Indexed OCR Text
Pages 481-500
إبراهيم عن عبدالرحمن بن يزيد عن ابن مسعود مرفوعاً. سكت عليه الحاكم، وقال
ابن بشران :
«هذا حدیث غریب، تفرد به إسحاق بن بشر)) .
وقال الذهبي في ((تلخيص المستدرك)):
((إسحاق ومقاتل ليسا بثقتين، ولا صادقين)).
قلت: إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري؛ كذبه ابن المدني، والدارقطني ؛
كما في ((الميزان))، وساق له هذا الحديث، ثم قال عقبه :
((مقاتل أيضاً تالف)).
قلت: وابن سليمان هذا هو البلخي ؛ قال وكيع :
«کان کذاباً)).
والحديث رُوي من حديث أنس، فقال أبو حامد الحضرمي الثقة في ((حديثه))
(١٥٦ / ٢): نا سليمان بن عمر: ثنا وهب بن راشد عن فرقد السبخي عن أنس
مرفوعاً.
ومن هذا الوجه رواه المخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (٩ / ١٩٣ / ٢)، وأبو
نعيم (٣ / ٤٨)، وقال:
((لم يروه عن أنس غير فرقد، ولا عنه إلا وهب بن راشد، ووهب وفرقد غیر
محتج بحديثهما وتفردهما)).
قلت: فرقد ضعيف؛ لسوء حفظه، ووهب بن راشد؛ هو الرقي؛ قال ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٢ / ٢٧):
((سئل أبي عنه، فقال: منكر الحديث، حدث بأحاديث بواطيل)).
وقال ابن حبان :
٤٨١
«لا يجوز الاحتجاج به بحال)).
قلت: فالحمل عليه في هذا الحديث.
والراوي عنه سليمان بن عمر الرقي؛ ترجمه ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ١٣١)،
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان (٨ / ٢٨٠).
وله طريق أخرى؛ ذكرها السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) (٢ / ٣١٦) شاهداً
لحديث حذيفة المتقدم من رواية ابن النجار بسنده عن عبدالله بن زبيد الأيامي عن
أبان عن أنس مرفوعاً.
وسكت عنه السيوطي، وليس بجيد، فإن عبدالله بن زبيد غير معروف العدالة،
ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ٢ / ٦٢)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً، ووثقه ابن حبان (٧ / ٢٣).
وشيخه أبان - هو ابن أبي عياش - كذبه شعبة وغيره، فمثله لا يُستشهد به.
وله طريق أخرى عن أنس مختصراً بلفظ:
((من أصبح وأكبر همه الدنيا؛ فليس من الله عز وجل)).
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الدنيا)) (٦ / ١) عن الحارث بن مسلم الرازي
- وكانوا يرونه من الأبدال - عن زياد عنه.
وهذا سند واه جداً؛ زياد هذا هو ابن ميمون الثقفي، وهو كذاب، ويحتمل أنه
النميري، وهو ضعيف، انظر الحديث (٢٩٦).
والحارث؛ قال السليماني :
((فيه نظر)).
وله شاهد عن علي.
أخرجه أبو بكر الشافعي في ((مسند موسى بن جعفر الهاشمي)) (٧٠ / ١)، وفيه
٤٨٢
موسی بن إبراهيم المروزي؛ کذبه یحیی بن معین.
وروي الحديث عن حذيفة، وأبي ذر، وابن مسعود، وتقدمت ألفاظهم قريباً،
ومن ألفاظ حديث حذيفة:
٣١٢ - (مَن لا يَهْتَمُّ بأمر المسلِمينَ؛ فليسَ منهم، ومَن لا يُصْبِحُ
ويُمْسي ناصحاً للهِ ورسولِهِ ولكتابِهِ ولإِمامِهِ ولعامَّةِ المسلمينَ؛ فليس
منهم).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (ص ١٨٨)، و((الأوسط)) (٢ / ١٧١
/ ١ / ٧٦٢٦)، وعنه أبو نُعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٥٢) من طريق عبدالله بن
أبي جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً،
وقال :
((لا يُروى عن حذيفة إلا بهذا الإِسناد)).
قلت: وهو ضعيف من أجل عبدالله بن أبي جعفر وأبيه، فإنهما ضعيفان.
واقتصر الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ٨٧) في إعلال الحديث على تضعيف
الابن فقط، وهو قصور، فإن الأب أشد ضعفاً من الابن .
٣١٣ - (كانَ خَطيئةُ داودَ عليهِ السلامُ النَّظَرَ).
