Indexed OCR Text

Pages 221-240

((رواه البزار والطبراني وفيه عبيد بن الصباح ، ضعفه أبو حاتم ، ووثقه البزار، وبقية
رجاله ثقات)) .
قلت: وأورد ابن أبي حاتم حديثه هذا في ((العلل)) (٣١٣/١) وقال :
(( سألت أبي عنه ؟ قال : هذا حديث منكر. وقال مرة أخرى : هذا حديث موضوع بهذا
الإسناد )).
قلت : وساقه الذهبي في ترجمة عبيد بن الصباح من منا كيره ، وكأنه نسي هذا فصحح
له حديثاً آخر تبعاً للحاكم: بلفظ: ((إذا أردت أن تغزو ... )) وهو في ((الترغيب)) (١٦٢/٢).
٨١٤ - ( ما تشهد الملائكة من لهوكم إلا الرهان والنضال ).
ضعيف جداً . رواه الطبراني (١/٢٠٣/٣) عن عمرو بن عبد الغفار عن الأعمش عن
مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، عمرو هذا قال الذهبي :
((مَتَّهم ، قال أبوحاتم : متروك الحديث ، وقال ابن عدي : اتهم بوضع الحديث . وقال
العقيلى وغيره : منكر الحديث )).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الطبراني هذه ، وبيض له المناوي فلم
یتکلم عليه بشيء !
٨١٥ - ( إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة أهل بيت من
جيرانه البلاءَ ) .
ضعيف جداً. رواه ابن جرير في ((التفسير)) (٥ /٥٧٤ /٥٧٥٣) والعقيلي في ((الضعفاء))
(٤٦٣) والواحدي في تفسيره ((الوسيط)) (٢/٩١/١) عن يحيى بن سعيد العطار: حدثنا
حفص بن سليمان عن محمد بن سوقة عن وبرة بن عبد الرحمن عن ابن عمر مرفوعا ، ثم قرأ عبد
الله بن عمر ( ولولا دفعُ اللّهِ الناسَ بعضهم ببعضٍ لفسدت الأرضُ ). وقال العقيلي:
(( يحيى بن سعيد العطار شامي منكر الحديث لا يتابع على حديثه ، وليس بمشهور بالنقل ،
قال ابن معين : ليس بشيء)) .
ورواه ابن عدي ( ٢/١٠٠) من هذا الطريق في ترجمة حفص وقال :
((لا يرويه عن ابن سوقة غير حفص، وعامة حديثه غير محفوظ)).
قلت : وهو أبو عمر الأسدي القارئ، وهو ضعيف جداً ، بل قال ابن خراش :
(( كذاب يضع الحديث)).
والحديث أورده السيوطي في (( الجامع)) برِ واية الطبراني فقط ، وقال شارحه المناوي:
((ضعفه المنذري، وقال الهيثمي: فيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف. وفي ((الميزان)):
٢٢١

يحيى هذا ضعفه ابن معين ووهاه أبو داود ، وقال ابن خزيمة : لا يحتج به ، ثم أورد له هذا
الخبر)).
قلت : إعلال الحديث بحفص بن سليمان كما فعل ابن عدي أولى من إعلاله بالعطار
لشدة ضعفه كما عرفت ؛ ولأنه فوقه في الطبقة .
٨١٦ - ( شهيد البريغفر له كل ذنب إلا الدّيْن والأمانة ، وشهيا.
البحر يغفر له كل ذنب والدين والأمانة ) .
ضعيف. رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٥١/٨) وابن النجار ( ٢/١٦٧/١٠) عن نجدة
ابن المبارك : ثنا حسن المرهبي عن طالوت عن إبراهيم بن أدهم عن هشام بن حسان عن يزيد
الرقاشي عن بعض عمات النبي عَّ له مرفوعا .
قلت : وهذا سند ضعيف ، نجدة هذا قال الحافظ :
((مقبول )) .
ويزيد الرقاشي زاهد ضعيف .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي نعيم قفط ، وتعقبه
المناوي بقوله :
(( وقضية صنيع المصنف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه، والأمر
بخلافه، فقد عزاه في ((الفردوس)) وغيره إلى ابن ماجة من حديث أنس مرفوعا . قال ابن حجر :
وسنده ضعيف. وقال جدنا الأعلى الإمام الزين العراقي: وفيه يزيد الرقاشي ضعيف)).
قلت : وما تعقب به السيوطي لا وجه له ، بل هو ذهول عن ان السيوطي قد ساق حديث
ابن ماجه عن أنفس عقب هذا الحديث مباشرة ! وهو حديث طويل ؛ هذا الحديث قطعة منه .
وسنده أشد ضعفاً من هذا وهو الحديث الآتي :
٨١٧ - ( شهيد البحر مثل شهيد البر ، والمائد في البحر
كالمتشخّط في دمه في البر، وما بين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة
الله، وإن اللّه عزوجل وكّل مَلَك الموت بقبض الأرواح إلا شهيد البحر ،
فإنه يتولى قبض أرواحهم ، ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها إلا الدين ،
ولشهيد البحر الذنوب والدين ) .
موضوع بهذا التمام. رواه ابن ماجه (رقم ٢٧٧٨) والطبراني في ((المعجم الكبير))
( ق ١/٢٥ مجموع ٦ ) عن قيس بن محمد الكندي : ثنا عُفَير بن معدان الشامي عن سليم بن
٢٢٢

عامر قال : سمعت أبا أمامة يقول فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، بل الغالب أنه موضوع على سليم بن عامر الثقة ، فإن
في متن الحديث من المبالغة ما لا نعرفه في الأحاديث الصحيحة ، وآفته عندي عُفير هذا ؛
فإنه متهم . قال أبو حاتم :
(( يكثر عن سليم عن أبي أمامة بما لا أصل له )) .
قلت : وهذا منه ، وتقدم له حديث آخر موضوع برقم (٢٩١).
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) لابن ماجه والطبراني في ((الكبير)). وذكر المناوي
أن الطبراني رواه عن الكندي أيضا ثم قال :
((قال الزين العراقي : وعفير بن معدان ضعيف جداً )) .
واعلم أن هذا الحديث والذي قبله مخالف لعموم قوله عد له:
((يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين)).
أخرجه مسلم وغيره من حديث ابن عمرورضي الله عنهما، وهو مخرج عندي في (( إرواء
الغليل)) (١١٨٢) و((تخريج مشكلة الفقر)) (٦٧) و((تخريج الحلال والحرام)) (٣٤٨).
٨١٨ - ( لا تتوضؤوا في الكنيف الذي تبولون فيه ؛ فإن
وضوء المؤمن يوزن مع حسناته ) .
موضوع. رواه ابن النجار ( ١/١٢٩/١٠) عن يحيى بن عنبسة: ثنا حميد عن أنس
مرفوعا .
قلت : ويحيى هذا قال ابن حبان :
(( دجال وضاع)). وقال ابن عدي :
(( منكر الحديث مكشوف الامر)) .
ذكره الذهبي . ثم ساق له أحاديث منها هذا ثم قال :
(( هذا كله من وضع هذا المدبر)).
٨١٩ - (آفة الدِّين ثلاثة : فقيه فاجر، وإمام جائر ، ومجتهد
جاهل ) .
موضوع. رواه ابو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٢٨/٢) وعنه الديلمي في ((المسند))
(٧٦/١/١) عن نهشل بن سعيد الترمذي عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعاً :
قلت : وهذا إسناد واه بمرة ، وفيه علتان :
١ - الانقطاع بين الضحاك وابن عباس .
٢٢٣

