Indexed OCR Text

Pages 121-140

وتابعهم محمد بن سيرين عن أبي هريرة نحوه بنقص وزيادة ، ومنها قوله :
((وما في الجنة أعزب)).
أخرجه مسلم ، وعبدالرزاق (٢٠٨٧٩).
وتابعهم أبو سلمة عن أبي هريرة بالشطر الأول منه ، وزاد قصة عُكَّاشة .
أخرجه الدارمي (٣٣٣/٢ - ٣٣٤) بسند حسن .
٣٥٢٠ - (إنّ أهلَ الجنة يأكلونَ فيها ويشربونَ، ولا يتفلُون ، ولا
يبولُون ، ولا يتغوّطون ، ولا يمتخطُون. قالوا : فما بالُ الطعام؟! قال :
جُشَاءٌ، ورشْح كرشح المسْك، يُلْهَمُون التّسبيحَ والتحميدَ ، كما
يُلهمُون النَّفَسَ) .
هو من حديث جابر ، وله عنه طرق :
الأولى: عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت النبي ◌َّ يقول :... فذكره .
أخرجه مسلم (١٤٧/٨)، وابن حبان (٧٣٩٢)، وأحمد (٣١٦/٣). ولأبي
داود (٤٧٤١) منه الطرف الأول إلى قوله: ((ويشربون)).
الثانية : عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول : قال رسول الله
للت : ... فذكره .
أخرجه مسلم (١٤٧/٨)، وأحمد (٣٤٩/٣ و٣٨٤)، وكذا الدارمي (٣٣٥/٢).
الثالثة : عن ماعز التميمي عن جابر بن عبد الله قال :
سئل رسول الله ◌َ: أيأكل أهل الجنة؟ قال :
١٤٧٣

(نعم، ويشربون، ولا ... )) إلخ.
أخرجه أحمد (٣٥٤/٣) .
وإسناده جيد في المتابعات ، ماعز هذا لم يوثقه غير ابن حبان .
٣٥٢١ - (إنّ أهلَ الجنّةِ يُيسّرونَ لعملِ أهْلِ الجنّة، وإنّ أهلَ النّار
بِيسَّرُونَ لعملِ أهْلِ الّار) .
أخرجه مسلم (٢٩/١ - ٣٠) - ولم يسق لفظه -، وكذا ابن أبي عاصم في
(السنة)) (١٢٤/٥٧/١)، وأبو داود (٤٦٩٦) - والسياق له -، ومن طريقه: ابن عبدالبر
في ((التمهيد)) (٦/٦ - ٧)، وأحمد (٢٧/١) كلهم من طريق عثمان بن غياث
قال : حدثني عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبدالرحمن قالا :
لقينا عبدالله بن عمر ، فذكرنا له القدر وما يقولون فيه ... فذكر نحوه ، زاد : قال :
وسأله رجل من مزينة - أو جهينة -، فقال : يا رسول الله ! فيما نعمل؟ أفي
شيء قد خلا أو مضى ، أو في شيء يستأنف الآن؟ قال :
((في شيء قد خلا ومضى)). فقال الرجل أو بعض القوم : ففيم العمل؟!
قال :... فذكره .
قلت : ويشير أبو داود بقوله : ((فذكر نحوه)) إلى ما رواه هو ، ومسلم ، وابن حبان ،
وغيرهما من طريق أخرى عن ابن بريدة ، القصة بتمامها ، لكن ليس فيها حديث
الترجمة؛ وهي مخرجة في ((الإرواء)) (٣٣/١ - ٣٤)، وفي («الصحيحة» (٢٩٠٣).
وقال ابن عبدالبر عقبه :
ـة من طرق ، ومن روى هذا المعنى
«وروي هذا المعنى عن عمر عن النبي
١٤٧٤

