Indexed OCR Text
Pages 181-200
(( لم يروه عن الزهري الا الحسن بن صلت - شيخ من أهل الشام - تفرد به ابن أبي الثري)). قلت: وهو صدوق له أوهام كثيرة كما في ((التقريب)). والحسن بن الصلت لم أجد له ترجمة ولم يذكره الحافظ ابن عسا كرفي (( تاريخ دمشق )) مع أنه على شرطه ! والحديث أعله الهيثمي (٢٩٩/٤) بيكر هذا فقال : ((ضعفه النسائي وقال الذهبي : قد حمل الناس عنه وهو مقارب الحديث)). ٧٥٨ - ( من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام ) . ضعيف جداً. رواه الطبراني (٢/٣٢/١): حدثنا عمروبن إسحاق بن إبراهيم بن زِ بريق الحمصي : ثني ابي : ثنا عمروبن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن عياس بن مُوٍ نس أن أبا الحسن نمران بن مخمر حدثه أن أوس بن شرحبيل أحد بني المجمّع حدثه به مرفوعا . قلت : وهذا سند ضعيف جداً عمروبن إسحاق لم أعرفه ولم يورده ابن عساكرفي (( تاريخه)) مع أنه على شرطه . وأبوه إسحاق بن إبراهيم بن زِبريق ضعيف جداً ، قال النسائي : ((ليس بثقة)). وقال أبوداود: ((ليس بشيء)) وكذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي وهو أعرف بأهل بلده ، وأما أبو حاتم فقال : لا بأس به ! وعياش بن مؤنس وشيخه أبو الحسن نمران بن مخمر لم أعرفهما . ٧٥٩ - ( أربع من سعادة المرء : أن تكون زوجته موافقة ، وأولاده أبراراً ، وإخوانه صالحين ، وأن يكون رزقه في بلده ) . ضعيف جدا. رواه النسائي في ((حديثه)) (٢/١٣٢) وابن عساكر في ((تاريخه)) (٢/٣٢٥/١٥) من طريقين عن بقية بن الوليد عن أبي يعقوب المدني عن عبد الله بن الحسين عن أبيه عن جده . وقال ابن عساكر : (( غريب جدا)). قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، أبو يعقوب المدني لم أعرفه ، فهو من شيوخ بقية المجهولين الذين كان يدلسهم ، قال ابن معين : ((إذا لم يسم بقية شيخه وكناه فاعلم أنه لا يساوي شيئاً)). وقال ابن المبارك : (( نعم الرجل بقية لولا أنه يكني الأسماء ، ويسمي الكنى)) ! ١٨١ .... وعبد الله بن الحسين لم أعرفه ، ولا نعلم للحسين بن علي بن أبي طالب ابناً اسمه عبد اللّه، و( الحسين) كذلك وقع في الطريقين، ولعله خطأ من بعض الرواة أو النساخ ، ويؤيده أن الحديث أخرجه أبوبكر الشافعي في ((الفوائد)) (ج ١/٢٥٨/٧٣) والديلمي (١٦٦/١/١) من طريق عمروبن جميع عن عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده مرفوعا . وعلى هذا فالحديث من مسند الحسن بن علي بن أبي طالب لا من مسند علي ، فإن عبد الله هذا هوابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، وهوثقة مأمون ، لكن الراوي عنه عمروبن جميع كذاب : وقد وجدت له طريقا أخرى عن الحسين عن علي رضي الله عنهما ، فقال الدنيوري في ((المجالسة)) كما في ((المنتقى منها)) (٢/٢١ نسخة حلب): حدثنا محمد بن الحسين : حدثني علي بن الحسين بن موسى عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعاً . وهذا إسناد ساقط من دون موسى ( وهو ابن عبد الله بن حسن المتقدم ) لم أعرفهم ، لكن الدينوري نفسه متهم واسمه أحمد بن مروان ، قال الذهبي : ((اتهمه الدارقطني، ومشاه غيره)). وقال الحافظ في ((اللسان)): ((وصرح الدارقطني في ((غرائب مالك)) بأنه يضع الحديث)). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عساكر والديلمي عن علي ، وابن أبي الدنيا في ((كتاب الإخوان)) عن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن جده . ولم يتعقبه المناوي بشيء غير أنه قال : (( رمز المصنف لضعفه)). وقد عرفت أنه ضعيف جداً من طريق ابن عساكر، وباطل من الطريقين الآخرين ، وقوله ((عبد الله بن الحكم)) أظنه تصحيف من ((عبد الله بن الحسن)) كما سبق في رواية أبي بكر الشافعي، وكذلك هوفي ((الجامع الكبير)) (١/٩٠/١) لكن وقع فيه (( ... ابن أبي الحسن))! ٧٦٠ - ( المؤمن كيس فطن حذر) . موضوع . رواه القضاعي (٢/٢/٢) عن سليمان بن عمرو النخعي عن أبان عن أنس بن مالك مرفوعا . قلت : وهذا موضوع ، النخعي هذا كان يضع الحديث كما قال أحمد وغيره . وأبان هوابن أبي عياش متروك متهم ، ولهذا فقد أساء السيوطي بإيراده إياه في (( الجامع الصغير)) من رواية القضاعي هذه . وقد تعقبه المناوي بقوله : ((قال العامري: ((حسن غريب))، وليس فيما زعمه بمصيب . بل فيه أبو داود النخعي ١٨٢ كذاب، قال في ((الميزان)) عن يحيى : كان أكذب الناس . ثم سرد له عدة أخبار هذا منها . قال ابن عدي : أجمعوا على أنه كان وضاعاً)). ٧٦١ - ( المدينة قبة الإسلام، ودار الإيمان ، وأرض الهجرة ، ومبْوأ الحلال والحرام ) . ضعيف. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١/١٢٤/١) عن عيسى بن مينا - قالون -: ثنا عبد الله بن نافع عن أبي المثنى القارئ عن سعيد المقيري عن أبي هريرة مرفوعا، وقال السيوطي في ((الحجج المبينة)) (٢/٦٩): ( سنده حسن)). وكأنه أخذه من قول الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥٨/٣): (( وفيه عيسى بن مينا قالون، وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات))، وفي هذا نظر من وجهين : الأول : أن عيسى بن مينا لم يوثقه غير ابن حبان ، وقد قال فيه الذهبي : (( أما في القراءة فثبت ، وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة ، سئل عنه أحمد بن صالح المصري عن حديثه فضحك وقال: تكتبون عن كل أحد ! )). قلت : ففي كلام أحمد بن صالح هذا إشارة إلى ضعف هذا الرجل إلى درجة أنه لا يكتب حديثه ! الثاني : أن أبا المثنى القارىء واسمه سليمان بن يزيد ضعيف كما قال الدارقطني وتبعه الحافظ في ((التقريب)). وقال