٢ - نهشل بن سعيد كذاب كما قال ابن راهويه والطيالسي ، وقال ابن حبان :
((يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم)). وقال أبوسعيد النقاش:
((روى عن الضحاك الموضوعات)).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الديلمي عن ابن عباس . فقال المناوي:
((ورواه عنه أبو نعيم. ومن طريقه وعنه تلقاه الديلمي، ونهشل قال الذهبي في ((الضعفاء)):
قال ابن راهوية : كان كذاباً ، والضحاك لم يلق ابن عباس ، ومن ثم قال المؤلف في درر البحار:
سنده واه ))
قلت : فكان على السيوطي أن لا يورده في ((الجامع)) وفاءً بشرطه !
٨٢٠ - (أجوع الناس طالب العلم ، وأشبعهم الذي لا يبتغيه ) .
موضوع . رواه ابن حبان في ((كتاب المجروحين)) (٢ /٢٦١ - ٢٦٢) وأبو نعيم في
((أخبار أصبهان)) (٢٥٩/١°) وعنه الديلمي (١/١ / ٨٥) عن محمد بن الحارث عن ابن البيلماني
عن أبيه عن ابن عمر قال :
سئل النبي ◌َ لِ: أي الناس أجوع؟ قال: طالب العلم . قال: فأيهم أشبع ؟ قال : الذي
لا يبتغيه .
قلت : آفته ابن البيلماني ، واسمه محمد بن عبد الرحمن ، قال الذهبي :
(( ضعفوه ، قال النسائي وأبو حاتم : منكر الحديث . وقال ابن حبان : حدث عن أبيه
بنسخة شبيهاً بمائتي حديث كلها موضوعة )) .
قلت : ثم ساق له أحاديث هذا أحدها . وقال ابن عدي :
((كل ما يرويه البيلماني فإن البلاء فيه منه، ومحمد بن الحارث أيضاً ضعيف)).
وقال الحافظ ابن حجر في (( الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس)):
((قلت : محمد بن الحارث وشيخه ضعيفان)) .
قلت : وتقدم لهما حديث آخر برقم ( ٥٤ ) .
٨٢١ - ( احبسوا على المؤمنين ضالتهم ، قالوا : وما ضالة
المؤمنين ؟ قال : العلم ) .
موضوع. رواه الديلمي في ((المسند)) (٢٠/١/١) وعفيف الدين أبو المعالي في (( فضل
العلم )) (١/١١٤) عن عمروبن حكام عن بكر عن زياد بن أبي حسان عن أنس مرفوعا .
قلت : وهذا موضوع ، زياد هذا قال الحاكم والنقاش :
((روى عن أنس وغيره أحاديث موضوعة)).
وكان شعبة شديد الحمل عليه وكذبه ، وقال الدارقطني :
٢٢٤

(«متروك)).
وبكر هو ابن خنيس ، قال النسائي وغيره: ضعيف. وقال ابن حبان في ((المجروحين))
(١٨٦/١ ) :
((يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق الى القلب أنه المتعمد لها)).
وعمرو بن حكام ضعيف ، وإنما آفة الحديث ممن فوقه .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الديلمي وابن النجار في ((تاريخه)) عن
أنس . فتعقبه المناوي بقوله :
((وفيه إبراهيم بن هاني أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: ((مجهول أتى بالبواطيل))
عن عمرو بن حكام تركه أحمد والنسائي . عن بكر بن خنيس قال الدارقطني : متروك عن
زياد بن أبي حسان تركوه )» .
فاعجب من السيوطي كيف سود كتابه بحديث هذا حال إسناده ، ثم ازدد عجباً منه
حين تعلم أنه هو نفسه أورد الحديث في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص ٤٢ ) من
رواية الديلمي !!
٨٢٢ - ( إذا كتبتم الحديث فاكتبوه بإسناده ، فإن يك حقاً
كنتم شريكا في الأجر، وإن يك باطلاً كان وزره عليه ) .
موضوع. رواه عثمان بن محمد المَحْمي في ((حديثه)) (١/٢٠٨) عن عباد بن
يعقوب قال : ثنا سعيد بن عمرو العنبري عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه
عن علي بن الحسين عن أبيه مرفوعا .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، آفته مسعدة بن صدقة هذا، قال الدارقطني :
((متروك )».
ذكره الذهبي ثم ساق له هذا الحديث ثم قال :
((هذا موضوع)). ووافقه الحافظ في ((اللسان)).
وأما السيوطي فذهل عن قول هذين الحافظين فأورده في ((الجامع الصغير)) من
رواية الحاكم في ((علوم الحديث)) وأبي نعيم وابن عساكر عن علي. فتعقبه المناوي
بقوله :
((رمز لضعفه، وليس بضعيف فقط، بل قال في ((الميزان)): موضوع)).
٨٢٣ - (اعمل لوجه واحد يكفك الوجوه كلها ).
ضعيف جداً. رواه السهمي في ((تاريخ جرجان)) ( ٣٥٠,١٧٠) عن
أبي هرمز : سمعت أنساً يقول فذكره مرفوعا .
٢٢٥

