Indexed OCR Text

Pages 281-300

(٣٠٢/٢)، والبغوي (٧٨٦)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٠٩٩ - ((الروض
النضير))) .
وروى القطعة الأُولى - أيضاً - عن أبي سَلَمةَ عنه :
ابن حبان (٢٠٥١)، وعبد الرزاق (٢٠٠١)، وأحمد (٥٠١/٢)، وابن أبي شيبة
(٤٨٠/٢) .
٣ - أبو صالح :
رواه البخاري (٤٧٧ و٦٤٧ و٢١١٩)، ومسلم (١٢٨/٢)، وأبو داود (٥٥٩)،
والترمذي (٦٠٣)، وابن ماجه (٧٨٦)، وابن خزيمة (١٤٩٠)، وابن حبان (٢٠٤٣)،
وأبو عوانة (٣٨٨/١ و٤/٢)، وأحمد (٢٥٢/٢ و٥٢٠)، والطيالسي (٢٤١٢ و٢٤١٤)
بالقطعة الأولى منه .
وروى ابن خزيمة (٣٢٢)، وابن حبان (٢٠٦١)، وأحمد (٣٩٦/٢) من طريق
أبي صالح عنه القطعة الثانية منه بأطول منه .
٤ - سليمان الأغَرّ :
رواه مسلم (١٢٢/٢)، وأحمد (٤٧٥/٢ و٤٨٥)، وأبو عوانة (٢/٢)، والبيهقي
(٦١/٣) بالقطعة الأولى أيضاً.
٥- أبو الأحوص :
رواه أحمد (٣٢٨/٢) - بلفظ: ((سبعاً وعشرين درجة)» -، و(٤٥٤/٢) - بلفظ :
(سبعاً وعشرين درجة ، أو خمساً وعشرين درجة)) - بالقطعة الأولى أيضاً .
وقد أشرتُ في ((الروض النضير)) (٤٦٩/٢) - قديماً - إلى اضطراب أبي الأحوصِ
١٦٣٣

في روايته ، مُبيناً وجه الصواب في ذلك .
٦ - الأعرج :
رواه الشافعي في ((الأم)) (١٣٧/١)، ومن طريقه: البيهقي في ((السنن))
(٥١/٣) بالقطعة الأولى أيضاً.
٧ - أبو جعفر :
رواه ابن أبي شيبة (٤٨٠/٢) عن خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعيّ
عن أبي جعفر ، عن أبي هريرة موقوفاً بالقطعة الأُولى أيضاً .
وأبو جعفر: هو المدني ؛ ثقةٌ .
ولكنّ خلف بن خليفة صدوقٌ اختلط في الآخر ، كما قال الحافظ في
(التقريب))؛ فلعلّ روايته الحديث موقوفاً - دون جماعة الثقات - من تخاليطه !
وفي الباب - في فضل صلاة الجماعة - عن أبي سعيد الخدري ؛ وقد تقدم
تخريجه في هذه ((السلسلة)) (٣٤٧٥) .
وفي اجتماع الملائكة عن أبي هريرة روايةٌ أُخرى ، وهي مخرّجةٌ في ((ظلال
الجنّة)) (٤٩١).
٣٦١٩ - (تقِيءُ الأَرضُ أفلاذَ كَبدِها أمثالَ الأُسطُوانِ من الذّهبِ
والفضّة ، فيجيءُ القاتلُ ، فيقولُ: في هذا قَتَلْتُ ، ويَجِيءُ القاطعُ
فيقولُ: في هذا قَطَعْتُ رحمِي ، ويَجِيءُ السارقُ، فيقولُ : في هذا
قُطعتْ يدي ، ثم يَدَعُونه ، فلا يأخذونَ منه شيئاً) .
رواه مسلم (٨٤/٣ - ٨٥)، ومن طريقه: البغوي (٤٢٤١)، والترمذي (٢٢٠٨)
١٦٣٤