أبو حاتم : ((منكر الحديث ليس بالقوي)). وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات)) (١١٢/٢) فهو عمدة الهيثمي في توثيقه . لكن توثيق ابن حبان لا قيمة له لا سيما مع مخالفة من هو أعرف منه بالرجال كأبي حاتم والدارقطني ، لا سيما وهو أعني ابن حبان قد تناقض ، فإنه قد ذكره في ((الضعفاء)) أيضاً فقال (١٥١/٣): (( يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للاعتبار)). ٧٦٢ - ( من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء ) . ضعيف . رواه البخاري في ((التاريخ)) (٥٥/٢/٣) وابن ماجة (٣٤٣/٢) والدولابي (١٨٥/١) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٤٨) وابن بشران في ((الأمالي)) (٢/١٦٩) وابن عدي (١/١٥٠) عن سعيد بن زكريا عن الزبير بن سعيد الهاشمي عن عبد الحميد بن سالم عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال العقيلي : ١٨٣ (( وقال البخاري : عبد الحميد بن سالم لا يعرف له سماع من أبي هريرة )). ثم قال العقيلي: (( ليس له أصل عن ثقة)) . وقال الذهبي : ((ما حدث عنه غير الزبير)). قلت : ومعنى هذا أن عبد الحميد مجهول، وقد صرح بهذا الحافظ في ((التقريب))، وقال في (( الزبير)) هذا : إنه لين الحديث . والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من طريق العقيلي وقال (٢١٥/٣): ((لا يصح، قال يحيى: ((الزبير ليس بشيء .... )) ثم ذكر كلام العقيلي. قلت: ولم يتعقبه السيوطي في ((اللآلئ)) إلا بأن له شاهداً. وسيأتي بيان ما فيه ، وأما ابن عراق فقال في ((تنزيه الشريعة)) (١/٣٨٤): ((ورأيت بخط الحافظ ابن حجر على هامش ((تلخيص الموضوعات)) ما نصه: الزبيربن سعيد لم يتهم يكذب فكيف يحكم على حديثه بالوضع ؟ ! والله أعلم والحديث من طريقه أخرجه ابن ماجه في «سننه)) والبيهقي، وله طريق آخر عن أبي هريرة. أخرجه أبو الشيخ في الثواب)). قلت : ساقه السيوطي في ((اللآلى)) (٥٦٢) شاهداً، وذلك تساهل كبير فإن فيه وضاعاً . ثم إن لفظه مغاير في بعض أطرافه وهو : ٧٦٣ - ( من شرب العسل ثلاثة أيام في كل شهر على الريق عوفّي من الداء الاكبر ، الفالج والجذام والبرص ) . موضوع. رواه أبو الشيخ في (( الثواب)) بسنده عن علي بن عروة عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا . قلت : وهذا موضوع ، وآفته علي بن عروة قال ابن حبان (١٠٥/٢) : ((كان يضع الحديث على قلة روايته)) . وكذبه صالح جزرة وغيره . ومن العجائب أن السيوطي ثم ابن عراق أوردا هذا الحديث شاهداً للحديث الذي قبله مع أنه مما لا يخفى عليهما أن الحديث الشديد الضعف لا يصلح في الشواهد ! فكأنهما لم يتنبها لحال ابن عروة هذا ، وكذلك المناوي ، فإنه قال : ((إن السيوطي لم يتعقب ابن الجوزي إلا بأن له هذا الشاهد)). ثم ساقه وسكت عليه . ولذلك رأيت أنه لا بد من بيان حاله حتى لا يغتربهم غافل . ٧٦٤ - ( إذا أعطى أحدكم الريحان فلا يرده ؛ فإنه خرج من الجنة ) . ١٨٤ ضعيف . رواه الترمذي (٤ /١٨) عن حنان عن أبي عثمان النهدي مرفوعاً، وقال : (( هذا حديث غريب حسن ، ولا نعرف لحنان غير هذا الحديث ، وأبو عثمان النهدي قد أدرك زمن النبي عَ لّه ولم يره، ولم يسمع منه)). قلت : وحنان في عداد المجهولين ، فالحديث له علتان : الجهالة والإرسال ، فهو ضعيف فتحسين الترمذي له مع استغرابه إياه مستغرب ! ، والمناوي إنما نقل عنه الاستغراب فقط ، وكذلك هو في نسخة بولاق من ((الترمذي)) (٢ / ١٣٠) فلعله الصواب ، والله أعلم . (تنبيه): ثم إنني أقول : قد يشكل على بعض القراء استغرابي المذكور. وجواباً عليه أقول : وجه ذلك أن جمع الترمذي بين لفظتي ((غريب)) و((حسن)) إنما يعني في اصطلاحه أنه حسن لذاته بخلاف ما لوقال: ((حديث حسن)) فقط، دون لفظة ((غريب)) فانه يعني أنه حسن لغيره، وبخلاف ما لوقال: ((حديث غريب )) فقط ، فإنما يعني أن إسناده ضعيف ولذلك رجحت الاستغراب فقط ، لأن الارسال ينافي الحسن لذاته عند المحدثين ، لا سيما إذا كان في الاسناد جهالة . فاحفظ هذا فإنه هام . ٧٦٥ - ( تذهب الأرضون كلها يوم القيامة إلا المساجد ؛ فإنها تنضم بعضها إلى بعض ) . موضوع . رواه الطبراني في ((الأوسط)) ( ١/٢١): حدثنا علي بن سعيد : ثنا نصار بن حرب : ثنا أصرم بن حوشب الهمداني : ثنا قرة بن خالد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعا . ورواه ابن عدي (٢٧ /٢) من طريق آخر عن أصرم به . ثم قال بعد أن ساق له أحاديث أخرى : (( وهذه الأحاديث بواطيل عن قرة بن خالد، لا يحدث بها عنه غير أصرم هذا)). قلت : قال فيه ابن معين : ((كذاب خبيث)) وقال ابن حبان (١ / ١٧٢ ): ((كان يضع الحديث على الثقات)). وهذا أورده ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (١/٢٣٥) من رواية ابن عدي عنه تبعاً للسيوطي في ((اللآلى)) (١٧/٢) مقراً لابن الجوزي على وضعه. وكذلك جزم بوضعه ابن القيم في كلامه المنقول في مخطوط (٥٤٨٥ /٢/١١٤) . ومع هذا أورده السيوطي في (( الجامع الصغير ))! ٧٦٦ - ( أربع لا يشبعن من أربع : أرض من مطر، وأنثى من ذكر، وعين من نظر، وعالم من علم ) . 