قلت . وهذا سند ضعيف جداً ، أبوهرمز هذا اسمه نافع بن هرمز قال أبو حاتم :
((متروك ذاهب الحديث)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)).
واختلف فيه قول ابن معين ، فكذبه مرة ، وقال مرة : لا يكتب حديثه .
وقال مرة : لا أعرفه . وقال مرة : ليس بشيء .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عدي والديلمي عن
أنس. وتعقبه المناوي بقوله :
(( وفيه أبو عبد الرحمن السلمى سبق أنه وضاع للصوفية ، ومحمد بن أحمد بن
هارون قال الذهبي في ((الضعفاء)»: متهم بالوضع . ونافع بن هرمز أبو هرمز قال في
((الميزان)»: كذبه ابن معين. وتركه أبو حاتم وضعفه أحمد انتهى. وبه يعرف أن سنده
مهلهل بالمرة فكان ينبغي للمصنف حذفه )).
قلت : السلمي وابن هارون ليسا في سند السهمي، وكذا ابن عدي ، فإن الجر جاني
رواه عنه في أحد الموضعين المشار إليهما ، فَآفة الحديث أبو هرمز هذا فقط ، وحينئذ فلا
يصل الأمر إلى الحكم على الحديث بالوضع . والله أعلم .
٨٢٤ - ( يَجِّلوا المشايخ ؛ فإن تبجيل المشايخ من إجلال اللّه
تعالى ) .
موضوع. رواه ابن حبان في (( المجروحين)) (٤/٢) وابن عدي (٢٠٣ /٢) وابن منده
في «تاريخ أصبهان» (ق٢/٢٣٥) عن صخر بن محمد الحاجي : حدثنا الليث بن سعد
عن الزهري عن أنس مرفوعا .
ومن هذا الوجه رواه لاحق بن محمد الإسكافي في ((شيوخه)) (١/١١٥).
قلت : وهذا إسناد موضوع ، آفته صخر هذا قال ابن حبان عقبه :
(( لا تحل الرواية عنه)) . وقال فيه ابن طاهر :
(( كذاب )) وقال ابن عدي :
((كان يضع الحديث، حدث عن الثقات بالبواطيل)). وقال أيضاً :
((وهذا حديث موضوع على الليث)).
وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٨٢/١) من رواية ابن حبان عنه،
وأقره السيوطي في ((اللآلئ)) (١٤٩/١). ورواه الخطيب من هذا الوجه في الجزء الثاني
من ((الجامع) كما في ((المنتقى منه)) (٢/١٨).
٨٢٥ - ( جَبَل الخليل جبل مقدس ، وإن الفتنة لما ظهرت في
٢٢٦

بني إسرائيل أوحى الله تعالى إلى أنبيائهم أن يفروا بدينهم إلى جبل
الخليل ) .
منكر. رواه ابن عساكر (١/١٧٢/١) عن إبراهيم بن ناصح : انبأنا نعيم بن
حماد: انبأنا محمد بن حميد عن الوَضين بن عطاء أن رسول اللّه عَ له قال: فذكره.
قلت : وهذا إسناد واه جدا ؛ فإنه مع ارساله فيه نعيم بن حماد وهو ضعيف جداً .
وإبراهيم بن ناصح وهو الأصبهاني قال أبو نعيم :
((متروك الحديث)). وقال ابن مردويه في ((تاريخه)): ((حدث بمناكير)).
قلت : وهذا من منكراته ، بل أخشى أن يكون موضوعاً ، وإن أورده السيوطي في
(( الجامع الصغير)) ولم يعلّه المناوي بأكثر من الإرسال وهذا تقصير ظاهر!
٨٢٦ - (دخلت الجنة، فرأيت فيها جنابذ من لؤلؤ، تراسها
المسك ، فقلت : لمن هذا ياجبريل ؟ فقال : هذا للمؤذنين والأمة
من أمتك ) .
موضوع . رواه ابن عدي (١/٣١٣) عن محمد بن إبراهيم الشامي: ثنا محمد بن
العلاء الأيلي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن أنس بن مالك عن أبيّ بن كعب
مرفوعا وقال :
(( لا أعلم يرويه غير محمد بن ابراهيم الشامي وهو منكر الحديث ، وعامة أحاديثه غير
محفوظة)).
قلت : وقال الدارقطني :
((كذاب)) . قال الذهبي :
(( قلت : صدق الدارقطني رحمه اللّه ، وابن ماجه فما عرفه ، قال ابن حبان : لا
تحل الرواية عنه ، كان يضع الحديث)) (١)
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي يعلى عن أَبيِّ، وسكت
عليه المناوي !
٨٢٧ - ( ذهاب البصر مغفرة الذنوب ، وذهاب السمع مغفرة
للذنوب ، وما نقص من الجسد فعلى مقدار ذلك ).
موضوع. رواه ابن عدي (٢/١٢٨) وأبو الحسن النَّعالي في جزء من ((حديثه ))
(١) في ((الضعفاء)) (٢٩٥/٢) بتقديم الجملة الأخرى على الأولى.
٢٢٧

(٢/١٢٨) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان) (٢٩٦/٢) وعنه الخطيب في (( تاريخه ))
(١٥٢/٢) عن داود بن الزُّبْرقان عن مطر عن هارون بن عنترة عن عبد الله بن السائب
عن زاذان عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً. وقال ابن عدي :
(( وهذا منكر المتن والإسناد ، يرويه داود بن الزبرقان ، وعامة مايرويه عن كل من
روى عنه مما لايتابعه أحد عليه)).
قلت : وهو متروك كما قال الحافظ .
ومطر هو الورّاق فيه ضعف .
وهارون بن عنترة لا بأس به ، فآفة الحديث من ابن الزبرقان .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٠٤/٣) من طريق الخطيب
ونقل قول ابن عدي المتقدم: ((منكر المتن والإسناد)) وقال :
((( وهارون لا يحتج به، وداود ليس بشيء)).
وأقره السيوطي في ((اللآلي)) (٤٠٢/٢) وكذا ابن عراق ؛ فإنه أورده في
((الفصل الأول)) من ((تنزيه الشريعة)) (٣٧٩ - ٣٨٠) وقال :
( وقد أورد الحافظ الذهبي في طبقات الحفاظ هذا الحديث من جهة الخطيب
وقال : غريب . والله أعلم)).
ومع اعتراف السيوطي بوضعه فقد أورده في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عدي
والخطيب عن ابن مسعود ، وتعقبه المناوي بحكم ابن الجوزي بوضعه ومتابعة السيوطي له
في (( مختصر الموضوعات)) !
وفني الباب حديث آخر نحوه وهو موضوع أيضاً وهو :
٨٢٨ - ( ذهاب إحدى رجلي الرجل غفران نصف ذنوبه ،
وذهابهما كلاهما غفران ذنوبه كلها ، وذهاب إحدى عينيه غفران
نصف ذنوبه ، وذهابهما كليهما استحلال الجنة ) .
موضوع. رواه النَّرْسي أبو نَصْر في ((منتقى من الجزء الثاني من حديثه)) (١/٧٢)
عن عبد الرحمن بن قريش قال : نا أبو العباس الفضل بن عبد الله قال : ثنا مالك
ابن سليمان قال : نا قيس عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا اسناد موضوع ، المتهم به ابن قريش هذا، قال الذهبي :
((اتهمه السليماني بوضع الحديث)).
٨٢٩ - ( رأس الدين الورع )
٢٢٨