عن واصل بن عبد الأعلى وغيره عن ابن فُضَيْل عن أبيه عن أبي حازم عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله :... فذكره .
ورواه أبو يعلى (٦١٧١) ، وعنه ابن حبان (٦٦٩٧) عن واصل به .
(تنبيه): لفظُ ابن حبان: ((في هذا قُطعتُ)) ! مُغايراً روايةً أبي يعلى شيخه
في هذا الحديث - نفسه !! وروايةَ مسلم والآخرين ، ومنهم الترمذيُّ ؛ وقال :
((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). والبغوي
وقال :
(هذا حديثٌ صحيحٌ)) .
٣٦٢٠ - (ثلاثٌ إذا خرجْنَ ؛ ﴿لا ينفعُ نَفساً إيمانُها لمْ تكنْ آمنتْ من
قبلُ أو كَسَبَتْ في إيمانِها خيْراً﴾ : طُلوعُ الشّمسِ من مَغربِها، والدّجّالُ،
ودابّةُ الأرضِ) .
رواه مسلم (٩٥/١ - ٩٦)، والترمذي (٣٠٧٢)، وأبو عوانة (١٠٧/١)، وابن
أبي شيبة (١٧٨/١٥)، وأحمد (٤٤٥/٢)، وأبو يعلى (٦١٧٠ و٦١٧٢) ، وابن منده
في ((الإيمان)) (١٠٢٣)، وأبو عمرو الداني في ((السُّنن الواردة في الفتن)) (٦٩٥)،
والطبري في «تفسيره)) (٧٦/٨) من طرق عن فُضَيْل بن غزوان عن أبي حازم عن
أبي هريرة عن النبي به قال :... فذكره . وقال الترمذي:
((هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ)).
(تنبيه): وقع في طبعة (المسند)) - بدلاً من: ((الدّجال)) -: ((الدخان))! ولا أُراه
إلا تصحيفاً .
١٦٣٥

٣٦٢١ - (ثلاثةٌ لا يُكلّمُهم اللهُ يومَ القيامةِ ، ولا ينظُرُ إلیھم ، ولا
يُزَكِيهِمْ، ولهم عذابٌ أليمٌ : رجلٌ على فضْلِ ماءٍ بِالفَلاةِ ؛ يمنعُهُ من ابن
السّبِيلِ ، ورجلٌ بايعَ رجلاً بسِلْعةٍ بِعْدَ العصْر، فحلفَ له بالله : لأَخَذَها
بكذا وكذا ، فصدّقه، وهو على غير ذلكَ، ورجلٌ بايعَ إماماً؛ لا يُبايعُهُ
إلا لدُنيا؛ فإنْ أعطاهُ منها وفَى ، وإنْ لم يُعطِهِ منها لم يَفِ) .
جاء من حديث أبي هريرة ، ورواه عنه أبو صالح ، وعن أبي صالح - فيه -
راويان :
الأول : الأعمش :
رواه البخاري (٢٣٥٨ و ٢٦٧٢ و ٧٢١٢)، ومسلم (٧٢/١) - واللفظ له -،
والترمذي (١٥٩٥)، وأبو داود (٣٤٧٤)، وابن ماجه (٢٢٠٧ و٢٨٧٠) ، وأحمد
(٢٥٣/٢ و٤٨٠)، وابن منده في ((الإيمان)) (٦٢٢ و٦٢٥)، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)) (٣٤٨٨)، والبيهقي (٣٣٠/٥) و(١٠٦/٨) وفي ((الأسماء والصفات))
(٣٥٣/١)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (١٢٥) من طرق عنه بلفظ حديث
الترجمة .
ورواه مسلم (٧٢/١)، والنَّسائي في ((الصغرى)) (٢٤٦/٧ - ٢٤٧) و((الكبرى))
(٦٠٢٠)، و أبو عوانة (٤١/١)، وابن منده (٦٢٣ و٦٢٤)، والبيهقي (١٧٧/١٠)،
من طرق أيضاً عنه باللفظ نفسه ؛ إلاّ أنّه قال :
((ورجل حلف لقد أُعطي بسلعته أكثر ◌ّا أُعطي))؛ بدَلَ: ((ورجل بايع إماماً لا
يُبايعه إلا للدنيا)).
١٦٣٦

الثاني : عمرو بن دينار :
رواه البخاري (٢٣٦٩ و٧٤٤٦)، ومسلم (٧٢/١) ، وابن حبان في ((صحيحه))
(٤٩٠٨ - ((الإحسان)))، وابن منده (٦٢٦)، والبيهقي في ((السنن)) (١٥٢/٦
و١٧٧/١٠ - ١٧٨) و((الأسماء والصفات)) (٣٥٢/١ -٣٥٣)، والبغوي (١٦٦٩
و٢٥١٦) من طرق عنه بلفظ رواية الأعمش الأُخرى . وقال البغوي - في الموضعين -:
((هذا حديث صحيح)) .
(فائدة): قال الإمام البغوي في ((شرح السنة)) (١٤٣/١٠):
((قيل: إنما خَصّ: (بعد العصر)) بالذكر ؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد عظّم شأن
هذا الوقت ، فقال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨]؛
فروي عن جماعة من الصحابة أن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ويجتمع فيها
ملائكةُ الليل والنهار ، وتُرفع فيها الأعمال التي اكتسبها العبدُ من أول النهار .
ومما يؤكد تعظيم حرمة هذا الوقت : قولُ الله سبحانه وتعالى: ﴿تحبسونهما من
بعد الصلاة فيقسمان بالله﴾ [المائدة: ١٠٦] قيل : أراد به صلاة العصر.
قال الخطّابي : ويحتمل أن يقال : إن الغالب من حال التاجر أنه إنما يُنفق من
ربح رَبِحَهُ ، أو فضلٍ استفضله في بياض نهاره ، وقد يتفق أن لا يربح ربحاً؛ وبعد
العصر وقتُ منصرفه ، فإذا اتفقت له صفقة بعد العصر ؛ حرص على إمضائها
باليمين الكاذبة ؛ ليُنفق من الربح ، ولا ينصرف من غير زيادة)).
(تنبيه): نقل المعلّق على ((الإحسان)) (!) - مُقِرّاً - تأويل صفتي الكلام والنظر
من صفات الله تعالى بالرِّضا والإعراض ، ونحو ذلك !!
١٦٣٧

