Indexed OCR Text
Pages 21-40
وروى عن الدارقطني أنه سئل عنه؟ فقال : ((ثقة)) . والحديث قطعة من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) قال (١٦/٦): ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. وقال (٣٣٣/٤): ثنا عفان - من كتابه - قال: ثنا سليمان - يعني: ابن المغيرة - بتمامه، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٤٥٩). ٣٤٦٧ - (لما افتَتَحَ بَِّ مكةَ؛ رَنَّ إبليسُ رنّةً اجتمعتْ إليه جنودُه، فقالَ : ايْأَسُوا أن نرى أمّةَ محمّدٍ على الشّركِ بعْدَ يومِكم هذا! ولكنِ افتنُوهم في دِينِهم ، وأفْشُوا فيهم النَّوحَ) أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٣١٨/١١/١٢): حدثنا عبدان بن . أحمد : ثنا عمرو بن العباس الرازي : ثنا عبدالرحمن بن مهدي : ثنا يعقوب القُمِّي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :... فذكره . ومن طريق الطبراني: أخرجه الضياء في ((المختارة)) (١/١٢/٥٩)، وذلك يقتضي أنه عنده حسن على الأقل ، وهو كذلك عندي ؛ لولا أن عمرو بن العباس الرازي شبه مجهول ؛ فإني لم أجد له ترجمة ؛ إلا أن ابن حبان ذكره في ((ثقاته)) (٤٨٦/٨) من رواية عبدان هذا - وهو الجواليقي الحافظ -، وقاعدة ابن حبان في توثيق المجهولين معروفة ، ومع ذلك فقد قال فيه : (ربما خالف)). فإن تبين أن للرازي هذا متابعاً؛ فينقل إلى ((الصحيحة)). والله سبحانه وتعالى أعلم . ١٣٧٣ ثم وجدت له متابعاً قويّاً ، وكان ينبغي أن أتنبه له من قبل ، ولكن هكذا قُدِّرَ ، فقد ذكره الضياء عقب رواية الطبراني ، لكن بخطه الدقيق وعلى الحاشية ، رواه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي : ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة : ثنا عبدالرحمن ابن مهدي به . وإبراهيم بن عرعرة هذا ثقة؛ كما في ((التقريب))، فثبت الحديث بهذه المتابعة والحمد لله . وقد عزاه الحافظ في ((المطالب العالية)) (٤٣٦٣/٢٤٨/٤) لأبي يعلى ، وكذا البوصيري في («إتحاف السادة المهرة)) (١/٩٩/٢) وسكتا عنه! وقنع بذلك المعلق الشيخ الأعظمي على ((المطالب))، فسكت على سكوتهما! ثم رأيته في ((المطالب العالية المسندة)) (١/٨٦/٢)، قال: قال أبو يعلى : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ... إلخ . (فائدة): ذكر الحافظ في ((التهذيب)) أن ابن حبان نقل في ((الثقات)) عن أحمد ابن حنبل توثيق جعفر بن أبي المغيرة هذا، وهو في «ثقات ابن حبان» (١٣٤/٦)، ولكن ليس فيه هذا التوثيق . نعم، هو في ((العلل ومعرفة الرجال)) لعبد الله بن أحمد؛ قال (١٠٥٧/١٥٩/٢): (سمعت أبي يقول: جعفر بن أبي المغيرة القمي - وهو جعفر المصور - ثقة، وهو جعفر بن دينار)). وهذه فائدة عزيزة خلت منها الأمهات ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . وقد مضى الكلام عليه وعلى الرواي عنه يعقوب بن عبدالله القمي تحت الحديث (٥٨٠) . ١٣٧٤ أثر الإخلاص لله في الأعمال الصالحة والتوسل بها ٣٤٦٨ - (إنّ ثلاثةً كانُوا في كهْفٍ ، فوقعَ الجبلُ على بابِ الكهْف فَأَوصدَ عليهم ، قالَ قائلٌ منهم : تذَاكرُوا؛ أيّكُم عملَ حَسَنَةً ؛ لعلّ اللهَ عزّ وجلّ برحمته يرحمُنا ! فقالَ رجلٌ منهم : قدْ عملتُ حسَنَةً مرّةً ؛ كانَ لى أُجَرَاءُ يعملونَ ، فجاءَ عمّالٌ لي ، فاستأجرتُ كلّ رجلٍ منهُم بأجْرٍ معلوم ، فجاءني رجلٌ ذاتَ يوم وسطَ النّهارِ ، فاستأْجَرتُه بشَطَّرٍ أصحابِهِ ، فعمِلَ في بقيّةِ نهارِهِ كما عمَّلَ كلّ رجلٍ منهم في نهارِه كلّه، فرأيتُ عليّ في الذِّمام أنْ لا أنقصَه مما أستأجرتُ به أصحابَه ؛ لِما جَهِدَ في عملِه ، فقالَ رجلٌ منهم : أتعطِي هذا مثْلَ ما أعطيتَني ، ولم يعملْ إلا نصْفَ نهار؟! فقلتُ : يا عبدَالله! لم أبخسْكَ شيئاً من شرْطِك ، وإنّما هو مالي أحكمُ فيه ما شئتُ! قال : فغضبَ ، وذهبَ ، وتركَ أجرَه . قال : فوضعتُ حقّه في جانب من البيْتِ ما شاءَ اللهُ، ثم مرّتْ بي بعدَ ذلكَ بقرٌ ، فاشتريتُ به فصِيلَةً(١) من البقَرِ؛ فبلغتْ ما شاءَ اللهُ . فمرّ بي بعدَ حينِ شيْخاً ضَعِيفاً لا أعرفُه ، فقالَ : إنّ لي عندَك حقّاً؛ فذكَّرنيه حتى عرفته ، فقلتُ: إيّاك أبْغي ، هذا حقُّك ، فعرضتُه عليه جميعها! فقالَ: يا عبدَالله ! لا تسخرْ بي ! إنْ لم تصْدُقْ عليَّ فَأُعطِنِي حقِّي، قلتُ: والله ! لا أسخَرُ بكَ؛ إنّها لحقّكَ ، ما لي منها شيءٌ، فدفعتها إليهِ جميعاً، اللهمّ! إنْ كنتُ فَعلتُ ذلكَ لوجهك؛ فافْرُج عنّا! قال: فانصدعَ الجبلُ حتّى رأوا منه وأَبْصَرُوا . (١) هو ما فصل من اللبن من أولاد البقر: ((نهاية)). ١٣٧٥ قال الآخرُ: قد عملتُ حسنةً مرّةً ؛ كانَ لي فضْل ، فأصابتِ الناسَ شدّةٌ ، فجاءتْني امرأةٌ تطلبُ منِّي معروفاً ، قال : فقلتُ : والله ما هو دونَ نفسِكِ ! فأبتْ عليّ فذهبتْ، ثم رجعتْ فذكَّرَتْني بالله ، فأَبيتُ عليها وقلت : لا والله ؛ ما هو دون نفسك! فأبتْ عليّ وذهبتْ ، فذكرتْ لزوجها، فقال لها: أَعطيهِ نفسَكِ ، وأَغْني عيالَك! فرجعتْ إليّ، فناشدتْني بالله ، فأبيتُ عليها ، وقلتُ: والله ما هو دون نفسك ! فلما رأتْ ذلكَ أسلمتْ إليّ نفْسها ، فلمّا تكشّفْتُها وهممت بها؛ ارتعدتْ من تَحتي ، فقلتُ: ما شأنُك؟! قالتْ: أخافُ اللهَ ربَّ العالمينَ! فقلتُ لها : خفْتِيه في الشّدة ، ولم أَخفْهُ في الرّخاء ! فتركتُها وأعطيتُها ما يحقُّ عليّ بما تكشّفتها، اللهمّ! إنْ كنتُ فعلتُ ذلك لوجهكَ ؛ فافْرُج عنّا ! قال : فانصدعَ حتّى عرفُوا وتبّين لهم . قال الآخرُ: عملتُ حسنةً مرة ؛ كانَ لي أَبَوانِ شيخان كبيران ، وكانَ لي غَنَمٌ ، فكنتُ أُطعِم أبويَّ وأسقِيهما ، ثمّ رجعتُ إلى غنمي ، قال: فأصايني يومُ غيْثٍ حَبَسِنِي ، فلمْ أبْرِحْ حتّى أمسْتُ ، فأتيتُ أَهْلي، وأخذتُ محلبي ، فحلبتُ غنمِي قائمةً ، فمضيتُ إلى أبويّ ؛ فوجدتُهما قد ناما ، فشقّ عليّ أن أُوقظَهما، وشقّ أنْ أتركَ غنمِي ، فما برحتُ جالساً؛ ومحلبي على يدي حتى أيقظَهما الصبْحُ، فسقيتُهما ، اللهمّ ! إنْ كنتُ فعلتُ ذلكَ لوجهك ؛ فافْرُج عنّا ! - قال النعمان : لكأنِّ أسمعُ هذه من رسول اللّه ◌َيليه - قال الجبل: طاق؛ ففرج الله عنهم فخرجوا) . أخرجه الإمام أحمد (٢٧٤/٤ - ٢٧٥): ثنا إسماعيل بن عبدالكريم بن مَعْقِل ١٣٧٦ ابن مُنَبِّه : حدثني عبدالصمد - يعني : ابن معقل - قال : سمعت وهباً يقول : حدثني النعمان بن بشير : أنه سمع رسول الله لا يذكر الرقيم فقال :... فذكره . وعن إسماعيل هذا: أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٤١٠/٢٨٤/٢٥)، وفي ((الدعاء)) أيضاً (١٩٠/٨٦٦/٢). وهو إسناد جيد متصل مسلسل بالتحديث . ثم أخرجه في ((الدعاء)) و((المعجم الأوسط)) (١٦٠/٣ - ٢٣٢٨/١٦٢ و٢٣٢٩) من طرق أخرى عن وهب بن منبه ؛ فهو صحيح ؛ لأن وهباً هذا ثقة من رجال الشيخين . وأخرجه البزار أيضاً (٥٢/٤ - ٣١٧٨/٥٤ - ٣١٨٠) من طرق أخر عن النعمان بن بشير نحوه . والحديث قال الهيثمي (١٤٢/٨): (رواه أحمد، والطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير))، والبزار بنحوه من طرق ، ورجال أحمد ثقات)). ثم أخرجه من حديث أنس ، وأبي هريرة ، وعلي