في القدر عن النبي ◌َّه : علي بن أبي طالب ، وأبي بن كعب ، وابن عباس ، وابن
عمر ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو سريحة الغفاري ، وعبدالله بن مسعود ،
وعبدالله بن عمر ، وذو اللحية الكلابي ، وعمران بن حصين ، وعائشة ، وأنس بن
مالك ، وسُراقة بن جُعْشُم ، وأبو موسى الأشعري ، وعبادة بن الصامت ؛ وأكثر
أحاديث هؤلاء لها طرق شتى)) .
٣٥٢٢ - (إِنّ بين يدَي السّاعةِ لأيّاماً ينزلُ فيها الجهلُ ، ويُرفعُ فيها
العلْمُ ، ويكثُر فيها الهَرْجُ. [قالَ أبو موسَى:] الهرْج: القتل [بلسان
الحبشة]) .
أخرجه البخاري (٧٠٦٢ و٧٠٦٣ و٧٠٦٤ و٧٠٦٥ و٧٠٦٦)، ومسلم (٥٨/٨
و٥٩)، والترمذي (٢٢٠٠)، وابن ماجه (٤٠٥٠ و٤٠٥١)، وأبو نعيم في «الحلية))
(١١٢/٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٨٩٧١)، وأحمد (٤٠٢/١ و٣٩٢/٤
و٤٠٥) ، كلهم عن شقيق قال : كنت مع عبدالله وأبي موسى فقالا : قال النبي
هي :... فذكره . والزيادتان للبخاري في رواية .
٣٥٢٣ - (إنّ ثلاثةً في بني إسرائيلَ : أبرصَ ، وأقرِعَ ، وأعمَى ، فأرادَ
اللهُ أن يبتليَهم ، فبعثَ إليهم ملَكاً ، فأتى الأبرصَ ، فقال : أيُّ شيءٍ أحبُّ
إليك؟ قال: لونٌ حسَنٌ ، وجلدُ حسَنٌ ، ويذهبُ عني الذي قد قذِرَني
النّاسُ. قال: فمسَحَه، فذهبَ عنه قذَرُه، وأُعطيَ لوناً حسناً، وجلداً
حسناً، قال: فأيُّ المال أحبُّ إليكَ، قال: الإبلُ - أو قال: البقرُ ؛ شك
إسحاقُ؛ إلا أنّ الأبرصَ أو الأقرِعَ قال أحدُهما: الإبلُ، وقال الآخرُ:
البقرُ -، قال: فَأُعطيَ ناقةً عُشَراءَ ، فقال: باركَ اللهُ لك فيها ! قال :
١٤٧٥

فأتَى الأقرعَ، فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: شعْرٌ حسنٌ،
ويذهبُ عنّي هذا الذي قذِرَني الناسُ ، قال: فمسحَه ، فذهبَ عنه،
وأُعطيَ شَعْراً حسَناً ، قال : فأيُّ المالِ أحبُّ إليك؟ قال : البقرُ، فأُعطيَ
بقرةً حاملاً ، فقال : باركَ الله لك فيها ! قال :
فَأَتَى الأَعمَى ، فقال : أيُّ شيءٍ أحبُّ إليكَ؟ قال: أن يردَّ اللهُ إليَّ
بصري ، فأُبصرَ به النّاسَ ، قال: فمسحَه ، فردَّ اللهُ إليه بصرَه ، قال :
فأيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: الغنَمُ ، فأُعطيَ شاةً والداً، فأُنتجَ هذانٍ،
وولّد هذا، قال: فكانَ لهذا وادٍ من الإبلِ ، ولهذا وادٍ من البقر ، ولهذا
وادٍ من الغنم . قال :
ثم إنّه أتى الأبرصَ في صورته وهيئتِه ، فقال : رجلٌ مسكين ، قد
انقطعتْ بيَ الحبالُ في سفَري، فلا بلاغَ ليَ اليوم إلا بالله ثم بكَ،
أسألُك - بالذي أعطاكَ اللونَ الحسنَ ، والجلدَ الحسنَ ، والمالَ - بعيراً
أتبلّغُ عليه في سفري ، فقال : الحقوقُ كثيرةٌ ، فقال له : كأني أعرفُك ،
ألم تكنْ أبرصَ ، يقْذركَ النّاسُ؟! فقيراً فأعطاكَ اللهُ؟! فقال: إنّما ورثتُ
هذا المالَ كابراً عن كابر! فقال: إنْ كنتَ كاذباً؛ فصيّرك اللهُ إلى ما
كنتَ ! قال :
وأتَى الأقرعَ في صورته ، فقالَ له مثلَ ما قالَ لهذا ، وردّ عليه مثلَ
ما ردَّ على هذا، فقال: إن كنتَ كاذباً؛ فصيّرك اللهُ إلى ما كنتَ ! قال :
وأتَى الأعمَى في صورته وهيئته ، فقال : رجلٌ مسكين ، وابن
١٤٧٦

سبيلٍ؛ انقطعتْ بيَ الحبالُ في سفَري ، فلا بلاغَ لي اليومَ إلا بالله ثم
بكَ ، أَسألُك - بالذي ردّ عليكَ بصرَك - شاً أتبلّغُ بها في سَفري . فقال :
قد كُنتُ أَعمَى ، فردّ اللهُ إليَّ بصري ، فخذْ ما شئتَ ، ودعْ ما
شئتَ ، فوالله ! لا أجهَدُك اليومَ شيئاً أخذته لله ! فقال :
أمسكْ مالكَ؛ فإنما ابتليتُم ، فقد رضيَ [اللّهُ] عنكَ، وسخطَ على
صاحِبَيْكَ) .
أخرجه مسلم (٢١٣/٨ - ٢١٤)، وابن حبان (٣١٤)، والبيهقي (٢١٩/٧)
كلهم من طريق شيبان بن فَرُّوخ : حدثنا همام : حدثنا إسحاق بن عبدالله بن أبي
طلحة : حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي
يقول : ... فذكره .
وتابعه عمرو بن عاصم عن همام به .
أخرجه البخاري معلقاً عليه ؛ إلا أنه لم يسق منه إلا طرفه الأول .
ووصله برقم (٣٤٦٤) فقال: حدثنا محمد بن إسحاق : حدثنا عمرو بن
عاصم به؛ إلا أنه لم يسق لفظه ، وإنما ساقه تحويلاً ، فقال عقبه : وحدثني محمد :
حدثنا عبد الله بن رجاء : أخبرنا همام ... فساقه بتمامه ؛ إلا أنه وقع في متنه :
((بدا لله عز وجل أن يبتليهم)) مكان قوله في الرواية الأولى : ((فأراد الله أن
یبتلیهم» .
ولا شك عندي أن هذه أولى من الأخرى لسببين :
الأول : اتفاق ثقتين عليها - وهما شيبان ، وعمرو بن عاصم -.
١٤٧٧

