Indexed OCR Text

Pages 221-240

الأول : أبو سلمة بن عبدالرحمن :
رواه البخاري (٤٧٨٥)، ومسلم (١٨٥/٤ - ١٨٦)، والنسائي في «سننه
الصغرى)) (٥٥/٦ - ٥٦) و((الكبرى)) (٥٣٠٩ و٥٣١٢ و٥٦٣٢)، والترمذي (٣٢٠٤)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٦/٧ - ٣٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٦)،
والطبري في ((التفسير)) (١٠٠/٢١ - ١٠١)، وأحمد (٧٧/٦ - ٧٨ و٧٨ و١٢٥ - ١٥٣)
من طرق عن ابن شهاب عنه أن عائشة زوج النبي عليه، قالت :
لّ أُمَرَ رسول الله ◌َ يُّه بتخيير أزواجه؛ بَدَأ بي فقال :... فذكره (الجملة الأولى).
قالت : وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ، قالت : ثم قال : ... فذكره
(الجملة الثانية) .
فقلت له : ففي أي شيء أستأمر أبوي؟! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة .
وعلقه البخاري (٤٧٨٦) : وقال الليثُ : حدثني يونس عن ابن شهاب ... فذكره .
الثاني : عُروة :
رواه مسلم (١٩٤/٤)، والترمذي (٣٣١٨)، وابن ماجه (٢٠٥٣)، والنسائي
في ((الصغرى)) (١٦٠/٦)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٦٨/٨)، والبيهقي في ((سننه)
(٣٨/٧) و(الدلائل)) (٣٣٦/١)، وأحمد (١٦٣/٦ و١٨٥ و٢٤٨ و٢٦٣ - ٢٦٤) من
طرق عن عروة عنها به .
وعلقه البخاري عَقِبَ (٤٧٨٦)، ولم يسق المتن .
الثالث : عَمْرَة :
رواه الطبري في «تفسيره)» (١٠٠/٢١ - ١٠١) من طريق عبدالله بن أبي بكر
عن عمرة به .
١٥٧٣

وله شاهد عن جابر قال :
دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله :﴿ ، فوجد الناس جلوساً ببابه لم يؤذن
لأحد منهم ، قال : فأُذن لأبي بكر ، فدخل ، ثم أقبل عمر ، فاستأذن ، فأُذن له ،
فوجد النبي لي جالساً حوله نساؤه واجماً ساكتاً ، قال : فقال : لأقولن شيئاً
أَضحك النبي ◌َ ، فقال: يا رسول الله !لورأيت بنت خارجة سألتني النَّفقة ،
فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله تَّةٍ، وقال: ((هُنَّ حولي كما ترى
يسألنني النفقة))، فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها، فقام عمر إلى حفصة يجأ
عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله ﴿ ما ليس عنده ، فقلن: والله ! لا نسأل
رسول الله ﴾ شيئاً أبداً ليس عنده ، ثم اعتزلهنَّ شهراً أو تسعاً وعشرين ، ثم
نزلت عليه هذه الآية : ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ حتى بلغ ﴿للمحسنات
منكنَّ أجراً عظيماً﴾ ؛ قال : فبدأ بعائشة ، فقال :
((يا عائشة! إني أريد أن أعرض عليك أمراً، أحبُّ أن لا تعجلي فيه حتى
تستشيري أبويك)) ، قالت : وما هو يا رسول الله؟! فتلا عليها الآية ، قالت : أفيك يا
رسول الله ! أستشير أبوي؟! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة ، وأسألك أن لا تخبر
امرأة من نسائك بالذي قلت ، قال :
((لا تسألني امرأة منهنَّ إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنِّتاً ولا متعنّتاً؛
ولكن بعثني مُعلِّماً ميسِّراً)) .
رواه مسلم (١٨٧/٤ -١٨٨)، والبيهقي في «سننه» (٣٨/٧)، وأبو يعلى
(٢٢٥٣)، والبغوي في ((تفسيره)) (٣٤٦/٦)، وأحمد (٣٢٨/٣) من طرق عن زكريا
ابن إسحاق عن أبي الزبير عنه به .
١٥٧٤

