Indexed OCR Text
Pages 1301-1320
البيهقي في ((السنن)) (٣٧٩/١) من طريق سفيان بن عيينة عن مِسْعَر عن إبراهيم السَّكْسَكِي عن ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله عَ ليه :... فذكره . وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن مسعر إلا سفيان، والصحيح أنه موقوف على أبي الدرداء)). وقال ابن شاهين : ((تفرد به سفيان عن مسعر ، ما حدث به عنه غيره ، وهو حديث غريب صحيح حسن)) ! وقال الحاكم : ((هذا إسناد صحيح، وقد احتج مسلم والبخاري بإبراهيم السكسكي ، وإذا صح مثل هذه الاستقامة ؛ لم يضره توهين من أفسد إسناده)) . ثم ساقه من طريق عبدالله عن مسعر عن إبراهيم السكسكي قال حدثني أصحابنا عن أبي الدرداء أنه قال ... فذكر موقوفاً نحوه . وقال : ((هذا لا يفسد الأول ، ولا يعلله ؛ فإن ابن عيينة حافظ ثقة ، وكذلك عبدالله ابن المبارك)). قلت: وسكت عن الحديث الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٢٠٨/١)! ولي هنا ملاحظات لا بد لي من ذكرها : أولاً: قول البزار: ((والصحيح موقوف)» ! فأقول : لا وجه لهذا التصحيح ؛ فقد رأيت أن مدار المرفوع والموقوف على (إبراهيم السكسكي) ؛ فإن كان حجة ؛ فالأمر كما قال الحاكم : الموقوف لا يفسد المرفوع ؛ لأن الإسناد إليه بكل منهما صحيح . فتأمل ! ١٣٠٠ ثانياً : تصحيح الحاكم والذهبي وابن شاهين لإسناده ؛ فيه نظر قوي ! ذلك ؛ لأن (السكسكي) وإن أخرج له البخاري ؛ ففيه كلام من قبل حفظه ، يمنع من الحكم على إسناده بالصحة . أما الحسن فيمكن، قال الذهبي نفسه في «الميزان)): ((كوفي صدوق ، ليّنه شعبة والنسائي ، ولم يترك، قال النسائي : ليس بذاك القوي . وخرج له البخاري . وقال أحمد : ضعيف . وقال ابن عدي : لم أجد له حديثاً منكر المتن)). وقال في ((الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد)) (ص٥٥) : ((لينه شعبة ، وضعفه أحمد ، حديثه حسن)) . وقال الحافظ في ((التقريب)) : ((صدوق، ضعيف الحفظ))؛ وانظر ((إرواء الغليل)) (١٢/٢)؛ فإن له فيه حديثاً صححه ابن خزيمة ، وابن حبان ، وابن الجارود . ثالثاً: قول الحاكم: ((وقد احتج به مسلم))! خطأ لعله من بعض النساخ ؛ فإن المنقول عن الحاكم خلافه ؛ فقد ذكر الحافظ في ترجمة (السكسكي) هذا من كتابه ((مقدمة الفتح)) (ص٣٨٨) : ((قال الحاكم : قلت للدارقطني : لم ترك مسلم حديثه؟ قال : تكلم فيه يحيى ابن سعيد. قلت : بحجة؟ قال: هو ضعيف)). رابعاً : ومع هذا كله ؛ فإن في سكوت الحافظ عن الحديث ما يشير إلى تقويته ، وذلك في مرتبة الحسن ، كما في عبارة ابن شاهين المتقدمة ، وهذا عند الحافظ : لذاته ، أو لغيره ، وهو الأقرب عندي ؛ فقد ذكر له البيهقي شاهداً من ١٣٠١ رواية واصل بن أيوب الأُسواري عن أبي هريرة موقوفاً عليه . والأسواري هذا لم أجد من ذكره؛ ولا السمعاني في هذه النسبة . وكذلك أشار إلى تقويته الحافظ المنذري أيضاً في ((الترغيب)) (١٤/١٠٩/١) بتصديره إياه بقوله: ((وعن .. ))، وسكوته أو إقراره لتصحيح الحاكم وابن شاهين ، وذكر له شاهداً من حديث أنس رضي الله عنه ، وقد خرجته في الكتاب الآخر برقم (٥٠٣٨)، مع بيان ضعفه، وإعلال الهيثمي إياه. وأما هذا فقد قال فيه (٣٢٧/١) : (رواه الطبراني في ((الكبير))، والبزار، ورجاله موثقون ، لكنه معلول)»! قلت : يشير إلى الخلاف في رفعه ووقفه ، وفي توثيق إبراهيم السكسكي ، وقد حررت القول في ذلك كله ، وتبيين - إن شاء الله تعالى - صوابه من خطئه . ثم لا بد لي بهذه المناسبة من كلمة حول هذا