موضوع. رواه الديلمي بسنده عن مجالد بن سعيد [عن] الشعبي عن الحسن
عن سمرة قال: قدم على النبي وَّر وفد عبد القيس، وفيهم غلام ظاهر الوضاءة،
فأجلسه النبي وَّر خلف ظهره، وقال: فذكره.
قال ابن الصلاح في ((مشكل الوسيط)):
((لا أصل لهذا الحديث)).
٤٨٣
وقال الزركشي في ((تخريج أحاديث الشرح)):
((هذا حديث منكر، فيه ضعفاء، ومجاهيل، وانقطاع، قال: وقد استدل على
بطلانه بقوله {َّير: إني أراكم من وراء ظهري)).
كذا في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) للسيوطي (ص ١٢٢ - ١٢٣)، و((تنزيه
الشريعة)) لابن عراق (٣٠٨ / ١ -٢).
قلت: والاستدلال المذكور فيه نظر؛ لأن رؤية النبي ◌َّي من خلفه إنما هي في
حالة الصلاة؛ كما تدل عليه الأحاديث الواردة في الباب، وليس هناك ما يدل على أنها
مطلقة في الصلاة وخارجها. فتأمل.
وللحديث طريق أخرى؛ رواها أبو نعيم في ((نسخة أحمد بن نبيط))، وهي
موضوعة؛ كما سيأتي (برقم ٥٦٢).
ولعل الحديث أصله من الإِسرائيليات التي كان يرويها بعض أهل الكتاب،
تلقاها عنه بعض المسلمين، فوهم بعض الرواة، فرفعه إلى النبي وَلّر، فقد رأيت
الحديث في ((كتاب الورع)) لابن أبي الدنيا (١٦٢ / ٢) موقوفاً على ابن جبير، فقال:
نا محمد بن حسان السمتي عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن سعيد بن جبير
قال :
((كانت فتنة داود عليه السلام في النظر)).
وهذا الإِسناد فيه ضعف، وهو مع ذلك أولى من المرفوع.
وقصة افتتان داود عليه السلام بنظره إلى امرأة الجندي (أوريا) مشهورة مبثوثة
في كتب قصص الأنبياء، وبعض كتب التفسير، ولا يشك مسلم عاقل في بطلانها؛
لما فيها من نسبة ما لا يليق بمقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، مثل محاولته تعريض
زوجها للقتل؛ ليتزوجها من بعده!
وقد رُويت هذه القصة مختصرة عن النبي وَّر، فوجب ذكرها، والتحذير منها،
٤٨٤
وبيان بطلانها، وهي :
٣١٤ - (إنَّ داودَ النبيَّ عليهِ السَّلامُ؛ حينَ نَظَرَ إلى المرأةِ، فَهَمَّ
بها، قَطَعَ على بني إسرائيلَ بَعْثاً، وأَوْحِى إلى صاحِب البعْثِ، فقالَ:
إذا حَضَرَ العَدُوُّ؛ فقَرِّبْ فُلاناً، وسمَّاهُ. قال: فقَرَّبَهُ بينَ يديِ التابوتِ.
قالَ: وكانَ ذُلك التَّابوتُ في ذلكَ الزَّمانِ يُسْتَنْصَرُ بِهِ، فَمَنْ قُدِّمَ بِينَ
يديِ التابوتِ؛ لم يَرْجِعْ حتى يُقْتَلَ أو يَنْهَزِمَ عنهُ الجيشُ الذي يُقاتِلُهُ،
فقْتِلَ زوجُ المرأةِ، ونزلَ المَلَكانِ على داودَ، فقَصَّا عليهِ القصةَ).
باطل. رواه الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) عن يزيد الرقاشي عن أنس
مرفوعاً؛ كما في ((تفسير القرطبي)) (١٥ / ١٦٧). وقال ابن كثير في ((تفسيره))
(٤ / ٣١) :
((رواه ابن أبي حاتم، ولا يصح سنده؛ لأنه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس،
ويزيد، وإن كان من الصالحين؛ لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة)).
قلت: والظاهر أنه من الإِسرائيليات التي نقلها أهل الكتاب الذين لا يعتقدون
العصمة في الأنبياء، أخطأ يزيد الرقاشي، فرفعه إلى النبي ◌ََّ، وقد نقل القرطبي
(١٥ / ١٧٦) عن ابن العربي المالكي أنه قال:
((وأما قولهم: إنها لما أعجبته؛ أمر بتقديم زوجها للقتل في سبيل الله، فهذا
باطل قطعاً، فإن داود ◌َّليّ لم يكن لیریق دمه في غرض نفسه)).