هكذا وقع عندهم جميعاً بعنعنة أبي الزبير .
وقوله في آخر الحديث :
((ولكن بعثني معلِّماً ميسِّراً)) ؛ فيه شاهد لا بأس به لحديث ابن عمرو بلفظ :
((إنما بعثت معلماً)).
وقد كنت خرجته في ((الضعيفة)) برقم (١١) من أجل المناسبة التي ورد
فيها . وبينت ضعف إسناده ، ونصها :
أن النبي له مر بمجلسين، فقال: ((كلاهما على خير ... )) وفي آخره اللفظ
المذكور .
ولم أستحضر يومئذٍ - وذلك قبل أكثر من أربعين سنة - شاهده هذا ، فاقترح
الأخ الذي ذكرني به - جزاه الله خيراً - أن أجعل المناسبة مكان اللفظ المذكور
ثمة ، وأذكر له هذا الشاهد ، فرأيته اقتراحاً جيداً، فبادرت إلى التنبيه عليه هنا ،
وكتبت نحوه في نسختي من ((الضعيفة)) ، لكي يلحق بطبعته الجديدة إذا يسر الله
ذلك؛ بحياتي أو بعد وفاتي ، سائلاً المولى أن يختم لي ولكل محب بالإيمان ؛
فإنه خير مسؤول .
٣٥٩٤ - (ذكرتُ [وأنا في الصّلاةِ] شيئاً من تِبْر [من الصّدَقة]
عندنا ، فكرهتُ أن يحبسَني (وفي رواية: أن يُمْسِيَ - أو يبيتَ - عندنا)؛
فأمرتُ بقسمته) .
رواه البخاري (٨٥١ و١٢٢١ و١٤٣٠ و٦٢٧٥) من طرق عن عمر بن سعيد
قال : أخبرني ابن أبي مليكة عن عقبة قال :
١٥٧٥

صليت وراء النبي ◌َ ﴿ بالمدينة العصر، فسلّم، ثم قام مسرعاً ، فتخطّى رقاب
الناس إلى بعض حُجَر نسائه ، ففزع الناس من سرعته ، فخرج عليهم ، فرأى أنهم
عجبوا من سرعته ، فقال : ... فذكره .
والسياق من الموضع الأول من ((الصحيح))، والزيادة الأولى والرواية للموضع
الأول ، والزيادة الثانية للموضع الثالث من ((الصحيح)).
والموضع الرابع مقتصرٌ على طرف من القصة ، ليس فيه شيء من حديث
الترجمة .
ورواه النسائي (٨٤/٣)، وأحمد (٧/٤ - ٨ و٨ و٣٨٤)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (٤٧٦ و٤٧٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٧٩/٣٥٤/١٧)
من طرق أيضاً عن عمر بن سعيد به .
٣٥٩٥ - (إني رأيتُ في المنام كأنّ جبريلَ عند رأْسي ، وميكائيلَ
عند رِجْلَيَّ، يقولُ أحدُهما لصَاحِبه: اضْربْ له مَثَلاً، فقالَ:
اسمعْ سمعَتْ أذنُك ، واعقلْ عَقَلَ قلبُك ؛ إنّما مثلُك ومَثَلُ أَمّتك :
كمَثَل ملك اتخَذَ داراً ، ثمّ بَنى فيها بيتاً، ثمّ جعلَ فيها مائدةً ، ثمّ
بعثَ رسُولاً يدعُو النّاسَ إلى طعامِه ؛ فمنهُم مَنْ أجابَ الرّسولَ،
ومنهم من تَركَّه ؛ فاللهُ هو الملِكُ، والدّار الإِسلامُ ، والبيتُ الجنةُ ،
وأنتَ - يا محمّدُ - رسولٌ ؛ فمَن أجابَك دخلَ الإسلامُ ، ومن دخلَ
الإسلامَ دخل الجنةَ ، ومن دخلَ الجنّةَ أكلَ ما فيها) .
رواه الترمذي (٢٨٦٠)، ومن طريقه: الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق))
١٥٧٦

(٣٢٠/٥)، والطبري في ((تفسيره)) (٧٣/١١) من طريق قتيبة وحجاج عن الليث
عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن جابر بن عبدالله قال :
خرج علينا رسول الله خيل يوماً ، فقال : ... فذكره . وقال الترمذي :
((وقد رُوي هذا الحديث من غير وجهٍ عن النبي ﴿ بإسناد أصح من هذا؛
هذا حديث مرسل ؛ سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله)).
وعلقه البخاري (٧٢٨١/م) عَقِيبَ حديث سعيد بن ميناء عن جابر - الآتي
ذكره - .
وقال الحافظ ابن حجر في ((النكت الظِّراف)) (١٨٤/٢) معقباً على كلام
الترمذي :
((قد أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) من طريق أبي صالح - كاتب الليث - عن
الليث ؛ فزاد فيه بين سعيد بن أبي هلال وجابر: (عطاءَ))).
قلت : هو فيه (٣٩٣/٤) ، وصححه ، ووافقه الذهبي !
ورواية الترمذي - من غير ذكر عطاء - أصح ؛ لوجوه :
الأول : أن أبا صالح هذا - واسمه عبدالله بن صالح - صدوق كثير الغلط ،
تَبْت في كتابه ، وكانت فيه غفلة ؛ كما قال الحافظ في ((التقريب)).
الثاني : أن اثنين من الثقات - وهما قتيبة والحجاج - كما سبق روياه عن
الليث بدونه !
الثالث : أن أبا صالح اضطرب فيه ؛ فرواه هكذا - مرة -، وجعله - مرة أخرى -
من طريق محمد بن علي بن الحسين عن جابر !
١٥٧٧