موضوع : رواه ابن عدي: (١/٥٧) عن جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا .
حكام بن مسلم : ثنا أبي عن مالك بن دينار عن أنس مرفوعاً .
ذكره في ترجمة جعفر هذا وهو الهاشمي وساق له أحاديث أخر ثم قال :
(( وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عبد الواحد كلها بواطيل ، وكان يتهم
بوضع الحديث )) ثم قال :
(( وعامة أحاديثه موضوعة)).
قلت : وقال ابن حبَّان (٢٠٩/١):
(«كان يسرق الحديث، ويقلب الأخبار، حتى لا يشك مَنْ الحديث صناعته أنه
كان يعملها، وكان لا يقول: ((حدثنا)» في روايته، كان يقول: قال لنا فلان ابن
فلان )) . وقال الدار قطني :
((كان يضع الحديث)). وقال أبو زرعة:
((روى أحاديث لا أصل لها)).
قلت: ومع ذلك أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عدي
نفسه ! ولم يتكلم عليه المناوي بشيء !
٨٣٠ - ( رد جواب الكتاب حق كرد السلام ) .
موضوع. رواه ابن عدي (١/٩٠) وأبو نعيم في. ((أخبار أصبهان)) (٢٨٩/٢)
عن [أحمد بن] عبد الله بن حكيم الفرياناني - قرية بمرو - المروزي - وهو شيخ
ضعيف - : حدثنا الحسن بن محمد أبو محمد البلخي - قاضي مرو - عن حميد عن أنس
مرفوعا . وقال ابن عدي :
((منكر مسنداً، وإنما يرويه العباس بن ذريح عن الشعبي عن ابن عباس
قوله . والحسن هذا ليس بمعروف، منكر الحديث عن الثقات)).
قلت : وقال ابن حبان (٢٣٢/١ - ٢٣٣):
((يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الرواية عنه بحال)).
ثم غفل فأورده أيضا في ((الثقات))! وقال أبو سعيد النقاش:
((حدث عن حميد عن أنس أحاديث موضوعة)).
قال الذهبي ثم العسقلاني :
((هذا أحدهما، والآخر: ((من زوج كريمته .. . »
قلت : وسيأتي بإذنه تعالى برقم (٥٠٨٤) مع آخر بعده .
( تنبيه): وقعت هذه الكلمة ((الفریاناني)) في ابن عدي محرفةهكذا «الفرنایاني))،
٢٢٩

كما سقط منه ((أحمد بن)) والتصويب من ((المجروحين)) و((الميزان)» و «اللسان))
(( ومعجم البلدان )) .
ثم إن أحمد بن عبد الله هذا ليس بثقة أيضا ، بل قال أبو نعيم الحافظ :
((مشهور بالوضع)). وقال ابن حبَّان (١٣٣/١):
((كان ممن يروي عن الثقات ماليس من أحاديثهم، وعن غير الأثبات مالم يحدثوا)).
قلت : فهو آفة الحديث أو شيخه .
ورواه البغوي في ((حديث علي بن الجعد)) (١/١٠٧/٩) عن شريك عن العباس بن
ذريح عن عامر عن ابن عباس موقوفا عليه ولعله الصواب ، وبه جزم ابن عدي كما تقدم آنفا.
٨٣١ - ( رمضان بالمدينة خير من ألف رمضان فيما سواها من
البلدان ، وجمعة بالمدينة خير من ألف جمعة فما سواها من
البلدان ) .
باطل . رواه الطبراني (٢/١١١/١) وابن عساكر (٢/٥١٠/٨) عن عبد الله بن أيوب
المخرمي: نا عبد الله بن كثير بن جعفر عن أبيه عن جده عن بلال بن الحارث مرفوعاً .
قلت: وهذا سند واهٍ، عبد اللّه هذا أورده الذهبي في ((الميزان)) وساق له هذا الحديث
وقال :
((لا يُدرى من ذا؟ وهذا باطل ، والإسناد مظلم ، تفرد به عنه عبد الله بن أيوب
المخرمي، لم يحسن ضياء الدين بإخراجه في (المختارة))).
وأقره الحافظ في ((اللسان)).
وعبد الله بن أيوب المُخَرَّمي هو عبد الله بن محمد بن أيوب وهو صدوق ، وله ترجمة
في تاريخ بغداد ( ٨١/١٠ - ٨٢).
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية الطبراني والضياء عن
بلال. وتعقبه المناوي بأن الهيثمي قال: (٣٠١،١٤٥/٣):
((فيه عبد اللّه بن كثير وهو ضعيف)) . وبكلام الذهبي المذكور. وقد وجدت له شاهداً
من حديث ابن عمر، أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٣٣٧/٢ - ٣٣٨) عن الهيثم بن
بشربن حماد : ثنا عمرو بن عثمان : ثنا عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر العمري عن عبدالله
ابن دينار عنه مرفوعا .
قلت : وهذا سند ضعيف، عاصم بن عمر العمري ضعيف، بل قال ابن حبّان
(١٢٣/٢ ) :
.((منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات)).
٢٣٠