(تنبيه): تبين لنا من رواية ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) لمثل هذا الحديث الباطل
أن ما ذكره في أول كتابه ((التفسير)): ((أنه تحرى إخراجه بأصح الأخبار إسناداً وأثبتها
متناً))؛ كما ذكره ابن تيمية (١)؛ ليس على عمومه، فليُعْلَم هذا.
(١) في ((جواب أهل الإِيمان)) (ص ٢٦).
٤٨٥
٣١٥ - (مَنْ أَكَلَ مع مَغْفورٍ لهُ؛ غُفِرَ لهُ).
كذب لا أصل له. قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ الله مَثَلاً
للذينَ كَفروا امرأةً نوحٍ وامرَأةً لوطٍ كانَتَا تَحْتَ عبدَيْنِ مِن عِبادِنا صالِحَيْنِ فيخانَتَاهُما
فَلَمْ يُغْنِيا عنهُما مِن اللهِ شيئاً وقيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾(١):
((وقد استدل بهذه الآية الكريمة بعض العلماء على ضعف الحديث الذي يأثره
كثير من الناس: ((من أكل مع مغفور له غُفر له)). وهذا الحديث لا أصل له، وإنما
يُروى هذا عن بعض الصالحين أنه رأى النبي # في المنام، فقال: يا رسول الله!
أنت قلت: من أكل ... الحديث؟ قال: لا، ولكني الآن أقوله))!
وفي ((المقاصد)) قال شيخنا (يعني ابن حجر):
((كذب موضوع)).
وسبقه إلى ذلك ابن القيم في ((المنار)) (ص ٥١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في أحاديث سُئل عنها (رقم ٣٢) من نسختي :
((هذا ليس له إسناد عند أهل العلم، ولا هو في شيء من كتب المسلمين، إنما
يروونه عن سنان، وليس معناه صحيحاً على الإطلاق، فقد يأكل مع المسلمين الكفارُ
والمنافقون)).
٣١٦ - (ابدأ بأمِّكَ وأبيكَ، وأختِكَ وأخيكَ، والأدنى فالأدنى،
ولا تَنْسَوُا الجيرانَ وذا الحاجةِ).
ضعيف جداً بهذا التمام. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٠ / ١٥٠
/ ٣١١) من طريق عباد بن أحمد العرزمي: ثنا عمي عن أبيه عن محمد بن سوقة عن
(١) التحريم: ١٠.
٤٨٦
أبي رفاعة عن معاذ بن جبل قال:
أقبل رجل إلى النبي وَالر، فقال: يا رسول الله! من أعطي من فضل ما خولني
الله؟ قال: فذكره.
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣ / ١٢٠):
(رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه عباد بن أحمد العرزمي، وهو ضعيف)).
قلت: فتعقبه أخونا حمدي السلفي في تعليقه على ((المعجم))، فقال:
((قلت: بل هو متروك)).
أقول: ولقد أصاب جزاه الله خيراً، فإن العرزمي هذا لم يترجم إلا بقول
الدارقطني فيه :
((متروك)).
فهو شديد الضعف .
وعمه؛ الظاهر عندي أنه عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله العرزمي، فإنهم
ذكروا أنه يروي عن أبيه؛ قال في («الميزان»:
((ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: ليس بقوي)).
قلت: وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال (٧ / ٩١):
(یعتبر حديثه من غیر روايته عن أبيه)).
قلت: وأبوه محمد بن عبيدالله العرزمي متروك أيضاً، وهو مترجم في
((التهذيب))، وغيره.
والحديث قد ثبت من حديث طارق المحاربي مرفوعاً نحوه؛ دون قوله:
((ولا تنسوا الجيران وذا الحاجة)).
٤٨٧
ولذلك خرجته هنا، وحديث طارق مخرج في ((إرواء الغليل)) مع أحاديث أخرى
بمعناه (٨٣٤).
(تنبيه): كان هنا في الطبعة السابقة حديث آخر بلفظ:
((إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع في الآخرة)).
فنقلته إلى ((الصحیحة)) (٣٤٣)؛ لأني وجدت له ما یقویه بلفظه عند ابن ماجه،
وبنحوه عند آخرين، فاقتضى التنبيه. وقد كنت نبهت على هذا في فهرس بعض
الطبعات التي طُبعت على طريقة الأوفست بواسطة المكتب الإِسلامي، والله تعالى
هو المسؤول أن يسدد خطانا، وأن يعصمنا من الزلل، ومن كل ما لا يرضيه .