وفوق هذا كله ؛ فإن أصل الإسناد - عند سائر المخرجين فيه سعيد بن أبي
هلال، وهو مختلط ؛ كما تقدم مراراً في هذه ((السلسلة))، و((السلسلة)) الأخرى.
ولكن .. للحديث شاهد يقويه :
فقد أخرج البخاري (٧٢٨١) من طريق سُلَيْم بن حَيَّان : حدثنا سعيد بن
ميناء : حدثنا - أو سمعت - جابر بن عبدالله يقول :
جاءت ملائكة إلى النبي ﴿ٍ وهو نائم، فقال بعضهم: إنه نائم ، وقال
بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : إن لصاحبكم هذا مثلاً، قال :
فاضربوا له مثلاً. فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمةٌ والقلب
يقظان ، فقالوا: مَثَلُه كمثل رجل بنى داراً ، وجعل فيها مأدبة ، وبعث داعياً ، فمن
أجاب الداعي ؛ دخل الدار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي ؛ لم يدخل
الدار ولم يأكل من المأدبة ، فقالوا : أوَّلوها له يفقهها ، فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال
بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا: فالدار الجنة، والداعي محمد ﴿ي ،
فمن أطاع محمداً بية؛ فقد أطاع الله، ومن عصى محمداً ◌َظله ؛ فقد عصى الله ،
ومحمدٌ فَرْقٌ بين الناس)) .
والحديث في ((صحيح مسلم)) (٦٥/٧) من طريق سليم به ، بلفظ :
((مَثَلِي ومَثَلُ الأنبياء: كمثل رجلٍ بنى داراً ، فأتمها وأكملها ؛ إلا موضع لَبِنَةٍ ،
فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون منها ، ويقولون : لولا موضعُ اللبنة!)).
قال رسول الله ميات: ((فأنا موضع اللبنة؛ جئت فختمت الأنبياء)).
ورواه الترمذي (٢٨٦٢) من طريق سليم به بالقطعة الأولى فقط .
١٥٧٨

قلت : وفي الباب عن أبي هريرة ، وهو مخرج في تعليقي على ((فقه السيرة))
(ص ١٣٥) .
وعن أبي قلابة - مرسلاً - عند الطبري في ((تفسيره)) (٧٣/١١).
٣٥٩٦ - (ألا أدُلَّك على ما هو خيرٌ لكِ من خَادم؟! تُسَبِّحينَ ثلاثاً
وثلاثينَ ، وتحمَدين ثلاثاً وثلاثينَ ، وتُكبِّرين أربَعاً وثلاثينَ حِينَ
تأخذينَ مَضْجَعَك) .
رواه مسلم (٨٤/٧ - ٨٥) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي
هريرة :
أن فاطمة أتت النبي ◌َ اللهِ تسأله خادماً، وشكت العمل، فقال: ((ما ألْفَيْتيه
عندنا!))، قال :... فذكره .
ورواه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣٢١) من الطریق نفسه ، وزاد :
(( .. عند كلِّ صلاة)).
وللحديث شاهد عن علي رضي الله عنه ، وهو مخرج في كتابي ((ضعيف
الأدب المفرد)) تحت الحديث رقم (٩٨)، وهو في ((الصحيحين)).
وشاهد آخر عن أنس - بسند ضعيف - عند البخاري في «الأدب المفرد» (٩٨).
ثم رأيت طريقاً أخرى لحديث أبي هريرة؛ عند ابن أبي الدنيا في ((الدعاء))
- كما في («إتحاف السادة المتقين)) (١٠٠/١٠) للزَّبيدي - بنحو لفظ حديث الترجمة
عن أبي هشام الرفاعي عن أبي أسامة عن الأعمش عن أبي صالح به ، وزاد :
((وتقولين : اللهم رب السماوات السبع ! ورب العرش العظيم ! ربنا ورب كل
١٥٧٩