وهذا من التأويل المذموم؛ المخالف لعقيدة السلف الصالح ، والأصل إمرارُها
على ظاهرها على الوجه اللائق بعظمة الله وجلاله ؛ كما في قوله سبحانه : ﴿لیس
كمثلهِ شيءٌ وهو السميعُ البصير﴾ .
والموفِّق هو الله !!
٣٦٢٢ - (ثَمَنُ الكلبِ خَبِيثٌ ، ومَهرُ البَغِيِّ خبيثٌ، وكسبُ الحَجّام
خَبيثٌ) .
رواه مسلم (٣٥/٥)، وأبو داود (٣٤٢١)، والترمذي (١٢٧٥)، والنَّسائي
(١٩٠/٧)، وابن حبان (٥١٥٢ و٥١٥٣)، والحاكم (٤٢/٢)، وابن أبي شيبة
(٢٤٦/٦ و٢٧٠)، والدرامي (٢٧٢/٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
(١٢٩/٤) و((مشكل الآثار)) (٤٦٥٠)، والبيهقي (٣٣٦/٩ - ٣٣٧)، والطيالسي
(٩٦٦)، وأحمد (٤٦٤/٣ و٤٦٥ و١٤١/٤)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٢٥٨
- ٤٢٦٠)، وابن عبدالبرّ في ((التمهيد)) (٢٦٦/٢) من طرق عن السائب بن يزيد
عن رافع بن خديج أنَّ النبيَّ ◌َّة قال : ... فذكره . قال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّ جاه) !
ووافقه الذهبي !!
قلتُ : وهذا وَهَمٌ منهما رحمهما الله ؛ فالحدیثُ في ((صحيح مسلم)) كما ترى .
ورواه مسلم (٣٥/٥)، والنَّسائي (١٩٠/٧)، والبيهقي (٣٣٧/٩)، وأحمد
(١٤٠/٤)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٢٦٣) وغيرهم من طرق عن السائب بن
يزيد عن رافع مرفوعاً بلفظ :
١٦٣٨

((شرّ الكسبِ: مهرُ البَغيّ، وثمنُ الكلبِ ، وكسبُ الحجّامِ)) .
وللحديثِ شاهدٌ عن ابن عباس بنحوه ؛ وقد تقدّم تخريجُهُ في هذه ((السلسلة))
(١٨٠٦) .
(تنبيه): رُويت الفقرة الأولى من الحديث بزيادة في آخرها: (( .. وهو أخبث
منه))، وهي زيادةٌ لا تصحُّ؛ كما بينتُ ذلك في ((السلسلة)) الأخرى (٣٤٥٩) .
٣٦٢٣ - (الجُمعَةُ إلى الجُمُعةِ كفّارةُ ما بينهما؛ ما لم تُغْشَ الكبائر).
جاءَ من حديث أبي هُريرة ؛ ورواه عنه جماعةٌ :
أولاً : عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي :
رواه مسلم (١٤٤/١)، والترمذي (٢١٤)، وابن ماجه (١٠٨٦) - واللفظُ له -،
وابن خُزيمة (٣١٤ و١٨١٤)، وابن حبان (١٧٣٣ و٢٤٨٨)، وأبو عوانة (٢٠/٢)،
وأحمد (٤٨٤/٢)، والبيهقي (٤٦٧/٢ و١٨٧/١٠)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٣٤٥)، وابن عبدالبرّ في ((التمهيد)) (٤٦/٤) من طرق عن العلاء بن عبدالرحمن
عن أبيه عنه .
ثانياً : محمد بن سيرين :
رواه مسلم (١٤٤/١)، وأحمد (٣٥٩/٢)، والبيهقي (٤٦٦/٢) من طريق
هشام بن حسان عن ابن سيرين عنه .
ثالثاً : إسحاق مولى زائدة :
رواه مسلم (١٤٤/١)، وأحمد (٤٠٠/٢)، والبيهقي (١٨٧/١٠) من طريق
حُميد بن زياد عن عُمر بن إسحاق مولى زائدة عن أبيه عنه .
١٦٣٩