٣١٧ - (إِنَّ موسى بنَ عمرانَ مرَّ برجلٍ وهو يضْطَربُ، فقامَ يَدْعو
لهُ أنْ يعافِيَهُ، فقيلَ لهُ: يا موسى! إنَّه ليس الذي يصيبهُ خبطٌ من
إِبْليسَ، ولكنَّهُ جَوَّعَ نفسَهُ لي، فهوَ الذي تَرى، إنِّي أَنْظُرُ إليهِ كلَّ يومٍ
مراتٍ أَتَعَجَّبُ من طاعَتِهِ لِي، فَمُرْهُ، فَلْيَدْعُ لكَ، فإنَّ لهُ عندي كُلَّ يومٍ
دعوةً).
ضعيف. رواه الطبراني (٣ / ١٣٢ / ١): حدثنا جبرون بن عيسى المقرىء:
نا يحيى بن سليمان الحفري: نا فضيل بن عياض عن منصور عن عكرمة عن ابن
عباس مرفوعاً.
ومن طريقه رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣ / ٣٤٥ - ٣٤٦)، وقال:
(«هذا حديث غريب، لم يروه عن فضيل إلا يحيى بن سليمان، وفيه مقال)).
قلت: والراوي عنه جبرون؛ لم أعرفه، ولم يزد الدارقطني في ((المؤتلف))
(٢ / ٨٤٩) على قوله فيه :
٤٨٨
((كان يحدث بمصر عن يحيى بن سليمان الحفري نسخة ... )).
والله أعلم.
٣١٨ - (لِكُلِّ شيءٍ زكاةٌ، وزكاةُ الدَّارِ بيتُ الضِّيافَةِ).
موضوع. عزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) للرافعي عن ثابت، وذكره في
((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص١١٤) من رواية ابن أبي شريح في جزء ميني (كذا،
ولعله («بيبى))): حدثنا أحمد بن عثمان النهرواني : حدثني عبدالله بن عبدالقدوس أبو
صالح الكرخي : حدثنا عاصم بن علي : حدثنا شعبة عن ثابت عن أنس مرفوعاً. وقال
السيوطي :
((أورده أبو سعيد النقاش في ((الموضوعات))، وقال: وضعه أحمد أو شيخه)).
وأقره في ((الميزان)) (١ / ١١٨).
وأورده الجوزقاني في ((الأباطيل)) (٢ / ٦٤)، وقال:
((حديث منكر، وعبدالله بن عبدالقدوس مجهول)).
قلت: لكن له طريق أخرى عن ثابت، رواه ابن عساكر (١٤ / ١٣ / ٢) عن
أبي طالب عيسى بن محمد الباقلاني بسنده الصحيح عن حماد بن سلمة عن ثابت
به. ساقه في ترجمة الباقلاني هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو آفته. والله
أعلم .
قلت: ثم وجدت له طريقاً ثالثة عن أنس. أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان))
(٣٦٣) عن ابن عدي : حدثني محمد بن القاسم بن شریح أبو سعيد بجرجان: حدثنا
العباس بن محمد الدامغاني : حدثنا علي بن الحسين الكوفي : حدثنا عقبة بن الزبير:
حدثنا علي بن عاصم عن حميد الطويل عن أنس به .
أورده في ترجمة محمد بن القاسم هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وابن
٤٨٩
عاصم ضعيف، وعلي بن الحسين رافضي .
٣١٩ - (سبعَةٌ لا يَنْظُرُ الله عزَّ وجَلَّ إليهِمْ يومَ القِيامَةِ، ولا
يُزَكِّيهِم، ويقولُ: ادْخُلوا النَّارَ معَ الدَّاخِلينَ: الفاعِلُ، والمَفْعولُ بِهِ،
والنَّاكِحُ يَدَهُ، وناكِحُ الْبَهِيمَةِ، وناكِحُ المرأَّةِ فِي دُبْرِها، وناكِحُ المرأةِ
وابْنَتِها، والزَّاني بحَليلَةِ جارِهِ، والمؤذي لجارِهِ حتى يَلْعَنَهُ).
ضعيف. رواه ابن بشران (٨٦ / ١ - ٢) من طريق عبدالله بن لهيعة عن
عبدالرحمن بن زياد بن أنْعُم عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي عن عبدالله بن عمرو
مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل ابن لهيعة وشيخه الإفريقي، فإنهما
ضعيفان من قبل حفظهما .
وقد أورد المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ١٩٥) قطعة من الحديث، وقال:
((رواه ابن أبي الدنيا والخرائطي وغيرهما)).
وأشار لضعفه .
٣٢٠ - (كَما تَكونوا يُوَلَّى عليكُمْ).
ضعيف. أخرجه الديلمي من طريق يحيى بن هاشم عن يونس بن [أبي]
إسحاق عن أبيه عن جده عن أبي بكرة مرفوعاً.