شيء ! منزل التوراة والإنجيل والقرآن! أعوذ بك من شر كل شيء أنت أخِذٌ
بناصيته ، اللهم ! أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ،
وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عني
الدَّين ، وأغنني من الفقر)) .
قلت: وهذه الزيادة - مستقلة - هي في ((صحيح مسلم)) (٧٩/٨) أيضاً من
طريقين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بقصة فاطمة ، دون التسبيح.
والذكر ...
قلت : فلعل الجمع بين الحديثين من تخاليط أبي هشام الرفاعي ، فهو متفق
على تضعيفه ، كما قال البخاري .
٣٥٩٧ - (ألاَ إنّ الفتنةَ ها هنا؛ من حيثُ يطلعُ قرْنُ الشّيطان) .
جاء من حديث ابن عمر ، وأبي مسعود الأنصاري ، وابن عباس ، وأبي هريرة :
أما حديث ابن عمر ؛ فله عنه طرق :
الأولى : عبدالله بن دینار:
رواه البخاري (٣٢٧٩ و٥٢٩٦) - واللفظ له -، وابن حبان (٦٦٤٨ و٦٦٤٩)،
وأحمد (٢٣/٢ و٥٠ و٧٣ و١١١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٠٠٥)، وأبو نعيم
(٣٤٨/٦)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٧٤٩/٢) من طرق عنه به .
الثانية : سالم بن عبدالله بن عمر :
رواه البخاري (٣٥١١ و٧٠٩٢)، ومسلم (١٨٠/٨ و١٨١)، والترمذي (٢٢٦٨)،
وعبدالرزاق (٢١٠١٦)، وأحمد (٢٣/٢ و٢٦ و٤٠ و٧٢ و١٢١ و ١٤٣)، وأبو يعلى
١٥٨٠

(٥٤٤٩ و٥٥١٠)، والطبراني في ((الأوسط)) (٤٠٩٢)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(١٣٣/٦)، والدَّولابي في ((الكنى)) (١٦٨/١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(١٣٠/١ - ١٣٢)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٧٤٨/٢) من طرق عنه به.
وقد تكلمت عليه - باختصار - في كتابي ((تخريج أحاديث فضائل الشام))
(ص٢٥) .
الثالثة : نافع مولى ابن عمر :
رواه البخاري (٣١٠٤ و٧٠٩٣ و٧٠٩٤)، ومسلم (١٨٠/٨ و١٨١)، وأحمد
(١٨/٢ و٩٢)، والطرسوسي في ((مسند ابن عمر)) (٦٩)، والفسوي (٧٤٨/٢)،
وابن عساكر (١٣٣/١ - ١٣٦).
الرابعة : بشر بن حرب النَّدَبي :
رواه أحمد (١٢٤/٢)، وابن عساكر (١٣٧/١).
وبشرٌ: صدوق فيه لين ؛ كما في ((التقريب)).
(تنبيه): في بعض هذه الروايات لفظ: ((ألا إن الكفرها هنا ... ))، وفي بعض
آخر: ((الزلازل والفتن ... ))، وفي بعض ثالث: قصة ابن عمر مع أهل العراق لّا
سألوه عن دم البعوض !
وأما حديث أبي مسعود :
فرواه البخاري (٣٣٠٢ و٣٤٩٨ و٤٣٨٧ و٥٣٠٣)، ومسلم (٥١/١)، وأبو عوانة
(٥٨/١ و٥٩)، والحميدي (٤٥٨)، وابن أبي شيبة (١٨٢/١٢)، وأحمد في ((المسند))
(١١٨/٤ و٢٧٣/٥) وفي ((فضائل الصحابة)) (١٦٠٨)، وابن منده في ((الإيمان))
١٥٨١

(٤٢٥ و٤٢٦ و٤٢٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨٠٣)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٦٣)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ /رقم ٥٦٤ و٥٦٩ و٥٧٧)
من طريقين عن قيس بن أبي حازم عنه به ، ولفظه - كما عند البخاري - :
بيده نحو اليمن ، فقال :
أشار رسول الله
(الإيمان يمان - ها هنا -، ألا إن القسوة وغِلَظُ القلوب في الفدّادين عند أصول
أذناب الإبل؛ حيث يطلع قرنا الشيطان ؛ في ربيعةَ ومُضر)).
و(الفرّادين): جمع (فدّان)، والمراد به : البقر التي يحرث عليها .
كذا في ((الفتح)) (٣٥٢/٦)، وذكر وجوهاً أخرى في معناها .
وأما حديث ابن عباس :
فرواه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٢٥٥٣)، وابن عساكر (١٣٨/٢) من
طريق إسحاق بن عبدالله بن كَيْسان عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
مرفوعاً ، وفيه :
((إنها بها [أي: العراق] قرن الشيطان، وتهيُّجَ الفتن، وإن الجفاء بالمشرق)).
وإسحاق وأبوه ضعيفان؛ كما في ((لسان الميزان)) (٣٦٥/١ - ٣٦٦)، و((التهذيب»
(٣٧١/٥) كلاهما للحافظ ابن حجر .
وقد قال المنذري في ((الترغيب)) (١٤٤/٢):
(رواته ثقات))! وتابعه الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٥/٣)!
وهو وهمٌ منهما ، بينته في ((التعليق الرغيب)) (١٤٤/٢).
١٥٨٢