رابعاً : الحسن البصريّ :
رواه الطيالسي (٢٤٧٠)، وأحمد (٤١٤/٢)، وابن عبدالبرّ (٤٩/٤ - ٥٠) من
طرق عن الحسن عنه .
خامساً : عطاء بن أبي مُسلم :
رواه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٣٧٧)، ومن طريقه : ابن عدي في
((الكامل)) (٢٠٩٢/٦) عن كلثوم بن محمد عن عطاء عنه .
(تنبيه): في عدد من المصادر - منها ((صحيحُ مسلم)) - زياداتٌ في المتن ، منها:
ء
((الصلوات الخمس))، ومنها :
((رمضان إلى رمضان)). والله المستعان .
٣٦٢٤ - (الجنّةُ أقربُ إلى أحدِكم من شِراكِ نعْلِه ، والنّارُ مِثْلُ ذلكَ).
رواه البخاري (٥١٥ و٦٤٨٨)، وابن حبان (٦٦١)، وأحمد (٣٨٧/١ و٤١٣
و٤٤٢)، والشاشي في ((مسنده)) (٥١٤ و٥١٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٧٤)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٦٨/٣)، وأبو يعلى (٥٢١١ و٥٢٨٠)، والخطيب في
((تاريخه)) (٣٨٨/١١)، وأبو نعيم في ((الحيلة)) (١٢٥/٧)، وابن عساكر في ((تاريخه))
(٣٩٢/٨) من طرق عن شقيق عن ابن مسعود قال: قال رسول الله عَ ليه :... فذكره.
٣٩٣٧ - (اللهمّ! إنِّي أعوذُ بكَ من البخْل ، وأعوذُ بكَ من الجُبن ،
وأعوذُ بكَ أنْ أُردّ إلى أرذل العُمُر ، وأَعَوذُ بكَ من فْنة الدّنيا ، وأعوذُ
بكَ من عذابِ القَبْرِ) .
أخرجه البخاري (٦٣٦٥ و٦٣٧٠)، والنسائي (٣١٤/٢ و٣١٦)، وأحمد
١٦٤٠

(١٨٣/١ و١٨٦)، وأبو بكر البزار في ((مسند سعد))، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٧١/٢/
٧١٦)، والشاشي في ((مسنده)) (٧٩/١٤٣/١)، والبيهقي في ((عذاب القبر))
(١٨٣/١١٣) من طرق عن شعبة: حدثنا عبدالملك بن عمير عن مصعب قال :
كان سعد يأمر بخَمْسٍ ، ويذكرهن عن النبي ◌َ ﴾ أنه كان يأمر بهن ...
فذكرهن. وزاد البخاري - بعد قوله: ((فتنة الدنيا)) -:
يعني : فتنة الدجال .
وقد ذكر الحافظ في ((الفتح)) (١٧٩/١١) أنه من تفسير بعض الرواة .
وتابعه جماعة عن عبدالملك بن عمير به .
منهم: عَبِيدَةُ بن حُمَيْدٍ في ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٣٧٦/٣ و١٨٨/١٠/
٩١٧٩)، ومن طريقه: أبو يعلى (٧٧١/١١٠/٢).
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري (٦٣٩٠) بلفظ :
كان النبي عليه يعلمنا هؤلاء الكلمات كما تُعلم الكتابة .
وكذا رواه ابن حبان في «صحيحه» (١٠٠٠/١٧٥/٢).
ومنهم: أبو عوانة عند البخاري (٢٨٢٢) قال : حدثنا عبدالملك بن عمير:
سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال :
كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ، ويقول :
إن رسول الله كان يتعوّذ منهن دبر الصلاة ... فذكرهن. فحدثت به مصعباً
فصدّقه .
وأخرجه النسائي (٣١٤/٢)، والبيهقي (١٨٤/١١٤).
١٦٤١