والبيهقي في ((الشعب)) من طريق يحيى عن يونس بن [أبي] إسحاق عن أبي.
إسحاق مرسلاً.
ويحيى في عداد من يضع .
٤٩٠
لكن له طريق أخرى عند ابن جميع في ((معجمه)) (ص ١٤٩)، والقضاعي في
(مسنده)) (٤٧ / ١) من جهة أحمد بن عثمان الكرماني عن المبارك بن فَضالة عن
الحسن عن أبي بكرة مرفوعاً.
قال ابن طاهر:
((والمبارك، وإن ذكر بشيء من الضعف؛ فالتهمة على مَن رواه عنه، فإن فيهم
جهالة)).
كذا فى ((المناوي)".
وقال الحافظ ابن حجر في ((تخريج الكشاف)) (٤ / ٢٥):
((وفي إسناده إلى مبارك مجاهيل)).
قلت: ومن هذا الوجه رواه السلفي في ((الطيوريات)) (١ / ٢٨٢).
ثم إن الحديث معناه غير صحيح على إطلاقه عندي، فقد حدثنا التاريخ تولِّي
رجل صالح عقب أمير غير صالح، والشعب هو هو!
٣٢١ - (مَن وُلِدَ لهُ مولودٌ، فَأَذَّنَ في أذُنِهِ الْيُمْنى، وأقامَ في أَذُنِهِ
الْيُسْرى؛ لم تَضُرَّهُ أُمُ الصِّبْيانِ).
موضوع. رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤ / ١٦٠٢)، وعنه ابن السني في ((عمل
اليوم والليلة)) (٢٠٠ / ٦١٧)، وكذا ابن عساكر (١٦ / ١٨٢ / ٢) من طريق أبي
يعلى، وابن بشران في ((الأمالي)) (٨٨ / ١)، وأبو طاهر القرشي في ((حديث ابن
مروان الأنصاري وغيره)) (٢ / ١) من طريق يحيى بن العلاء الرازي عن مروان بن
سليمان عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسين بن علي مرفوعاً.
قلت: وهذا سند موضوع، يحيى بن العلاء، ومروان بن سالم؛ يضعان
الحديث.
٤٩١
وعزاه ابن القيم في ((تحفة المودود)) (ص ٩) للبيهقي، ثم قال:
((وقال: إسناده ضعيف)).
قلت: وفيه تساهُلٌ لا يخفى .
ونحوه قول الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٥٩):
((رواه أبو يعلى، وفيه مروان بن سليمان الغفاري، وهو متروك)).
فتعقبه المناوي في ((شرح الجامع الصغير)) بقوله :
((وأقول: تعصيب الجناية برأسه وحده يؤذن بأنه ليس فيه من يُحمل عليه سواه،
والأمر بخلافه، ففيه يحيى بن العلاء البجلي الرازي؛ قال الذهبي في ((الضعفاء
والمتروكين)): قال أحمد: كذاب وضاع. وقال في ((الميزان)): قال أحمد: كذاب
يضع. ثم أورد له أخباراً هذا منها)).
٪
قلت: وقد خفي وضع هذا الحديث على جماعة ممَّن صنَّفوا في الأذكار
والأوراد؛ كالإِمام النووي رحمه الله، فإنه أورده في كتابه برواية ابن السني، دون أن
يشير ولو إلى ضعفه فقط، وسكت عليه شارحه ابن علان (٦ / ٩٥)، فلم يتكلم على
سنده بشيء! ثم جاء ابن تيمية من بعد النووي، فأورده في ((الكلم الطيب))(١)، ثم
تبعه تلميذه ابن القيم، فذكره في ((الوابل الصيب))؛ إلا أنهما قد أشارا إلى تضعيفه
بتصديرهما إياه بقولهما: ((ويُذكر))، وهذا وإن كان يرفع عنهما مسؤولية السكوت عن
تضعيفه، فلا يرفع مسؤولية إيراده أصلاً، فإن فيه إشعاراً أنه ضعيف فقط، وليس
بموضوع، وإلا لما أورداه إطلاقاً، وهذا ما يفهمه كل من وقف عليه في كتابيهما.
ولا يخفى ما فيه، فقد يأتي من بعدهما من يغتر بصنيعهما هذا - وهما الإِمامان
الجليلان - فيقول: لا بأس، فالحديث الضعيف يُعمل به في فضائل الأعمال! أو
(١) وقد طبع بتحقيقنا عدة مرات، فانظر الحديث (٢١١ - فصل ٤٤).
٤٩٢
يعتبره شاهداً لحديث آخر ضعيف يقويه به، ذاهلاً عن أنه يشترط في هذا أو ذاك أن
لا یشتد ضعفه .