وأما حديث أبي هريرة :
فرواه البخاري (٤٣٨٩) من طريق ثور بن يزيد عن أبي الغيث عنه به مرفوعاً ،
بلفظ :
((الإيمان يمان ، والفتنة ها هنا؛ ها هنا يطلع قرن الشيطان)).
وله في ((صحيح مسلم)) (٥٢/١)، و((مسند أحمد)) (٢٥٢/٢) طرق أخرى .
ثم رأيت الحديث في ((المعرفة والتاريخ)) (٧٥٠/٢) للفسوي ، ومن طريقه : ابن
عساكر (١٢٨/١) عن الحسن ... مرسلاً.
وإسناده إليه صحيح .
٣٥٩٨ - (ألاَ إنِّي أَبرأُ إلى كُلِّ خِلٍّ من خِلِّهِ ، ولو كنتُ متّخذاً
خَليلاً ؛ لاتَّخِذْتُ أبا بكْرِ خليلاً؛ إنّ صاحبَكم خَليلُ اللهِ) .
جاء من حديث ابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وعبدالله بن
الزبير ، وأبي الْمُعَلَّى الأنصاري ، وجُندب البَجَلي، وأبي هريرة ، وعائشة ، وأنس ،
وجابر ، وأبي واقد ، والبراء .
١ - أما حديث ابن مسعود ؛ فله عنه طرق :
الأول : أبو الأحوص - واسمه : عوف بن مالك - :
رواه مسلم (١٠٨/٧ و١٠٩)، والترمذي (٣٦٥٥)، وابن ماجه (٩٣)، والنسائي
في ((الكبرى)) (٨١٠٤ و١٨٠٥)، وابن حبان (٦٨٥٥ و٦٨٥٦)، وعبد الرزاق في
(المصنف)) (٢٠٣٩٨)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٧٣/١١ و٥/١٢)، والطحاوي
في ((مشكل الآثار)) (٤٤١/١ - ٤٤٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٨٦٦ و٣٨٦٧)
١٥٨٣

وفي ((التفسير)) (٢٩٢/٢)، وابن أبي عاصم (١٢٢٦)، والطيالسي (٣٠٠ و٣١٤)،
والحميدي (١١٣)، وأحمد في ((المسند)) (٣٧٧/١ و٣٨٩ و٤٠٨ و٤٠٩ و٤١٢ و ٤٣٣
و٤٣٤ و٤٣٧ و٤٣٩ و٤٦٣) وفي ((فضائل الصحابة)) (٦٩ و١٥٥ و١٥٦ و١٥٧ و١٥٨
و١٥٩ و١٦٠ و١٩٢ و١٩٣ و٦٧١)، والشاشي (٧٢٠ - ٧٢٦)، وأبو يعلى (٥١٤٩
و٥١٨٠ و٥٣٠٨)، والطبراني في ((الأوسط)) (٧٧٣ و١٣٩٣ و٨٣٤٧) و((الكبير))
(١٠١٠٦) و(١٠١٠٧)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١٧٦/٣) من طرق عدة عن
أبي الأحوص عنه به .
الثاني : خالد بن رِبْعِيِّ:
رواه أحمد (٣٩٥/١ و٤١٠)، وعبدالرزاق في («تفسيره)) (١٧٤/١)، وابن حبان
(٦٤٢٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٤٦) من طريقين عنه موقوفاً ومرفوعاً .
ولا يتعارضان ؛ فالموقوف في حكم المرفوع ؛ لأنه لا يقال من قِبَلِ الرأي .
وخالد بن ربعي مجهول ، لم يرو عنه غير واحد ، ولم يوثقه إلا ابن حبان .
الثالث : ابن أبي مليكة :
رواه مسلم (١٠٩/٧) من طريق أبي عُميس عنه به .
وهي رواية غريبة؛ وقعت في ((الصحيح)) بين مجموع روايات عبدالله بن
مسعود - هكذا -: عن ابن أبي مليكة عن عبدالله [هكذا مهملاً] قال :... فذكر
الحديث .
وسبب استغرابي لها أمور :
أ - أن الحافظ المزي لم يذكرها في ((تحفة الأشراف)) بهذا الإسناد !
١٥٨٤