والآخر: أن نسبة: ((البداء)) لله عز وجل محال ، ومما يدل على تحريف التوراة
أنه جاء فيها : أنه بدا لله خلق السماوات والأرض ! ولذلك ؛ تكلف الحافظ ابن
حجر بتأويل هذه الجملة المستنكرة بقوله :
((أي : سبق في علم الله، فأراد إظهاره ، وليس المراد أنه ظهر له بعد أن كان
خافياً ؛ لأن ذلك محال في حق الله تعالى ، وقد أخرجه مسلم عن شيبان بن فروخ
عن همام بهذا الإسناد بلفظ :
((أراد الله أن يبتليهم))، فلعل التغيير فيه من الرواة)).
قلت : نقول للحافظ : اجعل (لعل) عند ذاك الكوكب ! وقد عرفت اتفاق
الثقتين على اللفظ الأول: ((أراد الله))؛ فمخالفة عبد الله بن رجاء أقل ما يقال فيها :
إنها مرجوحة ، لا سيما والحافظ نفسه قد قال في ترجمته من ((التقريب)):
((صدوق يهم قليلاً)) .
وإن من عجائب الحافظ - النابعة من أشعريته -: أنه تأول الرواية الأولى عقب
ما سبق نقله عنه :
(مع أن في الرواية أيضاً نظراً؛ لأنه لم يزل مريداً)) !!
قلت : فليت شعري ماذا يقول الحافظ في الآيات التي فيها نسبة الإرادة إلى
الله في القرآن الكريم كمثل قوله : ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مرد له﴾ ، وقوله :
﴿فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما﴾ ونحو ذلك من الآيات الكثيرة؟!
هل يقول فيها كما قال في الحديث :
((فيها نظر))؟!
فَقَبَّحَ اللهُ عِلْمَ الكلام الذي أودى بكبار العلماء إلى مثل هذا الكلام !
١٤٧٨

٣٥٢٤ - (إنّ جبريلَ كانَ يعارضُني القُرآنَ كلّ سنَةٍ مرّةً ، وإنّه عارضَني
العامَ مرّتين ، ولا أُراه إلا حضَر أجَلي ، وإنّكِ أولُ أهلِ بيتي لَحاقاً بي ،
[فاتّقي اللهَ، واصْبري ؛ فإنّي نعمَ السّلفُ أنا لكِ]).
أخرجه البخاري (٣٦٢٤ و٦٢٨٥ و٦٢٨٦)، ومسلم (١٤٣/٧)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٣٦٨)، وابن ماجه (١٦٢١)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٨/١
و٤٩)، وابن سعد (٢٤٧/٢ - ٢٤٨ و٢٧/٨)، وأحمد (٢٨٢/٦)، وأبو نعيم في
((الحلية)) (٤٠/٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (١٥٥/٧) أخرجوه من حديث
عائشة عن فاطمة رضي الله عنهما ، والسياق للبخاري في الموضع الآخر ، والزيادة
له من الموضع الأول ، وكذلك رواها الطحاوي وأبو نعيم .
٣٥٢٥ - (إنّ حقّاً على الله: أنْ لا يرفعَ شيئاً من الدُّنيا إلا وضَعَه).
أخرجه البخاري (٦٥٠١)، وابن حبان (٧٠١)، والنسائي (١٢٢/٢)، وأبو
داود (٤٨٠٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (١٠٥١٠/٣٤١/٧)، وأحمد (١٠٣/٣)
من حديث أنس قال :
كانت ناقة لرسول الله ، تسمى العضباء، وكانت لا تُسبق ، فجاء أعرابي
على قَعود له ، فسبقها ، فاشتد ذلك على المسلمين ، وقالوا : سُبقت العضباء ! فقال
رسول الله صل :... فذكره .
ثم رواه البيهقي (١٠٥١١) من طريق أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن
بلال قال : قال يحيى : أخبرني ابن شهاب قال : سمعت سعيد بن المسيَّب
يقول :... فذكر القصة، وقال: فقال رسول الله عَزُوم:
١٤٧٩