الحديث وما فيه من الفقه ، فأقول : ليس يخفى على أهل العلم أن الأذان شعيرة من شعائر الإسلام ، وأنه قد جاء في فضله أحاديث كثيرة معروفة في ((الصحاح)) و ((السنن)) وغيرها ، وإنما قصدت هنا تخريج هذا من بينها لسببين اثنين : أحدهما : تحقيق الكلام في إسناده ، والنظر في الذين صححوه ؛ هل أصابوا أم أخطؤوا؟! ثم الحكم عليه بما تقتضيه القواعد العلمية الحديثية من صحة ، أو حسن ، أو ضعف ، وقد فعلت ، راجياً من الله تعالى أن أكون قد وفقت للصواب الذي يرضيه عز وجل . والآخر : التذكير بما أصاب هذه الشعيرة الإسلامية من الاستهانة بها ، وإهمالها ، وعدم الاهتمام بها ، وتعطيلها في بعض المساجد التي يجب رفع الأذان فيها من ١٣٠٢ مؤذنيها ، اكتفاءً بأذان إذاعة الدولة التي يذاع بواسطة الكهرباء من مكبرات الصوت المركبة على المآذن في بعض البلاد الإسلامية ، وبناءً على التوقيت الفلكي ، الذي لا يوافق التوقيت الشرعي في بعض الأوقات ، وفي كثير من البلاد ، فقد علمنا أن الفجر يذاع قبل الفجر الصادق بنحو ربع ساعة أو أكثر ، يختلف ذلك باختلاف البلاد ، والظهر قبل ربع ساعة ، والمغرب بعد نحو عشر دقائق ، والعشاء بعد نصف ساعة ! وهذا كما ترى يجعل بعض الصلوات تصلى قبل الوقت الشرعي ما لا يخفى فساده ، والسبب واضح ، وهو الجهل بالشرع؛ والاعتماد على علم الفلك وحساباته التي تخالف الشرع؛ الأمر الذي صَيَّر المؤذنين الذين قد يؤذنون في مساجدهم ، ولا يكتفون بالأذان المعلن من إذاعة الحكومة يجهلون كلَّ الجهل المواقيتَ الشرعية المبنية على الرؤية البصرية ، التي يسهل على كل مكلف أن يعرفها ، لا فرق في ذلك بين أميّ وغيره ، بعد أن يكون قد عرفها من الشرع ، فالفجر عند سطوع النور الأبيض وانتشاره في الأفق ، والظهر عند زوال الشمس عن وسط السماء ، والعصر عند صيرورة ظل الشيء مثله ، بالإضافة إلى ظل الزوال ، والمغرب عند غروب الشمس وسقوطها وراء الأفق ، والعشاء عند غروب الشفق الأحمر . وإن مما لا شك فيه : أن هذه المواقيت تختلف باختلاف الأقاليم والبلاد ومواقعها في الأرض ؛ من حيث خطوط الطول والعرض من جهة ، ومن حيث انخفاضها وارتفاعها من جهة أخرى ، الأمر الذي يوجب على المؤذنين مراعاتها والانتباه لها ، فمدينة كبيرة كالقاهرة مثلا؛ يطلع الفجر في شرقها قبل مغربها ، وهكذا يقال في سائر الأوقات ، بل قد تكون البلدة ليست في اتساعها كالقاهرة ، كدمشق مثلاً ، فمن كان في جبل قاسيون مثلاً تختلف مواقيته عمن كان في وسطها ، أو في مسجدها مسجد بني أمية ، أو في الغوطة منها مثلاً، ومع ذلك ١٣٠٣ فأهلها جميعاً من كان في الأعلى أو الأدنى من مناطقها يصلون ويصومون ويفطرون على أذان مسجدها ! وما لنا نذهب بعيداً؛ فقد شاهدت أنا وغيري في بعض قرى عمان؛ (الناعور) - لما ذهبنا إلى صلاة المغرب في مسجدها - الشمسَ لّا تغرب بعد ، والأذان يعلن من مكبر الصوت الذي على المنارة مذاعاً من إذاعة الدولة من بعض مناطق عمان ! وتتكرر هذه المشاهد المخالفة في کثیر من البلاد كما رأينا وسمعنا مثله من غيرنا ؛ وقد بينت هذا في مكان آخر من التعليقات والتوجيهات . والمقصود : أن الثناء المذكور على المؤذنين في هذا الحديث ؛ صاروا اليوم غير مستحقين له ؛ بسبب أنهم لا يراعون الشمس و .. ولمعرفة أوقات الصلاة التي ائتمنوا عليها، ودعا لهم رسول الله ح له بالمغفرة لو قاموا بها في قوله خالد: ((الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن ، اللهم! أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين))(١) . فلعل من كان يملك أذانه من المؤذنين ، ومن كان من الحكام الغيورين على أحكام الدين يهتمون بالمؤذنين وتوجيههم أحكام دينهم وأذانهم ، ويمكنونهم من أداء الأمانة التي أنيطت بهم، وهم يعلمون قوله بية: ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)). ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾! ٣٤٤١ - (ما منْكنّ امْرأٌ يموتُ لها ثلاثةٌ؛ إلا أدْخَلَها اللهُ عزّ وجلّ الجنّةَ ، فقالتْ أجلُّهن امرأةً: يا رسولَ الله ! وصاحبةُ الاثنين في الجنّة؟! قال: وصاحبة الاثنين في الجنة). أخرجه أحمد (٤٢١/١) : حدثنا عبدالصمد : حدثنا حماد : حدثنا عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود : (١) ((صحيح أبي داود)) (٥٣٠)، و((الإرواء)) (٢١٧). ١٣٠٤ أن رسول الله طاة خطب النساء فقال لهن : ... فذكره . وتابعه زائدة عن عاصم به نحوه . رواه البزار في ((البحر الزخار)) (١٧٢٩/١٣٩/٥)، وأبو يعلى (٥٠٨٥). قلت : وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم؛ إلا أن عاصماً - وهو ابن بهدلة - إنما أخرج له مقروناً . وحماد: هو ابن سلمة، وقد توبع. فقال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٦٠٧٣/٤٤/٧) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سُويد قال : حدثنا عثمان بن الهيثم قال : حدثنا أبي عن عاصم به . وقال : ((لم يروه عن عاصم إلا الهيثم بن جهم، تفرد به عثمان بن الهيثم)). قلت : وهذا إسناد حسن أيضاً؛ غير ابن أبي سويد هذا، فقد ضعفه ابن عدي ؛ كما بينته تحت حديث آخر له بهذا الإسناد في ((الضعيفة)) (٦٨١٧). لكنه قد توبع، فقال الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٠٤١٤/٢٣٢/١٠): حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي : ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن به ؛ إلا أنه قال : ((ليس من أجلهن))! فلعل (ليس)) مقحمة . قلت : وإبراهيم بن صالح الشيرازي لم يترجموه؛ إلا الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ترجمةً مختصرةً جداً ، ليس فيها سوى أنه حدث بمكة عن حجاج بن نصير الفساطيطي ، وعنه الطبراني . ولم يزد عليه شيئاً الشيخ الأنصاري في (بلغته)) (ص١٦)! مع أن تحديثه المذكور عن حجاج إنما استفاده الذهبي من (المعجم الصغير)) للطبراني ، وفيه فائدة أخرى وهي تاريخ سنة التحديث والوفاة ، ١٣٠٥ فقال (٣٦٢ - الروض): ثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي - بمكة سنة ثلاث وثمانين ومئتين ، وفيها مات -: ثنا حجاج بن نصير ... إلخ . ويبدو لي أنه ليس من مشايخه المشهورين ؛ فإنه قليل التحديث عنه ، لم يرو عنه في ((المعجم الأوسط)) (٢٩٥٩/٤٤٧/٣) إلا حديثاً واحداً، وفي ((الدعاء)) حديثين (رقم ١٦٠ و١١٤١) . لكن يظهر أن الحديث معروف عن (عثمان بن الهيثم) ؛ فقد علقه عليه بعض الحفاظ ، فقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٠٤١/٣٥٣/١): ((سألت أبي عن حديث رواه عثمان المؤذن عن أبيه ... فذكره)؟ قال أبي : رواه حماد عن عاصم عن أبي وائل .. أن النبي ◌َ ◌ّه. قلت لأبي: أيهما الصحيح؟ قال : قد توبع الهيثم بن جهم في هذه الرواية موصولاً)) . وكذلك علقه الإمام الدارقطني، فقال في ((العلل)) (٥٨/٥) - بعد أن ذكره من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل عن حماد عن عاصم عن زر عن عبدالله موقوفاً -: ((ورواه زائدة وهيثم بن جهم البصري - والد عثمان بن الهيثم المؤذن ؛ ثقة لا بأس به(١) - عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله مرفوعاً. ولعل عاصماً حفظ عنهما . والله أعلم)) . والحديث صحح إسناده الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (٤٠/٦) ، وقال : (١) قلت: وهذه فائدة عزيزة، تستفاد وتنقل إلى ترجمة (الهيثم) في ((الجرح والتعديل))، ولم يتنبه لها المعلق الفاضل على ((العلل»، بل لعله ظن أنه يعني الوالد ، وهو بعيد ؛ فإن الدارقطني قد ضعفه؛ فراجع ((التهذيب)). ١٣٠٦ ((وهذا لم يرو في الكتب الستة ، ولم يذكر في («مجمع الزوائد»، فيستدرك عليه)). قلت: وكذلك على كتابه الآخر: ((كشف الأستار)) ؛ فإنه لم يذكره فيه ، وقد عرفت أنه في ((مسند البزار)). ثم قال الشيخ : (((أجلهن امرأة) ؛ أي: أكبرهن وأعظمهن. وفي ك: «أجلدهن امرأة)). وفي نسخة بهامشها : (أجملهن))). قلت : ويرجح الأولى موافقتها لروايتي الطبراني ؛ فتأمل! والحديث صحيح؛ فإن له شواهد كثيرة في «الصحيحين))، وغيرهما ، تجد بعضها في ((أحكام الجنائز)) (ص٣٤ - المعارف)، و((صحيح الترغيب)) كتاب النكاح رقم (١٩٩٩). ٣٤٤٢ - (ما من امْرأة تنزعُ ثيابَها في غيْرِ بيتها؛ إلا هتكتْ ما بينَها وبینَ اللهِ من سنْرٍ) . أخرجه أحمد في («المسند» (٣٦٢/٦)، والدَّولابي في ((الأسماء والكنى)) (١٣٤/٢)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٦٥٢/٢٥٥/٢٤) من طرق عن عبدالله ابن وهب : أخبرني حيوة بن شريح قال : حدثني أبو صخر أن يُحَنَّس أبا موسى حدّثه أن أم الدرداء حدثته : أن رسول الله ◌َ ةٍ لقيها يوماً، فقال : ((من أين جئت يا أم الدرداء؟!)). ١٣٠٧ قالت : من الحمّام ، فقال لها رسول الله مطلية : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم ، وفي بعضهم كلام لا يضر؛ ووهو مخرج تخريجاً مختصراً في ((آداب الزفاف)) (ص ١٤٠)، و((غاية المرام)) (ص١٣٦ - ١٣٧)، و((التعليق الرغيب)) (٨/٩٠/١). وقال المنذري فيه : ((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) بأسانيد، رجالها رجال (الصحيح)))! كذا قال! وفيه سقط بينه قول الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٧/١) : (( .. ورجال أحدها رجال (الصحيح))). على أن قولهما: ((بأسانيد)) خطأ، والصواب: ((بإسنادين))؛ لأنه ليس له عندهما إلا إسناد آخر ؛ يرويه عبد الله بن لهيعة عن زَبَّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه أنه سمع أم الدرداء تقول : خرجت يوماً من الحمام ، فلقيني رسول الله عظيمة ، فقال : ((من أين يا أم الدرداء؟!)). قالت : من الحمام ، فقال : ((والذي نفسي بيده! ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها ؛ إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرحمن)). أخرجه أحمد (٣٦١/٦ - ٣٦٢)، والطبراني (٢٥٢/٢٤ - ٦٤٥/٢٥٣). وتابعه رِشْدین بن سعد عن زبان بن فائد به . أخرجه الطبراني (٦٤٦) . ١٣٠٨ قلت : وهذا إسناد يمكن الاستشهاد به ؛ فإن زبان بن فائد ليس شديد الضعف ؛ فقد قال الذهبي في ((الكاشف)): ((فاضل ، خيِّر ، ضعيف)) . وقال في ((المغني)) : ((ضُعِّف، وقال أبو حاتم: صالح الحديث)). وقال الحافظ في ((التقريب)) : ((ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته)) . فقوله في آخر ترجمة أم الدرداء - واسمها خيرة - من ((الإصابة)) بعدما عزاه للطبراني فقط : ((وسنده ضعيف جداً)! فهو مردود بقوله في «التقريب)» ، وبالطريق الأولى ، فهي شاهد قوي له . ويبدو أن الحافظ لم يستحضرها ، وإلا ؛ كان اكتفى بها دون