ب - أن المزي - نفسه - رحمه الله لم يذكر في ((التهذيب)) ابن مسعود في
شيوخ ابن أبي مليكة ، ولا ذكر ابن أبي مليكة في تلاميذ ابن مسعود .
ج - أن الحافظ ابن حجر لم يورد هذه الرواية في كتابه «إتحاف المهرة ... ))،
ومن ضمن شرطه كتاب ((مسند أبي عوانة))(١)؛ الذي هو مستخرج على ((صحيح
مسلم))، ولم يطبع القسم الذي فيه هذا الحديث من ((أبي عوانة)).
د - أني لم أرَ هذه الرواية على هذا النسق في أي مصدر آخر مما بحثت ؛ على
كثرة من خرج حديث ابن مسعود منهم ؛ كما ترى .
هـ - وقع في القلب أن يكون وقع سقط في الإسناد ، وأن الجادّة فيه رواية أبي
الأحوص عن ابن مسعود ، يرويها عنه ابن أبي مليكة !
ولكنهم لم يذكروا أبا الأحوص في شيوخ ابن أبي مليكة ! ولم يذكروا ابن
أبي مليكة في تلاميذ أبي الأحوص !! فيحتمل أن يكون الأرجح التالي .
و - فقد رأيت البخاري في ((صحيحه)) (٣٦٥٨) قد أخرجه من :
٤ - حديث عبدالله بن الزبير :
يرويه عنه ابن أبي مليكة ، وهو من تلاميذه؛ كما في ((تهذيب الكمال))
(٢٥٦/١٥)، و((تحفة الأشراف)) (٢٣٢/٤) - وقد ذكر الحديث فيه -.
ويرويه عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير - تصريحاً - اثنان :
١ - أيوب : عند البخاري .
(١) وقد ذكر في ((الإتحاف ... )) (٤٢٧/١٠) روايات أبي الأحوص عند أبي عوانة،
وهي في (المناقب) عنده .
١٥٨٥

٢- ابن جريج: عند أحمد في ((مسنده)) (٤/٤ و٥) وفي ((فضائل الصحابة))
(٦٣٧) .
فلعل روايتهما - على هذا النسق - تكون - على الأقل - رافعة للإهمال في
رواية مسلم ، ودافعة للإشکال الذي ذكرته قبل .
وما يغلب على ظني أنه - بسبب إهمال اسم (عبدالله) الواقع في طريق ابن
أبي مليكة - وَهَلَ أحد نسّاخ ((صحيح مسلم)) - أو بعض رواته -؛ فحشر هذا
الطريق - على سبيل التوهم - بين طرق وروايات حديث ابن مسعود ، وهي كثيرة .
وبخاصة أن من المعلوم لدى المشتغلين بهذا العلم الشريف أنه إذا أطلق
(عبدالله) ؛ فإن المراد به ابن مسعود .
ومثل هذا - أو أشد - قد يقع خطأً ، أو سهواً ، ويستمر على ما هو عليه !
كحديث أبي هريرة في ذكر (السبعة الذين يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا
ظله)، حيث وقع في رواية مسلم: (( .. حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله)) - على
القلب ! - مخالفاً روايات هذا الحديث في ((البخاري)) وغيره بصورة خاصة ، والسنة
بصورة عامة .
ولا يزال هذا القلب في نُسخ ((الصحيح)) إلى هذه الساعة ، مع تنبيه من ينبِّه
عليها من أهل العلم .
ولقد كنت نبّهتُ - قديماً - على هذا القلب في ((الإرواء)) (٨٨٧) أثناء تخريجي
للحديث المذكور .
ثم رأيت في ((فضائل الصحابة)) (١٨١) - للإمام أحمد - الحديث عن ابن
أبي مليكة مرسلاً !
١٥٨٦
ا۔۔

يرويه عنه عبد الجبار بن ورد ؛ وهو إلى الثقة أقرب ، لكنه يخطئ ويهم ؛ كما
قال ابن حبان !
فلعلّ هذا من أوهامه ، والله أعلم .
ولحديث ابن الزبير طريقان آخران: عند أحمد (٤/٤)، وأبي نعيم (٣٠٧/٤)،
وعبدالرزاق (١٩٠٤٩).
وَلْنَعُد إلى حديث ابن مسعود ؛ فإن له طريقاً أخرى ، وهي :
الرابعة : عن شقيق :
رواه الطبراني في «الأوسط)) (٦٢٦٥) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي
عن سفيان عن الأعمش عنه به .
وإبراهيم بن محمد هذا : هو ابن عم الإمام الشافعي ؛ وهو صدوق ؛ كما قال
الحافظ في ((التقريب)).
وبقية رجاله ثقات ؛ فالسند حسن .
٢ - وأما حديث ابن عباس :
فقد رواه البخاري (٤٦٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨١٠٢)، وابن أبي عاصم
في ((السنة)) (١٤٦٣)، وابن حبان (٦٨٦٠)، وأحمد في ((المسند)) (٢٧٠/١) وفي
(الفضائل)) (٦٧)، وابن سعد (٢٢٧/٢ -٢٢٨)، وأبو يعلى (٢٥٨٤) ، والطحاوي
في ((مشكل الآثار)) (٤٤١/١)، والقَطِيعي في ((زياداته)) على ((الفضائل)) (١٣٤)،
والطبراني في «الكبير» (١١٩٣ و١١٩٧٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٢/٣ -٣٤٣)،
والبيهقي في ((الدلائل)) (١٦٧/٧) من طريق عكرمة عنه به .
١٥٨٧