وعبد الله بن نافع هو الصائغ ، قال الحافظ :
(( ثقة صحيح الكتاب ، في حفظه لين من كبار العاشرة)).
وعمرو بن عثمان إن كان الحمصي فصدوق ، وإن كان الرقي فضعيف .
والهيثم بن بشر بن حماد لم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولعله آفة هذه الطريق .
ووجدت له طريقا آخر عن ابن عمر.
أخرجه ابن عساكر (١/٣٤٩/١٢) عن عمر بن أبي بكر الموصلي (١) عن القاسم بن
عبد الله العمري عن كثير المزني عن نافع عنه مرفوعا به . وفيه زيادة صحيحة في أوله وهي :
(( صلاة في مسجدي كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام )) الحديث .
أورده في ترجمة الموصلي هذا وروى عن أبي حاتم أنه قال فيه:
(( ذاهب الحديث متروك الحديث)). وعن أبي زرعة أنه قرنه بابن زبالة والواقدي
في الضعف في الحديث . وعن الحافظ سعيد أبي عمر البَرْدَعي أنه قال :
((هو آفة من الآفات)).
قلت : والقاسم بن عبد الله العمري مثله أو شر منه ، فقد قال الإمام أحمد :
((كان يكذب ويضع الحديث)).
وكثير المزني هو ابن عبد الله بن عمرو بن عوف متهم أيضا بالكذب. وبهذا التمام أورده
السيوطي أيضا في ((الجامع)) من رواية البيهقي في ((الشعب)) عن ابن عمر، وتعقيبه
المناوي بقوله :
(( ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه ، والأمر بخلافه . فإنه عقبه بالقدح في
سنده فقال: هذا إسناد ضعيف بمرة انتهى بلفظه ، فحذف المصنف له من سوء الصنيع)).
قلت : وعليه فمن حسن الصنيع أن لا يورده السيوطي في كتابه أصلاً ، ولو ساق القدح
المذكور فيه !
هذا ، ورواه البزار مختصرا عن ابن عمر بلفظ :
(( رمضان بمكة أفضل من ألف رمضان بغير مكة)).
أورده السيوطي أيضا. وأعلَّه الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٥/٣) بعاصم بن عمر،
وهو ضعيف كما سبق .
قلت : وأسناده عند البزار ( ص ١٠٢ - زوائده) هكذا : حدثنا عمرو بن حماد بن
بنت حماد بن مسعدة : ثنا عبد الله بن نافع : ثنا عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن
عمر به . وقال :
(١) الأصل: (المؤملي) والتصويب من ((الجرح)) (١٠٠/١/٣).
٢٣١

( تفرد به عاصم بن عمر، لا نعلمه عن النبي ◌َ ◌ٍّ إلا من هذا الوجه ، وعاصم متفق
على ضعفه )) .
قلت : وعبد الله بن نافع هو الصائغ المدني قال الحافظ :
وعمروبن حماد بن بنت حماد بن مسعدة لم أجد له الآن ترجمة .
وروي الحديث عن ابن عباس بلفظ (( .. مائة الف)). وإليك لفظه بتمامه مع بيان حاله :
(ثقة صحيح الكتاب ، في حفظه لين )).
٨٣٢ - ( من أدرك رمضان بمكة فصام وقام منه ما تيسر له ،
كتب الله له مائة ألف شهر رمضان فما سواها ، وکتب الله له بکل یوم
عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حُملان فرس في سبيل اللّه،
وفي كل يوم حسنة ، وفي كل ليلة حسنة ) .
موضوع. رواه ابن ماجه ( رقم ٣١١٧) عن عبد الرحيم بن زيد العَمِي عن أبيه عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا .
قلت : وهذا موضوع ، ولوائح الوضع عليه ظاهرة ، وآفته عبد الرحيم هذا ، فقد قال
ابن معين فيه :
((كذاب خبيث)) . وقال النسائي:
(( ليس بثقة ولا مأمون)). وقال ابن حبّان (١٥٢/٢):
(( يروي عن أبيه العجائب مما لا يشك مَن الحديث صناعته انها معمولة أو مقلوبة كلها )).
ثم رأيت الحديث في ((العلل)) لابن أبي حاتم، وقال (٢٥٠/١):
(( هذا حديث منكر، وعبد الرحيم بن زيد متروك الحديث)).
٨٣٣ - ( العبد المطيع لوالديه ، والمطيع لرب العالمين في أعلى
عليين ) .
موضوع. رواه الديلمي في ((مسند الفردوس )) من طريق أبي نعيم بسنده عن الخضر بن
أبان : حدثنا إبراهيم بن هدبة عن أنس مرفوعا .
قلت : وهذا سند موضوع ، آفته ابراهيم هذا ؛ فإنه كذاب مشهور.
والخضر بن أبان ضعفه الحاكم وغيره ، ولهذا أورده السيوطي في ((ذيل الأحاديث
الموضوعة)) (رقم ١١٤٦ - بترقيمي) وابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) ( ق ١/٤٠٤). ومع ذلك
أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) أيضا من رواية الديلمي عن أنس ! ولم يتعقبه المناوي
بشيء سوى أنه قال :
٢٣٢

(( ورواه عنه أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه الديلمي مصرحاً، فلو عزاه للأصل لكان أولى )).
فيا عجباً منه ، فإذا لم يخف عليه أن الديلمي تلقاه عن أبي نعيم فكيف خفي عليه أن فيه
ذلك الكذاب ، وكيف عرف انه تلقاه عنه ؟ !. وإن لم يخف عليه فكيف سكّت عنه ؟ !
٨٣٤ - ( العنبر ليس بركاز، بل هو لمن وجده).
موضوع. رواه ابن النجار في ((الذيل)) (٢/٢١/١٠) عن سلّم الطويل عن إبراهيم بن
(الأصل: ((عن)) وهو تحريف) إسماعيل بن مُجَمِّع عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا .
قلت : وهذا إسناد ساقط ، إبراهيم بن إسماعيل ضعيف ، لكن الآفة من سلّام الطويل
فإنه ضعيف جداً ، بل قال ابن خراش :
((كذاب)). وقال ابن حبان والحاكم :
((روى أحاديث موضوعة)).
قلت : فلهذا يستنكر على السيوطي إيراده لهذا الحديث في (( الجامع الصغير)) من رواية
ابن النجار هذه : وبيض له المناوي فلم يتكلم عليه بشيء ! فالظاهر أنه لم يقف على إسناده .
٨٣٥ - ( الغيبة تنقض الوضوء والصلاة ).
موضوع. رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٧٩/٢) وعنه الديلمي (٣٢٥/٢) عن
سهل بن صُقير الخلاطي: ثنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله [ عن ] ابن أبي مليكة: ثنا مالك ابن
انس عن صفوان بن سليم عن ابن عمر مرفوعا .
قلت : وهذا موضوع ، آفته إسماعيل هذا ، وهو أبو يحيى التيمي كذاب وضاع ، قال
الدارقطني :
((كان يكذب على مالك والثوري وغيرهما)).
وقال الحاكم :
((روى عن مالك ومسعد وابن أبي ذئب أحاديث موضوعة)).
وسهل بن صُقير ، قال الخطيب :
((يضع الحديث)). وقال ابن ماكولا: ((فيه ضعف)).
والحديث مما سود به السيوطي ((الجامع الصغير)) فأورده فيه من رواية الديلمي عن
ابن عمر ؛ وعلق عليه المناوي بقوله :
((ورواه عنه أبونعيم ، وعنه تلقاه الديلمي ، فإهمال المصنف للأصل ، واقتصاره على
الفرع غير مرضي )» .
قلت لقد انشغل المناوي بالقشر عن اللب . فسكت عن الحديث مع ظهور آفته ، بل إنه
ذكر ما يشعر بثبوته عنده فقال :
٢٣٣