((إن الناس لا يرفعون شيئاً إلا وضعه الله)).
قلت : وهذا مرسل ضعيف .
٣٥٢٦ - (إنّ حَوضي لأبعدُ من أيلةَ إلى عدَنِ ، والذي نفسي بيده
لآنيتهُ أكثرُ من عدَد النّجوم ، ولهو أشدُّ بياضاً من اللبنِ ، وأحلَى من
العَسلِ . والذي نفسي بيده ! إني لأذودُ عنه الرِّجالَ كما يذودُ الرجلُ
الإبلَ الغريبةَ عن حوضِهِ .
قيل : يا رسول الله ! أتعرفنا؟ قال :
نعم ، تَردون عليَّ غُرّاً محجَّلين؛ من أثَر الوضوء ، ليستْ لأحد
غير كم) .
أخرجه مسلم (١٥٠/١)، وابن ماجه (٤٣٠٢) من طريق رِبْعِيٍّ عن حذيفة
قال: قال رسول الله عَطاة :... فذكره، والسياق لابن ماجه ، وليس عند مسلم
جملة: ((النجوم)) إلى قوله: ((العسل)).
لكنها عنده (٦٩/٧) من حديث أبي ذر، وكذلك هو عند ابن أبي عاصم ،
وغيره، وهو مخرج في ((ظلال الجنة)) برقم (٧٢١) . والحديث رواه مسلم أيضاً
وغيره من حديث أبي هريرة بزيادة ونقص ، وسيأتي تخريجه برقم (٣٩٥٢).
٣٥٢٧ - (إنّ داودَ النبيّ عليه السّلام كانَ لا يأكلُ إلا مِن عمَل
يده) .
أخرجه البخاري (٢٠٧٣ و٣٤١٧) ، وابن حبان (٦١٩٤) كلاهما من طريق
عبدالرزاق : أخبرنا معمر عن همام به .
١٤٨٠

وللحديث شاهد من حديث المقدام بن مَعْدِي كَرِبَ عند البخاري أيضاً ، وهو
مخرج في ((غاية المرام)) (١٦٣/١٢١).
٣٥٢٨(١) - (
٠ ) .
٣٥٢٩ - (إِنّ اللهَ حَبَسَ عن مكةَ القْلَ - أو الفيلَ، شكَّ أبو عبد الله -،
وسلَّطَ عليهمْ رسولَ الله ◌َّهِ والمؤمنينَ ، ألا وإنّها لم تَحلّ لأحدٍ قَبْلي ،
ولمْ تحلَّ لأحدٍ بعْدي ، ألا وإنّها حلَّت لي ساعةً من نَهار ، ألا وإنّها
ساعتي هذه حرامٌ ؛ لا يُخْتَلَى شوكُها ، ولا يُعْضَدُ شَجَرُها ، ولا تُلتقطُ
ساقطَتُها إلا لمنشدٍ ، فمَنْ قُتلَ ؛ فهو بخَيرِ النَظَرِينِ : إمّا أن يعقل ، وإمّا
أن يُقاد أهلُ القتيل) .
أخرجه البخاري (١١٢ و٢٤٣٤ و٦٨٨٠)، ومسلم (١١٠/٤)، والدارمي
(٢٦٥/٢)، وأحمد (٢٣٨/٢)، وعنه أبو داود (٢٠١٧)، والدارقطني (٥٨/٩٦/٣)،
والبيهقي في ((السنن)) (٥٢/٨) و((الدلائل)) (٨٤/٥) كلهم من طريق أبي سلمة
عن أبي هريرة :
أن خُزاعة قتلوا رجلاً من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه ، فأُخبر
، فركب راحلته فخطب فقال :... فذكره. وزاد الشيخان وغيرهما:
بذلك النبي
فجاء رجل من أهل اليمن فقال : اكتب لي يا رسول الله ! فقال :
((اكتبوا لأبي فلان)). فقال رجل من قريش: إلا الإذْخِرَ يا رسول الله ! فإنا
:
نجعله في بيوتنا وقبورنا؟! فقال النبي
(١) كان هنا الحديث: ((إنَّ الله استقبل بي الشام ... ))، وكان الشيخ - رحمه الله - قد تراجع
عنه في المجلد الأول من ((الصحيحة)) الطبعة الجديدة ونقله إلى ((الضعيفة)) (٥٨٤٨)، فحذفنا هذا.
١٤٨١