٣ - أما حديث أبي سعيد الخدري :
فقد رواه البخاري (٤٦٦)، ومسلم (١٠٨/٧)، والنسائي في ((الكبرى))
(٨١٠٣)، وابن حبان (٦٨٦١)، وأحمد في ((المسند)) (١٨/٣)، والترمذي
"(٣٦٦٠)، والدارمي (٣٦/١)، وابن سعد (٢٢٨/٢ و٢٣٢)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٣٨٢١)، والخطيب في ((تاريخه)) (٦٣/١٣) من طريقين عنه به.
٥ - وأما حديث أبي المُعلّى بن لَوْذَانَ:
فقد رواه الترمذي (٣٦٥٩)، وأحمد (٤٧٨/٣ و٢١١/٤)، وابن السُّنِّي (٤٣٦)،
والدولا بي في ((الكنى)) (٥٦/١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (٣٠٩/٣٤).
ورواه أحمد (٤٧٧/٣ - ٤٧٨)؛ فجعله من مسند أبي سعيد بن المعلّى !
وأفاد الحافظ في ((أطراف المسند)) (٨٦/٧) أنه وقع - كذلك - في ((مسند أبي
يعلى)» !
وقد قال الحافظ ابن كثير في ((جامع المسانيد)) (١٢٥/١٤):
(يُحتمل أنه غلط))! وصرح بالصواب فيه في («البداية والنهاية)) (٢٣٠/٥).
قلت : وهو ضعيف الإسناد : ابن أبي المعلّى لا يُعرف !
٦ - وأما حديث جندب بن عبدالله البجلي :
فقد رواه مسلم (١٠٨/٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١٢٣)، وأبو عوانة
(٤٠١/١)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٢٤٠/٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٦٨٦)،
والحاكم (٥٥٠/٢)، والبيهقي في ((الدلائل)» (١٧٦/٧ -١٧٧) من طرق عن عبيدالله
ابن عمرو عن زيد بن أبي أُنيسة عن عمرو بن مرّة عن عبدالله بن الحارث النَّجرانيِّ
قال : حدثني جندب ... فذكره .
١٥٨٨

ورواه ابن حبان (٦٤٢٥) من طريق أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة
عن عمرو بن مُرَّة عن عبد الله بن الحارث عن جميل النجراني عن جندب ...
وقد نقل الحافظ ابن حجر في ((النكت الظَّراف)» (٤٤٣/٢) عن الإمام
الدارقطني ترجيحه الرواية الأولى ، بقوله :
((هي أشبه بالصواب)) . وقال الحاكم :
((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه))! ووافقه الذهبي !!
قلت : بل هو في ((صحيح مسلم)) !
٧ - أما حديث عائشة :
فرواه أحمد في ((الفضائل)) (٥٦٥)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٠٥٥)
من طريق معلّى بن عبد الرحمن الواسطي عن عبدالحميد بن جعفر عن الزهري
عن عروة عنها به .
والواسطي متروك، كذبه غير واحد؛ كما في («الميزان)) (١٤٨/٤) وغيره .
٨ - أما حديث أنس :
فرواه الطبراني في ((مسند الشاميِّين)) (١٥٤)، والبزار في ((مسنده)) (٢٤٨٤)
من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن ابن ثوبان عن حميد عنه به .
والطرائفي ضعيف؛ كما قلته في غير موضع ؛ من آخرها ((السلسلة)) الأخرى
(٣٦٣/٥) .
٩ - أما حديث جابر:
فرواه عبدالله بن أحمد في ((زوائده)) على ((فضائل الصحابة)) (٢١) من طريق
١٥٨٩

مجالد عن الشعبي عن جابر .
ومجالد مشهور بالضعف ؛ كما نبّهت عليه مراراً .
١٠ - أما حديث أبي واقد الليثي :
فرواه الطبراني في «الكبير» (٣٢٩٧) من طريق الحِمّاني عن أبيه عن
عبد الرحمن بن آمين عن سعيد بن المسيَّب عنه به .
وقد أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٤٥/٩)، وأعله بـ (يحيى بن عبد الحميد
الحماني) .
قلت : وأبوه صدوق سيِّئ الحفظ .
وابن آمين - ويقال: ابن يامين - منكر الحديث؛ كما في ((المغني)) (٣٧٦/١
و٣٨٩) للذهبي .
١١ - أما حديث البراء :
فرواه الخطيب في ((تاريخه)) (١٣٤/٣) من طريق علي بن إبراهيم الواسطي
عن وهب بن جرير عن شعبة عن أبي إسحاق عنه به .
قلت : ورجاله كلهم ثقات ؛ لكنه شاذ؛ فقد نقل الخطيب - عقبه - عن
الدارقطني قوله :
(تفرد به علي بن إبراهيم عن وهب بن جرير عن شعبة ! والمحفوظ عن أبي
إسحاق عن عبدالله)).
قلت : وقد تقدم هكذا على الصواب .
١٥٩٠