((تمسك بظاهره قوم من المتنسكين والعباد ، فأوجبوا الوضوء من النطق المحرم ، وهو غلو
لا يوافق عليه الجمهور، والحديث عندهم خرج مخرج الزجر عن الغيبة)).
قلت : التأويل فرع التصحيح ، فكيف هذا والحديث موضوع؟ ! ولوصح إسناده لكان
أسعد الناس به أولئك المتنسكون . ولكن هذا من ثمرة الجهل بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ؛
فإن الجهال بها يشرعون في الدين ماليس منه !
ثم رأيت في ((المشكاة)) (٤٨٧٣) من رواية البيهقي في ((الشعب)) عن ابن عباس: إن
رجلين صليا صلاة الظهر أو العصر، وكانا صأمين، فلما قضى النبي عَ ل الصلاة قال: أعيدوا
وضوء كما وصلاتكما، وامضيافي صومكما ، واقضياه يوماً آخر، قالا: لم يا رسول الله؟ قال:
اغتبتم فلاناً » .
ولم أقف على إسناده حتى الآن ، وما أراه يصح .
٨٣٦ - ( لرباط يوم في سبيل اللّه من وراء عورة المسلمين محتسباً
من غير شهر رمضان أعظم أجراً من عبادة مائة سنة صيامها وقيامها ،
ورباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسباً من شهر
رمضان أفضل عند اللّه وأعظم أجرا- أراه قال - من عبادة ألف
سنة صيامها وقيامها ، فإن رده اللّه إلى أهله سالماً لم تكتب عليه
سيئة ألف سنة ، وتكتب له الحسنات ، ويجرى له أجر الرباط
إلى يوم القيامة ) .
موضوع. رواه ابن ماجه (١٧٥/٢) عن محمد بن يعلى السلمي : ثنا عمر بن صبيح عن
عبد الرحمن بن عمرو عن مكحول عن أُبيَّ بن كعب مرفوعا .
قلت : وهذا إسناد موضوع ، والمتهم به ابن صبيح هذا ، قال الذهبي :
(( ليس بثقة ولا مأمون ، قال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث ، وقال الازدي: كذاب )).
والراوي عنه محمد بن يعلي السلمي ضعيف جداً .
ثم هو منقطع بين مكحول وأبي، وقد قال الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٢ /١٥١)
بعد أن عزاه لابن ماجه :
((وآثار الوضع ظاهرة عليه ، ولا عجب فراويه عمر بن صبيح الخراساني، ولولا أنه في
الأصول لما ذكرته )) .
٢٣٤

ونقل أبو الحسن السندي في ((حاشيته على ابن ماجه)) عن الحافظ ابن كثير أنه قال :
( أخلق بهذا الحديث أن يكون موضوعاً؛ لما فيه من المجازفة ؛ ولأنه من رواية عمر بن
صبيح أحد الكذابين المعروفين بوضع الحديث)).
٨٣٧ - ( من أرضى السلطان بما يسخط الله فقد خرج من دين
الله ).
موضوع. رواه أبو نعيم في ((الأخبار)) (٣٤٨/٢) والحاكم (١٠٤/٤) والضياء في
(((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (١/٩٩) عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي: ثنا عِلاق بن أبي
مسلم عن جابر مرفوعا . وقال الحاكم :
((تفرد به ◌ِلاق بن أبي مسلم ، والرواة إليه ثقات))! ووافقه الذهبي! وتبعه المناوي ! وهو
ذهول فاحش منهم جميعاً، وبخاصة الذهبي، فقد أورد في ((الميزان)) عنبسة هذا وقال :
(( قال البخاري : تركوه ، وروى الترمذي عن البخاري :
ذاهب الحديث . وقال أبو حاتم : كان يضع [الحديث])). وقال ابن حبان (١٦٨/٢ ):
((هو صاحب أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به)).
قلت : وعلاق بن أبي مسلم ما روى عنه غير عنبسة هذا ، فهو مجهول العين ، وقد صرح
يجهالته الحافظ في ((التهذيب)) و((التقريب)). وقال الذهبي:
((وهّاه: الازدي، وما لينه القدماء))!
قلت : فهل وثقوه ؟!
٨٣٨ -( من أدرك رمضان، وعليه من رمضان شيء لم
يقضه ، لم يتقبل منه ، ومن صام تطوعاً وعليه من رمضان شيء لم
يقضه ، فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه ) .
ضعيف ، أخرجه أحمد (٣٥٢/٢): حدثنا حسن : حدثنا ابن لهيعة : حدثنا أبو
الأسود عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة عن رسول الله عَ له
وأخرج الشطر الأول منه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/٩٩) من طريق عبد الله بن يوسف:
ثنا ابن لهيعة به . وقال :
(( لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. تفرد به ابن لهيعة)).
قلت : وهو سيء الحفظ ، وقد اضطرب في اسناده ومتنه ،
أما السند ، فرواه حسن وعبد الله بن يوسف عنه كما ذكرنا . وتابعهما جماعة كما يأتي .
٢٣٥