وتابعه إسرائيل عن عبدالملك بن عمير عن مصعب بن سعد وعمرو بن
ميمون الأودي قال : كان سعد ... إلخ .
أخرجه النسائي (٣١٦/٢).
وتابعهما شيبان عن عبدالملك بن عمير عنهما به .
أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٧٤٦/٣٦٧/١)، وابن حبان (٢٠٢٢) .
وتابعهم عبيد الله بن عمرو الكوفي عن عبدالملك بن عمير به .
أخرجه النسائي (٢٦٦/٨)، والترمذي (٣٥٦٧)، وقال :
((هذا حديث حسن صحيح من هذا الوجه)) .
ووقع في إسناد النسائي زيادة (إسرائيل) بين (عبد الله) و(عبدالملك)؛ وهي
خطأ .
(تنبيه) : اختلف لفظ شعبة في ((مسند الشاشي)) في بعض فقراته ؛ ومن ذلك
أنه وقع مكان: ((فتنة الدنيا)): ((فتنة المسيح الدجال)»! وهو خطأ من شيخ الشاشي
أبي قلابة عبدالملك بن محمد .
كما أن لفظة: ((الدنيا)) في الحديث تحرفت عند بعض الحفاظ إلى: ((النساء))،
وقد بينت ذلك في ((الضعيفة)) (٧٠٥٠) بما لا تراه في غيره ؛ والحمد لله .
٣٩٣٨ - (أقربُ العمَلِ إلى اللهِ عزّ وجلَّ : الجهادُ في سبيلِ اللهِ،
ولا يقاربُه شيء؛ [إلا مَنْ كانَ مِثْلَ هذا، وأشارَ النبيُّ ◌َةِ إلى قائم لا
يفترُ من قيام وصِيام]) .
أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٥٢/٢/٢) من طريق سالم بن غيلان
١٦٤٢

أنه عرض على يزيد بن أبي حبيب هذا الحديث بـ (عرفة) عن السائب بن مالك
أنه سمع فَضَالة يقول :
أقبل رجل فقال : يا رسول الله ! صلى الله عليك ، ما أقرب العمل إلى الجهاد؟
قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات ، وفي سالم بن غيلان كلام لا
يضر ؛ ولذلك قال الذهبي في («الكاشف»:
((صدوق)) .
وأخرج له ابن حبان في ((صحيحه)) بعد أن وثقه في ((الثقات)).
٣٩٣٩ - (أُعطِيتُ ما لم يُعْطَ أحدٌ من الأنبياءِ. فقلنا: يا رسولَ الله !
ما هوَ؟ قال :
نُصِرْتُ بالرُّعبِ، وأُعطيتُ مفاتيحَ الأَرضِ، وسُمّيتُ أَحمدَ ،
وجُعلَ الترابُ لي طَهوراً ، وجُعلتْ أُمّتِي خيرَ الأمِ).
أخرجه أحمد (٩٨/١)، والبيهقي في ((السنن)) (٢١٣/١ - ٢١٤) من طريق
زهير عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي أنه سمع علي بن أبي
طالب يقول: قال رسول الله : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن ؛ للخلاف المعروف في ابن عقيل .
ومحمد بن علي : هو ابن الحنفية ، ثقة من رجال الشيخين مشهور .
وزهير : هو ابن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني ، ولا بأس به في غير
١٦٤٣

رواية الشاميين عنه ، وهذه منها ؛ لأنه عند أحمد من رواية عبدالرحمن عنه - وهو ابن
مهدي -، وعند البيهقي من رواية يحيى بن أبي بكير ، والأول بصري ، والآخر يمامي .
ومن طريق هذا: أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١٦٩٣/٤٣٤/١١)،
والبيهقي في ((الدلائل)) أيضاً (٤٧٢/٥)، وعزاه المعلق عليه لـ ((مسند أحمد))
(٣٠١/١)! والرقم خطأ .
وقد توبع زهير ؛ فقال أحمد (١٥٨/١) : ثنا أبو سعيد : ثنا سعيد بن سلمة
ابن أبي الحسام : ثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي الأكبر به .
(تنبيه) : من الملاحظ أنه لا اختلاف بين رواية زهير ورواية سعيد بن سلمة ،
وقد ذكر ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٧٠٥/٣٩٩/٢) فرقاً نقلاً عن أبي زرعة ؛ وما
أظن ذلك صحيحاً ، فلعله وقع له خطأ في الرواية . وقد كنت أشرتُ في ((الإرواء))
(٣١٧/١) إلى هذا الفرق أو الاضطراب معزوّاً لابن أبي حاتم قبل أن يتيسر لي هذا
التحقيق ؛ فاقتضى التنبيه .
ثم إن الحديث صحيح ؛ فقد جاء أكثر فقراته في أحاديث كثيرة صحيحة ،
فخرجته في ((الإرواء)) (٣١٥/١ - ٣١٧).
وفقرة: ((وسميت أحمد)) يشهد لها أحاديث ((أنا محمد، وأحمد ... ))
الحديث؛ وبعضها مخرج في ((الروض النضير)) (٤٠١ و١٠١٧). وأكبر من ذلك
شهادة القرآن الكريم على لسان عيسى عليه الصلاة والسلام : ﴿ومبشراً برسول الله
يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ .
وكذلك فقرة: ((خير الأم)) يشهد لها قوله تبارك وتعالى: ﴿كنتم خير أمة
أخرجت للناس ... ) الآية .
١٦٤٤