وقد رأيت من وقع في شيء مما ذكرت، فقد روى الترمذي بسند ضعيف عن
أبي رافع قال:
((رأيت رسول الله وهل﴿ أَذَّن في أُذُنِ الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة)).
وقال الترمذي :
((حديث صحيح، والعمل عليه)).
فقال شارحه المباركفوري بعد أن بيَّن ضعف إسناده مستدلاً عليه بكلمات
الأئمة في رواية عاصم بن عبيد الله :
((فإن قلت: كيف العمل عليه وهو ضعيف؟ قلت: نعم، هو ضعيف، لكنه
يعتضد بحديث الحسين بن علي رضي الله عنهما، الذي رواه أبو يعلى الموصلي،
وابن السني))!
فتأمل كيف قوَّى الضعيف بالموضوع، وما ذلك إلا لعدم علمه بوضعه، واغتراره
بإيراده من ذكرنا من العلماء، وكدت أن أقع أنا أيضاً في مثله، فانتظر!
نعم، یمکن تقوية حديث أبي رافع بحديث ابن عباس:
((أن النبي ◌َّ أَذَّن في أذُنِ الحسن بن علي يوم ولد، وأقام في أذنه اليسرى)).
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) مع حديث الحسن بن علي، وقال:
((وفي إسنادهما ضعف)). ذكره ابن القيم في ((التحفة)) (ص ١٦).
قلت: فلعل إسناد هذا خير من إسناد حديث الحسن، بحيث إنه يصلح شاهداً
لحديث رافع، والله أعلم.
فإذا كان كذلك؛ فهو شاهد للتأذين، فإنه الذي ورد في حديث أبي رافع، وأما
٤٩٣
الإقامة؛ فهي غريبة، والله أعلم.
وأقول الآن وقد طبع ((الشعب)): إنه لا يصلح شاهداً؛ لأن فيه كذاباً ومتروكاً،
فعجبت من البيهقي ثم ابن القيم كيف اقتصرا على تضعيفه، حتى كدت أن أجزم
بصلاحيته للاستشهاد!فرأيت من الواجب التنبيه على ذلك وتخريجه فيما يأتي (٦١٢١).
٣٢٢ - (سألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ أنْ لا يُدْخِلَ أحداً مِن أهلِ بيِيَ
النَّارَ فأعْطانيها).
موضوع. أخرجه ابن بشران في ((الأمالي)) (٥٦ / ١): أخبرنا أبو سهل أحمد
ابن محمد بن عبدالله بن زياد القطان: ثنا محمد بن يونس: ثنا أبو علي الحنفي : ثنا
" إسرائيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي رجاء عن عمران بن حصين مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد موضوع. أبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبي صفية؛ ليس
بثقة؛ كما قال النسائي وغيره. ومحمد بن يونس، هو الكديمي، وهو وضاع مشهور.
وقد أساء السيوطي، فأورده في ((الجامع الصغير))، ولم يتكلم عليه شارحه
المناوي بشيء، إلا أنه قال:
((وأخرجه ابن سعد، والملا في ((سيرته))، وهو عند الديلمي وولده بلا سند)).
وأما في ((التيسير))؛ فقال:
((إسناده ضعيف))!
٣٢٣ - (ما عَلِمَ الله مِن عبدٍ نَدامَةً على ذَنْبٍ؛ إلا غَفَرَ لهُ قبلَ أنْ
يَسْتَغْفِرَ).
موضوع. أخرجه الحاكم (٤ / ٢٥٣) من طريق هشام بن زياد عن أبي الزناد
عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعاً. وقال:
٤٩٤
«صحيح الإسناد)).
ورده الذهبي في «تلخيصه)) بقوله :
((قلت: بل هشام متروك)).
وقال ابن حبان (٣ / ٨٨):
((يروي الموضوعات عن الثقات، والمقلوبات عن الأثبات، حتى يسبق إلى
قلب المستمع أنه کان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج به).
وله طريق أخرى بلفظ :
«ما أذنب عبد ... )).
قلت: وهو موضوع أيضاً، وسيأتي برقم (٧٧٧)، والأول من موضوعات ((الجامع))!
٣٢٤ - (مَن أُذْتَبَ ذَنْباً، فَعَلِمَ أنَّ لهُ ربّاً؛ إنْ شاءَ أنْ يَغْفِرَهُ لهُ؛
غَفَرَهُ لهُ، وإنْ شاءَ؛ عذَّبَه؛ كانَ حقّاً على اللهِ أنْ يَغْفِرَ لهُ).