وخالفهم ابن وهب فقال : عنه عن أبي الأسود عن عبد الله بن أبي رافع مولى أم سلمة
عنه . وابن المبارك فقال عنه ... عن عبد اللّه عن أبي هريرة .
وخالف الجماعة عمروبن خالد عنه فأوقفه! قال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ /٢٥٩) :
((سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن لهيعة، فاختلف على ابن لهيعة، رواه عبد الله بن
وهب عن ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي أبي الاسود فقال :
عن عبد الله بن أبي رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة عن النبي عَ لَّه قال ...
( فذكره ) . ورواه عبد الله بن عبد الحكم ، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم وعمر وبن خالد
الحراني وأبو صالح كاتب الليث والنضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عبد الله
ابن رافع عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ له؛ إلا عمرو بن خالد فإنه أوقفه ولم يرفعه. ورفع الباقون
الحديث إلى النبي عَ له ورواه ابن المبارك فقال: أخبرنا عبد الله بن عقبة - نسب ابن لهيعة إلى
جده ، لأن ابن لهيعة هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة - عن أبي الأسود عن عبد اللّه عن أبي
هريرة عن النبي صَ ل، ولم ينسب عبد اللّه. فقال أبو زرعة: الصحيح عبد الله بن رافع عن
أبي هريرة عن النبي مع﴿)).
قلت : ويتلخص من ذلك أن ابن لهيعة كان يضطرب فيه على وجوه، فتارة يسمي تابعي
الحديث عبد اللّه بن أبي رافع. وتارة يسميه عبد الله بن رافع . وتارة: عبد اللّه، لا
ينسبه . وتارة يرفع الحديث ، وتارة يوقفه . والإضطراب علامة على أن الراوي لم يضبط حفظ
الحديث. ولذلك كان المضطرب من أقسام الحديث الضعيف في ((علم المصطلح)).
ولا يقال : لعل هذا الإضطراب من الرواة عن ابن لهيعة ، لا منه . لأننا نقول : هذا مردود
لأنهم جميعا ثقات ، وفيهم عبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك ، وهما ممن سمعا من ابن لهيعة
قبل احتراق كتبه ، فذلك يدل على أن الاضطراب منه ، وأنه قديم لم يعرض له بعد احتراق
الكتب ، والله أعلم .
وإن مما يؤكد ضعف الحديث ما رواه البيهقي (٢٥٣/٤) عن عبد الوهاب ابن
عطاء : سئل سعيد - هو ابن أبي عروبة - عن رجل تتابع عليه رمضانان وقَرَّط فيما
بينهما؟ فأخبرنا عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن مجاهد عن أبي هريرة أنه قال :
((يصوم الذي حضر، ويقضي الآخر، ويطعم لكل يوم مسكينا)). وإسناده
صحيح .
ورواه من طرق أخرى عن عطاء به . ثم قال :
((وروى هذا الحديث إبراهيم بن نافع الجلاب عن عمر بن موسى بن وجيه عن الحكم
٢٣٦

عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا . وليس بشيء ؛ إبراهيم وعمر متروكان . وروينا عن ابن عمر
وأبي هريرة في الذي لم يصم حتى أدركه رمضان آخر؟ يطعم ولا قضاء عليه . وعن الحسن
وطاوس والنخعي ، يقضي ولا كفارة عليه. وبه نقول ، لقوله تعالى: ( فعدة من أيام أخر)).
قلت: فلو كان هذا الحديث عند أبي هريرة مرفوعا إلى النبي عَ لّه لم يقل بالقضاء؛ لأنه
يتنافى مع قوله فيه (( لم يتقبل منه)). وهذا ظاهر بين. والله أعلم .
ومن هذا التحقيق يتبين لك ما هو الصواب في قول الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٩/٣ ):
((رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) باختصار، وهو حديث حسن)).
وقوله في مكان آخر (١٤٩/٣ ) عقب رواية الطبراني :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وأحمد أطول منه ، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وفيه
كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح)) !
٨٣٩ - ( من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر
ء
كفلان ) .
ضعيف جداً. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١/٣) عن إبراهيم بن موسى البصري:
ثنا أبو حفص العبدي عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن علي مرفوعا . وقال :
(( لم يروه عن علي بن زيد إلا أبو حفص، واسمه عمر بن حفص)).
قلت : قال أحمد :
((تركنا حديثه وحرقناه)). وقال علي: ((ليس بثقة)). وقال النسائي:((متروك)).
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (١ /٢٣٧) من رواية الطبراني هذه وقال:
(( وفيه عمر بن حفص العبدي وهو متروك)).
قلت : وعلي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف .
وإبراهيم بن موسى البصري لم أعرفه ، ولعله من أولئك الرواة الذين رووا عن العبدي وقال
فيهم أبو زرعة الرازي وقد سئل عن العبدي :
((واهي الحديث ، لا أعلم حدث عنه كبير أحد ، إلا مَن لا يدري الحديث)) .
رواه الخطيب في ((تاريخه)) (١٩٤/١١)، ولم يَرِد في ((الميزان))، ولا في ((اللسان))!
وقد توبع العبدي ممن هو أسوأ منه حالاً بزيادة في متنه وهو الآتي .
٨٤٠ -( من أسبغ الوضوء في البرد الشدید کان له من الأجر
كفلان ، ومن أسبغ الوضوء في الحر الشديد كان له من الأجر
كِفْل ) .
٢٣٧

موضوع. رواه ابن النجار (٢/٢٠٩/١٠) عن محمد بن الفضل عن علي بن زيد قال :
سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن على رضى الله عنه مرفوعا .
قلت : وهذا سند واه بمرة ، علي بن زيد هوابن جدعان وهو ضعيف كما سبق .
ومحمد بن الفضل هوابن عطية المروزي وهو كذاب .
وقد تابعه على الشطر الأول منه عمر بن حفص العبدي عن علي بن زيد به .
قلت : وهو متروك كما تقدم آنفا مع تخريجه .
٨٤١ - ( من كرُم أصله ، وطاب مولدُه، حسن محضرُه ).
باطل . رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١/٥٧ ) عن جعفر بن نصربن سويد أبي ميمون:
حدثنا علي بن عاصم : ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة مرفوعا وقال :
(( جعفر بن نصر حدث عن الثقات بالبواطيل ، وليس بالمعروف ، وهذا الحديث بهذا
الإسناد باطل ، ولجعفر غير ما ذكرت من الأحاديث ، موضوعات على الثقات)).
وذكر نحوه ابن حبان في ((المجروحين)) (١ /٢٠٨) وساق له حديثين آخرين وقال :
(( وهذان متنان موضوعان)).
وقال الذهبي : في هذا الحديث :
((باطل)) . وأقره الحافظ .
قلت: ومع ذلك كله فقد سود به السيوطي كتابه (( الجامع )) فأورده فيه من رواية ابن
النجار عن أبي هريرة، وتعقبه المناوي بقول ابن عدي أنه باطل ، نقله عن ابن الجوزي عنه ثم قال :
((رواه الديلمي عن ابن عمر)).
٨٤٢ - ( لا تستشيروا الحاكة ولا المعلمين ؛ فإن اللّه سلب
عقولهم ، ونزع البركة من أكسابهم ) .
موضوع . رواه ابن النجار ( ١/١٩٧/١٠) عن علي بن جعفر بن صالح البغدادي بسنده
عن زيد بن أسلم عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة مرفوعا . وقال في علي هذا :
((روى حديثا منكراً)) . ثم ساقه .
وللحديث طريق آخر، أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٢٤/١) عن يحيى
ابن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا به وقال :
((موضوع. عبيد الله بن زحر قال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الأثبات . وإذا روى
عن علي بن يزيد أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في إسناد خبرٍ عبيدُ اللّه وعلي بن يزيد والقاسم
أبو عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم)).
وذكر السيوطي في ((اللآلي)) (٢٠٠/١) نقلاً عن الذهبي أن الآفة فيه من أحمد بن
٢٣٨