(إلا الإذخر)).
زاد مسلم : قال الوليد : فقلت للأوزاعي : ما قوله : اكتبوا لي يا رسول الله !؟
قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله عَزكاته .
٣٥٣٠ - (لا تسألُنى امرأةٌ منهنّ إلا أخبرتها ، إنَّ اللهَ لم يبعثني مُعَنِّتاً
ولا متعنِّتاً؛ ولكنْ بعثَني مُعلِّماً ميسِّراً) .
أخرجه مسلم (١٨٧/٤ - ١٨٨)، والبيهقي (٣٨/٧)، وأحمد (٣٢٨/٣) من
طريق أبي الزبير عن جابر بن عبدالله قال :
دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله . . الحدیث ، وفيه :..
والنبي ◌َ جالس حوله نساؤه ؛ يسألْنَهُ النفقة ، ونزول قوله تعالى: ﴿يا أيها
النبي قل لأزواجك﴾ حتى بلغ: ﴿للمحسنات منكن أجراً عظيماً﴾، فقال:
(يا عائشة! إني أريد أن أعرض عليك أمراً؛ أحب أن لا تعجلي فيه حتى
تستشيري أبويك)» .
قالت : وما هو يا رسول الله؟! فتلا عليها الآية ، قالت : أفيك يا رسول الله !
أستشير أبوي؟! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة ، وأسألك أن لا تخبر امرأةً من
نسائك بالذي قلته . قال :... فذكر الحديث .
وأبو الزبير مدلِّس ؛ ولم أقف الآن على تصريح له بالتحديث في هذه القصة .
لكن لها شاهد في الجملة في حديث ابن عباس الطويل بنحو هذه القصة
وفي آخرها :
قال معمر : فأخبرني أيوب أن عائشة قالت : لا تخبر نساءك أني اخترتك .
فقال لها النبي لة :
١٤٨٢

((إن الله أرسلني مُبلِّغاً، ولم يرسلني مُتعنّناً)) .
وقد سبق تخريجه برقم (١٥١٦) .
٣٥٣١ - (إنّ عاشوراء يومٌ من أيّام الله ، فمَن شاء صامَه ، ومن شاء
ےے
ےے
تركه) .
أخرجه مسلم (١٤٧/٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٥٥/٣)، وأحمد
(١٤٣/٢)، والبيهقي في ((السنن)) (٢٨٩/٤) من طريق نافع عن ابن عمر:
أن أهل الجاهلية كانوا يصومون يوم عاشوراء، وأن رسول الله ح ل صامه
والمسلمون قبل أن يُفترض رمضان ، فلما افتُرضَ رمضان قال رسول الله : ... فذكره .
٣٥٣٢ - (إنّ عبدَالله بنَ قيسٍ - أو الأشعريّ - أُعطيَ مِزْماراً من
مزامير آلِ داودَ) .
أخرجه مسلم (١٩٢/٢ - ١٩٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٨٠٥)، وابن
أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢٣٠٨/١٢٢/١٢)، وأحمد (٣٥١/٥)، وابن سعد في
((الطبقات)) (١٠٧/٤) كلهم من طريق مالك بن مِغْوَل عن عبد الله ابن بريدة عن
أبيه قال: قال رسول الله عطية :... فذكره .
ورواه النسائي في ((السنن الكبرى)) (٨٠٥٨/٢٣/٥) من طريق أخرى عن
مالك به ، ولفظه :
مر النبي # على أبي موسى ذات ليلة وهو يقرأ، فقال : ... فذكره . وزاد :
فلما أصبح ذكروا ذلك له ، فقال : لو كنتَ أعلمتني؛ لحبّرت ذلك تحبيراً .
وإسناده صحيح .
١٤٨٣

٣٥٣٣ - (إنّ عبدَالله رجلٌ صالحٌ؛ لو كان يكثِرُ الصلاةَ من الليل) .
أخرجه ابن ماجه (٣٩١٩/١٢٩١/٢) من طريق عبدالله بن معاذ الصنعاني
عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال :
كنت غلاماً شاباً عَزَباً في عهد الرسول تَّهِ؛ فكنت أبيت في المسجد ، فكان
من رأى منّا رؤيا؛ يقصها على النبي ﴿ . فقلت: اللهم ! إن كان لي عندك خير؛
فأرني رؤيا يعبرها لي النبي تي قة ! فنمت فرأيت ملّكين أتياني فانطلقا بي ، فلقيهما
ملك آخر ، فقال : لم تُرَع ، فانطلقا بي إلى النار؛ فإذا هي مطوية كطيِّ البئر ، وإذا
فيها ناس قد عرفت بعضهم ، فأخذوا بي ذات اليمين ، فلما أصبحت ذكرت ذلك
لحفصة! فزعمت حفصة أنها قصتها على رسول الله ◌َ ةٍ، فقال :... فذكر
الحديث . قال :
فكان عبدالله يكثر الصلاة من الليل .
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال البخاري ؛ غير عبد الله بن معاذ
:
الصنعاني - وهو صاحب معمر -، قال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق ، تحامل عليه عبدالرزاق)).
وتابعه عبدالرزاق عند البخاري (٣٧٣٨)، ومسلم (١٥٨/٧)، وهشام بن
يوسف عند البخاري أيضاً (٧٠٣٠) كلاهما عن معمر به . وزاد هشام بعد قوله :
(لن تراع) :
((إنك رجل صالح)) .
وتابع سالماً : نافعٌ أن ابن عمر قال : ... فذكر القصة نحوها .
١٤٨٤