موضوع. أخرجه أبو الشيخ في ((أحاديثه)) (١٨ / ٢)، والطبراني في ((حديثه
عن النسائي)) (٣١٣ / ١)، وابن حبان في ((الثقات)) (٢ / ١٥٠)، والحاكم في
((المستدرك)) (٤ / ٢٤٢)، وأبو نُعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٨٦)، ومُشْرق بن عبدالله
الفقيه في ((حديثه)) (٦٠ / ٢) من طريق جابر بن مرزوق المكي عن عبدالله بن
عبدالعزيز بن عبدالله بن عمر بن الخطاب عن أبي طوالة عن أنس مرفوعاً. وقال
الحاكم :
((صحيح الإِسناد)).
ورده الذهبي بقوله :
((قلت: لا والله، ومَن جابرٌ حتى يكون حجة؟! بل هو نكرة، وحديثه منكر)).
٤٩٥
وقال في ترجمة جابر من ((الميزان)):
((متهم، حدث عنه قتيبة بن سعيد، وعلي بن بحر، بما لا يشبه حديث الثقات.
قاله ابن حبان)).
قلت: ومع ذلك ذكره السيوطي في ((الجامع))! ويغني عنه ما أخرجه الحاكم
قُبيل هذا عن أبي هريرة مرفوعاً:
((إن عبداً أصاب ذنباً، فقال: يا رب! أذنبتُ ذنباً، فاغفره لي. فقال ربه عز
وجل: علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب، ويأخذ به، فغفر له ... )) الحديث، وقال:
((صحيح على شرط الشيخين)).
ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
لكن استدراكه على الشيخين وهم؛ كما كنت ذكرت في تعليقي على ((صحيح
الجامع)) (٢٠٩٩)، فقد أخرجه البخاري (رقم ٧٥٠٧)، ومسلم (٨ / ٩٩)، وأحمد
أيضاً (٢ / ٢٩٦ و٤٠٥ و٤٩٢).
٣٢٥ - (مَنْ أَذْتَبَ ذنباً؛ فعَلِمَ أنَّ الله قَدِ اطَّلَعَ عليهِ؛ غُفِرَ لهُ، وإن
٥/٥
لم يَسْتَغْفِرْ).
موضوع. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٢٧٢ / ١ / ٤٦٣٣) من طريق
إبراهيم بن هراسة عن حمزة الزيات عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن ابن مسعود
مرفوعاً. قال الهيثمي (١٠ / ٢١١):
((وفيه إبراهيم بن هراسة، وهو متروك).
قلت: وكذبه أبو داود، وغيره، وانظر الحديث قبله.
ومما يُبْطِل هذه الأحاديث الأربعة، ما تقرر في الشريعة أن النجاة لا تكون
٤٩٦
بمجرد الندم والعلم أن الله مطّلع على المذنب، بل لا بد من التوبة النصوح.
وسوف يأتي حديث آخر بهذا المعنى (٦١٧٢).
٣٢٦ - (مَنْ تَمَسَّكَ بِسُنَّتي عندَ فَسادٍ أمَّتي؛ فلهُ أجْرُ مئةِ شهيدٍ).
ضعيف جداً. رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٩٠ / ٢)، وابن بشران في
((الأمالي)) (٩٣ / ١ و١٤١ / ٢) عن الحسن بن قتيبة: أنا عبدالخالق بن المنذر عن
ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا سند ضعيف جداً، وعلته الحسن بن قتيبة؛ قال الذهبي في
((الميزان)):
(هالك؛ قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال
الأزدي: واهي الحديث. وقال العقيلي: كثير الوهم)).
قلت: وشيخه ابن المنذر؛ لا يعرف.
وقد عزاه المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٤١) للبيهقي من طريق الحسن هذا.
وروي الحديث بلفظ آخر أقرب من هذا، وهو:
٣٢٧ - (المُتَمَسِّكُ بسُنََّي عندَ فَسَادٍ أُمَّتي لهُ أجرُ شهيدٍ).
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٠٠) من طريق الطبراني - وهذا
في ((الأوسط)) (٢ / ٣١ / ٥٧٤٦) -: ثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة: ثنا محمد
ابن صالح العذري: ثنا [عبدالمجيد بن] عبدالعزيز بن أبي رواد عن أبيه عن عطاء
عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال:
((غريب من حديث عبدالعزيز عن عطاء)).
كذا قال! وزاد الطبراني :
٤٩٧
«تفرد به ابنه عبدالمجيد)).
قلت: وهو مختلف فيه، وفي ((التقريب»:
((صدوق یخطىء)).
