داودُ عليهِ السَّلامُ يقولُ). موضوع. رواه الطبراني (رقم - ٧٣٠٠) وأبو نعيم في ((الحلیة)) (١٥٥/١ و ٣٧٣و ٤٧/٦) عنه وعن غيره والحاكم (٤٠١/٣) وابن عساكر (١/٣٥٩/٥) عن عمرو بن الحصين: نا فضيل بن سليمان النميري عن موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن عبد الرحمن بن مغيث عن كعب قال: أخبرني صهيب أن رسول الله وَ لّه قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته عمرو بن الحصين، قال الخطيب: «كذاب)). وقال الذهبي في ((الضعفاء)): ((تركوه)) . وقال الحافظ في ((التقريب)): «متروك)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٧٩/١٠): ((رواه الطبراني، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك)). ونقله المناوي عنه، ولم يزد علیه. قلت: وفوقه ثلاث علل أخرى: الأولى: فضيل بن سليمان النميري. أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: ((قال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه مسلم)). وقال الحافظ في ((التقريب)): «صدوق له خطأ کثیر)). والثانية: أبو مروان والد عطاء وليس بالمعروف كما قال النسائي . - ٢٩٤ _ والثالثة: عبد الرحمن بن مغيث مجهول كما في ((التقريب)). وعمرو بن الحصين تابعه عند أبي نعيم عمرو بن مالك الراسبي ، وهذه متابعة لا تجدي ، لأن الراسبي هذا قال فيه ابن عدي : ((يسرق الحديث)). قلت: وتركه أبو زرعة، فلا يبعد أن يكون سرقه من عمرو بن الحصين . وروى الحاكم (٦١٩/٢ - ٦٢٠) من طريق اليمان بن سعيد المصيصي : ثنا يحيى بن عبد الله المصري: ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن عبد الله ابن عمر قال: ((كنا جلوساً حول رسول الله وَل# إذ دخل أعرابي جهوري بدوي يماني على ناقة حمراء، فأناخ بباب المسجد، فدخل فسلّم، ثم قعد، فقالوا: يا رسول الله ! إن الناقة التي تحت الأعرابي سرقة ، قال : أَثَّمَّ بينة؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : يا علي خذ حق الله من الأعرابي إن قامت عليه البيئة، وإن لم تقم فرده إلي ، قال : فأطرق الأعرابي ساعة، فقال له النبي رَله: قم يا أعرابي لأمر الله وإلا فأدْلٍ بحجتك، فقالت الناقة من خلف الباب: والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله إن هذا ما سرقني ، ولا ملكني أحد سواه ، فقال له النبي ◌َير: يا أعرابي بالذي أنطقها بعذرك ما الذي قلت ؟ قال: قلت: اللهم إنك لست برب استحدثناه ، ولا معك إله أعانك على خلقنا ، ولا معك رب فنشك في ربوبيتك، أنت ربنا كما نقول ، وفوق ما يقول القائلون، اسألك أن تصلي على محمد، وأن تُبَرّثني ببراءتي، فقال له النبي ◌َّه: والذي بعثني بالكرامة يا أعرابي لقد رأيت الملائكة يبتدرون أفواه الأزقة يكتبون مقالتك ، فأكثر الصلاة علي)). وقال الحاكم : ((رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات، ويحيى بن عبد الله المصري هذا لست أعرفه بعدالة ولا جرح)). وتعقبه الذهبي بقوله : ((قلت : هو الذي اختلقه)). وقال في ترجمته من ((الميزان)) : - ٢٩٥ - (( ... عن عبد الرزاق فذكر حديثاً باطلاً بيقين، فلعله افتراه)). وأقره الحافظ في ((اللسان)) وزاد: أن الحديث أورده الحاكم وقال: ((وهذا موضوع على الإِسناد المذكور ، وقد أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) من طريق سعيد بن موسى الأزدي الحمصي عن الثوري عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما فذكر نحوه بطوله، واليمان ضعيف كما سيأتي في ترجمته، وهو بسعيد أشبه، فلعله انقلب على اليمان ، وسعيد تقدم أنه متهم بالوضع)). ١١٥٤ - (مَنْ سألَ القضاءَ وُكَّلَ إلى نفسِهِ، ومَنْ أُجْبِرَ عليهِ يُنزِلُ الله عليهِ ملكاً فيسدِّدُهُ). ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٥٧٨) والترمذي (٢٤٨/١) والحاكم (٩٢/٤) والبيهقي (١٠٠/١٠) وأحمد (١١٨/٣ و ٢٢٠) من طرق عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه وَ الر: فذكره. وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب)) وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذهبي . كذا، وعبد الأعلى هذا هو ابن عامر الثعلبي ضعيف، وأورده الذهبي نفسه في ((الضعفاء)) وقال: ((ضعفه أحمد وأبو زرعة)). وقال الحافظ في ((التقريب)): «صدوق یهم)). قلت : ومع ضعفه ، فقد اضطرب في إسناد هذا الحديث، فرواه إسرائيل عنه كما تقدم . وقال أبو عوانة: عن عبد الأعلى عن بلال بن مرادس الفزاري عن خيثمة البصري عن أنس . - ٢٩٦ - علقه أبو داود، ووصله البيهقي والترمذي وقال: ((هو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى)). قلت : كأنه يعني أن أبا عوانة واسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري ، أحفظ من إسرائيل وهو ابن يونس بن أبي إسحاق، ولست أشك في ذلك ، ولكن عبد الأعلى هذا ليس بالحافظ الضابط، حتى إذا اختلف عليه في الإِسناد صرنا إلى الترجيح ! كلا ، بل الصواب أن نجعل اختلاف الثقات عليه دليلاً على ضعفه هو، وأنه لم يضبط الإِسناد . والله أعلم . ١١٥٥ - (مَنْ كانَ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ فلا يجعلُ نفسهُ موضعَ التّهمةِ). ضعيف جداً. رواه أبو عبد الله الفلاكي في ((الفوائد)) (٩٠- ٩١) عن أحمد بن عمار: ثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، ابن عمار هذا قال الدار قطني فيه : ((متروك)). وقد مضی له حدیث آخر برقم (٥٥٠). والحديث مما لم يطلع عليه الحافظ السيوطي فلم يذكره في ((جامعيه)) ((الصغير)) و ((الكبير)) !! وكذا فات على المناوي في ((الجامع الأزهر)»! ١١٥٦ - (إنَّ أحبَّ النَّاسِ إلى الله يومَ القيامةِ، وأدناهُمْ منهُ مجلساً إمامٌ عادلٌ، وأبغضُ النَّاسِ إلى الله وأبعدُهم منهُ مجلساً إِمامُ جائرٌ). ضعيف. أخرجه الترمذي (٢٤٩/١) وأحمد (٢٢/٣) عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صل *: فذكره. وأخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (رقم - ١٥٩١ و ٤٧٧٠) وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (١١٤/١٠) والسِّلَفي في ((الطيوريات)) (ق ١/١٧٧) من طريق محمد بن جُحَادة عن عطية به مختصراً بلفظ: - ٢٩٧ - ((أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام جائر)). وقال الترمذي : «حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). كذا قال! وعطية هو ابن سعد العوفي ضعيف مدلس كما سبق بيانه عند الحديث (٢٤). ١١٥٧ - أفضلُ النَّاسِ عندَ الله منزلةً يومَ القيامةِ إمامٌ عدلٌ رفيق، وشرُّ عبادِ الله منزلةً يومَ القيامةِ إمامٌ جائرٌ خرقٌ). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢/٢٠٠/١): نا أحمد بن رشدين: ثنا يحيى بن بكير: ثنا ابن لهيعة: حدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن النبي وسلم قال: فذكره وقال: ((لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)). قلت: وهو ضعيف. لكن ابن رشدين أشد ضعفاً منه وهو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشدين بن سعد أبو جعفر المصري قال الذهبي في ((الميزان)»: ((قال ابن عدي: كذبوه، وأنكرت عليه أشياء. قلت: فمن أباطيله .. )). ثم ساق له حديثاً في فضل الحسن والحسين . وقد ذهل عن هذه العلة الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (١٣٦/٣)، ثم الهيثمي في ((المجمع)) (١٩٧/٥) فاقتصرا على إعلال الحديث بابن لهيعة فقط، فقال الأول: ((وحديثه حسن في المتابعات)). وقال الآخر : ((وحديثه حسن ، وفيه ضعف))! ١١٥٨- (يجاءُ بِالأميرِ الجائرِ يومَ القيامَةِ ، فتخاصمُهُ الرَّعيةُ ، يتفلَّجونَ عليهِ ، فيُقالُ لهُ: سُدَّ عَّا ركناً منْ أركانٍ جهّم ). منكر . أخرجه البزار (١٧٨ - زوائد ابن حجر) وابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢/٢٩) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ /١٤٠) عن حبان بن أغلب بن تميم ثنا أبي - ٢٩٨ - عن ثابت عن أنس مرفوعاً. أورده ابن عدي في ترجمة الأغلب هذا مع أحاديث أخرى وقال: ((عامتها غير محفوظة، إلا أنه من جملة من يكتب حديثه)). وروی عن ابن معین أنه قال فيه : «ليس بشيء). وعن البخاري أنه قال: (منكر الحديث)). والحديث أورده المنذري وقال (١٣٦/٣): ((رواه البزار، وهذا الحديث مما أنكر على أغلب بن تميم)). قلت: وابنه حبان بفتح أوله قال أبو حاتم : ((ضعيف الحديث)). ١١٥٩- (إنَّ أشدَّ أهل النَّارِ عذاباً يومَ القيامةِ مَنْ قتلَ نبياً أو قتلَهُ نبيُّ، وإمامٌ جائرٌ، وهؤلاءِ المصوِّرونَ). ضعيف. رواه الطبراني (١/٨١/٣) عن عمر بن خالد المخزومي : نا أبو نباتة يونس بن يحيى عن عباد بن كثير عن ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن خيثمة ابن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف، وله علتان : الأولى : ليث بن أبي سليم، ضعيف لاختلاطه . الأخرى: عباد بن كثير ، فإن كان الثقفي البصري فهو متهم . قال الحافظ في ((التقريب)): ((متروك ، قال أحمد: روی أحادیث کذب)). وإن كان الرملي الفلسطيني - وهو الأرجح عندي أو الذي يغلب على ظني - فهو ضعيف، قال الحافظ : ((ضعيف ، قال ابن عدي: هو خير من عباد الثقفي)). - ٢٩٩ - وذهل عنه المنذري فاقتصر في إعلاله على الأول، فقال في ((الترغيب)) (١٣٦/٣) : ((رواه الطبراني، ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم وفي ((الصحيح)) بعضه، ورواه البزار بإسناد جيد إلا أنه قال : وإمام ضلالة)). قلت: هو في ((المسند)) أيضاً للإِمام أحمد بهذا اللفظ، ومن أجله خرجته في ((الأحاديث الصحيحة)) رقم (٢٨١) لأن ثمة فرقاً ظاهراً بين اللفظين كما لا يخفى. وفي المصورين وأنهم أشد الناس عذاباً - حديث آخر صحيح ، فانظره في ((تخريج الحلال)» (١٢١). ١١٦٠ - (لا يقبلُ الله صلاةَ إمامٍ حكمَ بغيرِ ما أنزلَ الله عزَّ وجلّ) . ضعيف جداً. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٢٠) والباغندي في ((مسند عمر)) (ص١٢٠) وعنه المقدسي في ((المختارة)) (٢/١٠٣) عن يونس بن موسى: كُديم قال: حدثنا الحسن بن حماد الكوفي قال : حدثنا عبد الله بن محمد العدوي قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول على المنبر : حدثني عبادة بن عبادة بن عبد الله عن طلحة بن عبد الله مرفوعاً وقال العقيلي : «حدیث غیر محفوظ، والعدوي لا یصح حديثه)). قلت: قال البخاري في ((الضعفاء الصغير)) (ص٢٠): ((منكر الحديث)). ونحوه في ((التاريخ الصغير)) له (ص ١٧٥). وقال وكيع : ((يضع الحدیث». وقال ابن حبان : («لا يجوز الاحتجاج بخبره)) . ذكره الذهبي وساق له حدیثین هذا أحدهما . قلت: ويونس بن موسى هو والد محمد الكديمي الكذاب، ولم أجد له ترجمة - ٣٠٠ -