أما فقرة: ((وأعطيت مفاتيح الأرض))؛ فيشهد لها قوله
:装
((بعثت بجوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وبينا أنا نائم ؛ أتيت بمفاتيح خزائن
الأرض ، فوضعت بین یدي)» .
رواه الشيخان، وابن حبان وغيرهم عن أبي هريرة ، وهو مخرج في «التعليقات
الحسان)) (٦٣٢٩/٩٤/٨).
٣٩٤٠ - (إنّي رأيتُ في منامِي؛ كأنّ بني الحكم بنِ أبي العاصِ
يَنْزُونَ على مِنْبري كما تنزُو القردةُ) .
ورد من حديث أبي هريرة ، وثوبان ، ومرسل سعيد بن المسيب .
١ - أما حديث أبي هريرة ؛ فيرويه مسلم بن خالد الزَّنْجِي عن العلاء بن
عبدالرحمن عن أبيه عنه أن النبي ◌َ الله قال :... فذكره . قال :
فما رؤي النبي عليه مستجمعاً ضاحكاً حتى توفي .
أخرجه الحاكم (٤٨٠/٤) ، وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)) !
كذا قال ! ونحوه قول الذهبي :
((على شرط مسلم)) !
وكلاهما مخطئ ؛ فإن الزنجي ليس من رجال البخاري ولا مسلم ! ثم هو
ضعيف لسوء حفظه ، قال الحافظ في ((التقريب)):
((فقيه ، صدوق ، كثير الأوهام)) .
١٦٤٥

ونحوه قول الذهبي في «المغني)» :
((صدوق يهم ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه النسائي وجماعة ، وقال
البخاري وأبو زرعة : منكر الحديث)) .
وغلا ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢١٢/٢ - ٢١٣)، فأعله أيضاً بـ (العلاء
ابن عبد الرحمن) ، فقال :
((قال يحيى : ليس حديثه بحجة ، مضطرب الحديث ، لم يزل الناس يتقون
حديثه)) !
وهذا تنطُّع منه ؛ فالرجل ثقة احتج به مسلم ، وفيه كلام يسير لا يضره ، قال
الذهبي في «المغني)» : .
(صدوق مشهور. قال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأساً . وقال أبو حاتم: صالح
الحديث ، وأنكر من حديثه أشياء)).
وقد توبع الزنجي ؛ فقال أبو يعلى في ((مسنده)) (٦٤٦١/٣٤٨/١١) : حدثنا
مصعب بن عبدالله قال : حدثني ابن أبي حازم عن العلاء به .
:
قلت : وهذا إسناد جيد ، مصعب بن عبد الله - وهو الزبيدي - صدوق .
ومن فوقه ثقات من رجال («الصحيح))؛ ولذا قال الهيثمي في («المجمع» (٢٤٤/٥) :
((رواه أبو يعلى، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ غير مصعب بن عبدالله بن الزبير ؛
وهو ثقة)) .
وأعله ابن الجوزي بعلة غريبة ، فقال في راوي ((مسند أبي يعلى)) أبي عمرو
محمد بن أحمد الحيريِّ:
((كان متشيعاً))!
١٦٤٦

والجواب عليه من وجوه :
الأول : أنني لم أجد - فيما وقفت عليه من المصادر في ترجمته - من رماه
بالتشيع .
الثاني : هب أنه كان فيه شيء منه ؛ فهو ليس بجرح قادح إذا كان ثقة ؛ وهو
كذلك ؛ فقد وصفه السمعاني في ((الأنساب)) بأنه كان من الثقات الأثبات .
وذكر ابن العماد في ((الشذرات)) (٨٧/٣): أنه كان مقرئاً عارفاً، بالعربية ، له
بَصَرٌ بالحديث ، وقَدَمٌ في العبادة .
الثالث : أن الحديث عزاه الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) المسندة
(٢/١٨٨/٢) لأبي يعلى أيضاً، وقد ذكر في المقدمة أنه يروي ((مسنده)) من طريق
أبي بكر المقرئ عن أبي يعلى .
وابن المقرئ : ثقة حافظ مأمون ، فهو متابع قوي لأبي عمرو الحيري .
وبذلك يسقط إعلال ابن الجوزي الحديث به .
٢ - وأما حديث ثوبان، فيرويه يزيد بن ربيعة : ثنا الأشعث عن ثوبان به نحوه .
أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)) (١٤٢٥/٩٢/٢).
ويزيد هذا متروك .
٣ - وأما حديث سعيد بن المسيب؛ فيرويه الشَّاذَكُوني عن يحيى بن سعيد
عن سفيان عن علي بن زيد عنه ... مرسلاً نحوه .
أخرجه الخطيب في «التاريخ» (٤٤/٩) .
والشاذكوني كذاب . فالعمدة على حديث أبي هريرة . والله أعلم .
١٦٤٧