رضي الله عنهم بألفاظ متقاربة . وحديث علي أخرجه البزار أيضاً (١٨٦٧/٢) وإسناده جيد. وهو في (الصحيحين)) وغيرهما من حديث عبدالله بن عمر بنحوه . وإنما آثرت هنا تخريجه من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه ؛ لأنه حوى تفاصيل بعض الأمور التي لم ترد فيه ، مع استقامة إسناده ، والله سبحانه ولي التوفيق . ١٣٧٧ ٣٤٦٩ - (يُبعَثُ الناسُ حفاةً عُراةً غُرْلاً ، يُلْجِمُهم العَرَقُ ، ويبلغُ شحْمة الأُذن ، قالتْ سَودةُ : قلتُ: يا رسولَ الله! واسوْءتاهُ! ينظرُ بعضُنا إلى بعْض؟! قال : شُغلَ الناسُ عن ذلكَ . وتلا ﴿يومَ يفرُّ المرءُ من أخيه * وأمِّه وأبيه ؛ وصاحبته وبنيهِ * لكلّ امْرئ منهم يومئذ شأنٌ يغْنيه﴾) . أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير)) (٩١/٣٤/٢٤)، والحاكم (٥١٤/٢ - ٥١٥)، والبغوي في «تفسيره)) (٣٤٠/٨) من طريق إسماعيل بن أبي أُويس : حدثني أبي عن محمد بن أبي عياش عن عطاء بن يسار عن سودة زوج النبي قالت: قال رسول اللّه ◌َليلةٍ :... فذكره. والسياق للحاكم ، قال : ((صحيح على شرط مسلم)) ! ووافقه الذهبي ! قلت : محمد بن أبي عياش ليس من رجال مسلم ، ولا غيره من الستة ، وذكره البخاري في («التاريخ» (٢٣٦/١/١ - ٧٤٧/٢٣٧) ، وابن أبي حاتم (١/٤/ ٣٥٢/٨٤) ، وقالا : ((محمد بن أبي موسى - ويقال : ابن أبي عياش -.. روى عنه عبدالحميد بن سلیمان ، وأبو أویس)) . وكذا في (ثقات ابن حبان)) (٤٢٦/٧)؛ إلا أنه سقط منه: ((ويقال)) فصار أبو عياش جدَّه! ويبدو أنه سقط قديم؛ لأنه كذلك وقع في ((ترتيب الثقات))، والصواب ما في كتابي البخاري وابن أبي حاتم . والذي قال : (محمد بن أبي موسى) هو (عبدالحميد بن سليمان) المذكور عندهما ، فهو متابع لأبي أويس ، ١٣٧٨ ومخالف له في اسم والد (محمد) ، كما شاركه في رواية الحديث عن عطاء بن يسار به ، لكنه خالفه أيضاً في متنه ، فزاد في آخره جملة ، وفي إسناده فجعله من مسند (أم سلمة) رضي الله عنها؛ وقد خرجته في ((الضعيفة)) (٥٣١٨). والحديث قال المنذري في ((الترغيب)) (٤/١٩٣/٤): (رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). ونحوه قول الهيثمي (٣٣٣/١٠): ((رواه الطبراني، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ غير محمد بن عباس (!) وهو ثقة)). كذا وقع فيه: (( .. بن عباس))، وهو خطأ ، ولعله من الناسخ ، والصواب : ( .. بن أبي عياش)) كما تقدم في إسناد الحديث ، وفي ترجمته . وكذلك تحرف اسمه في حديث أم سلمة المشار إليه آنفاً إلى : (محمد بن موسى بن أبي عياش) ! وقد نبهت عليه هناك . ثم إن توثيق الهيثمي تبعاً للمنذري لـ (محمد) هذا؛ إنما هو من تساهلهما ، تابعين في ذلك لابن حبان في توثيقه ! فلا غرابة حينئذ أن يتقلد ذلك الجهلة ءِ الثلاثة في تعليقهم على ((الترغيب)) (٢٨٨/٤)، وأن يستلزموا من ذلك - كعادتهم - ویقولوا : ((حسن، قال الهيثمي ... )) ! والصواب أن يقال : حسن لغيره؛ لأن له شاهداً من حديث عائشة رضي الله عنها ؛ يرويه سعيد بن أبي هلال أنه سمع عثمان بن عبدالرحمن القرظي قال : قرأت عائشة رضي الله عنها قول الله عز وجل : ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما ١٣٧٩ خلقناكم أول مرة﴾، فقالت: يا رسول الله! وا سوءتاه! إن الرجال والنساء يحشرون. جميعاً ، ينظر بعضهم إلى سوءة بعض؟! فقال رسول الله : ((﴿لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾، لا ينظر الرجال إلى النساء، ولا النساء إلى الرجال ، شغل بعضهم عن بعض)). أخرجه ابن أبي حاتم في (التفسير)) (٢/٩٨/٢ - ١/٩٩)، والحاكم (٥٦٥/٤) - والسياق له - من طريق سعيد بن أبي هلال به . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)) . ورده الذهبي بقوله : ((قلت : فيه انقطاع)) ! قلت : لم يظهر لي موضعه ! والمتبادر أنه يعني : بين عثمان بن عبدالرحمن القرظي وعائشة رضي الله عنها ، ولكني لم أعرف ابن عبدالرحمن هذا ، ولم يسمه ابن أبي حاتم ، وإنما ذكره بنسبته (القرظي) فقط ، وحينئذٍ فيحتمل أن يكون هو (محمد بن كعب القرظي) ، فقد ذكروا في ترجمته - وهو ثقة - أنه روى عن عائشة رضي الله عنها ، فإن ثبت أنه هو فلا انقطاع . والله سبحانه وتعالى أعلم . والحديث عزاه الحافظ في «الفتح» (٣٨٧/١١) للترمذي ، والحاكم ! ولم أره في ((سنن الترمذي)»، ولعله خطأ أو سبق قلم من المؤلف أو الناسخ . وحديثها عند البخاري (٦٥٢٧)، ومسلم (١٥٩/٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١٦٤٨/٥٠٧/٦)، وابن ماجه (٤٢٧٦)، وأحمد (٨٩/٦ - ٩٠)، وابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (٢٣٢/٢٣٦) من طريق أخرى عن عائشة دون جملة الشغل . ثم رأيت الحافظ ابن كثير قد ساقه بتمامه في ((النهاية)) (٢٨٥/٢) من رواية ١٣٨٠ البيهقي من طريق إسماعيل بن أبي أويس بإسناده المتقدم ، وقال : ((إسناده جيد، وليس هو في ((المسند))، ولا في الكتب))! كذا قال ! ثم إنني لا أدري وجه تجويده لإسناده ، وقد عرفت ما فيه ؛ إلا أن يكون قد وجد له موثقاً غير ابن حبان ، وهذا مما أستبعده ! والله أعلم . ثم ساق (٢٨٦/١ - ٢٨٧) من رواية أبي يعلى من طريق كوثر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً مثل حديث الترجمة دون تلاوة الآية ؛ وفيه زيادة ، فيها أمور منكرة . وقال : («هذا حديث غريب من هذا الوجه ، ولبعضه شاهد في ((الصحيح))، كما سيأتي ... )) . قلت : وعلته كوثر هذا - وهو ابن حكيم -؛ قال الحافظ الذهبي في ((المغني)): ((تركوا حديثه، وله عجائب)). ووقع في ((النهاية)): ((كرز))! وهو خطأ من الطابع أو الناسخ ، فصححته من ((جامع المسانيد)) (٢٨٦٩/٤٣١/٢٩)، و(«المطالب العالية المسندة)) (١/١٠٥/٢). وليس له ذكر في («مجمع الزوائد»، ولا في ((مسند أبي يعلى)» المطبوع ، فالظاهر أنه في ((المسند الكبير)) له ، ولم يطبع، والله سبحانه وتعالى أعلم . وقد خالف محمدَ بن أبي عياش في إسناده ومتنه : سعيدُ بن المَرْزُبَان أبو سعد ؛ فقال : عن عطاء عن الحسن بن علي رضي الله عنه مرفوعاً نحو حديث الترجمة مختصراً دون ذكر الآية والشغل ؛ وزاد : قال : ((إن الأبصار يومئذ شاخصة)) . ١٣٨١ وهذه الزيادة في حديث ابن عمر المذكور آنفاً ، وزاد أبو سعد أيضاً : فرفع بصره إلى السماء . فقالت : يا رسول الله ! ادع الله أن يستر عورتي . قال : ((اللهم ! استر عورتها)). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٣٣/١ - مخطوطة الظاهرية) و(٢٧٥٥/٩٣/٣ - ط) - وسقط منه بعض السند - من طريق محمد بن الحسن المزني عن عطاء بن أبي رباح عن الحسن بن علي ... وهو بإسناده في ((جامع المسانيد)) (٢١٥٧/٤٨٧/٣) . وسعيد بن المرزبان؛ قال الحافظ في ((التقريب)»: ((ضعيف مدلس)) . قلت : وتركه بعضهم ، ومع هذا الضعف والمخالفة ؛ قال الجهلة الثلاثة في تعليقهم على ((الترغيب)) (٢٨٨/٤): ((حسن بشواهده))! من أهوال العذاب في جهنم ٣٤٧٠ - (إنّ (الحميمَ) ليُصبُّ على رؤوسهم، فينفذُ (الحميمُ) حتّى يخلُصَ إلى جوْفِه؛ فيسْلُت ما في جَوْفِه ؛ حتّى يَمْرُق من قدميه ، وهو (الصَّھر) ، ثم يعادُ كما كان) . أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٣١٢/٨٩ - زوائد نعيم). ومن طريق ابن المبارك: رواه الترمذي (٢٥٨٢)، والحاكم (٣٨٧/٢)، وعنه البيهقي في ((البعث)) ١٣٨٢ (٥٧٩/٢٨٢)، وأحمد (٣٧٤/٢)، وابن أبي الدنيا في ((صفة النار)) (ق ٢/٥)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٨٢/٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٤٠٦/٢٤٤/١٥)، و(«التفسير» (٣٧٤/٥)، وكذا ابن جرير في «تفسيره)) (١٠٠/١٧) كلهم عن ابن المبارك: أخبرنا سعيد بن يزيد عن أبي السمح عن ابن حُجَيْرة عن أبي هريرة عن النبي ﴾ قال :... فذكره . وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح غريب ، وابن حجيرة : هو عبدالرحمن بن حجيرة المصري ، وسعيد بن يزيد : يكنى أبا شجاع ، وهو مصري)) . وأقره المنذري في ((الترغيب)) (٢/٢٣٤/٤) . وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي ! والذي أراه - والله أعلم - أنه حسن؛ للخلاف المعروف في أبي السمح - واسمه دراج -، وقد كنت ضعفت حديثه هذا قديماً كأحاديثه الأخرى ، ثم ترجح عندي قول أبي داود في التفريق بين ما يرويه عن أبي الهيثم ؛ فضعيف ، وما يرويه عن ابن حجيرة ؛ فمستقيم ، كما سبق أن بينت ذلك ، وهذا من روايته عنه . والله أعلم . ٣٤٧١ - (إنّ في الجنّةِ لَسُوقاً أُتونَها كلَّ جُمُعةٍ؛ [فيه كُثْبانُ المسْكِ]، فَتَهُبُّ ريحُ الشّمالِ، فتحثُو في وُجوهِهِم وثيابِهِم [الْسك]، فيزدادونَ حُسنْاً وجَمَالاً ، فيرجعونَ إلى أهْليهم ، وقد ازدادُوا حُسْناً وجَمَالاً ، فيقولُ لهم أهلُوهم: واللهِ ! لقدِ ازددتُم بعدَنا حُسْناً وجمالاً، فيقولونَ : وأنتمُ واللهِ! لقدِ ازددتُم بعدَنا حُسْناً وجمالاً) . أخرجه مسلم (١٤٥/٨)، وابن حبان (٢٥٦/٩ - ٧٣٨٢/٢٥٧)، وابن أبي ١٣٨٣ شيبة (١٥٩٦٢/١٥٠/١٣)، وأحمد (٢٨٤/٣ - ٢٨٥)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٤١٧/٢٥٣)، و(«الحلية)) (٢٥٣/٦)، والبيهقي في ((البعث)) (٤١٥/٢٠٩) ، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٦/١٥ - ٤٣٨٩/٢٢٧) و((التفسير)) أيضاً (٧٦/١) كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس أن رسول الله عَ لٍ قال :... فذكره . وقال البغوي : ((هذا حديث صحيح)) . والسياق لمسلم ، والزيادتان لابن حبان وأحمد وغيرهما . وله طريق أخرى ؛ فقال الدارمي في ((سننه)) (٣٣٨/٢ - ٣٣٩): أخبرنا يزيد ابن هارون : أنا حميد عن أنس به نحوه . قلت : وهذا إسناد صحيح ، وهو ثلاثي ؛ إن كان حميد - وهو الطويل - سمعه من أنس ؛ فإن عامة حديثه عن أنس سمعه من ثابت ؛ کما قاله غير واحد . وقد أوقفه بعضهم ، فقال الحسين المروزي في ((زوائد الزهد» (٥٢٤ - ٥٢٥/ ١٤٩١) : أخبرنا محمد بن أبي عدي : حدثنا حميد عن أنس قال : ... فذكره ولم یرفعه . ورواه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) (٢٥٢/٨١) من طريق ابن المبارك : أنا حميد الطويل به موقوفاً . وتابعه عنده (٢٥١) من طريق ابن المبارك أيضاً، وهذا في ((الزهد)) (٢٤١/٧٠ - نعيم)، وابن أبي شيبة أيضاً (١٥٨٢٢/١٠٢/١٣) كلهم من طريق سليمان التيمي عن أنس به موقوفاً . ١٣٨٤ ٣٤٧٢ - (كان إذا دعَا دَعَا ثلاثاً، وإذا سألَ سألَ ثلاثاً) . أخرجه مسلم (١٧٩/٥ - ١٨٠) عن زكريا عن أبي إسحاق عن عمرو بن میمون الأَوْدي عن ابن مسعود قال : بينما رسول الله ﴾﴾ یصلي عند البیت ، وأبو جهل وأصحاب له جلوس ، وقد نُحرت جزور بالأمس ، فقال أبو جهل : أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه ، فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم ، فأخذه ، فلما سجد النبي لة؛ وضعه بين كتفيه، قال : فاستضحكوا ، وجعل بعضهم يميل على بعض؛ وأنا قائم أنظر؛ لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله حج يته ، والنبي ◌َّةٍ ساجد ما يرفع رأسه ، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة ، فجاءت - وهي جويرية - فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم ، فلما قضى النبي ﴿ صلاته ؛ رفع صوته ثم دعا عليهم ، وكان إذا دعا ... ثم قال : ((اللهم ! عليك بقريش)) (ثلاث مرات) . فلما سمعوا صوته ؛ ذهب عنهم الضحك ، وخافوا دعوته ، ثم قال : ((اللهم ! عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عقبة ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط))، وذكر السابع ولم أحفظه . فوالذي بعث محمداً فَ﴿ بالحق ؛ لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب : قلیب بدر . قال أبو إسحاق : (الوليد بن عقبة) غلط في هذا الحديث . ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (٢٧٨/٢) . وروى منه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٥٣/٤ و٣٤٧) حديث الترجمة ، وقال : ١٣٨٥ (رواه سفيان الثوري، وزهير، وإسرائيل عن أبي إسحاق نحوه)). قلت : أخرجها عنهم البخاري ، وعن شعبة أيضاً (٢٤٠ و٥٢٠ و٢٩٣٤ و٣١٨٥ و٣٨٥٤ و٢٩٦٠) نحوه مطولاً ومختصراً ، وكذا مسلم عنهم غير إسرائيل . وأخرجه النسائي (٥٨/١) في ((الكبرى)) (٨٦٦٨ و٨٦٦٩)، وابن حبان (٦٥٣٦)، وأحمد (٣٩٣/١ و٤١٧)، والبزار (٢٣٩٨ و٢٣٩٩)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٧٦٢ - دار الحرمين)، والبيهقي أيضاً وفي ((السنن الكبرى)» (٧/٩ -٨) بعضهم من بعض الطرق المذكورة ، وبعضهم من طرق أخرى. وفي حديث سفيان عند مسلم وغيره : وكان يستحب ثلاثاً يقول: ((اللهم! عليك بقريش، اللهم ... )). ٣٤٧٣ - (كانَ إذا تَكَلَّمَ بكلمَة أعادَها ثلاثاً؛ حتّى تُفْهَمَ عنه ، وإذا أَتَّى على قوْم فَسَلَّمَ عليهم ؛ سلّم عليهم ثلاثاً) . أخرجه البخاري (٩٤ و٩٥ و٦٢٤٤)، والترمذي (٢٧٢٣ و٣٦٤٠)، و((الشمائل)) (١٩٢/١٢٠ - مختصر الشمائل)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي بَ لٍ)) (٨٣)، وأحمد (٢١٣/٣ و٢٢١) من طريق عبد الله بن المثنى قال: حدثنا ثمامة بن عبدالله عن أنس عن النبي صل8 : أنه كان ... واللفظ للبخاري، وعنه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤١/٣٠٤/١) ، وقال : ((هذا حديث صحيح ، قال: تسليمه ثلاثاً عند الاستئذان إذا لم يؤذن بمرة أو مرتين يسلم ثلاثاً، ثم ينصرف كما جاء في الحديث: الاستئذان ثلاث)). قلت : هذا متفق عليه كما يأتي بعده . وقال الترمذي في حديث الترجمة : ١٣٨٦ ((حديث حسن صحيح غريب ، إنما نعرفه من حديث عبدالله بن المثنى)). قلت : وهو مختلف فيه ، وقد ذكر الحافظ أقوال العلماء فيه ما بين موثق ، ومضعف ، ومتوسط ، ثم رجح توثيقه ، فانظره إن شئت (١٨٩/١). فأقول : في اعتقادي أن الرجل فيه نوع من الضعف ، وحديثه هذا يدل على ذلك ؛ فإنه اضطرب فيه اضطراباً عجيباً ، ولكنه مع ذلك ليس من النوع الذي يعل به الحديث ؛ لأنه لا تضاد بين رواياته ، فهو أشبه ما يكون باختلاف التنوع ، وهذا الذي خرجته نوع . ونوع ثانٍ : مختصر عنه ، ولفظه : كان إذا سلم سلم ثلاثاً ، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً . رواه البخاري ، والترمذي وغيرهما في رواية . وثالث : أخصر منه ، ولفظه : كان يعيد الكلمة لتعقل عنه . وهي رواية ((الشمائل))، ورواية له في ((السنن)). وكنت