ومحمد بن صالح العذري - بالذال المعجمة أو المهملة -؛ لم أعرفه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٧٢):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه محمد بن صالح العدوي (كذا)، ولم أر
من ترجمه، وبقية رجاله ثقات)).
ومنه تعلم أن قول المنذري (١ / ٤١):
«وإسناده لا بأس به)).
لیس کما ينبغي
ویغني عنه حديث :
((إن من ورائكم أيام الصبر، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين
منكم ... )) الحديث.
وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٤٩٤).
٣٢٨ - (مَنْ غَدا في طَلَبِ العِلْمِ؛ صَلَّتْ عليهِ المَلائِكَةُ، وبُورِكَ
لهُ في مَعاشِهِ، ولم يُنْتَقَصْ مِن رِزْقِهِ، وكانَ علیهِ مُباركاً).
موضوع. ابن بشران (١٥٤ / ٢)، وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم وفضله))
(١ / ٤٥) معلقاً من طريق أبي زكريا يحيى بن هاشم: ثنا مسعر بن كدام عن عطية
عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد موضوع؛ يحيى بن هاشم؛ كذبه ابن معين وغيره.
٤٩٨
وعطية العوفي ؛ ضعيف مدلس.
ثم وجدت ليحبى متابعاً ضعيفاً جداً، أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص
٢٦): حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأنصاري
قال: حدثنا مسعر بن كدام به. وقال العقيلي :
((هذا حديث باطل، ليس له أصل، وليس هذا الشيخ (يعني: الأنصاري) ممن
يقيم الحديث)).
ومن هذا الوجه ذكره السيوطي في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص ٤٣)،
وقال :
((أورده ابن الجوزي في ((العلل الموضوعات))(١).
٣٢٩ - (رَحِمَ الله أخي يوسُفَ، لَوْ لَمْ يَقُلْ: ﴿اجْعَلْني على
خَزائِنِ الأرْضِ﴾(٢)؛ لاسْتَعْمَلَهُ مِن ساعَتِهِ، ولكنَّه ◌ُخِّرَ لذلكَ سنةً).
موضوع. قال الحافظ ابن حجر في ((تخريج الكشاف)) (٤ / ٩٠):
((أخرجه الثعلبي عن ابن عباس من رواية إسحاق بن بشر عن جويبر عن
الضحاك عنه، وهذا إسناد ساقط)).
ومن طريق الثعلبي رواه الواحدي في ((تفسيره)) (٩٣ /١).
(١) كذا الأصل، وأظنه خطأ، والصواب: ((العلل المتناهية))، فإن لابن الجوزي كتابين:
أحدهما: ((الأحاديث الموضوعة)) الذي وضع عليه السيوطي كتابه ((اللآلىء المصنوعة)).
والآخر: ((العلل المتناهية في الأحاديث الواهية))، وهو المراد هنا، فإنه فيه (١ / ٧٣). والله
أعلم .
(٢) يوسف : ٥٥,
٤٩٩
٣٣٠ - (سألْتُ الله أنْ يَجْعَلَ حِسابَ أَمَّتي إليَّ؛ لئلا تُفْتَضَحَ عندَ
الأمَمِ ، فأوحى الله إليَّ: يا محمدُ! بل أنا أُحاسِبُهُم، فإنْ كانَ منهُم زَلَّةً
سَتَرْتُها عنكَ لِئلا تُفْتَضَحَ عندََ).
موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (٢ / ١٠١) بسنده عن أبي بكر النقاش
عن الحسن بن الصقر عن يوسف بن كثير عن داود بن المنذر عن بشر بن سليمان
الأشعبي عن الأعرج عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به. وأورده السيوطي في
((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص ١٧٩) من رواية الديلمي، ثم قال:
((النقاش متهم)).
قلت: ومع هذا فقد ذكره في كتابه ((الجامع الصغير)) من رواية الديلمي عن أبي
هريرة! وسكت عليه شارحه المناوي، فلم يزد على قوله :
«ورواه ابن شادني وغيره)).
كذا! وكأنه لم يقف على إسناده، وإلا لم يجز له السكوت عليه، ولا أن يقتصر
على تضعيف إسناده في كتابه الآخر: ((التيسير)).
ثم ذكره السيوطي من رواية ابن النجار عن أنس بن مالك نحوه.
وفيه محمد بن أيوب الرقي ؛ قال ابن حبان :
((كان يضع الحديث)).
وأورده ابن عراق أيضاً في ((تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة
الموضوعة)) (ق ٤٠٠ / ١).
٣٣١ - (أنا ابنُ الذُّبِيحَيْنِ).
لا أصل له بهذا اللفظ. وفي ((الكشف)) (١ / ١٩٩):
٥٠٠