٣٩٤١ - (إذا مررتمُ على أرض قد أُهلكتْ بها أمّةٌ منَ الأمم ؛ فأغذَّوا
السَّيْر) .
أخرجه أبو الشيخ في ((الطبقات)) (ق١/٥٢)، وعنه أبو نعيم في ((أخبار
أصبهان)) (١٣٩/٢): حدثنا سَلْمُ بن عصام قال : وجدت في كتاب أبي قال :
حدثني جَهْوَرُ بن سفيان الجُرْمُوزي قال : حدثني أبي سفيانُ بن الحارث قال :
حدثني أبو غالب عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول : ... فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سفيان بن الحارث مجهول ، أورده ابن أبي حاتم
(٢٢١/١/٢) ، وقال:
((روی عن محمد بن كعب، روى عنه عاصم بن کُلَیب)) .
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، والظاهر أنه هذا، وعليه ؛ كان ينبغي أن يذكر
في الرواة عنه ابنه جَهْوَراً ، فقد ترجمه بأنه صدوق ؛ فلعله لم يقف على هذه الرواية .
ثم رأيته ذكر في ترجمة (الابن) أنه روى عن أبيه .
وقد ذكر ابنُ حبان الأبَ في ((الثقات)) برواية ابنه جهور عنه .
وعصام : هو سلم بن عبد الله بن أبي مريم أبو سلم بن عصام ، قال أبو الشيخ :
(من أهل المدينة ، توفي سنة إحدى وثلاثين ومئتين ، لم يخرج حديثه وتوفي
وهو شاب))! ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحديث عزاه في ((الجامع الكبير)) (٢/٨٢/١) للطبراني في ((الكبير))؛ وهو
فيه (٨٠٦٨/٣٣٣/٨ و٨٠٦٩) من طريقين آخرين عن جهور بن سفيان به .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٠/١٠):
(رواه الطبراني، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلافٌ)).
١٦٤٨

قلت : والظاهر أنه يشير إلى أبي غالب ! والعلّة - عندي - جهالة سفيان بن
الحارث ، كما تقدم .
لكن الحديث له شواهد تقويه ، منها حديث ابن عمر في النهي عن الدخول
على القوم المعذّبين ، متفق عليه ، وهو مخرج في ((فقه السيرة)) (ص٤٠٨)،
و((الصحيحة)) (١٩). زاد البخاري في رواية (٤٤١٩):
وأسرع السير حتى أجاز الوادي .
ولفظ مسلم (٢٢١/٨)، وابن جرير في ((التفسير)) (٣٤/١٤):
ثم زجر (أي : ناقته) ، فأسرع حتى خلَّفها .
ومنها حديث علي وجابر رضي الله عنهما في إسراعه ﴿ في وادي محسِّر،
ولفظ علي :
ثم أفاض حتى انتهى إلى (وادي محسِّر) ، فقرع ناقته ، فَخبَّت حتى جاز
الوادي، فوقف ... الحديث. وهو مخرج في ((جلباب المرأة المسلمة)) (ص٦٢) .
وحديث جابر راوه مسلم وغيره، وهو مخرج في «صحيح أبي داود)» (١٦٩٩).
٣٩٤٢ - (إذا ظننتُم فلا تُحَقِّقوا .
وإذا حسد تُم فلا تبغُوا .
وإذا تطيَّرتُم فامضُوا؛ وعلى اللهِ توكّلُوا .
وإذا وَزنتُم فَأرْجحُوا) .
أورده هكذا السيوطي في ((الجامع الصغير)) و((الكبير)) من رواية ابن ماجه عن
١٦٤٩