1 موضوع. رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨١/٢) ومن طريقه ابن الجوزي في ١٨٥ ((الموضوعات)) (٢٣٤/١) عن محمد يعني ابن الفضل عن التيمي عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا ، وقال : ((غريب ، تفرد به محمد بن الفضل ، وهو ابن عطية)). قلت : وهو كذاب كما قال الفلاس ، وقال أحمد : ((حديثه حديث أهل الكذب)). وقال ابن حبان (٢٧٤/٢): ((كان يروي الموضوعات عن الأثبات )» . وله طريق أخرى، رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٢٠) وكذا ابن حبان (٢٦/٢) عن محمد بن الحسن بن زَبَالة : ثنا عبد الله بن محمد بن عجلان عن أبيه عن جده عن أبي هريرة ، وقال العقيلي : ((لا أصل له، عبد الله بن محمد بن عجلان منكر الحديث، لا يتابع على هذا الحديث)). قلت : وقال ابن حبان : (( لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب، وروى عن أبيه نسخة موضوعة)). قلت: ومحمد بن الحسن بن زَبَالة كذاب أيضا، وقول السيوطي في ((اللآلى)) (٢١٠/١): ((محمد بن الفضل روى له الترمذي وابن ماجه، وابن زََّالة روى له أبو داود»، فهو مما لا يساوي شيئاً بعد تكذيب الأئمة لهما . وروي الحديث عن عائشة ، أخرجه ابن عدي (١/٢٥١) وابن حبان (١٤٣/٢) وعبد الرحمن بن نصر الدمشقي في ((الفوائد)) (١/٢٣١/٣) وابن عساكر (٢/٢٧٥/٣، ١/١٩٥/١٣) وكذا الطبراني في ((الأوسط)) عن عبد السلام بن عبد القدوس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا . وقال ابن عدي : (( لا يروبه عن هشام غير عبد السلام ، وهو بهذا الإسناد منكر، وعبد السلام عامة ما يروبه غير محفوظ )) . وقال ابن حبان : ((يروي الأشياء الموضوعة)). ويبدو أنه قد توبع ولكن من كذاب مثله أو أكذب منه ، فقد أورده الحافظ محمد بن طاهر المقدسي في ((تذكره الموضوعات)) (ص ١١ ) وقال : ((فيه حسين بن علوان وعبد السلام بن عبد القدوس وهما ضعيفان )). ونقل السيوطي عنه أنه قال في (( تذكرة الحفاظ)) : ((رواه عن هشام حسين بن علوان الكوفي ، وكان يضع الحديث ، وعبد السلام هذا لعله سرقه منه فإنه بحسين أشهر)) . قلت : وفي ترجمة ابن علوان ساق الذهبي الحديث في جملة أحاديث له ، ثم قال : ١٨٦ (((وذكر له ابن حبان أحاديث من هذا النمط مما يعلم وضعه على هشام)). ولما ساق الذهبي هذا الحديث عقبه بقوله : « قلت : وكذاب من کذب ! » قلت : وأما السيوطي فلم يعلم وضعه لأنه أورده في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي نعيم عن أبي هريرة، وابن عدي والخطيب في ((التاريخ)) عن عائشة ، وتعقبه المناوي بنحوما سبق منا ، وأقرابن الجوزي على ذكره في (الموضوعات ) ! واما السيوطي فتعقب ابن الجوزي في ((اللآلي)) (٢١٠/١ - ٢١١) بما لا طائل تحته وقد ذكرنا قريباً نموذجاً من تعقبه. وذكر أن الخرائطي رواه في ((اعتلال القلوب)، عن محمد بن كعب القرظي من قوله نحوه . وهذا مع أنه موقوف وفي سنده أبا معشر وهو ضعيف فإنه يدل على أن الحديث لا أصل له مرفوعاً عن رسول اللّه ◌َ له، ولعل أولئك الكذابين سرقوه ورفعوه إليه مطا} . والحديث أورده ابن القيم في ((المنار)) فقال ( ص ٤٨ ) : (( ومما يعرف كون الحديث موضوعاً ركاكة ألفاظ الحديث وسماجتها بحيث يمجها السمع ويسمج معناها الفطن )) . ثم ساق أحاديث هذا أولها . ٧٦٧ - ( خلق الورد الأحمر من عرق جبريل ليلة المعراج ، وخلق الورد الأبيض من عرقي ، وخلق الورد الأصفر من عرق البراق ) . موضوع. رواه ابن عساكر (٤ /١/٢٣٦) عن الحسن بن عبد الواحد القزويني : نا هشام ابن عمار: نا مالك عن الزهري عن أنس مرفوعاً . قلت : وهذا حديث موضوع آفته القزويني هذا قال الذهبي : ((روى في خلق الورد الأحمر خبراً كذباً، وهو غير معروف)). وقال ابن عساكر عقب الحديث : ((قرأت بخط عبد العزيز الكتاني : قال لي أبو النجيب الأرموي : هذا حديث موضوع ، وضعه من لا علم له ، وركبه على هذا الإسناد الصحيح )) . وأقره الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)). ٧٦٨ - ( إن أحسن الحسن الخلق الحسن ) . موضوع. رواه أبو بكر الطُّرَيْئيني في ((مسلسلاته)) (٢/١) والقضاعي (١/٨٣) عن أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري عن محمد بن زكريا الغلاّبي قال : نا الحسن عن الحسن عن الحسن بن أبي الحسن عن الحسن أن النبي مَ الله قال: فذكره قال أبو العباس: ١٨٧ (( أما الحسن الأول فهو الحسن بن زياد . والحسن الثاني فهو الحسن بن حسان . والحسن الثالث هو الحسن بن أبي الحسن البصري . والحسن الرابع هو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه)). ومن طريق الطَرَيْثيثي رواه ابن الجوزي في ((مسلسلاته)) (الحديث ٣٦) لكنه قال: ((الحسن الأول هو الحسن بن حسان. العبدي، والثاني ابن دينار ... )). والباقي مثله ولعله الصواب فقد ساقه من طريق أخرى عن محمد بن زكريا الغلابي قال : ثنا الحسن بن حسان العبدي عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري قال : قال الحسن بن علي بن طالب . فذكره موقوفا عليه ثم قال : (( هذا الحديث لا أصل له موقوفا ، أنبأنا أبوزرعة بن محمد بن طاهر عن أبيه قال ، هذا حديث مصنوع لا أصل له ، والحسن بن دينارقد كذبه أحمد ويحيى ، وإنما أراد التسلسل وتكلف من بعده هذه القاعدة )). قلت : والغلابي يضع الحديث كما قال الدارقطني ، وساق له الذهبي حديثا ثم عقب عليه بقوله : ((فهذا كذب من الغلابي)). قلت : ومدار الحديث مرفوعا وموقوفاً عليه فهو موضوع على كل حال ، وهو مما سود به السيوطي كتابه ((الجامع الصغير)) فقد أورده فيه من رواية المستغفري في ((مسلسلاته)) وابن عساكر عن الحسن بن علي. ولم يتعقبه المناوي إلا بأن فيه الحسن بن دينار أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال : ((قال النسائي وغيره متروك)). وهذا تقصير منه فالغلابي مثل ابن دينار أوشرمنه ، لأن ابن دينار وإن كذب فلم ينسب للوضع . ٧٦٩ - ( من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقضيت حاجته كتبت له حجة وعمرة ، وإن لم تقض كتبت له عمرة ) . موضوع. رواه ابن عساكر في ((التاريخ - ترجمة الحسن بن علي )) من طريق البيهقي بسنده عن عمروبن خالد الأسدي : أنا أبو حمزة الثَّمالي عن علي بن الحسن قال : خرج الحسن يطوف بالكعبة ، فقام إليه رجل فقال : يا أبا محمد ! اذهب معي في حاجتي إلى فلان ، فترك الطواف وذهب معه ، فلما ذهب خرج إليه رجل حاسداً للرجل الذي ذهب معه ، فقال : يا أبا محمد تركت الطواف وذهبت مع فلان إلى حاجته ؟ قال : فقال له حسن : كيف لا أذهب معه ورسول اللّه مَ ◌ّه قال؟ فذكره: فقد اكتسبت حجة وعمرة، ورجعت إلى طوافي. ١٨٨ هذا سند واه بمرة ، أبو حمزة الثُّمالي ضعيف ، واسمه ثابت ابن أبي صفية . وعمروبن خالد الأسدي هو أبو يوسف ويقال : أبو حفص الأعشى قال ابن حبان (٧٩/٢ ) : ((يروي عن الثقات الموضوعات، لا تحل الرواية عنه إلا على جهة الاعتبار)). وقال ابن عدي : (( منكر الحديث)) . وساق له حديثاً حكم بوضعه وأن البلاء منه. والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية البيهقي عن الحسن بن علي . وهو مما بيض له المناوي . ٧٧٠ - ( إذا كان عشية عرفة هبط الله عز وجل إلى السماء الدنيا فيطلع إلى أهل الموقف : مرحباً بزواري والوافدين إلى بيتي ، وعزتي لأنزلن إليكم ولأساوي مجلسكم بنفسي ، فينزل إلى عرفة فيعمهم بمغفرته ويعطيهم ما يسألون إلا المظالم ، ويقول : يا ملائكتي أشهد كم أني قد غفرت لهم ، ولا يزال كذلك إلى أن تغيب الشمس ، ويكون إمامهم إلى المزدلفة ، ولا يعرج إلى السماء تلك الليلة ، فإذا أشعر الصبح وقفوا عند المشعر الحرام غفرلهم حتى المظالم ، ثم يعرج إلى السماء وينصرف الناس إلى منى ) . موضوع. رواه ابن عساكر (٤ /١/٢٤٠) عن أبي علي الأهوازي بسنده عن الحسن بن سعيد : نا أبو علي الحسين بن إسحاق الدَّقيقي : نا أبوزيد حماد بن دليل ، عن سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة الباهلي مرفوعا . وقال : ((هذا حديث منكر، وفي إسناده غير واحد من المجهولين )). قلت : بل هو حديث موضوع ، ولوائح الوضع عليه لائحة ، ولعل آفته أبو علي الأهوازي ، واسمه الحسن بن علي ، وهووإن وثقه بعضهم ، فقد قال الخطيب . ((كذاب في الحديث وفي القرا آت جميعاً)). وقال ابن عساكر عقب كلامه السابق: ((وللأهوازي أمثاله في كتاب جمعه في ((الصفات)) سماه (( كتاب البيان في شرح عقود أهل الإيمان))، أودعه أحاديث منكرة كحديث (( إن اللّه تعالى لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل ، فأجراها حتى عرقت ، ثم خلق نفسه من ذلك العرق)) ! مما لا يجوز أن يروى ولا يحل أن يعتقد ، وكان مذهبه مذهب السالمية يقول بالظاهر، ويتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي له رأيه . (١) (١) قلت : لعل إبن عساكريعني بـ (رأيه) غلوه في إثبات الصفات كما يدل عليه هذا الحديث ونحوه مما اتهم بوضعه . وإلا فالتمسك بظاهر النصوص دون تأويل أو تعطيل هو مذهب السلف الصالح والأئمة الأربعة وغيرهم . لا يرغب عنه إلا كل هالك . ثم إن (السالمية) نسبة إلى أحمد بن محمد بن سالم الزاهد البصري شيخ السالمية. قال في ((الشذرات)) (٣٦/٣): (كان له أحوال ومجاهدات، وعنه أخذ الاستاذ أبو طالب صاحب ((القوت)). وقد خالف أصول السنة في مواضع. وبالغ في الإثبات فى مواضع، وعمر دهراً وبقي الى سنته بضع وخمسين وثلاثمائة ». ١٨٩ وحديث إجراء الخيل موضوع ، وضعه بعض الزنادقة ليشنع على أصحاب الحديث في روايتهم المستحيل ، فقبله بعض من لا عقل له ورواه، وهو مما يقطع ببطلانه شرعا وعقلاً)). قلت : وهذا الحديث الباطل من وضع محمد بن شجاع الثلجي الحنفي كما صرح به علماء الحديث ، وقد قال ابن عدي في ترجمته (١/٣٧٦) : « کان یضع أحاديث في التشبيه ینسبه إلى أصحاب الحدیث ليثلهم به ، روی عن حبان بن هلال - وهوثقة - عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ ◌َله: فذكر حديث الخيل هذا ، ثم قال: مع أحاديث كثيرة وضعها من هذا النحو، فلا يجب أن يشتغل به لأنه ليس من أهل الرواية . حمله التعصب على أن وضع أحاديث ليثلب أهل الأثر بذلك)). قلت : وهذا الحديث الباطل هو أول حديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات )) وقال (١٠٥/١). ((موضوع اتهم به محمد بن شجاع، ولا يضع مثل هذا مسلم)). قال السيوطي (٣/١): (( ولا عاقل)). وقد أورده ابن الجوزي من طريق الحاكم : أنبأنا إسماعيل بن محمد الشعراني قال : أخبرت عن محمد بن شجاع الثلجي بإسناده الذي ذكره ابن عدي . وابن شجاع هذا اتفق أئمة الحديث على تركه ، بل كذبه بعضهم كالساجي وغيره وعلمتَ آنفا اتهام ابن عدي له بالوضع . فمن عجائب تعصب الشيخ زاهد الكوثري على أهل الحديث انتصاراً لأهل مذهبه أنه يبرىء ابن شجاع هذا من عهدة هذا الحديث ويتهم به حماد بن سلمة رحمه الله المتفق على جلالته وصدقه ، والذي قال فيه بعضهم : ((إذا رأيت الرجل يقع في حماد فاتهمه على الإسلام)). انظر تعليقه على ((السيف الصقيل)) ( ص ٩٦ - ٩٧ ). وهو حين يبرئ ابن شجاع منه يحتج على ذلك بأن السند منقطع بينه وبين شيخ الحاكم : الشعراني ، ثم سرعان ما يتناسى هذا حين يتهم به حماد بن سلمة مع أن الطريق هو هو ! ثم هو يفتري على ابن عدي لأنه اتهم ابن شجاع هذا بوضع هذا الحديث وغيره فينسب إليه ما لم يقله فاسمع إليه حيث يقول في تعليقه على ((تبيين كذب المفتري)) لابن عساكر (ص ٣٧٠) :.. (( ومن غريب التعدي ما يقوله ابن عدي أنه ( يعني ابن شجاع) كان يضع الأحاديث ويدسها في كتب أهل الحديث ليفضحهم فيروونها بسلامة باطن )). فإن قوله: ((ويدسها في كتب أهل الحديث)) ليس من كلام ابن عدي كما يظهر لك ١٩٠ ٠٠ بمقابلته بنص كلامه الذي نقلته آنفاً من كتابه ((الكامل)). وغرضه من هذا الدس إقناع القاري بما زعمه من تعدي ابن عدي والرد عليه بقوله : ( لأن ابن شجاع ما كان خادماً ولا ربیباً عند راو من الرواة حتی یتصور ان یدس بین کتب أحدهم شيئاً ... فاذا لم يُبَرهِن الجارح علی کتب من دس ابن شجاع وماذا دس وكيف دس لا ينجيه من هذه الوقيعة اذا وقعت الواقعة كونه يرويها عن عامي ( يعني ابن عدي) مثله ... فلعنة الله على الكاذبين)). هذا مما علقه وهذی به حول ما نسبه لابن عدي من دس ابن شجاع في كتب الحديث ، فإذا عرفت أن هذا مدسوس على ابن عدي فعلى من يعود دعاؤه ((فلعنة الله على الكاذبين))؟ ٧٧١ - ( يبعث الله الأنبياء على الدواب، ويبعث صالحاً على ناقته ، كما يوافي بالمؤمنين من أصحابه المحشر، ويبعث بابْنَيْ فاطمة : الحسن والحسين على ناقتين ، وعلي بن أبي طالب على ناقتي ، وأنا على البراق ، ويبعث بلالاً على ناقة ينادي بالأذان وشاهده ، حقا حقا ، حتى إذا بلغ: ((أشهد أن محمدا رسول اللّه)) شهدتها جميع الخلائق من المؤمنين الأولين والآخرين ، فقبلت ممن قبلت منه ) . موضوع. زواه الخطيب في ((التاريخ)) (١٤٠/٣ - ١٤١) وعنه ابن عساكر (٢٣١/٣ /١- ٢) عن محمد بن عائذ: حدثنا علي بن داود القنطري: حدثنا عبد الله بن صالح: حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف وله علل : الأولى : عنعنه ابن جريج ؛ فإنه مدلس . الثانية : ضعف عبد الله بن صالح . الثالثة : جهالة محمد بن عائذ وهو ابن الحسين بن مهدي الخلال وفي ترجمته ساق له الخطيب هذا الحديث ولم يذكر فيها غير ذلك ! والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من طريق الخطيب وقال (٢٤٦/٣): ((موضوع. عبد الله بن صالح كاتب الليث منكر الحديث جداً كان له جاريضع الحديث على شيخ عبد الله ، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به )). وتعقبه السيوطي في ((اللآلى)) (٤٤٦/٢) بأن له طريقا آخر ، أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٥٢/٣) من طريق أبي مسلم قائد الأعمش: ثنا الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا وقال الحاكم : ١٩١ ((صحيح على شرط مسلم)). ورده الذهبي فقال : ((أبو مسلم لم يخرجوا له ، قال البخاري: فيه نظر. وقال غيره متروك)). وتعقبه أيضا بأن له شواهد من حديث بريدة ، وعلي ، وأنس . قلت : لكن كلها من رواية الكذابين فلا يستشهد بها ، ولا يخرج الحديث عن كونه موضوعا ، لا سيما ولوائح الوضع عليه ظاهرة . ٧٧٢ - ( يبعث الله ناقة صالح فيشرب من لبنها هو ومن آمن به من قومه ، ولي حوض كما بين عدن إلى عُمان ، أکوابه عدد نجوم السماء ، فيستسقي الأنبياء ، ويبعث اللّه صالحاً على ناقته ، قال معاذ ابن جبل : يا رسول اللّه وأنت على العضباء ؟ [ قال: أنا ] على البراق ؛ يخصني الله به من الأنبياء ، وفاطمة ابنتي على العضباء ، ويؤتى بلال على ناقة من نوق الجنة فيركبها ، وينادي بالأذان فيصدقه من سمعه من المؤمنين حتى يوافى المحشر، ويوتى بلال بحلتين من حلل الجنة فيكساهما ، فأول من يكسى من المسلمين بلال ، وصالح المؤمنين بعد). موضوع . رواه ابن عساكر ( ٢/٢٣١/٣) عن محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا . قلت : ومحمد بن الفضل كذاب . ثم رواه ابن عساكر من طريق سلام بن سليم : حدثنا خليفة بن عثمان عمن حدثه عن مكحول عن كثير بن مرة الحضرمي مرفوعا . وهذا إسناد تالف ، وله علل : الاولى : الإرسال ، فإن الحضرمي هذا تابعي ، ووهم من عده من الصحابة كما في ((التقريب)). الثانية : جهالة الراوي عن مكحول ؛ فإنه لم يسم . الثالثة : خليفة بن عثمان هذا لم أعرفه . الرابعة : سلام بن سليم وهو المدائني الطويل متهم بالكذب والوضع ، فهو آفة الحديث . " ٧٧٣ - ( إذا كان يوم القيامة حملت على البراق ، وحملت فاطمة على ناقة العضباء ، وحمل بلال على ناقة من نوق الجنة، وهو يقول: الله اكبر الله اكبر إلى آخر الاذان، يسمع الخلائق). ١٩٢ موضوع . رواه ابن عساكر (٢/٢٣١/٣) عن إسحاق بن محمد الفَرَوي : حدثنا عيسى ابن عبد الله بن عمربن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب صَلى اللهِ : فذكره . قال : قال رسول اللّه عليه) قلت : وهذا سند ضعيف جدا ، عيسى هذا قال الدارقطني : ((متروك)). وقال ابن حبان (١١٩/٢): ((يروي عن آبائه أشياء موضوعة)). ذكره الذهبي وساق له أحاديث هذا أحدها وقال: ((هذا لعله موضوع)). وأقره الحافظ في ((اللسان)). وإسحاق الفَرَوي صدوق ، كف فساء حفظه . ثم إن الإسناد معضل على ما وقع في ((التاريخ)) وكذلك نقله السيوطي في ((اللآلئ)) (٤٤٧/٢) مع اختلاف يسير في السند، لكن الظاهر أنه موصول، فقد ذكره في ((الميزان)) من طريق الفَرَوي ، وفيه بعد قوله عن جده: ((عن أبيه عمر بن علي عن علي مرفوعاً )) . ٧٧٤ - ( يحشر المؤذنون يوم القيامة على نوق من نوق الجنة يقدمهم بلال ، رافعي اصواتهم بالأذان ينظر إليهم الجمع ، فيقال : من هؤلاء ؟ فيقال : مؤذنوأمة محمد محمد لهم ؛ يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ) . موضوع . رواه الخطيب (٣٨/١٣) وعنه ابن عساكر (١/٢٣٢/٣ -٢) عن موسى ابن إبراهيم المروزي : حدثنا داوود بن الزبرقان عن محمد بن جحادة عن أنس مرفوعا . قلت : وهذا موضوع آفته إما داود ، وإما موسى المروزي وكلاهما كذاب ، والكذب في الثاني أكثر . ٧٧٥ - ( يجئ بلال يوم القيامة على راحلة رحلها ذهب وزمامها در وياقوت ، يتبعه المؤذنون حتى يدخلهم الجنة ، حتى إنه ليدخل من أذن أربعين يوماً يطلب بذلك وجه الله ). موضوع. أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢/ ٩٠) من طريق الدارقطني عن أبي الوليد المخزومي : حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا . وقال : (( قال الدارقطني : تفرد به أبو الوليد خالد بن اسماعيل قال ابن عدي : كان يضع الحديث . على الثقات )) . وأقره السيوطي في ((اللآلي)) (١٣/٢ ). قلت : ومن طريقه رواه ابن عساكر (١/٢٣٢/٣) مختصراً ومطولاً . ١٩٣ ٧٧٦ - ( صلوا قراباتكم ولا تجاوروهم ؛ فإن الجوار يورث بينكم الضغائن ) . موضوع. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٤٩) والديلمي (٢٤٧/٢) عن داود بن المحبّ قال : ثنا أبوبكر عبد الله بن عبد الجبار القرشي عن سعيد بن أبي بكربن أبي موسى عن أبيه عن جده مرفوعاً وقال العقيلي : ((حديث منكر لا يحفظ إلا من هذا الشيخ، ولا أصل له)). يعني سعيد بن أبي بكر هذا ، وقال فيه : (( حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا بهذا، وعبد الله بن عبد الجبار مجهول)). قلت: وداود بن المحبرّ هو صاحب ((كتاب العقل)) وأكثر أحاديثه موضوعات كما قال الحافظ ، فلعله آفة الحديث ، وقد أشارلهذا الذهبي فقال في ترجمة سعيد هذا وقد ذكر له هذا الحديث : ((حديث منكر، والآفة ممن بعده)) . والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٨٨/٣) من رواية العقيلي هذه، وأقره السيوطي في ((اللآلئ)) (٢٩٨/٢) وأيده بكلام الذهبي السابق ، فاعجب منه بعد هذا كيف أورد الحديث في ((الجامع الصغير)) من رواية العقيلي أيضا ! وتعقبه المناوي بنحوما ذكرنا وأنهى كلامه بقوله : (( ولهذا حكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع)). وأقره المناوي . وكأنه خفي عليه إقرار السيوطي أيضا له . ٧٧٧ - ( ما أذنب عبد ذنباً فساءه إلا غفر الله له ، وإن لم يستغفر منه ) . موضوع. رواه أبوبكر الشافعي في ((الفوائد)) (١/١١٤) وابن حبان في ((الضعفاء)) (١٨٠/١) عن بشربن إبراهيم أبي سعيد القرشي (الأصل القزويني وهو تصحيف): نا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة مرفوعا . ومن هذا الوجه رواه ابن عساكر (٢/١٥٤/٣). وهذا موضوع . وآفته بشر هذا قال الذهبي : ((قال العقيلي: ((روى عن الأوزاعي أحاديث موضوعة لا يتابع عليها)) . وقال ابن عدي : ((هو عندي ممن يضع الحديث))، وقال ابن حبان: ((كان يضع الحديث على الثقات)). فمن مصائبه ... )). ثم ذكر له أحاديث هذا منها . وللحديث طريق أخرى بلفظ (( ما علم الله من عبد ندامة ... )) مضى برقم (٣٢٣) ١٩٤ ٧٧٨ - ( لا تصلح الصَّنيعة الا عند ذي حسب أودين ، كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب ) . ضعيف جداً. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٦٨) وابن الاعرابي في معجمه (١/٣٢ ) والخطيب في ((التاريخ)) (١٦٤/١٤) وأبوبكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (١/٢٩١) وأبو الخطاب نصر القاري في ((حديث أبي بكربن طلحة)) (١/١٦٣) وابن عساكر (٢/٢٩٥/٤) عن يحيى بن هاشم السمسار: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . وقال العقيلي : ((السمسار كان يضع الحديث على الثقات، ولا يصح في هذا شيء)). قلت: ولهذا أورد الحديث ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٦٧/٢) من طريق الخطيب وحكى كلام العقيلي الذي نقلته آنفا . وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٨٢/٢) ثم ابن عراق في ((تنزيه الشريعة (٢/٢٦٥) بأن السمسار لم يتفرد به بل له متابعون : عبيد بن القاسم والمسيب بن شريك وأبو المطرف المغيره ابن المطرف ، وبأن له شاهدا عند الطبراني . قلت : أما عبيد بن القاسم فهو كذاب يضع الحديث كما قال صالح جزرة وأبو داود ، ومثله قول ابن حبان (١٦٥/٢): ((روى عن هشام بن عروة نسخة موضوعة، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب)). فلا قيمة لمتابعته . وروايته عند البزار وكذا القضاعي (١/٧٤). وأما المسيب بن شريك فضعيف جداً قال البخاري : (( سكتوا عنه)) وقال مسلم وجماعة: ((متروك)). فلا يعتد بمتابعته أيضا وروايته عند ابن عدي كما ذكر في ((اللآلي)) والبيهقي في ((الشعب)) كما في ((تنزيه الشريعة)) وقال البيهقي : ((حديث ضعيف. ورواه جماعة من الضعفاء عن هشام، ويقال إنه من قول عروة)). قلت : وهذا هو الأشبه أنه من قول عروة بن الزبير، فقد رواه كذلك الخطيب ( ١٣٩/١٣) من طريق علي بن المديني قال : (( المسيب بن شريك كتبت عنه كتابا كثيراً ، ولم أترك عندي عنه إلا ثلاثة أحاديث: حدثنا المسيب عن هشام عن أبيه قال: لا تكون الصَّنيعة ... الخ)). وأما أبو المطرف المغيرة بن المطرف فلم أعرفه ، والطريق إليه لا يصح ، فقال السيوطي : (( وقال ابن لال : حدثنا أبو عبد الله بن أوس : حدثنا إبراهيم بن سعيد الشاهيني : حدثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي : حدثنا أبو المطرف المغيرة بن المطرف عن هشام به . )) قلت : وهذا سند مظلم لم أعرف أحداً ممن دون هشام غير العكلي هذا ، ولم يحمد ابن معين أمره ، وقال ابن عقده : ((في أمره نظر)). ١٩٥ ورواه ابن عدي (٢/٩٧) من طريقٍ حسين بن المبارك الطبراني حدثنا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة به. وقال: ((منكر المتن، والبلاء فيه من الحسين هذا، وأحاديثه منا كير)). وأما الشاهد الذي سبقت الإشارة إليه من رواية الطبراني فهو: ٧٧٩ - ( إن المعروف لا يصلح إلا لذي دين ، أولذي حسب ، أو لذي حلم ) . ضعيف جداً. رواه ابن عساكر (١/١١١/٣) عن سليمان بن سلمة الحمصي : حدثنا منيع بن السري الحوازي : حدثنا عبد الله بن حميد المزني عن مريج بن مسروق الهوزني عن أبي زكريا عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ساقط