أخرجه البخاري (٧٠٢٨ و٧٠٢٩)، ومسلم أيضاً ، والطيالسي في ((مسنده))
(١٥٨٨).
ورواه الترمذي (٣٨٢٥) - مختصراً-، وأحمد (٥/٢). وقال الترمذي:
((حديث حسن صحيح)) .
٣٥٣٤ - (إنّ فاطمةَ بضعةٌ منّي ، وأنا أتخوّفُ أن تُفتنَ في دينها،
وإني لستُ أَحرِّم حَلالاً ، ولا أُحلُّ حَراماً ، ولكنْ والله لا تجتمعُ ابنة
رسول الله وابنة عدوّ الله مكاناً واحداً أبداً - وفي رواية : عند رجلٍ
واحد أبداً -) .
أخرجه أحمد (٣٢٦/٤)، والبخاري (٣١١٠ و٣٧٢٩)، ومسلم (١٤١/٧)،
وأبو داود في ((السنن)) (٢٠٦٩/٥٥٦/٢)، والنسائي في ((الخصائص)) (١٣٧/١٤٧)،
وابن ماجه (١٩٩٩)، والبيهقي (٣٠٨/٧) من طريق علي بن الحسين أن المِسْوَرَ بن
مَخْرَمة حدَّث :
أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية - مقتل حسين بن علي -
لقيه المسور بن مخرمة فقال : هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟ قال : فقلت
له : لا ، قال له : هل أنت مُعْطِيَّ سيف رسول اللّه ◌َخَّةٍ؛ فإني أخاف أن يغلبك
القوم عليه ، وايم الله ! لئن أعطيتنيه ؛ لا يخلص إليه أبداً حتى تبلغ نفسي ؛ إن
علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة ، فسمعت رسول الله
- وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا ، وأنا يومئذٍ محتلم - فقال :...
فذكره . قال : ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس ، فأثنى عليه في مصاهرته
إياه فأحسن ، قال :
١٤٨٥

((حدثني فصدقني ، ووعدني فوفى لي؛ وإني لست أحرم حلالاً ... )) الحديث .
والسياق لأحمد ومسلم ، والرواية الثانية لهما .
وأخرجه البخاري (٥٢٣٠)، والآخرون من طريق ابن أبي مليكة عن المسور
ابن مخرمة قال : سمعت رسول الله يخ يقول وهو على المنبر:
((إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن يُنْكِحوا ابنتهم عليَّ بن أبي طالب،
فلا آذَنُ ، ثم لا آذن ، ثم لا آذن ؛ إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح
ابنتهم ؛ فإنما هي بضعة مني ؛ يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها)).
وهو مخرج في ((الإرواء)) برقم (٢٦٧٦)، وفي ((صحيح أبي داود)) (١٨٠٥
و١٨٠٦) .
٣٥٣٥ - (إنَّ فضْلَ عائشةَ على النّساء ؛ كفضْلِ الثّريدِ على سائرِ
الطّعام) .
ورد من حديث أنس وأبي موسى وعائشة .
١ - أما حديث أنس ؛ فيرويه عبدالله بن عبدالرحمن أنه سمع أنس بن مالك
ـة ... فذكره .
رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله
أخرجه البخاري (٣٧٧٠ و٥٤١٩ و٥٤٢٨)، ومسلم (١٣٨/٧)، والترمذي في
((السنن)) (٣٨٨٧) - وصححه -، والدارمي في ((السنن)) (١٠٦/٢)، والنسائي في
((السنن الكبرى)) (٦٦٩٢)، وابن ماجه (٣٢٨١)، وأحمد في ((المسند)) (١٥٦/٣).
٢ - وأما حديث أبي موسى؛ فأخرجه البخاري (٣٧٦٩)، ومسلم (١٣٢/٧
- ١٣٣)، والنسائي (٨٣٨١ و٨٨٩٥)، والترمذي (١٨٣٤) - وصححه -،
١٤٨٦

والطيالسي (٥٠٤)، وكذا ابن ماجه (٣٢٨٠)، وأحمد (٣٩٤/٤).
٣ - وأما حديث عائشة ؛ فأخرجه النسائي (٨٨٩٦) من طريق الحارث بن
عبد الرحمن عن أبي سلمة عنها به .
قلت : وإسناده جيد .
٣٥٣٦ _ (إنّ في الجنّة شجَرةً، يسيرُ الراكبُ الجوادَ المضمّرَ السّرِيعَ
مئةَ عام ما يقطعُها) .
جاء من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وسهل بن سعد وأنس بن مالك .
١ - أما حديث أبي سعيد؛ فأخرجه البخاري (٦٥٥٣)، ومسلم (١٤٤/٨)،
والدَّولابي في «الكنى)) (١٦٠/١) من طريق النعمان بن أبي عياش عنه .
وتابعه عطية عن أبي سعيد به نحوه ، وزاد :
وقال : ((ذلك (الظل الممدود))).
٢ - وأما حديث أبي هريرة ؛ فله طرق كثيرة ، أذكر أهمها :
الأولى : عن الأعرج عن أبي هريرة نحوه ، وزاد :
((في ظلها)) . وفي آخره :
((واقرؤوا إن شئتم ﴿وظل محدود﴾)).
أخرجه البخاري (٤٨٨١)، ومسلم (١٤٤/٨)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة))
(٤٠٣/٢٣٤) .
الثانية : عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عنه مثله .
١٤٨٧