يعقوب الحذاء ؛ فإنه الذي رواه بإسناد له عن يحيى بن أيوب به . أخرجه الديلمي .
قلت : وجزم الذهبي بأنه حديث موضوع ، وله طريق آخر عن علي بن يزيد ، رواه الخطيب
في ((تاريخه)) (١٢ / ١٢٤) والسُّلفي في ((الطيوريات)) (١٣٣ /٢) عن علي بن يوسف
ابن أيوب الدقاق : حدثنا أحمد بن محمد بن غالب ــ غلام خليل - : حدثنا محمود بن غيلان :
حدثنا الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة عن علي بن يزيد (١) بِه.
أورده الخطيب في ترجمة الدقاق هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولذلك قال ابن
الجوزي عقبه :
(( موضوع، غلام خليل يضع، والراوي عنه لا يعرف)) .
٨٤٣ - ( لا تعجزوا في الدعاء فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد ) .
ضعيف جداً . رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٦٧) وابن عدي (٢٤١ / ١) وابن حبان
في (صحيحه)) (٢٣٩٨ - موارد) وأبو نعيم في ((أخبار اصبهان)) (٢ / ٢٣٢) والحاكم
(١ /٤٩٣ - ٤٩٤) والضياء في ((المختارة)) (٥٠ / ١) عن معلى بن أسد العَمِّي: حدثني.
عمر (وفي ((المستدرك)): عمرو) بن محمد عن ثابت البناني عن أنس مرفوعاً. وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد ))! وتعقبه الذهبي بقوله :
(( لا أعرف عمراً (!)؛ تعبت عليه)).
قلت: كذا وقع في ((المستدرك)): ((عمرو)) بزيادة الواو، وهو من أوهامه، والصواب:
((عمر)) بدونها كما عند الآخرين هو معروف ، ولكن بالضعف ! قال العقيلي :
((عمربن محمد لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به)).
قلت : وهو عمر بن محمد بن صهبان ، كذلك وقع منسوباً في رواية أبي نعيم ، ويؤيده
أنه وقع في رواية ((المستدرك)) ((الأسلمي)) وابن صهبان أسلمي ، ولذلك أورد ابن عدي الحديث
في ترجمة عمر بن محمد بن صهبان وقال عقبه :
((وعمربن صهبان عامة أحاديثه لا يتابعه الثقات عليه، والغالب على حديثه المناكير)).
قلت : وعمر بن محمد بن صهبان قال أبوزرعة واهٍ. قال الذهبي: ((هو عمر بن صهبان
نسب إلى جده، )). وقال هناك .
((عمر بن صهبان الأسلمي ... قال أحمد : لم يكن بشيء ، وقال ابن معين : لا يساوي
فلساً، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم والدارقطني: متروك الحديث )) . وقال
ابن حبان ( ٨١/٢ ):
وكان محمد يروي عن الثقات المعضلات ، التي إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك
أنها معمولة)).
( ١) الأصل ((زيد)) في المصدرين المذكورين وهو خطأ.
٢٣٩

وأما الضياء المقدسي ؛ فإنه ظن أن عمر بن محمد هذا هو غير ابن صهبان وأنه ثقة ، ولذلك
أورده في ((المختارة))، وإنما غره في ذلك قول ابن حبان في رواية الضياء عنه، ((عمربن محمد
هوابن زيد بن عبد الله بن عمربن الخطاب)).
قلتُ: ابن زيد هذا ثقة اتفاقا ، ولوصح أنه هو لكان الحديث صحيحاً ، ولكن هيهات ،
فقد صرحت رواية أبي نعيم أنه ابن صهبان ، ونحوها رواية الحاكم ، والأخذ بما جاء في
صلب الرواية أولى من الأخذ بتفسير مُخَرِّج الحديث ، كابن حبان ؛ لأن هذا كالنص مع القياس
في الفقه ، ومن المعلوم أنه لا قياس ولا اجتهاد في مورد النص !
ويؤيد أنه ابن صهبان أنه هو الذي ذكروا في ترجمته أن من شيوخه ثابت البناني ، ومن
الرواة عنه معلى بن أسد ، وهذا من روايته عنه كما رأيت ، بينما لم يذكروا ذلك في ترجمة
ابن زيد ، فتعين أن صاحب هذا الحديث إنما هو ابن صهبان، وهو ضعيف جداً كما علمت من
أقوال العلماء فيه ، وبذلك يسقط الحديث من درجة الاعتبار ، ويظهر خطأ تصحيح الحاكم
والضياء له ، واللّه الموفق .
٨٤٤ - ( من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفي تمنه درهم حرام لم
يقبل له صلاة ماكان عليه ) .
ضعيف جداً. رواه أبو العباس الأصم في ((حديثه)) (١ /١٤٠) : حدثنا أبو عتبة : نا
بقية : نا يزيد بن عبد الله الجهني عن ابن جعونة عن هاشم الأوقص قال: سمعت ابن عمر
يقول : فذكره مرفوعا .
وكذا رواه ابن أبي الدنيا في ((الورع)) (٢/٢٧٣) والأكفاني في ((حديثه)) (٢/٦٨).
ورواه الضياء في ((المنتقى من المسموعات بمرو)) (٢/٢١) من طريق عيسى بن أحمد:
نابقية : ثنا زيد بن عبد الله الجهني عن أبي معاوية عن هاشم به .
ورواه أحمد (٩٨/٢) من طريق أسود بن عامر عن بقية عن عثمان بن زفر عن هاشم به .
ورواه الخطيب (٢١/١٤) وعنه ابن عساكر (٢/١/٤) من طريق أبي العباس الأصم به.
ثم روياه من طريق هارون بن أبي هارون - وهو صدوق -: حدثنا بقية بن الوليد عن
مسلمة الجهني : حدثني هاشم الأوقص به .
فأسقط رجلين ، يزيد بن عبد الله الجهني وابن جعونة ، وجعل مكانهما مسلمة الجهني .
ثم رواه الخطيب وابن عساكر عن مؤمَّل بن الفضل : حدثنا بقية عن جعونة عن هاشم .
ثم رواه ابن عساكر من طرق أخر عن بقية على وجوه أخرى من الاضطراب عن هاشم وقال :
(( وهذا الاضطراب في الحديث من بقية فإنه كان يخلط فيه)).
قلت : ومداره على هاشم الأوقص ، وقد قال البخاري فيه :
((ضال غير ثقة))، كما رواه ابن عدي عنه (٢/٣٥٣).
٢٤٠