من دون أبي زكريا لم أعرفهم غير سليمان بن سلمة الحمصي وهو متهم بالكذب وهو الخبائري . وأما أبو زكريا فقد ترجمه ابن عساكر وسماه إياس بن زيد الخزاعي والد عبد الله بن أبي زكريا وقال : أدرك عمر بن الخطاب ، وروى أن عمر وصفه بالرجل الصالح . والحديث أشار إليه السيوطي في ((اللآلئ)) (٨٢/٢) على أنه شاهد للحديث الذي قبله . ولا يجوز عندي الإستشهاد به لشدة ضعفه، كما قرره العلماء في ((المصطلح)) منهم السيوطي نفسه في ((تدريب الراوي)) وأورده في ((الجامع الصغير)) من رواية الطبراني وابن عساكر، فكشف المناوي عن حال إسناده فقال : ((قال الهيثمي : فيه عند الطبراني سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك انتهى (١) . فكان ينبغي للمصنف الإشارة لضعفه ، واستيعاب مخرجيه إشارة إلى اكتسابه بعض القوة ، إذ منهم البيهقي ، رواه باللفظ المزبور عن أبي أمامة وقال: في إسناده من يجهل )) . قلت : كثرة المخرجين للحديث لا تعطيه قوة إذا انتهت أسانيدهم إلى طريق واحدة ، فقد رأيت أن إسناد الطبراني يدور على الخبائري الذي في طريق ابن عساكر ، والظاهر أن إسناد البيهقي ينتهي إليه أيضا بدليل قوله: ((في إسناده من يجهل )) ، فانهم فوق الخبائري عند ابن عساكركما رأيت ، وإن كان يحتمل أن يقال : إنه ليس بحتم أن يكون فيه الخبائري هذا . ولكنه عندي بعيد . والله أعلم . ٧٨٠ - ( من دعا بهذه الأسماء استجاب الله له: اللهم أنت حي لا تموت ، وخالق لا تغلب ، وبصير لا ترتاب ، وسميع لا تشك ، وصادق لا تكذب ... ( الحديث وفيه! ) والذي بعثني بالحق لودعي (١) مجمع الزوائد (١٨٣/٨) ١٩٦ بهذه الدعوات والأسماء على صفائح الحديد لذابت ، ولودعا بها على ماءٍ جار لسكن ، ومن بلغ إليه الجوع والعطش ثم دعا ربه أطعمه الله وسقاه ، ولو أن بينه وبين موضع یریده جبل لانشعب له الجبل حتى يسلكه إلى الموضع ، ولو دعي على مجنون لأفاق ، ولو دعا على امرأة قد عسر عليها ولدها لَهَّوَّنَ عليها ولدها . ( الحديث وفيه ) ومن قام ودعا فإن مات مات شهيداً ؛ وإن عمل الكبائر ، وغفر لأهل بيته ، ومن دعا بها قضى اللّه له ألف ألف حاجة ) . موضوع. رواه ابن عساكر (٩٧/٣ / ١ -٢) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٧٥/٣) عن أحمد بن عبد الله النيسابوري عن شقيق بن إبراهيم البلخي عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب مرفوعا . ومن هذا الوجه رواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ( ١٧٥/٣ - ١٧٧) وقال: (( موضوع . احمد بن عبد اللّه النيسابوري هو الجويباري ، ورواه الحسين بن داود البلخي عن شقيق ، ورواه سليمان بن عيسى عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم ، والجويباري والحسين وسليمان وضاعون ، والله أعلم أيهم وضعه أولاً وسرقه منه الآخران وبدلا وغيرا ، وقد روي من طريق مظلم فيه مجاهيل وفيه زيادات ونقصان )). ورواية الحسين البلخي وسليمان بن عيسى أخرجها أبو نعيم في ((الحلية)) ( ٥٥/٨ - ٥٦) ومن طريقة وطريق ابن النجار أورده السيوطي في ((اللآلئ)) (٣٥٠/٢ - ٣٥٢) وأقر ابن الجوزي على قوله : ((موضوع. وفي متنه كلمات ركيكة، يتنزه رسول اللّه مَ له عن مثلها)). ٧٨١ - ( أربع لا يصبن إلا بعجب : الصمت - وهو أول العبادة - ، والتواضع ، وذكر الله ، وقلة الشيء ). موضوع. رواه ابن حبان في ((الضعفاء)) (١٨٥/٢) والطبراني (٢/٦٥/١) وابن عدي في ((الكامل)) (١/٨١) وأبو طاهر الزيادي في ((ثلاثة مجالس)) (١/١٩٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٣١١/٤) وتمام في ((الفوائد)) (٢/١٥٣، ٢٦٧ /١) عن العوام بن جويرية عن الحسن عن أنس بن مالك مرفوعا . وقال ابن عدي : (( الأصل فيه موقوف من قول أنس )) قلت : وعلة المرفوع ابن جويرية هذا ، قال ابن حبان : ١٩٧ .((كان يروي الموضوعات عن الثقات)). ثم ساق له هذا الحديث هووالذهبي ثم قال هذا : (( قلت: والعجب أن الحاكم أخرجه في ( المستدرك))). قلت : ورد عليه في ((تلخيص المستدرك)) أيضاً بقول ابن حبان المذكور. والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية ابن عدي وقال (١٣٥/٣): ((( لا يصح ، العوام يروي الموضوعات عين الثقات، وكان يأتي بالشيء على التوهم لا التعمد ، فلا يحتج به )) . ولم يتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٣١٩/٢ - ٣٢٠) إلا بأن الحاكم أخرجه في (((المستدرك)) والبيهقي في ((الشعب)) من هذا الوجه ! وهذا تعقب لا طائل تحته كما هوبين ، فمن العجيب أن يورد السيوطي الحديث في (الجامع الصغير)) من رواية الطبراني والحاكم والبيهقي! فتعقبه المناوي بما خلاصته : ((سكت المصنف عليه فأوهم أنَّه لا علة فيه، وهو اغترار بقول الحاكم ((صحيح)). وغفل عن تشنيع الذهبي في ((التلخيص)) والمنذري والحافظ العراقي عليه بأن فيه العوام بن جويرية)). ثم ذكركلام ابن حبان فيه ، وتعجب الذهبي من إخراج الحاكم للحديث . ثم قال : ((ومن ثم أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)). وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل كعادته! )). قلت: وجزم ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١١٤/٢) بأنه موقوف على الحسن أو أنس . ٧٨٢ - ( المتعبد بلا فقه كالحمار في الطاحونة ) . موضوع . رواه ابن عدي (١/٣٤٥) عن محمد بن رزق اللّه الكلوذاني : ثنا نعيم بن حماد : ثنا بقية عن ثوربن يزيد عن خالد بن معدان عن واثلة بن الأسقع مرفوعا . وقال : (( وهذا حديث لا أعلم رواه عن بقية غير نعيم )). قلت : قد تابعه محمد بن إبراهيم : ثنا بقية به . أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٢١٩/٥)، وقال: (( لم تكتبه إلا من حديث بقية)). قلت : وبقية مدلس وقد عنعنه ، وكان يدلس عن الثقات ما أخذه عن مثل مجاشع بن عمرووعمر بن موسى الوجيهي وغيرهما من الكذابين والوضاعين كما قال ابن حبان ، فهوآفة هذا الحديث عندي، وأما ابن الجوزي فقد أورده في ((الموضوعات)) فأصاب ، لكنه أعله بمحمد بن إبراهيم هذا - وهو الشامي فقال (٢٦٢/١): ((لا يصح ، والمتَّهم به محمد بن إبراهيم ، قال ابن حبان : كان يضع الحديث ، لا يحل الاحتجاج به )) . ١٩٨ وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (٢١٩/١) بمتابعة نعيم بن حماد . أخرجه الطيالسي (١) في ((ترغيبه)) . وفاته أن ابن عدي أخرجه أيضا من طريقه كما ذكرنا ، ونعيم ضعيف ، لكن الآفة من تدليس بقية كما بينت ، وإنما لم يعله به ابن الجوزي لأنه إنما وقع الحديث عنده من رواية أبي نعيم عن الشامي هذا ، وهووضاع ، فاقتصر عليه ، وإلا لووقعت له متابعة نعيم بن حماد هذه لأعله إن شاء الله بالتدليس المذكور، والله أعلم . ومن عجائب السيوطي أنه أورد الحديث في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي نعيم التي فيها ذاك الوضاع ، وأعرض عن رواية ابن عدي والطيالسي التي ليس فيها هذا الوضاع ! ٧٨٣ - ( تناصحوا في العلم ؛ فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله ، وإن الله عز وجل مسائلكم يوم القيامة ). موضوع . زواه الطبراني (٢/١٣٢/٣): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن عثمان ابن أبي شيبة قالا : نا عبيد بن يعيش : نا مصعب بن سلام عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا . قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي سعد هذا، وقد جزم السيوطي في ((اللآلي)) (٢٠٧/١ -٢٠٨) بأنه سعيدٌ بن المرزبان البقّال، قال: ((وهو صدوق مدلس)). وسبقه إلى ذلك الحافظ المنذري (٧٥/١) والهيثمي في ((المجمع)) (١٤١/١)، وليس به ، بل هو عبد القدوس ابن حبيب أبوسعيد الكلاعي ، ومن الحجة على ذلك : ١ - أن الحديث من رواية الطبراني عن الحضرمي (وهو مُطَيّن) ومحمد بن أبي شيبة معاً ، وقد روى الخطيب (٤٣/٣) قصة الخلاف بينهما في هذا السند ، وخلاصة ذلك أن مطيناً قال فيه: ((عن أبي سعد)) يريد البقال. وقال ابن أبي شيبة: ((عن أبي سعيد)) يريد عبد القدوس بن حبيب . وحكى الخطيب عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي أن الصواب رواية ابن أبي شيبة، لأن أبا نعيم هذا سمع الحديث من مُطَيّن بهذا السند قال فيه: ((أبي سعيد)). قال أبو نعيم : ((وهذا سماعي من مطين قديماً ، ثم سمعت منه هذا الحديث بعد ذلك بعشرين سنة في ((فوائد الحاج)) قال : حدثنا عبيد بن يعيش : حدثنا مصعب بن سلام عن أبي سعد. قال أبو جعفر الحضرمي : يعني عبد القدوس بن حبيب الدمشقي عن عكرمة عن ابن عباس ، كأن الحضرمي ينبه بذلك، وقال: ((يعني عبد القدوس)). ولم يقل ((عن أبي سعيد))، وقال: ((عن أبي سعد، فأقر سعداً على حاله ولم يقر الإسم)). فهذا يدل على رجوع مطين إلى أن راوي الحديث عن عكرمة هو عبد القدوس هذا وإن أصر (١) ليس هو أبا داود الطيالسي صاحب ((المسند))، فانه متأخر عنه . ١٩٩ على تكنيته بأبي سعد ، وإنما هي أبو سعيد ، كما رواه الخطيب عن ابن أبي شيبة عن شيخيه إبراهيم بن محمد بن ميمون وعماربن رجاء عن عبيد بن يعيش . وتابعهما أبو العباس أحمد بن إسحاق الخشّاب المصري عند مشرق بن عبد اللّه الحنفي في ((حديثه)) (١/٦١). وتابعهم القاسم بن محمد بن حماد الدلال في (( أمالي أبي جعفر الطوسي )) ( ص ٧٩ ) أربعتهم قالوا: ((أبي سعيد)) وهو عبد القدوس ويؤيده . ٢ - أن الخطيب رواه (٣٥٦/٦ - ٣٥٧، ٣٨٩) وابن عساكر (١/٣٩٩/٢) عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن عامر بن سياركلاهما : نا عبد القدوس بن حبيب عن عكرمة به . فهذا كله يبين أن راوي الحديث عن عكرمة هو عبد القدوس هذا وكنيته أبو سعيد كما سبق في رواية ابن أبي شيبة عند الخطيب ومشرق عن غيره . وعليه فقول الطبراني من رواية ابن أبي شيبة والحضرمي: ((أبي سعد )) تأوله بعضهم على أنه حَمَلَ رواية ابن أبي شيبة على رواية الحضرمي ، ولو عكس لأصاب ! وإذا عرفت أن الراوي هو عبد القدوس بن حبيب الكلاعي يتبين لك أن السند واهٍ بمرة ، لأن الكلاعي هذا قال فيه ابن المبارك : ((كذاب)). وصرح ابن حبان في ((الضعفاء)) (١٢٦/٢ ) بأنه : ((كان يضع الحديث )). ولذلك أورد ابن الجوزي الحديث من رواية الخطيب عن إسحاق عن الكلاعي في ((الموضوعات)) وقال (٢٣٢/١): ((تفرد به عبد القدوس وكان يضع على الثقات. قاله ابن حبان)). وتعقبه السيوطي بأمرين : أولاً : برواية الطبراني عن أبي سعد . بناءً على أن أبا سعد هوسعيد بن المرزبان البقّال! وقد عرفت أنه وهم ، وأن الصواب أنه الكلاعي هذا الكذاب . وثانياً: وبما أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٠/٩): حدثنا الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي : ثنا علي بن عبد الحميد الغضائري : ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني : ثنا عبد الرحمن ابن مهدي : ثنا الحسن بن زياد عن يحيى بن سعيد الحمصي عن إبراهيم بن مختار ( الاصل : محمد ) عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا . وقال السيوطي : (( إبراهيم روى له الترمذي وابن ماجه ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وقال أبو داود : لا بأس به . وقال ابن معين : ليس بذاك ، ويحيى بن سعيد صاحب حديث ، وله رحلات ، قال ابن مصفى : ثقة ، وضعفه ابن معين وغيره )). ٢٠٠