١٢ - أما حديث أبي هريرة :
فقد أخرجه الترمذي (٣٦٦١)، والطبراني في ((الأوسط)) (٥٧٢٩) من طريق
داود بن یزید الأودي عن أبيه عنه به .
قلت : وإسناده ضعيف؛ كما بينته ـ قديماً - في ((تخريج أحاديث مشكلة
الفقر)) (١) (ص١٧) .
(تنبيه) : ألفاظ هذه الطرق والروايات مختلفة - بزيادة أو نقص -، ولكنها
جميعاً متفقة على جملة: «لو كنتُ متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكرٍ خليلاً)» ، وهي
الأصل في الحديث كما لا يخفى .
والحمد لله على توفيقه .
٣٥٩٩ - (ألاَ إنَّ رَبِّي أمَرني أنْ أعلِّمَكم ما جهلتم مما علّمني يومي
هذا؛ كلُّ مالٍ نَحَلْتُهُ عبْدَاً حلالٌ ، وإنِّي خلقْتُ عبادِي حُنفاءَ كلَّهم ،
وإنّهم أتتُهُم الشَّيَاطِين فاجْتالتهم عن دينهم ، وحرمَتْ عليهم ما أَحللتُ
لهم ، وأمرتْهُم أنْ يشركُوا بي ما لم أُنزِّ به سُلْطاناً ، وإنّ الله نظَرَ إلى
أهلِ الأَرضِ فمقتَهم ؛ عربَهم وعجمهم ؛ إلا بقايا من أهْلِ الكتابِ .
وقال : إنّما بعثتُك لأبتليكَ وأبتلي بكَ ، وأنزلتُ عليكَ كتاباً لا
يغْسِله الماءُ ، تقرؤُه نائماً ويقظانَ ، وإنّ اللهَ أمَرني أنْ أُحرِّق قُريشاً،
(١) وقد نشره المكتب الإسلامي دون مراجعة منّي له، وقد كتب عليه (صاحبه) (!)
تعليقات له - كعادته - ! وكان منها - على هذا الحديث - أنْ عزاه لمسلم عن أبي سعيد ! وفاته
ء
ء
أنّه في البخاري - أيضاً -!! - كما تقدم ..
١٥٩١

فقلتُ: ربِّ! إذاً يثلغُوا رَأْسِي؛ فيدَعُوه خُبْزةً! قال : استخْرجْهم كما
استخْرجُوك، واغْزُهم نُغْزِكَ، وأَنفقْ فسننفقُ عليكَ ، وابعثْ جَيشاً
نبعثْ خمسةً مثلَه ، وقاتلْ بمن أَطاعكَ من عصاكَ .
قال: وأهلُ الجنّة ثلاثةٌ : ذو سلْطان مُقْسطٌ متصدِّقٌ موفَّق ، ورجلٌ
رحيمٌ رقيقُ القلبِ لكلِّ ذي قُربى ومسلم ، وعفيفٌ متعفِّفٌ [متصدقٌ]
ذو عيال .
قال : وأهلُ النّار خمسةٌ : الضّعيفُ الذي لا زَبْرَ له ، الذين هم
فِيكُم تَبَعاً لا يتبَعُون أهْلاً ولا مَالاً، والخائنُ الذِي لا يخفَى له طمَعٌ
، وإن دقَّ - إلا خانَه ، ورجلٌ لا يصبحُ ولا يمسِي إلا وهو يخادعُك عن
أهلك ومالك - وذكر البخلَ أو الكذبَ -، والشِّنظيرُ الفخَّاشُ ، وإن الله
أوحَى إليَّ أَنْ تواضَعُوا؛ حتّى لا يفخرَ أحدٌ على أحدٍ ، ولا يبغِيَ
أحدٌ على أحدٍ) .
رواه مسلم (١٥٩/٨) - والسياق له -، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٠٧٠ و٨٠٧١)،
وعبدالرزاق (٢٠٠٨٨)، والطيالسي (١٠٧٩)، وابن حبان (٦٥٣ و٦٥٤)، وأحمد
(١٦٢/٤ و٢٦٦) - والزيادة منه -، والبيهقي (٦٠/٩)، والطبراني في (الكبير))
(١٧ / رقم : ٩٨٧ و٩٩٢ ٩٩٣ و٩٩٤ و٩٩٥ و٩٩٦ و٩٩٧)، وابن قانع في ((معجم
الصحابة)) (٢٧٨/٢ و٢٧٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (١١٩٦) من
طريقين - قتادة والحسن البصري - عن مُطرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير عن عياض
ابن حِمَارِ:
بَخلقه قال ذات يوم في خطبته ... فذكره .
أن رسول الله
١٥٩٢