الأخرى التي ضعفها جدّاً ، هذا هو اللائق بحفظه وعلمه ، ولكن جل من أحاط بكل شيء علماً! وأعجب من ذلك : الخبط والخلط الذي وقع فيه تلميذه الشيخ إبراهيم الناجي - على خلاف عادته وتحقيقه -؛ فإنه قال متعقباً لقول المنذري المتقدم (ق١/٣٧) : ((فإن كان ذكر (الأسانيد) يعود إلى الطبراني دون أحمد ، وإلا؛ فهو غير مُسلّم ، وقد عزاه الشيخ نور الدين الهيثمي في كتابه («مجمع الزوائد)) إليهما ؛ لكن لم يذكر (الأسانيد)، وقال: ((رجالهما ثقات))، وعزاه شيخنا الحافظ ابن حجر في مصنفه في أسماء الصحابة في ترجمة (أم الدرداء الكبرى) إلى أبي يعلى والطبراني ، وذكر ١٣٠٩ أنهما أخرجاه من طريق زبان ، وسنده ضعيف جدّاً انتهى . فإن كان الطبراني أخرجه من غير هذه الطريق - وما أظن ذلك - ولا سيما راواية (كذا) ابن لهيعة له عن زبان عن سهل ، وإلا ؛ فما قاله المصنف والهيثمي مردود ؛ إذْ (زبان) وشيخه (سهل) من الرواة المختلف فيهم الذين أفردهما المصنف في آخر هذا الكتاب ، فقال .. )). قلت : ثم أطال النفس في نقل أقوال الحفاظ في (زبان) في توثيقه وتضعيفه في غير طائل في نحو نصف صفحة ؛ لأنه على التسليم بضعفه ؛ فقد قدمت الجواب عنه ، فلا نعیده ، ولكن لا بد من بیان ما يتعجب صدوره منه : أولاً: أنه لم يَعُدْ إلى ((مسند أحمد))، و((معجم الطبراني)) ليتبين له أنه لا فرق بین روايته ورواية أحمد ! ثانياً: ما نسبه للهيثمي في ((المجمع)) لم أره ، وهو خلاف ما نقلته آنفاً عنه ، وأخشى أن يكون قد انتقل بصره عند الكتابة إلى حديث آخر ، كما حكى هو مثله مراراً عن المنذري . ثالثاً: قوله: ((وما أظن ذلك)) مما يؤكد ما ذكرته في (أولاً) ، وإلا ؛ لعرف أنه رواه الطبراني وكذا أحمد من غير طريق (زَّان) . رابعاً: ما نسبه لابن حجر أنه عزاه لأبي يعلى ؛ ليس في النسخة المطبوعة من ((الإصابة))، فإن كان ذلك في بعض النسخ منه ؛ فهو وهم من مؤلفه ، وإلا ؛ فمن أوهام الناجي؛ فإن المؤلف لم يذكره في ((المطالب العالية)) المجردة، ولا في المسندة)). خامساً: من آثار عدم رجوعه إلى ((المسند)) و((الطبراني)»: أنه أقر شيخه على قوله : ((وسنده ضعيف جدًا))، وذلك يستلزم تضعيفه للحديث ، ولذلك بنى عليه قوله فيما بعد (١/٣٧ - ٢) : ١٣١٠ ((ومقتضى الحديث المذكور : أنه كان في زمنه عليه الصلاة والسلام بالمدينة حمام ، والوارد خلافه ، وأنه أخبر بفتح بلاد الشام من ذوات الحمام بعده ودخولهم (هنا كلمتان لم أستطع قراءتهما أصابتهما الماء) جماعات من الصحابة حينئد ، وهكذا قالت عائشة وأم سلمة لأولئك النسوة دخلن عليها بعد موته ممن يدخلها (!) ، وهذا كله ظاهر غير خافٍ)) ! كذا قال ! ومع ما في العبارة من خفاء بعض الألفاظ ؛ فالمقصود منه ظاهر ؛ وهو في ذلك تابع لبعض المتقدمين أقدمهم - فيما علمت - الخطيب ؛ فإنه قال في كتابه ((الموضح)) (٣٦٢/١) بعد أن ضعف حديث (زبان) : ((مع أن الحديث تبعد صحته ؛ لأن المدينة لم يكن بها حمام على عهد رسول الله الله ، والحمامات إنما كانت في ذلك الوقت ببلاد الشام ، وبلاد فارس)» ! ثم احتج لما قال بما رواه من طريق الإفريقي عن عبدالرحمن بن رافع عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً : ((إنها ستفتح لكم أرض الأعاجم، وستجدون فيها بيوتاً يقال لها : الحمامات ... )) الحديث . قلت : وهذا من الغرابة بمكان ؛ أن يحتج بمثل هذا الحديث ، والإفريقي ضعيف، وكذا شيخه ؛ كما كنت نقلته عن الحافظ في ((غاية المرام)) (١٩٢)، ثم زدته بياناً في «الضعيفة)) (٦٨١٩). وأغرب منه : تجاهل الشيخ الناجي هذا الضعف ، وقد أشار إليه المنذري (٢/٨٨/١)، ولم يتعقبه الناجي بشيء ! تجاهله بجزمه نسبته إلى النبي عليه بقوله المتقدم : ١٣١١ ((وأنه أخبر بفتح ... )) إلخ . وكذلك تجاهل الخطيب حديث الترجمة المصرح بصحبة أم الدرداء ، مع كونه في ((سنن أبي داود)) مما لا يخفى على من هو دونه حفظاً ، وأوهم أنه ليس له طريق إلا طريق (زبان) ، وجزم بأن أم الدرداء هذه لا صحبة لها ، مع أنه ذكر لها حديثاً آخر صرحت فيه بسماعها من النبي ◌َّةٍ؛ وقال فيه (٣٦٣/١): ((هذا حديث متصل الإسناد صالح الرجال)) ! وتعقبه الشيخ المعلمي في تعليقه عليه بأن فيه شهر بن حوشب ، وأنه سماها في رواية أحمد (أسماء بنت يزيد): أنها سمعت النبي ◌َّة ... ، فراجعه . ثم حكى الخلاف في صحبتها عن الحفاظ ، فمِن مثبت ، ومن نافٍ ، ولا أشك في أن الإثبات أصح لحديث الترجمة ، ولأن الحفاظ أكثرهم عليه وعلى رأسهم علي بن المديني ، كما في ((الإصابة))، وذكرها في الصحابة ابن حبان في ((الثقات)) (١١٦/٣ و٣٥٨)؛ وبذلك جزم الذهبي في ((التجريد)) (٣٢٠٢/٢٦٦/٢). وأما ابن الجوزي؛ فقد تعنَّت وبالغ؛ فأورد الحديث في ((العلل)) (٣٤١/١) من رواية أحمد ، فقال : ((وأما أبو صخر ؛ فاسمه (حميد بن زياد) ، ضعفه يحيى . وهذا الحديث باطل ، لم يكن عندهم حمام في زمن رسول الله مَ انٍ)) ! قلت : هذا تعنت ظاهر؛ فإن الرجل مختلف فيه ، ولا يجوز الاعتماد على قول المضعف إلا بعد الموازنة بينه وبين قول من وثقه ، وإلا ؛ لم يسلم لنا من الحديث إلا القليل ، ولذلك قال الذهبي في ((الكاشف)): ((مختلف فيه ، قال أحمد : ليس به بأس)). ١٣١٢ ولذلك ؛ أورده في ((الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد)) (٩٧/٩٣). ونحوه قول الحافظ في («التقريب»: ((صدوق يهم)) . ثم هو ممن احتج بهم مسلم في ((صحيحه))، فروى له غير ما حديث ، منها حديث أبي هريرة في اتباع الجنازة والصلاة عليها ، وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص٨٩)، وصحح له ابن حبان والحاكم وغيرهما . قلت : فمثله لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ، فكيف وتشهد له الطريق الأخرى كما تقدم؟! فكيف وله طريق ثالث ؛ يرويه محمد بن حِمْيَر عن أسامة بن سهل عن أبيه أنه سمع أم الدرداء تقول : خرجت من الحمام، فلقيني رسول الله ◌َلاية ... الحديث. أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٣٥٩/١)، وأعله بقوله (ص٣٦٢) : ((أسامة بن سهل مجهول)) . قلت : وهو ما يستفاد ويستدرك على كتب التراجم المعروفة ؛ فإنها قد خلت منه، حتى ((الجرح والتعديل))، و((ثقات ابن حبان))، و((لسان الميزان)) وغيرها! ولا ينافيه حديث عائشة الذي تشبث به الشيخ الناجي وغيره ، على أن ابن الجوزي قد تعنت فيه أيضاً (١)، ولفظه : دخل نسوة من أهل الشام على عائشة - رضي الله عنها -، فقالت : ممن أنتن؟ (١) وذلك لأنه لم يورده إلا من طريق واهية، غير طريق ((السنن)) المعروفة الصحيحة، وهي مخرجة في ((آداب الزفاف)) (١٤١). ١٣١٣ قلن : من أهل الشام ، قالت : لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمام؟ قلن : نعم ، قالت: أما إني سمعت رسول اللّه ◌َ الله يقول: ((ما من امرأة تخلع ثيابها ... )) الحديث . قلت : هذا لا ينافي حديث الترجمة المثبت لوجود الحمام في المدينة زمن النبي لة؛ إذ غاية ما فيه أن حمص كانت مشهورة بدخول النساء الحمامات ، بخلاف المدينة ، فقالت السيدة عائشة ما قالت . وقد صح أن جماعة من الصحابة دخلوا الحمام ، مثل عبدالله بن عمر ، وأبي الدرداء ، وبلوه وعرفوا فائدته ، فقال أبو هريرة وابن عمر : نِعْمَ البيتُ الحمامُ؛ يذهب الدرن ، ويذكِّر بالنار (١) . فإن كان هذا بعد فتح دمشق وحمص ؛ فذلك لا ينفي أن يكونوا بدؤوا بإنشائها في المدينة، ولو في آخر حياته ◌َ له ، فالقضية تاريخية ليست فقهية ، فلا يكفي فيها الاستنباط وعدم العلم ، بل لا بد من النص النافي الذي لا يقبل التأويل ، فكيف والنص المثبت ثابت؟! فتأمل! هذا ما تحرر عندي في هذه القضية ؛ فإن أصبت فمن الله ، وإن أخطأت فمن نفسي ؛ والله تعالى أسأل أن يسدد خطاي لما يحب ويرضى . (تنبيه) : لقد سقط حديث الترجمة من طبعة الثلاثة المعلقين لكتاب (الترغيب))، دون أن يشيروا أدنى إشارة إلى ذلك، وهو مما يدل على أنهم أبعد ما یکونون عن التحقيق الذي زعموه في المقدمة قائلين : (١) وهي مخرجة تحت الحديث (٦٢٥٥ - الضعيفة) . ١٣١٤ ((مستفيدين من النسخ الخطية المشرقية ، ومعتمدين أسلوب الجمع الضوئي الحديث ، واضعين نصب أعيننا تحقيق النصوص وسلامتها أولا ... ))! وما أحسن ما قيل : اقرأ تفرح ، جرب تحزن ! والله المستعان . ٣٤٤٣ - (كان يقولُ حينَ يريدُ أنْ ينامَ : اللهمَ! فاطرَ السماواتِ والأرضِ ! عالمَ الغيبِ والشهادةِ ! ربَّ كلّ شيءٍ! وإله كلِّ شيءٍ! أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنت ، وحدَك لا شريكَ لكَ ، وأنّ محمّداً عبدُك ورسولُك؛ والملائكةُ يشهدون ، اللهم! إِنِّي أعوذُ بك من الشّيطانِ وشِرْكِه ، وأعوذُ بك أن أقرِفَ على نفْسي إثْماً، أو أردَّه إلى مسلم) . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٤/٤٠/١٣) وفي ((الدعاء)) (٩١٢/٢/ ٢٦٣) من طريق ابن وهب : حدثني حُيَيٌّ عن أبي عبد الرحمن عن عبدالله بن عمرو قال : ... فذكره . وتابعه ابن لهيعة : ثنا حُيَيُّ بن عبد الله أن أبا عبدالرحمن الحبلي حدثه قال : أخرج لنا عبدالله بن عمرو قرطاساً، وقال: كان رسول الله عَلٍ يعلمنا يقول ... فذكر الدعاء مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ؛ وزاد : قال أبو عبدالرحمن: كان رسول الله :﴿﴿ يعلمه عبد الله بن عمرو أن يقول ذلك حين يريد أن ينام . أخرجه أحمد (١٧١/٢) : حدثنا حسن عن ابن لهيعة به . ١٣١٥ وقال المنذري (١٣/٢١١/١) - وتبعه الهيثمي (١٢٢/١٠)، وقلدهما المقلدون الثلاثة (٤٧١/١) ، فقالوا - : (رواه أحمد بإسناد حسن))! قلت : ابن لهيعة سيئّء الحفظ معروف بذلك ، فهو حسن بالمتابع الذي قبله ، وبما يأتي . وقد توبع حيي بن عبد الله ؛ فقال عبدالرحمن بن زياد بن أنعم عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمرو ، فذكره نحو حديث ابن لهيعة . أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (٣٣٨/٣٠١/١)، والطبراني أيضاً (٥٢/٢٦/١٣)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (١١٢/٢/ ٣٥٣)؛ وعندهما جملة التعليم لأبي بكر . وإسناده ضعيف ؛ ابن أنعم - وهو الإفريقي - ضعيف . وله طريق أخرى : عن أبي راشد الحُبْرَاني قال : أتيت عبدالله بن عمرو بن العاص ، فقلت له : حدثنا ما سمعت من رسول الله ؟ فألقى بين يدي صحيفة، فقال: هذا ما كتب لي رسول الله عليه؛ فنظرت فيها ؛ فإذا فيها : أن أبا بكر الصديق قال : يا رسول الله ! علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت؟ فقال رسول الله من : ((يا أبا بكر! قل ... )) فذكر الدعاء إلى قوله: ((وأن أقترف على نفسي سوءاً، أو أجُرّه إلى مسلم)) . ١٣١٦ أخرجه أحمد (١٩٦/٢)، والبيهقي في ((الدعوات)) (١/رقم ٣٠). قلت : وإسناده حسن . وله شاهد صحيح من حديث أبي هريرة ، وزاد في آخره : ((قله إذا أصبحت ، وإذا أمسيت ، وإذا أخذت مضجعك)). وقد مضى تخريجه مبسطاً (٢٧٥٣ و٢٧٦٣). وبالجملة ؛ فالحديث عن ابن عمرو صحيح بهذه الطرق والشاهد . ٣٤٤٤ - (من قالَ إذا أوَى إلى فِراشِه : الحَمْدُ لله الذي كفَاني وآواني . الحمدُ لله الذي أطعمني وسقاني . الحمدُ لله الذي مَنَّ عليَّ وأفْضلَ ، اللهم! إنِّي أَسألُك بعزَّتَك أنْ تُنَجِّيَنِي من النّار ؛ فقدْ حَمِدَ اللّهَ بجميع محامدِ الخلقِ كلِّهم) . أخرجه الحاكم (٥٤٥/١ - ٥٤٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧١٤/٢٢٩)، والبيهقي في (الشعب)) (٤٣٨٢/٩٣/٤) من طرق عن موسى بن إسماعيل : ثنا خلف بن المنذر: ثنا بكر بن عبدالله المزني عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله لي :... فذكره . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي . قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير خلف بن المنذر ، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٧١/٦) ، وقال : ١٣١٧ (روى عنه موسى بن إسماعيل وأهل بلده)). وقال البخاري في ((التاريخ)) : (( .. موسى بن إسماعيل ، ومسلم)) . والظاهر أنه يعني : مسلماً الفراهيدي ؛ فإنه من أهل بلده : البصرة . ولم يعرفه المنذري؛ فقال في ((الترغيب)) (١٥/٢١١/١): ((رواه البيهقي، ولا يحضرني إسناده الآن))! ٣٤٤٥ - (من بنَى اللهِ مسْجداً؛ بنَى اللهُ له بَيْتاً في الجنّةِ أَوْسعَ مِنْه) . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٦٧/٨ - ٧٨٨٩/٢٦٨) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال : قال رسول الله :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ علي بن يزيد - وهو الألهاني -؛ ضعيف . وعثمان بن أبي العاتكة ؛ صدوق ، ضعفوه في روايته عن الألهاني هذا؛ كما قال الحافظ في ((التقريب)). لكن له شاهدان من حديث عبدالله بن عمرو ، وأسماء بنت يزيد بن السكن . ١ - أما حديث ابن عمرو؛ فيرويه الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي لة به . أخرجه أحمد (٢٢١/٢) . ورجاله ثقات ؛ فهو حسن الإسناد ؛ لولا أن الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس ؛ ١٣١٨ وقد عنعنه ، ومع ذلك صحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند)) (١٦/١٢)! وقد تابعه جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب به ؛ إلا أنه خالفه في لفظه فقال : (( .. ولو قدر مفحص قطاة؛ بنى الله له بيتاً في الجنة))؛ فلم يذكر: (( .. أوسع منه )) . أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٩٥/٩). ٢ - وأما حديث أسماء بنت يزيد ؛ فيرويه محمود بن عمرو الأنصاري عنها مرفوعاً به . أخرجه أحمد (٤٦١/٦)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (١٢٦/٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٦٨/١٦٥/٢٤) و((الأوسط)) (٨٤٥٤/٢٠٩/٩)؛ لكن لم يقع فيهما : ((أوسع منه)) . قلت : وهذا إسناد حسن أو قريب من الحسن ؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشیخین ؛ غیر محمود بن عمرو الأنصاري ، وقد وثقه ابن حبان (٤٣٤/٥) ، وروی عنه اثنان ، مع ملاحظة أنه من التابعين ، وقال الذهبي : ((فيه جهالة)) . وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول)). ولذلك؛ قال الهيثمي (٨/٢) بعدما عزاه للطبراني وأحمد : ((ورجاله موثقون)). ١٣١٩