ذكرت في التعليق على ((مختصر الشمائل)) أن الحاكم استدركه على الشيخين ، وأن الذهبي تعقبه بقوله : ((أخرجه البخاري سوى قوله: (لتعقل عنه))). فتعقبته هناك بأنه لا وجه لهذا التعقب ؛ لأن البخاري رواه - كما في حديث الترجمة - بلفظ : (حتى تفهم عنه) ؛ والمعنى واحد . ١٣٨٧ ورابع : بلفظ : .. كان إذا تكلم تكلم ثلاثاً ، وكان يستأذن ثلاثاً . وهو رواية لأحمد. وهذا في الحقيقة يفسر قوله : (فسلم عليهم) ؛ أي : للاستئذان ، وبه فسَّره الحافظ فقال (١٨٩/١) : ((قال الإسماعيلي : يشبه أن يكون ذلك كان إذا سلم سلام الاستئذان على ما رواه أبو موسى وغيره، وأما أن يمر المار مُسَلِّماً؛ فالمعروف عدم التكرار. قلت (الحافظ) : وقد فهم المصنف هذا بعينه ، فأورد هذا الحديث مقروناً بحديث أبي موسى في قصته مع عمر كما سيأتي في ((الاستئذان)). لكن يحتمل أن يكون ذلك كان يقع أيضاً منه إذا خشي أن لا يسمع سلامه . وما ادعاه الكرماني من أن الصيغة المذكورة تفيد الاستمرار؛ مما ينازع فيه . والله أعلم)). وحديث أبي موسى المشار إليه هو الآتي . بقي شيء ، وهو أن الشطر الثاني من الحديث له شاهد من حديث أبي أمامة مرفوعاً بلفظ : إذا تکلم تکلم ثلاثاً ؛ لکی یفهم عنه . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٠٩٥/٣٤٢/٨) : حدثنا أبو حبيب زيد بن المهتدي المروزي : ثنا علي بن خَشْرَم : ثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي غالب عنه . وهذا إسناد حسن؛ كما قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٢٩/١)، ورجاله كلهم معروفون من رجال ((التهذيب))؛ غير زيد بن المهتدي المروزي ، ترجمه الخطيب في ١٣٨٨ (التاريخ)) (٤٤٨/٨) برواية ثلاثة من الحفاظ ؛ منهم الطبراني ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ ووقع فيه: ((الَرْوَ الرُّوذي)) وهو الصواب. ويقال: (المُرُّوذي) أيضاً؛ كما في ((الأنساب)) و((اللباب)). فما في ((المعجم الكبير)): ((المروزي)» بالزاي بعد الراء خطأ ! إنما هو بالذال ، وانظر ((الروض النضير)) رقم (٣٠). ٣٤٧٤ - (إذا استأُذنَ أحدُكم ثلاثاً فلمْ يُؤْذَن لَه ؛ فَلْيَرْجِعْ). أخرجه البخاري (٦٢٤٥)، ومسلم (١٧٧/٦ - ١٧٩)، وأبو داود (٥١٨٠ - ٥١٨٤) ، والترمذي (٢٦٩٠)، والدارمي (٢٧٤/٢) ، وابن ماجه (٣٧٠٦) ، وابن حبان (٥٧٧٦)، وأحمد (٦/٣ و١٩) عن أبي سعيد وغيره ؛ قال أبو سعيد : كنت في مجلس من مجالس الأنصار؛ إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور فقال : استأذنت على عمر ثلاثاً فلم يؤذن لي ، فرجعت ، فقال : ما منعك؟ قلت : : # استأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي فرجعت ، وقال رسول الله ((إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له ؛ فليرجع)) . فقال: والله !لتقيمن عليه بينة، أمنكم أحد سمعه من النبي ﴿؟ فقال أبيّ ابن كعب : والله ! لا يقوم معك إلا أصغر القوم ، فكنت أصغر القوم ، فقمت معه ، فأخبرت عمر أن النبي : قال ذلك . والسياق للبخاري ، ومسلم . وفي لفظ له - وهو لفظ الترمذي - : (الاستئذان ثلاث، فإن أُذن لك، وإلا؛ فارجع)) . وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)). ١٣٨٩ وله شاهد من حديث جندب بن عبدالله البجلي مرفوعاً باللفظ الأول . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٦٨٧/١٨١/٢) و((الأوسط)) أيضاً (٧٥٩٧/٣١٣/٧ - الحرمين) من طريق العباس بن محمد : ثنا شَبَابة بن سَوَّار: ثنا المغيرة بن مسلم عن يونس بن عبيد عن الوليد بن مسلم عنه . قلت : وهذا إسناد جيد. وسكت عنه الحافظ (٢٩/١١) مشيراً إلى تقويته . وأما قول الهيثمي (٤٦/٨): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ غير العباس بن محمد الدوري ، وهو ثقة)» ! ففيه تسامح؛ لأن المغيرة بن مسلم لم يرو له إلا البخاري، وفي ((الأدب المفرد))، لا في ((الصحيح)) ! هذا .. وفي رواية لأبي داود (٥١٨٣) من طريق أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه بهذه القصة ، قال : فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله عَز انه شديد . وسنده جيد . ٣٤٧٥ - (صلاةُ الرّجلِ في جماعةٍ تزيدُ على صَلاتِه وحدَه خمْساً وعشرينَ دَرَجةً ، وإنْ صلاها بأرض فلاةٍ ، فأتمّ وُضوءها وركوعَها وسجودَها ؛ بلغتْ صلاتُه خمسينَ درجةَ) . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٧٩/٢ - ٤٨٠) : حدثنا أبو معاوية عن ١٣٩٠ هلال بن ميمون عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه عطية :... فذكره. ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٠١١/٢٩١/٢)، وعن هذا : ابن حبان (٤٣١ - موارد) . وأخرجه أبو داود (٥٦٠)، ومن طريقه: البغوي في ((شرح السنة)) (٣٤١/٣/ ٧٨٨) - وصححه (ص ٣٣٩) -، والحاكم (٢٠٨/١)، ومن طريقه: البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢٨٣١/٤٨/٣) من طرق أخرى عن أبي معاوية به ؛ إلا أن الحاكم وقع في إسناده : (هلال بن أبي ميمونة) بزيادة : (أبي) بين الأب والابن ! ولذلك قال : ((حديث صحيح على شرط الشيخين ، فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال ابن أبي هلال ، ويقال : ابن أبي ميمونة ، ويقال : ابن علي ، ويقال : ابن أسامة ، وكله واحد))! قلت : وقد وافقه الذهبي ! وهو وهم على وهم؛ وقع للحاكم في إسناده ، خالف كل الطرق المشار إليها عن أبي معاوية - وهو محمد بن خازم -، وهذا إنما يروي عن هلال بن ميمون - وهو الجهني -، وثقه ابن معين وغيره ، ولم يذكروا لأبي معاوية رواية عن هلال بن أبي ميمونة ، فهو من أوهام الحاكم رحمه الله التي أشار إليها العلماء في ترجمته ؛ مما وقع له في ((مستدركه)) . وإن مما يؤكد ذلك : أن رواية البيهقي المشار إليها آنفاً عنه سالمة من هذا الخطأ . ولم يتنبه له المعلق عليه ، فقال : ((أخرجه الحاكم (٢٠٨/١) بنفس الإسناد وصححه ، ووافقه الذهبي))! ١٣٩١ وكذلك لم يتنبه له المنذري في ((الترغيب» (١/١٥٢/١)! وتبعه المعلق على ((مسند أبي يعلى))، وسقط منه لفظ: ((فلاة)) ! هذا .. والشطر الأول منه أخرجه ابن ماجه (٧٨٨) من طريق آخر عن أبي معاوية به . وأخرجه البخاري (٦٤٦)، والبيهقي أيضاً (٢٨٣٠) و((السنن)) (٦٠/٣)، وأحمد (٥٥/٣) من طرق عن ابن الهاد عن عبدالله بن خَبَّاب عن أبي سعيد به . (تنبيه) : قال أبو داود عقب الحديث : ((قال عبدالواحد بن زياد في هذا الحديث : ((صلاة الرجل في الفلاة يضاعف على صلاته في الجماعة)) وساق الحديث)). قلت : هذا معلق لم يسنده أبو داود عن عبدالواحد ، ولا ندري هل أسنده أو أعضله؟! ولذلك لم ينشرح صدري لذكره في كتابي ((صحيح الترغيب)) في طبعته الجديدة ، وهي وشيكة الصدور مع بقية الكتاب ، ومع قسيمه ((ضعيف الترغيب)) إن شاء الله تعالى . وقد اختلف العلماء في قوله في حديث الترجمة : ((وإن صلاها بأرض فلاة ... )) هل يعني في جماعة ؛ كما هو ظاهر الحديث؟! أو المنفرد ؛ كما هو صريح رواية عبدالواحد؟! وإلى هذا مال الشوكاني في ((نيل الأوطار))؛ خلافاً للحافظ في ((الفتح)) (١٣٤/٢ - ١٣٥). والغريب أنه سكت عن الرواية المذكورة ، وقد عرفت ما فيها !! ١٣٩٢