جابر! وليس عند ابن ماجه منه إلا الجملة الأخيرة فقط .
وأورده الحافظ في ((تسديد القوس)) بالطرف الأول ، مشيراً إلى تمامه بقوله :
(الحديث. ابن ماجه من رواية محارب عن جابر)).
وهذا يوهم أنه عند ابن ماجه بتمامه ، وليس كذلك كما تقدم .
وأورده الحافظ ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (١٢٥/٦) بتمامه دون الشطر الأخير
منه ، لكنه لم يقف على إسناده ، فقال :
((وروي عن النبي ◌َّله بإسناد لا أحفظه في وقتي هذا أنه قال ... )) فذكره.
وقد راجعت له ((مسند الفردوس)) بواسطة ((الغرائب الملتقطة)) فلم أره فيه ؛
والنسخة فيها تشويش وخرم . والله أعلم .
ومع ذلك ؛ فإني أميل إلى ثبوت الحديث لشواهده :
فالجملة الأولى والثانية قد رويتا من حديث أبي هريرة في لفظ :
((في المؤمن ثلاث خصال ... )).
رواه جمع منهم أبو الشيخ والبيهقي وغيرهما ، وهو مخرج في الكتاب الآخر:
((الضعيفة)) (٤٠١٩) .
كما رويتا من حديث حارثة بن النعمان عند الطبراني بلفظ :
((ثلاث لازمات أمتي ... )) الحديث وفيه الجملة الثالثة أيضاً نحوه .
وهو مخرج في ((غاية المرام)) (٣٠٢/١٨٥) ، مع شاهدين مرسلين له ، أحدهما
من رواية عبدالرزاق ، وقد أشار إليه الحافظ في ((الفتح)) (٢١٣/١٠) بقوله :
١٦٥٠

((وهذا مرسل أو معضل ، وله شاهد من حديث أبي هريرة ، أخرجه البيهقي
في ((الشعب)) .... ))؛ يشير إلى حديثه المذكور آنفاً . ثم قال :
((وأخرج ابن عدي بسندٍ ليِّن عن أبي هريرة رفعه: ((إذا تطيرتم فامضوا ، وعلى
اللّه فتوكلوا)) ... )).
ومما يشهد لهذه الجملة الثالثة - سوى ما تقدم -: حديث ابن مسعود أن النبي
وَالِ قال :
(الطيرة شرك، وما منا إلا .. ولكن الله يذهبه بالتوكل)).
رواه أصحاب ((السنن)) وغيرهم ، وصححه جمع ، وهو مخرج فيما تقدم برقم
(٤٢٩)، وفي ((غاية المرام)) (٣٠٣/١٨٦).
وأما الجملة الأخيرة: ((وإذا وزنتم فأرجحوا))؛ فقد تقدم أنه رواه ابن ماجه ، وهو
في ((سننه)) (٢٢٢٢) ، وإسناده صحيح على شرط البخاري ؛ كما قال البوصيري .
وله عنده وغيره من أصحاب ((السنن)) شاهد من حديث سُويد بن قيس
مرفوعاً نحوه ؛ وصححه الترمذي والحاكم والذهبي ؛ وهو كما قالوا .
وقول المعلق على ((أخلاق النبي :{ ليه)) (ص ١٠٥/دار الكتاب العربي):
((والحديث لا يصح)) !
فهذا جهل ظاهر ، ويبدو من تعليقاته أن الرجل لا يحسن شيئاً من هذا العلم !
وإن مما يؤكد ذلك قوله - تعليقاً على حديث (( .. فرفع النبي ◌َ عن بطنه عن
حجرين)) (ص٢٢٣) -:
(لقوله عليه: ((نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع)) ... ))!
١٦٥١

قلت : ومع كون هذا التعليق لا صلة له بالمعلَّق عليه - لأن وضع الحجرين لم
يكن اختياراً؛ بخلاف ما علقه هذا الجاهل كما لا يخفى -؛ فإن هذا القول الذي
نسبه إلى النبي ﴾ لا أصل له !
٣٩٤٣ - (كانَ يقولُ في دعائه :
اللهمّ! إنِّي أَعوذُ بكَ من جَار السُّوءِ في دار المُقامة ؛ فإنّ جارَ
البادية يتحوّل) .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (١١٧)، وابن حبان (٢٠٥٦)، والطبراني
في ((الدعاء)) (١٣٤٠/١٤٢٥/٣)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (٢٩٦/٦٢/٢)
من طريق الحاكم، وهذا في ((المستدرك)) (٥٣٢/١) من طريق سليمان بن حيان
أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة :
أن النبي لة كان ... الحديث.
ووقع في رواية البخاري في ((الأدب)): ((الدنيا)) مكان: ((البادية))! وقال الحاكم:
(صحيح على شرط مسلم)) ! ووافقه الذهبي !
وفيه نظر؛ لأن مسلماً إنما أخرج لابن عجلان متابعة ، وقال الحافظ :
((اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة)).
فالحديث حسن فقط أو قريب منه ؛ لكنه صحيح بما يأتي له من الشواهد .
وقد خالف أبا خالد في متن الحديث : يحيى بن سعيد ؛ فقال : حدثنا محمد
ابن عجلان به ؛ إلا أنه قال :
((تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام ... )) الحديث مثله .
١٦٥٢