أخرجه البخاري (٣٢٥٢)، وأحمد (٤٨٢/٢)، وعنه أبو نعيم في «صفة
الجنة)) (٤٠٣/٢٣٥) .
الثالثة : عن أبي سعيد المقبري عنه مختصراً .
أخرجه مسلم ، وأبو نعيم (٤٠١/٢٣٣).
الرابعة : عن محمد بن زياد عنه به .
أخرجه أحمد (٤٦٩/٢)، والبيهقي في «البعث» (٢٩٥/١٦٨ و٢٩٦).
وإسناده صحيح .
الخامسة : يرويها محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه .
أخرجه الدارمي (٣٣٨/٢)، وابن ماجه (٤٣٣٥)، وأحمد (٤٣٨/٢).
وسنده حسن .
وطرقه الأخرى في ((سنن الدارمي)) (٣٣٨/٢)، و((مسند الطيالسي)) (٢٥٤٧)،
و«مسند أحمد» (٤٠٤/٢ و٤٥٥ و٤٦٢) ، وأبو نعيم (ص ٢٣٦).
وأكثرها لا تخلو أسانيدها من ضعف .
٣ - وأما حديث سهل ؛ فيرويه أبو حازم عنه .
أخرجه البخاري (٦٥٥٢)، ومسلم (١٤٤/٨)، والدَّولابي (١٦٠/٢)، وأبو
نعيم (٤٠٥/٢٣٧)، والبيهقي (٢٩٧/١٦٨).
٤ - وأما حديث أنس بن مالك ؛ فيرويه قتادة عنه .
أخرجه البخاري (٣٢٥١)، والترمذي (٣٢٩٣)، وأحمد (١١٠/٣ و١٣٥)،
١٤٨٨

وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٤٠٢/٢٣٤) وفي (الحلية)) (٣٠/٩) وفي ((أخبار
أصبهان)) (٣٠٦/٢)، والبيهقي في ((البعث)) (٢٩٦/١٦٨).
(تنبيه) : عزا السيوطي في ((الجامع)) حديث أنس لمسلم أيضاً! وما نراه إلا
وهماً ، ولم يعزه إليه المزي في ((التحفة)).
٣٥٣٧ _ (إنّ في أمّتي اثْنَي عشَرَ منافقاً، لا يدخلونَ الجنّةَ ولا
يجدونَ ريحَها ؛ حتّى يلجَ الجملُ في سَمِّ الخياطِ ؛ ثمانيةٌ منهم تكفيكهم
الدُّبَيْلة : سراجٌ من نارٍ يظهرُ في أكتافِهم حتى ينجُم من صدورِهم) .
أخرجه مسلم (١٢٣/٨)، وأحمد (٣٢٠/٤)، والبيهقي في ((الدلائل))
(٢٦٢/٥)، والبغوي في ((التفسير)) (٦٩/٤) من طريق شعبة عن قتادة عن أبي
نضرة عن قيس بن عُبَاد قال :
قلنا لعمار: أرأيت قتالكم ؛ أرأياً رأيتموه؛ فإن الرأي يخطئ ويصيب ، أو عهداً
عهده إليكم رسول الله له؟ فقال :
ما عهد إلينا رسول الله عليه شيئاً لم يعهده للناس كافة . وقال : إن رسول الله
بطاقة قال :... فذكر الحديث.
٣٥٣٨ - (إنّ في ثقيف كذّاباً ومُبِيراً) .
١٤
ورد من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وعبدالله بن عمر ، وسلامة
بنت الحُرِّ الجعفية .
١ - أما حديث أسماء؛ فأخرجه مسلم (١٩٠/٧ - ١٩١)، والحاكم في
((المستدرك)) (٥٥٣/٣)، وأبو داود الطيالسي في ((المسند)) (١٦٤١)، وأبو نعيم في
١٤٨٩

(الحلية)) (٥٧/٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (٤٨١/٦) من طريق أبي نوفل بن
أبي عقرب عنها :
أنها قالت للحَجَّاج : أمَا إنَّ رسول الله حدثنا :... فذكر الحديث . قالت :
فأما الكذاب ؛ فقد رأيناه ، وأما المبير ؛ فلا إخالك إلا إياه .
والسياق الطيالسي ، وفيه عند مسلم قصة صلب الحجاج لعبدالله بن الزبير
رضي الله عنهما ، ومرور ابن عمر به ، وثنائه عليه ، وأنه كان قد نصحه بأن لا
يخرج على الخليفة ... إلخ .
وأبو نوفل بن أبي عقرب اسمه : مسلم ، وقيل غير ذلك ، وهو ثقة من رجال
البخاري أيضاً .
وقد تابعه جمع :
منهم : أبو الصديق الناجي :
أن الحجاج بن يوسف دخل على أسماء بنت أبي بكر بعدما قتل ابنها
عبد الله بن الزبير، فقال : إن ابنك ألحد في هذا البيت ، وإن الله عز وجل أذاقه من
عذاب أليم ، وفعل به ما فعل ، فقالت : كذبت ! كان برّاً بالوالدين ، صواماً قواماً ،
والله ! لقد أخبرنا رسول الله عَ ل أنه :
((سيخرج من ثقيف كذابان؛ الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير)).
أخرجه أحمد (٣٥١/٦)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٢٥٤/٨) كلاهما بإسناد
واحد صحيح .
ومنهم : عنترة بن عبدالرحمن قال :
١٤٩٠

لما قتلَ الحجاجُ ابنَ الزبير وصلبه منكوساً ، فبينا هو على المنبر؛ إذ جاءت
أسماء ومعها أَمَةٌ تقودها ؛ وقد ذهب بصرها ، فقالت : أين أميركم؟ ... فذكر قصة ،
فقالت : كذبت ، ولكني أحدثك حديثاً سمعته من رسول الله ◌َ ، يقول :
(يخرج من ثقيف كذابان؛ الآخر منهما أشر من الأول، وهو مبير)).
أخرجه أحمد (٣٥٢/٦) وإسناده جيد .
ومنهم : أم أبي المحياة قالت :
لما قتل الحجاجُ بنُ يوسف عبدَالله بن الزبير؛ دخل الحجاج على أسماء بنت
أبي بكر ، فقال لها: يا أُمّه ! إن أمير المؤمنين أوصاني بك ، فهل لك من حاجة؟
فقالت : لست لك بأم ! ولكني أم المصلوب على رأس الثنية ، وما لي من حاجة ،
ولكن انتظر حتى أحدثك بما سمعت من رسول الله صلخلال يقول :
((يخرج من ثقيف كذاب ومبير)) .
فأما الكذاب؛ فقد رأيناه ، وأما المبير؛ فأنت))! فقال الحجاج : مبير المنافقين .
أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة)) (٤٨١/٦ - ٤٨٢).
وأبو المحياة ؛ ثقة ، اسمه يحيى بن يعلى ، لكني لم أعرف أمه .
ومنهم : القاسم بن محمد الثقفي :
أن أسماء أتت الحجاج بعدما ذهب بصرها ومعها جواريها ... الحديث .
أخرجه ابن سعد .
والثقفي هذا ؛ لم أعرفه .
١٤٩١

٢ - وأما حديث ابن عمر؛ فيرويه شَرِيك عن أبي عُلْوان عبدالله بن عِصْمة
عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله يقول : ... فذكر الحديث .
أخرجه الترمذي (٢٢٢٠ و٣٩٤٤)، والطيالسي (١٩٢٥)، وأحمد (٢٦/٢ و٨٧
و٩١ و٩٢)، والدَّولابي في («الكنى)» (٣٦/٢)، والبيهقي في («الدلائل)) (٤٨٢/٦).
وقال الترمذي :
((هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث شريك)).
٣ - وأما حديث سَلاَّمة بنت الحُرّ؛ فترويه أم غراب عن عقيلة مولاة أم البنين
عن سلامة بنت الحر مرفوعاً .
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٨٢/٣١٠/٢٤) .
قلت : وهذا إسناد مجهول .
(تنبيه) : لقد أخرج الطبراني هذه الطرق وغيرها في ترجمة أسماء بنت أبي
بكر رضي الله عنهما؛ ومنها طريق أبي نوفل بن أبي عقرب التي أخرجها مسلم ؛
فخفي هذا على الهيثمي ، فذكره في («مجمع الزوائد» (٢٢٦/٧)، وقال :
((رواه الطبراني، ورجاله رجال (الصحيح)))!
٣٥٣٩ - (إنّ في عجْوة العالية شفاءً، أو إنّها ترياقٌ أُولَ البُكْرة) .
أخرجه مسلم (١٢٤/٦)، وأحمد (١٠٥/٦ و١٥٢) من طريق شَرِيك بن أبي
نمر عن عبدالله بن أبي عَتِيق عن عائشة أن رسول الله مَ اه قال :... فذكر الحديث.
قلت : شريك هذا؛ وإن كان من رجال الشيخين ؛ فهو صدوق يخطئ ؛ كما
قال الحافظ في ((التقريب))، وهو الذي روى قصة الإسراء والمعراج، وخالف في
١٤٩٢